U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

بحث عن الادارة الاستراتيجية


ما هية الادارة الاستراتيجية ؟ 

بحث كامل حول الادارة الاستراتيجية
بحث كامل عن الادارة الاستراتيجية 


المحتويات : 

1. مقدمة عن الادارة الاستراتيجية . 
2. مفهوم الإدارة . 
3. مفهوم الاستراتيجية . 
4. مفهوم الادارة الاستراتيجية . 
5.أهداف الادارة الاستراتيجية . 
6. مراحل الادارة الاستراتيجية . 
       المرحلة الاولي : تحليل المسح البيئي . 
       - المرحلة الثانية : صياغة تكوين الاستراتيجية . 
       - المرحلة الثالثة : تطبيق وتنفيذ الاستراتيجية . 
       - المرحلة الرابعة : التقييم والرقابة . 
7. الخلاصة . 

مقدمة عن الادارة الاستراتيجية :

يعتبر الإنسان اجتماعي بطبيعته إذ يصعب عليه العيش بمفرده منعزلا عن الأحياء الأخرى. وسيجد صعوبة بالغة مهما حاول أن يحقق كل متطلبات حياته بجهده المنفرد. لذلك نراه يتجمع مع بني جنسه في مجموعات بشرية ذات اهتمامات مختلفة ومتنوعة. 

ومن الضروري لهذه التجمعات حتى تحقق أهدافها وتنفذ واجباتها أن تنشأ علاقة منظمة مبنية على أسس الإدارة الأمور فيما بينهم. 

ومعنى هذا أن الإنسان لابد أن يتعاون مع بعضه البعض ويبذل جهد بشرية لتحقيق الأهداف المنشودة وفق خطوات ومنهج منظم. 

تطور علم الإدارة عبر العصور ومر بعدة مراحل مختلفة حيث نشأ وتطور بعد مروره باجتهادات انسانية متعدده يصعب فيها وضع حد فاصل لها من حيث المدارس الفكرية والاتجاهات الأساسية لتلك المدارس والفعاليات والممارسات الاستمرارية لها. 

يسعى هذا البحث إلى التعرف على ( مفهوم الإدارة، ومفهوم الإدارة الاستراتيجية وأهدافها، أهميتها، ومراحلها). 

مفهوم الادارة : 

- تعد الإدارة من أهم الأمور المسؤولة عن تقدم الأمم ونجاح المنظمات داخل المجتمع أو فشلها، ويعود ذلك بسبب قدرتها على توجيه المنظمة لتحقيق أهدافها واستغلال الموارد المتاحة سواء كانت بشرية أو مادية بكفاءة وفعالية. ( Robbins & Coulter ، 2009) 

- ويعرف فردريك تايلورالإدارة بأنها التحديد الدقيق لما يجب على الأشخاص عمله بأحسن وأكثر الطرق كفاءة. كما     عرفها ( Robbins & Coulter ،2009: ص 22) بأنها " عملية التنسيق والإشراف على أنشطة العمل التي تنجز     بواسطة الآخرين بحيث يتم تحقيق أهداف المنظمة بكفاءة وفعالية". 

- وعرفتها الأسطل بأنها" فن التنسيق بين الجهود البشرية والإمكانيات المتاحة من أجل رفع مستوى المؤسسة، وتحقيق الأهداف المنشودة مع مراعاة العلاقات الاجتماعية داخل المؤسسة (الأسطل ،2009 : ص 108). 

- وفي تعريف آخر، ذكر ( Ebert & Griffin ، 2009: ص 64) أن "الإدارة عبارة عن أربعة مراحل رئيسية وهي عملية التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة على موارد المنظمة من أجل تحقيق أهدافها". 

وبين عبد الله أن الإدارة هي "عملية إنسانية اجتماعية تتناسق فيها جهود العاملين في المنظمة كأفراد وجماعات لتحقيق الأهداف التي أنشئت المؤسسة من أجل تحقيقها، متوخين في ذلك أفضل استخدام ممکن للإمكانيات المادية والبشرية والعينية المتاحة للمنظمة" (عبد الله 2006: ص 6) 

من التعريفات السابقة يمكننا التوصل إلى حقائق مرتبطة بمصطلح الإدارة وهي على النحو الآتي: 

أ. إن الادارة قيادة مجموعة من الأفراد يعملون في مؤسسة او مجموعة مؤسسات. 

ب. أينما وجدت الادارة فهنالك هدف يجب تحقيقه بفاعلية وكفاء، و هنالك رابطة بين الأهداف  الموضوعة والنتائج المتحققة. 

ت. ان الاداره تتكون من مجموعة من الخطوات وهي تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة. 

ث. أن الإداري الكفؤ هو الذي يعتمد الأسلوب العملي في ادارته حتى يتمكن من السيطرة على تباين الظروف المختلفة. 

 مفهوم الاستراتيجية : 

إن مفهوم الاستراتيجية قديم في الفكر البشري، ويختلف فهم الناس لهذا المفهوم، فمنهم من يعده شيئا مهما لا يمكن الاستغناء عنه. ومنهم من يعتبره بأنه مجرد خطة فعليه تهدف إلى النجاح والتميز.

 وبالرجوع إلى أصل كلمة "استراتيجية" Strategy نجد أنها تعود إلى الأصل الإغريقي، حيث ظهرت في بداية الأمر في المجال العسكري وتعني علم الجنرال، كما يعني قيادة "فن الحرب "عند هذا الجنرال أو فن نقل القوات والمعدات من والى ارض المعركة من اجل اكتساب ميزة تنافسية تمكنها من الفوز على الأعداء. (نجم، (2011 

ثم انتشر استعمال كلمة إستراتيجية حتى دخلت جميع المجالات والأنشطة الإنسانية. فعندما تم نقل المصطلح إلى حقل الإدارة أصبح يعني بصورة واضحة أنه" فن القيادة أو الإدارة." (بن حبتور، 2004: ص 47) 

وقد اجتهد الكثير من أهل العلم والاختصاص في وضع تعريف محدد للاستراتيجية. فعرفها ثوماس بأنها "وضع الخطط المستقبلية للمنظمة، وتحديد غاياتها على المدى البعيد، بما يكفل التلاؤم بين المنظمة ورسالتها، وبين الرسالة والبيئة المحيطة بها بطريقة فاعلة وكفؤة" (الدوري، 2010: ص 25) 

وفي تعريف آخر فإن الاستراتيجية هي وضع إطار عام لتبيين المسار الذي تريد المنظمة أن تذهب لتحقيق أغراضها والوصول إلى رسالتها .ويمكن الاسترشاد به في الاختيار المحدد لطبيعة المنظمة وتوجهها ويشكل أساس الإدارة الاستراتيجية وصياغة الخطط الاستراتيجية (الخفاجي،2010 : ص 38) 

وعرف (النعيمي وآخرون، 2009: ص 91) الإستراتيجية بأنها" نظرة مشتركة توحد المؤسسة وتزودها بالثبات في القرارات وتبقى المؤسسة تتحرك بالاتجاه الصحيح". 

وتعرف الاستراتيجية بأنها "اتجاه عام وقرار تتخذه المؤسسة يحدد مسار عملها خلال مدة محددة (الدجني، 2011: ص 25) 

يمكن تلخيص ما سبق بأن الاستراتيجية : إطار أو مسار عام تضعه المنظمة ليكون كأساس لجميع عملياتها لتحقيق أهدافها وغاياتها خلال مدة معينة. 

مفهوم الادارة الاستراتيجية : 

في ضوء الحديث السابق عن مفهوم الإستراتيجية، تتضح الملامح الأولية لمفهوم الإدارة الإستراتيجية.

 حيث تعتبر من مجالات الدراسة التي نالت اهتماما واسعا في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين وذلك استجابة للضغوط والمؤثرات البيئية الهائلة التي واجهتها منظمات الأعمال في تلك الحقبة ( pirtea , et al, 2009 ) . 

وقد ظهر مفهوم الإدارة الاستراتيجية" كمفهوم بديل عن سياسات الأعمال" لعدة أسباب نذكر منها: 

 نشوء منافسة عالية في بيئة الأعمال ووجود الظروف البيئية غير المؤكدة وبسبب ضرورة الإستجابة لمتغيرات المواقف البيئية التي تواجهها المنظمات وكذلك لتحليل الفرص والتهديدات البيئية الخارجية ، ولكي تخصص الموارد التنظيمية بما يضمن تحقيق الأهداف والغايات الرئيسية في المنظمة ، ومن ثم الإستفادة من الفرص المتاحة وتجنب أو التقليل من تهديدات البيئة الخارجية أو الداخلية المحتملة (الدوري، 2005) 

وتسعى كل منظمة، بالرغم من الاختلاف في حجومها وأنشطتها وأهدافها، إلى البقاء والاستقرار، والنمو، وهذه الأهداف لا تتحقق بمعزل عن وجود إدارة إستراتيجية، كونها الوسيلة الرئيسة في سبيل تحقيق ذلك، ويمكن التفريق بين المنظمات الناجحة والمنظمات الفاشلة في اعتماد المنظمات الناجحة على الإدارة الإستراتيجية (الدوري، 2010) 

ولتوضيح مفهوم الإدارة الاستراتيجية بشكل أكبر، سنعرض عدة تعريفات لمجموعة من الخبراء والمختصين ، ومن ثم يتم تعريفها إجرائيا بناء على مجموعة التعريفات التي سيتم ذكرها: 

- عبارة عن فن وعلم يقوم من خلال خطوات رئيسية وهي: صياغة الاستراتيجية وتطبيقها وتقييم القرارات الوظيفية المختلفة، والتي تمكن المنظمة من تحقيق أهدافها. (David،2011: ص 6) 

- عملية إبداعية عقلانية التحليل، وحدسية التصور الإنساني، وهي أيضا عملية ديناميكية متواصلة تسعى إلى تحقيق رسالة المنظمة من خلال إدارة وتوجيه موارد المنظمة المتاحة بطريقة فعالة، والقدرة على مواجهة تحديات بيئة الأعمال المتغيرة من تهديدات وفرص ومنافسة ومخاطر أخرى مختلفة وبغية تحقيق مستقبل أفضل انطلاقا من نقطة ارتكاز أساسية في الحاضر (ياسين، 2010 : ص 16) 

- مجموعة من القرارات والأعمال الإدارية التي تحدد أداء المنظمة في المدى البعيد وتتضمن المراحل الأربعة الرئيسية وهي: التحليل البيئي، صياغة الاستراتيجية، تنفيذ الاستراتيجية، والتقييم والرقابة. ( Wheelen & hunger , 2012 , p.5 ) 

- عملية تطوير تصور استراتيجي، ورسالة الأعمال، ووضع الأهداف واعداد الاستراتيجية لبلوغ الأهداف وتنفيذها وتقويم الأداء. (الخفاجي، 2010: ص 37) 

بالرجوع إلى التعريفات السابقة، ويمكن تلخيص ما يلي: 

الإدارة الاستراتيجية عبارة عن عملية عقلانية تتضمن مجموعة من الخطط القيادية والواضحة والتي تتم ترجمتها من خلال مجموعة من الخطوات الادارية التحليل البيئي، صياغة الاستراتيجية، تنفيذ الاستراتيجية، والتقييم والرقابة التي تم اتخاذها لتحقيق أهداف المنظمة على المدى البعيد. 

اهمية الادارة الاستراتيجية : 

تتمثل أهمية الإدارة الاستراتيجية بما يلي: (حمدان وإدريس ،2009) 

أ. تقوم الإدارة الاستراتيجية بتغذية المنظمة بالفكر الأساسي لها. حيث يعتبر من أهم عناصرها الداخلية والذي يسهم بشكل كبير في تكوين كل من الأهداف والخطط والسياسات المطبقة في المنظمة. 

ب. تساهم الإدارة الاستراتيجية في التنبؤ بالمشكلات التي من الممكن أن تقع في البيئة الداخلية أو الخارجية للمنظمة. فتعمل على وضع الاستراتيجيات والخطوات المطلوبة للتعامل مع مثل هذه القضايا وما يصاحبها من تغييرات على صعيد المنظمة. 

ت. تقوم الادارة الاستراتيجية بتدريب الموظفين في الإدارة التنفيذية والوسطى على التفكير وحل المشكلات التي من المحتمل حدوثها ومواجهتها غذا تم ترقيتهم لمناصب إدارية أعلى. وبذلك تكون الإدارة الاستراتيجية قد أعدت كوادر مدربة جيدة لتولي المهام في المستويات الإدارية العليا. 

ث. تفيد الإدارة الاستراتيجية المدراء على وضع الأولويات الملائمة للتعامل مع القضايا الرئيسية المطروحة أمامهم. 

ج. تعتبر الإدارة الاستراتيجية قناة وصل ذات أهمية كبيرة تربط بين العاملين في المنظمة وذلك من أجل التغلب على المشاكل التي يمكن أن تواجه المنظمة بشكل عام. 

ح. تساعد الإدارة الاستراتيجية على تدريب المدراء لكي يكونوا قادة أكفاء، بالإضافة إلى تنمية القدرات الإدارية لديهم التي من شأنها إعطائهم قدرة أكبر في الإدارة. 

خ. تساعد الإدارة الاستراتيجية على إتاحة الفرصة أمام العاملين في المنظمة من خلال مشاركتهم بأفكارهم في عملية اتخاذ القرارات، الأمر الذي يولد لديهم الشعور بالمشاركة وتحقيق درجة من الرضى لديهم. 

د. تساعد الإدارة الاستراتيجية المنظمة على وضع مقاييس دقيقة لرقابة الأداء وتقييمه . 

مراحل الادارة الاستراتيجية : 

تتكون الإدارة الاستراتيجية من أربعة مراحل وعمليات رئيسية يجب تطبيقها في المنظمة للوصول إلى الأهداف بشكل فعال وبكفاءة عالية. وقد قام الكثير من العلماء بدراسة هذه الخطوات وقد اختلفوا في وضع المسميات لها.

 لكن في نهاية المطاف اتفقوا على مجموعة من الخطوات الأساسية التي لا غنى عنها في أي منظمة.

 وفي إطار ما تقدم، يمكن تلخيص مراحل الإدارة الاستراتيجية كما يلي، (عقيلي،2005) و (الغالبي وادريس، 2007) و (حمود،2010) و (عواد،2012) و( wheleen & hunger , 2012 ) 

- المرحلة الأولى: تحليل المسح البيئي . 

- المرحلة الثانية : صياغة تكوين الاستراتيجية . 

- المرحلة الثالثة: تطبيق تنفيذ الاستراتيجية . 

- المرحلة الرابعة: التقييم والرقابة. 

1. المرحلة الأولى : تحليل المسح البيئي : 

يعد المسح البيئي أول الخطوات الرئيسية في الإدارة الاستراتيجية. وتنبع أهميته من خلال عملية التحليل الاستراتيجي للبيئة الخارجية للمنظمة وذلك لاستقراء الفرص المتاحة والتهديدات المحتملة، وتحليل البيئة الداخلية لتحديد نقاط القوة ونقاط الضعف. 

 وبالتالي إحداث عملية التنسيق والتعاون بين جميع الأنشطة لتنفيذ استراتيجية المؤسسة، وتحقيق أهدافها ورسالتها (ضحاوي والمليجي، 2011). 

وقد عرف (الدوري، 2005: ص 107) التحليل البيئي بأنه: مجموعة أدوات تستخدمها الإدارة الإستراتيجية؛ التشخيص مدى التغير الحاصل في البيئة الخارجية، وتحديد الفرص والتهديدات، وتشخيص السمات أو الميزات التنافسية في المنظمة من أجل السيطرة على بيئتها الداخلية بشكل يساعد الإدارة في تحقيق العلاقة الإيجابية بين التحليل الإستراتيجي للبيئة، وتحديد أهداف المنظمة، وتحديد الإستراتيجية المطلوبة. 

ونستطيع أيضا تقسيم التحليل البيئي طبقة للبيئة المراد تحليلها إلى قسمين: 

أ. تحليل البيئة الخارجية للمنظمة. 

مفهوم البيئة الخارجية: 

تتكون البيئة الخارجية للمنظمة من عدد لا محدود من المتغيرات التي تتواجد خارج نطاق المنظمة. وتقوم بدعم المنظمة أو عرقلة عملها طبقا لطريقة تفاعل هذه المتغيرات مع بعضها البعض وكيفية تأثيرها على المنظمة (عوض ،2004). 

ب. تحليل البيئة الداخلية للمنظمة. 

مفهوم البيئة الداخلية: 

إن الهدف الأساسي من دراسة وتحليل البيئة الداخلة للمنظمة هو الوقوف عند نقاط القوة والعمل على تعزيزها وتنميتها والاستفادة منها لأبعد حد، واكتشاف مواطن (الضعف) والتي تدل على نقص في إمكانيات المنظمة الدوري، 2005). 

تحليل القوة والضعف والفرص والتهديدات: 

يعد تحليل (SWOT) من الأدوات البسيطة والتي يمكن استخدامها للتعرف على الموقف الاستراتيجي للمنظمة. ويقوم هذا المفهوم على افتراض أساسي يقوم على أن الاستراتيجية الفعالة هي التي تنجح في إحداث مطابقة بين قدرات المنظمة الداخلية (نقاط الضعف والقوة) وبين الموقف في البيئة الخارجية (الفرص والتهديدات). وجود ذلك التطابق يؤدي إلى تعظيم قدرة الشركة على استغلال نقاط القوة وانتهاز الفرص المناسبة، بالإضافة إلى تفادي التهديدات والمخاطر والحد منها (ادريس والمرسي، 2006). 

ويمكن تعريف المكونات الأساسية لتحليل (SWOT) على النحو التالي (ادريس والمرسي، 2006): 

أ. الفرص Opportunities: 

هي المواقف المفضلة والمرغوب بها في بيئة المنظمة. وهي تعتبر من اتجاهات التغير في البيئة الخارجية والتي ينتج عنها اكتشاف للاحتياجات غير المشبعة للعملاء، أو العلاقات اللازم تحسينها مع العملاء، أو التغيرات في البيئات المحيطة. 

ب. التهديدات (Threats): 

تمثل التهديدات الاتجاهات والمواقف غير المرغوب فيها في بيئة الخارجية للمنظمة. ومن التهديدات التي تواجهها المنظمة دخول منافسين جدد للسوق وانخفاض معدلات النمو في الطلب وزيادة القوة التساومية للمشترين، إضافة إلى التغيرات التكنولوجية والشتريعات المقيدة للأسعار.. الخ. 

إن فهم الفرص والمخاطر المؤثرة التي تحيط بالمنظمة يساعدها على تحديد بدائل موضوعية للاختيار الاستراتيجي والتعرف على أفضل قطاعات السوق التي يجد تسخير الجهود لخدمتها. 

ت. نواحي القوة (Strength): 

مجال القوة عبارة عن مورد أو مهارة أو ميزة قد تمتلكها المنظمة لمواجهة المنافسين وإشباع احتياجات ورغبات الأسواق التي تقوم بخدمتها أو تسعى لخدمتها. 

ث. نواحي الضعف (Weakness): 

مجال الضعف أو القصور في الموارد أو المهارات أو القدرات والذي يؤثر على المنظمة فيقلل من أدائها الفعال. ومن الأمثلة على هذه المجالات: ضعف الموارد المالية والتكنولوجية والتسهيلات والقدرات الإدارية والتسويقية والصورة الذهنية لمنتجات المنظمة. 

2. المرحلة الثانية : صياغة تكوين الاستراتيجية :

إن صياغة الاستراتيجية تعتبر الخطوة الأولى في التحول من الإطار العام للاتجاه الاستراتيجي والتحليل البيئي للمنظمة إلى أدلة ذات معنى يمكن أن يستفاد منها متخذو القرار في اختيار واتخاذ القرارات المختلفة. ادريس والغالبي، 2009) 

وفي هذه المرحلة يتم تحديد الأهداف الرئيسية للمنظمة وغاياتها وذلك في ضوء رؤية مستقبلية شاملة ورسالة واضحة، ومن خلال توجيه عمليات البحث والتحليل لإيجاد العوامل الداخلية والخارجية المؤثرة وللاستفادة من نقاط ومواطن القوة وتقليص وتجنب أثر نقاط الضعف. 

بالإضافة لذلك مراعاة الفرص واقتناصها وتجنب التهديدات والمخاطر التي من شأنها التأثير سلبية على المنظمة. وتحتوي عملية الصياغة على خطوة يتم من خلالها تحديد الاستراتيجة البديلة ومن ثم اختيار البديل الاستراتيجي الأنسب للمنظمة. 

وتتجلى أهمية صياغة الاستراتيجية في مجموعة من الأمور نذكر منها: (ادريس والغالبي، 2009) 

أ. هي المرحلة التي تربط بشكل صحيح ودقيق وملائم بين الجانب النظري والتطبيقي للاستراتيجية. 

ب. تساعد صياغة الاستراتيجية المنظمة في تحديد الأدوار للمستويات المختلفة ومعرفة المساهمات الضرورية والمطلوبة لكل مستوى من هذه المستويات. 

ت. المساهمة في تخصيص الموارد ضمن إطار خطة استراتيجية واضحة المعالم. ث. تمثل قاعدة الانطلاق لبدء عمليات التنفيذ للخيار الاستراتيجي لاحق. 

وتشمل مرحلة صياغة الاستراتيجية على خطوات أساسية وهي: 

أ. تحديد رسالة وأهداف المنظمة. 
ب. تحديد العوامل البيئية (داخلية - خارجية). 
ت. تحديد البدائل الاستراتيجية. 
ث. اختيار الاستراتيجية المناسبة. 

3. المرحلة الثالثة : تطبيق لتنفيذ الاستراتيجية : 

أحد أكبر التحديات التي تواجه المؤسسات؛ التحدي المتعلق بتنفيذ الاستراتيجية وترجمتها إلى واقع ملموس. ذلك بأن طريقة معالجة هذا التحدي وترجمته إلى سلسلة من الانجازات يحدد مباشرة الجهد المبذول سابقا، وان أي فشل للادارة في تطبيق الاستراتيجية لن يقتصر على هذه الحلقة الديناميكية الحساسة وانما يتعداها الى فشل الادارة في تطبيق الاستراتيجية ككل. (سالم، 2008) 

أ. تعريف التطبيق الاستراتيجي: 

تعرف مرحلة التنفيذ الاستراتيجي بأنها "مجموعة من النشاطات والفعاليات التي تمارس لوضع الخطط والسياسات في التنفيذ من خلال البرامج التنفيذية والميزانيات والإجراءات". (القطامين، 1996: ص 150) 

وقد عرف (إدريس والغالبي، 2009: ص84) التطبيق الاستراتيجي بأنه "عملية ترجمة للتوجهات والأسس النظرية الواردة في الخطة إلى رؤية محددة ودقيقة كالمهام المطلوبة وآليات تنسيقها وطبيعة خطط التنفيذ ومستوى مشاركة العاملين وغيرها من مفردات عمل كثيرة ضرورية ولازمة لغرض تنفيذ فعال". 

ويمكننا القول بشكل مبسط أن تنفيذ الاستراتيجية عبارة عن عملية نقل القرارات والأسس والنظريات الي ارض الواقع وتنفيذها بشكل فعال بما يتناسب مع الأهداف المراد تحقيقها. 

ب. متطلبات تطبيق الاستراتيجية: (الكرخي، 2008): 

لا بد من توفير مجموعة من المستلزمات والمتطلبات الضرورية وذلك لتمهيد الطريق لتطبيق الاستراتيجية بشكل انسيابي وبدون إحداث عوائق أو مواجهة مشاكل، ومن هذه المتطلبات: 

- إعداد هيكل تنظيمي يتناسب مع حاجات تنفيذ الاستراتيجية بما في ذلك مراجعة الوحدات القائمة ودراسة إن كان هناك حاجة لإزالة أو إضافة أو دمج وحدات مع بعضها البعض. وأيضا إعادة النظر في الصلاحيات الممنوحة للمدراء ورؤساء الأقسام. وكذلك وضع تصاميم جديدة للوظائف والنظر في مستوى المركزية واللامركزية في المنظمة. 

- إعادة تخصيص الموارد المالية والبشرية حسب الأهداف الاستراتيجية وأولوياتها الموضوعية. 

- وضع معايير لقياس الأداء لإعطاء صورة واقعية ودقيقة عن المستوى الذي حققته الأنشطة والفعاليات والبرامج الاستراتيجية. 

- وضع نظام حوافز بناء على النتائج التي تظهر من عمليات تنفيذ الاستراتيجية. 

- وضع أسلوب إدارة فعال للموارد البشرية لتلبية حاجات تنفيذ الاستراتيجية من خلال تدريب العاملين وتوظيف كفاءات جديدة وتسريح غير المكفؤ منهم. 

- مراجعة ثقافة المنظمة لتعديل أي مفردات فيها لا تتلاءم مع قيم الاستراتيجية الجديدة وتوجيهات المنظمة المستقبلية. 

- إعداد تحليل كامل للموارد المالية المتاحة والموارد التي يمكن استخدامها مستقبلية والسبل اللازمة التنمية موارد المنظمة. 

ت. أهمية تطبيق الاسراتيجية: 

مما لا شك فيه أن عملية تطبيق الاستراتيجة تشكل أهمية كبيرة للمنظمة حيث أنها تساهم في جوانب مختلفة منها (محمود، 2011) : 

- بناء القدرات التنظيمية والتي تمكن تطبيق استراتيجي ناجح في المنظمة. 
- وضع الموازنات وتخصيص الموارد على الأنشطة الضرورية لنجاح الاستراتيجية. 
- و وضع سياسات وإجراءات العمل الداعمة لتطبيق الاستراتيجية. / 
- وضع إطار مكافآت لتحفيز الأفراد على إنجازاتهم في المنظمة ودفعهم إلى تحقيق الأهداف المحددة لهم دائما. 
- خلق ثقافة تنظيمية ومناخ تنظيمي داعمين للتنفيذ الناجح للاستراتيجة. 
- تحديد المعلومات والاتصالات ونقطة العمل التي تمكن الأفراد من التطبيق الفاعل للاستراتيجية. 
- توفير قيادة قادرة على المضي قدما في تطبيق الاستراتيجية. 

ث. عوامل نجاح التطبيق الاستراتيجي: 

هذه العوامل التي من الواجب توفر عدد من العوامل المهمة لتطبيق الإدارة الاستراتيجية بنجاح (صباح، 2013): 

- توافر التفكير الاستراتيجي: إن توافر التفكير الاستراتيجي يمد الأفراد في المنظمة بالقدرة على فحص وتحليل عناصر البيئة المختلفة. ويساعدهم في القيام بإعداد التنبؤات المستقبلية بدقة عالية، إضافة إلى إمكانية صياغة الاستراتيجيات واتخاذ القرارات المتكيفة مع ظروف التطبيق. 

- توافر نظم المعلومات الاستراتيجية:

فالمعلومات لها دور أساسي في كافة مراحل الإدارة الاستراتيجية ، فالمعلومات المرتبطة بنتائج تحليل المتغيرات البيئية الداخلية والخارجية مثلا تدعم جهود المديرين الاستراتيجيين في وضع الأهداف وصياغة الاستراتيجيات، كما أنها تساهم في تنفيذ الاستراتيجية ومراجعتها والرقابة عليها.

 ولتحقيق الاستفادة المثلى من تلك المعلومات لابد أن يتسم نظام المعلومات الاستراتيجي بدقة المعلومات وشموليتها وتوافرها في الوقت المناسب. 

وهذا يتطلب توفر الحاسب الآلي والاعتماد عليه في تخزين أكبر كم من البيانات المتشابكة والمعقدة وحفظها وإجراء كافة عمليات التحليل والبرمجة لتلك البيانات بما يتيح الاستفادة منها في أي وقت لاتخاذ القرارات الاستراتيجية. 

- توفر نظام للحوافز: 

يهدف نظام الحوافز عادة إلى التأكد من وجود توافق بين ما يتطلبه التنفيذ الفعال الخطط الاستراتيجية والحاجات والمطالب المشروعة للعاملين في المنظمة الذين يقومون بالتنفيذ ، فلابد أن يرتبط نظام الحوافز بصورة مناسبة وفعالة مع استراتيجية المنظمة على المستويات الإدارية المختلفة .

 ولتحقيق ذلك لابد من تصميم نظام محكم وعادل للمكافآت والحوافز بحيث يؤدي دورة محفزة ومشجعة لمكافأة الأداء المرغوب فيه. 

- توفر نظام مالي: 

يجب أن يكون لدى المنظمة نظام جيد للإدارة المالية ، فإذا لم يكن متوفر فيفضل أن يعالج ذلك قبل أن يتم تطبيق الإدارة الاستراتيجية ، حيث أنها تتطلب موارد مالية وبشرية وفنية كبيرة . 

- توفر التنظيم الإداري السليم:

ينبغي توفر تنظيم إداري دقيق ومرن قادر على التكيف مع متغيرات الاستراتيجية واستيعاب الأهداف الاستراتيجية وتوفير المعلومات اللازمة لذلك ، بالإضافة إلى وجود النظم والإجراءات السليمة التي تسهل أسباب العمل بكل تعقيده أو تعطيله. 

4. المرحلة الرابعة : التقييم والرقابة : 

تمثل مرحلة الرقابة الاستراتيجية الخوة الأخيرة في في مراحل الإدارة الاستراتيجية. وعلى الرغم من ذلك إلا أنها فعليا تتسم بالاستمرارية وتبدأ قبل البدء بأي من مراحل الإدارة الاستراتيجية. 

حيث تعتبر الضمان اللازم لصحة السير باتجاه الاهداف المراد تحقيقها (ادريس والغالبي، 2009). 

أساليب التقييم: 

هناك عدة أساليب لعملية التقييم والرقابة على النتائج المتحققة من تنفيذ الاستراتيجية والتي أوجزها (الكرخي 2008) في النقاط التالية: 

أ. التقييم الذاتي : وهو التقييم الذي ينصب على أداء المنظمة نفسها وتقوم به بقدراتها الذاتية. 

ب. التقييم المشترك : هو التقييم الذي ينصب على أداء المنظمة الداخلي حيث تشارك فيه أطراف عدة على رأسها المنظمة بمشاركة الفئات المستفيدة ومجاميع ذات خبرة. 

ت. التقييم السريع: هو التقييم الذي ينصب على أداء المنظمة لمعالجة حالة معينة اعتيادية أو طارئة. 

ث. التقييم الخارجي: هو التقييم الذي يقوم به فريق متخصص خارجي اي ليسمن موظفي المنظمة. 

ج. التقييم المتقاطع: هو التقييم الذي يقوم به فريق خارجي بمشاركة فريق من المنظمة. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة