U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

الاضطرابات السلوكية عند الأطفال ، تعريفها ، تصنيفاتها ، أسبابها والاتجاهات النظرية المفسرة لها ( بحث كامل )

تعريف الاضطرابات السلوكية
ما هي الاضطرابات السلوكية عند الأطفال ؟ وما هي أسبابها ؟ 

بحث عن الاضطرابات السلوكية عند الأطفال : 

محتويات البحث : 

(1) مقدمة . 

(2) تعريف الاضطرابات السلوكية . 

(2) الاتجاهات النظرية المفسرة للاضطرابات السلوكية . 

(3) محكات تحديد الاضطرابات السلوكية لدي الأطفال . 

(5) نسبة انتشار الاضطرابات السلوكية لدي الأطفال . 

(6) تصنيفات الاضطرابات السلوكية لدي الأطفال . 

(7) أسباب الاضطرابات السلوكية لدي الأطفال . 

مقدمة : 

الصحة النفسية هي من أبرز الجوانب التي يبحث عنها الإنسان في علاقته مع ذاته أو بيئته ويسعي بشكل مستمر للوصول إليها من خلال محاولاته الدائمة للتغلب علي ما يمكن أن يعترضه من مواقف ضاغطة وإحباطات قد تعكر صفوة لكونه يتمتع بقدرات خاصة تمكنه من استيعاب المثيرات فإن فاضت تلك المثيرات عن الحد وعجزت ميكانيزمات الدفاع عن التكيف معها أدى ذلك إلى الاختلال في السلوك مما يتسبب في ظهور الاضطرابات السلوكية لدى الطفل كونها متعددة بتعدد مظاهرها وأعراضها لذا فقد حاولنا حصرها في بعض التعاريف وسنوضح أهم الاتجاهات النظرية المفسرة لها ومحكات تحديدها وأشكال الاضطرابات السلوكية . 

تعريف الاضطرابات السلوكية : 

لقد تعددت التعاريف حول الاضطرابات السلوكية بتعدد وجهات نظر الباحثين والأطر النظرية التي تبناها كل باحث والمتمثلة فيما يلي : 

1- تعريفات ذات المنحي الاجتماعي : 

- تعريف روس 1974 : 

هو اضطراب سيكولوجي يتضح عندما يسلك الفرد سلوكاً منحرفاً بصورة واضحة عن السلوك المتعارف عليه في المجتمع الذي ينتمي إليه الفرد بحيث يتكرر هذا السلوك ويمكن ملاحظته والحكم عليه من قبل الراشدين الأسوياء ممن لهم علاقة بالفرد . 

- كما يعرف هويت 1963 : 

أن الطفل المضطرب انفعالياً هو الفاشل اجتماعياً والذي لا يتوافق سلوكه مع السلوك السائد في المجتمع الذي يعيش فيه وهو الذي ينحرف سلوكه عما هو متوقع بالنسبة لعمره الزمني وجنسه ووضعه الاجتماعي بحيث يعتبر هذا السلوك سلوكاً غير متوافق ويمكن أن يعرض صاحبه لمشاكل خطيرة في حياته . 

2- تعريفات ذات المنحي النفس اجتماعي : 

- تعريف جروبرد 1973 : 

هي تشكيلة من السلوكيات المنحرفة والمتطرفة بشكل ملحوظ وتتكرر ،باستمرار وتخالف توقعات الملاحظ وتتمثل في الاندفاع ، العدوان ، الاكتئاب والانسحاب

- تعريف هارنج وفيلبس 1962 : 

أن الأطفال الذين يعانون من الاضطرابات الانفعالية هم أولئك الذين لديهم مشاكل خطيرة قليلة كانت أم كثيرة مع الأفراد الآخرين ( الأقران ، الأهل ، المدرسة ) . وهم أولئك الأطفال غير السعداء أو غير القادرين علي تقديم أنفسهم بطريقة تتناسب مع قدراتهم واهتماماتهم ، وبشكل عام فإنه يمكن القول بأن الطفل المضطرب انفعالياً هو الذي يتعرض للفشل بشكل كبير في حياته بدلاً من النجاح . 

3- تعريفات ذات المنحي التربوي : 

- تعريف هويت وفورنس 1974 : 

الطفل المضطرب سلوكياً هو طفل غير منتبه الفصل ( الصف ) ومنسحب ، غير منسجم ، وغير مطيع لدرجة تجعله يفشل باستمرار في تحقيق توقعات المدرس والمدرسة . 

- تعريف وودي 1969 : 

إن الطفل المضطرب إنفعاليا هو ذلك الطفل الذي لا يستطيع أن يتكيف مع معايير السلوك المقبولة اجتماعياً مما يؤدى إلى تدهور تقدمه الدراسي ، والتأثير علي زملائه في الفصل كذلك تدهور علاقاته الشخصية مع الآخرين . 

4- تعريفات ذات المنحي القانوني : 

- تعريف كفارسيوس وميلر : 

استخدم كل من كفارسيوس وميلر جنوح الأحداث للدلالة علي الاضطرابات السلوكية لأن الأحداث الجانحين يظهرون كثيراً من المشاكل السلوكية المشابهة لمشاكل الأطفال المضطربين سلوكيا وانفعالياً ، فقد عرف جنوح الأحداث من الوجهة القانونية بأنه عبارة عن سلوك يصدر من الصغار  ينتهكون فيه معايير وقوانين عامة ، أو معايير مؤسسات اجتماعية خاصة وذلك بشكل متكرر وخطير بحث يستلزم إجراءات قانونية ضد من قاموا بهذه الانتهاكات سواء كان فرداً أو جماعة . 

وهناك تعريفات أخرى لعلماء : 

- أما بور 1969 : 

فيري أن الطفل يمكن أن يكون مضطرباً سلوكياً إذا أظهر واحدة أو أكثر من الخصائص التالية بدرجة وعلي الفترة الزمنية طويلة نسبياً وهذه الخصائص هي : 

* عدم القدرة علي التعلم التي لا يمكن تفسيرها علي أساس عوامل عقلية أو الحسية أو الصحية . 

* عدم القدرة علي بناء علاقات شخصية متبادلة علي مستوي مرضي أو عدم القدرة علي الاحتفاظ لميل هذه العلاقات مع الأقران الكبار . 

* عدم ملائمة سلوك الفرد المضطرب بالأفراد والأقران تحت ظروف الاعتيادية . 

* الميل إلى تطوير أعراض جسمية أو آلام أو مخاوف ترتبط بمشكلات شخصية أو مدرسية . 

- أما سعدية بهادر : 

فتري انه جميع الأفعال والتصرفات التي تصدر عن الطفل بصفة متكررة أثناء تفاعله مع البيئة والمدرسة والتي لا تتماشي مع المعايير السلوك المتعارف عليها والمعمول بها في البيئة والتي تشكل خروجاً ظاهرياً عن السلوك المتوقع من الفرد العادي والتي تصف من تصدر عنه بالإنحراف وعدم السلوك . 

- عرفه الشوبرتي 2001 : 

اضطرابات السلوك ( Behavior Disrder ) أو الاضطرابات الانفعالية ( Emotional Disluifances ) أو الإعاقة الانفعالية ( Emotional Impairnen ) كلها مصطلحات تصف مجموعة من الأشخاص الذين يظهرون وبشكل متكرر أنماط منحرفة أو شاذة من السلوكيات عما هو مألوف أو متقطع . 

وتعريف زينب السماحي للاضطراب السلوكي بأنه : اضطراب سلوك الطفل بدرجة تخرج عن السلوك العادي بما يعوق حياته العادية ويؤثر علي حياته الاجتماعية ويحتاج لمساعدة علاجية ، ومن هذه الاضطرابات العدوان المتكرر ، العنف ، والتبول اللاإرادي والسلوك الانسحابي . 

تعريف أسامة فاروق ( 2009 ) : هي عادات سلوكية سيئة وغير متوافقة ومتعارضة مع المعايير الاجتماعية السليمة وهي تسبب الضرر للفرد أو الآخرين مما يجعله يحتاج لخدمات إرشادية وعلاجية خاصة حتى يصبح أكثر تكيفاً وتوافقاً مع المجتمع ومع من حوله . 

من التعريفات السابقة يمكننا تعريف الاضطرابات السلوكية لدي الأطفال بأنها هي مجموعة من السلوكيات غير السوية مع معايير المجتمع التي يظهرها الطفل بصورة متكررة مما يؤدى إلى تدهور مستواه الدراسي ويؤثر علي زملائه في الفصل وبذلك يحتاج إلى تدخل إرشادي أو علاجي مع المختصين . 

الاتجاهات النظرية المفسرة للإضطرابات السلوكية : 

علي الرغم من وجود العديد من وجهات النظر في تحديد أسباب الاضطرابات السلوكية ، إلا أن جميع الاتجاهات التي فسرت حدوثها اتفقت علي وجود قوي داخلية وخارجية تشترك معاً في إحداث السلوك ، فيما يلي عرض لهذه الاتجاهات ووجهات النظر . 

أولاً : الاتجاه الجسمي والبيولوجي Boiphysical : 

يري هذا الاتجاه أن هناك علاقة وثيقة بين جسم الإنسان وسلوكه حيث يعتبر أصحاب هذا الاتجاه بأن العوامل الوراثية وسوء الأداء الوظيفي للجهاز العصبي والمركزي من أهم العوامل الحاسمة التي تؤدى إلى اضطرابات السلوك ، وكذلك فإن الإصابة الفسيولوجية واضطراب إفرازات الغدد الصماء يمكن أيضاً أن تكون مسؤولة عن اضطراب السلوك . 

إن السلوك الطبيعي من وجهة نظر هذا الاتجاه هو نتاج النواحي البيوفيزيائية الطبيعية ، وبالتالي فإن الاضطراب في السلوك يمكن أن يكون مسبباً بعوامل فسيولوجية كما يحدث في أمراض النفس جسمية والأمراض التحولية ، إن العلاقة التبادلية بين النفس والجسم علاقة تقرها وتوافق عليها جميع الاتجاهات النظرية تقريباً لكن ما يميز الاتجاه البيوفيزيائية هو التركيز علي النواحي البيوفيزيائية علي أنها السبب الأول ، وأنها هي الجوانب التي يجب تدخل العلاج فيها ، واعتماد علي وجهة النظر البيوفيزيائية ، فإن السلوك المضطرب يمكن أن يكون مسبباً بعوامل يمكن إرجاعها إلى الوراثة ، أو النواحي البيئية التي تؤثر علي النمو ، أو الحوادث والأمراض خلال الولادة ، أو في مراحل لاحقة بعدها . 

إن الإقتراض بأن الأسباب البيولوجية هي الأساس في إضطرابات السلوك يجعل من الكشف الطبي ، والفحوصات الطبية ، والشعاعية ، والمخبرية ، هي وسيلة التعرف علي اضطراب السلوك . 

وهناك الكثير من الدلائل والبراهين ما يثبت وجود علاقة للعوامل البيولوجية بالاضطرابات السلوكية والانفعالية الشديدة والشديدة جداً لدي أطفال ، ويؤكد الباحثون علي وجود منحني بيولوجي لبعض الاضطرابات مثل فقدان الشهية والشره المرضي كذلك وجود أساس وراثي لحالة الشخصية الفصامية . 

ومما يجدر ذكره أن معظم التشخيص البيوفيزيائي يتم من قبل الأشخاص الذين لهم علاقة بالطب مثل أطباء الأطفال ، أطباء الأعصاب ، أخصائي التغذية ، أخصائي الحساسية ، أخصائي العيون ، مخططي السمع والآخرين ، ومن جدير ذكره هنا أن دور المعلم محدود ولكن يمكن أن يكون فيما يلي : 

1- التحويل والمساعدة في الكشف عن الطلبة في الصف ، لذلك يجب أن يكون المعلم ملماً ببعض المعلومات الطبية الأساسية حيث إنه يجب أن يلاحظ ويتعرف علي الأعراض . 

2- المعلم المسؤول عن مراقبة الأعراض التي تتبع التدخل الطبي إذ يمكن أن يلاحظ التهور أو التحسن الذي يمكن أن يكون مهما للطبيب من أجل المعالجة . 

إن الهدف من التدخل البيوفيزيائي هو إدامة إو إصلاح صحة الفرد التي يعتقد أنها مطلب مسبق للسلوك المقبول أو المرغوب فيه والقدرة علي التعلم ، وعندما يصعب أو يستحيل تحقيق هذا الهدف ، إما بسبب الإصابات العضوية التي لا تصلح أو بسبب أن الأدوية لا تستطيع الإصلاح ، فإن المعالج يحاول أن يبذل أهدافه عن طريق إجراءات تعويضية للإصابات . 

وبالتالي نجد أن هذه النظرية تنظر إلى السلوك المضطرب أنه يكون نتيجة عوامل وراثية أو نواحي بيئية تؤثر علي النمو أو الحوادث والأمراض خلال الولادة . 

ثانياً / الاتجاه الدينامي Psychodynamic Approach : 

يستند الاتجاه الدينامي في تفسيره للاضطرابات السلوكية علي فهم سلوك الإنسان من خلال تحليل العمليات الداخلية المتواجدة فيه ، وتعتبر النظرية التحليلية لفرويد من أهم نظريات الاتجاه الدينامي ، وهي تنادي أن النشاطات العقلية والجسمية للإنسان ما هي إلا نتيجة للإندفاعات اللاشعورية ، هذا وتركز نظرية فرويد علي غريزتي الجنس والعدوان في الطبيعة الإنسانية وتعتبر أن سلوك الإنسان يتأثر في حياته السابقة . 

إن أحدث اتجاه للنظريات الدينامية هو الاتجاه الإنساني الذي يقرر بأن سلوك الإنسان موجه بدوافع إيجابية ، كارل روجرز وإبراهام ماسلو يمثلون وجهة النظر هذه .

إن الاهتمام الرئيسي في هذا الاتجاه هو زيادة الدوافع الإيجابية كالحب والاهتمام والتعاطف والأمل .... إلخ. ومساعدة الفرد في تنمية إمكانياته إلى أقصي ما يمكن . 

لعل أهم مساهمة للنظريات الدينامية الحديثة هو التقليل من الاهتمام بالعوامل البيولوجية المحددة وزيادة الاعتقاد بقدرة الإنسان السيطرة علي دوافعه ، والقيام سلوك اجتماعي وعن طريق تعديل الدوافع الداخلية يمكن تسهيل عملية البناء والتفاعل الاجتماعي الإيجابي والتكيف للبيئة . 

تعتبر النظرية الدينامية أن القوي الداخلية هي التي تدفع الفرد للقيام بالسلوك وبشكل عام فإن دوافع أو غرائز الجنس والعدوان لاقت الاهتمام الأكثر بين الباحثين ، ولكن حديثاً فإن الحب ، تحقيق الذات المشاركة ، ودوافع أخرى اعتبرت قوي تحرك السلوك . 

إن معظم أصحاب هذا الاتجاه ينظر إلى الشخصية علي أنها دينامية تتغير وهكذا فإن النمو الإنساني عادة يفهم من خلال مراحل . 

وهذا وتتضمن عملية التشخيص اعتماداً علي هذا التجاه ، التعرف علي تاريخ الفرد بالإضافة إلى التحليل للموقف الحاضر وجمع البيانات من مصادر مختلفة والاعتماد علي الفريق متعدد الاختصاصات في عملية التشخيص كإختصاصي علم النفس والباحث الاجتماعي ، والطبيب ، المعلم ، وغيرهم . بهدف التشخيص الدينامي في النهاية إلى تحديد أهداف التدخل . 

يهدف التدخل الدينامي إلى تغيير في مشاعر الطفل عن نفسه وعن الآخرين بالإضافة إلى تغيير سلوك الطفل وتغيير في المواقف والأشخاص الذين يتفاعلون مع الطفل ، ومن خلال هذه الأهداف يمكن تحسين فكرة الفرد عن ذاته وأن يفهم الآخرين ويكون سلوكه مستقلاً ، وأن يضبط هذه الانفعالات وأن يطور سلوكاً اجتماعياً مقبولاً . 

ثالثاً : الاتجاه السلوكي Behavioral Approach : 

إن أصحاب هذا الاتجاه يعتبرون أن معظم السلوك هو نتيجة لتعلم سابق ، ولهذا فإنهم مهتمون بمعرفة ، كيف ولماذا يحدث التعلم ؟ لذلك فأصحاب هذا الاتجاه أشاروا إلى أنواع مختلفة من التعلم هي : الإشراط الكلاسيكي والإجرائي والتعلم بالتقليد . 

ينظر أصحاب هذا الاتجاه إلى السلوك المنحرف أو الشاذ بأنه سلوك متعلم مثله مثل السلوك السوي ، حيث إنه السلوك المنحرف سلوكاً متعلماً ، لذلك يجب فحص بيئة الطفل عن كثب حيث أنه يقوم بالسلوك لأنه ببساطة تعلم أن يسلك بهذه الطريقة لذلك فهو يمكن أن يتعلم بطريقة مختلفة وأن لا يوصف بأنه منحرف بالإضافة إلى ذلك ، يجب أن لا ننسي أن عملية أو إجراءات تعليمه سلوكات جديدة هي نفسها التي تستخدم لتعليم الطفل العادي السوي . 

يتم التشخيص بناء علي وجهة النظر السلوكية ، عن طريق تعريف وتحديد جميع الأبعاد التي لها علاقة بالموقف الذي يحدث فيه الاضطراب ، وتتضمن خطوات التشخيص تعريف السلوك المستهدف بشكل دقيقة ووصف السلوك بمنظومة من الاستجابات الملاحظة ، هل هو زيادة في السلوك أم هل هو نقصان في السلوك ؟ ، وعدد مرات حدوث السلوك ، كذلك يتضمن التشخيص تعريف وتحديد البيئة التي يحدث فيها السلوك ، وما يحدث مباشرة قبل أن يحدث السلوك أو بعد حدوثه مباشرة ؟ . بالإضافة إلى معلومات محددة عن الفرد وخصائصها المختلفة . 

أما عن أهداف التدخل حسب الاتجاه السلوكي فهي كما يلي : 

- التقليل من حدوث السلوك غير المرغوب فيه أو الطبيعي . 

- تشكيل سلوك جديد لا يوجد لدي الفرد . 

- التأكد من حدوث السلوك المناسب في الزمان والمكان المناسبين . 

أما الإجراءات التي يجب علي المعلم القيام بها سواء في الصف العادي أو في الموقف التربوي فهي كالآتي : 

1- ملاحظة السلوك المستهدف وتحديده ( السلوك غير السوي المراد تعديله ) . 

2- اختيار التعزيز المناسب وتقديمه في الوقت المناسب . 

3- إعداد برنامج التدخل ملائمة تعتمد علي مبادئ تعديل السلوك . 

4- مراقبة فعالية البرنامج ومراجعته باستمرار . 

وبالتالي نجد أن النظرية السلوكية تنظر إلى السلوك المضطرب علي أنه سلوك متعلم من البيئة الخارجية للطفل مثله مثل السلوك السوي وذلك عن طريق الملاحظة والتقليد . 

رابعاً : الإتجاه البيئي Ecological Approach : 

يركز أصحاب هذا الاتجاه علي أن تفاعل القوي الداخلية والخارجية هو الأساس في حدوث السلوك ، ويؤكد أصحاب هذا الاتجاه إلى أن القوي اداخلية وحدها والقوي الخارجية وحدها لا تكفي لتفسير السلوك الإنساني . 

فالاضطراب في السلوك ينظر إليه علماء النفس البيئيون علي أنه سلوك غير مناسب ولا يتوافق مع ظروف الموقف ، أما علماء البيئة الأطباء فقد أشاروا إلى الختلاف بين الأطفال إلى عوامل مزاجية ولادية فبعض الأطفال يتوافق سلوكهم مع البيئة في حين أن البعض الآخر لا يتوافق سلوكهم مع البيئة ، علماء النفس التحليليون البيئيون أشاروا إلى أن الاضطرابات الانفعالية عند الأشخاص هي بعد أوسع في العلاقات الأسرية . 

لذلك ينظر أصحاب الاتجاه البيئي إلى السلوك الإنساني علي أنه نتاج للتفاعل بين القوي الداخلية التي تدفع الفرد وبين الظروف في الموقف ، إن تفسير القوي الداخلية وتفاعلها مع القوي الخارجية يختلف بناء علي اختلاف تخصصات أو ميادين علماء البيئة ، فمثلاً يركز علماء الاجتماع علي تأثير المجموعات الاجتماعية والمؤسسات علي سلوك الفرد . 

بينما يركز علماء البيئة والأطباء علي العوامل الجينية التي تقرر الخصائص والمزاج لفرد معين ويحللون التفاعل بين هذا الفرد وبين بيئته ، في حين يركز علماء البيئة التحليليون علي التفاعل الأسري وتاثيره ذلك علي شخصية الفرد ويدرسون نمط التفاعل الذي يحدث بين أفراد الأسرة ، إن التركيز في جميع وجهات النظر ضمن الاتجاه البيئي هو التفاعل بين الفرد والبيئة التي يعيش فيها دون الاهتمام بتفسير لماذا يسلك الناس الطريقة التي يسلكونها . 

ويجب علي من يقوم بعملية تشخيص السلوك المضطرب في الاتجاه البيئي أن يهتم بجمع معلومات كثيرة عن الطفل وعن البيئة التي يتفاعل فيها معلومات تتعلق بنمط سلوك الطفل مواقف مختلفة يتم جمعها وكذلك تلاحظ الاختلافات بين سلوك الفرد في البيت والجيرة والمدرسة ، كذلك يحاول الأخصائي في هذا الإتجاه أن يحدد المطالب السلوكية لكل موقف . 

بالتالي فإن النظرية البيئية تقوم علي مبدأ أن الاضطرابات السلوكية التي تحدث للطفل لا تحدث من العدم أو من الطفل وحده بل هي نتيجة التفاعل الذي يحدث بين الطفل والبيئة المحيطة به . 

من خلال هذه النظريات نستنتج أن الهدف واحد وهو تفسير هذه الاضطرابات السلوكية ومعرفة العوامل التي أدت إلى ظهورها ولكن يكمن الاختلاف في التفسيرات المختلفة حسب كل نظرية وإذا أردنا تفسير شامل يجب أن نتناول النظريات بشكل متكامل . 

محكات تحديد الاضطرابات السلوكية لدي الأطفال : 

يوجد عدد المحكات التي لابد مراعاها للحكم علي الاضطراب السلوكي : 

1- الملائمة للسن والجنس : 

لقد أجمع الباحثين علي أن مدى ملائمة السلوك لما هو متوقع وفقاً لمعيار عمر الطفل وجنسه يعد من العوامل الهامة في الحكم علي السلوك حيث نجد ( كيرك S.Kirk ) و ( نلسون  Nelson ) و ( روتر Reuter ) وغيرهم من العلماء يتفقون علي أن السلوك يحكم عليه بالاضطراب إذا انحرف عن درجة السلوكيات الملائمة لعمر الطفل وجنسه . 

2- انحراف السلوك عن المعايير المقبولة اجتماعياً وثقافياً : 

إن الطفل الذي ينشأ ويتربي في مجتمع معين أو ثقافة معينة يشب وهو متمثل لقيم هذا المجتمع وتقاليده وأنماط السلوك السائدة فيه ، غير أن بعض الأطفال والمراهقين قد لا يفعل ذلك ومن هنا كان يعرف أن الشخص السوي هو المتوافق مع المجتمع ، أما الشخص المضطرب سلوكياً هو الذي لا يتوافق مع معايير المجتمع . 

3- التغيير المفاجئ في سلوك الطفل : 

يجب التأكد من كون السلوك الذي يقوم به الطفل هو سلوك جديد ومفاجئ وليس سمة من سماته ، علي سبيل المثال : طفل مرعوف بهدوئه ثم يتحول فجأة إلى طفل عنيف . 

4- تكرار السلوك : 

هو عدد مرات حدوث السلوك في فترة زمنية معينة ، حيث يعد السلوك غير السوي إذا تكرر حدوثه بشكل غير طبيعي في فترة زمنية معينة . 

5- شدة السلوك : 

إن شدة السلوك الصادر من الطفل المضطرب سلوكياً عملية مهمة لتصنيفه ضمن هذه الفئة فقد يصدر سلوكاً يتصف بالشدة والحدة في وقت تنتفي الحاجة لمثل هذا السلوك أو العكس قد يقوم بسلوك ضعيف جداً في وقت يتطلب الموقف فيه الشدة أو القوة أي أن ردود فعل الشخص لا تتناسب مع طبيعة المثير الذي أثار ذلك السلوك . 

6- مدة حدوث السلوك : 

يشير إلى المدة الزمنية التي يقع بها السلوك عند الطفل ، وهنا يجب أن يعرف الفرد المهتم بملاحظة الطفل أن بعض أنواع السلوك السلبي قد تحدث عند الأفراد الأسوياء والذي يميز الطفل المضطرب عن غيره من الأسوياء الفترة الزمنية التي يستمر فيها السلوك السلبي . 

وكمثال علي ذلك أن معظم الأطفال الأسوياء ربما يقضون بشكل عام فترة زمنية قصيرة جداً ( 5- 10 ثوان ) في صراع أو .... إلخ ولكن هذا السلوك قد يستمر أكثر من 5 دقائق وربما أكثر لدى الطفل المضطرب وبعض الأطفال لا يستطيعون قضاء عدة ثوانٍ لحل مسألة رياضية أو مسألة لها علاقة بالنشاط البدني . 

7- طبوغرافيا السلوك : 

هو الشكل الذي يأخذ الجسم عندما يقوم الإنسان بالسلوك . 

مما سبق نجد أنه يمكن الاعتماد علي هذه الأبعاد في تحليل سلوك الطفل من خلال ملائمته للسن والجسن وانحرافه عن المعايير الاجتماعية وعدد مرات حدوثه وشدته والمدة الزمنية والشكل الذي أخذه الجسم عند القيام بهذا السلوك . 

نسبة انتشار الاضطرابات السلوكية لدي الأطفال : 

لا توجد تقديرات دقيقة حول انتشار الاضطرابات السلوكية ، وذلك لعدم وجود تعريف واضح متفق عليه للاضطرابات السلوكية والانفعالية مما يجعل تشخيص الحالات والتعرف عليها غير موضوعية ، من هنا فإن الدراسات المختلفة تشير إلى تفاوت نسب الانتشار العالمية لاضطرابات السلوك من 1%إلى 30% من الأطفال في سن المدرسة ، ومن الواضح أن هناك بعض من النسب متحفظة تشمل الاضطرابات بدرجة متوسطة وبسيطة . فمن النسب المتحفظة ما يشير إلى 2% أو 3% من الأطفال في سن المدرسة يعانون من اضطرابات في السلوك ، أو النسب غير متحفظة والمعقولة أيضاً فتشير إلى النسب يمكن أن تتراوح بين 3% إلى 10% من الأطفال في سن المدرسة ، فمثلاً التقديرات في الولايات المتحدة الأمريكية أشارت نسبة انتشار الاضطرابات السلوكية والانفعالية بين الأطفال في سن المدرسة تتراوح بين 0.5 إلى 20% ، وهذا يعتبر تفاوتاً واضحاً . 

أما فيما يتعلق بالمقارنة بين نسب انتشار اضطرابات السلوك لدي الذكور مع نسب الانتشار لدي الإناث ، فتشير الدراسات إلى أن اضطرابات السلوك لدي الذكور 2% تفوق نسبة انتشارها لدي الإناث 1% وفي بعض الدراسات الذكر 5% والإناث 1% . 

وتختلف طبيعة اضطرابات السلوك لدي كل من الذكور والإناث فبينما يميل الإناث إلى الخجل والقلق والانسحاب الاجتماعي . أما من حيث ارتباط اضطرابات السلوك مع العمر فتشير الدراسات إلى أن هذه الاضطرابات تكون قليلة في الصفوف الأولي وتزداد في الصفوف المتوسطة ثم تميل إلى الانخفاض في الصفوف العليا . 

ومنه نستنتج أن نسبة انتشار الاضطرابات السلوكية غير دقيقة نتيجة لعدم وجود تعريف واضح متفق عليه ولكن ما يمكن قوله أن ما بين 0.5 إلى 20% بين الأطفال في سن المدرسة . وتشير الدراسات ان اضطراب السلوك لدي الذكور يفوق الإناث . 

تصنيفات الاضطرابات السلوكية لدي الأطفال : 

ظهرت العديد من التصنيفات للاضطرابات السلوكية ، وذلك اعتماداً علي الاتجاهات النظرية في تفسير هذه الاضطرابات وفيما يلي عرض لأهم هذه التصنيفات : 

أولاً : تصنيف الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية : 

يرمز له برمز ( DSM ) ، وهو الأكثر استخداماً من قبل الأطباء النفسانيين وتبني وجهة النظر الطبية التي تفترض وجود أسباب داخلية للاضطرابات السلوك . وتصنف اضطرابات السلوك في هذا النظام التصنيفي تحت بند الاضطرابات التي تنشأ في مرحلة الطفولة أو المراهقة وتشمل ما يلي : 

- الجانب الذكائي ويشمل : الإعاقة العقلية . 

- الاضطرابات السلوكية وتشمل : اضطرابات الانتباه ، واضطرابات التصرف .

- الاضطرابات الجسمية وتشمل : اضطرابات الأكل ، اضطرابات الحركات النمطية . 

- اضطرابات النمائية العامة ، لاضطرابات النمائية المحددة كالتوحد . 

ثانياً : تصنيف النظام السلوكي : 

يعتمد النظام السلوكي في تصنيف اضطرابات السلوك علي وصف سلوكي للبعد أو مجموعة الأبعاد ، ثم وضع السلوكات التي تطبق عليها هذه الصفات ، ومن الأمثلة علي ذلك تصنيف كوفمان ( Kauffmane ) حيث يصنف اضطرابات السلوك إلى ما يلي : 

- الحركة الزائدة ، التخريب والاندفاعية . 

- العدوان . 

- الانسحاب وعدم النضج ، والشخصية غير المناسبة . 

- المشكلات المتعلقة بالنمو الخلقي والانحراف . 

ثالثاً : التصنيف المعتمد علي استخدام أسلوب التحليل العاملي : 

لقد استخدم كوي ( Quay ) أسلوب التحليل للوصول إلى تصنيف يعتمد وضع وضع الصفات في مجموعة متجانسة حيث قسم اضطرابات السلوك إلى ما يلي : 

أ- اضطرابات التصرف : 

هؤلاء يتصفون بعدم الطاعة ، والفوضي نوبات الغضب ، الغيرة ، الشجار ، التخريب النزعة ، نحو السيطرة . 

ب- اضطراب الشخصية : 

هؤلاء يتصفون بالصراخ ، الانسحاب الاجتماعي ، الاكتئاب ، الحساسية ، الشعور بالدونية ، قضم الأظافر . 

ج- اضطرابات عدم النضج : 

هؤلاء يتصفون بالسلبية ، أحلام اليقظة ، السرحان ، الكآبة الخمول تفضيل اللعب مع الأصغر سناً ، الافتقار للمهارات الحركية . 

د- اضطراب الجنوح الاجتماعي : يتصفون بالانضمام إلى رفاق السوء ، التغيب المتكرر عن المدرسة ، السرقة ، المشاركة في أنشطة العصابات . 

رابعاً : التصنيف اعتماداً علي شدة الاضطراب السلوكي : 

حيث تصنف الاضطرابات السلوكية حيث هذا التصنيف إلى الفئات التالية : 

1- اضطرابات السلوك البسيطة : 

وهي أكثر شيوعا ولا تحتاج إلى إجراءات تدخل علاجي وتربوي كبير وتشمل مشكلات سوء التكيف البسيطة والمشكلات والضغوط الموقفية . 

2- اضطرابات السلوك المتوسطة : 

وتشمل الاضطرابات التي تحتاج إلى تدخل علاجي وتربوي مثل السلوكيات الموجهة نحو الخارج كالعدوان والتخريب والفوضي والسلوكات الموجهة للداخل كالقلق والانسحاب الاجتماعي والخوف المرضي . 

3- اضطرابات السلوك الشديدة : 

وتشمل الاضطرابات التي تحتاج إلى تدخل علاجي وتربوي مكثف مثل حالات ذهان الطفولة أو فصام الطفولة . 

أسباب الاضطرابات السلوكية لدي الأطفال : 

الأسباب التي تؤدى إلى الاضطرابات السلوكية متعددة ولا تزال الدراسات عميقة حول الأسباب البيولوجية في بداية الطريق والتفاعلات التي تحدث للأطفال مع أسرهم والبيئة والمجتمع معقدة جداً لدرجة لا نستطيع تحديد سبب واحد مؤكد للإضطرابات السلوكية . 

ومع ذلك نستطيع تحديد أربعة مجالات يمكن أن تساهم في حدوث الاضطرابات السلوكية وهي : 

1- الأسباب البيولوجية : 

يمكن حصرها في : 

أ- الوراثة : 

يرث الأطفال ما هو أكثر من مجرد الصفات الجسدية من والديهم فهم يرثون أيضاً الميل نحو بعض الاضطرابات السلوكية بما في ذلك الإجرام ، النشاط الزائد ، القلق ، السرقة ، الكذب . 

وتأكد ذلك بدراسة التاريخ العائلي لمضطربي السلوك ودراسة التوائم المتماثلة التي كشفت إلى أنه إذا كان أحدهم مجرماً كان الآخر مجرماً بنسبة ثلاثة من كل أربعة ، بينما في التوائم غير المتماثلة تقل النسبة إلى واحد من كل أربعة . 

وتأكد ذلك أيضاً في دراسات عن الأطفال مضطربي السلوك الذين فصلوا عن والديهم وتبناهم آخرون حيث وجد ارتباط ذو دلالة إحصائية بين هؤلاء الأطفال وبين آباء بيولوجيين مضادين للمجتمع أو أقارب بيولوجيين مضادين للمجتمع أو مضطربي سلوك . 

ب- شذوذ الجينات الوراثية Chromosomal Abnormalities : 

حيث لاحظ بعد الدارسين أن شذوذ الكروموسومات ( 47xxy ) ( 47xyy ) يصاحبه اضطراب سلوك حيث وجد أن جينة النوع ( 47xxy ) ينضجون عاطفياً ومتقلبين ، خجولين وعديمي الثقة بأنفسهم ، أما بالنسبة ( 47xyy ) فيتميزون بسلوك مضاد للمجتمع . 

ج- اضطرابات وظيفة الدماغ : 

حيث اشارت الدراسات إلى وجود اضطراب الدماغ لدي مضطربي السلوك مقارنة بغيرهم بفارق ذو دلالة ، ولقد لوحظ أن شذوذ تخطيط الدماغ لدي ( 65%) من معتادي العدوان الجانحين ، بينما كانت النسبة ( 24% ) في غيرهم من الجانحين غير معتادي العدوان وكان الشذوذ في تخطيط الدماغ لدي عامة الناس بنسبة ( 12% ) واستنتج ذلك في اضطراب السلوك يرجع إلى نقص نضج الجهاز العصبي كعامل يساهم في إحداث اضطراب السلوك . 

2- الأسباب الأسرية : 

يعزي أخصائيو الصحة النفسية أسباب الاضطرابات السلوكية والانفعالية إلى علاقة الطفل بوالديه ، حيث أن الأسرة ذات تأثير كبير علي التطور النمائي المبكر للطفل ، فقد أشار Belttelheim إلى أن معظم الاضطرابات السلوكية والانفعالية ترجع أصلاً إلى التفاعل السلبي بين الطفل وأمه . 

أما الأبحاث التجريبية فقد أولت العلاقات الأسرية ومدى تأثير الوالدين علي الطفل أهمية كبري ، ومن الواضح أن هذا التأثير يزداد من خلال النظر إلى العلاقات والتعامل المتبادل بين الطفل ووالديه وتأثير كل منهما في الآخر . 

ولذلك فقد وجد أن الأطفال ذوي الاضطرابات السلوكية والانفعالية الشديدة جداً من عدم اتساق وتماسك في علاقتهم مع والديهم . 

إن العلاقات والتفاعلات غير الصحية قد تسبب اضطرابات عند بعض الأطفال ، كما أنها تزيد من حدة المشكلة الموجودة ، ومن الأمثلة علي التفاعلات غير الصحية ضرب الأطفال ، وإلحاق الأذي بهم وعدم مراقبيتهم وعقابهم ، وانخفاض عدد التفاعلات الإيجابية ، وارتفاع نسبة التفاعلات السلبية وعدم الانتباه والاهتمام ، ووجود نماذج سيئة من قبل البالغين . 

الحرمان المبكر للطفل من الطعام واللباس علي سبيل المثال سيجعله في المستقبل طفلاً يميل إلى تملك الأشياء وبشدة وأن يكون بخيلاً في المستقبل وتظهر عنده السرقة . 

3- الأسباب النفسية : 

تلعب الاسباب النفسية دور بالغ الأهمية في نمو السلوك المضطرب حيث : 

- اضطراب علاقة الطفل بالأم أو من ينوب عنها حيث أن علاقة الطفل بالأم عامل هام للنمو الانفعالي ، فلقد ثبت أن نمو الضمير الذي هو إدخال ثم توحد مع قيم المجتمع والوالدين يستلزم علاقة ثابتة دافئة بشخص الأم أو بديلها . 

- نقص مستوي الذكاء حيث لوحظ أن الذكاء يقل لدي مضطربي السلوك عن أقرانهم الأسوياء كما أن الذكاء المرتفع قد يكون نقمة ينشأ عنها اضطرابات السلوك خاصة إذا أصبح ذكاء الطفل محل حديث الأسرة ويلتمس له الأعذار عندما ينحرف سلوكه ، وهذا ما يجعل سلوكه ينحرف . 

- الشعور بالتعاسة والإحباط والتعبير عن الرفض الداخلي . 

- الشعور بالذنب والحاجة إلى العقاب . 

- الفشل في تعلم وضبط الانفعالات . 

4- الأسباب المدرسية : 

المدرسة لا تقل عن الأسرة ويمكن أن تساهم في الاضطرابات السلوكية والانفعالية ومن هذه العوامل : 

- النظام المدرسي الذي لا يراعي الفروق الفردية بين الأطفال . 

- النظام المدرسي الذي ليس لديه مرونة في المنهج ولا في طريقة التدريس . 

- التوقعات الغير مرغوبة من هيئة التدريس : ويقصد بها أنه إذا عرف بأن هذا الطفل مثلاً لديه تصرفات غير طبيعية فإذا علم الدرس أن لديه تلميذ لديه اضطراب فلن يتوقع منه مواصلة الانتباه أو التحصيل الدراسي ومثل هذا التوقع سينعكس علي توقعات المدرس تجاه التلميذ . 

- عدم الثبات في ضبط السلوك داخل المدرسة : فإذا كان المدرس لا يستخدم نظام ضبط وإدارة واضحة فذلك يؤدى إلى احتمال ظهور وتكرار مثل هذه السلوكيات ، بمعني يكون أسلوب الاستاذ متذبذباً فيعاق مرة ويعزز مرة أخرى رغم أن السلوك واحد . 

- تدريس مهارات لا يدرك أهميتها التلميذ فيحس بالملل والضجر وبالتالي قد يقوم ببعض السلوكيات غير المرغوب فيها . 

مما سبق نجد أنه لا نستطيع تحديد سبب واحد يؤدى إلى الاضطراب السلوكي بل هناك عوامل متعددة ومتداخلة قد تكون ناتج عن الوراثة أو اضطراب في وظائف الدماغ وقد ترجع إلى التفاعل السلبي بين الطفل وأمه وقد يكون نتيجة أسباب نفسية ذاتية كشعور الطفل بالإحباط والفشل في ضبط الانفعالات وإما نتاج النظام المدرسي الذي لا يراعي مبدأ الفروق الفردية بين الأطفال وعدم التنويع في طرائق التدريس . 

تعليقات