U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

الرقابة الداخلية : المفهوم ، الاقسام ، المقومات ، مراحل التطور

بحث عن الرقابة الداخلية
بحث عن الرقابة الداخلية 


المحتويات : 

1. نبذة تاريخية . 
2. مراحل تطور الرقابة . 
3. مفهوم الرقابة الداخلية . 
4. علاقة الرقابة بالادارة . 
5. نظام الرقابة الداخلية ومراحل تطوره . 
6. أقسام الرقابة الداخلية . 
7. الاعتبارات الهامة عند تصميم نظام الرقابة الداخلية .
8. العوامل التي ساعدت علي تطور نظام الرقابة الداخلية واتساع نطاقها . 
9. مقومات نظام الرقابة الداخلية  . 
10. علاقة الرقابة الداخلية بالتدقيق الداخلي . 
11. علاقة الرقابة الداخلية بالنظام المحاسبي . 

نبذة تاريخية عن الرقابة الداخلية : 

لقد عرف على مر العصور العديد من أنماط الرقابة، حيث عرفها البابليون والآشوريون والرومان والإغريق والرومان، فالمكتشفات البابلية في العراق، تشير إلي أن الملك البابلي حمورابي فرض رقابة مشددة على الحكام التابعين، وقام بمساءلتهم وعين مشرفين على متابعة أملاك دولته، إضافة إلى الاستطلاع العيني على الموظفين أثناء جردهم قطعان المواشي. 

فيما اهتم الآشوريون (۹۱۱-۱۲ ق.م) بوظيفة الرقابة فعينوا حكاما في كل مدينة بهدف مراقبة أداء الجباة يرفعون تقاريرهم مباشرة إلى الحاكم العام. (كريمة الجوهر، محاضرات في الرقابة المالية) 

وبالنسبة للحضارة الفرعونية فان الحفريات الأثرية، تدل على أن المصريين القدماء وضعوا التشريعات الرقابية لمنع السرقة ومنع الرشوة وتنظيم جمع الضرائب. كما اهتم الإغريق بالرقابة، حيث جاء في كتاب السياسة لأرسطو ما مفاده أن الأموال العامة يجب أن تصرف علنا أمام أعين العامة. 

ولقد شهدت الحضارة الإسلامية منذ مهدها نظاما عالميا للرقابة الداخلية، مستمدة أصولها وقواعدها من الكتاب والسنة وسيرة الخلفاء الراشدين وأئمة الفقه والتشريع، حيث نظمت معاملات الزكاة والجزية والغنائم وحددت إيرادات الدولة وجوانب الإنفاق فيها، وآلية التحصيل وطرق الإنفاق، وحفظ الأموال في بيت المال.

 ففي عهد الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وضعت الدواوين وأنشئ نظام الحسبة (جهاز رقابي)، وفي عهد الدولة الأموية نظمت السجلات وعربت إلى العربية، وأقيمت الدواوين العديدة المنفصلة، منها ديوان الخراج، وديوان المدخلات، ووضعت قواعد لمراقبة موظفي الجباية.( الكفراوي، ۱۹۸۳) 

وقد أكدت العديد من الآيات القرآنية حرص الإسلام على إرساء قواعد الرقابة الداخلية، إذ يقول الحق تبارك وتعالى " يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" (سورة غافر، آية 19).

كما يقول تعالى " اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا " (سورة الإسراء، الآية14). 

وجاء في الأحاديث النبوية ما يشير إلى إرساء قواعد الرقابة، حيث ورد قوله عليه الصلاة والسلام في خطبة الوداع "أيها الناس...إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ". ( بن هشام، ۱۹۹4). 

مراحل تطور الرقابة : 

حدد الباحثون في العصر الحديث مراحل ثلاث لتطور الرقابة: (الجوهر. محاضرات في الرقابة المالية) 

أ- مرحلة القواعد:

حيث جرى التركيز في هذه المرحلة على إيجاد مجموعة من الأسس والقواعد والمعايير لمراقبة تصرفات أولئك المسئولين عن جمع وجباية الأموال وحفظها وطرق إنفاقها. 

ب- مرحلة روح القانون: 

وهي الفترة ما بين الحروب العالمية الأولي والثانية، حيث جري التركيز على روح القانون والنظام، بدلا من الالتزام الصارم به، وذلك لضرورة تسهيل إجراءات الإنفاق لتمويل هذه الحروب، فيما عرف بمقتضيات المصلحة العليا للشعوب. 

ت- مرحلة الحساب:

 وهذه الفترة اقتصرت على الإصلاحات الحديثة في منتصف القرن العشرين، حيث تركز الاهتمام حول الرقابة على مدى توفر الأموال العامة، ومدى تحقيق الأهداف، والغايات التي وجدت من أجلها البرامج الحكومية المختلفة. 

ويمكن القول أن هناك مرحلة رابعة يمكن إضافتها للمراحل الثلاث المذكورة وهي مرحلة نظام الرقابة العالمي أو ما يعرف (بإطار لجنة بازل):حيث لم يعد دور الرقابة قاصرا على التأكد من أن الإدارة في البنوك تسيطر على جميع المخاطر، بل امتد إلى تنمية وتطوير الوسائل والنظم الهادفة إلى حماية البنك من هذه المخاطر.

 إضافة إلى التأكد من قدرة البنك على ممارسة جميع أوجه النشاط بصورة مناسبة، وذلك من خلال متابعة المراقبين الدوري لمدى مناسبة الأساليب والنظم القائمة للتطورات الحادثة في بيئة العمل البنكي. 

مفهوم الرقابة الداخلية : 

يرجع الاهتمام بالرقابة الداخلية، إلى دورها الفعال في التحقق من أن جميع أعمال البنوك تتم بأسلوب متسق مع السياسات والاستراتيجيات الموضوعة بواسطة مجلس الإدارة . 

هذا فضلا عن امتلاك البنك لسياسات كافية تضمن مستوى من التعاملات في قطاع المال، بالإضافة للاطمئنان على أن جميع هذه التعاملات تتم في نطاق السلطات المناسبة، وأن الأصول يتم المحافظة عليها وأن جميع الالتزامات مراقبة وتحت السيطرة، إضافة إلى تدفق المعلومات بصورة سليمة وفي الوقت المناسب، وأن إدارة البنك قادرة على تقييم وإدارة والسيطرة على مخاطر العمل. 

من هنا يتضح بأن هناك علاقة وثيقة بين الإدارة والرقابة، نرى أن نقوم بتوضيحها بشئ من الإيجاز كما يلي: 

علاقة الرقابة بالإدارة 

إن كلمة الإدارة هي كلمة يونانية تعني الخدمة، والإدارة العامة تعني الخدمة العامة، وقد عرفت بأنها "تتكون من جميع العمليات التي تهدف إلى تنفيذ السياسة العامة "

 كما عرفت بأنها التنظيم وإدارة القوى البشرية والمادية لتحقيق الأهداف المرسومة"، وعرفت أيضا بأنها " نشاطات الجماعات المتعاونة في خدمة الحكومة لتحقيق أهدافها المرسومة " (الطحلة، ۲۰۰۳). 

وإذا كان المعنى اللغوي للرقابة يعني المحافظة والانتظار فإن المعنى العلمي هو "التأكد من تحقيق الأهداف بكفاية وفاعلية في الوقت المحدد"، أو هو "التحقق من أن ما يحدث يطابق الخطط المقررة" أو "نوع من المقابلة بين عنصري العمل المخطط والعمل المنفذ وهي بذلك تستهدف قياس الجهد بالنسبة للأهداف المرجوة" . (درة وآخرون، ۱۹۹4) 

ويرى البعض بأن الرقابة "هي وظيفة تقوم بها السلطة المختصة بهدف التأكد من أن العمل يسير وفقا للأهداف المرسومة بكفاية، وفي الوقت المحدد لها، فهي لا تهدف إلى تحديد الأخطاء، ومراقبة سير العمل بل ترمي إلى تقويمها وتصحيحها". (العبيدي، ۱۹۹۱). 

وقد أقر المؤتمر العربي الأول للرقابة المالية العليا تعريف الرقابة بأنها "منهج علمي شامل يتطلب التكامل والاندماج بين المفاهيم القانونية والاقتصادية والمحاسبية والإدارية وتهدف إلي التأكد من المحافظة على الأموال العامة، ورفع كفاية استخدامها، وتحقيق الفاعلية في النتائج المحققة ." ( المجمع العربي، نيسان ۲۰۰۳). 

مما سبق، يمكن الاستنتاج بان الرقابة الداخلية هي :  

أحد مكونات العملية الإدارية الهامة، فالرقابة تهدف إلى التأكد من تحقيق الأهداف المرجوة وفقا للسياسات المقرة، والتأكد من حسن الأداء، وكفاية العمليات، وفاعلية القرارات، وتحديد الانحرافات، والعمل على تقويمها، مما ينعكس إيجابا على متخذي القرارات الإدارية والمالية. 

نظام الرقابة الداخلية ومراحل تطوره : 

إن إقامة نظام فعال وسليم للرقابة الداخلية، يقع على عاتق إدارة المنشأة، كما أن من مسئوليتها المحافظة على هذا النظام والتأكد من سلامة تطبيقه. 

 كما أن هناك إلزاما قانونيا يقع على عاتق الإدارة بإمساك حسابات منتظمة تمكنها في نهاية العام من عمل القوائم المالية لبيان نتائج أعمالها ومركزها المالي وبصفة خاصة في حالة المؤسسات العامة والشركات المساهمة وليس من المعقول وجود حسابات منتظمة بدون وجود نظام سليم للرقابة الداخلية. 

وهكذا نرى من الأهمية بمكان، التعرف على مفهوم الرقابة الداخلية وأنواعها، ومسئولية الإدارة تجاه إيجاد نظام للرقابة الداخلية، ومن ثم التطرق إلى مقومات نظام الرقابة الداخلية الفعال، والعوامل التي ساعدت على الاهتمام بنظام الرقابة الداخلية، ومن ثم دراسة العلاقة بين الرقابة الداخلية والنظام المحاسبي. 

لقد تأثر مفهوم الرقابة الداخلية بتطور حجم المنشآت، ومدى توفر الإدارة الراشدة لتلك المنشآت .

حيث يرى البعض أن تعريف الرقابة الداخلية مر بثلاث مراحل: ( القاضي، ۱۹۹۹) 

المرحلة الأولى: 

حيث كان الشكل السائد للمشروعات هو المنشأة الفردية، واهتمام أصحاب هذه المنشآت بحماية النقدية ومن ثم انحسر تعريف الرقابة الداخلية على مجموعة الوسائل التي تكفل الحفاظ على النقدية من السرقة والاختلاس، ثم امتدت هذه الوسائل لتشمل بعض الأصول الأخرى ومن أهمها المخزون .

حيث عرفت الجمعية الأمريكية للمحاسبين الرقابة الداخلية سنة ۱۹۲۹م " بأنها الإجراءات والطرق المستخدمة في المشروع من أجل الحفاظ على النقدية والأصول الأخرى بجانب التأكد من الدقة الكتابية لعملية إمساك الدفاتر". 

ووضع مجمع المحاسبين الأمريكيين عام ۱۹۳۰م تعريفا للرقابة الداخلية بأنها مجموعة المقاييس والطرق، التي تتبناها المنشاة نفسها بقصد حماية أصولها، النقدية وغيرها، وكذلك بقصد ضبط الدقة الحسابية لما هو مقيد بالدفاتر". 

ومن الملاحظ، أن التعريفين السابقين، اتفقا على أهداف الرقابة الداخلية المتمثلة في حماية الأموال من نقدية وغيرها، إضافة إلي ضمان الدقة المحاسبية والتي يمكن بمقتضاها تفادي وقوع الأخطاء و الغش. 

وبما أن المنشآت في تلك الفترة، كانت تسعي لتحقيق أعلى رقم من الأرباح، وهو ما كان مقياسا أساسيا للتنافس بين المنشآت، فقد كانت الرقابة الداخلية تهدف إلى حماية الأصول والأموال، وضمان دقة الحسابات، وهي مهمة كافية لتلك المرحلة الاقتصادية. 

المرحلة الثانية: 

مع توسع حجم المنشآت، وما صحب ذلك من تضخم في عملياتها الإدارية والإشرافية، فقد تطور تعريف الرقابة الداخلية ليشمل مجموعة الوسائل والإجراءات التي تساعد على تقليل احتمالات الأخطاء، والغش بالإضافة إلى حماية النقدية والأصول الأخرى، وتشجيع الالتزام بالسياسات الإدارية. 

 ويبدو ذلك واضحا في تعريف الرقابة الداخلية، الوارد في نشرة معايير التدقيق رقم (1)، حيث عرف الرقابة الداخلية بأنها "خطة تنظيمية تبين كافة الطرق والأساليب التي تتبعها المؤسسة من أجل حماية أصولها، والتأكد من دقة وإمكانية الاعتماد على بياناتها المحاسبية، وتنمية الكفاءة التشغيلية وتشجيع الالتزام بالسياسات الإدارية". (توماس، ۱۹۸۹) 

كما اهتمت لجنة إجراءات التدقيق المنبثقة عن المجمع الأمريكي للمحاسبين، بتقديم تعريف أكثر شمولية للرقابة الداخلية سنة 1949م، وهو أن الرقابة الداخلية تتضمن الخطة التنظيمية وكافة الطرق والمقاييس التي تتبناها المؤسسة لحماية أصولها، وضبط الدقة والثقة في بياناتها المحاسبية، والارتقاء بالكفاءة الإنتاجية، وتشجع الالتزام بالسياسات الإدارية الموضوعة". (المجمع العربي، ۲۰۰۱) 

وفي سنة 1953م صدر تعريف للرقابة الداخلية عن معهد للمحاسبين القانونيين بإنجلترا وويلز وهو: "تشير الرقابة الداخلية إلي نظام يتضمن مجموع عملیات مختلفة، من مالية وتنظيمية ومحاسبية، وضعتها الإدارة لحسن سير العمل بالمنشأة". (1987 ,Collins). 

ويلاحظ أن التعريف الإنجليزي، جاء مختصرا وأقل وضوحا، من التعريف الأمريكي، رغم ما جاء فيه من ذكر الحسن الأداء، وهو مفهوم متطور للرقابة الداخلية. 

ويستنتج البحث أن هذه التعريفات، قد تخطت المفهوم التقليدي للرقابة الداخلية، الذي ورد في المرحلة الأولي السابقة الذكر، ليشمل التعريف إضافة للوظائف المحاسبية، الوظائف الرقابية الأخرى مثل الرقابة بـ الموازنات ، والتكاليف المعيارية، وتقارير الكفاءة الإنتاجية، والتحليلات الإحصائية، المتعلقة بدراسة الزمن والحركة و، وتقارير الأداء

ومن هنا يمكن تلخيص أهداف الرقابة الداخلية كما وردت في التعريف السابق ما يلي: 

أ. حماية أموال المنشاة وأصولها، من الخطأ والغش وسوء الاستخدام. 

ب. التأكد من دقة البيانات المحاسبية المسجلة في الدفاتر، والتي تحتويها القوائم المالية. 

ت. الارتقاء بالكفاية الإنتاجية وتخفيض التكاليف، من خلال تشجيع العاملين على الالتزام بالسياسات الإدارية المرسومة. 

المرحلة الثالثة: 

إن ظهور الشركات الكبرى، و الشركات عابرة الحدود، وظهور الأسواق المالية العالمية، والتطور الاقتصادي الهائل، وما صحب ذلك من تعقيد للعمليات الإدارية والإشرافية، وتفويض السلطات، وزيادة الاهتمام بتحقيق كفاءة استخدام الموارد المتاحة للمنشأة، في ظل المنافسة الاحتكارية، التي جعلت مقياس الربح غير كاف وحده لقياس كفاءة المنشاة، ومع ظهور الإدارة العلمية التي تسعى إلى تحقيق أقصى استغلال اقتصادي للموارد المتاحة، من خ لال تخفيض التكاليف إلى أقصى درجة ممكنة.

كل هذا التطور قد انعكس على هذا التطور في الأوضاع الاقتصادية، وعلى مفهوم الرقابة الداخلية بحيث تناول تحقيق الأهداف المرتبطة بكل نشاط، والاستخدام الاقتصادي للموارد المتاحة، والارتقاء بالإنتاجية بجانب الحفاظ على أصول المنشأة بصفة عامة وضمان الدقة الحسابية للعمليات المالية وملاءمة البيانات وشمولها. 

ومع هذا فقد ازداد الاهتمام بالرقابة الداخلية، من قبل الباحثين والهيئات المهنية المتخصصة، فقد عرفها أحد الكتاب، " بأنها ذلك النظام الذي يتضمن مجموعة متجانسة ومترابطة من الأعمال والعناصر والموارد، تقوم بتجميع وتشغيل و إدارة ورقابة البيانات، بغرض إنتاج وتوصيل معلومات مفيدة لمتخذي القرارات، من خلال شبكة من قنوات وخطوط الاتصال". (حسين، ۱۹۹۷) 

كما أجرت لجنة إجراءات التدقيق المنبثقة عن المعهد الأمريكي للمحاسبة دراسة شاملة المفهوم الرقابة الداخلية، وصدرت نتائج هذه الدراسة في تقرير خاص بعنوان " الرقابة الداخلية" عناصر النظام المتناسق وأهميته للإدارة والمدقق الخارجي، وفي هذا التقرير تم تعريف الرقابة الداخلية على النحو التالي: (1963 AICPA) 

" تشمل الرقابة الداخلية الخطة التنظيمية وجميع الطرق والمقاييس المتناسقة التي تتبناها المنشأة لحماية أصولها، وفحص دقة البيانات المحاسبية، ودرجة الاعتماد عليها والارتقاء بالكفاءة الإنتاجية وتشجيع الالتزام بما تقضي به السياسات الإدارية المرسومة". 

كما تم تعريف الرقابة الداخلية من قبل هيئة الخبراء المحاسبين المقبولين الفرنسية في عام ۱۹۷۷م بأنها:" مجموع الضمانات التي تساهم في توجيه المؤسسة، وتهدف إلى ضمان المحافظة على الأصول ونوعية المعلومات وحمايتها من جهة، وإلى تطبيق تعليمات الإدارة، وتدعيم تحسين الأداء، من جهة أخرى. وتنبثق طرائق كل نشاط وإجراءاته من داخل المؤسسة للمحافظة عليها". (1983 ,Danzier) 

كما صدر تعريف آخر عن لجنة هيئة المحاسبة بإنجلترا سنة ۱۹۷۸م: 

" تتضمن الرقابة الداخلية مجموع النظم، من مالية وغيرها، الموضوعة من قبل الإدارة، من أجل توجيه العمليات كافة بالصفة المطلوبة والفعالة، واحترام السياسات الإدارية، وحماية الأصول وضبط الدقة في البيانات المسجلة". 

كما تم تعريف الرقابة الداخلية في الدليل الإرشادي البريطاني للتدقيق بأنها :

" النظام الشامل للرقابة المالية والأخرى، والتي تنشئها الإدارة للمحافظة على مقدرات المنشأة، وتأكيدا على احترام الضوابط والسياسات المرسومة للمحافظة على أصولها وممتلكاتها، بالإضافة إلى التأكد من دقة التسجيل الدفتري للعمليات ".(1992 ,Coopers) 

من الملاحظ أن التعاريف السابقة، تشترك في أهداف الرقابة الداخلية، التي تضمنها بوضوح تعريف المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين، وتعريف معهد المدققين الداخليين بأمريكا، والذي ركز أساسا على الأهداف، وذلك على النحو التالي: (1987 ,.Collins, K.M ). 

أ- الدعوة إلى وجود هيكل تنظيمي واضح يحدد السلطات والمسئوليات، مع وجود وسائل تنسيق واتصال مناسبة. 

ب- حماية أصول و ممتلكات الشركة من العبث و السرقة والاختلاس. 

ت- التأكد من دقة البيانات المحاسبية، ومدى ملاءمتها للاعتماد عليها في رسم السياسات و ترشيد القرارات الإدارية. تشجيع الكفاية الإنتاجية، من خلال استخدام الموارد المتاحة في عملية الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة. 

ج- تشجيع العاملين على الالتزام بالسياسات والقرارات الإدارية مما يساعد في تحقيق الأهداف والخطط الموضوعة. 

ح. الدعوة إلى تحسين الأداء من خلال التوجيه بالأهداف. 

وكما يلاحظ أن التعريفات السابقة قد أبرزت عدة جوانب مختلفة لمفهوم الرقابة الداخلية، مما جعلها تلقى قبولا عاما بين الأوساط ذات العلاقة، وعلى رأسها الاتحاد الدولي للمحاسبين القانونيين .

حيث ورد تعریف ( نظام الرقابة الداخلية ) في سياق المعيار الدولي رقم 400 المعنون بتقدير المخاطر والرقابة الداخلية: ( المعايير الدولية للتدقيق، ۲۰۰۱) 

"إن تعبير نظام الرقابة الداخلية يعني كافة السياسات والإجراءات ( الضوابط الداخلية) التي تتبناها إدارة المنشأة لمساعدتها - قدر الإمكان - في الوصول إلى هدف الإدارة، وهو إدارة العمل بشكل منظم وكفء، والمتضمنة الالتزام بسياسات الإدارة وحماية الأصول ومنع واكتشاف الاحتيال والخطأ، ودقة واكتمال السجلات المحاسبية، وإعداد معلومات مالية موثوقة في الوقت المناسب ". 

إن التعريف السابق يعتبر أكثر شمولية من أي تعريف آخر حيث اشتمل مفهوم نظام الرقابة الداخلية على أمور أبعد من تلك المتصلة مباشرة لوظائف النظام المحاسبي. 

 نذكر منها ما  ورد في تفصيل الفقرة (8) الواردة في نفس المعيار المذكور سابقا: 

أ- بيئة الرقابة: 

وتعني الموقف العام للموارد والإدارة وإدراكهم وأفعالهم المتعلقة بنظام الرقابة الداخلية وأهميته في المنشأة، وللبيئة الرقابية تأثير على فعالية بعض إجراءات الرقابة، ولا تستطيع لوحدها ضمان فعالية نظام الرقابة الداخلية،

فهناك عوامل مؤثرة في بيئة الرقابة منها: 

- أداء مجلس الإدارة واللجان التابعة له. 

- فلسفة الإدارة وأسلوب العمل. 

- الهيكل التنظيمي للمنشأة وطرق إناطة الصلاحيات والمسؤوليات. 

- نظام الرقابة الإدارية والمتضمن لوظيفة التدقيق الداخلي ، والسياسات المتعلقة بالموظفين، والإجراءات وفصل الواجبات. 

ب - إجراءات الرقابة: 

وتعني تلك السياسات والإجراءات التي اعتمدتها الإدارة إضافة البيئة الرقابة لغرض تحقيق الأهداف الخاصة للمنشأة. 

وتتضمن إجراءات الرقابة مايلي: 

- تقديم التقارير واختبار المطابقات. 

- فحص الدقة الحسابية للسجلات. 

- السيطرة على تطبيقات وبيئة نظم معلومات الحاسوب. 

مما سبق يمكن الاستنتاج بأن الرقابة الداخلية نظام شامل لجميع أوجه النشاط في المنشأة وجميع المستويات الإدارية، حيث تشمل الطرق التي تفوض بها الصلاحيات، ومسؤوليات الإدارة تجاه وظائف المنشأة المختلفة، كذلك تشمل البرامج اللازمة لإعداد، التقارير المختلفة لجميع المستويات الإدارية، والتي تمكن المسئولين من مراقبة مختلف نشاطات المشروع، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة. 

أقسام الرقابة الداخلية : 

لقد اعتمد كثير من الكتاب والمهتمين في مجال الرقابة الداخلية، في تصنيف فروعها أو أنواعها، على تبويب الأهداف التي تضمنها تعريفها، استنادا إلى ما جاء في التعريف الذي قدمه المعهد الأمريكي، حيث صنف الرقابة الداخلية إلى الأقسام التالية:( 1969 ,Charles ) 
- الرقابة الادارية . 
- الرقابة المحاسبية . 
- الضبط الداخلي . 

الرقابة الإدارية : 

وتشمل الخطة التنظيمية ووسائل التنسيق والإجراءات الهادفة لتحقيق أكبر قدر ممكن من الكفاية والإنتاجية، مع تشجيع الالتزام بالسياسات التي ترتبط مباشرة بالمسؤولية عن تحقيق أهداف التنظيم ، مثل الكشوف الإحصائية، والموازنات التقديرية، وهي مرتبطة بطريقة غير مباشرة بالسجلات المحاسبية والمالية، وهي نقطة البداية لتقرير الرقابة المحاسبية على العمليات. 

وكما هو واضح أن دراسة وتقييم نظام الرقابة الإدارية كأحد فروع الرقابة الداخلية، هو جزء هام من عمل المدقق، إذ إن السياسات والخطط المستهدفة والمرسومة من قبل الإدارة لها انعكاس مباشر ومؤثر على نتائج الأنشطة، وعلى المركز المالي للمنشأة .

 كما أن وجود أي انحرافات في تطبيق السياسات المرسومة، هو دليل قوي على وقوع أخطاء أو تقصير وربما غش وتزوير، مما ينعكس على الدقة المحاسبية للعمليات المالية ومن ثم على المركز المالي للمشروع، ومن هنا يؤثر على رأي المدقق حول مدى تمثيل هذه البيانات بعدالة وصدق للمركز المالي للمشروع. 

الرقابة المحاسبية : 

تشمل الخطة التنظيمية وجميع وسائل التنسيق، والإجراءات الهادفة إلى اختبار البيانات المحاسبية المعروفة بالدفاتر والسجلات المتعلقة بحماية الأموال ودقة السجلات المحاسبية ودرجة الاعتماد عليها . 

ويضم هذا النوع وسائل متعددة من أهمها: 

- تسجيل العمليات وفقا لنظام القيد المزدوج. 

- استخدام حسابات الرقابة. 

- استخدام موازين المراجعة الدورية. 

- إعداد القوائم المالية وفقا للمبادئ المحاسبية المقبولة قبولا عاما. 

- إتباع نظام المصادقات سواء مع البنوك أو العملاء. 

- وجود نظام مستندي سليم. 

- وجود قسم للتدقيق الداخلي يتمتع بالاستقلالية والحيادية. 

الضبط الداخلي : 

ويشمل الخطة التنظيمية وجميع وسائل التنسيق والإجراءات، الهادفة إلى حماية أصول المشروع من الاختلاس والضياع، أو سوء الاستعمال، ويعتمد نظام الضبط الداخلي على تقسيم العمل والسلطة، لضبط العمليات اليومية، بحيث يقوم موظف بتنفيذ عملية مالية ما، ويقوم آخر بتدقيقها، وبالتالي يعتبر الضبط الداخلي الجزء الديناميكي لنشاط الرقابة الداخلية بمفهومها الشامل، ويوفر دليلا على الدقة والانضباط. (المجمع العربي، ۲۰۰۱) 

ويرى البعض تقسيم الرقابة الداخلية إلى أربع مناطق رئيسية هي: (الغندور، ۲۰۰۳) 

- الهيكل المؤسسي وما يشتمل عليه من التعريف بالواجبات والمسئوليات وحدود الموافقة على القروض، وإجراءات صناعة القرار. 

- الإجراءات المحاسبية وما تتضمنه من تسوية الحسابات والقوائم المالية وميزان المراجعة الدوري. 

- مبدأ "الأربع عيون"، الذي يحتوي على الفصل بين الوظائف، المراجعة المزدوجة، والرقابة الثنائية على الأصول، والتوقيع الثنائي. 

- الرقابة الطبيعية على الأصول والاستثمارات. 

ومن الملاحظ أن هذا التقسيم، أقل شمولية من التقسيم الذي تم ذكره سابقا، والذي اعتمدته معايير التدقيق الدولية، حيث قسم الرقابة الداخلية إلى عناصر ثلاثة أساسية، الرقابة الإدارية والرقابة المحاسبية والضبط الداخلي بمفهومها المتكامل، وهو أكثر شمولية وتفصيلا من التقسيم الذي أورده الدكتور الغندور. 

الاعتبارات الهامة عند تصميم نظام الرقابة الداخلية : 

أجمعت الهيئات المهنية المتخصصة، كما أشارت المعايير الدولية، وكذلك الكتاب والباحثون، على أن وضع بنية محكمة للرقابة الداخلية، يقع على عاتق إدارة المنشأة. 

ولما كانت الرقابة الداخلية الفعالة، ركنا هاما للمنشأة، تؤهلها للقيام بتأدية المهام المناطة بها، وفي الوقت ذاته تكون فيه حائلا ومانعا من حدوث الغش أو الخطأ، وتحافظ على أصولها وأملاكها من العبث أو سوء الاستعمال. 

ومن الطبيعي أن تأخذ الإدارة في الاعتبار، العلاقة بين درجة فعالية بنية الرقابة وبين تكاليف تصميم هذه البنية، والسؤال الذي يمكن طرحه، هل هناك علاقة بين درجة فعالية بنية الرقابة الداخلية وبين تكاليف تطبيقها؟ 

إن بعض الباحثين، (1976 ,Cook ) أظهر هذه العلاقة باستخدام أسلوب تحليل التكلفة والعائد حيث أشار إلى أن على الإدارة أن تقوم بدراسة وتقدير المنافع المتوقعة نتيجة لتطبيق نظام الرقابة المصمم، ومقابلة هذه المنافع بتكاليف تطبيقها، فإذا تبين أن كل توسيع في إجراءات الرقابة الداخلية، تقابله زيادة في تكاليف تنفيذها، عندها يجب أن تتخلي المنشأة عن بعض الإجراءات الرقابية التي تعتبر تكلفة إضافية، بما لا يحدث خللا في جوهر العملية الرقابية. 

هذا ويرى البعض أن هناك خمسة عناصر أساسية، تؤخذ في الاعتبار عند تصميم نظام فعال للرقابة الداخلية: (1988 ,Arens ) 

أ- تزويد الإدارة بالبيانات المناسبة :

 حيث إن الإدارة يجب أن تمتلك المعلومات الدقيقة من عمليات المنشأة، إذ إن اتخاذ قرار ما يحتاج إلى توافر كم من المعلومات المناسبة، المساعدة الإدارة على اتخاذ القرار المناسب، ومثال ذلك قرار فتح عميل ما ائتمانا بنكيا. 

ب. مساعدة الإدارة في المحافظة على الأصول والسجلات :

 فالأصول المادية يجب أن تكون محمية من سوء الاستخدام أو السرقة أو حوادث مدمرة، وذلك من خلال نظام رقابة فعال، بالإضافة إلى السجلات ذات الأهمية مثل أوراق القبض أو العقود المبرمة مع الغير والشيكات الواردة والتراخيص، كما أنه يجب حماية تسجيل العمليات المختلفة باستخدام الحاسوب من خلال حفظ هذه المعلومات بعدة وسائط ما أمكن. 

ت. تشجيع كفاءة العمليات : 

وذلك من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتجنب الازدواجية في العمليات، مع مراعاة تجانس تكاليف العمليات الرقابية مع الفوائد المرجوة من هذه العمليات. 

ث- تعزيز تطبيق السياسات والإجراءات الموضوعة : 

والهادفة إلى تحقيق أهداف المنشأة من قبل الأشخاص ذوي العلاقة. 

ج۔ مراعاة الأنظمة والقوانين الخارجية :

سواء القوانين المحلية أو الدولية والتي تنظم أعمال المنشآت المختلفة. 

العوامل التي ساعدت على تطور الرقابة الداخلية واتساع نطاقها : 

لقد ساهمت عدة عوامل في زيادة الاهتمام بنظام الرقابة الداخلية ومن أهم هذه العوامل: (العبد الله، ۱۹۹۸) 

- كبر حجم المنشآت وتعدد عملياتها : 

إن النمو المتسارع في حجم الشركات وتنوع أعمالها من خلال الاندماج والتفرع والنمو الطبيعي، جعل من الصعوبة بمكان الاعتماد على الاتصال الشخصي في إدارة المشروعات، وقد أدى ذلك إلى الاعتماد على وسائل هي في صميم أنظمة الرقابة الداخلية، مثل الكشوف التحليلية والموازنات وتقسيم العمل و غير ذلك. 

- اضطرار الإدارة إلي تفويض السلطات والمسؤوليات إلى بعض الإدارات الفرعية : 

إن انفصال أصحاب رؤوس الأموال في الشركات المساهمة عن الإدارة، إضافة إلى كون مجلس الإدارة لا يستطيع القيام بجميع الأعمال المنوطة به، فيفوض بعضا من صلاحياته إلى إدارات فرعية، ومن أجل إخلاء مسئوليته أمام المساهمين، فان مجلس الإدارة يقوم بتحقيق الرقابة على أعمال هذه الإدارات عن طريق وسائل ومقاييس وإجراءات الرقابة الداخلية، التي بدورها تؤدي إلى اطمئنان الإدارة إلى سلامة العمل بالمنشأة، ومن هنا جاء الاهتمام بأنظمة الرقابة الداخلية ووضع الوسائل والإجراءات التي تكفل لمجلس الإدارة تحقيق أهدافه. 

- حاجة الإدارة إلى بيانات دورية دقيقة : 

إن وجود نظام للرقابة الداخلية، يجعل من التقارير المالية المقدمة للإدارة موضع ثقة، حيث تساهم في عملية اتخاذ القرارات المناسبة لتصحيح الانحرافات ورسم السياسات المستقبلية. 

- حاجة إدارة المشروع إلى حماية وصيانة أموال المشروع : 

إن وجود نظام فعال للرقابة الداخلية يحمي الإدارة من المسؤولية المترتبة عليها أمام المساهمين وغيرهم، وبالتالي فإن عليها أن توفر سلسلة من الإجراءات التي تعمل على حماية الأصول والممتلكات والتأمين عليها، كما تعمل على تفادي الأخطاء والتبذير والإهمال، واكتشاف ما قد يحدث من ذلك. (المجمع العربي، ۲۰۰۱) 

مقومات نظام الرقابة الداخلية : 

لقد أجمع الباحثون في مجال التدقيق على أن المقومات الأساسية الآتية ض رورية اللاعتماد على كفاية أنظمة الرقابة الداخلية : 

- هيكل تنظيمي إداري: 

إن التطور علم الإدارة تأثير هام على التنظيم الإداري خاصة في المنشآت الكبيرة التي تتعدد إداراتها، فلقد اعتمد عدد كبير من هذه المؤسسات نظرية الصلاحيات بحيث تقترب المسافة بين متخذ القرار ومنفذه، ولا بد أن يقترن هذا التقويض بإجراءات إدارية واضحة، وأساليب رقابة فعالة. 

كما يراعي في الهيكل التنظيمي البساطة والمرونة، كذلك الوضوح من حيث تحديد السلطة والمسئولية، وتسلسل الاختصاصات، وتكون الإدارات الرئيسة فيه واضحة، مع تحديد سلطات ومسؤوليات هذه الإدارات بدقة تامة. 

- وجود نظام محاسبي: 

يعتمد على مجموعة متكاملة من الدفاتر والسجلات، ودليل مبوب للحسابات ومجموعة من المستندات تفسر باحتياجات المشروع، إضافة إلى تصميم دورات محاسبية مستنديه، تحقق رقابة فعالة في المراحل التي يمر فيها المستند، أما الدليل المحاسبي فيجب أن يراعى في تصميمه تيسير إعداد القوائم المالية بأقل جهد وكلفة ممكنة. 

- الإجراءات التفصيلية لتنفيذ الواجبات: 

يجب مراعاة تقسيم الواجبات بين الدوائر المختلفة، بحيث لا يستأثر شخص واحد بعملية محاسبية أو مالية ما من أولها لأخرها، حيث يشكل الجمع بين هذه المراحل خطرا على المنشأة بوجود تلاعب أو اختلاس. 

- اختيار الموظفين الأكفاء ووضعهم في المراكز المناسبة: 

وما يتضمنه ذلك من توصيف دقيق لوظائف المنشأة المختلفة، وبرنامج مرسوم لتدريب العاملين في المنشأة، بما يضمن حسن اختيارهم، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، حتى يمكن الاستفادة من الكفاءات المختلفة. 

- رقابة الأداء في إدارات المشروع: 

حيث يجب الالتزام بمستويات أداء مخطط لها ومرسومة، وإذا وجد أي انحراف عن هذه المستويات، يجب دراسته ووضع الإجراءات الكفيلة بتصحيحه. 

ومن طرق رقابة الأداء إشراف المسئول المباشر على عمل من هم دونه، أو استعمال أدوات الرقابة المختلفة، مثل الميزانيات التقديرية، والتكاليف المعيارية، وتقارير الكفاية أو التدقيق الداخلي. 

- استخدام الوسائل الآلية: 

بما يكفل التأكد من صحة ودقة البيانات المحاسبية المسجلة بالدفاتر والسجلات، والمحافظة على أصول المشروع وموجوداته من أي تلاعب أو اختلاس. 

علاقة الرقابة الداخلية بالتدقيق الداخلي : 

يسهم التدقيق الداخلي ، في تتبع الثغرات وحالات عدم الكفاءة وتخفيض حجم المخاطر، بهدف التحقق من توافر سياسات وإجراءات مطورة والتحقق من التزام البنك بها . (الغندور، ۲۰۰۳) 

ويمكن تعريف التدقيق الداخلي "بأنه عنصر من عناصر نظام الرقابة الداخلية، تضعه إدارة المنشأة بقصد فحص وتقويم، ثم التقرير عن الرقابات أو الضوابط المحاسبية والأخرى، التي تمارس على العمليات، وتوجد إما بقرار إداري، أو في بعض الظروف بموجب متطلبات قانونية ".(610-SAS") 

وتتزايد الحاجة إلى إدراة مستقلة للتدقيق الداخلي، كلما توسعت المشروعات وتعقدت عملياتها وظهرت مسألة الكفاية، واضطرار الإدارة إلى تفويض السلطات والمسئوليات، وحاجتها إلى بيانات دورية مدققة، إضافة إلى حاجة إدارة المنشأة إلى حماية أموال المشروع. 

وتعتمد فعالية التدقيق الداخلي، على الدور الذي تقوم به إدارة التدقيق الداخلي وما إذا كان يسمح لها بامتلاك حرية كبيرة للعمل، ودرجة معقولة من الاستقلالية .

بحيث تحقق مجموعة من الأهداف نذكر منها: (المجمع العربي، ۲۰۰۱) 

أ. طمأنة إدارة المنشأة العليا، إلى حسن سير عمليات المشروع، والعمل وفق الخطط والسياسات المقررة. 

ب. تحقيق رقابة فعالة على عمليات المشروع، بما يحقق أهدافه من جهة ويعد ركيزة من الركائز الأساسية، التي يعتمد عليها المدقق الخارجي من جهة أخرى. 

ت. مراجعة جدوى وكفاءة الأنشطة، والتحقق من عمل الضوابط والرقابات غير المالية. 

ث. تحديد التجاوزات التي لا تستطيع الإدارة العليا كشفها بالوسائل العادية. 

ج. التأكد من دقة التقارير المالية المتدفقة باتجاه الإدارة العليا. 

ح. التحقق من تنفيذ العمليات المحددة، وخاصة المتعلقة بتنفيذ إجراءات الرقابة الأخرى. 

ويمكن القول، إن طبيعة عمل المدقق الداخلي، كونه يعايش النشاطات داخل المنشأة، تجعله يتوفر لديه معلومات كثيرة، مما يؤهله ليكون مرجعا مهما للمعطيات والمعلومات، ويكون لديه معرفة بالعمل لا تتوافر إلا لعدد محدود من الأشخاص في المشروع، وهذا ما يجعله قادرا على تنفيذ الأعمال ذات الطبيعة الخاصة. 

وقد بين المعيار الدولي رقم "610-SAS" أهداف التدقيق الداخلي ونطاقه، كما بين العلاقة بين التدقيق الداخلي والخارجي، وتضمن الإشارة إلى أن المدقق الخارجي يجب أن يستفيد من عمل المدقق الداخلي .

وعلى المدقق الخارجي أن يأخذ المعايير التالية في الحسبان عند اعتماده على التدقيق الداخلي: 

أ. الوضع التنظيمي: 

حيث يعتبر المدقق الداخلي جزءا من المنشاة، وبالتالي قد يتعرض لعوائق تواجهه أثناء تأديته لما يناط به من أعمال، وعلى المدقق الخارجي التأكد من مدى استقلالية المدقق الداخلي وتبعيته لأعلى مستوى إداري، إضافة لتجرده من الوظائف التشغيلية. 

ب۔ نطاق المهام المناطة بالمدقق الداخلي: 

يجب أن يتحقق المدقق الخارجي، من عمق المهام التي يقوم بها المدقق الداخلي، ومدی جدية وأهمية التوصيات المقدمة للإدارة، ومدى أخذ الإدارة بهذه التوصيات. 

ت. الكفاءة الفنية: 

على المدقق الخارجي أن يتأكد من أن المدقق الداخلي، يتمتع بالكفاءة العلمية والمهنية ، والتدريب المناسب، الذي يؤهله لإنجاز ما يناط به من مهام. 

ث. بذل العناية المهنية الكافية: 

يحب أن يتحقق المدقق الخارجي من أن المدقق الداخلي يقوم بالتخطيط لعمله، وتوثيقه بصورة سليمة، واستخدام أوراق عمل مناسبة. 

علاقة الرقابة الداخلية بالنظام المحاسبي : 

إن احتياج المنشأة إلى وجود نظام محاسبي، ضروري لتسيير أعمال المنشأة، وتسجيل الوقائع التي تحدث نتيجة لمزاولتها أنشطتها الاعتيادية، التي وجدت من أجلها. 

والنظام المحاسبي في أبسط أشكاله، قد يتكون من دفتر تحليل للنقدية ودفاتر للفواتير والإرساليات ودفتر للدائنية وآخر للمديونية، وربما يتمشى هذا النظام في حالة المنشآت صغيرة الحجم، ولكن كبر حجم المشروعات وتعدد فروعها وتنوع منتجاتها، وكثرة ملاكها، مما يترتب عليه التأكد والتثبت من النظام المحاسبي، ومدى ملاعمته كقاعدة لتجهيز المعلومات المحاسبية من خلال تسجيل عمليات المنشأة المختلفة. 

ويتمثل النظام المحاسبي في "مجموعة المستندات والسجلات وتصنيف سليم للحسابات، وتقارير دورية وقوائم مالية تتضمن البيانات والمعلومات المالية اللازمة لمتخذي القرارات" 

ولكي تكون المعلومات التي يوفرها هذا النظام ذات فعالية يجب أن تتصف بالمعايير التالية: (حجازي، ۱۹۹۸) 

أ. الملاءمة: 

وهو أسلوب لقياس نوعية أدلة الإثبات، ودرجة مناسبتها لتوكيد معين، وموثوقيتها وقدرتها في التأثير على متخذي القرارات. 

ب- المصداقية:

 وتعني أن البيانات المحاسبية تتأثر بمدى الوثوق بها ومدى قدرتها، علی توضيح ودقة قياس الحوادث، وبيان أثرها على النتائج المالية. 

ت. الحياد : 

ويعني أن البيانات المالية يجب أن تعكس أوجه النشاط الحقيقي دون تحيز كما يجب أن تكون هذه البيانات والمعلومات كاملة وواضحة. 

ث. المقارنة: 

وهي صفة هامة في البيانات والمعلومات المالية، المعدة على أسس وممارسات ومفاهيم محاسبية مقبولة، بحيث تجعل من هذه البيانات قابلة للمقارنة بين سنة وأخرى أو مشروع وأخر. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة