U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

الاتجاهات ، تعريفها ، مكوناتها ، خصائصها


الاتجاهات ، تعريفها ، مكوناتها ، خصائصها
الاتجاهات 

المحتويات : 

1. تعريف الاتجاهات . 
2. مكونات الاتجاهات . 
3. عوامل تكوين الاتجاهات . 
4. شروط تعلم الاتجاهات . 
5. خصائص الاتجاهات . 
6. امكانية تعلم وتنمية وتعديل وتغيير الاتجاهات . 
7. الخاتمة . 

تعريف الاتجاهات : 

تعريف الاتجاه لغة : 

مأخوذ من وجه واتجه، والجهة والوجهة جميع الموضع الذي تتوجه إليه وتقصده، واتجه له رأي أي سنح. (لسان العرب، مجلد15: 161) . 

تعريف الاتجاه اصطلاحا : 

الاتجاهات نسق من الانفعالات والاستجابات التي تعكس اعتقادات الأفراد واهتماماتهم وقيمهم حول أفكار أو موضوعات محددة بطريقة إيجابية أو سلبية، وتتكون الاتجاهات من خلال الخبرات والتجارب، أو المواقف والأحداث التي يتفاعلون معها. 

مكونات الاتجاهات: 

يتكون الاتجاه من ثلاثة جوانب أساسية  هي : 
 1- المكون المعرفي: 
يشير هذا المكون إلى الجوانب المعرفية، التي تنطوي على وجهة نظر الفرد ذات العلاقة بموافقة موضوع الاتجاه، ويتضمن هذا المكون المعلومات والحقائق الموضوعية المتوفرة لدى الفرد عن هذا الموضوع، وبهذا يدرك الفرد مثيرات البيئة، ويتصل بها ليتعرف عليها، ويتكون لديه مجموعة من الخبرات التي تشكل الإطار المعرفي لهذه المثيرات، ويتكون الاتجاه لدى الفرد إذا تمكن من الحصول على المعرفة المناسبة عن موضوع الاتجاه. 
2- المكون الوجداني: 
ويشير هذا المكون إلى أسلوب شعوري عام يؤثر في استجابة الفرد لقبول موضوع الاتجاه أو رفضه؛ فبعد أن يتكون لدى الفرد مجموعة من الخبرات والمعارف عن موضوع معين؛ يظهر لديه بعض الأحاسيس والمشاعر التي تعكس اتجاهه الإيجابي أو السلبي نحو الموضوع الذي يعبر فيه عن مواقفه واعتقاداته وتوجهاته. 
3- المكون السلوكي الإرادي النزوعي: 
ويوضح هذا المكون نزعة الفرد نحو السلوك وفق أنماط محددة؛ ليصبح أكثر ميلا إلى أن يسلك سلوكة محددة تجاه موضوع أو فكرة معينة، بحيث يعبر سلوك الفرد وتصرفه عن مجموعة المعتقدات والمشاعر التي تكونت لديه؛ وبذلك فإن الاتجاهات تعمل كموجهات السلوك الفرد تدفعه إلى العمل وفق الاتجاه الذي تبناه.  ( سرايا ، 2007، 264-265)

عوامل تكوين الاتجاهات: 

تتكون الاتجاهات إذا توافرت بعض العوامل الأساسية التالية : 
1- حدة وتأثير الخبرة: 
فالخبرة التي يصاحبها انفعالات حادة ومؤثرة، تكون أكثر فعالية في تكوين الاتجاهات؛ لأن الانفعال القوي والمؤثر يعمق الخبرة في نفس الفرد، ويجعله أكثر ارتباطأ بسلوكه في المواقف الاجتماعية المرتبطة بمحتوى الخبرة. 
2- تكرار الخبرة: 
يعتمد تكوين الاتجاه على تكرار الخبرة، فعندما يجد المتعلم صعوبة متكررة في مادة دراسية معينة، ويعجز عن معالجتها ؛ فإنه يكون اتجاها سلبية نحوها. 
3- تكامل الخبرة: 
عندما ترتبط خبرة الفرد بعنصر من عناصر البيئة مع خبراته بالعناصر الأخرى، تتكامل لديه الخبرة في وحدة كلية تؤدي إلى تعميم هذه الخبرات، وتصبح إطارة واقعية تصدر عنه أحكامه ومواقفه واستجاباته لمواقف مشابهة بمواقف الخبرات السابقة. 
4- إشباع الحاجات: 
تنمو الاتجاهات من خلال إشباع الفرد لحاجاته واهتماماته؛ فالأشياء التي تشبع حاجات الفرد العقلية والنفسية والاجتماعية، فإن اتجاهاته الإيجابية تنمو نحوها، والأشياء التي تشبع حاجات الفرد قد يكون اتجاها سلبية نحوها. ( سرايا ، 2007: 270- 271)

 شروط تعلم الاتجاهات: 

يتطلب تكوين الاتجاهات مجموعة من الشروط والضوابط التي ينبغي توافرها لتكوين اتجاهات إيجابية نحو موضوع أو موقف أو قضية معينة، وهذه الشروط هي :
1. تحديد الاتجاه المستهدف تكوينه بدقة ووضوح. 
2. توفير بيئة تربوية وتعليمية تحقق الأمن النفسي؛ لتكوين الاتجاهات المرغوبة. 
3. ملاحظة أنماط السلوك التي ترتبط بالاتجاه، والعمل على تعزيزها؛ وتنميتها، وتوجيهها. 
4. إتاحة الفرصة للطلاب لممارسة الاتجاهات المكتسبة، والتعبير عن أفكارهم، ومشاعرهم، ومواقفهم نحو الموضوع المرغوب تكوين اتجاه إيجابي نحوه. 
5. اختيار طرائق الرأي بهدف تكوين قناعات فكرية لدى الطلاب، وعملية التدريس التي تشجع على الحوار والمناقشة وإبداء الرأي؛ بهدف تكوين قناعات فكرية لدى الطلاب، وعملية الإقناع هذه تعتمد على مبدأ استخدام الأدلة والبراهين والحجج التي تسهم في تكوين اتجاهات إيجابية نحو موضوع أو فكرة معينة. 
6. تزويد الطلاب بنماذج حية تمثل أنماطة قيمية متنوعة، فالطلاب يتبنون الاتجاهات الإيجابية نحو النماذج الحية المؤثرة، ويحاولون ممارسة سلوكها الإيجابي والاقتداء بها. 
 ومن الأمثلة على ذلك : تبني اتجاهات إيجابية نحو العلماء والخبراء في تخصصات علمية محددة، ومحاولة الاقتداء بهم، وممارسة سلوكهم العلمي الإيجابي في البحث والاستقصاء، والاكتشاف، والدقة، والموضوعية، وممارسة أساليب التفكير العلمي، والإبداع والابتكار. ( مرعي والحيلة ، 2002: 34)

خصائص الاتجاهات: 

تتصف الاتجاهات ببعض الخصائص المهمة وهي : 
1- الاتجاهات متعلمة: 
فهي حصيلة مكتسبة من الخبرات والآراء والمعتقدات يكتسبها الطالب من خلال تفاعله مع بيئته المادية والاجتماعية، وعلى ذلك فهي قابلة للتعديل بالتعلم والتعليم والإنماء والتطور عند الطالب من خلال تفاعله مع بيئته، ومن خلال ما سبق يتضح دور المعلم في تكوينها وتنميتها لدى الطالب. 
2- الاتجاهات تنبئ بالسلوك: 
بغض النظر عن اتجاه الطالب سواء كان علمية أو أدبية، فإن سلوكه الظاهر منبئ يمكن أن يدل عليه. 
3- الاتجاهات اجتماعية: 
تؤثر الاتجاهات في علاقة الطالب بزملائه، أو العكس، كما أن الطالب ربما يؤثر في سلوك الطلاب الآخرين. 
4- الاتجاهات استعدادات للاستجابة: 
وذلك كون الاتجاه محفز ومهيئ للاستجابة. 
5- الاتجاهات استعدادات للاستجابة عاطفية: 
المكون التقويمي للاتجاهات هو ما يميزها عن المفاهيم النفسية الأخرى، كالدوافع والقيم والآراء والمعتقدات، لذلك اعتبر المكون الوجداني من أهم مكونات الاتجاه، هذا إن لم يكن المكون الرئيس للاتجاه. 
6- الاتجاهات ثابتة نسبيا وقابلة للتعديل والتغيير: 
بالرغم من أن الاتجاهات مرتبطة بالإطار العام لشخصية الفرد وبحاجته وبمفهومه عن ذاته، ويصعب تغييرها نسبية، فإنها قابلة للتعديل لأنها مكتسبة ومتعلمة. 
7- الاتجاهات قابلة للقياس: 
يمكن قياس الاتجاهات بالرغم من صعوبة تقديرها من خلال مقاييس الاتجاهات، ويكون ذلك من خلال قياس الاستجابات اللفظية للطلاب، أو من خلال قياس الاستجابات الملاحظة لهم. ( زیتون ، 2004: 110-111)

ان الاتجاهات حالة عقلية وعصبية ثابتة نسبيا، قد تتغير عندما يقع الفرد تحت مؤثرات مختلفة؛ نتيجة لتفاعله مع البيئة المادية، والاجتماعية، والثقافية التي يتعايش معها، وأنها مكتسبة ومتعلمة وليست موروثة، وترتبط الاتجاهات مثيرات ومواقف اجتماعية، ويشترك عدد من الأفراد والجماعات فيها، وتتعدد الاتجاهات وتتنوع حسب المثيرات المرتبطة بها، وتوضح الاتجاهات وجود علاقة بين الفرد وموضوع الاتجاه، وتتفاوت الاتجاهات في وضوحها وجلائها فمنها ما هو واضح وصريح ومنها ما هو غامض ومستتر. ( مجيد، 2007: 303)

إمكانية تعلم وتنمية وتعديل وتغيير الاتجاهات : 

 ان الاتجاهات أنماط سلوكية يمكن اكتسابها وتعديلها، وتخضع للمبادئ والقوانين التي تحكم أنماط السلوك الأخرى، وأن العديد من الاتجاهات السلبية أو الإيجابية مرتبطة ببعض الخبرات الانفعالية السارة وغير السارة، وببعض المواقف التعليمية والمدرسية، وبالخصوص مرتبطة بالمعلم الذي بدوره وبشخصيته يستطيع تنمية اتجاهات إما إيجابية أو سلبية نحو العمل المدرسي لدى الطالب، والتي قد تستمر عند صاحبها فترة زمنية طويلة، ويبرز دور التعزيز في إضعاف الاتجاهات غير المرغوب فيها، وهذا يشير إلى أهمية إدراك المعلم لآلية التعزيز وتقنياته واستراتيجيات استخدامه في تكوين اتجاهات إيجابية عند الطالب.  ( نشواتي ، 1985: 476)
وهناك يبرز دور المدرسة في تحديد سلوكه إزاء موضوع بالرفض أو القبول، ويتم ذلك بطرق غير مباشرة كمناقشة المعلم موضوع معينة مع تلاميذه موضحة معاني الكلمات التي تصف الاتجاه نحو هذا الموضوع، وفي نهاية هذه المناقشة يتوصل التلاميذ إلى المعلومة السليمة عن هذا الموضوع .  ( الشهراني والسعيد ، 1997: 84-85) 

خاتمة عن الاتجاهات  : 

مما سبق يتضح لنا إمكانية تنمية وتعديل الاتجاهات برغم تكوينها في مراحل تعليمية مبكرة، وبالرغم من صعوبة تعديلها، الا انه يمكن تنميتها وتعديلها عن طريق الخبرات والمواقف التعليمية المؤثرة في الجانب الوجداني لدى الطلاب، بالإضافة كذلك إلى تنمية الجانب المعرفي، واستخدام الأدلة والبراهين المقنعة، والشرح والتوضيح للحقائق، والتطبيقات والممارسات العملية، التي تؤثر في اتجاهات الطلاب نحو سلوك معين، أو معالجة مشكلة سلوكية، أو اجتماعية لديهم، ويتضح إمكانية قياس الاتجاهات، وقد قامت الباحثة بقياس الاتجاهات نحو مادة النحو من خلال استبانة تقيس الاستجابات اللفظية لدى الطالبات.
ان الاهتمام بتكوين الاتجاهات العلمية الإيجابية في وقت مبكر من حياة الطلاب في ضوء ما تم الإشارة إليه في مكونات الاتجاهات، وعوامل تشكيلها، وضوابطها وشروطها، وخصائصها، في توجيه سلوكهم نحو الغايات التعليمية المستهدفة، وتجاهل  هذه الحقائق قد يسهم في تكوين اتجاهات سلبية نحو ما تستهدف العملية التربوية إكسابه وتعليمه للطلاب، ومن الأمثلة على ذلك الاتجاهات السلبية لدى الطلاب نحو بعض المواد الدراسية ومعلميها، نتيجة بعض الممارسات الخطأ في تعليم هذه المواد. ( مجيد ، 2007: 303) 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة