U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

التدقيق ، تعريفه ، وظائفه ، أهدافه ، مزايا ، محدداته ، علاقته بالمحاسبة


التدقيق المحاسبي accounting audit

بحث عن التدقيق doc

المحتويات : 
أولا : التطور التاريخي للتدقيق . 
ثانيا : تعريف التدقيق . 
ثالثا : وظائف التدقيق . 
رابعا : أهداف التدقيق . 
خامسا : مزايا التدقيق . 
سادسا : محددات التدقيق . 
سابعا : المحاسبة والتدقيق . 
ثامنا : الادلة ( القرائن ) . 
تاسعا : أدلة كافية ومناسبة . 
عاشرا : الرقابة المحاسبية . 
احد عشر : طرق استخدام الحاسوب في عملية التدقيق . 

التطور التاريخي للتدقيق :

تعد مهنة تدقيق الحسابات مهنة قديمة منذ عصر قدماء المصريين والرومان والإغريق؛ ويرجع أصل التدقيق إلى العصور الوسطى، أما المعنى الحديث له فيعود إلى عصر دخول الشركات الصناعية الكبرى الى حيز الوجود وتطور التدقيق مع تطور تلك الصناعة، ويعود التدقيق في شكله البسيط إلى التطور في النظام المحاسبي بشكل أساسي حيث إنه أصبح من الضروري أن يعهد إلى شخص يقوم بالتحقق من حسن استغلال الموارد المتاحة لدى شخص آخر. (المطارنة، 2006، ص 13) 

تعريف التدقيق : 

التدقيق بمعناه اللفظي Audit وهي مشتقة من الكلمة اللاتينية Audire ومعناها يستمع" لأن الحسابات كانت تتلى على المدقق، وأما التحقيق بمعناه المهني فيعني عملية فحص مستندات ودفاتر وسجلات المنشأة فحص فنيا انتقادية محايدة للتحقق من صحة العمليات وإبداء الرأي في عدالة التقارير المالية للمنشأة معتمدا في ذلك على قوة ومتانة نظام الرقابة الداخلية (جمعة، 2005، ص 6). 

وظائف التدقيق : 

تماشيا مع التعريف السابق يجد (مطارنة، 2006، ص 15) أن التدقيق يتضمن وظيفتين أساسيتين هما: 

1- الفحص للدفاتر والسجلات والمستندات. 

2- إيصال المعلومات التي يحصل عليها المحقق من عملية التدقيق وهو ما يسمى بالمنتج النهائي للتدقيق متمثلا في تقرير مدقق الحسابات حيث تكمن القيمة المضافة لعملية التدقيق في مساعدة مستخدم المعلومات على اتخاذ قرار تقييم جودة ونوعية المعلومات التي يتضمنها تقرير المدقق. 

أهداف التدقيق :  

پری (سرايا، 2007، ص 39) أن من أهداف التدقيق ما يلي: 

1- أنها الأداة الرئيسية المستقلة والحيادية التي تهدف إلى فحص القوائم المالية في المنشأة. 

2- إعطاء الرأي الموضوعي في التقارير والأنظمة والإجراءات المعنية بحماية ممتلكات المنشأة. 

3- التحقق الموضوعي الحيادي المستقل من الكفاءة الاقتصادية والإدارية لعمليات المنشأة ومطابقتها مع الأهداف المرجوة. 

4- تبليغ الجهات المعنية في الوقت الناسبة وبصيغة منطقية موضوعية هادفة نتائج التحقيق. 

مزايا التدقيق: 

من أهم مزايا التدقيق ما يلي (مطارنة، 2006، ص 22): 

1- يقوم التدقيق باكتشاف الأخطاء والتلاعب الذي من الممكن أن يحدث من قبل الموظفين في المنشأة. 

2- يمكن للمنشأة أن تحصل على القروض والسلف بسهولة إذا كانت حساباتها مدققة. 

3- يمكن تحديد ضريبة الدخل على المنشأة بسهولة وبوضوح عند قيامها بتدقيق حساباتها. 

4- عند بيع المنشأة يمكن تحديد ثمن شرائها بسهولة في حالة وجود سجلات وحسابات قد تم تدقيقها. 

5- تساعد الحسابات المدققة في حالة نشوء الخلاف بين المنشأة والعاملين حول الأجور والرواتب. 

6- في حالة تعرض المنشأة لخسائر نتيجة الكوارث الطبيعية (الحريق، الفياضانات وغيرها) فإنه يسهل على شركة التأمين تحديد التعويضات عند وجود حسابات تم تدقيقها في المنشأة. 

7- التدقيق هو أفضل وسيلة للحكم على مدى التزام المنشأة بالاحتفاظ بالدفاتر والسجلات وفقا  للمعايير المحاسبية الدولية والقوانين والتشريعات المعمول بها في دولة المنشأة. 

8- يمكن للمنشأة أن تستفيد من خبرات المدقق الذي يقوم باستمرار بتدقيق الحسابات ويستطيع تقديم النصح والمشورة فيما يخص الخلل أو مواطن الضعف في النظام المحاسبي أو الإداري للمنشأة. 

ان أهم ميزة للتدقيق الخارجي تتمثل بكونه نظاما يؤكد أن الشركة إما التزمت أو خالفت دستور المحاسبة (الإطار المفاهيمي للمحاسبة المالية)، وبالتالي كأنها حارس أمين يراقب الأمور عن كثب ويبلغ عن أية مخالفات، أي أنه لا يستطيع أن يمنعها ولكنه بمجرد علم الآخرين بأنه قد يردعهم عن ارتكاب أية مخالفات، وبالتالي فإن ثقة الآخرين بهذا الحارس وجعلهم يعتمدون على المعلومات التي راقبها بشكل مهني متخصص مما يجعل القرارات المبنية على تلك المعلومات قرارات ناجعة. 

محددات التدقيق: 

أما محددات التدقيق من وجهة نظر (مطارنة، 2006، ص23) فهي ما يلي: 

1- يبدأ عمل المحقق عندما ينتهي عمل المحاسب لذلك لا يمتلك المدقق المعلومات الكافية عما تحتويه هذه السجلات، وما هي الطريقة التي تم إعداد السجلات بها مما يعني أنه من المحتمل وجود تلاعب وتزوير متقن لا يستطيع مدقق الحسابات اكتشافه حتى في حالة بذل العناية المهنية المطلوبة. 

ان هذا ليس عيبا في عملية التدقيق وخصوصا أن المدقق يمتلك مهارة أكبر من المحاسب نظرا لما يمر به المدقق من ساعات تدريبية متخصصة تمكنه من التمتع بكفاءة عالية، وإن لم يكن كذلك فهذه مخالفة للمهنية المطلوب التحلي بها، أي أنه ليس عيب من عيوب التدقيق ولكنه عيب فردي في شخصية المدقق. 

2- ما تحويه الدفاتر والسجلات من معلومات ربما لا تكون كافية لمعرفة الحقيقة من قبل المدقق  لذلك يلجأ المدقق أحيانا إلى البحث عن معلومات إضافية من الأشخاص والذين ربما يكونون أطرافا في عملية التزوير والتلاعب مما يعني أن القوائم التي تم تدقيقها ربما لا تعكس الصورة الحقيقية لوضع المنشأة المالية. 

ان هذا ليس عيبا بل العكس هو الصحيح، فمن واجب المحقق إن وجد نقص في المعلومات أن يشير إلى ذلك في تقريره وأن لايكون تقريره نظيفا. 

3- مشكلة الأدلة والقرائن التي يسعى مدقق الحسابات للحصول عليها، خاصة من المصادر الخارجية لإبداء رأيه في عدالة القوائم المالية، فهذه الأدلة والقرائن ربما تكون غير صحيحة كأن يحصل على مصادقات من العملاء تدعم رقم رصيد العملاء في الدفاتر؛ فمن الممكن أن يزود العملاء المدقق بمعلومات خاطئة عن أرصدتهم. 

ان هذه النقطة بالتحديد تنافي المنطق فكيف يمكن لعميل أن يصادق علی رصيده في حالة أن الرصيد لا يتماشى بما في حساباته، وإن فعل ذلك فكأنه يدين نفسه ويتخلى عن حقه. 

4- اتباع طريقة وخطة معينة في عملية التدقيق لمنشأة معينة يحتاج من خلالها إلى أدلة وقرائن تؤيد ما يوجد في الدفاتر والسجلات تتلاءم مع هذه الطريقة والخطة ولكن قد لاتتلاءم وطبيعة المنشأة محل التحقيق مما يؤدي إلى عدم الوصول للنتائج بالصورة المطلوبة. 

ان هذا الكلام غير دقيق فمن أهم شروط التدقيق أن يكون المحقق ملمة بطبيعة عمل المنشأة وإن لم يكن كذلك فالعيب يكون شخصي وليس عيب بالمهنة. 

5- أن عملية التدقيق تقوم على أسلوب العينة وليس على التدقيق الشامل، حيث يعتمد المدقق في عمله على اختيار عينة عشوائية من القوائم ولا يقوم بتدقيق جميع القوائم بشكل كامل. 

6- في نهاية عملية التدقيق لا بد من قيام المدقق بإبداء رأيه حول عدالة القوائم المالية وهو يستند في هذا الرأي على الأدلة والقرائن التي يجمعها، والتي من المفترض أن تلائم المعلومات المخمنة، والتي تكون غير مؤيدة بأدلة مرتبطة بالعنصر محل الفحص، مما يعني أن القوائم المالية المدققة لن تعكس الصورة الصحيحة للمركز المالي للمنشأة. 

ان هذا الكلام أيضا غير دقيق، فإن كان المدقق مهني بمهنته ويراعي معايير المهنة ومستقل بإبداء الرأي فإن القوائم المالية المحقق عليها من قبله سوف تعكس الصورة الصحيحة للمركز المالي. 

المحاسبة والتدقيق : 

يرى البعض أن التدقيق فرع من المحاسبة، وباعتقاد (التميمي، 2006، ص22) إنهما موضوعان مختلفان؛ إلا أن هنالك علاقة قوية بينهما: إذ إن المحاسبة تمثل إجراءات جمع وتصنيف وقيد المعلومات المالية لأغراض تحضير البيانات المحاسبية من قبل المؤسسة نفسها لأغراض اتخاذ القرارات، من قبل إدارة هذه المؤسسة أو من الأطراف الأخرى، وعلى سبيل المثال المستثمرين. 

ولهذا يمكننا القول إن المحاسبة عمل إنشائي من قبل موظفي الشركة نفسها. 

أما التحقيق فيتعلق بالإجراءات المختلفة التي يقوم بها المحاسب القانوني (المدقق) المستقل والمحايد، لأجل التوصل إلى الرأي فيما إذا كانت المعلومات المسجلة في الدفاتر تعكس، وبعدالة الأحداث الاقتصادية التي تمت خلال السنة (أو الفترة)، وأن هذه البيانات المحاسبية تم تحضيرها وفق المبادئ المحاسبية المتعارف عليها (المبادئ المحاسبية الدولية). 

ولهذا على المحقق أن يكون على معرفة تامة بهذه المبادئ، إذ لا يمكن أن تكون مدققا جيدا بدون أن تكون محاسبة جيدة. فالتدقيق عمل انتقادي منظم يبدأ عندما ينتهي المحاسب من عمله ويقوم به شخص مستقل ومحايد. 

يمكن اعتبار كلا من المحاسبة والتدقيق منظومة واحدة وقد يصح أن يدرج كلاهما تحت مصطلح معايير المحاسبة بشكل عام والتي تحوي ضمن طياتها معايير المحاسبة المالية ومعايير التدقيق، ودليلها في ذلك أن عمل المحقق يبدأ بانتهاء عمل المحاسب، أي كمنهما مكمل للأخر وجميع المدققين الحاصلين على شهادات مهنية قد اجتازوا المنظومتين . 

الأدلة (القرائن) : 

تمثل أدلة الإثبات الأساس المعقول لإبداء رأي المدقق في القوائم المالية، كما تمثل الأساس لعملية  التدقيق فيما يتعلق بقواعد البحث الميداني، حيث يستخدمها المدقق كأساس لاتخاذ قرارات معينة باعتبارها توفر له الأساس المنطقي والرشيد لأحكام وتقديرات المدقق حول عدالة وصدق عرض القوائم المالية. (سرايا، 2007، ص 271) 

ويرى (التميمي، 2006، ص103) إن إدارة المؤسسة تحت التدقيق مسؤولة عن تحضير البيانات المحاسبية وتقديمها للمدقق. 
هذه البيانات المحاسبية يجب أن تحضر وحسب المبادئ المتعارف عليها، وعلى الإدارة أن تأخذ بعين الاعتبار بالنسبة لإقراراتها الظاهرة في البيانات المالية ما يلي: 

1- الوجود أو الحدوث، أي أن الموجودات الملموسة والظاهرة في الميزانية العامة موجودة وملك المؤسسة وأن الموجودات غير الملموسة مثل شهرة المحل موجودة وما زالت لها قيمة وأن الالتزامات مسجلة في الدفاتر، وأن العملية التي حدثت أثناء السنة تمثل ما ظهر في قائمة الدخل. 

2- الاكتمال، أي أن جميع الأنشطة والالتزامات التي تخص السنة تحت التدقيق مسجلة كاملة ، ولم تتم أية حذوفات. 

3- الملكية والالتزامات، أي أن جميع الموجودات هي ملك المؤسسة وأن جميع الالتزامات هي التزامات على المؤسسة كما هي بتاريخ الميزانية. 

4- التقييم والتصنيف لأجل التأكد فيما إذا كانت الموجودات والالتزامات والإيرادات والمصاريف الظاهرة في الميزانية العامة وحساب الأرباح والخسائر ظاهرة بقيمها وحسب المبادئ المحاسبية المتعارف عليها، وتم تصنيفها حسب ما يجب. 

5- الإفصاح، والمتعلق بكل فقرة من فقرات البيانات المالية من حيث إنها مصنفة وظاهرة، وتم  الإفصاح عنها، وعلى سبيل المثال الموجودات المتداولة وطويلة الأجل والالتزامات، وأن الإيضاحات بشأنها كافية. 

ولهذا فإن المحقق يجب أن أن يدقق في اختيار الطريقة أو الطرق الملائمة للحصول على الدليل المناسب أو اختيار مصدر أو أكثر يراه مناسبة ومن أهم هذه المصادر: المستندات والسجلات، والسياسات والإجراءات, واللقاءات الشخصية، والملاحظات الشخصية, ونظام الرقابة الداخلية، والتحليل المالي. (سرايا، 2007، ص273) 

أدلة كافية ومناسبة : 

الكفاية و المناسبة مترابطتان، الكفاية مقياس لكمية الأدلة التدقيقية التي تم الحصول عليها و المناسبة والملاءمة تتعلق بكونها موثوق بها وذات علاقة، والمدقق عادة يستعمل تجربته المهنية لتقرير حجم أدلة التدقيق، وإن قراره بشأن حجم الأدلة يتأثر بالعوامل التالية (التميمي، 2006، ص105): 

1- مادية الفقرة، أي مبلغها مقارنة مع الأرصدة الأخرى فإذا كان مبلغها كبيرا فإن على المدقق  الحصول على أدلة أكثر اقناعا من غيرها. 

2- طبيعة الفقرة، وهل هنالك مخاطر متأصلة في هذه الفقرة، فعلى سبيل المثال النقدية تحمل في طياتها مخاطر متأصلة أكثر من الموجودات الثابتة، بالإضافة إلى الحركة الكبيرة في هذه الفقرة. 

3- إجراءات التحقيق التي سيتم اتباعها. 

4- وقت إجراءات التدقيق، هل التدقيق يتم في المرحلة الأولية ( التدقيق المرحلي) أو في نهاية  السنة؟ 

إن درجة الاعتماد و الوثوق بالأدلة ومصداقيتها تعتمد على مصدر الحصول عليها وباعتقاد (التميمي، 2006، ص 105) فإن درجة مصداقيتها وإقناعها للمدقق يمكن ترتيبها كما يلي: 

1- الأدلة التي تم الحصول عليها من قبل المدقق نفسه مباشرة، هي أكثر إقناعة من المعلومات التي تم الحصول عليها بصورة غير مباشرة كجرد صندوق النقدية أو الاستثمارات. 

2- الأدلة التي تم الحصول عليها مباشرة من مصادر خارجية ومستقلة، كتأييدات الذمم المدينة أو تأييدات البنوك. 

3- الأدلة التي تم الحصول عليها من خارج المنشأة تحت التدقيق والموجودة لدى هذه المنشأة كفواتير الشراء. 

4- الأدلة التي تم تحضيرها داخل المنشأة تحت التدقيق والموجود نسخ منها لدى هذه المنشأة كفواتير البيع. 

كما أن الأدلة والمعلومات التي تكون تحت رقابة داخلية جيدة هي أكثر موثوقية من المعلومات التي تمت في غياب الرقابة الداخلية، وإن الأدلة الكتابية هي أكثر موثوقية من الشفوية. 

الرقابة المحاسبية : 

لقد عرف مجمع المحاسبين القانونيين الأمريكي الرقابة المحاسبية، في تفسير لاحق لتعريف نظم الرقابة الداخلية، (عبدالله، 2004، ص 302) بأنها تعني الخطة التنظيمية وجميع الإجراءات والسجلات التي تهدف إلى المحافظة على أصول المشروع وضمان كفاية استخدامها، والتأكد من سلامة السجلات المالية ودقتها، وذلك عن طريق التحقق مما يلي: 

1- أن جميع العمليات قد تم تنفيذها طبقا لإجراءات التفويض التي تضعها الإدارة سواء كانت عامة أم خاصة. 

2- أن العمليات قد تم إثباتها في السجلات والدفاتر بطريقة تسمح بإعداد القوائم المالية طبقأ المبادئ المحاسبة المتعارف عليها، وأن السجلات والدفاتر يمكن الاعتماد عليها لتتبع التغيرات في أصول المشروع. 

3- أن التصرف في الأصول يتم وفقا لإجراءات التفويض التي تضعها الإدارة. 

4- أن جرد الأصول يتم على فترات دورية مع دراسة أسباب الانحرافات بين ما هو موجود فعلا، وما هو مثبت في السجلات والدفاتر. 

هذا وتتشابه أهداف الرقابة المحاسبية في ظل جميع طرق تشغيل البيانات - إلكترونية كانت أم آلية أم يدوية - وإن اختلفت الإجراءات الخاصة بها من طريقة إلى أخرى. أما إجراءات الرقابة المحاسبية فتختلف في ظل النظم الإلكترونية عنها في ظل النظم اليدوية والآلية ويرجع ذلك إلى أسباب عدة منها ما يلي (عبدالله، 2004، ص 303): 

1- اختلاف طرق تشغيل البيانات في النظم الإلكترونية عنها في ظل النظم اليدوية أو الآلية يترتب عليه اختلاف في طبيعة السجلات بكل نظام. ففي حين تكون سجلات النظم الإلكترونية في شكل اسطوانات أو أشرطة ممغنطة أو في شكل معلومات مخزنة بوحدة التشغيل المركزية، نجد أن سجلات النظم اليدوية أو الآلية تتميز بالشكل التقليدي، ويمكن التحقق من صحة البيانات المثبتة بها بالأساليب العادية عن طريق فحص العمليات المختلفة وتتبعها منذ نشأتها حتى نهايتها. 

2- اختلاف مدى تقسيم العمل في النظم الإلكترونية عنها في ظل النظم اليدوية يترتب عليه تغير في شكل العلاقات التنظيمية داخل المشروع؛ فبينما يمكن في ظل النظم الإلكترونية القيام بعدة عمليات متتابعة في وقت واحد ، نجد أن القيام بمثل هذه العمليات في ظل النظم اليدوية أو الآلية يتطلب وقت أكبر. 

3- اختلاف نوعية إجراءات الرقابة في النظم الإلكترونية عنها في النظم اليدوية أو الآلية يترتب عليه اختلاف في أسلوب تطبيقها. 

إن اختلاف طبيعة تشغيل البيانات المحاسبية في ظل النظم الإلكترونية وما استتبعها من اختلاف في إجراءات الرقابة يتطلب من المدقق عند قيامه بدراسة وتقييم نظم الرقابة الداخلية للمشروع أن يوجه اهتماما خاصا إلى بعض جوانب الرقابة الإضافية التي نتجت عن استخدام الحاسب الإلكتروني. 

طرق استخدام الحاسوب في عملية التدقيق : 

يقصد بمدخل استخدام الحاسوب في عملية التدقيق ذلك المدخل الذي يتطلب من المحقق ضرورة  فحص واختبار إجراءات الرقابة الآلية والوضعية للنظام الإلكتروني لتقرير مدى كفايتها وسلامتها، ولتحديد الخطوات والوسائل اللازمة لاستخدام الحاسوب نفسه في عملية التدقيق. هذا ويوجد عدة  وسائل الاستخدام الحاسوب في عملية التدقيق تم تحديدها فيما يلي التميمي، 2006، ص 341): 

1- طرق اختبار العمليات إلكترونية: 

تهدف طريقة اختبار العمليات إلكترونية إلى اختبار مدى صحة برامج العميل، وتحديد قدرتها على اكتشاف الأخطاء والتمييز بين العمليات الصحيحة و غير الصحيحة. ويتم ذلك بأن يقوم المدقق بإعداد عدد معين من العمليات الصورية، مشابهة لعمليات العميل الفعلية، ثم يقوم بتشغيلها مستخدمة برامج العميل وأجهزته. 

2- طريقة برامج الرقابة: 

تستخدم هذه الطريقة وسيلة مكملة أو بديلة لطريقة اختبار العمليات إلكترونية، ويتم ذلك عن طريق قيام المدقق باستخدام برامج خاصة مشابهة لبرامج العميل يطلق عليها اسم " برامج الرقابة" لإعادة تشغيل العمليات الفعلية الجارية للمشروع تحت إشرافه، ثم يقوم بمقارنة مخرجات برامج الرقابة بمخرجات برامج العميل. 

3- طريقة برامج التدقيق العامة : 

إن برامج التدقيق العامة، هي عبارة عن برامج قادرة على أداء بعض إجراءات التدقيق، وذلك عن طريق تضمينها مجموعة معينة من الأوامر التي توجه الجهاز الإلكتروني لأداء بعض العمليات التي تتطلبها هذه الإجراءات. 

تدقيق الأنظمة التي تستخدم الحاسوب: 

يطبق المدقق القواعد والإجراءات نفسها، المستعملة في تحقيق السجلات والمعلومات المحاسبية التي تنتج يدويا على السجلات والمعلومات المحاسبية التي تنتجها الآلات الإلكترونية، وإن التمييز الرئيس بين فحص السجلات التي تنتج يدوية وبين تلك التي تنتج بواسطة الآلات الإلكترونية يكمن في الكيفية التي يطبق فيها المحقق تلك القواعد والإجراءات. ( عبدالله، 2004، ص331) . 

ونضيف هنا ضرورة أن يكون المدقق مؤهلأ حاسوبية لكي يستطيع التعامل مع النظام الذي يدقق في النهاية على مخرجاته ومدخلاته ومعالجاته. و أيضا كي يستطيع أن يعطي رأيا بنظام الرقابة الآلي. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة