U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

أسباب التبول اللاإرادي


ما هي أسباب التبول اللاإرادي ؟
بحث عن التبول اللاإرادي 

ما هو التبول اللاإرادي ؟ 

هو تكرار البول بطريقة غير طوعية أثناء النهار ، أو الليل في الملابس ، أو في الفراش هذا إذا ما حصل أكثر من مرتين في الشهر لدي الطفل في العمر ما بين خمس إلى ست سنوات ، أو مرة واحدة للأطفال الأكبر سنا . 

أسباب التبول اللاإرادي

هناك رغبه مفرطة قلقة لدي كثير من الآباء والأمهات في معرفه الأسباب التي تجعل طفلهم أو أطفالهم يتبولون ليلا في فراشهم لا إراديا رغم كبر سنهم .
هل هي أسباب عضويه وعصبيه و نفسيه ولماذا أصيب هذا الطفل دون الآخرين ولماذا تكثر في الأطفال الذكور ولماذا تصيب الطفل البكر دون إخوته الصغار وهل هذه الظاهرة دليل علي الضعف العقلي للطفل أم لا في الحقيقة أن الكشف عن الأسباب الكامنة وراء حدوث عمليه التبول اللاإرادي هي الخطوة الأولي في علاج هذه الظاهرة لذا رأينا أن نتناول أسباب التبول اللاإرادي بشكل من التفصيل والتوضيح لتظهر لنا أبعاد المشكلة وحقيقتها وبالتالي يسهل علينا علاجها والتخلص منها . 
ان عمليه التبول الطبيعية تحدث بشكل إرادي تحت سيطرة المخ والجهاز العصبي لذا فان حدوث أي اضطرابات في الجهاز العصبي وخاصة المراكز العليا بالمخ أو المسارات الطرفية للأعصاب التي تصل إلي الجهاز البولي وتتحكم في أداء وظائفه ينشأ عنها ظاهره التبول اللاإرادي  وغالبا ما تكون الأسباب النفسية هي السبب في هذه الاضطرابات العصبية . 
ان الأسباب النفسية تشكل ما يقرب من 96 % من أسباب حدوث التبول اللاإرادي عند الأطفال ، ويري الكثير من علماء النفس أن التبول اللاإرادي عادة ما يكون عرضا من أعراض سوء تكيف الطفل مع البيئة المحيطة به ، لان البيئة لا تشبع الحاجات النفسية الضرورية للطفل وهي الشعور بأنه محبوب والشعور بالطمأنينة والأمن والشعور بالتقدير . 
أما الأسباب العضوية فلا تتجاوز 4% من أسباب حدوث التبول اللاإرادي . ولما كانت الاضطرابات والأسباب النفسية هي المتهم الأول وراء ظاهره التبول اللاإرادي بين الأطفال ، لذا  فسوف نبدأ بتناول أهم هذه الاضطرابات والمشاكل النفسية التي تصيب أطفالنا وتكون من أعراضها ظاهره التبول اللاإرادي .

الأسباب النفسية للتبول اللاإرادي 

1- الغيرة بين الأطفال وحدوث التبول اللاإرادي : 
تتعجب بعض الأمهات أن ظاهره التبول اللاإرادي لم تطرق باب طفلها الكبير إلا بعد ميلاد طفلها الجديد ، وتندهش أم أخري لان طفلها كان قد أقلع عن التبول اللاإرادي ثم ما لبث أن عاد إليه مره آخري ، بعد زيادة الاهتمام بأخيه أكثر منه ، غيره الطفل من المولود الجديد وشعوره بأنه قد احتل المكانة العظمي في قلب الوالدين ، واحتل عرش قلب الأم والأب وهذا الشعور يدفع الطفل القديم ، والذي قد يكون أقلع بالفعل عن التبول اللاإرادي الليلي ، يدفعه إلي الارتداد لهذه العادة ، تعبيرًا منه عن عدم الرضا بالوضع الجديد ، ومحاوله منه لجذب انتباه واهتمام الوالدين . 
ويعتبر علماء النفس في هذه الحالة هو في الواقع وسيلة لا شعورية لرده إلي مرحله الطفولة ، والتي كان يتبول فيها لا إراديًا ، وكان وقتها محط اهتمام والديه ، وكانت والدته وقتها تهتم بتغير ملابسه مرات عديدة كلما بال علي نفسه ويسمي علماء النفس هذه الحالة (( بعمليه النكوص )) أي الرجوع إلي مرحله سلوكية من مراحل الطفولة الأولي ، ليستعيد مركزه واهتمامات الأسرة .
 ولكن ليس معني ذلك ، أن كل طفل يولد له أخ جديد سوف يصاب بالتبول اللاإرادي ، ولكن في الواقع نجد في معظم حالات التبول اللاإرادي أنه بجانب هذا العامل ، كانت هناك عوامل نفسيه أخري لها أثر علي نفسيه الطفل ، وعند ظهور العامل الجديد ( ولادة طفل جديد) تطورت الحالة ، وبدأ ظهور التبول اللاإرادي . 

2- خوف الأطفال وحدوث التبول اللاإرادي : 
يعتبر الخوف من الأسباب التي تؤخر عمليه ضبط التبول عند الأطفال وخاصة ليلا وهو نائم ،فالطفل يخاف من الظلام، كما يخاف من أشياء مجهولة وهمية ، رسمها في خياله ، نتيجة لحكايات الكبار له ، أو نتيجة لمشاهدة أفلام مرعبة ، أو قراءة قصص مثيرة مخيفة .

3- التبول اللاإرادي نتيجة لفقدان الطفل الثقة بنفسه : 
الثقة بالنفس مهمة بالنسبة للطفل كما هي مهمة بالنسبة لنا نحن الكبار سواء بسواء ، والطفل الذي يغرس فيه الوالدان الثقة بالنفس ، ويشجعانه سرعان ما ينمو نفسيا ووجدانيا ويتغلب علي متاعب الطفولة بسهولة ، أما الطفل الذي يعمل الوالدان علي إشعاره بعدم الثقة بنفسه فإنهم يجرونه نحو المتاعب ، وهو غالبا ما يتأخر في ضبط عمليه التبول .
ويري علماء النفس أن موضوع فقدان الطفل للثقة بالنفس ، في الغالب سببه الأساسي سلوك الوالدين الخاطئ في تربيه الأطفال .

كيف يؤثر الوالدان في ثقة الطفل بنفسه ؟
نعم قد يساهم بعض الآباء في جعل الطفل يفقد الثقة بنفسه ، فبعضهم يطالب طفله بعمل أشياء ليست في استطاعته ، ثم يلح عليه في فعلها ، فيفشل وقد يتسبب هذا الفشل في زرع بدور عدم الثقة في نفس الطفل .
ويحدث هذا كثيراً عندما يدفع الوالدان طفلهما مثلا نحو المشي في سن مبكرة قبل أن يتم عامه الأول ، معتقدين أنه لابد أن يمشي ، وأنه من الممكن له ذلك في هذا السن ، لأن قرينه ابن الجيران قد تعلم المشي في هذا السن .. وهذا خطأ كبير  .
فكل طفل يختلف طبيعة نموه عن الأخر ، وهناك حد أدني وحد أقصي لتعليم مثل تلك الأمور ، وما دام هذا الطفل ما زال في هذه الفترة ، فلا خوف عليه ، ولا يجب أن ندفعه لعمل شئ لم يستعد له بعد ، ولم ينم بدرجه كافيه لعمله ، لأن هذا الدفع ليس في مصلحه الطفل ، بل ضد مصلحته ، ويعوق تقدمه ، فاترك طفلك ينمو بطبيعته ، وينضج حسب طبيعة نموه ، ولا تقف خلفه تدفعه وتطلب منه التقدم في حين أنه مازال لا يستطيعه بعد ، 
ومما يفقد  الطفل ثقته بنفسه ، معاقبة الطفل عند كل صغيرة و كبيرة يرتكبها من الأخطاء ، لابد أن يكون لدينا صبر كبير علي الطفل ، فالطفل لاشك يرتكب حماقات كثيرة ، وقد تكون خطيرة  ولكن لنعلم أننا نمثل جزءًا أساسيًا من حماقات الطفل الخطيرة ، لأننا لو حافظنا علي إبعاد الطفل عن الأشياء الخطيرة في المنزل أو إبعادها عنه ، فلن يتعرض لها .
 أيضًا من أخطاء الآباء التي تتسبب في فقدان الطفل ثقته بنفسه ، منع الطفل من مزاوله أي نشاط أو أعمال مخافة أن يفشل فيها أو يخربها ، مع توبيخه وأهانته بشكل دائم . 

4- فقدان الطفل الشعور بالأمن :
من أشد الأسباب وراء إصابة بعض الأطفال بالتبول اللاإرادي شعورهم بالقلق النفسي ، وفقدانهم الشعور بالأمن والطمأنينة .
 ومن أهم الأسباب التي تصيب الطفل بالقلق ، وفقدان الشعور بالأمن هو فقدان أحد الوالدين ، أو وفاة عزيز عليه ، أو نشأه الطفل في بيئة أو أسرة غير ملائمة من حيث سوء المعاملة ، أو عدم تقدير مشاعره ، وحرمانه من الحب الذي يعتبر الغداء النفسي . فالطفل الذي يعيش في أسره يكثر فيها الخلافات والمشاحنات لابد وأن يعاني من الاضطرابات النفسية والإحساس بعدم الطمأنينة وفقدان الشعور بالأمن .

5- الحرمان العاطفي وفقدان الحب :
لا شئ يحتاج إليه الطفل مثلما يحتاج إلي الحب ، إن أخطر شئ علي الصحة النفسية للطفل شعوره بفقدان الحب ، وبأنه من حوله لا يحبونه ولا يولونه الرعاية والعطف . 
ويمكننا القول أن الطفل يحتاج إلي الحب حاجيته للطعام والشراب ، والطفل الفاقد للحب ، نتوقع منه مشكلات نفسيه كثيرة ، ومن أهمها مشكلة التبول اللاإرادي وهناك حالات كثيرة من الأطفال المصابين بالتبول اللاإرادي حتى سن متأخرة ، كانوا من هؤلاء فاقدي الحب ، والعطف ،
والود .
وعلينا أن نلاحظ أن الحب الذي نمنحه لأطفالنا ، يختلف عن الرعاية الشخصية بأكلهم وملبسهم ومشربهم نعم هذه الرعاية نتيجة من نتائج الحب ، وأثر من أثاره ، ولكنها ليست الحب الحقيقي،وأن أغلب المشاكل النفسية ولا سيما مشكلة التبول اللاإرادي ، قد تنشأ من عقدة نقص لدي الطفل ، بطريقه لا شعورية ، يحاول بها الطفل تعويض نفسه عن شعوره بعدم بالحب، أو جلب انتباه الأنظار إليه ، أو محاوله استدرار عطف الآخرين .
أما الطفل الذي يشعر بالحب الدافئ يتمتع بقوه نفسيه هائلة تساعده في التغلب علي ما يتعرض طريقه من عقبات . 

6- أسلوب عقاب الطفل :
الطفل يحتاج إلي طريقة خاصة في التعامل معه ، خصوصا عندما نريد أن نعاقبه علي خطأ ما فد ارتكبه ، لأن أسلوب عقاب الطفل من الممكن أن يؤثر في نفسيته تأثيرا سلبيا ، مما يتيح الفرصة لأصابه الطفل ببعض المشكلات النفسية ، ومنها التبول اللاإرادي . 

7- التدليل الزائد :
ليس معني أننا نرفض أسلوب القسوة والبطش مع الأولاد ، ولا نعتمده أسلوبًا صحيحًا لتقويم سلوكياتهم ، أننا ندعو الوالدين لتدليل الطفل ، الزائد عن الحد ،فلقد تبين من استقراء حالات كثيرة للتبول اللاإرادي عند الأطفال أن التدليل والدلع الزائد من الأسباب القوية وراء هذه الظاهرة .
فالطفل المدلل يشعر بأنه جوهرة غالية عند الوالدين ، وأنهما لن يقدما علي عقابه مهما حدث ، ومهما كانت الظروف وبالتالي يستهزئ بأوامرهما وبكلامهما ، كما انه يظل يشعر بطفولته وقتا طويلا ، وبالتالي يتأخر كثيرا في ضبط بعض الأمور الخاصة بالطفولة ، وكذلك يظل اعتماديا علي الغير بدرجة كبيره ، غير قادر علي العمل بنفسه ، مهما كان العمل بسيطا .
ويعتبر علماء النفس أسلوب التدليل والدلع في تربية الأطفال ذا أثار سيئة ومدمره لشخصيته ، وقد يؤدي به هذا الأسلوب إلي مشاكل واضطرابات نفسيه عديدة .

8- التفكك الأسري :
يري نسبة كبيرة من علماء النفس أن أكثر أسباب حدوث التبول اللاإرادي عند الأطفال ، ترجع إلي الخلافات الزوجية ، بين الأب والأم ، وإلي التفكك الأسري .
فمشاهده الطفل للمشاجرات والخلافات التي تقع بين الوالدين في المنزل لها أثار نفسية سيئة ، تؤثر علي جهازه العصبي ، وعلي طبيعته الانفعالية ، مما يؤدي إلي تجدد ظاهره التبول اللاإرادي عنده ، ولقد أشارت كثير من الدراسات أن التفكك الأسري ، وانفصال الوالدين كان سببًا لكثير من حالات التبول اللاإرادي عند الأطفال .
- لذا ينصح علماء النفس بإخفاء ما يحدث بين الزوجين من خلافات عن الأولاد ، وخاصة إذا كانت هذه الخلافات والمشاجرات عنيفة وشديدة ، ويري بعض المتخصصين أن لا بأس بأن يعلم الأولاد أن هناك ثمة خلافات بسيطة تحدث بين الزوجين بين آن وآخر ، علي أن تكون تلك الخلافات في جو من الأدب العام والهدوء النسبي ، ويبررون ذلك بأنه لابد أن يعلم الأطفال أن المشاكل والخلافات الزوجية البسيطة شئ طبيعي ، وأن أي أسرة يحدث فيها تلك الخلافات .
- ولابد أن نفهم أطفالنا ، أن اختلاف الوالدين بعضهما مع بعض لا يفسد الحب بينهما ، ولا يمكن أن يؤثر هذا الخلاف علي حبهما للأبناء وباختصار فان الخلاف لا يفسد للود قضية . 
- إذن علينا أن نحرص علي ألا يدفع أطفالنا ثمن أخطاء وخلافات ومشاجرات آبائهم وينبغي أن نوفر لهم البيئة العائلية التي يغلب عليها الود والحب والعطف والتفاهم حتى ينشأ أطفالنا بلا عقد نفسيه ، أو انفعالات ، وحتى لا يعانون من التبول اللاإرادي . 

9- الإفراط في الرعاية :
إن المبالغة في رعاية الطفل وحمايته تنمي عدم ثقة الطفل في الاعتماد علي نفسه في انجاز المهام ، وعدم تحمله مسؤليه التصرفات السلبية مثل التبول اللاإرادي . 

10- الاكتئاب :
قد لوحظ أن الاكتئاب يبدو علي بعض حالات التبول اللاإرادي واستخدام علاج الاكتئاب مثل الايميبرامين يسبب اختفاء التبول اللاإرادي لدي هذه الحالات  . 

11- التبول اللاإرادي بسبب اضطراب النوم :
قد يكون اضطراب النوم سببا مهما في إصابة بعض الأطفال بالتبول اللاإرادي ، فاضطرابات النوم هي في الأصل مشكلة نفسية ، وتنم عن شخصية انفعالية غير مستقرة من الناحية النفسية .
وتؤدي اضطرابات النوم إلي عدة أمور منها التبول اللاإرادي ، وهناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلي اضطرابات النوم ومن ثم إلي التبول اللاإرادي عند الأطفال . 
في الحقيقة هناك بعض الأخطاء التي يقع فيها الآباء دون أن يشعروا بالنسبة لنوم الأطفال ، تكون نتيجتها حدوث اضطرابات في الصحة النفسية للأطفال ، وبعض مشاكل في النوم مثل : التبول اللاإرادي ، والكلام أو المشي أثناء النوم والكوابيس .

وأهم هذه الأخطاء هي :
أولا : أرجحة الطفل ، أو الغناء له قبل نومه ، أو تقديم الثدي له أو زجاجه الرضاعة لكي ينام ، أو رواية قصه أو حكاية له قبل النوم ، أن كثيرًا من الأمهات يغرسن هذه العادات في الطفل منذ ولادته ، ومن ثم يجعلنه اعتماديا علي الغير في عملية النوم ، ولا يمكنه أن ينام دون أن يقدم هذه
الوسائل .
- ولذا ينصح علماء النفس ، والأطباء النفسيين ، بعدم تعويد الطفل منذ صغره علي أن ينام معتمدًا علي وسائل مساعده مثل الحكاية أو الغناء والأفضل أن لا تعود الأم طفلها عادة معينة ينام عليها ، ولتجعله ينام بشكل طبيعيي .
ثانيًَا : ألزام الطفل إلزاما صارمًا بموعد محدد للنوم ، ولا يسمح له تجاوز هذا الموعد ، بل قد يلجأ بعض الآباء إلي عقاب الطفل لكي ينام .
ويري علماء النفس أن هذا خطأ ، ويرون أن المرونة بالنسبة لموعد نوم الطفل أمر مهم فلا بأس أن يتجاوز الطفل الموعد المحدد للنوم ، بساعة اقل أو أزيد يشارك مثلا في نشاط يهمه ، أو ليجلس مع ضيف يحبه ولذا لا داعي لإرغام الطفل علي النوم ، لأن هذا الإرغام يجعل الطفل ينام وهو يعاني الشعور بالظلم ، والقسوة ومن ثم يصاب باضطراب النوم والتبول اللاإرادي أحيانا .
ثالثًا :ترك الأطفال للسهر لفترات طويلة ، دون توجيه أو تفاهم معهم بأن هذا خطأ ، ويؤثر على نموهم،وصحتهم الجسمية والنفسية .وإذا كنا نقول لا داعي لإرغام الطفل على النوم في ساعة
محددة فأننا هنا نقول يجب ألا يترك للطفل الحرية بدون بعض القيود لكي ينام متأخرًا ، بل يجب بالتفاهم معه ، تحديد ساعات التي يتجاوزها عند السهر . 
رابعًا : السماح للأطفال بقراءة القصص الخرافية ، المرعبة ، أو مشاهدة أفلام الرعب قبل
النوم .
ومن الأخطاء أيضا تخويف الطفل قبل النوم ، برواية بعض الحكايات المرعبة عليه مثل قصة (( أمنا الغولة )) وغيرها ، وكذلك من الخطأ تخويف الطفل لكي ينام ، مثل قولنا (( نام أحسن أبو رجل مسلوخة يخطفك )) وغير ذلك كل هذه الأخطاء تغرس الخوف والقلق في نفس الطفل وتصيبه باضطرابات أثناء النوم ، وكوابيس ، وتبول لإرادي .
خامسًا : نزع الطفل من اللعب ، المنهمك فيه ، والمنفعل فيه ، لكي ينام .
 فهذا الانتزاع القسري ، يجعله في حالة غضب وتوتر وهياج ، وهي حالة لا يجب أن تسبق النوم ولكن علينا أن ننذر وننبه الطفل بترك اللعب بعد مهلة محددة ، بعد ربع ساعة ، أو نصف ساعة مثلا ، لكي يستعد للنوم.
سادسًا: عدم الاهتمام بمكان نوم الطفل .
 كأن يكون شديد الظلمة ، أو شديد الحرارة ، أو في اتجاه تيارات الهواء أو أن يكون الفراش ناشفًا غير مريح ، أو أن يكون المكان كثير الضوضاء ، كل هذه الظروف غير الملائمة تجعل نوم الأطفال مضطربًا وغير مفيد للطفل ، ولذا يجب علي الآباء تجنب هذه الظروف السيئة المحيطة بنوم الطفل حتى ينام في هدوء ولا يعاني من التبول اللاإرادي .
سابعًا : إيقاظ الأطفال ليلا ، عند حضور الأب من العمل مثلا ، لكي يلاعبه ، أو ليقدم له هدية اشتراها له ، فيؤكد علماء النفس أن إيقاظ الطفل بعد نومه يضر بالصحة النفسية للطفل .
ولا يلجأ لإيقاظ الطفل إلا في حالات التبول اللاإرادي حتى يسمح للطفل للتبول في دورة المياه ، حتى يعتاد التبول الإرادي ، ويتخلصوا من مشكلة التبول ليلاً في الفراش ، وإن كان هناك بعض
الأطباء يتحفظون في عملية إيقاظ الطفل ليلا لكي يتبول في دورة المياه .
ثامنًا : الاعتماد كلياً علي الخدم أو المربيات ، في تنظيم أوقات نوم الأطفال ، دون متابعة جادة من الآباء والأمهات فهناك بعض المربيات والشغالات يستخدمن شتئ الوسائل السليمة والغير سليمة ، لكي ينام الأطفال ، وبالتالي الاستراحة منهم بالإضافة إلي هؤلاء الخدم لا يكفلون للطفل ما تكفله الأم له من الحب والرعاية والحرص علي راحته .

الأسباب الفسيولوجية للتبول اللاإرادي : 

المقصود هنا بعض العوامل الفسيولوجية العامة كعدم نضج الجهاز العصبي ، وخاصة الجهاز العصبي المستقل المسئول عن التحكم في عملية التبول ، حيث تضعف قدرته علي التحكم أثناء النوم ، وذلك لفشله في تكوين الفعل المنعكس الشرطي الذي يتم من خلال عملية التدريب وهناك بحوث آخري فسرت التبول الليلي اللاإرادي علي انه ناتج عن نقص ليلي في الهرمون المضاد لإيراد التبول ، وقد لوحظ أن هذا الهرمون يوجد لدي الأطفال الأسوياء أثناء النوم أكثر منه إثناء اليقظة . 

الأسباب الجسمانية للتبول اللاإرادي : 

الواجب الأول في دراسة حالات التبول هو الفحص الجسمي الدقيق الشامل ، فقد يكون هناك أسباب جسمية عامة كفقر الدم ، أو الاضطرابات النفسية العامة ، أو انتشار التكوسينات في الجسم لوجود بؤرة للتوكسين يجب البحث عنهما ومهاجمتها ، وقد يكون هناك أسباب جسمية محلية كائنة في الجهاز البولي كالكليتين ، أو المثانة أو مجري البول ، وقد تكون الأسباب الجسمية المحلية مما يؤثر في الجهاز البولي كالتهاب المستقيم مثلا . 
ويبالغ بعض الناس في أهمية الأسباب الجسمية دون غيرها ويبالغ آخرون في أهميه الأسباب النفسية دون غيرها ولكن ندعو إلي ضرورة الاهتمام بهما معا وندعو كذلك إلي ضرورة التثبيت من علاج ما يحتمل وجوده من عوامل جسمية .
ويمكن تقسيم العوامل الجسمانية التي يجب فحصها في التبول إلي ما يأتي :
1- حاله البول ووجوب معرفة ما إذا كانت درجة حموضة البول عالية ، أو إذا كان هناك التهابات او حصوات في الكلية أو التهاب في الحالب أو المثانة .
2- حاله التهاب مجري البول .
3- كثرة التبول وقد يكون متسببا من مرض السكر بنوعيه ، أو أحداهما ينشأ من اختلال إفراز بعض أجزاء الغدة النخامية ، والثاني ينشأ من عدم كفاية الأنسولين الذي تفرزه الغدد الموجودة
في البنكرياس .
4- التهاب المستقيم .
5-الديدان المعوية والبلهارسيا والأنكلستوما. 
6- عدم التحام العمود الفقري في أجزائه السفلي .
7- الإمساك وسوء الهضم .
8- تضخم اللوز والزوائد الأنفية .
9- الحالات العامة كالإنهاك العصبي وفقر الدم ونقص الفيتامينات ومن الجائز أن يستمر البول. 
10- بعد علاج العامل الجسمي بحكم العادة فيجب بعد ذلك العمل علي تكوين العادات اللازمة
للتغلب علي البول في أثناء النوم . 
11- تسوس الأسنان .
12- ضيق مجري البول وضعف القوي العقلية . 
13 – الوراثة : لوحظ أن أقارب الدرجة الأولي للأطفال البوالين كانوا بواليين في نسبة تصل إلي ( 75 %) ، كما أن معدل تطابق حدوث البوال بين التوائم المتماثلة أكثر من بين التوائم الغير متماثلة وبرغم من احتمال العامل الجيني إلا طرق التدريب في هذه الأسرة وظروف الطفل النفسية والاجتماعية لا يمكن عزلها .
14- صغر حجم المثانة الوظيفي : حيث تكون المثانة طبيعية ولكنها تحملها لكميات البول ضعيف ، لأن فحص مثانة هولاء الأطفال أثناء تبنيج كشف عن طاقة ( سعة ) طبيعية لها ، ولكن المشكلة تكمن في ضيق المثانة الوظيفي ، الذي يمكن أن يفسر كأحد أعراض القلق ( توتر
المثانة ) .
15- نقص نضج الجهاز العصبي المستقل ولكنها المسئول عن التحكم في عملية التبول ، حيث تضعف قدرته علي التحكم أثناء النوم ، ووصفه ( البوال) بعض الباحثين علي انه اضطراب مرتبط بالنوم مثل المشي أثناء النوم ، وقد لاحظوا أنه حدث التبول لدي هؤلاء الأطفال يقع في الجزء الأول من النوم ، خلال النوع الغير مصحوب بحركة العينين السريعة ، عبر المرحلتين الثالثة والرابعة منه ، وقد فسروا هذا البوال علي أنه صعوبة في الاستيقاظ كاستجابة لامتداد المثانة والرد علي هؤلاء الباحثين انه في هذا الوقت المبكر من النوم (الساعات الثلاث الأولي ) تكون كمية البول المتكونة أقل من أن تملأ المثانة ، ومن ثم لا يوجد تنبيه من جدار المثانة كي يستجيب له الجهاز العصبي .

الأسباب التربوي للتبول اللاإرادي : 

إن الأسلوب الذي يتعامل به الأطفال أو يتعايشون معه ينعكس علي ظهور بعض الاضطرابات مثل التبول اللاإرادي والنقاط التالية تعكس ذلك الأمر :
1- تقصير بعض الآباء في إكساب أطفالهم العادات الحسنة ، وفي مشكلة التبول اللاارادي ربما
رجع ذلك الخطأ إلي تقصير الأبوين أو عجزهما في تكوين عادة ضبط البوال ، وقد يعود الأمر أيضا إلي عدم مبالاة الوالدين بمراقبة الطفل ومحاوله إيقاظه ليلا في الأوقات المناسبة لقضاء
حاجته أو أرشاده للذهاب إلي الحمام قبل النوم .
2- سوء علاقة الطفل بأمه الذي يعود إلي الأم ويضعف الرابطة بينهما يجعل تدريب الأم علي التحكم بعضلات المثانة أمرا صعبا .
3- الاهتمام المبالغ فيه في التدريب علي عملية الإخراج والتبول والنظافة ، وإتباع أسلوب القسوة والضرب أو الحرمان من أجل أن تعلم الطفل التحكم في عملية التبول .
4- الوقوف ضد النمو العضوي ، بالتسريع أو التعجيل بتكوين أعاده التحكم أو السيطرة علي البول.
5- المبالغة في الحماية الزائدة للطفل من قبل الأم والمبالغة في التسامح والتساهل أو الصمت عندما يحدث التبول اللاإرادي من قبل الطفل فالطفل ربما يفسر الحنان والتراخي كنوع من الاهتمام .
6- التفكك الأسري وفقدان الطفل الشعور بالأمن مثلما يحدث في حالات ترك احد الوالدين للمنزل أو كثرة الشجار بين الوالدين أمام الأطفال .
7-  عدم الإعداد السابق للذهاب إلي المدرسة ، أو تكوين فكرة مخيفة عن المدرسين لدي الطفل . 
8- وجود زميل متفوق يزيد مشاعر الغيرة لدي الطفل .
9- وفاه شخص عزيز علي الأسرة ممن كانوا يعتنون بالطفل .

الأسباب الوراثية للتبول اللاإرادي : 

هل للوراثة دورًا في انتقال ظاهرة التبول اللاإرادي عبر الأجيال في العائلة الواحدة ؟
لوحظ في بعض حالات العائلات ، أنه اذا كان أحد الوالدين يعاني في طفولته من التبول اللاإرادي ، فهناك احتمال بمعاناة بعض أبنائهم من هذه الظاهرة في سن الطفولة ، معني هذا أن عامل الوراثة موجود وواضح في هؤلاء الأطفال .
وهذا ما أكدته أحدث الدراسات عن التبول اللاإرادي ، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن مشكلة التبول اللاإرادي مشكلة وراثية بدليل أن آباء الأطفال المتبولين لاإراديا كانوا يعانون من هذه المشكلة بنسبة 32% آباء ، و 20% أمهات ، ووجد ان 52% من أسر هؤلاء الأطفال لهم فرد أو اكثر يعاني من التبول اللاارادي في صغره أو لا يزال يعاني منه . 

الأسباب الاجتماعية للتبول اللاإرادي :  

تعتبر الظروف الأجتماعيه التي يعيش فيها الطفل أحد الأسباب الرئيسية المسؤلة عن مشكلة التبول اللاإرادي عند الطفل ويتضح من خلال التنشئة الاجتماعية الغير صحيحة والظروف الاجتماعية مثل كثرة عدد الأطفال الذي يؤدي إلي نقص تدريب الأم للطفل علي التحكم في المثانة .
 كما أن القسوة في المعاملة وشعور الطفل بعدم الثقة وعدم الأمان يؤدي إلي التبول ، وأيضا التدليل الزائد يجعل الطفل متعود علي نيل كل شيء دون تعب وعندما يتعرض لموقف يطلب منه القيام بعمل قد يؤدي به إلي نكوص والتبول علي نفسه فالتدليل لا يقل أثر عن القسوة في المعاملة فالخطأ الذي يرتكبه الآباء عند معاقبة الطفل عندما يبلل فراشه بقسوة يؤدي إلي زيادة المشكلة .
كما أن للخلافات الأسرية دورًا في عدم تمكين الطفل من التحكم في مثانته ، كما أن أثارة الغيرة والتنافس بين الأخوة قد يؤدي إلي النكوص لدي بعض الأطفال الذين لم يتعودوا علي نيل كل شئ براحة ويحدث التبول اللاإرادي ، قد يخطأ الوالدين عند ضرب الطفل علي كل شئ يعمله كان نسبة الخطأ فيه كبيرة أو صغيرة مما يعرض الطفل إلي البول علي نفسه . 

الأسباب البيئية للتبول اللاارادي : 

وتتمثل في اضطراب البيئة الأسرية وتشبعها بالاضطراب الانفعالي وعدم الاتساق في عملية التنشئة الاجتماعية ، وتبني إما أسلوب متساهل متجاهل مما يؤخر عملية التدريب ويؤدي إلي فشل تعليم التحكم في المثانة في السن المناسب ، أو تبني أسلوب عقابي صارم ، فيكون الإصرار علي التبول اللاإرادي عملا عدوانيًا موجهًا ضد الأسرة .

أسباب مباشرة للتبول اللاإرادي : 

أهم الأسباب المباشرة التي تؤدي الي التبول اللاارادي : 
(1) التخلف العقلي ( mental disability ) : 
لا يوجد علاقة بين التخلف العقلي والتبول اللاإرادي وفي حالة التخلف العقلي الشديد فانه يكون مصاحبًا للتبول اللاإرادي .
(2) مرض السكر  :
تنتشر ظاهرة التبول اللاإرادي في الأطفال المصابين بمرض السكر  ، بل هناك بعض حالات مرض السكر في الأطفال ، تم تشخيصها عن طريق كثرة وتكرار عملية التبول اللاإرادي .
(3) نوع الطعام :
في الحقيقة هناك بعض المأكولات لها آثار سلبية ، وتزيد من فرصة تعرض الأطفال لظاهرة التبول اللاإرادي مثل تناول الأطعمة الغنية بالماء ، وخاصة قبل النوم تزيد من كمية البول المتراكمة في المثانة ، ومن ثم تزيد فرصة تعرض الطفل للتبول اللاإرادي ، وأهم هذه الأطعمة :
الألبان ، الفواكه مثل البطيخ والشمام والعنب والخوخ الخضروات ، الخضراوات الطازجة : الطماطم والخيار و الخس ، العصائر المختلفة ، وهناك بعض المشروبات المدرة للبول ، أي تزيد
من كمية البول المتراكمة في مثانة الطفل مثل : الشاي ، القهوة ، عصر القصب ، المياه الغازية .
وتشكو بعض الأمهات من أن طفلها يعاني من التبول اللاإرادي عند تناول بعض الأطعمة مثل
الشيكولاتة ، الأسماك ، اللبن ومنتجاته ، ويرجع الباحثون السبب إلي وجود حساسية للطفل اتجاه هذه المأكولات ، وينصحون بتقليل تقديمها للطفل إذا كان هناك حساسية منها . 
وعلي العكس من ذلك ، هناك بعض المأكولات عند تقديمها للطفل تقلل من فرصة تعرضه للتبول اللاإرادي مثل عسل النحل والأطعمة الغنية بفيتامين ب المركب مثل خميرة الخبيز .
(4) الإمساك :
يلاحظ أن الأطفال الذين يعانون الإمساك بشكل مستمر  ، أكثر إصابة بالتبول اللاإرادي عن  الأطفال الطبيعيين ، ويعزي ذلك إلي تأثير الإمساك علي عمل المثانة .  

تعقيب علي اسباب ظاهرة التبول اللاإرادي : 

ان أسباب التبول اللاإرادي تعود غلى أكثر من عامل واحد ولكن توجد عوامل بيئية ، وأسرية ، واجتماعية ، واقتصادية ، وتربوية ، ونفسية ، واهم عنصر فيها هو عنصر الوف ، والضغط النفسي والحرمان العاطفي ، وقد يكون الوف قائما بذاته كما في الخوف من الظلام ، أو من الحيوان ، أو من التهديد ، أو بعد سماع قصة مزعجة ، أو مشاهدة أفلام او مناظر مرعبة ومخيفة ، وقد يدخل الخوف في تركيب انفعال آخر كالغيرة ، أو الموت أو قلق المستقبل ، أو قلق الامتحانات . 
لذلك ليس من السهل إرجاع حالة التبول اللاإرادي الي عامل عائلي واحد كظهور مولود جديد في الأسرة ، أو وفاة شخص عزيز ، أو غير ذلك ، بل نجد أنه يترتب ذلك علي تغير الجو الذي يسود البيئة التي يعيش فيها الطفل وفقد ثقته بنفسه وخوفه علي مركزه ، مما يسبب له أحلاما مزعجة في اثناء الليل يصحبها أحيانا فقدان القدرة علي التحكم في ضبط عضلات الجهاز البولي .
يمكن ان تعزي أيضا أسباب التبول اللاإرادي الي اتباع الأهل بعض الأساليب الخاطئة في عملية التدريب علي ضبط المثانة وإجبار الطفل علي الذهاب للمرحاض قبل العمر المطلوب منه . 
كذلك بعض الحالات التي كانت تتعرض إلى العقاب الشديد من الأهل كالحرمان من المصروف المدرسي او بعض الحالات كانت تنتقم منها الأسرة بالكي علي مناطق الجسم وذلك إيمانا منهم بأن الطفل سوف يقلع عن هذا السلوك لذلك هناك عوامل مركبة وأسباب عديدة للتبول اللاإرادي لدي الأطفال ولكن تختلف باختلاف الموقف . 

تعليقات