U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

التخطيط الاستراتيجي ، ما هو ، مفهومه ، عناصره ، اهميته ، فوائده

بحث عن التخطيط الاستراتيجي
بحث عن التخطيط الاستراتيجي 

المحتويات : 

1. المقدمة . 
2. ما هو التخطيط الاستراتيجي . 
3. مفهوم التخطيط الاستراتيجي . 
4. عناصر التخطيط الاستراتيجي . 
5. أهمية التخطيط الاستراتيجي . 
6. فوائد التخطيط الاستراتيجي . 
7. مداخل التخطيط الاستراتيجي . 
8. عوامل النجاح الحرجة للتخطيط الاستراتيجي . 
9. معوقات نجاح التخطيط الاستراتيجي . 

المقدمة 

يعد التخطيط الاستراتيجي أحد مفاهيم الإدارة الاستراتيجية الذي يرتبط بمستقبل منظمات الأعمال، إذ ظهر هذا المفهوم انعكاسا لتبني منظمات الأعمال النظام المفتوح في الإدارة، فالمنظمة ككيان تؤثر وتتأثر بالبيئة المحيطة وهذا التأثير المتبادل لا بد أن ينعكس على صياغة استراتيجيات التخطيط الاستراتيجي نتيجة التغيير الحاصل في البيئة بحيث يكون هناك توافق وانسجام بين موارد المنظمة والبيئة والاستراتيجيات المصاغة. 

ما هو  التخطيط الاستراتيجي : 

يعد التخطيط الاستراتيجي مرحلة متقدمة من مراحل الإدارة الاستراتيجية وقد تطور وتغير نظام التخطيط بشكل عام والذي هو أيضا يمثل الجوهر في تطور نظام الإدارة

لقد بدأ نظام التخطيط بالتركيز أولا على التخطيط المالي ووضع الموازنات Financial Planning and Budget، والتخطيط قصير الأمد ثم عزز لاحقا ومع تطور الظروف البيئية بعمليات التخطيط متوسط وبعيد المدى . 

ثم تعقدت العملية التخطيطية في المنظمات الكبيرة والمتكونة من عدة وحدات أعمال استراتيجية لتظهر عمليات التخطيط المؤسسي Corporate Planning، ومع زيادة هذا التعقيد وضياع العمليات التخطيطية بتفاصيل كثيرة جاء التخطيط الاستراتيجي ليمثل نقلة نوعية بالتركيز على القضايا الحرجة والمهمة في حياة المنظمات، وبذلك فإن التخطيط الاستراتيجي يتعامل مع المشاكل والإشكالات التي تخص النظام بصورته الشمولية (إدريس والغالبي ، 2010). 

مفهوم التخطيط الاستراتيجي : 

عرف التخطيط الاستراتيجي Strategic Planning بأنه "وضع المخطط الرئيسي الذي يعرف نشاطات المنظمة وتوزيع الموارد فيها سواء كان نقدا أو مساحات للعاملين أو تسهيلات أخرى لازمة من أجل تحقيق الأهداف ( 2003:214 , Daft).

 وعرف بأنه "عملية تحديد الأهداف الرئيسية لمنظمة الأعمال، وكذلك تحديد السياسات والاستراتيجيات التي تحكم العمليات، وكذلك تدبير واستخدام الموارد لتحقيق تلك الأهداف". ( 1979:34 ,Steiner) 

ويعرف  التخطيط الاستراتيجي "بأنه الطريقة الملائمة والمناسبة لتحديد الأهداف بعيدة المدى وتوجه المنظمة لتحقيق هذه الأهداف".  (2003:1 ,Policastro)

إلا أن التعريف الأكثر شمولا ما أورده الإتحاد الفيدرالي الأمريكي عام 1997، حيث عرف التخطيط الاستراتيجي بأنه "عملية نظامية مستمرة يقوم بها الأعضاء من القادة في المنظمة بإتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل تلك المنظمة وتطورها، بالإضافة إلى الإجراءات والعمليات المطلوبة لتحقيق ذلك المستقبل المنشود وتحديد الكيفية التي يتم فيها قياس مستوى النجاح في تحقيقه" (1997,Federation Report). 

إن المناقشة المتأنية لهذا التعريف تبين أن هناك مجموعة من العناصر لتحديد معنی ومدى نجاح عملية التخطيط الاستراتيجي. 

فكلمة "عملية Process" تشير إلى أن أحد فوائد التخطيط الاستراتيجي هو الإلتزام بالتفكير بالمستقبل والكيفية التي يتم بها تحقيقه بشكل استراتيجي، أي بشكل إجراء وليس من مجرد إعداد مستند أو وثيقة... كخطة استراتيجية (Strategic Plan ) .

كما تشير كلمة النظامية Systematic" أي أنه من الضروري أن يتم التخطيط الاستراتيجي بشكل مجهودات مرتبة ومقصودة وليس في شكل إجراء يتم تنفيذه عشوائية " . 

أما كلمة "مستمرة continuous" فهي تعود إلى ضرورة استمرار عملية التخطيط الاستراتيجي وعدم قصرها لتكون في شكل إجراء العمل خطة .

أما الأشخاص المقصودين من جملة "الأعضاء من القادة Members of leaders" فهي تشير إلى المديرين التنفيذيين على جميع المستويات والعاملين ذوي التأثير في القرارات التي يتم إتخاذها. 

ويقصد بالإجراءات والعمليات المطلوبة Procedures & Operations " جميع الأفعال التي تتخذ من أجل تحقيق النتائج المطلوبة. 

أما "الكيفية التي يتم فيها قياس مستوى النجاح " How success is to be measured " فهي تتم بإستخدام معايير معينة وملائمة لقياس وتحديد ما إذا كانت المنظمة قد حققت النجاح المطلوب. 

عناصر التخطيط الاستراتيجي : 

 التخطيط الاستراتيجي يقوم على أربعة عناصر مهمة، هي :

(Steiner,1979:71) 

(1) المستقبلية في اتخاذ القرارات: 

أي ضرورة تحديد البدائل التي يمكن استخدامها مستقبلا مما يؤدي إلى اختيار البديل الاستراتيجي الأساسي لجميع القرارات التي من تكاملها مع المعلومات ذات العلاقة تعطي المنظمة أرضية ملائمة لاتخاذ القرارات واكتشاف الفرص والتهديدات في البيئة. 

(2) العملية: 

أي أن الاستراتيجية هي عملية تبدأ بتحديد الأهداف ثم السياسات وطرق الوصول إلى الاستراتيجيات، وتطوير الخطط التفصيلية للتأكد من تنفيذ تلك الأهداف.

 فهي العملية التي تتضمن التحليل المسبق لأنواع الجهود التنظيمية المطلوبة، ومتى يتم اتخاذها، ومن يقوم بها؟ وماذا سيتم فعله بالنتائج المتحققة؟ فالتخطيط الاستراتيجي يمثل عملية مستمرة، وذلك نتيجة للتغيرات المستمرة في البيئة الداخلية والخارجية، وهذا لا يعني أن الخطط الاستراتيجية تتغير يوميا، وإنما لا بد من إجراء العديد من التغيرات الضرورية، وبما ينسجم مع متطلبات تنفيذ الخطط

(3) الفلسفة: 

التخطيط الاستراتيجي هو اتجاه وطريقة في الحياة، وجزء مهم من العملية الإدارية، وهو لا يمثل فقط سلسلة من القواعد والإجراءات والوسائل؛ إذ لا بد للمديرين والعاملين في أية منظمة من الاقتناع بأنه مفيد ومهم، ولا بد من ممارسته في جميع الأنشطة الرئيسة، وهذا لا يتم إلا من خلال وجود فلسفة راسخة لدى المديرين في أية منظمة تقوم على اعتماد هذا النوع من التخطيط في العمل. 

(4) الهيكلية: 

عبارة عن عملية منظمة تسعى لتحديد الغايات والأهداف والسياسات والاستراتيجيات التشغيلية، وهي أيضا تعمل على وضع الخطط التفصيلية لتطبيقها وصولا التحقيق أهداف المنظمة .

فالتخطيط الاستراتيجي يربط ثلاث أنواع من الخطط مع بعضها البعض، وهي الخطة الاستراتيجية والخطط أو البرامج متوسطة المدى، والخطط أو البرامج قصيرة المدى، وهذه الهيكلية تساعد الإدارة العليا على تحويل الخطط الرئيسة إلى قرارات محددة بإتجاه تحقيق الأهداف النهائية. 

أهمية التخطيط الاستراتيجي : 

تنبع أهمية التخطيط الإستراتيجي  من كونها  عملية التخطيط الاستراتيجي الناجحة التي تتمتع بمجموعة من الخصائص التالية: 
(21-1993:18 ,Bean)

1. أن عملية التخطيط الإستراتيجي ذات مدلول رؤيوي وحقيقي؛ بمعنى أن الأفكار الواردة بالخطة يجب أن تستغل بمنظور مستقبلي وواضح. 

2. عملية شمولية وتكاملية وليست عمليات تجميع لرؤية وقيم وأهداف وأفكار متناثرة. 

3. عمليات التخطيط الإستراتيجي الجيدة تعطى اتجاها، وليس إرباكا وتشويشا نتيجة كثرة الدخول في تفاصيل غير مبررة. 

4. عمليات التخطيط الاستراتيجي الجيدة موجهة بالعملاء وحاجات السوق ومتطلبات البيئة وليس مجرد عمليات تخطيط موجة بذاتها. 

5. عملية التخطيط الإستراتيجي الجيدة متفاعلة، ومتأثرة بالتقاطع الحاصل بأبعاد البيئة وليست قصيرة النظر متوجه بتفاعل الأحداث داخل المنظمة. 

فوائد التخطيط الاستراتيجي : 

 ان إتباع المنهجيات العلمية في التخطيط الإستراتيجي يؤدي إلى الفوائد التالية: 

1. أن يضع خارطة طريق لتحقيق النجاح، وذلك من خلال تحديد الرؤية والاتجاه الشمولي للمنظمة. 

2. تشجع تكوين فرق عمل متكاملة لكونها تحدد إطارا للعمل والمنافسة. 

3. يعمل كخطوط عامة لعمليات توزيع المسؤوليات و عمليات التفويض للقرارات. 

4. تعطي إطار التخصيص الموارد المالية والبشرية والمعلوماتية والمعرفية. 

5. يؤدي إلى بيئة تلزم العاملين في تحقيق الأهداف. 

6. يشجع عمليات الإدارة والمبادرة والإبداع مقابل عمليات التوتر والشد والتضارب. 

7. تمثل بطاقة معايير للإستخدام وتعزيز النتائج. 

8. يمثل عمليات ومراحل البناء تصور للمستقبل. 

9. يعطي معنى للأهداف الفرعية والاهداف التشغيلية.  (4-2003:1 , kovitz,et.al )

وتعمل المنظمات على بناء استراتيجياتها بما يتلاءم مع رسالة المنظمة  وأغراضها، وأهدافها، بالإضافة إلى ما يتناسب مع نتائج تحليل بيئة المنظمة الخارجية، وكذلك نتائج تحليل بيئة المنظمة الداخلية ومن هذا المنطلق، فان وجود استراتيجية مثلي تصلح لجميع المنظمات أمر غير وارد في الواقع العملي، ذلك أن ما يوجد هو استراتيجيات مثلي لمنظمة معينة في ظروف معينة، وفي وقت محدد. وإذا تغيرت الظروف فإن الاستراتيجية قد تكون غير مثالية كما كانت في ظروف أخرى. 

مداخل التخطيط الاستراتيجي : 

وتتم ممارسة عملية التخطيط الاستراتيجي في المنظمات من خلال عدة مداخل، من أبرزها ما يلي : 

المدخل الأول : البدء من أعلى لأسفل 

يطبق في المنظمات التي تتبع المركزية، حيث يتم التخطيط في قمة المؤسسة، وقد تقوم الإدارات المختلفة بوضع الخطط الخاصة بها في إطار المحددات المفروضة، وفي المنظمات التي تتبع اللامركزية يعطي المدير العام الخطوط العريضة للإدارات ويطلب منهم وضع الخطط، وتتم مراجعة الخطط في المركز الرئيسي. 

ومن مميزات هذا الأسلوب أن الإدارة العليا تحدد إلى أين ستذهب المنظمة، وتعطي الإدارات توجيهات محددة للوصول إلى الهدف. 

المدخل الثاني : البدء من أسفل إلى أعلى 

لا تقوم الإدارة العليا بإعطاء الإدارات أية توجيهات وإنما تطلب منهم تقديم الخطط، وتراجع البيانات على مستوى الإدارة العليا. 

ومن مميزات هذا الأسلوب أن الإدارة العليا قد لا تكون مستعدة لإعطاء توجيهات محددة للإدارات، وقد ترغب في إعطاء حرية الحركة للإدارات دون أية محددات تفرضها. 

المدخل الثالث : الجمع بين الأسلوبين 

تبعا لهذا الأسلوب فإنه لا يقتصر على المديرين في المركز الرئيسي للمنظمة في القيام بعملية التخطيط، وإنما يشترك في ذلك الاستشاريون في المركز الرئيسي للمؤسسة وإدارتها، وتقوم الإدارة العليا بتقديم الخطوط العريضة للإدارات بحيث تتمتع بمرونة عالية في وضع خططها، ومن خلال الحوار يمكن صياغة استراتيجية المنظمة. 

المدخل الرابع : العمل كفريق 

في المنظمات الصغيرة يقوم المدير العام بالعمل مع المديرين في خط السلطة كما لو كانوا مستشارين لوضع الخطط الاستراتيجية ، وفي المنظمات الكبرى قد يقوم المدير العام بالإلتقاء دورية بالمديرين لمناقشة المشكلات، ويخصص وقتا لمناقشة الاستراتيجيات ، ويؤتي هذا الأسلوب ثماره إذا كانت العلاقة بين المدير العام والمديرين الآخرين علاقة ودية وحميمة. 

ومن خلال الطرح السابق فإن ثقافة المنظمة تؤثر في أسلوب ممارسة عملية التخطيط الاستراتيجي . 

فالمنظمات التي تتبع المركزية الشديدة في أعمالها تختلف عن المنظمات ذات المركزية الأقل ، أو اللامركزية في اتخاذ قراراتها. 

كما إن اتباع أسلوب المشاركة في ممارسة عملية التخطيط الاستراتيجي يعمل على إعداد القيادات للإدارة العليا، وذلك لأن التخطيط الاستراتيجي يعرض مديري الإدارات الوظيفية لنوع من التفكير، والمشكلات التي يمكن مواجهتها عندما يتم ترقيتهم الى مناصب إدارية عليا في المنظمة . 

كما أنه يساهم في تنمية الفكر الشامل وخلق التكامل بين وحداتهم الفرعية مع أهداف المنظمة ككل.  (الحملاوي ، 1993: 62-66)

عوامل النجاح الحرجة للتخطيط الاستراتيجي 

إتفق العديد من الكتاب على أن العوامل الحرجة في التخطيط الاستراتيجي التي تجذب إنتباه منظمات الأعمال للمستقبل المرغوب هي: 

1. الاستعداد و الإلتزام لبذل الجهد المطلوب وتوفير مستلزمات ضرورية. 

2. أن الاتجاه الاستراتيجي يعطي ترابط منطقي بين نشاطات المنظمة المختلفة ويوضح لها بأن مستوى أداءها وكفاءة إدارة منشآتها يمثل إنعكاس طبيعي لقدراتها في تحديد الاتجاه الاستراتيجي. 

3. التحليل الاستراتيجي وتقييم الموقف حيث أن إدراك المنظمة لرؤيتها ورسالتها يمثل قاعدة أساسية للإنطلاق نحو تقديم منتجاتها وخدماتها كما أن تحليل الموقف يمثل جانب من قدرات المنظمة على الاستجابة والتكيف مع متطلبات البيئة المتغيرة. 

4. البدائل، وهي قدرة المنظمة على تحديد ما يجب أن تفعله المستويات الإدارية المختلفة وإقرار البدائل المعتمدة التي يجب تنفيذها. (15-1 :1987 , Bean, 1993: 63-231 ) ، (Below, et...al ) ؛ ( الغالبي، وإدريس، 2007) 

معوقات نجاح التخطيط الاستراتيجي : 

ان الإستطلاع الذي قام به (113-1991:73 ,Alexander) و بشمل عينة من 93 شركة في الولايات المتحدة الأمريكية بين بأن هناك عدد من المعوقات التي تواجه نجاح التخطيط الاستراتيجي والتي يعكسها تمثل عوامل نجاحه، وتلخص بما يلي: 

- المدى الزمني. 

- المشاكل غير المتوقعة. 

- أنشطة تنسيق غير فعالة. 

- عدم كافية الموارد البشرية. 

- الأحداث البيئية غير المتوقعة وغير المسيطر عليها. 

- عمليات القيادة والتوجيه بمستويات الإدارة الوسطى والأقسام الكبيرة لم تكن بالمستوى المطلوب من الكفاءة والفاعلية. 

- أنظمة المعلومات غير مهيئة وغير قادرة على متابعة الأنشطة المختلفة. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة