U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

الخريطة ، تعريفها ، عناصرها ، أهميتها ، فوائدها ، أنواعها


الخريطة


بحث عن الخريطة doc

المقدمة : 

يشتمل هذا البحث من تعريف بالخرائط وتطورها التاريخي ، ثم تحدثنا عن نظم وأسس ومجالات المعلومات الجغرافية ، بعد ذلك تحدثنا عن إنتاج الخرائط وخواص خطوط الكنتور ، وتحدثنا عن عناصر الخريطة وأهمية استخدام الرموز في الخرائط وطرق توجيهها ، بعد ذلك تكلمنا عن أهمية تنمية مهارة استخدام الخريطة ودور المعلم في ذلك ، وأهمية الخريطة وفوائدها في تدريس الجغرافيا واعتبارها مصدر هام للحصول على المعلومات. 

 وبعد ذلك تحدثنا عن قراءة الخرائط وفوائدها ، وتفسير الخرائط ، وتوجد أخطاء في تدريس الخرائط ونماذج الكرة الأرضية ، والصعوبات التي يواجهها التلاميذ في تعلم الخريطة، والمقترحات التي تساعد على زيادة اهتمام التلاميذ باستخدام الخرائط ونماذج الكرة الأرضية ، ومهارة فهم ورسم وعمل الخرائط ، وتكلمنا عن أنواع الخرائط ، وفي نهاية هذا المحور تم تصنيف الخرائط وذلك على أساس نوع الإسقاط ، ومقياس الرسم ، وعلى أساس الاستخدام .

مقدمة عن الخرائط : 

الخرائط الجغرافية تعتبر جزءا مهما في حياة الإنسان يتعامل معها ويستخدمها بكفاءة عالية فتساعده على حل الكثير من المشكلات وتفسر العديد من الظواهر التي تبدو غامضة ، ويجب على معلم الجغرافيا استخدام خرائط مختلفة وأن يكون مدربة على استخدامها في التدريس وعلى طرق إرشاد التلاميذ في استخدامها ( دلول عدنان ، والعاصي وائل ، ۲۰۰۸: ۷۳) . 

ويشير ( سعادة ، ۲۰۰۱، ۳۸) . إلى أن الخرائط الجغرافية تعتبر لغة مثل أية لغة أخرى من اللغات ؛ لأنها تتضمن كميات هائلة من المعلومات ، فهي لغة مختصرة ، وتنقل معلومات كثيرة وبشكل واضح أكبر من أي وسيلة تعليمية أخرى . 

ووضع ( سعادة ۲۰۰۱، ۳۹) تعريف شامل للخريطة هي عبارة عن " تخطيطي يمثل سطح الأرض كله أو جزء منه ، بحيث يتم فيه توضيح الحجم النسبي والموقع لذلك الجزء بناء على استخدام مقياس رسم معين للتصغير ، واعتماد مسقط خريطة محدد من المساقط المعروفة مما يساعد على توضيح الظواهر الطبيعية والأنشطة البشرية المتعددة للمنطقة الجغرافية المرسومة ." 

مما سبق يمكن تعريف الخرائط بأنها : 

أداة أو وسيلة توصيف لسطح الأرض أو جزء منها ، يعتمد على استخدام مقياس رسم ومسقط معين ، وتنمي من خلالها مهارة قراءة وتفسير الخريطة .

التطور التاريخي للخرائط : 

1-الخرائط في الحضارات القديمة: 

ارتبط تطور الخرائط وصناعتها بتطور تاريخ الإنسان على سطح الأرض ، حيث وجدت الخرائط بوجود الإنسان وتطورت بتطوره ، وتشير الأدلة على أن الإنسان قد عرف الخرائط قبل الكتابه فالبابليون هم أول من رسموا الخارطة على قرص من الطين ، عمرها الآن حوالي 45۰۰ سنة قبل الميلاد . 

 أما الخرائط المصرية فهي أقل جودة بسبب رسمها على ورق البردى فهو سريع التلف ، ورسم الصينيون خرائط تحدد ملكية الأرض الزراعية وتنظيم المياه وتوزيعها، وهذه الخرائط تعكس المناخ الاجتماعي والفلسفي الذي ساد في ذلك الوقت فكانت هذه الخرائط بسيطة وعملية . 

2-الخرائط الرومانية : 

أخد الرومان يصورون العالم كما صورة من قبل الصينيون والبابليون وأوائل الإغريق، بأنها عبارة على شكل قرص يتخذ من مدينة روما مركزا لهذا القرص ، وأهملوا خطوط الطول ودوائر العرض . 

3- خرائط العصور الوسطي : 

استعان صناع الخرائط في هذا العصر بالخيال والأساطير في رسم الخرائط ، ورسموا المسيحيون خرائط العالم على غرار خارطة العالم الرومانية المستديرة ، وجعلوا القدس تحتل مركز العالم ، والجنة في أعلى الخارطة ، وكان اتجاه الخريطة نحو الشرق في أعلى الخريطة ( الزيدي ، ومسعود ، ۲۰۰۵: ۱۳-۱۷) .

وكان للعلماء العرب دور في تطور علم الخرائط ، وفنون صناعتها متأثرين بما وصل إليهم من الإغريق فأعادوا العرب حساب طول الدرجة وتوصلوا لنتائج دقيقة جدا في هذا المجال وأنشئوا نماذج للكرات السماوية ، ودرسوا مشكلة مساقط الخرائط .

 ويعد الخوارزمي واضع الأساس الأول لعلم الخرائط العربي ، وكان للمسعودي دور في الخريطة ، حيث كانت خارطته عن العالم من أدق الخرائط العربية ، وكان يعتقد باستدارة الأرض.

وبعد ذلك بظهور الإسلام والفتوحات الإسلامية فيما بعد دفعت العرب للاهتمام بدراسة الظاهرات الجغرافية، ورسم مصورات الخرائط وذلك للأسباب الآتية : 

1. فرض النظام الإداري الإسلامي في جمع الضرائب والخراج . 

2. بناء طرق جديدة وتحديد المسافات . 

3. نشاطات الحركة التجارية وذلك في البر والبحر . 

4. العامل الديني وتنشيط حركة الحجيج ، والسفر . 

5. تشجيع الإسلام على طلب العلم. 

6. تحديد بدايات الصوم والصلاة والقبلة ويرجع ذلك الفضل في عملية التحديد إلى الحجاج بن يوسف الثقفي عام (۸۹) هجري وبعدها الخارطة المأمونة ومن ثم أطلس الإسلام .

 أسباب  ارتقاء الخرائط الإسلامية : 

1. نقله الجغرافيون المسلمون وغيرهم من دراسات جغرافية وخرائط عن الأمم السابقة ومنهم المسعودي . 

2. تأثير الجداول الفلكية أو كتب الأزياح منهم الخوارزمي والبيروني . 

3. الرحلات الجغرافية في داخل العالم الإسلامي وخارجه ومنهم ابن بطوطة . 

4. مناهج الجغرافيين المسلمين في رسم الخرائط باعتمادهم على الرؤية والمشاهدة وجمع المعلومات منهم ابن حوقل والمقدسي والإدريسي . ما استفادة بعض الجغرافيين من علم الملاحة وخاصة الخرائط أو المرشدات البحرية منهم المقدسي ( العقيل ، ۱۹۸۶: ۳۰۱) .

مراحل تطور الخرائط الاسلامية : 

وكان مراحل تطور علم الخرائط على أيدي الجغرافيين المسلمين ، وذلك كما ميزها ألد وميلي بين ثلاثة عهود مختلفة وهي : 

1- المرحلة الأولى : 

ويمثلها في القرن الثالث الهجري الخوارزمي ، وهو ما عرف بفن الخرائط المنسوب لبطليموس . 

2- المرحلة الثانية : 

وهي مرحلة القرن الرابع الهجري ، وجاءت مستقلة عن الأولى في التطور العام والتنفيذ وهي خرائط (أطلس العالم ) للبخلي والاصطخري وابن حوقل والمقدسي . 

3- المرحلة الثالثة : 

ويمثلها الإدريسي في القرن السادس ، وهنا تأخذ ضرورة العناية بالجغرافية الرياضية ويتسم الرسم من جديد فيشمل العالم المعروف (أسود ،۱۹۸۸: ۱5-۳5) . 

و لقد شهد علم الخرائط تطور سريع وذلك لعدة عوامل منها : 

1- الحربان العالميتان الأولى والثانية . 
2- تقدم العلوم الطبيعية والاجتماعية التي تعني بالظواهر المختلفة من ، جيولوجيا، وعلم البحار ، و علم التربه ، والسكان ، والاقتصاد ، والجغرافية الخ. 
3- انتشار طرق التصوير الجوي والتصوير الفضائي . 
4- أيضا نتيجة استخدام نظم المعلومات الجغرافية Gls وتطبيقاتها المكانية . 
5- استخدام نظم ( Gps ) نظام الموقع الكوني الجديد باعتماده على الأقمار الصناعية وذلك لتحديد محاور المكان على الأرض من نقطة مرجعية بشكل دقيق وذلك لتحديد موقع المكان في الحيز الفضائي وأبعاده الثنائية والثلاثية ( الزيدي نجيب ، مسعود حسين ، 2005 : 12 ) . 

ونظرا لكفاءة نظم المعلومات في التعامل مع المشكلات البيئية العديدة فيزداد الطلب على هذه التقنية و ذلك لأسباب عديدة أهمها : 

1- الثورة الكمية وتطبيق الأساليب الإحصائية في مناهج الجغرافيا وبناء النظريات والتعرف على النماذج والأنظمة . 

2- إنشاء خرائط بأساليب حديثة في الإنتاج مما أدى للتغير في شكلها ومدى دقتها وطبيعة البيانات الموقعة عليها . 

3- التوسع في إنشاء العديد من الهيئات المساحية المتخصصة التي عملت على إصدار أحدث الخرائط في صورة كاملة. 

4- الاستخدام المكثف للحاسبات الآلية ، وذلك في تبويب وتصنيف وتخزين البيانات البيئية بعد استخدام تقنية الاستشعار عن بعد وسهولة الحصول على البيانات الحديثة والدقيقة . 

5- تصميم برامج كمبيوتر تستوعب أبعاد الظاهرات الجغرافية الثلاثية بدلا من البرامج التقليدية التي كانت تستوعب بعد جغرافي واحد لأي ظاهرة فقط . 

6- تبلورت القيمة لنظم المعلومات وذلك بعدما أثبت من خلال التطبيق نجاح هذه النظم في عدة أمور مثل دراسات تحليل السوق وتسجيل الملكيات وتحديد الضرائب وحسن إدارة الموارد ( شيخو ، ۱۹۹۷: ۸-۹) .

إنتاج الخرائط : 

يعرف ( الزيود وآخرون ،۱۹۹۳ : ۱۰۸) الخريطة بأنها " عبارة عن رسم لعرض العلاقات المكانية وارتباطاتها النوعية في مجال متسع لا يستطيع بصر الإنسان الإحاطة به . وقد لخص ( حمدان ، ۱۹۸۱: ۲۷۱) . فوائد الخرائط الجغرافية في النقاط التالية : 

- تعلم التلاميذ المعلومات الجغرافية والاقتصادية والبشرية ، والسياسية ، والمناخية ، والمواصلات . 
- تنمية مفاهيم العلاقات والأبعاد والأحجام الصحيحة لدى التلاميذ وذلك من خلال الحواس . 
- تنمي ميول التلاميذ نحو إنتاج الخرائط وقراءتها .

أسس نظام المعلومات : 

نظام المعلومات عبارة عن سلسلة من الخطوات تبدأ من الملاحظة وجمع البيانات ثم تحليلها وعرضها في خرائط ورسوم ، وأسس نظام المعلومات أربعة وهي كالتالي : 

الأساس الأول : والمقصود هو مختلف الأجهزة والمعدات المستخدمة في تخزين وتحليل البيانات ورسمها وطباعتها وأيضا البرامج المستخدمة في التشغيل . 

الأساس الثاني : وهو قاعدة البيانات ، ويعني مجموعة الإحصائيات الرقمية وغير الرقمية والموضوعية ، أي التي ترتبط في توزيعها بمواضيع معينة و غيرها ومصادر هذه البيانات المسوحات الميدانية والمصادر الوثائقية كالتقارير والكتب والمجلات العلمية ووسائل الاستشعار عن بعد . 

الأساس الثالث : العمالة الفنية المدربه ، ويقصد بها المبرمجون ومحللو النظم ومد خلوا البيانات ومشغلو الأجهزة ، وكذلك الوظائف الفنية المعاونة والإدارة المساندة . 

الأساس الرابع : المستخدمون وطالبو البيانات ، والمصالح والهيئات الحكومية والخاصة المستفيدون من هذا النظام في الأغراض المتنوعة وأهمها التخطيط باختلاف مستوياته ( الشريعي : ۱۹۹۷: ۲5۱-۲۰۲) .

مجالات نظم المعلومات الجغرافية : 

وتستخدم نظم المعلومات الجغرافية في عدة مجالات منها : 

- يمكن لأنظمة المعلومات الجغرافية تخزين المعلومات والإمداد بالتحليلات والبيانات الجغرافية والخرائط المتعلقة بالدراسات الجيولوجية المختلفة ، مثل البحث والتنقيب عن الثروات الطبيعية . 

- استخدمت نظم المعلومات الجغرافية في تحليل وتحويل الخرائط المختلفة إلى معلومات وتطبيقات مفيدة تساعد في تحديد قطع الأراضي والخدمات والمرافق العامة ، وكذلك تحليل شبكات المياه والصرف الصحي وربط مخططات المدن بعضها ببعض . 

- استخدمت نظم المعلومات الجغرافية في تخطيط وإنشاء الطرق وصيانتها ورسم الخرائط لها ، وتحديد الخدمات والقرى والمدن والهيئات والمنشآت الصناعية التي تقع على كل طريق . 

- استخدمت نظم المعلومات الجغرافية في تحليل البيانات والمعلومات البحرية المتعلقة بمياه البحار والكائنات البحرية بها والنباتات البحرية وعمليات المد والجزر ومناطق ص يد الأسماك والشعب المرجانية والمناطق الخطرة ( شيخو ، ۱۹۹۷: ۸-۹) . 

خواص خطوط الكنتور: 

1- خطوط الكنتور مغلقة عند أطراف الخريطة يرجع إلى أبعاد المنطقة المراد تمثيلها على الخريطة ، كما تظهر بعض خطوط الكنتور مغلقة على الخرائط في المناطق المرتفعة وذلك في القمم الجبلية في المناطق الحوضية . 

2- خطوط الكنتور لا تقاطع إلا في حالات نادرة وذلك كوجود جرف تصل زاوية انحداره إلى ۹۰ درجة ومثل هذه الظاهرات الجيمومورفولوجية لا تشغل مساحات كبيرة من اليابسة علاوة على كونها نادرة الحدوث . 

3- خطوط الكنتور لا تتلاقى الا في حالات نادرة عندما يتفرع خط الكنتور إلى فرعين . 

4- تتراجع خطوط الكنتور باتجاه منابع المجاري المائية التي تخترق المنطقة ويكون التراجع على شكل جرف ويكون رأس هذا الجرف هو بمثابة خط الكنتور الأعلى . 

5- تظهر خطوط الكنتور بشكل متتابع في قيمتها ، فتزداد في حالة الارتفاع وتتناقص في حالة الانخفاض وذلك طبقا لشكل سطح الأرض . 

6- خطوط الكنتور تتقارب وتضيق المسافات الأفقية بينها للدلالة على شدة الانحدار، بينما يدل تباعدها وكبر المسافات الأفقية بينها على الانحدارات البسيطة ، كما أن المسافات الأفقية المنتظمة بين خطوط الكنتور تعني انتظام درجة الانحدار ( سليم محمد ، والشر يعي أحمد، ۱۹۹۹: ۲۱) . 

 من خلال تطور علم الخرائط سواء في عملية الرسم والأداء وتوزيع الظواهر على الخارطة واكتظاظها بالمعلومات المدللة على الظواهر الجغرافية أصبحت الخرائط بحاجة لعملية ترتیب توصل المعلومة بوضوح ويسر للمعلم والمتعلم ، فالحاجة أم الاختراع فتم ترتيب الخارطة بشكلها الحالي لتعالج مشكلة عدم وضوح المعلومات على الخارطة. 

عناصر الخريطة : 

تخضع قراءة الخريطة الجغرافية لمنهجية خاصة ، وفيما يلي عناصر الخريطة : 

1- العنوان :

  وهو يعتبر عنصر مهم حيث يكون مختصر يعبر عن مضمون الخريطة ويكون مكتوب في أعلى الخريطة . 

2- الاتجاهات الرئيسية والفرعية :

 وهو عنصر مهم إذ يمكن المتعلم من التعرف على مواقع الظواهر الممثلة على الخريطة . 

3- مفتاح الخريطة : 

وهو عبارة عن رموز تسهم في فك رموز الخريطة وتكتب في أسفل الخريطة في إحدى زواياها . 

4- دلالة الألوان : 

وتستخدم الألوان في الخرائط الطبيعية وذلك للدلالة على الارتفاعات والانخفاضات عن مستوي سطح البحر. 

5- مقياس الرسم :

وقد يكون خطي أو رقمي ( دلول عدنان ، والعاصي وائل ، ۲۰۰۸: 74–75).

أهمية استخدام الرموز في الخرائط : 

الخريطة تختلف عن الأصل وذلك في مساحتها وشكلها ، طبقا لمقياس الرسم المستخدم ، فهذا يتطلب اختصار العديد من المعالم الجغرافية وذلك سواء الطبيعية أو البشرية ، وذلك حتى لا تزدحم الخريطة بالمعلومات ، ومن الممكن قراءتها وتفسيرها بسهولة ويسر.

 ومن هنا كانت الحاجة لاستخدام طرق محددة لتوضيح هذه المعالم ، فاستخدام الرموز يعتبر من أمثل وأفضل الطرق وأفضلها ، فالرموز استخدمت منذ أقدم العصور وذلك لتوضيح ظاهرات الخريطة المختلفة . 

 فكانت أقدم الرموز عبارة عن صور لنوع من الظاهرات التي ترمز إليها، وأيضا الرموز الهندسية المستخدمة بشكل كبير في الخرائط ، وقد استخدمت هذه الرموز بوضوح في خارطة الإدريسي والإصطخری وابن حوقل وذلك لدلالة على المدن الكبرى والموانئ الشريعي ، ۱۹۹۷ :۱۹۱) . 

وتوجد هوة بين صانع الخريطة ومستخدميها وتكمن هذه الهوة في أن القراءة والتحليل والتعليل من جانب مستخدم الخريطة يختلف أحيانا عن الهدف التي أنشئت من أجله الخريطة ، ولقد أرجع علماء الخرائط تلك الهوة إلى سبعة أخطاء سببها ما يلي : - 

1- خطأ في جمع المعلومات وتحليلها . 
2- خطأ في طريقة إخراج تلك المعلومات وهو خطأ سببه منشأ الخريطة . 
3- خطأ في نوعية الأسلوب الخرائطي المستخدم لإخراج الظاهرة وهو خطأ فني في معالجة محتويات الخريطة . 
4- خطأ في نوعية الرموز المستخدمة ( وهو ما يدخل ضمن إطار الدراسة ). 
5- خطأ في إعادة إنشاء الخريطة وهو ناتج من الأدوات المستخدمة في صناعة الخريطة. 
6- خطأ في التحليل من قبل مستخدم الخريطة وهو خطأ شخصي ، مصدره الخلفيه العلمية لمحلل الخريطة . 
7- خطأ في التحليل من قبل مستخدم الخريطة وهو ناتج عن كيفية بناء الرموز المستخدمة  الخريطة ( الشريعي ، ۱۹۹۷: ۱۹۵).

طرق توجيه الخارطة : 

توجد طريقتان لتوجيه الخارطة وهما : 

1- توجيه الخريطة بملاحظة الظاهرات الأرضية المحيطة : 

وعند استخدام هذه الطريقة وذلك لتوجيه الخارطة ، من الضروري أن يكون لدى الشخص ، معلومات أولية عن موقعة ، فإذا كانت عملية التوجيه في مفرق طرق أو منطقة جامع أو مؤسسة .

 فيمكن تحديد اتجاها من موقعك وموقع رموز الظاهرة على الخارطة ، أما في المناطق التي تتميز بمناطق سكان أي بمعنى المناطق المفتوحة الخالية من الظاهرات الاصطناعية، فمن الممكن الاعتماد على شكل سطح الأرض الممثلة التضاريس لتوجيه الخارطة ، وبذلك فإن توجيه الخارطة بهذه الطريقة ليس بالدقيق ولكن سهل وسريع ويكفي للمعرفة الاتجاه العام وذلك ضمن حدود معقولة . 

2- توجيه الخارطة باتجاه الشمال : 

إذا لم تستطع تمييز ظاهرات واضحة في الطبيعة ، فمن الممكن توجيه الخارطة بالطريقة السابقة ، فإن أسهل طريقة يمكن استخدامها لتوجيه الخارطة ، هي استخدام الشمس وذلك إذا كانت ظاهرة للعيان ، وإذا لم تتوفر ظاهرات أرضية في منطقة العمل، أو تحتاج لتوجيه الخريطة وذلك بدقة أعلى فيمكن استخدام البوصلة لتوجيه الخريطة ( العبادي ،۲۰۰۲ :۱۹۱- ۱۹۳). 

للخرائط الجغرافية وتوجيهها أهمية فلا بد أن ينطبق شمال الخريطة على الشمال الحقيقي ، وأن تصبح المسافات الموجودة على الطبيعة مساوية لما تمثله هذه الظواهر علی الخريطة المرسومة على الورق ، وتوجد العديد من المهام المتعلقة بتوجيه الخريطة ، واستخدامها ككل وهي كالتالي : 

أولا أهمية توجيه الخريطة : 

1- تحديد المواقع غير المعلومة على الخريطة . 
2- تعطينا قدرة التمكن من قراءة الخرائط الجغرافية ، ومقارنة الظواهر الطبيعية أو البشرية المرسومة على الخريطة ، بمثيلاتها الموجودة في الطبيعة . 
3- إضافة العديد من المعلومات الجديدة على الخريطة المرسومة ، وذلك لظواهر طبيعية أو بشرية موجودة في أرض الواقع ، مثل رسم سد من السدود ، أو رسم خط للسكك الحديدية تم إنشاؤه مؤخرا . 
4- استعمال الخريطة التي تم توجيهها ، كدليل يرشد الرحالة الجغرافي ، أو المسافرين ، ووسائل النقل ، ورجال الجيش والشرطة ، إلى الاتجاه الصحيح الخط سيرهم للوصول لما تم التخطيط إليه ( سعادة ، ۲۰۰۱: ۱۹۳-۱۹۹). 

ثانيا: أهمية تنمية مهارات استخدام الخريطة : 

تهدف الجغرافيا إلى إكساب التلاميذ مهارات وقدرات عديدة في إطار أهداف التربية في جميع المراحل التعليمية من تنمية المهارات لدى التلاميذ ، وخاصة مهارات استخدام الخريطة وترجع أهمية المهارات إلى الاعتبارات الآتية : 

1- تكسب الفرد القدرة على أداء الأعمال في يسر وسهولة ، فمن يملك المهارة يتميز عن الذي لا يملكها بأنه لا يستغرق وقتا طويلا في إنجاز العمل ، بينما من لا يملك المهارة يستغرق وقتا طويلا لا يتناسب مع طبيعة العمل وما يحتاجه من وقت . 
2- تكسب التلاميذ ميلا إلى العلم ، حيث إتقان المهارات الأساسية في العلم تجعل المتعلم  قادر على طرق أبوابه واستخدام تلك المهارات في الحصول على العديد من المعرفة ، مما يؤدي غالبا إلى زيادة اهتمام التلاميذ بالعلم والتعمق في دراسته . 
3- يستطيع التلاميذ وصف الظاهرات ، الأمر الذي يساعد إلى حد كبير على تنمية قدراتهم العقلية التي تعتبر في مجملها من التفكير السليم . 
4- تجعل التلاميذ قادرين على مسايرة التطورات العلمية والتكنولوجية ، وقادرا على علاقاته بالأخرى. 
5- تمكن التلميذ من وضع خطط لحياته ، حيث يكون قادرا على تفسير الكثير من الظواهر الطبيعية التي تحدث كل يوم " (الطيب ، ۲۰۰۳: ۳۶-۳۷). 

ثالثا : أهمية الخريطة ككل في تدريس الجغرافيا : 

للخريطة أهمية كبرى في تدريس الجغرافيا وهي كالتالي : 

1- الخريطة والبيئة : تعمل المدرسة الحديثة على اتصال الطلاب بالبيئة وقد صاحب ذلك اختلاف المناهج باختلاف البيئات لذلك أصبح أهمية البدء في تدريس مادة الجغرافيا من البيئة المحلية ليعرف التلاميذ هذه البيئة وكيفية استغلالها ، وبذلك يأتي دور الخريطة فيستطيع التلميذ رسم خريطة لمدينته أو قريته وذلك بتوجيه من المعلم ، فيصبح التلميذ أكثر فكرة ونضجا . 

2- تلعب الخريطة دورا مهما في تنمية قدرة التلميذ على التفكير بمستوياته المختلفة من الملاحظة ، والتعليل ، والاستدلال ، والاستنباط ، فيستطيع المعلم تقديم خريطة للتلميذ تتحدث عن الضغط والرياح ، ويناقشهم فيها وبعد مناقشتهم يجعلهم يدركون العلاقة بينهما .

3- الخريطة تعبر عن مفاهيم وتصورات ، وهي عبارة عن لغة خاصة يمكن من خلالها تناول حقائق ومعارف و مفاهیم جغرافية، وذلك إذا كان رسمها قائمة على أسس علمية سليمة . 

4- تحتوي الجغرافيا على الكثير من المفاهيم والمصطلحات التي تحتاج للتفسير والتوضيح ، فالخريطة تقدم مجالا واسعا لتعلم المفاهيم الخاصة بالجغرافيا ، والتي تساعد على التفسير والتنبؤ . 

5- تعتبر الخريطة أفضل وأنجح الوسائل لتلخيص المعلومات، حيث تجمل المعلومات في مكان واحد أمام التلاميذ ، فيستطيع التلاميذ بسهولة أن يقوموا بدراسة العلاقات بين هذه الظاهرات مع بعضها البعض . 

6- الخريطة تعمل على تيسير تخیل قطر من الأقطار، فإذا ذكر اسم هذا القطر أو الجزء المتعلق بالمناقشة ، تأتي لذهن التلميذ وتيسر عليه الفهم والاشتراك في المناقشة . 
( الطيب ،2003 ، 30-34) . 

فيقصد بقراءة الخريطة تحديد موضوع الخريطة واستخدام مقياس الرسم ، واستخدام مفتاح الخريطة ، ومعرفة مدلول الرموز والاصطلاحات المختلفة المستعملة في الخريطة وتحديد المواقع والاتجاهات على الخريطة "( محمود ، ۲۰۰۷: ۲۳۹). 

فالمعلم الناجح في الجغرافيا بوجه الخصوص ، وفي الدراسات الاجتماعية على وجه العموم ، يتدرج في عملية تدريس مهارة قراءة رموز الخرائط ، وأن يراعي في ذلك مستويات التلاميذ العقلية، ويكون ذلك عن طريق استخدام رموز تصويرية أو شبه تصويرية مع التلاميذ الصغار. 

 ثم يستخدم الرموز المجردة في المرحلة الابتدائية العليا، والمرحلتين الإعدادية والثانوية ، فالأنشطة التي ينبغي على المعلم القيام بها مع تلاميذه وتختلف من مرحلة تلميذ إلى مرحلة تلميذ أخرى ، وذلك فيما يتعلق بتنمية مهارة قراءة رموز الخريطة ( سعادة ، ۲۰۰۱: ۲۸۱) . 

دور المعلم والمتعلم في استخدام الخريطة : 

لا يكفي قيام كل من المعلم والمتعلم بإنتاج الخرائط كنشاط مصاحب في الجغرافيا ، بل لا بد أن يكون لكل منهما دور في استخدامها ، وهناك عدة خطوات لتوظيف استخدام الخريطة وذلك من خلال مثال على خارطة لمدينة غزة وذلك على النحو التالي : 

- أطلب من التلاميذ تكبير الخارطة الموجودة لدى بحيث تكون واضحة المعالم . 
- أطلب من كل تلميذ وضع إشارة ما على مكان بيئته على الخارطة ثم يحدد بلون مختلف الحي الذي يقع فيه بيته . 
- يقوم بتلوين الشارع الواصل بين بيته والمدرسة . 
- أطلب من التلاميذ إبراز الأماكن الرئيسة التي يشاهدونها في الشارع إلى المدرسة  کالمؤسسات . 
- أطلب من التلاميذ تحديد البحر مع تلوينه . 
- أطلب من التلاميذ تحديد جهة تل المنطار بالنسبة للبحر ( دلول ، ۲۰۰۲: 54). 

وظائف الخرائط : 

وتتمثل وظائف الخرائط في مكان ما وهي فيما يلي : 

1- نستطيع من خلال الخريطة أن نحصل على عدد كبير من المعلومات واكتشاف العلاقة بين كثير من الظاهرات الجغرافية، فالخريطة تحدد الموقع والمساحات والارتفاعات والأنشطة السكانية في مكان ما وهي فيما يلي: 

أ‌- الموقع الجغرافي : 

تساعد الخريطة في تحديد الظاهرات باستخدام خطوط الطول ودوائر العرض . 

ب‌- الترتيب والاتجاه : 

تساهم الخريطة في ترتيب الظاهرات الجغرافية وتحديد ما بينها من علاقات وذلك من حيث الاتجاه . 

ت- المساحات والمسافات : 

تظهر الخريطة المساحة النسبية بين المواقع، ومقياس الرسم يوضح العلاقة بين المسافات على الخريطة والمسافات الحقيقية . 

ث‌- إظهار العلاقات : 

كل خريطة تمثل عدد من الظواهر الجغرافية ومشتملة على عدد من العلاقات فيما بينها، فالظاهرات الجغرافية لا توجد منفصلة عن بعضها .

 لكن الظاهرة الواحدة تنشأ نتيجة التفاعل عدد من العناصر مثل النبات كظاهرة جغرافية تنشأ نتيجة لعناصر السطح والتربه والمناخ البشري ، ومن الممكن أن توضح الخريطة العلاقة بين الظاهرة الواحدة في بيئات مختلفة مثل مقارنة النبات في المناطق الحارة مع نباتات المناطق الباردة. 

ج‌- اظهار التغير : 

توضح الخرائط التغيرات الطارئة على المواقع والأقاليم المختلفة فتظهر التغيرات الجغرافية والسياسية والاقتصادية والحربية ، وتوضح التغيير في مساحة الأرض المزروعة وأنواع التقسيمات السياسية والواردات و الصادرات ( مصراتي ۱۹۹۷ : ۲۹۸). 

ح‌- إظهار الحقائق الخاصة بالحجم والشكل بمنطقة أو ظاهرة ما : 

فالخريطة توضح القارات والجزر والبحار والمرتفعات والسهول والحدود السياسية . 

2- تساعد الخريطة على إعطاء تصورات عقلية واضحة لأشكال الأقطار والظاهرات المختلفة من خلال ما تعطيه من حقائق خاصة بالمنطقة ، وذلك من حيث الموقع والمساحة والحجم، وذلك لأن المفردات لا تكون التصور العقلي الصحيح لدى المتعلم ولكن ارتباط تلك المفردات والمعلومات بخريطة للمكان أو الظاهرة المراد توضيحها يعين المتعلم على فهم البعد المكاني الظاهرة وفهم طبيعة الظاهرة الجغرافية . 

3- تعتبر الخريطة وسيلة هامة لتسجيل ماضي منطقة ما وحاضرها ومستقبلها ، لاتصالها ببعدي الزمان والمكان . 

فالخريطة توضح توزيع ظاهرة جغرافية في مكان ما وذلك خلال فترات زمنية متعاقبة، وقد تعرض الخريطة توزيع الظاهرات الموجودة في منطقة معينة وهي بذلك تعطي صورة الحاضر المنطقة ، وقد يستخدم هذه الخريطة المخطط الاقتصادي في إقامة المشروعات في المستقبل ، وقد يستخدمه المخطط السكاني لتحديد أماكن التوسع في المنطقة وبهذا تعطي الخريطة صورة للحاضر والماضي والمستقبل . 

4- تعتبر الخريطة من أنجع وسائل تلخيص المعلومات ، على اعتبار أنها تقدم للمتعلم عدد من الظاهرات الموجودة على سطح الأرض في حيز صغير ، وقد يحتاج القاري لدراسة هذه الظاهرات إلى الكثير من الكتابات ، وقد تنجح هذه الكتابات في نقل الصورة الحقيقية التي يمكن أن تظهرها الخريطة . 

5- تساعد الخريطة المتعلم على الخروج بالعديد من الاستنتاجات سواء تتعلق بظاهرة فعلا، أو استنتاجات لظاهرة يمكن تواجدها ( حسن ، 41: ۱۹۸۰) . 

6- تعتبر الخريطة وسيلة هامة لإثارة اهتمام المتعلم مما يساعد على إقبالهم على دراسة الجغرافيا ( الجزار ، ۲: ۱۹۸۵) .

أهمية التدريس باستخدام الخرائط : 

للخرائط دور بارز إذا أحسن استخدامها وذلك في تنمية الحس المكاني لدى التلاميذ وفهم بيئتهم التي يعيشون فيها ، بل والبيئات الأخرى البعيدة عنهم ، وبذلك فاستخدامها يحتاج لعناية من المعلمين وذلك بتنمية بعض المهارات المهمة عند تلاميذهم حتى يتم تحقيق الأهداف التربوية التي تسعي عملية استخدام الخرائط لتحقيقها في المدارس .

 لذلك فإن استخدام الخريطة استخدام دقيق يحقق للتلاميذ عدة فوائد تربوية وهي كالتالي : 
1- تنمي عند التلاميذ مهارات الملاحظة والدقة التفصيلية . 
2- تساعد الطلبة على استيعاب الأحداث الجارية وربطها بخبراتهم . 
3- تسهم في ملئ أوقات الفراغ واستغلال الوقت وذلك في رسمها أو صنعها أو قراءتها أو ربطها بالواقع . 
4- تساعد التلاميذ على تحديد المواقع وإظهار الدول والتعرف على الحدود السياسية وبيان المسافات، بالإضافة لاستيعاب التغيرات المناخية والسياسية والحربية والطبيعية . 
5- تساعد على تنمية المفاهيم الجغرافية كالضغط الجوي وتسهم في التعرف على مفاهيم الأبعاد والأحجام . 

مما سبق يتضح أهمية تدريس مهارات الخرائط بما يحتم على معلم الجغرافيا بصفة خاصة ومعلم الاجتماعيات على وجه العموم ، ضرورة الاهتمام بهذه المهارات وذلك في مختلف المراحل التعليمية والعمل على تحقيقها ( سعادة ، ۱۹۸۰: ۱۲۲).

الأهداف التربوية لاستخدام الخرائط كوسيلة تعليمية: 

الخرائط كوسيلة تعليمية تساهم في تحقيق الأهداف التربوية التالية : 

1- تنمي لدى الطلبة القدرة الدقيقة على الملاحظة . 

2- تنمي لدى الطلبة القدرة على فهم العلاقات التي يصعب إدراكها بوسائل أخرى . 

3- تنمي قدرات ومهارات الطلبة تفيدهم في حياتهم . 

4- تنمي لدى الطلبة القدرة على فهم البيئة المحلية والقومية والعالمية والتفاعل بين هذه البيئات . 

5- تساعد الطلبة على ربط الأحداث الجارية مع خبراتهم السابقة . 

6- تكسب الطلاب مهنة صنع الخرائط . 

7- تساعد الطلبة على استغلال أوقات الفراغ في صنع وقراءة الخارطة ( محمود 1998 : 87 ) 

8- تسهم في شرح و تفسير بعض المفاهيم الجغرافية ، كما تعمل على ترسيخها وتنميتها . 

9- تعلم التلاميذ المعلومات الجغرافية الاقتصادية والبشرية والسياسية والاقتصادية السائدة في دول العالم المختلفة . 

10- تنمي الميول الإيجابية لدى التلاميذ بخصوص المجموعات البشرية والسياسية والاقتصادية السائدة في العالم ( حمدان ، 1986 : 121 ) . 

11- تعتبر الخريطة مصدر الخبرات البديلة والتي يصعب نقلها للتلاميذ ونقل التلاميذ لها 

12- يستخدم المعلم الخرائط في عملية تقويم المتعلمين باستخدام الخرائط الصماء ( شبلي 1997 : 126 ) . 

أن عملية استخدام المعلم للخريطة يفيد كل من المعلم والمتعلم ، فالطالب يستفيد من الخريطة في فهم المفاهيم والحقائق الجغرافية، أما المعلم فمن الممكن أن يستخدم الخريطة في عملية شرح وتوضيح معني الظاهرات الجغرافية سواء في التمهيد أو المحتوى أو التقويم أو في النشاط .

الخريطة كمصدر للمعلومات: 

تعتبر الخريطة مصدرا للمعلومات حينما تتضمن ما يلي : 

أولا :

 تساعد الخريطة في التعرف على المواقع المكانية وذلك بالنسبة لبعضها البعض ، فطبيعة الخريطة هو التعبير عن العلاقات المكانية بين الظواهر الجغرافية المختلفة ، ففي الغالب فإن الوظيفة الرئيسة للخريطة تحتوي على بعض العلاقات التي تتطلب من قارئ الخريطة إدراكها ، وتتمثل هذه الظاهرات الجغرافية في المدن وأنماط الطرق . 

ثانيا : 

الخريطة تعمل على المساعدة في تحديد الاتجاه والإحساس بالحجم والمساحة ، وذلك نظرة ؛ لأن سطح الأرض مقوس من كل الجوانب ، فمن الصعب استخدام نظام الإحداثيات الرياضية المبني على نظام تقاطع المحورين السيني والصادي .

 لذلك من الممكن استخدام نظام إحداثيات الأرض الكروية التي تتعامد خطوطها مع بعضها البعض ، ولكنها لا تتوازي الإ في مجموعة واحدة فقط من هذه الخطوط ، أي في حالة خطوط العرض ، ومن الممكن الاستفادة من هذه الشبكة في تحديد اتجاه الخريطة ؛ لأن خطوط العرض تمتد في اتجاه شرقي غربي ، وخطوط الطول في اتجاه شمالي جنوبي . 

ثالثا :

 الخريطة تعتبر أقرب تمثيل للواقع المكاني أو جزء منه بحيث من الممكن قياسه بسهولة ويسر ، أي أنها وسائل قياس مختلفة وتستغرق وقت طويل لو أراد الإنسان القيام به في هذا الحقل والميدان . 

رابعا :

 الخريطة تساعد على تحليل العوامل المختلفة المؤثرة في توزيع الظاهرة ، فأي ظاهرة جغرافية من الممكن تمثيلها كرتوجرافيا ، كمكان أو كخط أو مساحة أو حجم ، وأساليب التمثيل متعددة . 

وتعد الخريطة الطبوغرافية أهم الخرائط الممكن استنباط العوامل المؤثرة في توزيع الظاهرة ، فمن المعروف أن لكل ظاهرة جغرافية خاصيتين داخل التوزيع هما قيمتهما أو كميتهما ، أو نمط توزيعهما ، فالخريطة الطبوغرافيه بشكل عام تهتم بإبراز الخاصية الثانية وهي نمط توزيعها . 

خامسا :

 الخريطة تسهل عمليات المقارنة وذلك من خلال تركيب وتمثيل عدد متنوع من الظاهرات الجغرافية ، وذلك لأنها توضح أوجه الاختلافات والتباين بين الظاهرات الجغرافية المختلفة ، فالجغرافية الناجحة هي التي تعمل على اكتشاف العلاقة بين الظاهرات الجغرافية بسهولة ويسر . 

سادسا : 

الخريطة وسيلة ملخصة ومركزة للمعلومات الممكن استنتاجها وذلك بمجرد النظر إليها لكونها تمثيلا للظواهر الجغرافية بشكل يساعد على سرعة فهم محتوي وخصائص هذه الظاهرات ، فأفضل ما يمكن استخلاصه من دراسة الخرائط هو تقوية الحاسة التي تساعد على استخلاص المعلومة بشكل سريع ، وإلا يضر هذا بفهم المحتوى والخصائص.

 ولا شك أن الخرائط التي تستخدم الرموز تكون أكثر تحقيقا لهذا الهدف ولذلك لا بد أن تكون الرموز واضحة ومميزة ومعروفة لإبراز التشابه والاختلاف بين الظواهر الجغرافية ، فاستخدام واختيار رموز الخريطة بشكل ذات كفاءة عالية مهم في الخريطة وهو عنصر الجذب وذلك عن طريق إثارة الحواس البصرية، لكي تكون الخريطة ملخصة ومركزة للمعلومات . 

يستلزم ذلك اختصار المعالم الطبيعية والبشرية وذلك حتى لا تزدحم الخريطة بالمعلومات ، ولا يمكن قراءتها ، وهذا يثير قضية مقياس الرسم والإخراج الفني للخريطة. 

سابعا :

 الخريطة الملونة والتي تستخدم الرموز المناسبة والكتابة السليمة تساعد على سرعة التمييز والتخصص والتحديد للظاهرات الجغرافية المختلفة .

 فالخريطة الجيدة هي التي تسمح للقارئ بتكوين انطباع جيد عن خصائص المنطقة التي توضحها ، وذلك من خلال ألوانها ورموزها المناسبة والكتابة السليمة عليها .

 فالخريطة بشكل عام مرشد ص ائب لا ينضب ، فعلى الرغم من أنها موجزة الإ أنها تصور أكبر قدر من التفاصيل وذلك حسب ما يتيح مقياس رسمها واستخدام الألوان بكفاءة كبيرة بها ، وكذلك الكتابه يجعلها تساعد على سرعة التمييز والتخصص والتحديد للظاهرات الجغرافية المختلفة (الشريعي، 1997 : 24-39)

مطالب قراءة الخريطة : 

فعملية قراءة الخريطة تتطلب مجموعة من المطالب وهي كالأتي : 

1. أن يكون التلاميذ على معرفة تامة بدلالة الرموز المستخدمة في الخريطة وذلك كدرجات الطرق المختلفة والمناطق الزراعية والسبخات .. الخ وهذه تكون مدونة في هامش الخريطة . 

2. أن يكون التلاميذ على معرفة وإطلاع على معني الاصطلاحات المستخدمة وكمقياس الرسم ، ورقم الخريطة ، وخطوط الكنتور ، وأنواع الشمالات ، وكيفية استخدام كلا منها وذلك لتحقيق أقصى استفادة من الخريطة . 

3. يكون على معرفة بكيفية استنباط معلومات أخرى من المادة الخام في الخريطة، وذلك كحساب معدلات انحدار التضاريس ، والقطاعات المجسمة والتضاريسية . 

4. ويتم الاستفادة من كل ما سبق في الدراسات الميدانية ( حماد ، ۱۹۹۹: مقدمة الكتاب ) .

فوائد مهارة قراءة وفهم الخريطة: 

يلخص ليونارد فوائد الخريطة للمتعلم في الآتي : 

1- تساعد المتعلم على ملاحظة الظاهرات الطبيعية والبشرية عن قرب . 

2- تساعد المتعلم في فهم العلاقات بين الأماكن والتي يصعب إدراكها بأس أخرى . 

3- تساعد المتعلم على ملاحظة وفهم بيئته المحلية والبيئات المجاورة . 

4- تساعد التلاميذ على تفسير الأحداث الجارية وربطها بأماكنها محلية وعالمية . (محمود، ۲۰۰۷: ۲۳۸).

تفسير الخريطة : 

وبتطور مهارة الطالب في قراءة الخريطة ، ينتقل الطالب من مرحة قراءة الخريطة إلى المرحلة التي تلي ذلك وهي تفسير الخريطة - أي تفسير أهمية ما يراه الطالب في الخريطة.

 وتصبح دراسة الجغرافية في هذه المرحلة عبارة عن تمرين عقلي يتميز بالتفكير والسعي وراء معرفة العوامل والأسباب والوصول إلى الخلاصة .

 فإذا رأى الطالب ظاهرة على الخريطة مثل الوادي و اليابسة فهو يستطيع أن يوضح لماذا يوجد مثل هذا الوادي في هذه المنطقة ويستخلص من ذلك أنه طالما يوجد وادي يابس فمن المتوقع أن تكون المنطقة عبارة عن طبقة جيرية أو حجر جيري .

 ومن ثم يمكن للطالب أن يبحث عن ظواهر أخرى في هذه المنطقة مثل عدم وجود تصريف سطحي أو روافد متقطعة يرمز لها في الخريطة بشبكات صغيرة من الخطوط الزرقاء وتجري في اتجاهات غربية .

 ولا يقتصر تفسير الخرائط علی الظواهر الطبوغرافية ، بل تميز أيضا إلى الظواهر البشرية والاقتصادية والتي يمكن قراءتها من الخرائط في ضوء الشكل الطبيعي - وفي هذه المرحلة من العمل لا بد من تدريس الطلاب كي يستخرجوا أكبر قدر من المعلومات من الخريطة وذلك عن طريق القراءة المباشرة والاستنتاج والمقارنة بالظواهر الأخرى " ( الجبر ، وعلى ، ۱۹۸۳: ۱۱4). 

قراءة ( تفسير) الخريطة الجيولوجية : 

بفحص الخريطة الجيولوجية ممكن الحصول على معلومات عن نوع الصخر في المنطقة الممثلة على الخريطة ، فقراءة الخريطة الجيولوجية على عكس عملية إعداد الخريطة الجيولوجية فهي تقود لتتبع الأحداث الجيولوجية التي مرت على الصخور الممثلة على الخريطة وذلك خلال العصور الجيولوجية المختلفة .

 وبذلك يكون المقصود بقراءة الخريطة الجيولوجية هو معرفة الخصائص البنائية للصخور المكشوفة عليها وتاريخ الأحداث الجيولوجية التي قد تكون تعرض لها هذه الصخور في وقت نشأتها حتى وقت دراستها على الخريطة . 

ويتم ذلك عن طريق إعداد قطاع جيولوجي أو أكثر عبر الخريطة المطلوب قراءتها وكذلك إعداد عمودي مطابق يضم الأنواع المختلفة للصخور المكشوفة في الخريطة مرتبه ترتيب تنازلية وذلك تبعا لعمرها النسبي أي أقدميتها في العمر بالنسبة لبعضها البعض .

 ويجب عند تأريخ الأحداث الجيولوجية الأخذ بقانونين هما : 

1- قانون تعاقب الطبقات، والتي ينص على أنه "في أي تتابع صخري تكون أقدم الطبقات هي السفلي وأحدثها هي العليا ما لم تكن تلك الطبقات قد تعرضت لقوي تكتونية وحركات أرضية تغير من وصفها التركيبي ". 

2- أما القانون الثاني فهو ينص على " إن القاطع دائما أحدث من المقطوع لأنه لولا وجود المقطوع لما وجد القاطع ". 

وفي العموم يجب الأخذ بأربع نقاط مهمة عند تفسير الخريطة الجيولوجية وهي كالتالي : 

1- أشكال سطح الأرض وذلك كما تبينها خطوط الكنتور . 

2- المكاشف الصخرية الممثلة للأنواع الصخرية بأنواع الرموز والعلامات والألوان  الاصطلاحية . 

3- أسطح الانفصال بين الطبقات بمعنی حدود المكاشف الصخرية . 

4- خطوط التراكيب الجيولوجية ( مصطفي ، ۱۹۸۸: ۲۰۷) . 

توجد أخطاء شائعة في تدريس الخرائط ونماذج الكرة الأرضية : 

عملية تدريس مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية تقع خلالها مجموعة من الأخطاء التي من الضروري على معلم الجغرافيا تجنبها على وجه الخصوص ومعلم الدراسات الاجتماعية على وجه العموم ، وفيما يلي أهم هذه الأخطاء : 

- الاعتقاد بأن السهول مسطحات أرضية مستوية تماما . 

- الخلط بين منبع النهر ومصبه على الخريطة الجغرافية الطبيعية . 

- الجهل بالفرق بين اتجاه الروافد العليا والروافد السفلى للأنهار على الخريطة الجغرافية الطبيعية. 

- الخلط بين الشمال والجهة العليا من الخريطة وبين الجنوب والجهة السفلي منها . 

- التفكير بأنه لا تسقط أمطار على الصحاري القاحلة وذلك عندما يتم توضيحها أو نماذج الكرة الأرضية . 

- استخدام الخرائط المكتظة بالمعلومات ، في المقابل يجب أن تكون الخرائط سهلة ومبسطة . 

- عدم التركيز على قراءة مفتاح الخريطة ، بما يؤدي بالتلاميذ لفهم خاطئ فيما يتعلق بالرموز والألوان . 

- تعرض التلاميذ الذين لم يصلوا ولم يتقنوا مهارات الخرائط ونماذج الكرة الأرضية الضغوط شديدة وسخرية واستهزاء من المعلمين أو الأباء أو رفاق السوء ، بما يؤدي لعدم تقبلهم لتلك الضغوط ، وبالتالي يكره الخرائط وقراعتها وتفسيرها . 

- عدم الاهتمام أو اللامبالاة بالنسبة للتلاميذ المتقنين للخرائط إذا ما تم تكرار تدريسها مما يبعث الملل في نفوسهم . 

- خلط التلاميذ بين مفهوم الطقس والمناخ واعتقادهم بأنها مفهومين مترادفين ، في حين أنهما مفهومين مختلفين ، فالطقس هو حالة الجو خلال فترة قصيرة يوم أو يومين أو ثلاثة ، بينما المناخ هو حالة الجو لفترة طويلة عدة شهور أو عدة سنوات ( سعادة ، ۲۰۰۱: ۳۹۱-۳۹۳) .

صعوبات تعلم الخريطة لدى التلاميذ : 

يشير المهتمين في مجال تدريس الجغرافية لوجود انخفاض في مستويات التلاميذ التعليمية في مهارات الخريطة ، وذلك أدى لصعوبات تعلم في الجغرافيا وهي كالأتي : 

- صعوبه تتعلق بالاختلاف بين شكل الخريطة وأرضيتها . 
- صعوبه إدراك الشكل للإقليم عند تمثيله على الخريطة بلونين متعارضين أو متقاربين . 
- صعوبه تتعلق بتحديد اتجاه الشمال على الخريطة وبتحديده اتجاه الشمال يسهل على التلميذ تحديده لباقي اتجاهات الخريطة . 
- احتواء الخريطة على تفاصيل كثيرة يجعلها غير واضحة ، مما يؤدي لصعوبة فهمها وقراءتها لدى التلاميذ . 
- ترجمة الرموز المستخدمة في الخريطة لمدلولاتها الصحيحة . 
- تزايد الفروق الفردية بين التلاميذ في اكتساب القدرة على قراءة الخريطة .  ( محمود ،۲۰۰۷: ۲۳۵). 
توجد مقترحات تساعد على زيادة اهتمام التلاميذ باستخدام الخرائط ونماذج الكرة الأرضية وهي كالتالي : 

1- تحفيز التلاميذ على رسم الخرائط للأماكن أو المناطق القريبه من أنشطتهم اليومية مثل بيوتهم ومدارسهم ، والبيئة المجاورة، والأماكن التي يزورونها في وقت الإجازات أو العطلات الرسمية . 

2- زيارة إحدى البقالات التجارية الكبيرة القريبه ، ودراسة المنتجات المعلبه الموجودة على الرفوف ، مما يشجع ويساعد التلاميذ على رسم خارطة البقالات الموجودة في المنطقة المحلية ، ثم خارطة المناطق التي تنتج المعلبات الموجودة على الرفوف . 

3- تشجيع التلاميذ في الصفوف العليا من المرحلة الابتدائية ، على جمع بعض الخرائط المهمة ، وتعليقها في إحدى جوانب الصف ومناقشتها مع التلاميذ . 

4- تشجيع التلاميذ على زيارة سفارات الدول العربية والأجنبية في القطر الذي يعيشون فيه ، وطلب من العاملين بقسم السياحة والأعلام تزويدهم ببعض الخرائط عن تلك الدول ومناقشة ذلك مع المعلم في الصف . 

5- زيارة مكاتب شركات الطيران المحلية والعربية والأجنبية في قطر التلاميذ الذي يعيشون فيه ، والطلب من العاملين فيها ، وتزويدهم ببعض الصور والخرائط عن الأقطار التي تمثلها ، ومناقشة ذلك مع المعلم داخل الحجرة الدراسية . 

6- عرض الأفلام الخاصة بمناطق أو دول مختلفة من العالم ، ومناقشة ذلك مع التلاميذ، ويمكن شراء مثل هذه الأفلام، أو العمل على استعارتها من السفارات العربية أو الأجنبية، أو من مركز الثقافة العربية أو الأجنبية كذلك ، أو من مركز الوسائل التعليمية وتقنيات التعليم التابعة لوزارة التربية والتعليم في كل قطر من الأقطار العربية . 

7- تشجيع التلاميذ على رسم الخرائط المتنوعة وصنعها ، ثم عمل معرض تعليمي منها . 

8- تشجيع التلاميذ على قص بعض الخرائط التي يتم نشرها في الصحف والمجلات المتنوعة ، وإلصاقها على لوحة إعلانات خاصة . 

9- إذا حضر زوار إلى المدرسة من وقت لأخر خلال العام ، فمن الممكن تشجيع التلاميذ على رسم خريطة يتم فيها تعيين المناطق أو الأماكن التي جاءوا منها . 

10- تشجيع التلاميذ على مقابلة التجار في المنطقة التي يعيشون فيها ويسألونهم عن الأماكن التي تأتي منها المنتجات التي يبيعونها الناس ، ويتم ذلك بعد رسم خريطة أو مجموعة من الخرائط التي توضح هذه الأماكن . 

11- تشجيع التلاميذ على زيارة أحد المصانع في البيئة المحلية أو المناطق القريبه ، ومقابلة المسئولين فيه ، وتوجيه مجموعة من الأسئلة التي تدور حول أماكن توزيع منتجاتهم الصناعية ، وبعد ذلك يتم رسم خريطة لتشمل المناطق أو الدول التي تستورد منتجات المصنع الذي زاره التلاميذ . 

12- تشجيع الطلاب على رسم بعض الخرائط وذلك للأماكن التي ترد في القصص التي يقومون بقراءتها . 

13- توجيه دعوة إلى أحد المتخصصين برسم الخرائط لزيارة التلاميذ في حجرتهم الدراسية ، ويلقي عليهم محاضرة قصيرة حول الخرائط وذلك من حيث أهميتها واستخدامها مهاراتها المختلفة ، ثم بعد ذلك يرد على أسئلة واستفسارات التلاميذحول موضوع المحاضرة ( سعادة ۲۰۰۱ : ۳۸۹-۳۹۱) . 

أن استخدام الخريطة للمتعلمين يجب أن يتميز في كل مرحلة تعليمية عن الأخرى ، فالمرحلة الابتدائية لها خرائطها البسيطة ، والمرحلة الأساسية العليا لها خرائطها المناسبة لمستواهم ، والمرحلة العليا والجامعية يجب أن تكون لها خرائطها وذلك من حيث المعلومات وبساطتها ودرجة صعوبتها ، فلنعطي لكل مرحلة ما يناسب ميولهم ورغباتهم وقدراتهم .

مهارة رسم الخريطة وتبسيطها : 

تتضمن مهارة رسم الخريطة وتبسيطها على مجموعة من الكفاءات التي يتطلبها تعلم وإتقان رسم الخريطة : 

1- التعرف على الهدف من رسم الخريطة . 

2- جمع البيانات التي سيتم تمثيلها على الخريطة . 

3- القيام برسم مخطط بسيط الشكل العام للخريطة . 

4- استخدام مقياس الرسم في قياس المسافات على الخريطة ( عبابنة ، 2004: ۲۹۸). 

5- مراعاة النسب والإبعاد بين تفاصيل الخريطة . 

6- وضع البيانات على الخريطة . 

7- تلوين الظاهرات على الخريطة وذلك وفق المعايير المستخدمة . 

8- تحديد الاتجاهات الأصلية والفرعية على الخريطة . 

9- وضع تصميم مفتاح الخريطة . 

10- توقيع الخطوط الرئيسة على الخريطة ( كخط المدارين ، والاستواء، وجرينتش ) . 

11- رسم الإطار المحيط بالخريطة بخط مزدوج . 

12- العمل على تبسيط البيانات في مفتاح الخريطة ( محمود ، ۲۰۰۷: ۲۳۷-۲۳۸) . 

يوجد اتفاق بين التربويون على تصنيف مهارات الخرائط إلى قسمين رئيسيين وهما كالتالي : 

1- يختص برسم الخرائط : وهو في العادة ما يسند إلى الكارتوجرافيين المتخصصين. 

2- القسم الثاني : يتعلق باستخدام تلك الخرائط سواء كان ذلك الاستخدام من خلال المواقف التدريسية أو من خلال الحياة اليومية . 

فالملاحظ أن القسم الأول دور معلم المواد الاجتماعية يكون محدود ويكون دورة إما برسم خرائط سبورية أو صماء أو خرائط كروكية في أثناء التدريس .

 هذا فضلا عن أن معلم المواد الاجتماعية يجد عادة أشكال متعددة من الخرائط جاهزة الصنع وذلك مثل خرائط الكتاب المدرسي وخرائط الأطلس وخرائط الحائط أو الخرائط المجسمة وكلها ذات وظيفة مؤكدة وأساسية في عملية التدريس .

وإذا ما قام المعلم برسم الخرائط أثناء التدريس فإن ذلك يتوقف بالدرجة الأولى على قدراته أو ما أتيح له من تدريب مسبق في هذا المجال وما يتصل بعملية تكبير الخرائط أو تصغيرها ، ولا بد أن يكون رسم المعلم للخرائط في وقت مناسب ودون إخلال بالأصول والدقة العلمية . 

ان للخرائط مهارات عديدة وكثيرة تجعل استخدام الخرائط على درجة متقنة وذلك من خلال استخدام كل من المعلم والتلاميذ لها .

مهارات استخدام الخرائط: 

تتكون قائمة مهارات استخدام الخرائط في تدريس المواد الاجتماعية من ست مهارات رئيسية هي : 

1- مهارة اختيار الخريطة . 

2- مهارة عرض الخريطة . 

3- مهارة فهم الخريطة . 

4- مهارة استخدام الخريطة في التقويم . 

5- مهارة صيانة الخريطة . 

6- مهارة توجيه الخريطة . 

ويلاحظ أن كل مهارة من هذه المهارات الرئيسة يندرج تحتها عدد من المهارات الفرعية .

1- مهارة اختيار الخريطة : 

وهي مهارة اختيار المعلم للخريطة المناسبة للدرس من بين النوعيات المختلفة والمتعددة من الخرائط ، وخاصة أن بعض الناشرين طرح نوعيات عديدة من الخرائط يصعب على المعلم غير المتمكن من هذه المهارة أن يختار المناسب منها ، وهناك العديد من المهارات الفرعية التي تشتملها هذه المهارة والتي تشكل في مجموعها أبعاد المهارة الرئيسة وهذه المهارات الفرعية ( اللقاني وآخرون ، ۱۹۹۰: ۱۷۹-۱۹۳). 

- اختيار خريطة متصلة بموضوع الدرس . 

- مهارة اختيار خريطة مقياس رسمها مناسب لموضوع الدرس . 

- اختيار خريطة يحقق أسلوبها الكارتوجرافي أهداف الدرس . 

- اختيار خريطة مناسبة لمستويات التلاميذ . 

- اختيار خريطة حديثة المعلومات . اختيار خريطة دليل رموزها واضح . 

- اختيار خريطة طباعتها واضحة . 

- اختيار خريطة غير مزدحمة بالتفصيلات . 

- اختيار خريطة دقيقة من الناحية العلمية . 

- اختيار خريطة الكتاب المدرسي المتصلة بموضوع الدرس .

۲- مهارة عرض الخريطة : 

ويقصد بها أداء المعلم في الإعداد لعرض الخريطة وتناولها مع التلاميذ بحيث يستفاد منها في عملية التدريس لتحقيق أهداف التدريس ، فلا يكفي أن يختار المعلم الخريطة المناسبة ، وإنما يجب أن يرتبط بذلك الأسلوب الجيد لعرضها .

 فالخريطة عنصر فعال في تدريس المواد الاجتماعية ، فإذا أحسن المعلم والتلاميذ استعمالها ساعدهم ذلك في بلوغ أهدافهم ، وبذلك فإن كثيرا من مواطن الضعف في تدريس المواد الاجتماعية يرجع لعدم تمكن المعلم من مهارة عرض الخريطة واستخدامها في التدريس على نحو سليم .

۳- مهارات فهم الخريطة : 

يقصد بمهارة فهم الخريطة قراءتها وتحليل ما تحتويه من ظاهرات وتفسيرها واستنتاج الظاهرات الحالية والمستقبلية للجزء الذي تمثله الخريطة ، وهذه المهارة مهمة للمعلم المواد الاجتماعية .

 فإذا لم تمكن المعلم منها لن يكون قادرا في الغالب على اختيار الخريطة المناسبة التي تحقق أهداف درسه أو عرض الخريطة بالطريقة التي تجعلها أكثر فاعلية بالنسبة للمعلم ، كما أنه قد لا يستطيع استخدامها على نحو سليم في عملية التقويم . 

4- مهارة استخدام الخريطة في التقويم : 

المعلم في تقويمه للتعلم التلاميذ في نهاية الدرس إنما يحاول التوصل إلى مدى نجاح التلاميذ في بلوغ ما حدده من أهداف الدرسه .

 وقد يلجأ في ذلك إلى الأسئلة الشفهية أو التحريرية أو إلى استخدام بطاقات ملاحظة الأداء وغير ذلك من الأساليب التي يشملها برنامجه التقويمي، وتعتبر الخريطة من أهم الأساليب التي لا غنى عنها في تقويم التلاميذ في دروس المواد الاجتماعية ويستخدمها المعلم عادة فيما يلي : 

- في توجيه أسئلة حول عناصر الدرس والخريطة . 

- في توجيه أسئلة حول العلاقات الموجودة في الخريطة . 

- في توجيه أسئلة حول بعض المقارنات . 

- في توجيه أسئلة حول الاستنتاجات . 

- في توجيه أسئلة للحكم على دور الخريطة في تحقيق أهداف الدرس .

5- مهارة صيانة الخريطة . 

ويقصد بها تناول الخريطة واستخدامها بحرص بحيث لا تشوه معالمها وبحيث يمكن الإفادة منها في التدريس لا طول فترة ممكنة ، وتتبع عادة عدة إجراءات للمحافظة على الخريطة مثل التقوية بالتقميش .

وتصنف هذه الخرائط حسب العنوان والمحتوى والصف الدراسي المناسب ليسهل تناولها واستخدامها في التدريس ، ويجب على المعلم ض رورة إشراك التلاميذ في هذه الإجراءات حتى يكتسبوا هذه المهارة ويتكون لديهم الاتجاه نحو الحرص والدقة وتقدير ما يستخدمونه من مواد تعليمية .

6- مهارة توجيه الخريطة . 

يقصد بهذه المهارة وضع الخريطة بحيث تنطبق اتجاهات الظاهرات الموضحة عليها مع نظائرها على الطبيعة أي بذلك يصبح اتجاه الشمال على الخريطة مطابقة لاتجاه الشمال علی الطبيعة ( اللقاني وآخرون ، ۱۹۹۰: 174-193).

عمل الخرائط : 

أول مراحل استخدام الخرائط هي تعلم الطلاب عمل الخرائط وذلك عن طريق الرسم ، ولا يتم تعلم الخريطة فقط عن طريق الاطلاع عليها في الكتب أو بواسطة الخرائط الجاهزة ، بل لا بد من ممارسة الطلاب لرسم الخرائط .

 فممارسة الشيء باستمرار يؤدي إلى الإتقان، فإذا كان الغرض هو تعلم حقائق أساسية معينة ، فإن التعلم يتم بصورة أفضل عن طريق رسم هذه الأشكال وكتابه تلك الأسماء .

 ولا بد من تركيز على أن تكون الخريطة معدة الغرض محدود ، ومن الضروري أن توضح الخريطة المعلومات التي لها علاقة بموضوعها ، ومن الضروري أن تتصف الخريطة بالبساطة والصلة المباشرة بالموضوع .

 فالخريطة لا ينبغي أن تكون مكتظة بالمعلومات والتفاصيل ، هذا إلى أن رموز الخريطة لا بد أن تكون واضحة في مفتاح الخريطة ، كما لا بد من الضروري تدريب الطلاب على النظر للمفتاح كجزء من الخريطة، وكعنصر أساسي في عملية تفسيرها .

 وعلى المدرس إعداد خرائط صماء لتكون بمثابه تمرين للطلاب على دراسة الخريطة ، حيث يقومون بوضع معلومات معينة على الخريطة الصماء وذلك حسب فهمهم للدرس الخالص بالخريطة ( الجبر ، وعلى : ۱۹۸۳، ۱۱۳) .

أنواع الخرائط : 

نظرا لأهمية تنوع الخرائط وتنوع مجال استخدامها ، فقد أصبحت أنواعها تعد بالعشرات . 

وفيما يلي سنشير إلى أنواع مختارة من الخرائط وهي كالأتي : 

1. خرائط البنية والتراكيب : 

وهي الخرائط التي توضح تاریخ تكون س طح الأرض الطبيعية وصخورها المختلفة . 

2. الخرائط الجيولوجية :

وهي تلك الخرائط التي يوضح عليها توزیع مختلف أنواع الصخور الموجودة على سطح الأرض . 

3. خرائط التضاريس :

وهي الخرائط التي يتم توضيح سطح الأرض عليها من ارتفاعات وانخفاضات . 

4. الخرائط الطبوغرافية : 

وهي الخرائط التي تمثل مناطق من الأرض اليابسة وتم تصغيرها تظهر فيها مواقع التلال والوديان والجداول والأنهار والبحيرات وغيرها ، إضافة إلى مظاهر المدنية والحضارة التي صنعها الإنسان كالمدن والطرق وغيرها من الظواهر البشرية . 

5. خرائط الطقس : 

وهي الخرائط التي يوضح عليها حالة الجو من حرارة ورياح وأمطار وظاهرات جوية أخرى وذلك خلال يوم أو عدة أيام . 

6. الخرائط المناخية :

وهي التي يوضح عليها عناصر الجو لفترة زمنية طويلة قد تكون سنة أو أكثر . 

7. الخرائط السياسية :

وهي الخرائط التي يتم من خلالها توضيح الأقاليم السياسية أو المنظمات الدولية أو الإقليمية ، أو الدول ، وغيرها من الظواهر السياسية . 

8. الخرائط الاقتصادية : 

وهي الخرائط التي يتم من خلالها توضيح النشاط الاقتصادي للإنسان وذلك كالصناعة والزراعة والتجارة و غير ذلك من الأنشطة الاقتصادية الأخرى . 

9. الخرائط السكانية :

 وهي الخرائط التي يتم من خلالها توضيح الظواهر السكانية ، وذلك کتوزيع السكان ، والنمو السكاني ، وحجم السكان ، وتركيب السكان وغير ذلك من الظواهر السكانية الأخرى . 

10. الخرائط العسكرية :

 وهي الخرائط التي يوضع عليها الظواهر العسكرية ، كالمواقع العسكرية، ومواقع الصواريخ ، والقواعد العسكرية البرية والبحرية وغير ذلك من الظواهر العسكرية الأخرى .

11. خرائط استعمال الأرض : 

وهي الخرائط التي يوضح عليها الآلية التي استثمر فيها الإنسان سطح الأرض . 

12. الخرائط التاريخية : 

وهي الخرائط التي توضع عليها القضايا المتعلقة بالجوانب التاريخية للإنسان والدول . 

13. الخرائط الأثرية :

وهي الخرائط التي يوضع عليها المدن القديمة والآثار التاريخية . 

14. خرائط التوزيعات : 

وهي الخرائط التي توزع عليها مختلف الظواهر البشرية والطبيعية والاقتصادية وغير ذلك من الظواهر الموجودة على سطح الكرة الأرضية ( محمود وآخرون ، ۱۹۹۶: ۲۱۸-۲۱۹). 

تصنيف الخرائط : 

نتيجة التقدم الكبير الذي طرأ على علم الجغرافيا في هذا العصر ، وذلك سواء كان في الجغرافيا الطبيعية ، أم في الجغرافية البشرية ، فتنوعت الخرائط وتعددت وذلك لتساير هذا التقدم ، وبذلك أصبح من الصعب اتحاد أساس بمفردة لتصنيفها ، وتنوعت الخرائط إسقاط ومقياسا ومن حيث الاستخدام .، وبذلك سنضع أسس للتصنيف وهي كالآتي : 

1- أولا : الخرائط على أساس نوع الإسقاط : 

نشأت الحاجة إلى هذا الأسلوب في تحقيق الدقة عند تمثيل الظواهر الجغرافية الموجودة على السطح الكروي وتمثيلها على الأسطح المستوية المعروفة بالخرائط ، ومن هنا وضعت أهمية استخدام الإسقاط بنوعية المنظور وغير المنظور وذلك عند إنشاء الخرائط ، وبذلك فإن مسقط الخريطة يتخذ أساسا لتميزها عن غيرها ، بمعنى أساسا لتصنيف الخرائط ، وذلك على النحو التالي: 

أ- خرائط تحقق خاصية تساوي الأبعاد : 

وهي الخرائط التي ترسم على هياكل جغرافية لمساقط معدلة تحقق شروط تساوي المسافات وذلك إما في كل الخرائط ، أو في جزء منها ، وذلك تبعا لنوع المسقط المستخدم . 

ب- خرائط تحقق خاصية صحة الاتجاه : 

وهي الخرائط الجغرافية المرسومة على هياكل جغرافية لمساقط تحقق شروط الإتجاة الصحيح ، وذلك مثل مسقط مرکتیور ، والمسقط المجسم ، فهي بذلك مساقط محققة للاتجاه المطابق لنظيرة على سطح الأرض ، وهي تستخدم بصفة خاصة للنقل البحري . 

ج - خرائط تحقق خاصية تساوي المساحات : 

لما كانت الخرائط تستخدم لتوزيع بعض أو كل الظواهر الجغرافية ، فلا بد أن تكون المساحات على الخريطة متساوية ومساوية لمثلها على الطبيعة ، وتعد المسقط الأسطواني متساوي المساحات ، ولام برت والبرز وسان سون من المساقط التي تحقق خاصية تساوي المساحات ( زيادي ، ۱۹۹۷: ۲۱- ۲۲) . 

خصائص المسقط : 

1- تمثل دوائر الطول والعرض وذلك بخطوط مستقيمة وتتقاطع بزوايا قائمة على المساقط . 
2- تمثل دائرة الاستواء على المسقط بطولها الحقيقي ، أما دوائر العرض الأخرى ودوائر الطول فيزداد طولها. 
3- المسقط يحافظ على اتجاه الخريطة السليمة وذلك بسبب الزيادة المتشابه في جميع الاتجاهات . 
4- تمثل الدوائر العظمي على المساقط بمنحنيات تتحدب باتجاه الأقطاب ، وهي بمثابه مركز الإسقاط . 
5- تمثل المساقط الدوائر الصغرى على المسقط بخطوط مستقيمة . 
6- أصبح المسقط أساسا للتطورات اللاحقة في المساقط ، واعتمد في الخرائط الطبوغرافيه إقرار نقاط مركتير . 
7- يزداد تباعد دوائر العرض عن بعضها وذلك بالابتعاد عن مركز الإسقاط ، وبذلك تتشوه المسافات والمساحات ، إلا أن مقدار الزيادة أقل من حالة المسقط المركزي. 
8- يمكن إسقاط نصف الكرة الأرضية من دائرة الاستواء إلى القطب ) على هذا المسقط. 
9- من الممكن رسم نصف الكرة الأرضية على مسقط واحد. 
( العبادي ، ۲۰۰۲: ۱۹۸-۲۱۳) . 

الفكرة التي بنيت عليها مساقط الخرائط : 

الفكرة التي بنيت عليها مساقط الخرائط في أن نتخيل أن الكرة الأرضية عبارة عن كرة زجاجية شفافة مرسوم عليها خطوط الطول ودوائر العرض كما هي على الكرة الأرضية فعلا كما نتخيل وضع منبع ضوئي داخل الكرة الزجاجية - في مركزها أو خارجها - على حسب نوع الإسقاط ونضع لوحة من ورق الرسم تختلف شكلها أيضا حسب المسقط .

فأحيانا تكون مستوية وأخرى مخروطية وثالثة أسطوانية ويكون وضع اللوحة على الكرة الزجاجية فوق الجزء المراد إسقاطه ، فإذا كان المراد رسم المناطق القريبة من دائرة الاستواء فيمكن جعل اللوحة تمس الكرة الأرضية الزجاجية عند دائرة الاستواء يجعل الإسقاط عبارة عن إسطوانه .

 أما إذا كان المراد رسم مناطق محصورة بين دائرة الاستواء والقطب فيمكن جعل اللوحة تمس الكرة في المنطقة بينها أو جعل اللوحة على شكل مخروط في هذه الحالة ، وعلى حسب ش كل المنطقة وامتدادها وموقعها يمكن تحديد المسقط المناسب لها إذا كان من المساقط المستوية أو من المساقط المخروطية أو من المساقط الأسطوانية . 

هناك شروط يجب أن تتوفر في المسقط الجيد المثالي في الاستخدام : 

1- لا بد أن تكون المسافات المختلفة على سطح الكرة الأرضية معادلة تماما للمسافات المختلفة المقابلة لأعلى المسقط حسب مقياس الرسم المستخدم . 

2- لا بد أن تكون المساحات المختلفة على سطح الكرة الأرضية معادلة تماما للمساحات المقابلة لها على المسقط وذلك حسب مقياس الرسم المستخدم ، فعملية تخفيف المساحة الصحيحة أمر مهم في كثير من الخرائط وخاصة الخرائط التي ترسم لتبين التوزيعات المكانية لظاهرة أو ظواهر جغرافية مختلفة . 

3- أن تكون الأشكال المختلفة على سطح الأرض مطابقة للأشكال المختلفة المقابلة لها على المسقط ، وذلك لان عنصر الشكل الصحيح لا يقل أهمية عن عنصر المساحة المتساوية، ففي المساقط المحققة للشكل الصحيح من الواجب أن يكون المقياس واحد عند أي نقطة في جميع الاتجاهات ، ولكن هذا ممكن فقط عند تقاطع خطوط الطول والعرض في زوايا قائمة . 

4- أن تكون الاتجاهات والانحرافات والزوايا على سطح الأرض مطابقة للاتجاهات والانحرافات والزوايا في المسقط ، والاتجاه الصحيح عنصر مهم أيضا وخاصة في خرائط تدريس توزيع العوامل ذات الأهمية في العلاقات العالمية . 

وقد تبين عند التطبيق العملي لرسم الخرائط وذلك بعد إسقاطها إنه من المستحيل توافر الشروط الأربعة السابقة في مسقط واحد ، وكل ما من الممكن الوصول له أن يحقق المسقط الواحد شرط أو شرطين لذلك يؤخذ بالمسقط من أجل الغرض الذي يحققه ، فهناك على سبيل المثال مسقط يحقق المساحات ، ومسقط يحقق تساوي الانحرافات ، ومسقط يحقق تساوي الاتجاهات . وهكذا ( أبو راضي ، فتحي ، ۱۹۹۱: ۳۳۰-۳۳۱) . 

ثانيا : تصنيف الخرائط على أساس مقياس الرسم : 

مقياس الرسم هو عبارة عن نسبة التصغير التي يستخدمها الكرتوجرافي عند توزيع الظواهر الجغرافية في مواقعها على الخرائط ، ويتيح استخدام مقياس رسم الخريطة إلى أساس يتبع لتصنيف الخرائط على النحو التالي : 

أ‌- الخرائط العامة : 

وهي الخرائط التي ترسم بمقياس رسم صغير يقل عن 1 : 500 ألف ، فهذا المقياس يسمح بوجود حيز مكاني أكبر ، وفي المقابل لا يسمح ببيان أي من التفاصيل ، بمعنى أن هذه الخرائط تعطي صورة عامة للمكان دون بيان تفاصيله ، مثل خرائط القارات والمحيطات . 

ب - الخرائط الطبوغرافيه : 

وهي المستخدمة بمقياس رسم متوسط يزيد عن 1 : 500 ألف ولا يقل عن ۱ : ۲5 ألف، وبذلك فإن هذا المقياس يسمح ببيان حيز مكاني أصغر منه في الخرائط العامة ، مما يتيح بيان بعض التفاصيل ، وهذه الخرائط الطبوغرافية ، والخرائط العامة تعد أساسا للمشروعات المدنية ، ومن الخرائط الطبوغرافية ، الخرائط الحربية المستخدمة في العمليات العسكرية . 

ج - الخرائط التفصيلية : 

وهي الخرائط التي ترسم بمقياس رسم كبير يزيد عن 1 : 10 ألاف ، وبذلك فإن مقياس رسمها يسمح ببيان التفاصيل داخل حيز مكاني محدود المساحة ، وتفيد هذه الخرائط في تحديد الملكيات في الريف وتوضح تفاصيل العمران الحضري .( زيادي ، ۱۹۹۷: 24-25).

ثالثا : التصنيف على أساس الاستخدام ( حماد ، ۱۹۹۹: 6). 

١- الخرائط التصويرية: 

والتي يتم استخدامها في الصفوف التالية ، الأول ، والثاني ، والثالث ، وذلك لتوضيح بعض الظواهر الطبيعية والبشرية وذلك بأسلوب مبسط . 

٢- الخرائط الطبيعية : 

والتي تشمل كلا من الخرائط الطبوغرافية أو خرائط السطح ، والخرائط الكنتورية التي تصل بين الارتفاعات المتساوية بخطوط كنتوريه . 

٣- الخرائط السياسية : 

وتعمل على توضيح الحدود السياسية في العالم والأقسام بين القارات أو الدول . 

4- خرائط المواصلات : 

وتركز على المواصلات وتوزيع الطرق البرية والبحرية والجوية ومسالكها . 

5- الخرائط المجسمة : 

والتي توضح مظاهر السطح وأثرها في المواصلات والمناخ . 

6- خرائط الطقس والمناخ : 

وتوضح معدلات درجات الحرارة والضغط الجوي والرطوبه والأمطار خلال أيام قليلة بالنسبة الطقس وكثيرة بالنسبة للمناخ . 

۷- خرائط الأطلس : 

خرائط الأطلس صممت لخدمة التلاميذ . 

۸- الخرائط التخطيطية : 

والتي في معظمها صماء ، صممت لتعبئة المعلومات والبيانات المطلوبة عليها . 

( سعادة ، 2001 : 429).

الخريطة الجيولوجية عبارة عن تمثيل هندسي لسطح الأرض يبين عليه توزيع أنواع الصخور المختلفة وتراكيبها البنائية ، ويجب أن تبين الخريطة الجيولوجية بصفة عامة ما يلي : 

1- الشكل التضاريسي للمنطقة الممثلة على الخريطة وذلك بدقه عالية حسب ما يسمح بذلك مقياس الرسم ، وذلك باستخدام خطوط الكنتور التي تعطي التأثير الكمي لمناسيب سطح الأرض من جانب ، وطبيعة أشكال هذا السطح من جانب أخر . 

2- نوع الصخر في المنطقة: فيحدد مكشف الصخر كل صخر خطوط تفصله عما يجاوره من مكاشف صخرية أخرى، وتسمي هذه الخطوط بأسطح الانفصال ، إذا كانت تفصل بين صخر رسوبي وأخر رسوبي ، أو صخر ناري وأخر رسوبي ، أو صخر ناري وأخر ناري . 

3- نظام الصخر : وهو الأوضاع التي تتخذها الصخور في الطبيعة وعلاقتها بعضها البعض ويتحدد نظام الصخر على الخريطة الجيولوجية وذلك عن طريق تسجيل درجة الميل واتجاهاته ، وكل المعلومات الخاصة بالالتواءات ، والانكسارات ، وعدم التوافق ، والشقوق والفواصل عند كل النقط التي تم رصد تلك المعالم عندها . 

4- بعض المعلومات الاقتصادية مثل طبيعة التربة ونوعها ، ومواقع مواد البناء ، وأماكن وجود الخامات المعدنية واتجاه امتدادها ، ومصادر المياه الجوفية ونوعها ومدي صلاحيتها للشرب ، وقد وقعت البيانات والمعلومات الجيولوجية السابقة في الأصل على خريطة طبوغرافية ( مصطفي ، 4: ۱۹۸۸) .


وتعد الخريطة مصدر هام للحصول على المعرفة الجغرافية ، ويرى بعض المهتمين بتدريس الجغرافيا أن في غالبية المعلومات الجغرافية يمكن وضعها في خارطة ، وبذلك تشمل هذه المعلومات على معرفة الموقع وعلاقته بالمواقع الأخرى.

 ويؤكد بعض المربين الجغرافيين على أهمية وضرورة وجود أطلس مفتوح أمام الطلاب وذلك أثناء حصة الجغرافيا ، وذلك حتى يكون الطالب مستعد للاستخدام والاستفادة منه في الدرس ، وبذلك تعمل على تنمية وعي الطلاب بالخريطة ، وتصبح مألوفة عند الطلاب .

 وهذه الميول يكتسبها الطلاب عندما يعملوا الخرائط ويستخدموها، فعند حصول الطلاب على معلومات عن أقطار أخرى فيصبحوا بحاجة لتدوين هذه المعلومات في خرائط . 

فالحصيلة اللغوية تتمثل في احتوائها على معرفة أقطار أخرى كأسماء المدن والظواهر الطبيعية ، وبذلك ليس هناك جدوى وفائدة من حفظ الطلاب لهذه الأسماء ، ولكن أهمية معرفة الطلاب بهذه الأسماء تعمل على توسيع أفق الطالب وتجعله ينظر للوراء ما يحيط به ويكتشف هذا العالم ( الجبر ، وعلى ، ۱۹۸۳: ۱۱۱-۱۱۲) .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة