U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

التوجه الاستراتيجي


بحث عن التوجه الاستراتيجي
التوجه الاستراتيجي 

المحتويات : 

1. مقدمة . 
2. مفهوم التوجه الاستراتيجي . 
3. تصنيفات وأنماط التوجهات الاستراتيجية . 
   - نموذج Snow & Miles للتوجهات الاستراتيجية . 
   - توجهات Venkatraman's الاستراتيجية .
   - تصنيف morgan للتوجهات الاستراتيجية . 

مقدمة : 

شهدت مفاهيم الإستراتيجية تطورا كبيرا خلال السنوات السابقة ، وذلك نتيجة للتغيرات والتطورات السريعة في البيئة المحيطة بالمنظمات ، مما أسهم في تزايد أهمية مفهوم الإستراتيجية . 

إذ عرفت على أنها "اتخاذ القرارات طويلة الأجل الموجهة نحو تحقيق أهداف المنظمة من خلال دراسه عوامل القوة والضعف في بيئة المنظمة الداخلية ، وربطها وتكيفها مع الفرص والتهديدات في البيئة المحيطة بالمنظمة ، مما يعزز موقفها التنافسي في مجال عملها "  ( الصميدعي ، 2004، ص 194) 

 ان التوجه الاستراتيجي هو مدخل محدد للمنظمة تقوم من خلاله بتنفيذ خططها لتحقيق مستويات أداء متفوقة بالمقارنة مع المنافسين ، وهو منهج محدد تقوم المنظمة بتطبيقه للوصول إلى الأداء المتفوق والمستمر في سير عملها. (90- 1997:77 ,Gatignon & Xuereb)

ان التوجه الاستراتيجي يعمل على تحديد الخطوط العريضة لاستراتيجية المنظمة، وهذا السبب الرئيسي لتباين مستويات الأداء بين منظمات الأعمال. (1068- 2001:1055 , Slater & Olson)

مفهوم التوجه الاستراتيجي : 

يعد التوجه الاستراتيجي مفهوما يؤثر على أداء المنظمات ، لأنه يؤثر في كيفية تفكير وعمل الإدارة ، كما يعد التوجه الاستراتيجي ذا فائدة لأنه يركز أولا على المنظمة ويجمع بشكل مستمر معلومات عن حاجات الفئات المستهدفة وقدرات المنافسين وثانيا استخدام هذه المعلومات لتوليد قيمة عالية للمستهلكين بشكل دائم . (55-1994:46 , Slater & Narver ) 

وغالبا ما يعد مفهوم التوجه الاستراتيجي حجر الأساس الذي يقوم عليه الأداء المتميز. 

ان التوجه الاستراتيجي يعكس مستوى إدراك مديري المنظمات للبيئة المحيطة بمنظماتهم وردود أفعالهم للتطورات والتغييرات البيئية. ( 2000:449-467 Hitt,et ) 

إن التوجه الاستراتيجي يجعل الادارة العليا في المؤسسة تدرك تماما ما غاياتها وما مجالات نشاطاتها الخارجية ، ومن المستفيدين من الخدمات والمنتجات التي تقدمها ، وتفيدها في التعرف على بنيتها وبيئتها في الداخل والسياسات التي تتبعها ، والأطر الفلسفية التي تحكم أساليبها في اتخاذ القرار ، واحتياجاتها البشرية والمادية، والمتطلبات الشمولية للتطوير . (Slater,2004:334-347) 

إن التوجه الاستراتيجي هو في الحقيقة ثقافة تقودها قناعة وفكر وقيم الإدارة العليا ، ولذا فإن على الادارات العليا أن تكون نشطة في بناء هذه الثقافة، وأن نظام قيم التوجه الاستراتيجي يهتم المستمر بتطبيق المشروع تلو المشروع في أعمال المنظمة ، وكذلك حول تلبية احتياجات الطلبة ومشاركة الموظفين واتخاذ القرارات المرتكزة على البيانات وتعزيز العمل الجماعي وإرساء رؤية طويلة الأمد ، وإذا لم يحظ التوجه الاستراتيجي بالاهتمام من قبل الإدارة العليا فإن عملية بناء جماعة ناجحة حول مجموعة من القيم ستكون بطيئة وموجعة وغير فعالة (Hynes,2009:645) 

تصنيفات وأنماط التوجهات الاستراتيجية  : 

لقد تعددت أنماط التوجهات الاستراتيجية وتباينت وجهات النظر حول مفهومها ، فقد اختلف الباحثون في تبني التوجهات الاستراتيجية وتفسيرهم وتصنيفهم لها، فمنهم من ذكر ستة توجهات استراتيجية ، ومنهم من ذكر وتبني أربعة توجهات استراتيجية وفي ما يلي توضيح لذلك: 

التوجهات الاستراتيجية Snow & Miles 1978 : 

- التوجه الاستكشافي . 

- التوهج التحليلي . 

- التوجه الدفاعي . 

- التوجه الاستجابي . 

توجهات venkatraman’s 1989 الاستراتيجية : 

- التوجه العدواني . 

- التوجه التحليلي . 

- التوجه الدفاعي . 

- التوجه المستقبلي . 

- التوجه الاستباقي . 

- توجه المخاطرة . 

التوجهات الاستراتيجية لـ Morgen : 

- التوجه العدواني . 

- التوجه التحليلي . 

- التوجه الدفاعي . 

- التوجه المستقبلي . 

- التوجه الاستباقي . 

- توجه الخطورة . 

وفي ما يلي توضيح أكثر لكل توجه من هذه التوجهات الاستراتيجية : 

(1) نموذج Snow & Miles للتوجهات الاستراتيجية 

قام الباحثان بتعريف ثلاثة أنواع استراتيجية رئيسية و اطلقوا عليها أسماء : مستكشف (منقب) prospector ، والمحلل analyzer والمدافع defender . 

بالإضافة إلى أنهما قاما بتعريف نوع رابع أسموه الاستجابي reactor وهذا التعريف يصف شركات لا تتبع نمطا تمييزيا واضحا. 

أشار ( 336- 1980:317 , Snow & Hrebiniak ) إلى أن هذا النموذج مفيد للباحثين ، لأنه يدمج أبعادا عديده لتداخلات المنظمة مع بيئتها ، ويضع المنظمة في نظام كامل ، وقد تلقى دعما تجريبيا في الأدبيات الموسعة خلال العشرين سنة الماضية ويبين ما يلي توضيحا لهذا النموذج : 

- التوجه الاستكشافي Prospector: 

تعد الشركات ذات التوجه الاستكشافي من أكثر الشركات عدوانية أو مغامرة . هذا النوع من الشركات معروف عنها ، بأنها تقوم بتطوير أسواق جديدة ، وغالبا ما تطرح في السوق منتجات وخدمات جديده . لهذا تمتاز هذه الشركات بأنها فعاله وذات توجه نحو النمو . 

ومع استخدام هذا التوجه تقوم الشركة بتبني أحدث التقنيات المتطورة ، وتستخدمها حتى تفي بحاجاتها التشغيلية ،لذلك فهي تعد من أكثر الشركات مغامرة في تبني الابتكارات ضمن العمل.

 وتعد الشركات المستكشفة غير مركزية، وهذا يسهل من تنفيذ ابتكارات جديدة عندما تتبع الشركة نمط الاستكشافي. وبالاستمرار في التأقلم مع بيئتها الخارجية فإنه من المتوقع أن تؤدي هذه الشركة أداء حسنا. ( 2002,Moore ) 

- التوجه التحليلي Analyzer: 

الشركة التحليلية أقل عدوانية من شركات الاستكشاف ، بفضل انتباهها المكرس للأبحاث والتحليل قبل اتخاذها أي عمل أو قرار . 

وبالنسبه للدخول إلى أسواق جديدة وطرح منتجات وخدمات جديدة فإن الشركة التحليلية تقوم باجراء تحاليل حذرة لهذه الفرص ، وتعمل بجد للحفاظ على الأسواق الحالية والمنتجات والخدمات. 

إضافة إلى أنها تميل إلى تبني جوهر تكنولوجي مزدوج وهذا يعني ، أنه قادر على خدمة حقول ثابتة / متغيرة ( 1978, Snow & Miles ) لهذا السبب تتمتع شركات التحليل بفعالية تقنية معتدلة بالمقارنة مع الأكثر مرونة شركات الاستكشاف ، ولكن بالمقابل تميل شركات التحليل إلى أن تكون عدوانية بشكل أكثر قليلا من الشركات الاستباقية عند تبني التكنولوجيا.

 مع الإشارة إلى أن المؤسسة في هذا النمط ، تكون أكثر رسمية ومركزية من شركات الاستكشاف ، بالرغم من وجود عدم مركزية في مناطق النمو. ( Moore,2002) 

- التوجه الدفاعي Defensiveness: 

الشركة الدفاعية هي أقل الشركات عدوانية بين الأنواع الاستراتيجية الرئيسية ، خاصة من ناحية النمو والتوسع . 

الشركات الدفاعية هي الأكثر اهتماما بالمحافظة على الأسواق الحالية وحماية هذه الأسواق من التهديدات التنافسية . تميل الشركات الدفاعية إلى التركيز على الأسواق الضيقة والمستقرة ، ومن النادر أن تطرح منتجات أو خدمات جديدة . 

النمو فيها يتم بحذر شديد ويتحقق عادة من خلال الاختراق الحالي للسوق بدلا من التوسع . وأكثر ما تهتم به الشركات الدفاعية هو التكلفة ، بدلا من تبني تقنيات حديثه . 

هذا النوع من الاستراتيجية يعمل على التحسين والتطوير النموذجي للتقنيات الحالية، وهي رسمية بشكل كبير ومركزية ، وتقوم بالتركيز على التخطيط والأبحاث في المشاكل الداخلية بدلا من صرف الانتباه إلى البيئة الخارجية . ( 2002,Moore ) 

- التوجه الاستجابي Reactor : 

الشركات الاستجابية هي النوع الوحيد في نظرية مايلز وسنو، التي لا تتبع نمطا ثابتا في السلوك التأقلمي (التكيف) في حالة الأنواع الثلاثة سابقة الذكر ، فإن الاستدامة تؤدي إلى أداء فرضي لدى هذه الشركات ، بغض النظر عن عدوانية التسويق والأبتكارات التي تنتجها . 

إلا أن الشركات التفاعلية تخلو من آليات استجابة مستدامة في التعامل مع بيئتها. في بعض الحالات قد تكون الشركة الاستجابية عدوانية جدا ، وفي حالات أخرى قد تكون خاملة .

 والميزه التي تنفرد بها هذه الشركات حسب نظرية مايلز وسنو هي أنها تفتقد إلى الاستمرارية. ( 2002,Moore ) 

وفيما يلي ملخص التوجهات الاستراتيجية لـ Snow & Miles 1978 : 

الاستكشافي :

وهو التوجه الذي يهدف الي تطوير المنتجات والخدمات الجديدة ، لذا تكون الشركات فيه ذات توجه نحو النمو ، وباستخدامه تكون الشركات غير مركزية وهذا يعطيها تنفيذ ابتكارات وباستخدامه تكون الشركات اكثر عدوانية . 

التحليلي :

وهو التوجه الذي يهتم بالبحث والتحليل قبل اتخاذ اي قرار ، وعند دخول الاسواق تقوم الشركات بطرح منتجات وخدمات جديدة او فرصا سوقية جديدة ولكن بعد اجراء تحليل حذر لهذه الفرص السوقية . 

الدفاعي :

وهو التوجه الذي يهدف الي حماية الاسواق الحالية وحمايتها من التهديدات التنافسية ، وفيه تميل الشركات الي التركيز علي الاسواق الضيقة والمستقرة ، ونادرا ما تطرح منتجات او خدمات جديدة ، فهو يهتم كثيرا بالتكلفة بدلا من التقنيات الحديثة . 

الاستجابي :

وهو التوجه الذي يعتمد علي ردود الفعل والاستجابة لها وليس الفعل ذاته ، اي الاستجابة لظروف البيئة التي يتعامل بها ، لذا نراه احيانا عدوانيا ، واحيانا اخري خاملا . 

(2) توجهات Venkatraman's الاستراتيجية 

قدم (962- 1989:942 ,Venkatraman's ) ستة توجهات رئيسية لتطوير مفهوم التوجه الاستراتيجي حسب المنظمة المعنية،  ويشير المستوى الهرمي إلى المستوى الذي تمت دراسته للمنظمة وقد يكون للمنظمات الكبرى عدة وحدات تجارية مختلفة لابتكارية المنتج . 

وأن قياس الأبعاد الرئيسيه كون فكرة وتوضيحا عن توقعات نوع الاستراتيجية المؤسسية الموجودة .

 والتوجهات الاستراتيجية الرئيسية الستة هي : العدوانية ، التحليل، الاستباقية، المستقبلية، النشطة ، والمجازفة .

وتشكل هذه الأبعاد الستة مجتمعه بما أسماه  (Venkatraman's (1989) The Strategic Orientation Of Business Enterprise (STROBE أي " التوجه الاستراتيجي لشركات الأعمال التجارية ( مشاريع الأعمال ) " وهذه تكون كوحدة متعددة الأبعاد لقياس التوجه الاستراتيجي . 

وهي كالآتي : 

- العدوانية Aggressiveness : 

هو توجه استراتيجي تستخدمه المنظمة للحصول على أرباح ، وكسب حصة سوقية أكبر ويشير التوجه العدواني إلى الموقف الذي تتخذه المنظمة بخصوص الموارد ، ومن أجل الحصول على مركز سوقي مفضل وبسرعة تفوق منافسيها ، إذ يهدف التوجه إلى تنمية الموارد بسرعة، ولتحقيق هذه الأهداف لا بد من القيام بتطوير السوق ، والاستثمارات لتحسين الحصة السوقية ، أما المركز التنافسي فيكون من خلال ابتكارات المنتج . وذلك من خلال إجراء تغييرات في بنية المنظمة. 

ولقد أشار (181- 1984:171 Wernerfelt's ) للمنظمة المرتكزة على الموارد، وكيفية كسب المنظمة للأفضلية التنافسية من خلال الاستحواذ ، الاندماج مع شركات أخرى أو التنوع والتميز على منافسيها ، وفي هذا النوع فإنه ليس من الضروري والمهم أن تكون العلاقة مع الموردين طويلة الأجل ، وذلك بسبب التغييرات الحاصلة في البيئة التي تختارها الشركات العدوانية ، حتى تتمكن المنظمة من التغلب على منافسيها .

 ومن المحتمل أن تكون التجديدات الجذرية نادرة في المنتجات التي ينتجها هذا التوجه، وذلك بسبب الرغبة بزيادة الحصة السوقية من خلال هذا التوجه . ( 2006 ,Marion ) 

- التحليلي Analysis : 

يشير التوجه التحليلي إلى القدرات على حل المشاكل واتخاذ القرارات من قبل المنظمه ، وعلى جميع المستويات. وبمعنى أن المنظمة التحليلية هنا لا تشير إلى مكانها بين المنظمة الاستكشافية والاستباقية ، وإنما تشير إلى ميول المنظمة في البحث عن مفهوم جدید کامل الأهمية لاتخاذ أي قرار . 

وهذا البعد الاستراتيجي مطابق للشمولية كما استخدمها Venkatraman's إذ إن الشمولية مؤشر للدقة الكبيرة في تخطيط الفرد ، وأيضا تعني الشمولية بأن يكون للمنظمة القدرة على الثبات أو الاستمرارية الداخلية في تخصيص الموارد الشاملة فيما يتعلق بالمشروع المختار. 

وهذا يعني أن التوجه التحليلي حذر في ممارسته وذكي في الطريقة التي تستخدمها المنظمة في قرارات اعمالها ، والتي تؤدي إلى أداء عالي الاستقرار .

 وبالتالي سيؤدي إلى تطوير علاقات مع الموردين طويلة الأجل ، وبسبب طبيعة البعد التحليلي فإن اتخاذ القرارات ، هو أمر روتيني من أجل الحصول على أفضل النتائج ، وقوة هذا التوجه الاستراتيجي تكمن في إظهار هذا التوجه على أنه أكثر توازنا من التوجهات الفعالة والاستباقية والتي تمكنه من تطوير ابتكارات وتجديدات جذرية عند الحاجة إليها ، ومن المحتمل أن يقوم موردوهم بتقديم المساعدة لتطوير المنتجات والخدمات التي تقدمها المنظمة ( 2006 ,Marion ) 

- الدفاعية Defensiveness : 

يقوم التوجه الدفاعي بالتركيز على الفعالية والتكلفة المنخفضة في الانتاج ، هذا التوجه يشبه موقعا عسكريا قد تستولي عليه وتتخذه منظمة ما استراتيجيا للدفاع عن مركزها .

إن التركيز على التكلفة المنخفضة والجودة سوف يجعل من المحتمل جدا اتجاه إعادة الاستثمار في المنظمة التطوير المنتجات أو العلاقات مع الموردين والتي قد توفر معايير جودة عالية وتخفض التكلفة. 

وهذا التوجه يدل على الأداء المتين ضمن السوق المختار ، إذ يعمل هذا التوجه على تعظيم الأداء المستدام ضمن السوق الذي تعمل به. فالمنظمة التي تمتلك قوة في التوجه الاستراتيجي الدفاعي تكون متحفظة في طبيعة عملياتها. 

وتقوم المنظمة بالتركيز على فعالية العمليات لتوفير تكلفة منخفضة وجودة عالية ، لوضع هذه الصفات في المنتج ، ومن الضروري تطوير علاقات مع موردین موثوق بهم وذوي جودة ونوعية عالية، وأن العلاقة والانتقال من مورد إلى آخر يزيد بشكل نموذجي من الكلفة ، وعليه فإن العلاقة طويلة الأجل مع مورد ما سوف تكون مهمة جدا. 

وبطريقة مماثلة فإن العلاقة مع عدد كبير من الموردين ليس أمرا كفؤا ، وإنما يكفي المنظمة علاقة متينة مع عدد صغير منهم ، والجودة أمر رئيسي لأن التوجه الدفاعي يخدم فقط قسما من السوق بمنتجات ضيقة المجال وموردين قلائل ، مع الإشارة إلى أن التوجه الدفاعي يأخذ وقته لتأسيس نفسه في بيئته . ( 2006,Marion ) 

- المستقبلية futurity : 

يعمل هذا التوجه على مركز المنظمة طويلة الأجل بدلا من الفعالية قصيرة الأجل ، بكلمات أخرى كم هو مؤثر وكفء على المدى البعيد، القيام بشراء معدات جديدة بمعايير العائد على الاستثمار وذلك مقابل زيادة فورية في الأداء الحالي .

إلا أن هنالك مثالا جيدا على ذلك ، وهو خط انتاج جديد تم تركيبه في مصنع لزيادة الكفاءة والفعالية ، والتي ستنتهي بعد مرور سنة على تركيبه . 

السؤال هنا هل سيقوم خط الانتاج الجديد بتوليد وخلق عوائد كافية تبرر الاستثمار طويل الأجل لتحسين نظام الانتاج الحالي للمنظمة أم البقاء على النظام الحالي دون تركيب خط انتاج جديد، والذي يميز التوجه المستقبلي هنا هو أن العامود الفقري لاتخاذ القرار يكمن في طول الأمد أو استراتيجية طويلة الأجل . كما أن التوجه المستقبلي كتوجه استراتيجي سوف يقدم منظمة ذات نظرة بعيدة الأجل أو مستقبلية وسوف تكون ترتيبات الموردين لدى هذه المنظمة ذات أجل بعيد مع وجود خيار تغيير عدد من موردیها بنسب قليلة إذا كان ذلك ضروریا. ( 2006 ,Marion ) 

- الاستباقي Proactiveness: 

هو توجه آخر يضاهي التوجه الاستكشافي في نظرية مايلز وسنو (1978) من إذ نظرتها إلى صناعات جديدة أو فرص سوقية جديدة ، وفيه أيضا تتبنى الشركة عمليات جديدة. وفي هذا النوع تقوم المنظمات بالجمع بين التوجهات العدوانية والتحليلية معا. 

فهي عدوانية في طرح منتجات جديدة للسوق ، وتقوم بتحليل نتائج كل فرصة قبل تطويرها. وهذا يتضمن بأن التوجه الاستراتيجي مطلوب ، حتى تكون هنالك قوة في المنظمة حتى تستوعب الحاجات السوقية ، وفي التوجه الاستباقي يهم المنظمة الاستباقية استراتيجيا أنها تسير للأمام بمشاريع جديدة ، وأنها تريد أن تكون المنظمة الأولى في السوق. 

وأما بالنسبة لعلاقة الموردين في هذا التوجه فإنها تكون على أساس قصير الأجل وذلك بسبب التغيرات السوقية . وفي المنظمة الاستباقية ، فان التوجه السوقي يكون متطورة جدا ، حتى يمكنها من البقاء قريبة من الزبائن والسير قدما وبسرعة نحو منتجات ابتكارية. وأن الابتكارات في تطوير المنتجات ، تمثل نقطة القوة لهذا التوجه . ( Marion,2006 ) 

- المخاطرة Riskiness : 

التوجه الأخير في هذه السلسلة هو المخاطرة (المجازفه) وهو يعكس ميول الشركة لمواجهة الخطر في توزيع مخصصات الموارد، واختياراتها للأسواق والمنتجات. 

يبحث هذا التوجه بمستوى الخطر المترتب من قرارات عديدة. 

فعلى سبيل المثال ، هنالك دافع المنظمة في أن تكون الأولى بالسوق عندما يكون ذلك ممكنا، بينما منظمة أخرى تنتظر تكنولوجيا معتمدة حتى تتبناها .

 كل واحدة من هاتين المنظمتين تواجه مستوى معينا من المخاطره تستطيع قبولها. 

وعندما تتطور قوى متعلقة ببعض الأبعاد المختلفة ، يبدأ عندها تشكل استراتيجية المنظمة التغلب على المخاطر هو البعد الاستراتيجي الذي تم تطويره من قبل (  1993 : 53-70 kohli & jaworski ) ليحل محل المخاطرة ((الاختلاف يكمن في قياس الخطر)). 


إذ يمثل التغلب على المخاطر ، الميول إلى تجنب المخاطر بإذ تكون بمستوى تقبله المنظمه.

 اما تجنب المخاطر فهو خطر يمكن حوسبته للحفاظ على المنظمة محمية بقدر الإمكان بعالمها الذي اختارته لتعمل به ، ومع القوى في تجنب الخطر تتشكل روابط مع موردين وذلك بهدف تقليل التكاليف ، إضافة إلى أن التركيز على علاقات طويلة الأجل مع الموردين مهم جدا إذ يتم التعامل معهم للتأكد من أن هؤلاء الموردين ملتزمون وذوو ثقة للتعامل معهم . 

إضافة إلى أنه لا يكون هناك تركيز كثير على التوجه السوقي ، وذلك بسبب عامل الخطر عند حدوث التغييرات والتكاليف الناجمة عن ذلك ، والقوة في هذا التوجه ، تكمن في الابتكارات التي تكون تراكمية في طبيعتها لتجنب ربحية مفقوده. ( 2006,Marion) 

وفيما يلي ملخص التوجهات الاستراتيجية لـ Venkatraman’s : 

العدواني :

يشير هذا التوجه الي السعي لتحقيق الارباح والحصول علي مركز سوقي بسرعة أكبر من منافسيها وذلك من خلال الابداع والابتكار في المنتجات والخدمات وتطوير السوق بهدف التميز علي منافسيها . 

التحليلي :

وهو التوجه الذي يقوم علي ايجاد مفهوم جديد لاتخاذ أي قرار ، فهو حذر في ممارساته وذكي في الطريقة التي تستخدمها المنظمة في قرارات أعمالها . 

الدفاعي :

يقوم هذا التوجه علي حماية الاسواق الحالية ، اذ يتم من خلاله التركيز علي فعالية الانتاجية بجودة عالية وتكلفة منخفضة ، وذلك لأنه يخدم جزءا من السوق بمنتجات ضيقة المجال . 

المستقبلي :

وهو التوجه الذي يقوم علي الاهتمام بمراقبة التطورات والتجديدات والانتباه لها ، وهو توجه مرن يسمح بالتغير من السوق ، فهو مؤثر وكفء علي المدي البعيد . 

الاستباقي :

فهو يهدف الي التطوير وذلك من خلال النظرة الي صناعات جديدة او فرص سوقية جديدة ، اذ يقوم بتحليل نتائج كل فرصة قبل تطويرها ، أي انها تسير الي الامام بمعني بأن الشركة تسعي من خلاله بأن تكون الاولي في السوق . 

المخاطرة :

وهو التوجه الذي تستخدمه الشركة عندما تكون ليدها ميول لمواجهة الخطر ، أي البحث في مستوي الخطر المترتب علي اتخاذ القرارات اتجاه المنظمة . 

(3) تصنيف morgan للتوجهات الاستراتيجية : 

أشار ( Morgan , et , al , 2009 : 909-920 ) لأنماط التوجه الاستراتيجي التي يمكن للمنظمة تبنيها . 

كما هي موضحة كالآتي : 

- التوجه الاستراتيجي العدواني Aggressiveness : 

هو الذي يرتبط بتباطؤ المنظمات في التكيف مع البيئة المحيطة بهم ، وسرعة المنظمة في تنمية الموارد بسرعة اكبر من المنافسين ويرتبط التوجه التسويقي بعلاقة إيجابية مع عدائية المنظمة في توجهها الاستراتيجي . 

- التوجه الاستراتيجي التحليلي Analysis: 

هو اندماج بعدي استراتيجية التوقع والسلوكيات الدفاعية المنظمة ، ويرتبط التوجه التسويقي بعلاقة ايجابية مع تحليل المنظمة في توجهها الاستراتيجي . 

- التوجه الاستراتيجي الدفاعي Defensiveness: 

وهي السلوكيات التي تهدف الي حماية الوضع التسويقي للمنظمة ، ويرتبط التوجه التسويقي بعلاقة عكسية مع دفاعية المنظمة في توجهها الاستراتيجي . 

- التوجه الاستراتيجي الاستباقي proativeness : 

وهو السلوك الفعال للمنظمة والكون الرئيس للابتكار والتجدد ، وهي المبادرات المتبناة من قبل المنظمة ، ويرتبط التوجه التسويقي بعلاقة ايجابية مع فعالية المنظمة في توجهها الاستراتيجي . 

- التوجه الاستراتيجي المستقلبي Futurity : 

وهو مستوي جاهزية واستعداد المنظمة لمواجهة الظروف البيئية القادمة ، ويرتبط التوجه التسويقي بعلاقة ايجابية مع مستقبلية المنظمة في توجهها الاستراتيجي . 

- الخطورة Riskiness: 

وتعرف علي أنها معدل الخسارة والارباح التي تجنبها المنظمة بسبب قيامها بسلوك معين ، ويرتبط التوجه التسويقي بعلاقة ايجابية مع مستوي خطورة المنظمة في توجهها الاستراتيجي . ( العجمي ، 2011 ، والهاشمي ، 2011 ) . 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة