U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

تقويم المنهج ، مفهومه ، أهدافه ، أسسه ، أغراضه ، مبادئه ، مجالاته




تقويم المنهج 



بحث عن تقويم المنهج doc

المحتويات : 

اشتمل هذا البحث على تعريف تقويم المنهج ، وأسسه ، وأغراض التقويم ، وأساليب التقويم في المنهج ، وأهم معايير التقويم ومبادئه ، ومجالات التقويم ، وأهدافه ، وخصائص التقويم الجيد ، مبادئ تطوير المنهج، ودور المعلم في عملية تقويم المنهج .

تعريف ( مفهوم ) تقويم المنهج : 

" هي عملية مستمرة تستهدف التعرف على نواحي القوة ، والضعف فيه في ضوء الأهداف التربوية المقبولة بقصد تحسين المنهاج وتطويره " ( السامرائي ، ۲۰۰۱: 75). 

ويعرفه المدهون : " عملية جمع البيانات الخاصة بالمنهج وما يرتبط به من عمليات وخدمات بشرية ومادية وتربوية مساعدة لصناعته وتنفيذه ، ثم معالجتها بطرق إحصائية وصفيه مناسبة التقرير صلاحيته قيمته البنائية والإنتاجية ، للعمل بعدئذ على تحسينه وعلاجه، أو لإجازة الاستمرار بتطبيقه ، أو إلغائه كليا من التربية المدرسية " ( المدهون ، ۲۰۰۹: ۱۸).

كذلك يعرف تقويم المنهاج : 

" قياس فاعلية في ضوء أهدافه لمراجعة نظام المنهج وتشخيص ما يحتاج إليه المنهج من عمليات تنقيح أو تحسين أو تطوير أو مراجعة لأحد عناصر المنهج ( محمود ، ۲۰۰۲: 42). 

ويمكن تعريف تقويم المنهج ايضا : 

بأنه جمع البيانات وتحليلها وتفسيرها ، ومعرفة جوانب الضعف وتصحيحها ، وجوانب القوة وتعزيزها ، وإصدار الأحكام واتخاذ القرارات في ضوء الأهداف . عند تقويم المنهاج لا بد من مراعاة مجموعة من الأسس والخطوات الفاعلة في عملية التقويم، حتى يكون المنهاج على أفضل صورة ، يلبي حاجات المجتمع وتطلعاته نحو التقدم . 

أسس تقويم المنهج : 

من الضروري أن تتم عملية تقويم المنهج بوسائل متعددة وفعالة تؤدي إلى التخطيط الجيد لعمليات التقويم حتى يتحقق غرض التقويم ، وبذلك لا بد من أن تكون هناك قواعد وأسس يجب الأخذ بها عند تخطيط الدراسات التقويمية ، وذلك لتعطي نتائج مؤكدة ومنطقية، وقريبه من حيز الوجود وواضحة. 

 ومن هذه الأسس التي يجب مراعاتها: 

1. لا بد أن يكون التقويم مرتبطا بأهداف المنهج ؛ لأن أهداف المنهج هي المرشد في عملية التقويم ، ولابد من أن يكون ارتباط المنهج وتقويمه ارتباطا وظيفية ، فإذا تغيرت أهداف المنهج تغيرت تبعا لذلك أغراض التقويم . 

2. أن يكون التقويم شامل:وهذا يعني أن يتسع التقويم ليصبح شامل لكل أهداف المنهج . 

3. أن يكون التقويم مستمرة : بمعنى أن يمتد التقويم طوال مدة تنفيذ المنهج ، على اعتبار أن عنصر الاستمرار في عملية التقويم مهم جدا وذلك للتعرف على نواحي القوة والضعف في كل عنصر من عناصر المنهج . 

4. أن يكون التقويم متنوعا : ويقصد به استخدام أكثر من أداة ووسيلة في عملية التقويم . 

5. لا بد أن يكون التقويم ديمقراطية : والعمل على إتاحة الفرصة لكل من يرغب في إبداء رأيه في المنهاج ، واحترام لكل نقد بناء ، ولابد من إفساح المجال للعاملين بالتربية والتعليم وأولياء الأمور . 

6. أن يكون التقويم إقتصادي ، وذلك من خلال اقتصاد و عدم هدر كل من الوقت والجهد والنفقات . 

7. التعاون : وهذا يعني ضرورة إشراك المعلم والتلميذ وإدارة المدرسة والأخصائي الاجتماعي وغيرة . 

8. أن يبني التقويم على أسس علمية : تؤهله لإصدار أحكام سليمة ومن هذه السمات : الصدق ، والثبات ، والموضوعية ، والتميز ويقصد بها قدرة الوسائل المستخدمة في عملية التقويم ظهر الفروق الفردية بين التلاميذ ، وهذه العملية تساعد في الكشف عن مواهب وإبداع التلاميذ ومعالجة الضعف وتعزيز جوانب القوة ( المدهون ، ۲۰۰۶: ۲۱-۲۳) .


ان عملية تقويم المنهاج تحتوي على أسس تتسم بالزيادة أو النقص من وجهة نظر باحث إلى باحث آخر ، فبعض الباحثين يضيف على هذه الأسس ما يراه مناسبة ، والبعض الأخر يحذف ما يراه غير مناسب وفق حاجات المجتمع ومتطلباته .


ويذكر سرحان وآخرون من وجهة نظرهم أسس التقويم ، وهي كالتالي : - 

- أن يكون التقويم شاملا : فالتقويم لابد أن يكون شاملا ليشمل جميع عناصر العملية التعليمية من أنشطة وأهداف ووسائل ، وكذلك يجب أن يكون التقويم مراعي لميول واتجاهات ورغبات المتعلمين . 

- أن يكون التقويم متكامل مع التدريس : وهذا التكامل يساعد كل من المدرس والتلميذ على معرفة مدى بلوغهم لأهدافهم أو مدى تقدمهم نحوها ومحاولة استخلاص الأسباب المؤدية للتقدم أو تعيقه . 

- لا بد أن يبني التقويم على أساس ديمقراطي ، وهذا يظهر جليا من خلال : 

1- أن يكون التقويم على أساس حرية التفكير . 

2- أن يكون التقويم تعاوني . 

3- أن يأخذ التقويم بالاعتبار الفروق الفردية بين التلاميذ . 

4- أن يبنى التقويم على أساس الأسلوب العلمي وذلك من خلال توفر الصدق والثبات والموضوعية والتنوع ومراعاة المستوى والتمييز والتخطيط وقابلية النتائج للتنظيم والتحليل . 

5- أن يكون التقويم اقتصاديا : وذلك بالنسبة للوقت المدرس ( سرحان وآخرون ، ۱۹۹۱ : ۱4۹- 155).

عند تقويم المنهاج يأخذ مقوم المنهاج بعين الاعتبار مجموعة من الخواص والأسس تؤخذ بعين الاعتبار قبل تقويم المنهاج ، وأثناء تقويم المنهاج كما أسلفنا سابقا وبعد تقويم المنهاج، أما الأسس التي تؤخذ بعين الاعتبار قبل تقويم المنهج فهي كالتالي: 

أسس تؤخذ بالاعتبار قبل تقويم المنهج: 

1- ينبغي أن يكون المقوم ملم بموضوعات المنهج وأهدافه والأنشطة وذلك حتى يتمكن من الحكم على مدى فاعلية المنهج ، ومدى ملائمة المنهج لمستوى المتعلم والمعلم وحاجة المجتمع. . 

2- مدى وجود خطة لتوزيع الوقت على المناهج الدراسية ، وتكون أحد العوامل التي يتم الحكم بها على فاعلية المنهج (عبد الحميد، جابر ، ۲۰۰۰: ۹۱-۹۲ ). 

ويتم تقويم المنهج وذلك لمعرفة فاعلية المنهج في ضوء المعايير التالية : 

- مدى مناسبة المحتوى لقدرة المتعلمين . 

- مدى إسهامه في إعداد المتعلمين وذلك وفق حاجات المجتمع وتطلعاته . 

- مدى مراعاة المحكات العالمية في إعداد وبناء المناهج وذلك في تصميم المنهج موضع التقويم . 

- مدى احتواء المنهج على أنشطة مصاحبه ، ومدى فاعلية الأنشطة المصاحبة للمنهج . 

- مدى توافر الترابط بين موضوعات المنهج وأبعاده . 

- مدى تنظيم المنهج واتصاله بخبرات التلاميذ التعليمية . 

- مدى اهتمام المنهج بالمشكلات البيئية . 

- مدى احتواء المنهج على الرسوم التوضيحية المساعدة في التعلم استخدام الخرائط . 

- مدى قدرة المنهج على تنمية تفكير المتعلمين . 

- مدى اهتمام المنهاج بالجوانب العملية والتطبيقية ( عبد الحميد، جابر ، ۲۰۰۰: ۹۱-۹۲ ). 

ويلاحظ مما سبق أن أسس تقويم المنهج متقاربه وذلك بشكل ملحوظ من وجهة نظر الباحثين وهذا يدل على ثبات الأسس بالشكل المنطقي المتعارف عليه عند الجميع وهذا يساعد في الوصول لنتائج قوية ويسهل سير العملية بشكل مستمر .

أغراض تقويم المنهج : 

1- أغراض التقويم المتصلة بالمعلم : 

o يمد التقويم المعلم قبل بدئه بالتعليم والمعلومات عن الطالب واستعادة التعلم وما يمتلكه من المعارف والمهارات اللازمة للبدء في برنامج دراسي معين . 

o يمد التقويم المعلم بمعلومات عن أداء الطالب ومدى تقدمة خلال سير عملية التعليم بما يفيد في اتخاذ قرار ، فالتقويم يعرف المعلم بنقاط القوة ونقاط الضعف لدى طلبته ، ويمكن من خلال الأخطاء التي يقع فيها الطالب من تحديد الصعوبات الدراسية الخاصة أو نقاط الضعف والتي تتطلب جهود من المعلم والطالب . 

o يسهم التقويم في توفير المعلومات عن أداء المعلم نفسه ، بما يكشف له عن نقاط القوة والضعف في هذا الأداء ، وبذلك فإن هذه المعلومات يمكن توظيفها لتحسين أداء المعلم وذلك من خلال إجراء التعديلات المناسبة على أداءه ( ثابت ، ۱۹۹۷: ۳۹- ۳۷) .

2- أغراض التقويم المتصلة بالمنهاج :

§ يفيد التقويم في الحكم على الفاعلية التي يتمتع بها المنهاج وذلك من منطلق ملائمة ومناسبته الحاجات الدارسين وقدراتهم وميولهم ، كما يفيد في الحكم على فاعلية المنهاج من منطلق استجابه للأهداف التربوية المرسومة . 

§ كما يفيد التقويم في الحكم على كفاية وكفاءة طرق التدريس التي يتبعها المعلم والوسائل التعليمية التي يستخدمها ( ثابت ، ۱۹۹۷: ۳۹- ۳۷) . 

يوجد عوامل ودواعي تستدعي عملية تقويم المنهاج ، وذلك لأن المنهاج عبارة عن نظام و النظام يتطور وفق متطلبات الحاجة لتطور المجتمع.

منطلقات تقويم المنهاج : 

1- ضرورة التعامل مع المنهاج على أنه نظام ، حيث سيتيح لنا هذا التعامل تحقيق مبدأ الشمولية والتوازن ، وذلك بين مكونات المنهاج الأربعة ، وهي الأهداف والمحتوى والأنشطة والتقويم . 

2- ضرورة النظرة للمنهاج على أنه نظام فرعي من نظام التربية الأم وهو يتأثر بأنظمة فرعية أخرى ، ويؤثر فيها مثل نظام التعليم ، ونظام الإرشاد ونظام الإدارة . 

3- الحرص على النظرة المستقبلية عند القيام بعملية التقويم وذلك بقصد التنفيذ أو التطوير أو كليهما معا ، وضرورة تفعيل دور الطلاب اليوم وللغد القادم ( المدهون ، ۲۰۰۶: ۳۰) . 

أن عملية تقويم المنهاج تقويم وفق نظرة مستقبلية لها مجموعة من المبادئ التي تحكمها وتسير عملها ، تؤدي في النهاية إلى التطور والابتكار في شتى المجالات. 

ولقد حدد فرحان وآخرون المبادئ التي تقوم عليها النظرة المستقبلية وهي : 

- الاستيعاب والتمكن التكنولوجي . 

- ممارسة الحياة في تعاون . 

- التعلم الذاتي . 

- مهارة التفكير والابتكار . 

- أسلوب حل المشكلات واتخاذ القرارات . 

- المواطنة المحلية الصالحة والمواطنة العالمية . 

- التربية الأخلاقية . 

- الاهتمام بالإنسان ( جامعة القدس المفتوحة ، ۱۹۹۲: ۳۳۰). 

ويمكن الاضافة للمبادئ السابقة ما يجب أن تقوم عليها النظرة المستقبلية : 

v بالإضافة للتربية الأخلاقية يجب الاهتمام بالتربية البيئية ، وذلك مع العلم أن التربية البيئية تشعر الإنسان بالانتماء للوطن والبيئة ، وتجعله يساهم وبمسؤولية اتجاه مشاكل البيئة والعمل على حلها . 

v بالإضافة إلى الاهتمام بالإنسان وذلك عن طريق الدفاع عنه في القضايا الدولية على اعتبار أن الإنسان العربي ، قد تغيرت خارطة بلاده العربية وتقسمت البلاد العربية لأجزاء ودويلات صغيرة وكان ذلك نتيجة للاحتلال الذي فرض على الإنسان العربي .

 فلنعمل على إعداد منهاج يعمل على توعية الإنسان العربي على وجه العموم والإنسان الفلسطيني على وجه الخصوص واقع الخارطة الطبيعية العربية قبل الاحتلال الذي احتل البلاد العربية والخارطة بعد الاحتلال والآثار التي ترتبت على ذلك . 

يوجد فرق بين التقويم في المنهاج ، وبين تقويم المنهاج ، فالعلاقة بين تقويم المنهاج والتقويم في المنهاج هي علاقة الجزء بالكل ، فتقويم المنهاج عبارة عن تقويم المنهاج بكافة عناصره ، أما التقويم في المنهاج يقصد به تقويم عنصر من عناصر المنهاج. 

أساليب التقويم في المنهاج : 

- فتقويم المنهاج يقصد به درجة ملائمة للتلاميذ ، وقدرته على تحقيق الأهداف التربوية . 

- أما التقويم في المنهاج : فهو العملية المتدرجة المستمرة المتوقعة والمتوخاة من قبل المدرسة والعاملين فيها وذلك لتحقيق مدى ملائمة المحتوى وفاعلية الطرائق والأنشطة والخبرات وأسئلة التقويم في تحقيق أهداف المنهاج (شوفان ، ۲۰۰۲: ۳4) . 

ان عملية تقويم التدريس هي عملية ذات علاقة بالمربين الغرض منها معرفة هل تحقق أهداف المنهج أم لا ، فعملية تقويم تدريس الجغرافيا هدفها متابعة عملية تطبيق المنهج وفق متطلباته الأساسية . 

تقويم تدريس الجغرافيا : 

يعتبر تقويم تدريس الجغرافيا عملية يلجأ إليها المربون لمعرفة مدى نجاحهم في تحقيق الأهداف التعليمية ، وأهداف المنهج >

 لذلك فإن الغرض من عملية التقويم مساعدة كل من المعلم والمتعلم على معرفة مدى تقدمهم نحو بلوغ الأهداف ، ومحاولة تطوير عملية التربية والمنهج الدراسي وذلك لتحقيق الأهداف المنشودة من وراءه  والاستفادة من ذلك في تجنب أسباب القصور في العملية التعليمية .

 لذلك فإن عملية التقويم تعتبر عملية تشخيصية وعلاجية في الوقت نفسه ، وقد تؤدي عملية التقويم هذه التعديل الأهداف نفسها إذا اتضح أنها فوق مستوى الطلاب ، أو أقل من مستواهم المطلوب ، أو أنها ملائمة لحاجات المجتمع، أو لحاجات التلاميذ.

عملية التقويم هي عبارة عن وسيلة نحكم من خلالها على مستوى تحقيق الأهداف التي ننشدها ، وتحسين العملية التعليمية ، وتحسين أداء المعلم ، وجميع عناصر المنهج ، وذلك من خلال توفير أدوات التقويم للمعايير العلمية ، وهي بذلك شروط لا بد من توفرها في أساليب التقويم وهي كالآتي : 

أ‌- الصدق : 

وهي أن تكون وسيلة التقويم صادقة تقيس ما وضعت لقياسه . 

ب‌- الثبات : 

ويقصد به إعطاء وسيلة التقويم المستخدمة نفس النتائج تقريبا ، عند تكرار استخدامها بعد فترة زمنية أو في الوقت نفسه وفي نفس الظروف . 

ت‌- الموضوعية : 

وهي عدم تأثر نتائج الاختبار بالعوامل الشخصية للباحث ( شبلي ، ۱۹۹۷: ۳۳۰-۳۳۲) . 

يتضح مما سبق أن عملية التقويم لا بد أن تمر وفق خطوات متدرجة وذلك للوصول للنتائج وهي كالأتي : 

1- لا بد من تحديد الهدف المرجو . 

2- ترجمة هذا الهدف إلى أسئلة وفرضيات . 

3- جمع المراجع والدراسات السابقة ذات العلاقة بموضوع الدراسة . 

4- وضع وتفسير الفرضيات في ضوء الهدف ، وذلك من خلال أداة الدراسة المستخدمة والتي قد تكون استبانة ، أو بطاقة ملاحظة ، أو اختبار . 

5- عملية تطوير المنهج وفق نتائج التقويم . 

لكي يكون تقويم المنهاج فاعلا ويحقق الهدف من التقويم لا بد من أن تتوفر في عملية التقويم مجموعة من المعايير ، تؤدي للحصول على نتائج تعالج المنهاج وتثريه . 

معايير تقويم المنهج : 

ومن أهم معايير التقويم ما يلي : 

- معيار الملائمة : ويقصد به كل عنصر من عناصر المنهاج لبقية العناصر، ومناسبة العناصر نفسها مع كل أساس من أسس المنهاج ، ويتحقق هذا المعيار وذلك إذا ضاقت الفجوة بين الحاجات التي نأملها والإمكانات الواقعية ، فمن الممكن أن تكون أهداف المنهج طموحة جدا ولكن الإمكانات قليلة فالأهداف لا تتحقق ، وقد يحدث العكس وهذا بالنسبة لجميع العناصر . 

- معيار الكفاءة والفاعلية : وتكون الفاعلية والكفاية عندما يتم تنفيذ المنهج وذلك من قبل المعلم واستخدام الوسائل المتاحة .  والإمكانات اللازمة لتحقيق النتائج أو المخرجات في ضوء هذه الأهداف ، كما تكون داخلية بمعنی دقة تصميم عناصر المنهج بشكل محدد ومناسب وذلك لتوفير الشروط التي تساعد على تحقيق الكفاية الخارجية ( المدهون ،۲۰۰۹ :34) . 

ومن المؤكد فإن هناك فروق بين المنهج الملائم ، والمنهج الفعال، فملائمة المنهج أمر يتعلق بمدى ارتباط المنهاج بأهدافه ، وبحاجات المجتمع والأفراد، وانسجامه وقابليته ، أما الفاعلية فهي تتعلق بالطرائق والتقنيات والمواد والوسيلة والمعلمين وجميع التسهيلات التربوية المرتبطة بتنفيذ المنهاج و تطبيق محتواه ، وهناك احتمالات أربعة : 

- قد يكون المنهاج ملائم وفعال وهو بذلك يعتبر مثالی . 

- قد يكون المنهاج ملائما ولكنة غير فعال . 

- قد يكون المنهاج غیر فعال و غير ملائم وهي الحالة الأسوأ. 

- قد يكون المنهاج غير ملائم ولكنة فعال ( المدهون ،۲۰۰۹ :34) . 

وقد ذكر نشوان معايير التقويم الجيدة لكل عنصر من عناصر المنهج :

ومنها : تقويم أسالب التقويم : 

1- أن تتدرج التدريبات في طريقة عرضها وذلك من السهل إلى الصعب . 

2- أن تتنوع التدريبات في الصياغة والنوع ( المقالية والموضوعية ). 

3- أن تغير التدريبات تفكير الطلبة . 

4- أن تتناسب مفردات التدريبات مع مستوى الطلبة . 

5- إجراء التقويم وذلك بدلالة الأهداف ، بمعنى أن يكون التقويم مرتبط بالأهداف . 

6- أن يكون التقويم ملائم لمحتوى المنهاج ( نشوان ، ۱۹۹۲: ۲۲). 

عملية التقويم التربوي عملية منظمة ، يسعى الإنسان من خلالها للوصول للحقائق المفيدة بالنسبة للمهتمين في مجالات التقويم المختلفة وذلك للاستفادة منها في تحديد مدى ملائمة المنهاج المقصود تقويمه ، لذلك لا بد من أن تتمتع عمليات التقويم هذه بمبادئ واضحة وسليمة ، ولكي يحقق التقويم وظائفه لا بد من توافر مجموعة من الشروط والأسس ( المدهون ،۲۰۰۹: 14). 

مبادئ التقويم التربوي : 

1- أن يكون التقويم هادفأ : بمعنى أن يرتبط بالأهداف التعليمية ارتباطا وظيفية بحيث إذا تغير الهدف تغيرت تبعا له أغراض التقويم ، وأن يكون التقويم وفق الأهداف . 

2- لابد أن يتصف التقويم بالشمول ، أي يشمل جميع الجوانب ( العقلية ، والنفسية ، والجسمية ، والاجتماعية ) . 

3- تنوع أساليب التقويم وأدواته حتى تساعد على إنجاح الهدف من التقويم . 

4- يكون التقويم مستمرة ، وذلك حتى يساعد على تغطية الجوانب المراد تقويمها ، وذلك حتى يعالج نقاط الضعف ويختصر الوقت والجهد ، وأيضا حتى يتيح استعمال وسائل التقويم أكثر من مرة فيساعد ذلك على الحصول على نتائج أكثر موضوعية . 

5- أن يكون التقويم تعاونيا . 

6- أن يكون التقويم اقتصادي ، يراعي وقت المعلمين والتلاميذ . 

7- أن يكون التقويم قائم على أساس علمي ، بمعنى أن تتوافر في الوسائل المستخدمة مجموعة من الصفات والخصائص كالموضوعية والصدق والثبات والتنوع ، فالمقصود بالصدق بأن يقيس الاختبار أو الاستبانة ما وضعت لقياسه ، ويقصد بالتنوع أنه كلما استخدم أدوات عديدة كلما زادت معلوماتنا عن المجال المقوم ، وبذلك كان التقويم ناجح. 

8- لا بد أن تكون عملية التقويم إنسانية ، تساعد التلاميذ على النمو الشامل لأقصي حد تسمح به إمكاناتهم وطاقاتهم، وأن يكون التقويم وسيلة لتحسين عمليتي التعليم والتعلم  ( المدهون ، ۲۰۰4: 14-15). 


بناء على ما سبق يمكن ان نخرج بالمبادئ الآتية للتقويم وهي : 

1- لا بد أن يكون التقويم قائم على أساس علمي ، وذلك بتوافر الصدق والثبات والموضوعية والتنوع. 

2- لا بد أن تشعر عينة الدراسة بالراحة من قبل المقوم ، وذلك إزاء نتائج الدراسة وعلاقتها بعملهم الوظيفي إذا كانت العينة تتعلق بالعنصر البشري . 

3- لا بد أن يكون التقويم اقتصادي لكل من الوقت والجهد والمال ، وذلك بمراعاة وقت المعلم والتلاميذ والوقت المخصص للعملية التعليمية .

مجالات تقويم المنهج : 

تتسع مجالات التقويم التربوي لتشمل جميع جوانب العملية التربوية ، وبذلك أصبحت عملية التقويم شاملة لتشمل المنهاج بعناصره ، والمتعلم والمعلم وفيما يلي مجالات التقويم :

1-تقويم المتعلم :

من الضروري أن يشمل التقويم مدى تكيف الطلاب ، أو توافقهم الاجتماعي وذلك من خلال قياس ميولهم واتجاهاتهم باستخدام مقياس الاتجاهات ، وينبغي أن يشتمل التقويم على مدى استعداد المتعلم للتعلم .

2-تقويم المعلم : 

ويتضمن تقويم المعلم من حيث شخصيته وكفاياته وكفاءاته التعليمية واتجاهاته نحو مهنته، فكفاية المعلم تمثل الحد الأدنى من الأداء عند المعلم ، أما كفاءة المعلم تمثل الحد الأعلى من الأداء عند المعلم .

3- تقويم المنهاج : 

وذلك من حيث ارتباط المنهاج بفلسفة المجتمع ومناسبته للمتعلمين ، ويشمل تقويم المنهاج على تقويم محتواه وذلك من حيث ارتباطه بالأهداف ، كما يتضمن إجراءات التقويم المستخدمة من حيث ارتباطها بالمحتوى ، ومدى تنوعها وصدقها وثباتها وموضوعيتها واستخدامها .

4- تقويم البيئة التربوية : 

لا بد أن يخرج التقويم خارج البيئة المدرسية ليشمل البيئة الخارجية للعملية التربوية ، وذلك للتعرف على المؤثرات السلبية الموجودة في بيئة الطالب والمعلم الخارجية التي قد تشكل تعارض مع الأهداف ( محمود ، وآخرون ، ۱۹۹۶). 

أهداف تقويم المنهج :

تتمثل أهداف التقويم فيما يلي : 

1- يساعد المعلم على رؤية نقاط ضعفه ، وذلك ليعمل على علاجها . 

2- تساعد المعلم على التعرف على أهمية استخدام الخريطة في تدريس الجغرافيا . 

3- يكشف التقويم عن حاجات التلاميذ وميولهم وقدراتهم التي ينبغي مراعاتها في جانب استخدام الخريطة في المنهاج . 

4- يدفع التقويم لتمكين صانعي القرارات من اتخاذ قرارات حول تطوير المنهاج الصحيح. لكي يحقق التقويم أهدافه من خلال عملية التقويم لابد أن تتوفر فيه مجموعة من الصفات والخصائص والتي بدونها ، لا يؤدي التقويم إلى ما وجد من أجله . 

خصائص التقويم الجيد : 

· لا يقف عند إصدار الأحكام، بل يتعدى ذلك ليصل لمرحلة اتخاذ القرارات والإجراءات  العلاجية والاصطلاحية . 

· التقويم ليس غاية في حد ذاته ، بل هو وسيلة من أجل تحقيق هدف ، وهو تحسين وتطوير عمليتي التعليم والتعلم . • التقويم إيجابي ، حيث يستهدف دائما الوصول بالتعليم لأفضل صورة . 

· التقويم علمي ، أي بمعنى أنه ينطلق من مجموعة أسس وقواعد وإجراءات علمية مدروسة. 

· التقويم يشمل جميع عناصر المنظومة التعليمية بما فيها المعلم ، والمنهج ( يوسف ، ۲۰۰۱: ۳۹-40) . 

يذكر الباحث أن عملية تطوير المنهج لا تتم بصورة عشوائية ، أو غير مقصودة بل تتم وفق مبادئ ومنطلقات تتم وفقها عملية تطوير المنهج .

مبادئ تطوير المنهج : 

1- إتباع المنهجية العلمية في عملية التخطيط والتطوير ، وذلك لإجراء عملية تقييم للمنهاج ، وذلك من أجل إظهار نقاط القوة وجوانب الضعف . 

2- عملية التطوير تتم في ضوء أسس المناهج الأربعة المعرفية ، والنفسية ، والفلسفية ، والاجتماعية . 

3- تتم هذه العملية بعد تهيئة العاملين للقيام بهذه العملية وهي عملية التطوير والتأكد من قدراتهم والدافعية لديهم . 

4- ضرورة وضع موازنة بين الكم والنوع في عملية تطوير المنهاج مع اتجاه تفضيل النوع . 

5- مع ضرورة مراعاة إمكانية تطبيق ما يتيح عن عملية التطوير وذلك بأقل تكلفة وأعلى فاعلية وأيضا بأقصر وقت ( عبابنة ، ۲۰۰۹: 41-۶۲) . 

توجد أسباب تستدعي عملية التطوير من حين لأخر ، وتكون هذه الأسباب في مجملها عدم فاعلية المنهاج في تحقيق متطلبات وفلسفة المجتمع بالمستوي المطلوب، والتي تكون نتيجة لعملية تقويم .

أسباب عملية التطوير : 

- كثرة التغيرات ، وذلك نتيجة للتقدم العلمي . 

- اهتمام المجتمع بالتربية اهتمام متزايد ، وتساؤلاتهم المستمرة عن جدوى البرامج الدراسية المطبقة . 

- عدم رضا المجتمع عن مخرجات العملية التربوية والتعليمية ونتائجها . 

- معرفة مدى مواكبة الكتب المدرسية لكل تغير علمي متسارع في مختلف المجالات . 

- بعد التعرف على نقاط الضعف ، وعلاجها ، وتعزيز جوانب القوة . 

- زيادة المعارف بشكل كبير جدا . 

- تحسين جوانب النظام التربوي ، حيث يعمل على تلبية حاجات المتعلمين ومشكلاتهم وقدراتهم ( عبابنة ، ۲۰۰۹: 44) . 

عملية تقويم المنهاج لا تتم بمعزل عن المعلم الذي هو ذات علاقة مباشرة مع التلاميذ ، وهو همزة الوصل بين المنهاج والطالب ، فالمعلم يتعرف على ما يحتاجه المنهاج ومدى ملائمتة لمستوى نمو ونضج التلاميذ العقلي والجسمي .

المعلم له دور مشارك في عملية تقويم المنهج : 

حيث أنه هو المسئول عن تنفيذ المنهج وهو المسئول عن تقويمه وذلك في إطار ما حدد له من أهداف ، وجوهر عملية التقويم هو أن يحدد كل من له علاقة بالمنهج رؤيته الخاصة وتحديد كافة الإيجابيات والسلبيات التي صادفها .

فبالتالي المعلم كونه أكثر ارتباطا بالمتعلمين فهو أيضا يستطيع أن يرصد الظواهر الإيجابية والسلبية في المنهج ، فلما كان المنهج ينفذ في بيئات وثقافات مختلفة ، فإن فاعلية المنهج تصبح متباينة .

 فالمعلم من خلال رصده لتلك التباينات يستطيع الوصول لبيانات ومعلومات وأدلة على مدى فاعلية المنهج ، وبالطبع هذا كله عند وصوله لأيدي الخبراء المكلفين بتخطيط المنهاج وتطويره تكون لديهم وقائع وركائز معينة يعتمدون عليها في إصدار قرارات التطوير ، إذ إن المعلم يكشف من خلال هذه العملية عن القصور في كل جانب من جوانب المنهج .

 ومن هنا فإن مشاركته في عملية تقويم المنهج إذا كانت أساسية فإن مشاركته في التطوير لا تقل في أهميتها عن مشاركته في عملية التقويم ، والجدير ذكره هنا أن المعلم عند ممارسته العملية التقويمية للمنهج وذلك باستخدام اختبارات وبطاقات ملاحظة وغيرها من الأدوات يتعرف على أراء التلاميذ وأولياء أمورهم ( اللقاني ، أحمد ، ومحمد، فارعة، ۲۰۰۱: 268) . 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة