U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

التلوث البيئي ، مفهومه ، انواعه ، عوامل انتشاره وطرق مكافحته



بحث عن التلوث البيئي
بحث عن التلوث البيئي 


التلوث البيئي : 

1. مقدمة عن التلوث البيئى . 
2. مفهوم التلوث البيئى . 
3. انواع الملوثات . 
4. تصنيف الملوثات . 
5. انواع التلوث البيئى . 
6. عوامل التلوث البيئى . 
7. مكافحة التلوث البيئى . 

مقدمة عن التلوث البيئي : 

أصبحت حياة الإنسان محفوفة بالمخاطر التي تهدد جميع المناحي البيئية على كوكب الأرض ، وقد ظهر ذلك جليا من خلال بزوغ بعض المشكلات البيئية والتي توالت في الظهور منذ أن دب الإنسان بخطاه على الأرض، فبدأ يستغلها استغلالا غير رشيد من خلال ممارسته وسلوكياته اليومية ، فقد ظهرت العديد من المشكلات نظرا لتدخل الإنسان من خلال استخدامه للتقنيات والتقدم العلمي الذي وصل إليه في مراحل متقدمة ومنها مشكلة الانفجار السكاني حيث تزايدت أعداد السكان بشكل ملحوظ ومقلق مما أثر بالطبع على البيئة وزاد في الضغط عليها لكي تقي بمستلزمات هذه الأعداد الهائلة من خلال توفير الماء والغذاء والمتطلبات الأخرى التي يحتاجها الإنسان لضمان استمرار بقائه .
 وفضلا عن ذلك ما ترافق من استنزاف للموارد الطبيعية واستغلال كل جزء من البيئة الأغراض تنموية ، فقد قطع الإنسان الأشجار والغابات التحويل أراضيها إلى مناطق صناعية ، وعكف على شق الطرق بهدف إنشاء خطوط المواصلات والاتصالات ، كما استغل بنو البشر الموارد المائية بمختلف أنواعها وغير ذلك من الانتهاكات المتكررة والمتوالية . 
وكنتيجة لهذه الممارسات الجشعة التي تراكمت على مدى سنين عدة، لم تسلم البيئة بل كانت ضحية لهذه الانتهاكات، مما أدى إلى اختلال توازنها وفقدانها لبعض مكوناتها أو خصائصها، فأصبحت تعاني من نقص كمي و كيفي أثر على أدائها وكفاءتها، وبناء على ذلك ظهرت المشكلة التي وصل صداها لمختلف بقاع الأرض ألا وهي مشكلة التلوث البيئي ، فقد أصبحت البيئة اليوم تعاني من ويلات التلوث بكافة مناحيها ومرافقها، مما أثر وسيؤثر على كل من يعيش في هذه البيئة . 

مفهوم التلوث البيئي :  

لقد شغلت قضية التلوث الجميع بدون استثناء ولذلك اهتم العلماء بها لكونهم المسئولين أولا وأخيرا عن حياة العامة من الناس، ونتيجة لذلك تعددت التعريفات التي تناولت مفهوم التلوث البيئي ومنها: 
(1) يعرف التلوث البيئي على أنه " إدخال مواد لا يستفاد منها أو إدخال طاقة إضافية إلى البيئة بواسطة الإنسان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، يتسبب عنها تلف في صحته أو بيئته التي يعيش فيها وفي مسكنه وكل ما يحتويه، وفي عمله وما يرافقه فيه، وفي كل ما تربطه بهم من علاقة مادية أو معنوية ". ( تاج الدين والراجحي، 1998: 7 - 8) 
(2) يمكن تعريف التلوث بأسلوب أخر على أنه " كل تغير كمي أو كيفي في مكونات البيئة الحية أو غير الحية بحيث لا تستطيع الأنظمة البيئية استيعابه بدون أن يختل توازنها " ( وهبي ، 2001 B  ، ص82 )   
(3) يمكننا تحديد مفهوم التلوث البيئي بأنه " وجود مواد غريبة في الماء أو الهواء أو الغذاء يخل بالتركيب الطبيعي لهذه المكونات، ويترتب على ذلك إلحاق الأذى بالمخلوقات أو أنظمة المحيط الحيوي، وإضافة عناصر حية أو مركبات غازية أو سائلة أو صلبة أو إشعاعات أو ضوضاء إلى مكونات البيئة ".  ( متولي  ، 2007: 66)
(4) أيضا يلوث التلوث البيئي بأنه " تغير في الخواص الطبيعية والحيوية لمكونات البيئة المحيطة بالإنسان (هواء، ماء، تربة) وقد يسبب أضرارا لحياة الإنسان أو لغيره من الكائنات الحية الأخرى النباتية والحيوانية، أو يسبب تلفا واضطرابا في الظروف المعيشية بوجه عام وإتلاف التراث الثقافي ذو القيمة الثمينة كالمباني والمنشآت الأثرية " .( السعدني وعودة ، 2007 :25)
(5) كذلك يعرف التلوث البيئي على أنه " خلل أو اضطراب أو حدث خاطئ ذو طبيعة فيزيائية أو كيميائية أو حيوية في النظام البيئي وتوازنه ، ناتج عن إدخال مادي أو تخريب فيزيائي بفعل نشاط إنسان واعي أو غير واعي تتبعه أضرار مباشرة أو غير مباشرة بالصحة العامة للإنسان والبيئة بما تتضمنه من كائنات حية وموارد طبيعية وممتلكات اقتصادية " . (شهاب وعيد، 2008: 110) 

من التعريفات السابقة يمكننا تعريف التلوث البيئي علي أنه : 
( عارض يصيب كافة المكونات البيئية بما تتضمنه من عناصر حية أو غير حية، ناتج عن عوامل طبيعية أو بشرية، يتسبب في إحداث خلل واضح في العناصر البيئية بكليتها، ويؤدي إلى حدوث أضرار للبيئة ومن فيها من أحياء مختلفة ) . 

أنواع الملوثات :  

تم تقسيم الملوثات البيئية  لأنواع عدة وفقا لمحاور ثلاثة وهي: 
(1) المحور الأول : من حيث نشأتها : 
حيث تنقسم إلى : 
(أ) ملوثات طبيعية : 
 مصدرها مكونات البيئة كالغازات والأتربة الناتجة عن البراكين، و أكاسيد النيتروجين المتكونة في الهواء الجوي نتيجة عمليات التفريغ الكهربائي، وحبوب لقاح النبات. 
(ب) ملوثات مستحدثة ( صناعية ) : 
مصدرها ما ابتكره الإنسان من تقنيات واكتشافات، كالنفايات الناتجة عن الأنشطة النووية، وعوادم وسائل النقل والمواصلات و ونفايات الصناعات المختلفة. 
(2) المحور الثاني : من حيث طبيعتها : 
حيث تنقسم إلى: 
(أ) ملوثات بيولوجية ( أحيائية ) : 
الفيروسات والبكتريا، وحبوب اللقاح في بعض النباتات الزهرية التي تنتشر في فصل الربيع مسببة بعض مشكلات الجهاز التنفسي في الإنسان. 
(ب) ملوثات كيميائية : 
غازات المصانع، وعوادم السيارات، والمبيدات المختلفة، والجسيمات الدقيقة الناتجة من مصانع الإسمنت والخزف، والكيماويات السائلة . 
(ب) ملوثات فيزيائية : 
الضوضاء والحرارة (التلوث الحراري)، والإشعاعات المختلفة . 
(3) المحور الثالث : من حيث قابليتها للتحلل : 
حيث تنقسم إلى : 
(أ) ملوثات تتحلل عضوية : 
مثل غاز ثاني أكسيد الكربون، مركبات النترات . 
(ب) ملوثات لا تتحلل عضوية : 
أو قد يستغرق تحللها زمنا طويلا، ومنها المخلفات المعدنية، المطاط، الزجاج، البلاستيك، الكيماويات المختلفة. 

تصنيف الملوثات : 

تم تقسيم الملوثات البيئية تبعا لحركتها الجغرافية لثلاثة أنواع رئيسية : 
1- الحركة الموقعية للملوثات :
وهي حركة قصيرة المدى ومحدودة سواء كانت في المياه أو الهواء أو وفي التربة ، ولا تلبث فيها الملوثات أن تتحلل بيئية أو تتلاشى من خلال الترسب مع مياه الأمطار أو كترسيب جاف . 
2- الحركة الإقليمية للملوثات : 
وهي انتقال الملوثات إلى مواقع بعيدة ضمن إقليم أو منطقة معينة وغالبا ما تؤدي الأنهار دورة كبيرة في عملية الانتقال هذه ، ناقلة الملوث من أعلي النهر إلى مصبه ، كما تشمل هذه الحركة البحار ذات الطبيعة المغلقة والصغيرة نسبية كالخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط .
3- الحركة العالمية للملوثات : 
وتسمى أيضا بالحركة بعيدة المدى ، وهي من أخطر الخصائص للملوثات البيئية ، حيث ينتقل التلوث إلى عموم الكرة الأرضية ، وتمتاز هذه الملوثات بالثبات ومقاومة التحلل ، وكمثالا لهذه الملوثات ما حدث من التفجيرين الذريين في اليابان ، وتشير الدراسات أن التلوث قد وصل المناطق نائية ومنها طيور البطريق التي تقطن القطب الجنوبي ، ومن الملوثات التي تمتلك الحركة بعيدة المدى مركبات الكلوروفلوروکربون التي يصل تأثيرها إلى طبقة الأوزون . ( العمر ، 2010 : 21 ) 
نظرا لهذا الانتقال الجغرافي الذي تتبعه الملوثات فإن التلوث بات يشكل خطرا كبيرا حتى على الدول التي لا تقوم بأنشطة ملوثة للبيئة مثل الأنشطة الصناعية وغيرها وأن مشكلة التلوث هي مشكلة واسعة المدى تجوب كافة أركان الكرة الأرضية وأن الإنسان أصبح بلا مأمن من هذه المخاطر وأن التلوث أصبح لا يفرق بين حدود أو مساحات وهذا مما يزيد من خطورة التلوث . 
مما سبق يمكننا استنتاج ان هذه الملوثات بمختلف أنواعها وأشكالها قد تختلف في ما تسببه من مخاطر فمنها ما هو خطير ومنها ما هو أكثر خطورة ولكن الشيء الغريب فيما نراه من طبيعة هذه الملوثات وكأنها تتعاون فيما بينها لإحداث أكبر ضرر ممكن بمختلف مكونات البيئة . 

أنواع التلوث البيئي : 

قسم  التلوث البيئي إلى نوعين هما : 
(1) التلوث المادي : 
هو ناتج من إقحام عناصر مادية إلى البيئات الحيوية، مما يترتب عنه إحداث خلل أو فساد في آلياتها وتظهر نتائجه بمرور الوقت، مثل التلوث الذي يحدث من مخلفات المصانع أو النفايات والمواد الكيماوية التي يفرط الإنسان في استعمالها دون دراية بما تحدثه من تدمير لبيئته . 
(2) التلوث غير المادي : 
وهو الذي ينتج من تأثير عناصر غير مادية على البيئات الحيوية مثل التلوث الضوضائي الذي يعذب الإنسان أو التلوث بالإشعاع الذري أو التلوث الحراري وهذه كلها مؤثرات فيزيقية  ( الدين والراجحي ، 1998 : 11- 12)
يمكننا تقسيم التلوث البيئي حسب وسط الانتشار إلى ثلاثة أنواع ، نوردها فيما يلي : 
(1)  تلوث الهواء : 
وتنتشر الملوثات في هذا النوع في الهواء على شكل غازات أو بقائق صلبة ورذاذ تسقط على التربة مع الأمطار أو الجاذبية الأرضية، وهي تشمل مركبات غازية وأكاسيد كل من الكربون ، الكبريت، النيتروجين، الهيدروكربونات كغاز الميثان، ودقائق الغبار وما تحمله من مواد مشعة ومبيدات ومواد سامة وعناصر ثقيلة ومسببات مرضية ومواد كيماوية قاعدية وحامضية مختلفة . 
(2) تلوث الماء : 
وتنتشر الملوثات في هذا النوع علي شكل أيونات، أملاح ومركبات عضوية ذائبة، معلقات معدنية وعضوية ومواد نباتية وحيوانية وصناعية، كائنات حية مختلفة وغيرها، وتشمل مواد كيماوية وأسمدة كيماوية نتراتية وفوسفاتية، مواد عضوية ومسببات مرضية، مواد نفطية مواد مشعة، معادن ثقيلة وأملاح ذائبة وغيرها . 
(3) تلوث التراب : 
وتصل إلى التربة بشكل مباشر عن طريق الرمي أو الإضافة من قبل الإنسان أو بشكل غير مباشر عبر الهواء والماء عن طريق الظواهر وعوامل الانتشار الطبيعية وتشمل مواد مشعة ، مبيدات، معادن ثقيلة ، مسببات مرضية، أملاح معدنية، ومواد كيميائية، مخلفات صلبة من الحديد والصفيح والزجاج والقمامة التي تتكون من مواد ذات طبيعة مختلفة، وأنقاض البناء والمناجم والمقالع، ومخلفات المعامل والحظائر والمجازر .  ( شهاب وعيد ، 2008: 114-113 )

عوامل انتشار التلوث البيئى : 

تنتقل الملوثات بين الأوساط البيئية الثلاث ، أي من وإلى الهواء ، الماء والتربة وذلك بفعل الظواهر والعوامل التي يمكن تحديدها فيما يلي : 
1- الرياح والتيارات الهوائية 
2- الترسبات الجوية والأمطار 
3- الجاذبية الأرضية 
4- التيارات المائية والانجراف والرشح والتصاعد الشعري 
5- الحيوان والإنسان 

طرق مكافحة التلوث البيئى  : 

تعد أفضل الطرق للحد من مشكلة التلوث هي تقليل انبعاث الملوثات من مصادرها وتتمثل عملية تقليل الملوثات في النقاط والتدابير التالية : 
(1)  الحد من الانفجار السكاني العالمي . 
(2) تقليل إنتاج النفايات وإعادة الاستفادة منها . 
(3) الحد من استهلاك الطاقة . 
(4) رفع كفاءة الأجهزة للاستفادة من الطاقة . 
(5) الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة . 
إن مكافحة التلوث البيئي بات أمر في غاية الأهمية ، يجب أن تتوحد كافة الجهود من أجل الحد منه ، لما له من عواقب وخيمة ونتائج لا يحمد عقباها ، كما أن الحلول الكفيلة بالحد من التلوث البيئي ومكافحته قد تكون كثيرة ، ولكن الأمر يحتاج إلى إرادة وعزيمة قويتين ويجب أن تلعب التربية دورا فاعلا في هذا المجال من خلال تقنين أهدافها وبرامجها من أجل إكساب الأفراد وعيا يتصف بالوظيفية ليكونوا قادرين على مجابهة التلوث البيئي بكافة أشكاله.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة