U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

التفكير العلمي ، مفهومه ، خصائصه ، مهاراته وأنواعها

التفكير العلمي 

التفكير العلمي
التفكير العلمي

بحث عن التفكير العلمي : 

محتويات البحث : 

(1) مفهوم التفكير

(2) أنماط التفكير . 

(3) مفهوم التفكير العلمي . 

(4) مفهوم مهارات التفكير العلمي . 

(5) خصائص مهارات التفكير العلمي . 

(6) شمولية مهارات التفكير العلمي . 

(7) تصنيف عمليات العلم . 

(8) تصنيف مهارات التفكير العلمي . 

مفهوم التفكير :  

مفهوم التفكير لغة : 
التفكير في اللغة من مادة ( الفكر ) ( بكسر الفاء وفتحها ) ويعني إعمال النظر في الشيء .

والتفكير " إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة المجهول " ويقولون : فكر في مشكلة أي أعمل عقله فيها ليتوصل إلى حلها . (المعجم الوسيط، 1972: 698). 

مفهوم التفكير اصطلاحا : 

هو ما يجول في الذهن من عمليات تسبق القول والفعل ، بحيث تبدأ بفهم ما نحس به أو ما  نتذكره أو ما نراه ، ثم نعمل على تقييم ما نفهمه ، محاولين حل المشكلات التي تعترضنا في حياتنا اليومية . (سعادة، 2003: 39)

أنماط التفكير : 

(1) تفكير محسوس (Concrete Thinking) : 

وهو التفكير الخاص بالمظهر الخارجي للمثيرات دون محاولة فهم معناها ، أي يدور حول أشياء ملموسة نراها أو نسمعها ، وهي لا تحتاج إلى بذل مجهود في التفكير ، ويتميز الأطفال بهذا النوع من التفكير ، ويعرف بالتفكير السطحي . 

(2) تفكير مجرد ( Abstract Thinking ): 

وهو التفكير في الأشياء غير المحسوسة التي لا نستطيع رؤيتها أو سماعها أو وزنها أي يدور حول مفاهيم مجردة ، ويتميز بهذا النوع من التفكير الأفراد الأسوياء البالغون . 

(3) تفكير ابتكاري ( Productive Thinking ): 

وهذا النوع من التفكير من أهم الأنواع ، ويعرف بأنه عملية عقلية ينتج عنها حلول أو أفكار تخرج عن الإطار المعرفي الذي لدى الفرد المفكر ، أو البيئة التي يعيش فيها ، وينشأ عنها ناتج جديد نتيجة لما يحدث من تفاعل بين الفرد بأسلوبه الفريد في التعامل وما يوجد في بيئته ويواجهه .

(4) تفكير إبداعي ( Creative Thinking ) : 

يعرف بأنه نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلى نواتج أصيلة لم تكن معروفة سابقة ، ويتميز التفكير الإبداعي بالشمولية والتعقيد ، فهو من المستوى الأعلى المعقد من التفكير ؛ لأنه ينطوي على عناصر معرفية وانفعالية وأخلاقية متداخلة تشكل حالة ذهنية فردية . 

(5) تفكير ناقد ( Critical Thinking ) :

ويعتبر من أكثر أشكال التفكير استحواذ على اهتمام الباحثين والمفكرين التربويين ، وقد تعددت تعاريف التفكير الناقد ، اذ يعرف بأنه " تفكير تأملي معقول يركز على اتخاذ القرار فيما يفكر فيه أو يتم أداؤه " . 

ويعرف أيضا التفكير الناقد بأنه  "عملية تبني قرارات وأحكام قائمة على أسس موضوعية تتفق مع الوقائع الملاحظة والتي يتم مناقشتها بأسلوب علمي بعيدا عن التحيز أو المؤثرات الخارجية التي تفسد تلك الوقائع أو تجنبها الدقة أو تعرضها إلى تدخل محتمل للعوامل الذاتية .

(6) تفكير موضوعي علمي (Scientific Objective Thinking) : 

وهو التفكير في الأشياء ذات الوجود الفعلي في عالمنا الذي نعيش فيه، ويهدف هذا النوع من التفكير على تحقيق الوظائف التالية : 

(1) الفهم : 

ويقصد به وصف الظواهر المحيطة بالإنسان ومعرفة أسبابها وكيفية حدوثها . 

(2) التنبؤ : 

ويقصد به التوقع بحدوث ظاهرة أو حدث ما في المستقبل بناء على إدراكه للعلاقات .  

(3) الضبط والتحكم : 

ويقصد به قدرة الإنسان على ضبط الظاهرة والتحكم فيها . 

مفهوم التفكير العلمي :

يعرف التفكير العلمي علي أنه " العمليات العقلية التي يقوم بها الفرد للوصول إلى المعرفة العلمية أو هي مجموعة المهارات اللازمة لحل مشكلة معينة بطريقة موضوعية " . 

سمات التفكير العلمي : 

مع تقدم العلم ورقي الفكر الإنساني فرض المنطق الحديث وجوده واتجه لدراسة طرق التفكير في مختلف العلوم واتخذ في سبيل ذلك أسلوبا علميا متصفا بالصفات الآتية : 

(1) الموضوعية : 

فالمنطق الحديث يعتمد علي الأسس الواقعية التي يجدها في مختلف العلوم سواء أكانت تجريدية في جوهرها كالرياضة ، أو تجريبية كالعلوم الطبيعية ، أو إنسانية كالاقتصاد السياسي والعلوم الاجتماعية ، ومنطق التفكير العلمي يرفض الانطلاق من نوازع ذاتية عاطفية في الرصد او التحليل والبحث عن الأسباب ، بل ينطلق من المعلومات والفرضيات والحقائق المتوفرة في إطار من الموضوعية التي تجعل منه أسلوبا للتفكير العلمي . 

(2) الخصوصية : 

لكل علم من العلوم طرقه الخاصة في البحث والدراسة ، وله أدواته الخاصة في التجربة والبرهان وإثبات النتائج ، والمنطق الحديث لا يدرس القواعد الشكلية العامة ولكنه يدرس الطرق الخاصة التي تتبع بالفعل في كل علم من العلوم ، وبديهي أن مناهج العلوم تختلف باختلاف الظواهر التي تعالجها . 

ومن المسلم به ان صفة الخصوصية لا تتناقض إطلاقا من قواعد المنطق ولا تغفل التفاعل والترابط الحيوي بين العلوم المختلفة . 

(3) النسبية : 

ولا يدعي المنطق الحديث الوصول الي حقائق مطلقة ، ولا يزعم ان القواعد التي يهدف الي الكشف عنها ثابتة دائمة او مجردة ، بل يعرف ان هذه القواعد رهن بالحالة التي يصل إليها علم من العلوم في وقت ما .

ونظرا إلى أن كل حقيقة نصل اليها ترتبط بخبراتنا السابقة سواء في القياس او التحليل فستبقي الي الأبد حقيقة نسبية ، كما ان التفكير العلمي لا ينطلق من الحقائق باعتبارها حقائق مطلقة ، فالتفكير العلمي ينطلق من معلومات او ملاحظات او مقدمات منطقية او فروض باعتبارها قابلة للصحة وقابلة للخطأ ، في في منطق التفكير العلمي صحيحة بنسبة محددة وخاطئة بنسبة محددة . 

وعن طريق نسبيتها هذه تتحق إمكانية إجراء الاختبارات والتجارب واستخدام أدوات البرهان وإثبات الفرض او عكسه لتبين الحقيقة ، تلك التي ستظل في منطق التفكير حقيقة نسبية . 

ان منطق امتلاك الحقيقة المطلقة يتناقض مع منطق التفكير العلمي ، فمنطق امتلاك الحقيقة المطلقة هو منطق جدير بالتفكير الخرافي والتفكير الاسطوري والذاتي التعصبي والعاطفي والميكافيللي . 

(4) السببية : 

فالتفكير العلمي يقوم في جوهره علي عملية بحث الأسباب ، فلكل ظاهرة سبب أو مجموعة من الأسباب هي المسئولة جوهرياً عن ظهورها ، وعن طريق معرفة هذه الأسباب نستطيع التقدم نحو حل المشكلة ونحو اتخاذ القرار  بطريقة علمية . 

والسببية في التفكير العلمي ليست مجرد بحث عن أي أسباب ، بل عن الأسباب الموضوعية ، المنطقية ، الواقعية ، ذات الصلة ، والتي يقبلها العقل ، والتي تكون قابلة للمعرفة والقياس والبرهان علي وجودها وعلي علاقتها بالظاهرة أو بالحدث الذي نبحث عن أسبابه . 

(5) التعددية : 

وترتبط بسمة السببية في التفكير العلمي سمة أخرى لا تقل أهمية هي التعددية ، فالتفكير العلمي لا يقف بالأسباب عند وجود سبب وحيد بالضرورة للظاهرة ، بل عدة أسباب ، ولا ينظر للمشكلة باعتبارها نتيجة لعامل واحد بالضرورة ، بل عدة عوامل . 

وبين الأسباب المتعددة والعوامل المتعددة توجد أسباب رئيسية وأسباب ثانوية ، توجد أسباب مهمة وأسباب أكثر اهمية ، وتوجد أسباب جوهرية وأسباب هامشية ، وأسباب مباشرة وأسباب غير مباشرة ، وبين العوامل المتعددة توجد عوامل أساسية وعوامل غير أساسية ، وعوامل داخلية وعوامل خارجية وهكذا . 

(6) التنظيم : 

والتنظيم سمة أساسية من سمات التفكير العلمي ، فخطوات البحث تحتاج إلى تنظيم ، والمعلومات المتوفرة تحتاج الي تصنيف واختيار وتنظيم ، والأسباب التي يتم التوصل إليها تحتاج الي اختيار بين أسباب رئيسية وأسباب ثانوية ، مباشرة وغير مباشرة . 

وبدون التنظيم تختلط الخطوات وتختلط الأسباب ويسقط التفكير منذ البداية او بعض مراحله في مخاطر التفكير العشوائي ، كالدوران بين الأفكار ، أو الغرق في سيل المعلومات الفرعية ، او النقاش من اجل النقاش ، او ضياع الأسباب الرئيسية ، او ضياع الهدف ، او عدم القدرة علي استكمال البحث او حل المشكلة او اتخاذ القرار . 

(7) الترابط : 

ويتسم التفكير  العلمي بالبحث في علاقة الظاهرة التي يتم دراستها ، أو المشكلة التي نبحث لها عن حل ، او القضية التي نفكر فيها ونناقشها لكي نتخذ قرارنا تجاهها ، بها او بغيرها من الظواهر ، ففي التفكير العشوائي الظواهر منعزلة عن بعضها البعض ، وفي التفكير الخرافي أو الاسطوري كل ظاهرة خلفها خرافة أو أسطورة . 

لكن منطق التفكير العلمي يتسم بأنه منطق الشمول والترابط ، فالظواهر مترابطة ومتشابكة ، فبعض الظواهر كالأحداث التاريخية عبارة عن حلقات في سلسلة ، وكل حلقة سبقتها حلقات وتلتها حلقات أخرى . 

وبعض الظواهر كالأحداث الاجتماعية عبارة عن شبكة من العلاقات بين الظواهر ، فالبطالة ظاهرة لا يمكن عزرها عن ظواهر أخرى كالأزمة الاقتصادية والفقر والعنف الاجتماعي وضف التنمية وغيرها من ظواهر اقتصادية واجتماعية وسياسية . 

والعلوم الطبيعية مترابطة رغم خصوصية كل علم ، وهذا الترابط في منطق التفكير العلمي يببتعد به عن البحث عن سبب وحيد لحدوث الظاهرة أو المشكلة ، ويبتعد به عن عزل الأحداث والظواهر عن بعضها ، أو عزلها عن البيئة المحيطة . 

(8) الهادفية : 

التفكير العلمي ليس تفكيرا في الهواء الطلق ، ليس تفكيرا في الفراغ ، ليس تفكيرا بلا هدف ، بل هو تفكير هادف ، لأنه يستهدف منذ البداية الوصول الي حل المشكلة ، او اتخاذ قرار ، او تفسير ظاهرة ، أو بحث قضية واتخاذ موقف تجاهها . 

فالتفكير العلمي هو العلمية العقلية التي يتم بموجبها حل المشكلات او اتخاذ القرار بطريقة علمية من خلال التفكير المنهجي المنظم . 

 مهارات التفكير العلمي ( عمليات العلم ) : 

تعرف مهارات التفكير العلمى بأنها " عمليات العلم ( Science Processes ) أو مهارات التفكير العلمي أو مهارات التقصي العلمي ( inquiry skills ) ، وهي مجموعة من القدرات والعمليات العقلية الخاصة اللازمة التطبيق طرق العلم والتفكير العلمي بشكل صحيح " .

ينظر إلى هذه العمليات باعتبارها عادات تعليمية ، بينما ينظر إليها من جانب آخر  على أنها قدرات متعلمة ومهارات عقلية ، إذ أن القدرة على استخدام هذه العمليات ( عمليات العلم ) يتطلب من الفرد المتعلم تمثل المعلومات ومعالجتها ، وإجراء خطوة عقلية وراء المعلومات الأساسية المعطاة .

خصائص مهارات التفكير العلمي : 

يمكن اجمال خصائص مهارات التفكير العلمي في النقاط التالية : 

1. إنها عمليات تتضمن مهارات عقلية محددة يستخدمها العلماء والأفراد والطلبة لفهم الظواهر  الكونية . 

2. إنها سلوك محدد للعلماء يمكن تعلمها أو التدرب عليها . 

3. إنها عمليات يمكن تعلمها ونقلها في الحياة ، إذ أن العديد من مشكلات الحياة اليومية يمكن تحليلها واقتراح الحلول المناسبة لها عند تطبيق مهارات عمليات العلم . 

ويمكن اجمال اهم خصائص عمليات العلم في التالي : 

1. يمكن تحليلها إلى مهارات سلوكية لأنها عبارة عن مجموعة معقدة من الأنشطة العقلية . 

2. تتميز بالعمومية حيث يمكن تطبيقها واستخدامها في كل فروع العلم . 

3. ينتقل أثر تعلم عمليات العلم من فرع علمي إلى فرع علمي آخر ، وبذلك فهي تفيد الفرد في حياته اليومية . 

4. يتم تعلم عمليات العلم عن طريق الممارسة الفعلية والأنشطة التطبيقية لها . 

5. تكتسب عن طريق التشجيع وإتاحة الوقت الكافي لممارستها . 

6. عندما يكتسب الفرد عمليات العلم فإنها تنعكس على سلوكه الذي يتبعه في حل المشكلات التي تواجهه . 

7. تتيح الفرصة للمتعلم للمشاركة الفعالة في عملية التعلم عن طريق البحث أو النشاط العملي الذي يقوم به . 

8. يمكن للأطفال تعلم عمليات العلم بحيث نبدأ بأبسطها من الملاحظة وتتدرج إلى أعقدها مثل التجريب بحيث تقود كل خطوة إلى الخطوة التي تليها .

شمولية مهارات التفكير العلمي : 

تشمل مهارات التفكير العلمي مجموعة متنوعة من  المهارات ، ومنها ما يلي : المشاهدة ، والتعريف ، والتحديد ، والمقارنة ، والتصنيف ، والقياس ، والاستنتاج ، والتنبؤ ، والتحقق ، ووضع الفروض ، وعزل المتغيرات ، والتجريب .  

وكما حددها مطورو المناهج في الولايات المتحدة الأمريكية ( SAPA ) فهي تشمل : الملاحظة ، والتصنيف ، واستخدام الأرقام ، والقياس ، واستخدام العلاقات في الفراغ والزمن ، والتواصل ، والتنبؤ ، والتفسير ، والتعريف الإجرائي ، وتفسير البيانات ، وصياغة الفرضيات ، وضبط المتغيرات ، والتجريب . 

تصنيف علميات العلم : 

(1) عمليات العلم الأساسية : 

وتشمل : الملاحظة ، والتصنيف ، وعلاقات المكان ، والاتصال ، والأسئلة الأجرائية ، وعلاقات العدد . 

(2) عمليات العلم السببية : 

وتشمل: عمليات التفاعل والأنظمة ، السبب والنتيجة ، الاستدلال ، التوقع (التنبؤ)، والاستنتاج . 

(3) عمليات العلم التجريبية : 

وتشمل : عمليات ضبط المتغيرات ، وصياغة الفروض ، وتفسير البيانات ، والتعريف الأجرائي والتجريب .

تصنيف مهارات التفكير العلمي : 

الفئة الأولى : عمليات العلم الأساسية : 

أولا: الملاحظة ( Observing ) :

 قطعة من المعلومات المتعلمة مباشرة عبر الحواس ، والتي لا تتضمن تفسيرا أو استدلالا ، فهي عبارة عن Fact يصعب إثباتها . 
فالملاحظة عملية مهمة جدا للبحث العلمي والدراسة العملية وتدريس العلوم ، فهي أساس الكثير من العمليات العقلية كالتصنيف أو فرض الفروض . 

ثانيا : التصنيف  ( Classifying ) :

القدرة على جمع الأشياء في مجموعات على الخصائص التي تميزها . 

ثالثا : الاتصال  ( Communications ) : 

هو تبادل المعلومات ، أو الأفكار ، أو الإشارات ، أو أية وسيلة أخرى تصبح لغة للتفاهم بين الأفراد . 

رابعا : العلاقات المكانية ( Space Relations ) : 

تستخدم ثلاثة مفاهيم هندسية رئيسة ( الأشكال الهندسية الجامدة - الأشكال الهندسية المستوية - القياس ) . 

خامسا : الأسئلة الإجرائية ( Operational Questions ) : 

عبارة عن أسئلة مثمرة يطرحها الأطفال لتساعدهم على المشاركة في البحث عن إجابات لها ، ومن ثم تطور خلفياتهم التجريبية اللازمة لفهم النظريات المعقدة . 

سادسا : علاقات العدد ( Number Relations ) : 

استخدام العدد لوصف النتيجة . 

الفئة الثانية : عمليات العلم السببية :

أولا : التفاعل والأنظمة ( Interaction and systems ) : 

يعرف النظام بأنه مجموعة الأشياء و الظواهر التي تتفاعل معا ، وتعرف العلاقات بين أجزاء النظام المختلفة بالتفاعلات . 

ثانيا : السبب و النتيجة ( Cause and effect ) :

يتطلب فهم السبب والنتيجة ثلاث خطوات فعلية ، أولها تحديد أجزاء النظام ، وثانيها تحديد التفاعلات الحادثة في النظام ، وثالثها تحديد تأثير تلك التفاعلات ، و على ذلك يمكن تحديد السبب الذي يسهم في إحداث النتيجة . 

ثالثا : الاستدلال ( Inference ) : 

هو تفسير الملاحظات الي يتم الحصول عليها في أثناء النشاط أو التجربة .

رابعا : التنبؤ ( Predicting ) : 

يعد التوقع صورة خاصة من الاستدلال إذ يحاول تحديد ما سيحدث مستقبلا ، على أساس البيانات المتجمعة  ، أي أنه استقراء للمستقبل من المشاهدات الحالية ، وتختلف عملية التوقع كلية عن التخمين ، فالتوقع يعتمد على البيانات ، أو على الخبرة السابقة ، بينما التخمين لا أساس له من البيانات ، أو خبرات سابقة . 

خامسا : الاستنتاج ( Deducting ) : 

الاستنتاج كالتوقع يعد حالة خاصة من الاستدلال، الاستنتاج يمثل الناتج النهائي للتوقع ، ولمراحل الاختبار المختلفة للبيانات . 

الفئة الثالثة : عمليات العلم التجريبية :  

اولا : التحكم في المتغيرات ( Controlling Variable ) : 

تعرف المتغيرات بأنها كل العوامل التي تدخل في نطاق التجربة والتي قد يغيرها المجرب . وهناك ثلاثة أنماط من المتغيرات ( المتغير المستقل - المتغير التابع - العوامل الثابتة ) . 

ثانيا : صياغة الفرضيات ( Formulating Hypothess ) : 

الفرض هو حل ، أو تفسير محتمل للمشكلة موضع البحث ، ويعتمد توليده على قدرة الفرد على اكتشاف العلاقات ، والربط بين الأحداث ، وإخضاعها للتنظيم العقلي والمنطقي . 

وتستخدم في صياغة الفروض العبارة المنطقية ( إذا كان ..... إذن ) .  

ثالثا : تفسير البيانات ( Interpreting Data ) :

التفسير هو العثور على الأسباب التي من أجلها تقع الأحداث ، أو هو البحث عن الشروط ، أو الظروف المحددة التي تعين وقوع تلك الأحداث ، والتفسير يفيدنا في الانطلاق بالمعرفة إلى الأمام ، ويكشف الثغرات القائمة في فهمنا ، ويحاول تدبير الظروف التي تشيد فيها الجسور التي تصل بين تلك  الثغرات .

رابعا : التعريف الإجرائي (Defining Operationally) : 

هو صيغة تصف جسم ، أو شئ ، أو حدث ، أو نظام بأوصاف يمكن أن تلاحظ ، أو تقاس ، أو تفعل . 

خامسا : التجريب ( Experimentary ) : 

التجربة العلمية هي تصميم لظروف اصطناعية محددة ، تسهل دراسة استجابة نظام ما ، لقيود تفرض بطريقة تحكمية ، وبشكل ما كان ليحدث في الطبيعة بدون تدخل القائم بالتجربة .  

ويعد التجريب جزءاً أساسياً من المسعى العلمي ، إذ أن معيار صدق الفكرة التي يحملها الفرض ، هو إمكانية التحقق منها عن طريق التجربة ، وهو ما يعني أن الفرض لا يدخل ضمن نسيج العلم إلا إذا ساندته أدلة تجريبية . 

وتسير طريقة التجريب في البحث العلمي وفق تصميم دقيق ، بحيث لاتقل الاختلافات تفسير النتائج إلى أدنى حد ممكن ، وهذا التصميم هو ما يعرف بالتجربة الضابطة ، التي اعتمد عليها العلماء في التوصل الى القوانين والنظريات التي تشكل هيكل العلم الحديث . 

تعليقات