U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

التلوث البحري أنواعه ومصادره


التلوث البحري


بحث عن التلوث البحري : أنواعه ومصادره doc

التلوث البحري أنواعه ومصادره :

 تعريف التلوث البحري : 

يجدر القول بأنه من الصعب وضع تعريف شامل لمعنى التلوث بشكل عام، والتلوث البحري بشكل خاص، ذلك لأنه يصعب معرفة أسباب ومصادر التلوث لأنها متجددة ومتطورة، وأي تعريف يوضع له سيكون مؤقتة لفترة زمنية معينة، ويعبر عن حالات خاصة لا تتماشى مع فترات زمنية أخرى . 

لذا فليس من المستغرب أن تختلف التعريفات التي وضعت للتلوث البيئي بشكل عام والبحري بشكل خاص، ويرجع الاختلاف أيضا إلى اختلاف المتخصصين في تحديد هذه المفاهيم وإلى اختلاف أسسهم المعرفية، واتجاه دراستهم واهتماماتهم . 

(( فمثلا يعرف علماء الحياة ( البيولوجيين) التلوث بصفة عامة بأنة يشمل أي تغير أو تأثير على التوازن الطبيعي لأي نظام بيئي مما يغير أو يؤثر على مكونات أو تركيب مكونات ذلك النظام)). 

(( بينما يضع المشتغلين في الصحة اعتبارا أساسيا في تعريفهم للتلوث بأنه أي تأثير ضار على صحة الإنسان بما يشمل غذاؤه أو نشاطه الوظيفي الفسيولوجي)).


أما فيما يخص تعريفات التلوث البحري فمنها تعريف منظمة الأغذية و الزراعة (FAO) خلال مؤتمرها المنعقد في روما عام 1970م بأنه (( ينتج من إدخال الإنسان في البيئة البحرية مواد يمكن أن تسبب نتائج مؤذية كالأضرار بالثروات البيولوجية و الأخطار على صحة الإنسان وعرقلة النشاطات البحرية بما فيها صيد الأسماك وإفساد مزايا مياه البحر عوضا عن استخداماته والحد من الفرص في مجالات الترفيه). 

وأشارت الدراسات الواردة من الأمم المتحدة للبيئة أن 24% من شواطئ البحر المتوسط غير صالحة للاستعمال، وانخفض انتشار العديد من القواقع و القشريات و الطحالب، نظرا لتلوث البيئة البحرية بطبقة من المواد النفطية، حيث يعمل النفط على تدمير مواقع تكاثر الأسماك ومنع دخول أشعة الشمس فتؤدي بالتالي إلى فقدان ونقص الأكسجين .


إن النفط يؤثر تأثيرا مباشرة على الأسماك والطيور بتلوثها، ويحدث الموت الجماعي لهذه الكائنات، وأكدت الدراسات التي أجريت بمعهد (وودر هول) عام 1969م، أن الموت الفوري للأسماك و صراطين البحر والمحارات بلغ 95% من آثار النفط، الذي غطى مساحة قدره 22 كليو مترا مربعا وذلك بسبب تسرب نفطي).
 ووصل حجم الكرات السوداء في مياه البحر المتوسط إلى 10 ملميترات في المتر المربع الواحد من سطح ماء البحر )، وشهدت هذه الكرات بمختلف الأحجام على شواطئ ليبيا في عقد السبعينات، حيث إن هذا التلوث ينتقل عبر السلسلة الغذائية إلى الكائنات البحرية ومنها إلى الإنسان، وأثبتت الدراسات بمصراتة عامي 1987و 1988م أن انتشار و ذوبان النفط بلغ قدرة تصل إلى 2 . 32ميکرو جرام / لتر بينما كان في عام 1981م بمتوسط 1.55ميكرو جرام /لتر.


كما أشارت المادة التاسعة من أحكام هلسنكي لتلوث البحار التي تم وضعها بواسطة مجلس مجموعة خبراء الأمم المتحدة في النواحي العلمية للتلوث البحري، وفقا لما جاء في تقرير المؤتمر المنعقد بجامعة كولج ويلز عام 1970م بأنه (( هو التدخل البشري المباشر أو غير المباشر الذي ينتج عنه إدخال مواد أو طاقة للبيئة البحرية بما في ذلك منطقة دخول الأنهار إلى البحار مما ينتج عنه تأثير عضوي ونفسي ضار بمصادر الحياة و الصحة البشرية أو التعرض لتفاعل الحياة البحرية بما في ذلك الأسماك أو زيادة الملوحة، مما يؤثر على استعمال مياه البحر أو أي تغير في ظروف الحياة البحرية )).

 ويرى ( H.A.Cole) أن التلوث البحري هو ((أي نشاط إنساني يغير من البيئة و الحياة البحرية ونباتاتها ومصايدها و الصحة العامة))، كما يؤثر في المنافع البحرية ولذلك فهو يشمل الآثار الناتجة عن تنمية السواحل و الشواطئ و استغلال مصادر البترول والغاز واستخراج الحصى، وكذلك أنشطة أخرى مثل التخلص من النفايات المشعة.

إن التلوث البحري هو قيام الإنسان سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بإدخال أية مواد أو أية صنوف من الطاقة إلى البيئة البحرية، كإلحاق الضرر بالمواد الحية، وتكون مصدرة للخطر على صحة الإنسان، وعائقة للنشاطات البحرية بما في ذلك صيد الأسماك، أو إفساد لنوعية مياه البحر المستخدمة، وانتقاصا لمدى التمتع بها .

والتعريف الذي من شأنه أن يكون ملما وشاملا نسبية و الذي يتناسب أكثر من غيره مع هذه الدراسة التي تركز على دراسة الملوثات التي يضيفها الإنسان إلى البيئة البحرية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، هو ذلك التعريف الذي أخذت به لجنة جغرافية المحيطات وكذلك استخدمته منظمة الأمم المتحدة وهو. 

(( إضافة مواد أو طاقة بطريقة مباشرة أو غير مباشر بفعل الإنسان إلى البيئة البحرية - بما فيها النهار - ويكون لها آثار ضارة للمواد الحية أو صحة الإنسان ما يعوق الأنشطة البحرية بما في ذلك الصيد أو التأثير في خواص استخدام مياه البحر وخفض الاستفادة منها)).

أنواع التلوث البحري: 

تتعرض البحار والمحيطات إلى أضرار كبيرة ومختلفة، أثرت بشكل مباشر وغير مباشر على كائناتها الحية، وامتدت تلك الأضرار لتصل إلى الإنسان وتؤثر فيه وتحد من نشاطاته، وتجبره على التفكير ومحاولة وضع الحلول المناسبة لتلك المشاكل. 

تلك الأضرار أو الملوثات التي تتعرض لها البيئة البحرية كثيرة و متنوعة، وذات مصادر مختلفة، ويمكن تقسيم هذه الملوثات الى أقسام، وذلك طبقا لمنشئها وطبيعة تكونها :

أ- الملوثات الطبيعية: 

هي تلك المواد التي تنتج من الطبيعة نفسها دون أي تدخل من قبل الإنسان والتي تجد طريقها بشكل أو بآخر إلى البيئة البحرية. 

وتتمثل هذه المصادر الطبيعية الملوثة للبيئة البحرية في تسرب كميات من النفط الخام من باطن الأرض عبر الشقوق و الفوالق إلى السطح لتصل أخيرة إلى مياه البحر بواسطة المياه الجارية و الأمطار الغزيرة، أو بواسطة الانحدار الطبيعي، بالإضافة إلى التسربات النفطية بقاع البحر بسبب ضعف وتشقق الطبقة الصخرية.

وتشكل المقذوفات البركانية أحد المصادر الطبيعة الملوثة للبيئة البحرية، وذلك بتسرب كمية من هذه المقذوفات بمياه البحر أو نتيجة ذوبان بعض الغازات الخارجة من باطن الأرض مع قطرات مياه الأمطار لتسقط على مياه البحار والمحيطات، أو حدوث إنفجارات بركانية بقاع البيئات البحرية.

ب- الملوثات الاصطناعية:

وهي نتاج ما استخدمه الإنسان من تقنيات وما ابتكره من اكتشاف خلال محاولته استثمار البيئة البحرية لتلبية حاجاته ولضرورات التنمية الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى الإخلال بالوسط البيئي البحري وتغير نوعيته، ونتيجة لإدخال الإنسان لهذا الوسط البيئي العديد من المواد الملوثة، كان من نتيجتها أن أصيبت البيئة البحرية بأضرار بالغة بعضها مؤقت بينما الكثير منها مزمن مما أثر على حياة الكائنات الحية البحرية النباتية و الحيوانية . 


وبناء على التصنيف السابق يمكن حصر أنواع الملوثات في البيئة البحرية في النقاط التالية: 

1- التلوث بالمواد العضوية التي تؤدي إلى استهلاك الأكسجين المذاب. 

2- التلوث بالمواد المغذية التي تسبب نمو الكائنات الدقيقة كالبكتيريا والطفيليات. 

3- التلوث الفيروسي الناتج عن طرح مياه الصرف الصحي. 

4- التلوث الحراري نتيجة لصرف المياه الصناعية المستخدمة في التبريد مباشرة كما هو الحال في محطات توليد الطاقة الكهربائية ومصافي النفط ومصانع الحديد. 

5- التلوث بالمواد النفطية عن طريق الناقلات والموانئ . 

6- المركبات الكيميائية والمواد غير العضوية ومن أهمها الزئبق، والرصاص وأملاح الكاليسوم، والماغنيسيوم، و الكربون، وغيرها. 

7- التلوث بالأسمدة الزراعية والمبيدات الحشرية وخاصة مادة DDT (عبارة عن مبيد حشري تم صناعة اثناء الحرب العالمية الثانية لغرض العلاج من حمى الملاريا والتيفود) نتيجة لصرف المياه الزراعية. 

8- المواد المشعة التي تنتج من الصناعات وبالأخص المفاعلات النووية. 

9- التلوث الناتج من رمي المخلفات الصلبة على شواطئ البحار.

 مصادر التلوث البحري: 

توجد العديد من المصادر التي تبعت بالكثير من أنواع الملوثات إلى البيئة البحرية، ومن هذه المصادر: 

1- المياه العادمة الصناعية الخارجة من المصانع و المجمعات الصناعية التي تستخدم المياه في عمليات الإنتاج، وعادة ما تخرج هذه المياه العادمة ملوثة بعناصر تقيلة ومواد أخرى، مع ارتفاع في درجات حرارتها . 

2- المياه العادمة الزراعية الناتجة عن الأنشطة الزراعية المختلفة ، والتي عادة ما تكون محملة بالمخصبات وبقايا المبيدات وبعض المخلفات العضوية . 

3- المياه العادمة المنزلية الناتجة عن الاستهلاك البشري المنزلي ، وكذلك الفنادق وبعض المؤسسات والمعامل التي تكون مياهها العادمة شبيه بالمياه العادمة المنزلية . 

4- مياه الأمطار في بعض الأماكن التي بها تلوث جوي، حيث تذيب مياه الأمطار بعض الغازات عند هطولها وتساقطها على المسطحات المائية البحرية. 

5- مصادر التلوث النفطي وهي كثيرة، أهمها المواني النفطية و التجارية، ومصافي النفط والناقلات و الحقول البحرية وغيرها.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة