U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

اللامركزية الإدارية ، المفهوم ، ايجابيات وسلبيات


اللامركزية الإدارية Administrative decentralization


بحث عن اللامركزية الإدارية  doc

المحتويات : 

أولا : المقدمة
ثانيا : مفهوم اللامركزية الإدارية 
ثالثا : الاعتبارات التي تدعو إلى تطبيق اللامركزية الإدارية 
رابعا : سلبيات وإيجابيات اللامركزية الإدارية 

المقدمة : 

لم يظهر أسلوب اللامركزية الإدارية الا في وقت لاحق بعد أن استقرت الأمور، وبدأت الإدارة تمارس نشاطات متعددة جعلها تنوء بالأعباء وتثقل جهازها الإداري المركزي، بالإضافة إلى اختلاف طبيعة بعض هذه النشاطات عن طبيعة النشاطات الإدارية المعتادة، ومن ثم استدعى الأمر  الأخذ بنظام اللامركزية الإدارية، وذلك للتخفيف عن الإدارة المركزية ولاستحداث أشكال قانونيه  جديده طبيعة المشروعات الجديدة تلائم. 

يعد الهيكل التنظيمي من المكونات الأساسية للبيئة الداخلية للمنظمة، بموجب الهيكل التنظيمي  يتم توزيع الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات وتتحدد شبكات الاتصال وانسياب المعلومات بين مختلف المستويات التنظيمية والإدارية. 

وهكذا تتشكل الإدارات الرئيسية والفرعية وصولا إلى مستوى الفرد باعتباره شاغلا لوظيفة معينة ضمن هذا الهيكل التنظيمي.
 إن التطور الحاصل في أشكال الهياكل التنظيمية جاء ليلبي متطلبات إمرين مهمين، 
الأول، التغيرات الحاصلة في البيئة الخارجية وما يتبع ذلك من الضروري تبني هياكل تنظيمية أكثر مرونة (عضوية في البيئات غير المستقرة أو هياكل الية في البيئات المستقرة نسبية والأقل اضطرابا.
 الثاني، ضرورة إجراء تغيرات جزئية أو شاملة بالهيكل التنظيمي ليكون أكثر قدرة على تنفيذ الاستراتيجيات الجديدة، بمعنى أن التغيرات الحاصلة في استراتيجية المنظمة يتطلب إجراء تغيرات في الهياكل التنظيمية لكي تستجيب التنفيذ وأداء فعال (الغالبي، وإدريس، 2007: 285 - 288) وكما يلي: 


- الهيكل التنظيمي البسيط ، يلائم هذا الهيكل بشكل أكبر منظمات صغيرة الحجم تدار من قبل المدير الذي يشرف على عدد من الأفراد متخصصين في أوجه العمل المختلفة. 

- الهيكل التنظيمي الوظيفي، يلائم هذا النوع منظمات الأعمال المتوسطة الحجم التي تنتج منتجات بينها علاقة كبيرة رغم تعدد خطوات الإنتاج. 

ويقسم العمل ضمن هذا التصنيف على أساس التخصصات الوظيفية كالإنتاج والعمليات ، التسويق ، التمويل، الموارد البشرية، وغيرها، وتنسق الإدارة العليا العمل للمنظمة من خلال وجود هذه الإدارات الوسطى الوظيفية ، لذلك تستطيع المنظمة التي تتبنى هذا النوع من الهياكل توسیع منظور خياراتها الاستراتيجية. 

- الهيكل القطاعي (على أساس الأقسام الكبيرة)، إن هذا النوع من الهياكل يلائم عمل المنظمات الكبيرة التي توجد فيها خطوط إنتاج عديدة في صناعات بينها علاقات رابطة الصناعات البتروكيماوية، صناعات السيارات والمكائن والمعدات). وعادة ما يكون العاملون في منظمات تعمل ضمن هذا التصنيف متخصصين وظائفية في إطار منتجات وأسواق مختلفة. 

- الهيكل التنظيمي لوحدات الأعمال الاستراتيجية، ويعد هذا النوع من الهياكل تغیر و تنويعة في إطار الهيكل القطاعي ، وهنا فإن وحدات الأعمال الاستراتيجية هي قطاعات أو مجموعات من القطاعات متكونة من منتجات وأسواق مستقلة (غير مترابطة) تعطى لهذه القطاعات مسؤوليات أساسية وسلطات الإدارة مجالات عملها. إن الفكرة لهذا التصنيف من الهياكل هو لامركزية العناصر أكثر منه لامركزية مستندة على الحجم ويصلح هذا النوع من الهياكل للمنظمات الكبيرة الحجم التي يتطلب عملها تركيزا على المنتجات والأسواق وفق اعتبارات تنافسية سريعة التغير. 

- الهيكل المصفوفي، يتضمن دمجا مرنا بين مجالات عمل القطاعات أو الأقسام بشكل مشروعات مستقلة، وكذلك الانشطة الوظيفية التخصصية بشكل إدارات وظيفية. وهنا فإن العاملين يمكن أن يكونوا تحت إدارة أكثر من مدير، يسهل هذا النوع من الهياكل تطوير وتنفيذ مختلف البرامج والمشروعات الكبيرة وفق الحاجة لإنشائها وزوالها بعد الانتهاء منها. 

- الهيكل الشبكي، وفي اطار هذا التصنيف تحاول منظمات الأعمال تصغير هيكلها التنظيمي للاستفادة من المرونة والمبادرة لغرض الاستجابة للتقنيات الجديدة والمنافسة القائمة على خفض الكلف، في حين يعتمد هذا النوع على منظمات أخرى كبيرة للقيام بالأنشطة الأخرى التي يحتاجها 

على أساس التعاقد مع جهات خارجية ومحددة تجدد حسب أداء تلك الجهات ، وهنا فإن الهيكل التنظيمي والعاملين فيه يتركز عملهم على تنسيق العلاقات مع هذه الجهات وإدارتها بشكل يحقق افضل النتائج للمنظمة. 

- الهيكل الخليط ، وهذا النوع من الهياكل يصلح لمنظمات الأعمال الكبيرة التي يوجد فيها خطوط إنتاج كثيرة في إطار صناعات غير مترابطة.و يطلق على هذا النوع أيضا المنظمات المهيمنة، وهو يشبه إلى حدما تجميعأ قانونية وشرعي لمشاريع فرعية تابعة أو خاضعة للمنظمة المهيمنة تعمل تحت مظلتها وسيطرتها. وتوفر هذه المظلة ميزات بشكل Synergy بين هذه الفروع. 

- الهيكل المبني على الخلايا، إن المنظمة المبنية على الخلايا تتكون من مجموعة خلايا Cells مدارة بفرق عمل مستقلة تعمل فيها كل خلية بمفردها مستقلة ومتداخلة مع الخلايا الأخرى، لتتشكل من مجموعة اليات عمل مفيدة للجميع. ان هذا التأليف بين الخلايا المستقلة والمتداخلة يعطي للمنظمة إمكانية تقاسم المعرفة والخبرات لمزيد من الإبداع والتطور المستمر، وفي إطار هذا التصنيف فإن مساهمة الخلايا (المنظمات ) التابعة للمنظمة الأم هو المقياس لكفاءتها من خلال إعطائها مسؤوليات ريادية لإدارة عملها في بيئة تتصف بالتغير والتجديد المستمر. 

مفهوم اللامركزية الإدارية : 

تشير اللامركزية إلى تقسيم أو تجزئة المنظمة الكبيرة إلى أجزاء من الحجوم قابلة للإدارة الناجحة وأن مفتاح اللامركزية هو الاستقلال الذاتي (الشماع، 1999: 193). وعرفت بانها توزيع السلطة على المرؤوسين وتأدية الأنشطة في أماكن مختلفة (الجيوسي، وجاد الله، 2001: 121). 

إن اللامركزية – بمعنى التوسع في تفويض السلطة - لا يمكن أن تكون مطلقة. وهذا يعني أن أي تنظيم إداري لمنظمة ما، لابد أن يتضمن قدرا من المركزية وقدرا آخر من اللامركزية .

 ولغرض  التدليل على هذا الرأي، فلو تصورنا حالة افتراضية يحتفظ فيها الرئيس الأعلى لإحدى المنظمات  بجميع السلطات اللازمة لاتخاذ جميع القرارات، نكون قد حققنا المركزية الكاملة، على العكس من ذلك، إذا تمتع كل إداري في جميع المستويات بسلطة تحديد ما يشاء من الأهداف، وإصدار ما يريد من القرارات، نكون قد حققنا اللامركزية الكاملة، أو المطلقة، والحالة الأولي مستحيلة التنفيذ عملية خصوصا في منظمة كبيرة الحجم متعددة النشاط. أما الحالة الثانية – اللامركزية الكاملة - فتعني نوعا من الفوضى. 

ويؤكد (حبيش، 1991: 334) أنه اللامركزية الإدارية تشير إلى طرق التنظيم الإداري وهي تقضي بتوزيع الوظيفة الإدارية بين الإدارة العليا للمنظمة وبقية الإدارات والأقسام. ويبين (321 :2004 ,Kreitner) أن اللامركزية الإدارية تعني تفويض كل أو بعض سلطات الإدارة العليا إلى الوحدات والوظائف الأدني في منظمات الأعمال .وهذا يعني تمتع هذه الوحدات الإدارية والوظائف بصلاحية وسلطة صنع القرار، والتصرف المستقل، وفق ما يمليه عليها تقديرها للحالات والمشاكل التي تواجهها. 

فعندما تصنع القرارات على مستوى الوحدة، أو الوظيفة القائمة بالتنفيذ، دون أن تصعد هذه القرارات إلى مستويات أعلى، وعندما لا تقيد تصرفات الوحدات والوظائف بلوائح مقيدة السلطتها وصلاحيتها التقديرية، فإن اللامركزية تكون هي الصفة الغالبة. ويشير (365 :2005 ,William ) إلى اللامركزية تعني المرونة في التبعية الإدارية، بحيث لا ترتبط الإدارات او الأقسام في إدارة المنظمة، إذ تتدرج هرمية في إدارة المنظمة ببعضها، بحيث تكفل تأدية الوظيفة الإدارية للمنظمة على وجه لا يتعارض مع بعضه.

وعلى وجه لا يحدث تباينا و تعارضا في أهداف المنظمة. وتبريرا لهذا الأسلوب في إدارة منظمات الاعمال، يرى البعض أنه يحرر الإدارة من الروتين، ويساعد على روح الابتكار فيها، وعلى الوفاء بالحاجات التنظيمية، كما أنه يضفي الصفة الديمقراطية على العمل الإداري نفسه (254 :2003 , Ferrell & Geofrg ). 

اللامركزية مفهوم ومدخل من المفترض إعارته جانبا من الأهمية في المنظمة لما له من آثار على أداء المنظمة، وأن أي تنظيم إداري لمنظمة ما، لابد أن يتضمن قدرا من المركزية وقدرا آخر من اللامركزية ، أي الجمع بين المركزية واللامركزية. 

الاعتبارات التي تدعو إلى تطبيق اللامركزية الإدارية  : 

يبين (292 - 287 :2001 ,Robbins) أنه وفقا لمدخل النظم فإن هناك مجموعة من الفروض لتحديد درجة اللامركزية، وهي: 

1. حجم المنظمة، إن زيادة حجم المنظمة مقاسا بعدد العاملين تعني زيادة تعقد عملياتها، هذا الوضع يؤدي إلى تعقد عملية اتخاذ القرارات والتي تحتاج عندئذ إلى وقت أطول لتحليل المعلومات ودراسة المشاكل المختلفة. كل ذلك ينتج عنه زيادة العبء على كاهل المديرين في المستويات العليا، عندئذ فإن التفويض يصبح ضرورة ملحة، وبناء عليه، فإن زيادة حجم المنظمة يزيد من احتمالات اللامركزية. 

2. التداخل بين الأنشطة، كلما زادت درجة التداخل بين الأنشطة، يكون من الأفضل تطبيق المركزية في اتخاذ القرارات، وذلك لكي يمكن الحصول على جميع المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات من مصدر واحد. 

3. شخصية العاملين، إن شخصية العاملين - أي مهاراتهم وقدراتهم وصفاتهم الشخصية - تعتبر  عام مؤثرا في المفاضلة بين المركزية واللامركزية .حيث إن تمتع العاملين بمستوى عال من المهارة  والمقدرة، يعد من الأسباب التي تبرر اللامركزية. 

4. توافق الأهداف، عندما تكون أهداف العاملين متوافقة مع أهداف إدارات و أقسام المنظمة، وعندما تكون الأهداف الأخيرة متوافقة مع الهدف العام للمنظمة، فمعنى ذلك إمكانية تحقيق مستوى مرتفع من التنسيق، عندئذ فإن اللامركزية يمكن أن تطبق بنجاح. 

5. مستوى صنع القرار، إن صنع القرار المناسب - سواء في المستوى الأعلى أو المستوى الأدنى - يتوقف على نوع النشاط، وعموما فإن قرارات التمويل والأفراد عادة ما يحتفظ بها في المستوى الأعلى، أي تكون القرارات مركزية. 

6. كفاءة النظام، يقصد بكفاءة النظام الكلي للمنظمة قدرتها النسبية في تحقيق أهدافها ومعدل النمو  في عملياتها، وطبيعة النشاط الذي تزاوله، وكفاءة عمليات الرقابة. 

إن المنظمة التي يمكنها تحقيق أهدافها بنجاح يصبح لديها دافع قوي لزيادة إسهام العاملين ومشاركتهم في عملية اتخاذ القرارات، أي تتجه نحو اللامركزية، فالتحول إلى اللامركزية يصبح أمرا ضروريا. أما طبيعة النشاط الذي تزاوله المنظمة فإنه يعد سببا رئيسية للتوجه نحو اللامركزية حتى لو تعارض مع المبررات الأخرى (أيوب، 1994: 199 – 200). 

ويؤكد (عاشور، 1990: 311) أن اللامركزية تتحقق في إحدى الحالتين التاليتين : 

1. قد يفرض المركز السلطة والصلاحيات للوحدات والوظائف الأدنى، مع بقاء هذه الوحدات والوظائف في كيان الجهاز الإداري الذي يقع المركز على قمته، مثل تفويض السلطة لبعض مصالح أو فروع منظمة معينة، لكي تباشر عملها، دون تدخل من الإدارة العليا للمنظمة، ولكن مع بقاء هذه الإدارات والأقسام كيانات مندمجة في كيان المنظمة. 

2. قد تتحقق اللامركزية من خلال منح كل أو بعض الوحدات التنظيمية العامة استقلاة إدارية وتنظيمية ومالية، ومنحها الشخصية الاعتبارية المستقلة، وفي هذه الحالة تباشر هذه الوحدات التنظيمية سلطات واسعة في إدارة شؤونها وأعمالها بنفسها. وفي هذه الحالة تعتبر الوحدات التنظيمية التي منحت هذا الاستقلال وحدات لامركزية. 

ويشير (الحيكلي، 1992: 164) إلى أن هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تدفع للاخذ بمبدأ اللامركزية، وهي: 

1. إن اللامركزية تمنع التركيز، والتضخم في ممارسة السلطة، وهذا يؤدي إلى تمتع الوحدات الإدارية أسفل التنظيم الإداري بقدر من السلطة في اتخاذ القرارات. وهذا يمكنها من المبادرة في وضع القرارات في موقعها. ومن ثم تكون متلائمة إلى حد كبير مع ظروف العمل، حيث تتم وفق تقدير الظروف المنبثقة من مواقع العمل. 

2. إن اتساع حجم التنظيمات الإدارية يستدعي الأخذ بأسلوب اللامركزية. فعندما تتنوع مهام المنظمة، ويتسع نطاق الدور الذي تقوم به في المجتمع، ويتعقد نتيجة لذلك بناؤها، فإن اللامركزية تفرض نفسها في كثير من الأحيان كأسلوب لإدارة وتسيير المنظمات الكبيرة الحجم التي يقع عليها أداء العديد من المهام. 

3. إن التخصص ومبدأ تقسيم العمل، يحتم الأخذ بأسلوب اللامركزية. فهذا الأسلوب يخفف إلى حد كبير من أعباء القيادة الإدارية، ويمنع تضخم السلطة، حتى تتفرغ القيادة الإدارية لوظائف أخرى، هذا إلى جانب أن اللامركزية تبعد الرئاسة الإدارية عن الدخول في التفصيلات. 

4. إن مبادئ ديمقراطية إدارة التنظيم توجب الأخذ باللامركزية، كما تؤدي اللامركزية إلى تنمية وتوسيع خبرات القيادات الإدارية، بحيث تصبح اللامركزية أداة لتدريب قادة المستقبل. 

5. تؤدي اللامركزية إلى مواجهة مشاكل إدارة التنظيم بسرعة، والتصدي لحسم الأمور باتخاذ القرار الملائم لمواجهة المواقف المختلفة. 

6. تؤدي اللامركزية إلى تدعيم التعاون بين المستويات المختلفة في التنظيم الإداري، فيما يتعلق  بأداء برامجها، كما تعمل على رفع الروح المعنوية، وخلق روح المبادرة، والقضاء على الروتين. 

اعتبارات تطبيق اللامركزية الإدارية في المنظمات : 

ويبين (الزعبي، 1998: 116-117) أن تطبيق اللامركزية في المنظمات يتطلب الأخذ بمجموعة من الاعتبارات هي: 

1. عند تفاوت الظروف والحالات التي تواجهها المستويات التنظيمية والوظيفية الأدنى، من مجال الأخر، وعندما تتقلب وتتغير طبيعة هذه الظروف والحالات من وقت لآخر، فقد يدعو هذا إلى الأخذ بنظام اللامركزية وإلى تفويض سلطة صنع القرارات والتصرف الذاتي إلى المستويات الأدني. 

2. عندما تتوافر درجة عالية من الاستقرار السياسي والاقتصادي يكون هناك إمكانية لتطبيق اللامركزية لتسهيل إنجاز الأعمال الإدارية. 

3. غلبة السلوك الموضوعي وتنحي الاعتبارات الشخصية لدى العاملين في الأجهزة الحكومية، يشجع القيادات العليا لهذه الأجهزة على تفويض السلطات والصلاحيات للمستويات الأدنى 

ويشير (خميس، 1999: 108-110) إلى أن الانتقال إلى العمل بمنهجية اللامركزية يستلزم الأخذ بالجوانب التالية: 

1. الانتقال التدريجي المدروس من المركزية إلى اللامركزية الذي يدار من الاجهزة المركزية على  مستوى المنظمة إلى مفهوم البناء المؤسسي. 

2. تطبيق منهجية اللامركزية في جميع الإدارات والأقسام نصا وروحا. 

3. توافر أصحاب المؤهلات العالية القادرة على إحداث التغييرات المطلوبة. 

4. نشر التوعية بمزايا اللامركزية داخل أرجاء المنظمة. 

5. إرساء ثقافة تنظيمية تقوم على احترام الإنسان الفرد وتثق بقدرات العاملين وتشعرهم بأهمية دورهم في المشاركة والمبادرة والتأثير في وضع السياسات ورسم الخطط ومعالجة المشكلات و أنهم جميعا مسؤولون ومتضامنون لتحقيق ما اتفقوا عليه من أهداف. 

وعليه يلاحظ أن هناك العديد من الاعتبارات التي تدعو إلى تطبيق اللامركزية في المنظمات بغض النظر عن طبيعة نشاطها ، إلا أن هذا يتطلب تعزيز ثقافة تنظيمية تأخذ بالنظر حرية الرأي والديمقراطية والمشاركة والعمل الجماعي لتحقيق أهداف الأفراد العاملين وبالتالي تحقيق أهداف المنظمة. 

سلبيات وإيجابيات اللامركزية الإدارية  : 

ايجابيات اللامركزية الإدارية : 

بين (الجيوسي، وجاد الله، 2001: 121 - 123) ، (خاشقجي، 2002: 11-12) أن للامركزية مميزات عديدة، منها: 

1. تفرغ المديرين للقرارات الهامة، وعدم انشغالهم بالمشكلات الفرعية. 

2. سرعة اتخاذ القرارات وحل المشكلات داخل التنظيم الإداري نظرا لقصر الخطوات التي تمر فيها إجراءات الموافقة على الأعمال لتوفير خطوات الصعود للمستويات الإدارية المركزية الأعلى. 

3. تدريب المديرين والرؤساء على المستويات الأقل. 

4. تحقق اللامركزية مبدأ هاما من مبادئ التنظيم وهو توازن السلطات والمستويات. 

5. رفع الروح المعنوية للمديرين والرؤساء في المستويات الإدارية المختلفة نتيجة لشعورهم بالمشاركة الإيجابية. 

6. زيادة حماس أعضاء المستويات الإدارية المختلفة ورغبتهم واهتمامهم بحل المشكلات التي تواجههم، وبالتالي ظهور الأفكار الجديدة والحلول المبتكرة. 

7. مخاطر القرارات الضعيفة موزعة، فهي تؤثر على إدارة واحدة أو قسم واحد بدلا من التأثير على المنظمة كلها أو عدد كبير من الإدارات. 

8. تحقيق درجة عالية من الرضا لدى العاملين ، وذلك بإتاحة الفرصة لهم بالمشاركة في عملية صنع القرارات وتحمل المسؤوليات. 

9. تخفيف الأعباء الملقاة على عاتق الإدارة العليا وتفرغها للقرارات المهمة وعدم انشغالها بالمشكلات الفرعية والروتينية. 

10. مساعدة التنظيم على سرعة الاستجابة لمتطلبات وظروف البيئة المحيطة. 

11. مساعدة المرؤوسين على زيادة خبراتهم والاإستفادة من مواهبهم وقدراتهم في إنجاز الأعمال وتهيئتهم لتحمل مسؤوليات أكبر. 

سلبيات اللامركزية الإدارية : 

ويؤكد كل من (خاشقجي، 2002: 13 ؛ الهواري، 2002: 73) أن استخدام اللامركزية قد ينتج عنه مجموعة من السلبيات، منها: 

1. تناقض وعدم اتساق القرارات في بعض الحالات التي يضعف فيها مستوى التنسيق بين فروع  الإدارة لوجود أكثر من مدير يصدر قرارات. 

2. ازدواجية الخدمات التي تستخدمها الإدارات المختلفة وزيادة التكاليف. 

3. صعوبة الاتصال أفقيا وعمودية لأن الإدارات المختلفة تصبح شبه مستقلة مع بطء الوقت المستنفد في نقل المعلومات. 

4. إن الإفراط في اللامركزية قد يؤدي إلى إضعاف السلطة المركزية، كما يفقدها السيطرة على زمام الأمور والتأكد من أن الأعمال تتم حسب ما هو مرسوم لها. 

5. إن هناك بعض الأعمال التي قد لا يصلح فيها استخدام اللامركزية كالعمليات المالية والتخطيط على مستوى المنظمة. 

6. إن استخدام اللامركزية يحتاج إلى توافر أعداد من الأفراد ذوي مهارات وقدرات عالية، وهو امر قد لا يتوفر في كل المنظمات. 

ويشير (خميس، 1999: 108-110) إلى أن الانتقال إلى العمل بمنهجية اللامركزية يستلزم الأخذ بالجوانب التالية: 

1. الانتقال التدريجي المدروس من المركزية إلى اللامركزية الذي يدار من الاجهزة المركزية على مستوى المنظمة إلى مفهوم البناء المؤسسي. 

2. تطبيق منهجية اللامركزية في جميع الإدارات والأقسام نصا وروحا. 

3. توافر أصحاب المؤهلات العالية القادرة على إحداث التغييرات المطلوبة. 

4. نشر التوعية بمزايا اللامركزية داخل أرجاء المنظمة. 

5. إرساء ثقافة تنظيمية تقوم على احترام الإنسان الفرد وتثق بقدرات العاملين وتشعرهم بأهمية دورهم في المشاركة والمبادرة والتأثير في وضع السياسات ورسم الخطط ومعالجة المشكلات و أنهم جميعا مسؤولون ومتضامنون لتحقيق ما اتفقوا عليه من أهداف. 

ويؤكد (العامري، والغالبي، 2008: 385) أن منظمات الأعمال في الوقت الحاضر تعمل في إطار لامركزية عالية ، بفضل التطور الكبير الحاصل في تكنولوجيا المعلومات حيث يكون المديرون على اطلاع دائم يوميا على سير الأمور والنتائج والأداء ، واتخاذ الإجراءات التصحيحية إذا اقتضى الأمر ذلك. 

وعليه، فاللامركزية تمكن السرعة في إتخاذ القرارات ومجابهة التغييرات البيئية وإعطاء الفرص للعاملين في المستويات الدنيا بمنحهم وزيادة قدراتهم على إتخاذ القرارات. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة