U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

تحليل البيئة الداخلية للمنظمة


البيئة الداخلية للمنظمة  

بحث عن تحليل البيئة الداخلية للمنظمة doc

المحتويات : 

1. مفهوم تحليل البيئة الداخلية وأهميته . 
2. عناصر البيئة الداخلية للمنظمة . 
3. تحديد نقاط القوة والضعف في البيئة الداخلية . 

مفهوم تحليل البيئة الداخلية وأهميته: 

لا يمكن في أي وضع من الأوضاع فصل البيئة الداخلية للمنظمة عن البيئة الخارجية للمنظمة التي هي المصدر الرئيسي لتوليد الفرص والتهديدات بالنسبة للمنظمة. 

ونتيجة لذلك فان المنظمة لا تستطيع أن تخوض اغتنام أي فرصة في بيئتها قبل أن تتفحص عوامل البيئة الداخلية، ذلك أنه من خلال هذا التفحص يمكن تشخيص نقاط القوة والضعف الداخلية للمنظمة.

 والبيئة الداخلية هي التي توجد داخل المنظمة وتؤثر فيها من الداخل، وتتمثل بموارد المنظمة وإمكانياتها. 

كذلك تعرف البيئة الداخلية بأنها هي: "العوامل الاجتماعية والفسيولوجية ذات الصلة الوثيقة داخل حدود المنظمة، أو وحدة القرار التي تؤخذ بنظر الاعتبار عند التفكير في سلوكية اتخاذ القرار. ويمكن النظر الي تحليل البيئة الداخلية بأنها العملية التي من خلالها يختبر الإستراتيجيون عوامل: التسويق والتوزيع، والإنتاج والعمليات، والبحث والتطوير، والموارد الكلية والأفراد من اجل تحديد نواحي القوة الجوهرية أو الضعف في المنظمة ". 

تهتم المنظمات بتحليل وتقييم كافة العوامل الداخلية، وذلك بغرض رئيسي يتمثل في بيان نقاط القوة والضعف التي يتسم بها كل عامل من العوامل الداخلية بما يساعد مع الإستعانة بنتائج تحليل العوامل الخارجية على إتخاذ قراراتها الإستراتيجية، وإختيار البدائل الاستراتيجية المناسبة لها وبوجه عام فإن تحليل البيئة الداخلية يمثل خطوة هامة وضرورية في إختيار الإستراتيجيات المناسبة للمنظمة،

وذلك لما يلي: 

1- المساهمة في تقييم القدرات والإمكانات المادية والبشرية والمعنوية المتاحة للمنظمة. 
2- إيضاح موقف المنظمة بالنسبة لغيرها من المنظمات في الصناعة
3- بيان وتحديد نقاط القوة وتعزيزها للإستفادة منها والبحث عن طرق تدعيمها مستقبلا، وذلك بما يساعد على القضاء على المعوقات البيئية أو إغتنام الفرص الموجودة بالبيئة. 
4- بیان وتحديد نقاط الضعف: وذلك حتى يمكن التغلب عليها ومعالجتها أو تفاديها ببعض نقاط القوة الحالية للمنظمة. 

5- ضرورة الترابط بين التحليل الداخلي (نقاط القوة والضعف) والتحليل الخارجي مجالات الفرص والمخاطر فانه لا فائدة من الوقوف على الفرص والمخاطر البيئية دون الوقوف على النقاط التي تمثل قوة للمنظمة أو ضعفا، فإذا كان الهدف من التحليل الداخلي يتمثل في الوقوف على نقاط القوة أو الضعف فإن ذلك يمثل الوسيلة التي تقود الإنتهاز الفرص التسويقية وتجنب المخاطر أو تحجيمها. 

عناصر البيئة الداخلية للمنظمة: 

تتكون البيئة الداخلية من ثلاثة عناصر رئيسية وهي على النحو التالي: 

1- الهيكل التنظيمي: Organizational Structure 

يمثل الهيكل التنظيمي احد الركائز الأساسية لتنفيذ الاستراتيجية ويعرف الهيكل التنظيمي بأنه الإطار أو البناء الذي يحدد التركيب الداخلي للمنشأة، حيث يوضح التقسيمات والتنظيمات والوحدات الفرعية التي تؤدي مختلف الأعمال والأنشطة اللازمة لتحقيق أهداف المنشأة، كما أنه يعكس نوعية العلاقات بين أقسامها وخطوط الصلاحيات والمسئوليات فضلا عن تحديد شبكات الإتصال وإنسيابية المعلومات بين مختلف المستويات الإدارية في المنظمة. 

ولذلك يعتبر الهيكل التنظيمي وسيلة أساسية وفعالة لتنفيذ الإستراتيجية، وعليه فلا يوجد هيكل تنظيمي يتصف بالثبات الدائم طيلة العمر التنظيمي للمنظمة، فعندما تتغير المواقف وتتغير درجة تأثير عوامل معينة لم تؤخذ سابقا بنظر الإعتبار فانه علي المنظمة أن تنتقل إلي هيكل أخر وذلك بهدف تحقيق التغير الفعال للإستراتيجية المعتمدة . 

مع تعدد وتنوع الهياكل التنظيمية إلا أنه من الممكن وضعها في ثلاثة أشكال رئيسية حسب رأي بعض الكتاب، وهي الهيكل التنظيمي البسيط والهيكل التنظيمي حسب الوظائف والهيكل التنظيمي حسب الفروع، وفيما يلي وصف مختصر لأنواع هذه الهياكل : 

1- الهيكل التنظيمي البسيط: Simple Structure

فان الهيكل التنظيمي البسيط يتكون من مستويين إداريين فقط. فالمدير العام صاحب المؤسسة في أغلب الأحيان يشغل مستوي الإدارة العليا بينما العاملون في المؤسسة يرتبطون به مباشرة. إن هذا الشكل من الهياكل التنظيمية يناسب المؤسسات صغيرة الحجم والمتخصصة بخط إنتاجي واحد. 

إن عملية إتخاذ القرارات علي إختلاف أنواعها في هذه المؤسسات الصغيرة تعد بسيطة وخالية من التعقيدات كما أن العلاقات التنظيمية بسيطة وتتم مباشرة بين المدير العام والعاملين دون وساطة إلى مستوي إدارى آخر.

 ومع تطور المؤسسة وإزدياد نشاطاتها وكبر حجمها يتم التخلي عن هذا المستوي البسيط من الهياكل التنظيمية، حيث تبرز الحاجة الي مدراء متخصصين لإدارة الجوانب المتخصصة من العمل الجوانب التسويق وإدارة القوى البشرية والمالية والإنتاج، وغيرها. ويرافق هذا الشكل البسيط من الهياكل التنظيمية المؤسسة عند نشأتها إلي أن تبدأ بالتوسع حيث يستعاض عنه بهيكل تنظيمي مناسب. 

2- الهيكل التنظيمي حسب الوظائف Functional Structure : 

فان هذا النوع من الهياكل التنظيمية يعتمد تقسيم العمل في المؤسسة علي أسس تخصصية، حيث يتم إضافة مستوى إدارى جديد بين المدير العام وبقية العاملين. 

فالعامل يدار ويتم الإشراف عليه مباشرة من قبل مستوى من المدراء المتخصصين في جوانب العمل المختلفة الذين يرتبطون مباشرة بالمدير العام. فتنشأ في هذا المستوى الإداري المتوسط إدارات التسويق والمالية وشئون العاملين والمحاسبة والإنتاج والعلاقات العامة ... الخ.

 إن هذا الشكل من التنظيم المؤسسي يناسب المؤسسات الكبيرة الحجم نسبيا، ويتطلب جهودا تنسيقية كبيرة من قبل الإدارة قياسا بالجهود التنسيقية المطلوبة في الشكل التنظيمي البسيط، وتزداد أهمية تبني التخطيط والإدارة الإستراتيجية في المؤسسات التي تبنى على أساس هذا الهيكل التنظيمي. 

3- الهيكل التنظيمي حسب الفروع: 

يناسب هذا الشكل من الهياكل التنظيمية المؤسسات المنظمة على أساس الفروع، وحيث إن المؤسسة منظمة على أساس الوظائف فكل فرع لديه مديرا مسئولا عن إداراته يرتبط به مباشرة مدراء متخصصين في الجوانب الإدارية المختلفة كالإنتاج والتسويق، والمالية وغيرها. 

وتعمل جميع هذه الوحدات الإدارية تحت مظلة المؤسسة الأم وتتصف العملية الإدارية فيها بالتعقيد الشديد أحيانا تتطلب جهودا كبيرة للتنسيق الإداري والمالي والعملياتي بين فروعها المختلفة وتعد المؤسسات المنظمة حسب الفروع بيئة مناسبة جدا لتبني التخطيط والإدارة الإستراتيجية وذلك لزيادة فعاليتها الإدارية. 

وبالإضافة إلى أنواع الهياكل التنظيمية الثلاثة الرئيسية التي سبق ذكرها فان هنالك العديد من الهياكل التنظيمية الأخري، والتي سوف يتم تناول أهمها بإيجاز علي النحو التالي: 

1- الهيكل التنظيمي علي أساس وحدات النشاط (SBU) 

في ظل المنظمات كبيرة ومتنوعة الأنشطة، وحيث تتزايد وحدات الأنشطة الاستراتيجية (Strategic Business Units) يصبح نطاق الرقابة كبيرا بالنسبة لرئيس الشركة. لذا يفضل تجميع وحدات الأنشطة المترابطة وتفويض السلطة بشأنها إلي نائب الرئيس أو رئيس مجموعة النشطة والذي يرسل تقاريره بشكل مباشر إلي رئيس الشركة.

 وتمثل وحدة النشاط الاستراتيجية (SBU) مجموعة من وحدات النشاط التي ترتبط فيما بينها على أساس عدة عناصر تشمل مجموعة واحدة من المنافسين، رسالة واحدة، عوامل نجاح رئيسية واحدة، وتكنولوجيا واحدة. ومن أمثلة الشركات الرائدة في تطبيق مفهوم (SBU) هي شركة جنرال اليكتريك حيث قامت بتجميع 190 وحدة في 43 وحدة نشاط إستراتيجية (SBU) ثم أعادة تجميعها في 6 قطاعات رئيسية. 

2- الهيكل المصفوفي: 

التنظيم المصفوفي هو عبارة عن هيكل يحتوي على اثنين (أو أكثر ) من خطوط السلطة، اثنين من خطوط سلطة الميزانية واثنين من مصادر الأداء والمكافأة. السمة الرئيسية للمصفوفة هي أن السلطة المتعلقة بمجال العمل المنتج المشروع والسلطة المتعلقة بالوظيفة أو العملية يتم وضعها على بعض التكوين مصفوفة أو شبكة، وتكوين مسئولية اتخاذ القرار في كل وحدة خلية من المصفوفة مشتركة بين مدير مجال العمل المنتج المشروع ومدير الوظيفة العملية. 

وفي الهيكل المصفوفي عادة ما يكون للمعاونين مهمة مزدوجة نحو مجال العمل / المنتج المشروع ونحو الإدارة الوظيفية العملياتية التي يتبعون لها أصلا. والهيكل الناتج من هذا الوضع هو عبارة عن حل وسط بين التنظيم على أساس الوظيفة العملية بصورة خاصة أو على أساس المنتج المشروع/ مجال العمل. 

التنظيم المصفوفي يمثل شكلا هيكليا مختلفا وأسلوبا جديدا لعمل الشركة. كما أن هذا الشكل يتعارض مع مبدأ وحدة السلطة الآمرة حيث انه يحتوي علي خطين للسلطة على الأفراد ورئيسين ويؤدي اقتسام السلطة إلي خلق مناخ جديد في الشركة.

 ان الدافع لإتباع الهيكل المصفوفي ينبع من الاستخدام المتزايد للاستراتيجيات التي يحتاج تنفيذها لتوفر فرق للعمليات، ومديرين للمشروعات، مديرين للمنتجات، مديرين وظيفيين، مديرين للمناطق الجغرافية، ومديرين لوحدات الأعمال - وجميعهم تكون لديهم مسئوليات مهمة فيما يتعلق بتنفيذ الاستراتيجية. 

3- الهيكل الشبكي: Virtual Organization / Network Structure 

وهذا هو نمط تنظيمي احدث اتجهت له منظمات معاصرة لا سيما تلك التي تتوزع أنشطتها علي بقاع جغرافية متعددة، رأت أن البيئة المحيطة غير مستقرة وأنها يجب أن تتحلي بالاستجابة الأسرع والارشق للمتغيرات البيئية ولتوقعات العملاء ولأنماط متجددة من التجارة والمنافسة العالمية. ولهذا النمط التنظيمي عدة خصائص مميزة أهمها: 

أ‌- تتألف المنظمة من سلسلة من وحدات النشاط أو مشروعات أو فرق عمل ترتبط ببعضها وتتفاعل الكترونيا ضمن نظام متقدم للمعلومات يتم من خلاله تصميم المنتجات وإنتاجها وتسويقها. 

ب‌- يقوم أداء المنظمة علي نظم المعلومات المتقدمة وشبكة الانترنت في التجارة الالكترونية لتوفير تكاليف التسويق التقليدية. 

ت‌- بدلا من الاعتماد عمالة دائمة يمكن الاعتماد علي عمالة مؤقتة لفرق المهام بحيث تنتهي علاقة الموظف بالمنظمة بانتهاء المشروع الذي استخدم فيه. 

ث‌- يتم تعهيد أنشطة كثيرة للغير Outsourcing وفق عقود طويلة الأجل بدلا من الاتجاه للتكامل الراسي. وبدلا من الإنتاج في موطن الشركة حيث تكون التكلفة عالية بالنسبة للعمالة والمواد الخام والضرائب وخلافه، (ووفق ذلك) يمكن أن يعهد بالإنتاج لشركات أخري في دول تنخفض بها مثل هذه التكاليف. 

هكذا تفعل شركات مثل "سوني" و "بينتوت Benetton " و"Nike" وتزود الشركاء هؤلاء المنتجين من الباطن بمعايير تخطيطية ورقابية تشمل أدلة للتزود بالمدخلات وأدلة للإنتاج ومعايير للتكلفة والأسعار. 

2- الثقافة التنظيمية Organization Culture

 الثقافة التنظيمية هي عبارة عن "منظومة من القيم والتقاليد والقواعد التي يشترك فيها كل أعضاء التنظيم، حيث أن لكل منظمة أعمال ثقافة خاصة تعبر عن شخصيتها". 

وكذلك عرفت بأنها "مجموعة من المعتقدات والتوقعات والقيم التي يتقاسمها أعضاء المنشأة تنتقل من جيل إلى آخر من العاملين. وتؤدي هذه الثقافة إلى معايير قواعد للسلوك) تحدد سلوك الأشخاص المقبول من الإدارة العليا حتى الفرد العامل . 
والثقافة التنظيمية هي عبارة عن منظومة من القيم والتقاليد والقواعد التي يشترك فيها كل أعضاء التنظيم، حيث أن لكل أعمال ثقافة خاصة تعبر عن شخصيتها. الثقافة التنظيمية لا توجد من فراغ وإنما تظهر أولا في أفراد التنظيم، ولان الأفراد هم بالدرجة الأولى جزء من النسيج الإجتماعي والثقافي الذي تتواجد فيه المنظمة.

 لذلك فان هؤلاء الأفراد يجلبون معهم قيمهم وتقاليدهم وعاداتهم التي قد تساهم بالتأثير في الثقافة التنظيمية، كما تؤثر في الطرق التي يعمل بموجبها هؤلاء الأفراد الأشياء ويرونها ويستعملونها ويحكمون على الأشياء عبرها... لذلك فان الثقافة التنظيمية كجزء أصيل وحيوي من البيئة الداخلية تخضع بصورة دائمة لعملية تغير مستمر. 

إن محتوى الثقافة التنظيمية يشتق من ثلاثة مصادر: 

الأول: تأثير بيئة الأعمال بصورة عامة وقطاع الصناعة على وجه الخصوص فمثلا الشركات التي تعمل في صناعات تتصف بالتغير التكنولوجي السريع مثل صناعة الكمبيوتر أو الالكترونيات تمتلك ثقافة تنظيمية ترتكز على قيمة الإبداع التكنولوجي. 

الثاني : تأثير القادة الإداريين والإستراتيجيين الذين يجلبون معهم نمطا معينا من الافتراضات عندما يرتبطون بالمنظمة. 
هذه الافتراضات تستند في معظم الأحيان على التجربة الخاصة لهؤلاء الأفراد ضمن إطار ثقافة الأمة والوطن والجماعة الاثنية أو أي مصدر إجتماعي آخر. 

الثالث: هو التجربة العملية لهولاء الأفراد في المنظمة وما يحملونه من خبرة في تقديم الحلول للمشاكل الأساسية للتنظيم. 
هذه المصادر الثلاثة تشير الي أن محتوي الثقافة التنظيمية يشتق من ترکيب للخبرات والقيم السابقة وتجارب التعلم الجديدة. 

إن تركيز الاهتمام على القيم في الشركة يعمل علي إجتذاب عاملين بارعين ممن يستمتعون بأداء عملهم، وذلك بدوره يشحذ طاقاتهم علي إنجاز عمل ممتاز. 

وتؤدي الثقافة التنظيمية مجموعة من الوظائف الهامة تتلخص فيما يلي: 

الوظيفة الأولى: تمنح العاملين في المؤسسة شعورا بالهوية الخاصة المتميزة. 

الوظيفة الثانية: تساعد علي تنمية الولاء والالتزام للمؤسسة كحالة موضوعية خارج نطاق الحاجات الذاتية المرتبطة بالمصالح الشخصية الضيقة. 

الوظيفة الثالثة : تضيف عناصر تساعد المؤسسة علي تعميق الإستقرار فيها. 

الوظيفة الرابعة: تشكل مرجعية للعاملين في المؤسسة يعودون إليها عندما يواجهون حالات لا يستطيعون من خلالها إدراك مغزی النشاطات الإدارية التي يصعب عليهم إدراك مغزاها. 

وقد أشارت الكثير من الدراسات إلى أن المؤسسة المبدعة تسود فيها بالضرورة ثقافة مبدعة تقوم على أساس الفهم المشترك لرسالة المؤسسة والتعاون بين المجموعات التنظيمية المختلفة فيها. أن المؤسسة التي لا تسودها ثقافة متماسكة تعاني من كل أنواع القصور وعدم الكفاءة في عملياتها المختلفة. 

ويتضح الدور الايجابي المؤثر للثقافة التنظيمية في تهيئة قيم ومبادئ وتقاليد مشتركة للعمل والسلوك التنظيمي البناء في إطار البنية التنظيمية للمنظمة وبمختلف مستوياتها الإدارية ومراكز صنع القرارات . 

من خلال ما تقدم يستخلص:

 أن الثقافة التنظيمية تؤثر تأثيرا جوهرية علي المنظمة، وتعتبر محفزا لسلوك العاملين ومرشدا للإدارة الإستراتيجية في التفكير الإستراتيجي، وان التحدي الأساسي الذي يواجه الإدارة الإستراتيجية هو إمكانية التحديد الدقيق لعلاقة إستراتيجية المنظمة بثقافة المنظمة وصياغة هذه العلاقة في صورة خطط وبرامج عمل حتي تستطيع المنظمة من خلالها تحقيق أهدافها. 

3- الموارد المتاحة Organizational Resources: 


 إن من أهم عوامل نجاح التخطيط الإستراتيجي والإدارة الإستراتيجية توفر مزيج من الإمكانيات القادرة على تلبية متطلبات النمو المستقبلي المحدد في الخطط الإستراتيجية. 

1- الموارد التسويقية: 

ففي مجال الإمكانيات التسويقية، تعتبر الوظيفة الأكثر أهمية للنشاط التسويقي في المؤسسة تنظيم مستويات الطلب على منتجاتها بطريقة تساعد علي تحقيق الأهداف المحددة. ويتم ذلك من خلال درجة الإهتمام الذي توليه دائرة التسويق في المؤسسة بأوضاع أسواقها ومزيجها التسويقي والإمكانيات البشرية والتكنولوجية المرصودة لزيادة فاعلية وظيفة التسويق. 

2- الموارد المالية: 

أما في مجال الموارد المالية، فإن الوظيفة الأساسية للدائرة المالية هي إدارة مصادر وإستخدامات الأموال، وهذا يتضمن وضع الأسس العلمية السليمة لكيفية تحصيل أموال المؤسسة وإستخداماتها والرقابة عليها.

 وتتطلب الإدارة الإستراتيجية أن يكون هنالك نظام محكم يوازن بدقة بين الإمكانات المالية المتاحة وحجم الخطط الإستراتيجية الموضوعة. كما أن من الوظائف الأساسية للدائرة المالية هي توفير مزيج من وسائل توليد الأموال، سواء كانت خارجية عن طريق الإقتراض والتسهيلات المصرفية أو داخلية عن طريق طرح أسهم جديدة للإكتتاب العام. 

إن كافة عناصر إدارة العمليات المالية في المؤسسة يجب أن تراعي الالتزام الدقيق بأهداف المؤسسة وخططها وسياساتها. 

3- موارد البحث والتطوير:

 أما في مجال البحث والتطوير، فان الموارد في هذا الجانب تعتبر بالغة الأهمية خاصة في المؤسسات التي تعتمد إستخدام التكنولوجيا المتطورة في نشاطاتها الإنتاجية. فالمؤسسة التي لاتستطيع مجاراة التطور التكنولوجي تجد نفسها خارج إطار التنافس في أسواقها ويتدني أداؤها بصورة سريعة.

 إن دائرة البحث والتطوير تكون عادة مركزا للنشاط الإبتكاري في المؤسسة، وهي مسئولة عن صياغة وتنفيذ السياسة التكنولوجية التي تهدف إلى الوصول لما يسمى بنقطة الكفاءة التكنولوجية Technological Competence والتي تعرف بأنها نتائج نشاطات العلماء والباحثين بالتطوير التكنولوجي والمسئولين عن تحقيق الكفاءة في إدارة العملية التكنولوجية في المؤسسة وبإختصار فإن الوظائف الأساسية التي تقوم بها دائرة البحث والتطوير في المؤسسة هي: 

أ‌- إختيار البدائل الفعالة لعملية تطوير التكنولوجيا الإستخدامها في نشاط المؤسسة المختلفة .
 
ب‌- تطوير أساليب إبداعية جديدة لإستخدام التكنولوجيا في تطوير العمليات الإنتاجية على مختلف الخطوط الإنتاجية أي عملية إستيعاب التكنولوجيا الجديدة في الخطوط الإنتاجية القائمة. 

ت‌- تطوير وتنمية الإمكانات الذاتية من أجل تنفيذ الخيارات التكنولوجية الجديدة بنجاح. 

4- الموارد البشرية: 

تعد الوظيفة الأولى والأكثر أهمية الدائرة القوى البشرية في المؤسسة، هي تحسين درجة المواءمة بين الأفراد والوظائف. 

إن نوعية التوازن بين الأفراد والوظائف التي يؤدونها تؤثر تأثيرا هائلا على الأداء ودرجة الرضا الوظيفي وعلى كافة المتغيرات الأخرى ذات العلاقة بإدارة القوى البشرية. 

وتركز إدارة القوى البشرية في المؤسسة على إختيار وتدريب العاملين الجدد، إضافة إلى مهمة تقييم أداءهم ووضع الأسس والمعايير الخاصة بتحفيزهم وخلق المناخ الملائم لإطلاق ابدعاتهم الفردية والجماعية.

 ويمكن تصور وظيفة الموارد البشرية على أنها مصدر لستة قوائم من الممارسات التي يمكن للمنظمات الإختيار من بينها تلك التي تتناسب مع التنفيذ الفعال للإستراتيجية، وتشير كل واحده من القوائم إلى مجال وظيفي محدد من مجالات إدارة الموارد البشرية، وهي تحليل وتصميم الوظائف، إستقطاب وإختيار العاملين، التدريب والتنمية، إدارة الأداء، هيكل الأجور والحوافز وعلاقات العمل والعاملين . 

5- نظم المعلومات الإدارية: 

برزت الحاجة إلى نشاطات هذه الدائرة بسبب التعقيد المتواصل والتداخل بين الوظائف الذي رافق التطورات الإدارية المعاصرة. 

فمع التوسع الكبير في حجم المؤسسات و إزدياد الحاجة إلى إتباع أحدث الأساليب العلمية في إدارتها، برزت الحاجة إلى أنظمة خاصة لنقل المعلومات وتحليلها وتوفيرها في الوقت المناسب لإستخدامها في إتخاذ القرارات على المستويات الإدارية المختلفة. لقد تنامت أهمية توافر أنظمة معلومات إدارية متطورة ومحوسبة مع تنامي إستخدام الإدارة الإستراتيجية في مؤسسات الأعمال. 

وتحقق أنظمة المعلومات الإدارية مجموعة من الأغراض ذات الأبعاد الهامة لإدارة المؤسسة إستراتيجيا. 

تحديد نقاط القوة والضعف في البيئة الداخلية : 

هناك العديد من الأدوات والأساليب التي تستخدمها الإدارة لتقويم وتحليل نقاط القوة والضعف في البيئة الداخلية للمنظمة. 

وفيما يلي نتناول بعضا من أشهر هذه الأساليب بالشرح والإيضاح :

1- طريقة جماعة بوسطن الاستشارية: 

يعد أول أساليب تحليل البيئة الداخلية للتعرف على نواحي القوة والضعف في المنشاة هو الأسلوب الذي وضعته جماعة بوسطن الإستشارية Boston Consulting Group ويقوم على إعداد مجموعة من المصفوفات بغرض تحليل المنشآت ذات الأعمال المتعددة. 

وتمكن هذه المصفوفات من اتخاذ قرارات تشخيصية التوجيه موارد المنشأة تجاه قطاعات الأعمال (منتجات / خدمات التي تعود عليها بأفضل النتائج. ويقوم الإفتراض الأساسي في هذا المجال على أن زيادة الحصة السوقية للمنشاة في قطاع المنتجات والخدمات ذات معدل النمو المرتفع يؤدي عادة إلى إرتفاع ربحيتها وإستمرار مراكزها التنافسية وإذا كانت منتجات وخدمات المنشاة تعاني من بطء النمو فإن زيادة حصتها السوقية تكون مصحوبة بتكلفة عالية.

 ولذا يكون من الأفضل إستعادة الأموال المستثمرة في مثل هذه المنتجات حتى لو كان ذلك على حساب الحصة السوقية للمنشأة. 

2- طريقة شركة جنرال إلكتريك: 

تقوم هذه الطريقة على إعداد مصفوفة للأعمال حسب مدى جاذبية الصناعة ومدى قوة المنشأة في نشاط أعمال معين، ويدخل في تقدير مدى جاذبية الصناعة العديد من العوامل مثل: الحجم، درجة النمو، الأسعار، درجة التنويع، مدى ربحية الصناعة، الدور الفني للصناعة هيكل الصناعة التنافسي والعوامل الاجتماعية والبيئية والقانونية والإنسانية في الصناعة. 

أما تقدير مدى قوة المنشأة في نشاط الأعمال المعين، فيتوقف على حجم نشاط الأعمال، ودرجة نموه وحصته السوقية، وربحيته ومركز المنشاة، وهامش ربحيته، والمركز التكنولوجي للمنشاة، وسمعة المنشاة، ومدى تلويث عمليات المنشاة للبيئة و عنصر العاملين. 

3- طريقة هوفر Hofers Model: 

تقوم هذه الطريقة على إعداد مصفوفة للإعمال حسب مركز الأعمال التنافسي ومراحل تطور كل منها. فقد اعترض هوفر على طريقتي جماعة بوسطن الإستشارية وشركة جنرال الكتريك، وحاول في طريقته أن يتفادى الوقوع في ما أخذه عليهما.

 فتمثل الدوائر في مصفوفته حجم الطلب الكلى للصناعة بالنسبة لكل نشاط أعمال، كما تمثل أجزاء الدوائر الحصص السوقية في كل من الصناعات التي تشترك فيها المنشاة وبالتالي تعطي هذه الطريقة تحليلا إستراتيجيا أدق من الطريقتين الأخريين فيما يختص بمحفظة الأعمال. 

بعد تحليل البيئة الداخلية بأي طريقة تختارها الإدارة يتم تشخيصها بإتخاذ القرارات بناءا على المعلومات المتولدة عن التحليل. ولقد أقترح هوفر نموذجا لذلك يسمى ملخص الموارد. 

وأخيرا، ينتهي تحليل البيئة الداخلية للمنشأة بإعداد ملخص تحليل البيئة الداخلية، ويعتبر هذا الملخص تقويم نظاميا لعوامل تميز المنشأة إستراتيجية مرجحا بمدى أهمية كل منها بالنسبة للمنشأة في بيئتها الفعلية. 

4- التحليل الاستراتيجي (SWOT): 

يعرف التحليل الاستراتيجي (SWOT) بأنه "أداة إستراتيجية في التحليل للبيئة الداخلية والخارجية (التنافسية) من خلال تحديد نقاط القوة والضعف الداخلية بصورة نسبية وليست مطلقة والفرص والتهديدات في البيئة الخارجية (التنافسية) مما يعطي رؤية إستراتيجية في صياغة استراتيجياتها". 

هذا الأسلوب التحليلي لا يقف عند تحديد نقاط القوة والضعف في الموارد الداخلية بالمنشاة ولكنه يهدف كذلك إلي الربط بين نتائج تحليل البيئة الخارجية الذي يحدد الفرص والمخاطر في هذه البيئة وتحليل البيئة الداخلية.

 وكلمة (SWOT) تمثل الأحرف الأولي من عناصر التحليل : نقاط القوة (Strengths) ، نقاط الضعف (Weaknesses) ، الفرص (Opportunities) ، والمخاطر (Threats). ويعتبر هذا التحليل أسلوبا مبسطا يمكن للمديرين من خلاله تكوين فكرة سريعة عن الوضع الاستراتجي للمنظمة. 

أن الهدف من عملية تحليل (SWOT) هو لتحديد العلاقة بين الاستراتيجية الحالية للمنظمة، ونقاط قوتها وضعفها بالمتغيرات التي تجري في بيئة أعمالها.

 كما انه يفيد في بيان نوع الاستراتيجية أو الدافع الاستراتيجي الذي يجب علي المنظمة استخدامه لكي تكتسب ميزة تنافسية. وكذلك يجب أن يتكامل التحليل الداخلي مع التحليل الخارجي لكي رسم الاستراتيجية الأفضل من خلال مواءمة نقاط القوة ونقاط الضعف مع الفرص والتهديدات.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة