U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

التفاعل الاجتماعي ، مقدمة ، تعريفه ، أهميته ، أهدافه ، أسسه ، نظرياته ، أنماطه ( بحث كامل )

بحث عن التفاعل الاجتماعي doc
ما هو التفاعل الاجتماعي ؟ وما هي أنماطه ؟ 

بحث عن التفاعل الاجتماعي : 

محتويات البحث : 

(1) مقدمة عن التفاعل الاجتماعي . 
(2) تعريف التفاعل الاجتماعي . 
(3) أهمية التفاعل الاجتماعي . 
(4) أهداف التفاعل الاجتماعي . 
(5) النظريات التي فسرت التفاعل الاجتماعي . 
(6) مراحل التفاعل الاجتماعي . 
(7) أسس التفاعل الاجتماعي . 
(8) خصائص التفاعل الاجتماعي . 
(9) مقتضيات التفاعل الاجتماعي . 
(10) مستويات التفاعل الاجتماعي . 
(11) أنماط التفاعل الاجتماعي . 
(12) عمليات التفاعل الاجتماعي . 
(13) خاتمة عن التفاعل الاجتماعي . 

مقدمة عن التفاعل الاجتماعي : 

يقضي الإنسان الشطر الأكبر من يومه يعايش غيره من الأفراد أو الجماعات وقد تتم معايشته للجماعات أو وجوده معها بشكل عفوي ونتيجة التجاذب المتبادل بين أفرادها أو قد تتم بشكل عمدي أو رسمي كما هو الحال في مجموعة الأسرة ، أو الصف ، أو المهنة وهو في كل هذه التجمعات يشكل حلقة من شبكات التواصل الاجتماعي الذي يقوم بين الأفراد الذين يلتقون وجهاً لوجه لقاءً مستمراً أو منقطعاً علي فترات . (الوقفي،2003 : 320 ) 

لذا  فكل ظاهرة اجتماعية عبارة عن نتائج تفاعل الأفراد أو الجماعات ، بمعني أنه عندما يكون المجتمع في شكل جماعة من الناس في تفاعل مستمر الكل مع الآخر ، فإنه يتضح من ذلك أن التفاعل من المفاهيم الأساسية والهامة في المجتمع .

ومن هنا فإن حقيقة الحياة الاجتماعية ليست شيئاً آخر أكثر من الأسلوب الذي يتفاعل به الأفراد والجماعات ، فمن الأشكال التي يتخذها التفاعل : الاتصال ، التنافس ، الصراع ، التكيف ، التمثيل ، فهذه النماذج ليست منفصلة عن بعضها البعض وإنما تتداخل كل منها في الآخري بشكل أو بآخر . ( أبو عياش ، 2005 : 57 ) 

يعتبر التفاعل الاجتماعي أساس عملية التنشئة الاجتماعية ، حيث يكتسب الفرد من خلاله أنماط السلوك الاجتماعي المقبول ، ويكتسب أيضاً الاتجاهات السائدة في المجتمع ، ومن خلال تفاعل الأفراد مع بعضهم البعض يؤدى ذلك إلى تعديل أفكارهم ومعتقداتهم للتوافق مع الأفكار والمعتقدات السائدة في المجتمع . 

ويؤدى ذلك إلى تكوين وبناء هوية الفرد ما يساعده علي أن يكون أكثر إيجابية داخل المجتمع الذي يعيش فيه ، أي أن شخصية الفرد تتشكل نتاجاً لعملية التفاعل الاجتماعي التي تتم بينه وبين بيئته الاجتماعية من خلال عملية التنشئة الاجتماعية التي تعتبر من أهم العمليات الاجتماعية . 

وهكذا يبدأ الطفل تفاعله مع الآخرين فيتأثر بهم ويؤثر فيهم ويصبح عضواً فعالاً في جماعته الأولي وهي الأسرة ، ثم يتقدم في السن ليصبح عضواً في جماعات أخري سواء في المدرسة ، أو الجيران ، أو المؤسسات المختلفة ، وهو في جميع هذه المواقف يتفاعل مع الآخرين ، ولهذا التفاعل جانبان يتصل أولهما بالفرد ذاته ، بينما يتصل الآخر بالجماعة ( أو المجتمع ) . 

التفاعل الاجتماعي مفهوم جوهري واستراتيجي في علم النفس الاجتماعي المعاصر لأنه في حقيقة الأمر الذي يشكل جوهر الشخصية الآدمية ، والعلاقات الاجتماعية المتداخلة للفرد مع الآخرين ، فعندما يطلق علي الإنسان أنه كائن اجتماعي ، ليس بسبب طبيعته البيولوجية ولكن بسبب اشتراكه وتقاسمه الحياة في ظل الجماعة الاجتماعية . ( الأشول ، 1985 : 69 ) 

تعريف التفاعل الاجتماعي : 

يعرف الخطيب وآخرون ( 2003 : 57 ) التفاعل الاجتماعي علي أنه : 

" علاقة متبادلة بين فردين أو أكثر يتوقف سلوك إحداهما علي سلوك الآخر ، أو يتوقف سلوك كل منهما علي سلوك الآخر ، عملية التفاعل الاجتماعي عملية مستمرة ومتواصلة ، فهي تحدث في كل مكان في البيت ، وفي المدرسة ، وفي الشارع وفي مكان يجتمع فيه الأفراد وتحدث من جرائه عملية احتكاك وتفاعل ، ويصف التفاعل بأنه إيجابي إذا انتشرت المحبة والمودة والتعاطف والرحمة ، والتقبل بين الأطراف المعنية به ، ويتصف بالسلبية إذا عم النفور بينهم وطفت النواحي المادية علي المشاعر الإنسانية . 

وتعرف فراج ( 2007 : 274 ) التفاعل الاجتماعي علي أنه : 

عبارة عن العلاقات الاجتماعية بجميع أنواعها والتي تكون قائمة بوظيفتها ، أي العلاقات الاجتماعية الديناميكية بجميع أنواعها سواء كانت هذه العلاقات بين فرد وفرد ، أو جماعة وجماعة ، أو بين جماعة وفرد . 

ويعرفه الأشول ( 1985 : 69 ) أنه : 

نوع من العلاقات بين شخصين أو أكثر حيث أن سلوك الفرد يتأثر ويتعدل بسلوك الآخر ، فالتفاعل الاجتماعي ليس بمثابة عملاً مشتركاً موجهاً من فرد إلى آخر ، بل و بالإضافة إلى ذلك تفاعل ذاتي ، تفاعل متداخل مع الذات ، فالطفل لا يستثير الآخرين فقط ، ولكنه يثير نفسه وذاته في نفس الوقت . 

يعرفه سعيد وإبراهيم ( 2010 : 446 ) بأنه : السلوك الظاهر للأفراد في موقف معين في إطار الجماعات الصغيرة . 

ويعرف زهران ( 2003 : 22 ) التفاعل الاجتماعي أنه : العملية التي يرتبط بها أعضاء الجماعة بعضهم مع بعض عقلياً ودافعياً ، وفي الحاجات والرغبات والوسائل والغايات والمعارف وما شابه ذلك . 

ويعرف ( الشيراوي ، وعبد الرحيم ، 2011 : 172 ) بأنه : 

المهارة التي يبديها الطفل في التعبير عن ذاته للآخرين ، والإقبال عليهم والاتصال بهم ، والتواصل معهم ومشاركتهم الأنشطة الاجتماعية المختلفة ، إلى جانب الانشغال بهم وإقامة صداقات معهم ، أو استخدام الإشارات الاجتماعية للتواصل معهم ، ومراعاة قواعد الذوق الاجتماعي العام في التفاعل معهم . 

أهمية التفاعل الاجتماعي : 

يذكر ( الددا ، 2008 : 32 ) اهمية التفاعل الاجتماعي فيما يلي : 

1- التفاعل الاجتماعي يلعب دوراً هاماص مع الأقران في عملية النمو الاجتماعي لدي الأطفال . 

2- يزود الطفل بخبرات تعليمية عديدة تساعده علي تعلم المهارات الاجتماعية وتعلم المهارات اللغوية والحركية وطرق التعبير عن المشاعر . 

3- يؤدى التفاعل الاجتماعي إلى تمايز شرائح المجتمع فتظهر القيادات الرسمية وغير الرسمية والمنبوذين والمنعزلين والجماعات الصغيرة . 

أهداف التفاعل الاجتماعي : 

ويحقق التفاعل الاجتماعي بين الأفراد مجموعة من الأهداف يذكرها ( علي ، 2010 : 45 ) فيما يلي : 

1 ييسر التفاعل الاجتماعي تحقيقأهداف الجماعة ، ويحدد طرائق إشباع الحاجات . 

2- تعليم الفرد والجماعة بواسطته أنماط السلوك المتنوعة والاتجاهات التي تنظم العلاقات بين أفراد وجماعات المجتمع في إطار القيم السائدة ، والثقافة ، والتقاليد الاجتماعية المتعارف عليها . 

3- يساعد علي تقييم الذات والآخرين بصورة مستمرة . 

4- يساعد التفاعل علي تحقيق الذات وتخفيف وطأة الشعور بالضيق فكثيراً ما تؤدي العزلة إلى الإصابة بالأمراض النفسية . 

5- يساعد التفاعل علي التنشئة الاجتماعية للأفراد ، وغرس الخصائص المشتركة بينهم . 

النظريات التي فسرت التفاعل الاجتماعي : 

يختلف تفسير التفاعل الاجتماعي باعتباره محوراً لكافة الظواهر التي يدرسها علم النفس الاجتماعي لاختلاف أوجهها وسوف يتم استعراض بعض هذه النظريات : 

1- نظرية بيلز للتفاعل الاجتماعي ( ستوب ، 2011 : 1 ) 

والتي قسم فيها ( بيلز ) مراحل التفاعل الاجتماعي إلى : 

- التعرف : أي الوصول إلى تعريف مشترك للموقف ويشمل طلب المعلومات والتعليمات والتكرار الإيضاح والتأكيد ما هي المشكلة لماذا يجتمعون وما هي الاشياء المتوقعة منهم إعطاء التعليمات والمعلومات ، والإعادة ، والتوضيح ، والتأكيد علي تحديد المشكلة . 

- التقييم : أي تحديد نظام مشترك نقيم في ضوئه الحلول المختلفة ويشمل ذلك : طلب الرأي والتقييم ، والتعبير عن المشاعر والرغبات " ما شعورهم نحو المشكلة ؟ هل المشكلة مهمة ؟ هل يمكن عمل شئ تجاهها ؟ هل عمل هذا أو ذاك ؟ إلخ " . 

- إبداء الرأي : والتقييم والتحليل والتعبير عن المشاعر والرغبات . 

- الضبط : هي محاولات الأفراد للتأثير بعضهم في البعض الآخر ويشمل : طلب الاقتراحات والتوجيه والطرق الممكنة للعمل والحل " ماذا يعملون بالضبط " تقديم الاقتراحات والتوجيهات التي تساعد علي الوصول إلى الحل " ما يعتقد أنه لازم وما يجب عمله " . 

- اتخاذ القرارات : وهي الوصول إلى قرار نهائي ويشمل ذلك : عدم الموافقة والرفض والتمسك بالشكليات ، وعدم المساعدة ، والموافقة وإظهار القبول ، والفهم والطاعة . 

- ضبط التوتر : هو عبارة عن علاج التوترات التي تنشأ في الجماعة ويشمل ذلك إظهار التوتر ، والانسحاب من ميدان المناقشة ، وتخفيف التوتر وإدخال السرور والمرح . 

- التكامل : يعني صيانة تكامل الجماعة ويشمل ذلك : إظهار التفكك والعدوان ، والانتقاص من قدر الآخرين وتأكيد الذات ن أو الدفاع عنها ، وإظهارالتماسك ، ورفع مكانة الآخرين ، وتقديم العون المساعدة والمكافأة . 

2- نظرية نيوكسب : 

ينظر نيوكسب إلى التفاعل الاجتماعي وكأنه نوع من الجهاز أو النظام الذي يرتبط أجزاءه ببعضها ، ويتوقف عمل جزء منه علي أداء بقية الأجزاء لوظائفها ، وعلي هذا الأساس يقوم الناس الذين تحدث بينهم التفاعل بتغيير سلوكهم نتيجة لهذا التفاعل حيث يتعدل سلوك أحد الطرفين إذا حدث تغير في سلوك الطرف الآخر . ( جابر ، 2004 : 137 ) 

3- نظرية فلدمان : 

تستند نظرية التفاعل الاجتماعي عند ( فلدمان ) علي خاصيتين رئيستين هما : الاستمرار والتآزر السلوكي بين أعضاء الجماعة والجماعات الأخرى ، ومن خلال دراسة قام بها علي جماعة من الأطفال ، توصل إلى أن التفاعل الاجتماعي مفهوم متعدد يتضمن ثلاثة أبعاد : 

أ- التكامل الوظيفي : ويقصد به النشاط المتخصص ، والمنظم الذي يحقق متطلبات الجماعة من حيث تحقيق أهدافها وتنظيم العلاقات الداخلية فيها والعلاقات الخارجية منها وبين الجماعات الأخرى . 

ب- التكامل التفاعلي : ويعني به التكامل بين الأشخاص من حيث التأثير والتأثر وعلاقة الحب المتبادلة ، وكل ما يدل علي تماسكهم . 

ج- التكامل المعياري : ويقصد به التكامل من حيث العلاقات الاجتماعية أو القواعد المتعارف عليها والتي تضبط سلوك الأفراد في الجماعة . ( الشناوي ، آخرون ، 2001 : 80 ) 

4- النظرية السلوكية : 

رد السلوكيون عملية التفاعل الاجتماعي بين الأفراد والجماعات إلى نظرية المؤثر والاستجابة والتعزيز التي يتزعمها العالم الأمريكي ( سكنر ) ، ويري السلوكيون أن المخلوقات الاجتماعية ليست سلبية في تفاعلها بل إن لديهم المقدرة علي الاستجابة للمؤثرات أو المنبهات التي يتلقونها خلال عملية التنشئة الاجتماعية القائمة علي التفاعل والشخصية التي تتكون وتشكل الفرد أو الجماعة وهي نتيجة مباشرة لهذا التفاعل ، فالتفاعل يتمثل في الاستجابات المتبادلة بين الأفراد في وسط أو موقف اجتماعي بحيث يشكل سلوك الواحد مؤشرا أو منبهاً لسلوك الآخر ، وهكذا كل فعل يؤدى استجابة أو استجابات في إطار تبادل المنبهات والاستجابات . ( آل مرد ، 2004 : 50 ) 

ويؤكد السلوكيون أن التفاعل الاجتماعي لا يبدأ ولا يستمر إلا إذا كان المشتركون يتلقون شيئاً من التدعيم أو الإثابة التي تقوم علي مبدأ إشباع الحاجة المتبادلة ، فالتفاعل هنا هو إشباع لحاجات الطرفين الذين يقوم بينهما التفاعل فالطفل يحصل علي ما يريد من والديه ، والوالدان يحصلان علي ما يريدان من تعلم الطفل الكلام والتواصل اللغوي . ( جابر ، 2004 : 135 ) 

مراحل التفاعل الاجتماعي : 

ذكر ( أبو جادو ، 1998 : 90 ) مراحل التفاعل الاجتماعي كالتالي : 

إن عملة التفاعل الاجتماعي التي تحدث بين طرفين وفي إطار نمط من أنماط التفاعل عبر وسيط معين تؤدي في العادة إلى علاقة اجتماعية معينة ، أو اتجاه اجتماعي معين ، وقد أشار " ورتشال وكوبر " إلى وجود عدد من المراحل العملية للتفاعل الاجتماعي التي تحدث بين طرفين اجتماعيين ومن هذه المراحل : 

1- مرحلة التعارف : 

في هذه المرحلة يتناول الطرفان عبارات المجادلة والآراء العفوية غير المخططة ، ويقوم كل طرف بمحاولة سبر غور الطرف الآخر ، واكتشاف وتحديد قيمته وفائدته بالنسبة له ولأهدافه مستنداً إلى مبدأ الكلفة والعائد ، وإلى مي التشابه والتوافق بينهما . 

2- مرحلة التفاوض والمساومة : 

يسعي كل طرف في أثناء هذه المرحلة من خلال وسائط التفاعل المتاحة والمفضلة لديه إلى تحديد نوع العلاقة التي يحاول التوصل إليها ، وإقامتها مع الطرف الآخر ، باحثاً عن أفضل النتاجات والمكاسب لهذه العلاقة ، لكي تشكل هذه النتاجات الحافز والمشجع علي تقويتها ، واستمرارها ، وهنا يحاول كل طرف تسويق مزاياه للطرف الآخر مبرزاً مقدار التشابه والتوافق في المزايا . 

3- مرحلة التوافق والالتزام : 

وهنا يقتنع كل طرف بالطرف الآخر من حيث المزايا والقيمة ، ويتوقف عن البحث عن البدائل الأخرى مكتفياً بما توصل إليه من علاقة مع الطرف الآخر . 

4- مرحلة الإعلان عن العلاقة وتعزيزها وتثبيتها : 

حيث يتم الإعلان عن القرارات التي تعبر عن القناعات والالتزام الذي توصل إليه الأطراف في المرحلة السابقة ، ولتأكيد نمط العلاقة التي تم التوصل إليها وتحقيقها عن طريق التفاعل . 

أسس التفاعل الاجتماعي : 

أسس التفاعل الاجتماعي للطفل كما ذكرها ( علي ، 2010 : 57 ) كالتالي : 

إن معظم الخصائص التي يمتكلها الأفراد بشكل أو بآخر بالتفاعل الاجتماعي ويتم بين الطفل ومجتمعه منذ اللحظة الأولي التي يولد فيها ، إذ يبدأ اتصاله بالمجتمع عن طريق الأسرة والعوامل التي تقوم عليها عملية التفاعل الاجتماعي للطفل ومن أهم أسس التفاعل الاجتماعي ما يلي : 

1- يحتك الطفل منذ ولادته بأفراد الأسرة وخاصة الأم ، فالأم تسلك نحوه سلوكاً يشبع الكثير من حاجته ، ويبدأ في الشهر الثامن بالتمييز بين الكائنات البشرية التي حوله والأشياء المحيطة به . 

2- إن من يهتمون بالطفل قادرون علي الإدراك والانتباه فيعطونه اهتماماً في أوقات معينة ، ويتجاهلونه في أوقات أخرى ، إذ يهتمون به إذا بكي أو ابتسم ويتجاهلونه إذا أحسوا أنه ليس بحاجة لهم ، وهذا كله يساعد علي التفاعل الاجتماعي . 

3- إن الطفل قادر علي الإحساس والإدراك وتساعده حواسه علي اختبار ما حوله والاتصال به . 

4- إن الطفل قادر علي القيام بالسلوك الذي يؤدى إلى جذب انتباه الآخرين والاهتمام به . 

5- إن للطفل القدرة علي الربط بين المنبهات والاستجابات فإذا بكي مثلاً جاءت الأم وهكذا نجد أن عملية التفاعل الاجتماعي تتم عن طريق الإدراك والاستجابات تبعاً لهذا الإدراك ، إذ يقدم الطفل عدداً محدوداً من الأفراد هم أسرته لملاحظة السلوك نحوه بطريقة معينة . 

ويضيف ( الددا ، 2008 : 31 ) أسس التفاعل الاجتماعي متمثلة فيما يلي : 

1- الاتصال : 

لا يتم التفاعل بين فردين دون ان يكون هناك اتصال بينهما بوسيلة أو بأخرى ويساعد الاتصال في الوصول إلى وحدة التفكير وظهور للسلوك التعاوني ويلعب الاتصال دوراً أساسياً لحل المشكلات واتخاذ القرارات بصورة جماعية . 

2- التوقع Expectation Predication : 

هو الاتجاه والاستعداد للاستجابة لمنبه معين فسلوكنا ييصاغ شكله طبقاً لما نتوقعه مع الآخرين . 

3- إدراك الدور وتمثيله : 

كلما كان إدراك الفرد لدوره عميقاً وأداؤه جيداً كلما ازداد نجاحه في عمليات التفاعل الاجتماعي . 

4- الرموز ذات الدلالة Symbols of Significance : 

يتوقف التفاعل الاجتماعي وأداء الأدوار علي وجود رموز ذات دلالة بين الأفراد كاللغة وتعبيرات الوجه وحركة اليدين وغيرها كلها من وسائل الاتصال الجوهرية . 

5- التقويم Evaluation : 

إن عملية التقييم لسلوك الفرد والآخرين وتقييم دوافعهم وأفعالهم تعتبر من مضمون الأسس والوسائل التي تتكامل بها عملية التفاعل الاجتماعي ، ويقصد بالتقييم إعطاء قيمة أو تقدير للأشياء ، أو الظواهر ، أو الأفكار ، أو أنماط السلوك . 

خصائص التفاعل الاجتماعي : 

كما ذكرها ( آل مراد ، 2002 : 45 ) : 

1- يعد التفاعل الاجتماعي وسيلة اتصال وتفاهم بين أفراد المجموعة فمن غير المعقول أن يتبادل أفراد المجموعة الأفكار من غير ما يحدث تفاعل اجتماعي بين أفرادها . 

2- إن لكل فعل رد فعل مما يؤدى إلى حدوث التفاعل الاجتماعي بين الأفراد . 

3- التفاعل بين الأفراد يؤدى إلى ظهور القيادات وبروز القدرات والمهارات الفردية . 

4- إن تفاعل الجماعة مع بعضها البعض يعطيها حجماً أكبر من تفاعل الأعضاء وحدهم دون الجماعة . 

5- توتر العلاقات الاجتماعية بين الأفراد المتفاعلين مما يؤدى إلى تقارب القوي بين أفراد الجماعة . 

مقتضيات التفاعل الاجتماعي : 

كما ذكرها ( السلطاني ، 2011 : 7 ) : 

1- القابلية إلى تفهم الآخرين . 

2- القدرة علي التخاطب بوضوح . 

3- حسن طرح الأسئلة . 

4- التحكم في التفاعل غير اللفظي . 

5- تجنب التحيز وضرورة الالتزام بموقف متفتح أي القابلية للحوار مع الطرف الآخر دون أفكار مسبقة واعتماد طريقة تعامل تشجع علي التعبير بتلقائية  . 

مستويات التفاعل الاجتماعي : 

كما ذكرها ( مجتمعي ، 2013 : 1 ) كالتالي : 

1- التفاعل بين الأفراد : 

وهو أكثر أنواع التفاعل الاجتماعي شيوعاً كالتفاعل بين الأب وابنه والزوج وزوجه . 

2- التفاعل بين الجماعات : 

كالتفاعل القائم بين القائد وأتباعه ، أو المدرس وتلاميذه أو المدير ومجلس الإدارة ، فالمدرس في مثل هذه الحالة يؤثر في تلاميذه كمجموعة وفي نفس الوقت يتأثر بمدى اهتمامهم وروحهم المعنوية والثقة المتبادلة بينهم . 

3- التفاعل بين الأفراد والثقافة : 

المقصود بالثقافة في هذه الحالة العادات والتقاليد وطرائق التفكير والأفعال والصلات البيئية السائدة بين أفراد المجتمع ويتبع التفاعل بين الفرد والثقافة منطقياً اتصال الفرد بالجماعة ، إذ أن الثقافة مماثلة إلى حد كبير للتوقعات السلوكية الشائعة لدي الجماعة ، وكل فرد ينفعل للمتوقعات الثقافية بطريقته الخاصة ، وكل فرد يفسر المظاهر الثقافية حسب ما يراه مناسباً للظروف التي يتعرض لها ، فالثقافة جزء هام من البيئة التي يتفاعل معها . 

أنماط التفاعل الاجتماعي : 

يذكر زهران ( 2000 : 253 ) عدة أنماط للتفاعل الاجتماعي وهي كما يلي : 

1- التفاعل الاجتماعي المحايد للأسئلة  : 

ويضم الفئات من ( 1-3 ) ويميزه الأسئلة الاستفهامية ، وطلب المعلومات والاقتراحات والآراء ويضم هذا النمط حوالي ( 7% ) من السلوك . 

2- التفاعل الاجتماعي المحايد للإجابات : 

ويضم الفئات ( 4-6 ) وتميزه المحاولات المتعددة للإجابة وإعطاء الرأي وتقديم الإيضاحات والتفسيرات ويضم هذا النمط ( 56% ) من السلوك . 

3- التفاعل الاجتماعي الانفعالي السلبي : 

ويضم الفئات من ( 7-9 ) وتميزه الاستجابات السلبية ، والتعبيرات الدالة علي الاعتراض والتوتر ، والتفكك ، والانسحاب ويضم هذا النمط ( 12% ) . 

4- التفاعل الاجتماعي الانفعالي الإيجابي : 

ويضم الفئات من ( 10-12 ) وتميزه الاستجابات الإيجابية وتقديم المساعدة والتشجيع وإدخال روح المرح ويضم هذا النمط ( 25% ) . 

عمليات التفاعل الاجتماعي : 

كما ذكرها ( حلمي ، 1996 : 116 ) : 

هي العمليات التي تجعل سلوك كل طرف من طرق عملية التفاعل الاجتماعي معتمداً علي سلوك الطرف الآخر ، وهي عبارة عن عمليتين : 

1- العمليات النفسية وإدراك الشخص للآخر وهي نوعان : 

- الإدراك الظاهري : الذي يتم عن طريق اتصال الشخص اتصالاً مباشراً بموضوع الإدراك وغالباً ما يكون شيئاً ملموساً وينطبق هذا علي الإنسان . 

- الإدراك السببي : وهو تحليل الظروف الكامنة وراء المنبهات الحسية أي وراء السلوك المرئي أو المسموع ، وهذا النوع ينطبق أيضاً علي الإنسان وهي العملية التي يبدأ بها عمليات التفاعل الاجتماعي . 

2- العمليات النفسية في التواصل : 

وهي إدراك اجتماعي غير مباشر يعتمد علي السلوك الصادر من موضوع الإدراك ، بينما الإدراك الاجتماعي المباشر يعتمد علي الحواس . 

خاتمة عن التفاعل الاجتماعي : 

وختاماً ، نجد أن بناء شخصية الإنسان أو الفرد وإحساسه بكيانه لا يأتي إلا عن طريق التفاعل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين ، فالطفل تنمو لديه القدرة علي إنشاء علاقات اجتماعية فهو من خلال هذه العلاقات يكتسب الأساليب السلوكية والاجتماعية وقيم المجتمع ، كما ويتعلم التفاعل الاجتماعي الذي يؤهله للعيش والتعايش مع أفراد المجتمع . #10#

تعليقات