U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

نظم المعلومات الجغرافية ، ماهيتها ، فوائدها ، مكوناتها ، وظائفها


نظم المعلومات الجغرافية Geographical Information Systemبحث عن doc نظم المعلومات الجغرافية Geographical Information System


أولا: ماهية نظم المعلومات الجغرافية G.I.S  : 

نظم المعلومات الجغرافية هي ترجمة لعبارة Geographical Information System وسنقوم فيما يلي بتوضيح دلالة كل كلمة على حدة.

أ- نظام System: 

وهي عبارة عن مجموعة عناصر مترابطة مع بعضها ، حيث أن هذه المجموعة تستطيع عمل شيء معين إذا كانت مجتمعة وبدون ذلك فهي لا تعمل ( دويكات ،2000ص 21 ) 

ويشير النظام إلى أن: 

كل المعطيات مخزنة بطريقة متماسكة في قاعدة البيانات. 

1- يستطيع المستخدم أن يستخرج ويعالج المعلومات بطريقة منطقية متماسكة. 

2- يمكن متابعة إنسياب المعلومات في النظام. 

3- إن المعطيات الجغرافية الأتية من مصادر مختلفة المقاييس scales و الإسقاطات projection يمكن تحويلها إلى تركيب منطقي يسمح بالوصول للمعلومات وتحليلها باستخدام مجموعة من القواعد.

ب- المعلومات Information: 

عملية اتخاذ القرار تعتمد على المعلومات المتوفرة بشأن هذا القرار والمعلومات هي ملخص مرتب عن المعطيات أو البيانات، ولا بد هنا من التفريق بين البيانات Data وبين المعلومات Information حيث يتم استعمالها بشكل خاطئ، حيث أن البيانات تعني الوقائع والمعطيات غير المنظمة في حين أن المعلومات هي المعرفة الآتية من معالجة البيانات أو هي البيانات المفيدة، إن معالجة البيانات (Data Progressing)تعني تصنيف - فرز- دمج - تسجيل - استرجاع - نقل، أي هي عبارة عن مجموعة من العمليات التي يتم فيها تحويل البيانات إلى بيانات مفيدة نستطيع تطبيقها على الغرض الذي نعمل من أجله. 

وتظل عملية معالجة البيانات الأولية (الخام) مستمرة حتى تصل إلى مرحلة المعلومات الحكيمة؛ أي المعلومات التي تساعد على اتخاذ القرار الأمثل أو القرار السليم ولا تصل البيانات إلى مثل هذه المرحلة إلا بعد عدة عمليات من المعالجة.

ج- الجغرافية Geographical: 

وهي تشمل دراسة جميع الظواهر الجغرافية سواء كانت بشرية أم طبيعية والتي تتخذ لها حيزا مكانيا على سطح أو في باطن الأرض، حيث تهتم بالتوزيع المكاني لهذه الظواهر، بالإضافة إلى دراسة العلاقات القائمة بين مختلف هذه الظواهر، ودراسة عوامل نشوء الظاهرة وتطوراتها، ومن الأمثلة على هذه الظواهر الأنهار والجبال والمدن والقرى وخطوط المواصلات (تميم، 2001). 

ويمكن القول أن تعريف و تحديد نظم المعلومات الجغرافية أخذ كثيرا من الأشكال والمراحل وذلك تبعا لاختلافات الاتجاهات والمجالات التي تستخدم هذا العلم بالإضافة إلى مراحل تطور هذا العلم وعليه يمكن تعريف نظم المعلومات الجغرافية على النحو التالي: 

· نظم المعلومات الجغرافية هو نظام حاسوبي يربط بين الخريطة المكانية والبيانات الوصفية لهذه الخريطة، وهذا أبسط تعريف لنظم المعلومات الجغرافية : 

Map + Data = G.I.S 

Cad + Attribute = G.I.S 

· مجموعة منظمة من العتاد الحاسوبي والبرمجيات والبيانات الجغرافية والأفراد المتخصصين، يصمم هذا النظام لكي يخزن ويجلد ويعالج ويحلل ويعرض صيغ أشكال المعلومات ذات المرجعية الجغرافية ( محمد علي ، 2001ص -142 ) 


· نظم المعلومات الجغرافية هي أداء مثلي لإدخال البيانات بنوعيها تخزينها ثم تحليلها و معالجتها وإنتاجها بالشكل المطلوب، أي إخراجها بمرونة كبيرة، فهو نظام حاسوبي يحوي أجهزة Hardware و برمجيات Software وتحلل المخططات والخرائط والبيانات وتربط فيما بينها. 


فالميزة الأساسية في نظم المعلومات الجغرافية هي قدرته على الربط بين سمات المخطط أو الخريطة ومواصفاتها، وهذا يشكل مصدر قوة في التخطيط واتخاذ القرارات. 

· نظم المعلومات الجغرافية: هي عبارة عن علم يعمل على جمع وإدخال وتخزين ومعالجة وتحليل و عرض و إخراج المعلومات الجغرافية والوصفية لأهداف محددة. 

· نظم المعلومات الجغرافية: هو نظام بيانات يدير البيئة بغرض التطوير والتنمية المستدامة من خلال تحليل البيانات والتخطيط وصنع القرار وتنفيذه.

ثانيا: عوامل تطور نظم المعلومات الجغرافية: 

1- العامل الأول: هو الانفجار المعلوماتي الضخم والكبير في البيانات البيئية، وذلك نتيجة التراكم المعلومات في الفترات السابقة، مما أدى إلى حاجتنا إلى حواسيب و أنظمة تستطيع التعامل مع هذه البيانات، وبالذات عندما تكون هذه المعلومات مهمة في عمليات التخطيط والتنمية واتخاذ القرار.

2- العامل الثاني:هو التقدم الحديث الذي طرأ على النظرية الجغرافية ومناهجها وأساليبها الفنية، والتي فاقت مقدرة النظم الحاسوبية التقليدية، فجاءت نظم المعلومات الجغرافية للتعامل مع ما أقرته النظرية الجغرافية الحديثة وبالذات المدرسة التطبيقية في الجغرافيا التي تتعامل مع تطبيقات معقدة ومتشابكة، حيث تعمل النظم المعلوماتية الجغرافية على التكامل والاندماج الذي يساعد على التحليل والتفسير والإشارة إلى التنبؤ للظواهر الجغرافية.

3- الحاجة إلى حل كثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتي تتطلب أنظمة معلوماتية تستطيع العمل مع معطيات هذه الأوضاع.

4- التقدم العلمي الكبير في مجالات التصوير الجوي والاستشعار عن بعد، الذي ساهم وبشكل كبير في كمية ونوعية البيانات، والتي تساهم في عمليات التخطيط والإدارة والتنمية المستدامة.

5- التنافس الكبير في مجال الحاسب وصناعة الإلكترونيات، والتي أدت إلى خفض تكلفة ,Hardware, المستخدمة في نظم المعلومات الجغرافية مما ساعد على انتشاره وإيجاد أسواق عالمية ( محمد علي ، 2001ص - 112 ) 

6- قدرة نظم المعلومات الجغرافية على التعامل مع مؤسسات حكومية وخاصة ومتخصصة في مختلف المجالات مما زاد الاهتمام به وتطوره.

ثالثا: فوائد نظم المعلومات الجغرافية:

1) تخفيض زمن الإنتاج: 
حيث كان عمل خريطة ما يحتاج إلى أكثر من يوم فيمكن الآن إنجازه في أقل من ساعة. 
2) الدقة، 
باستخدام الحاسب قلت الأخطاء، وزادت الدقة لأن الأخطاء البشرية تكثر بسبب عوامل الإرهاق والأعصاب والحالة النفسية. 
3) تخفيض العمالة: 
كانت الخريطة تحتاج إلى مجموعة أشخاص لكي ترسم ، ولكن الآن شخص واحد يقوم بعمل المجموعة. 
4) تخفيض التكلفة:
 بحسب النظريات الاقتصادية فإن تخفيض زمن الإنتاج والعمالة يعتبر مكسبا ماليا وهنا لا بد من الإشارة إلى أن التكلفة المبدئية لإقامة نظم المعلومات الجغرافية قد تكون عالية ولكن العائد في المستقبل وبالذات في الجانب البشري وتأهيل الكوادر يكون كبيرا. 
5) المرونة أكبر: 
حيث التغيير والتبديل أسهل في معالم الخريطة ومفتاحها وألوانها وعرض الخطوط ومقاييس الرسم. 
6) سهولة إدخال المعلومات.
7) سهولة التخزين والنقل:
 نقل ما يحتاج نقله بسيارة من الخرائط والكتب يمكن تخزينه وتحميله على قرص. 
8) سهولة الاستخدام. 
9) تربط أي ظاهرة على الخريطة ومواصفاتها وخصائصها. 
10) تحليل البيانات والمعلومات الموجودة
 وذلك من خلال التركيب الطبقي للخرائط في G.I.S والذي يميزه عن أي برمجيات أخرى.

مكونات نظم المعلومات الجغرافية (صالح ، 2000ص - 31) :

تتكون نظم المعلومات الجغرافية مما يلي : 

أولا: العتاد الحاسوبي "الأجهزة" Hardware: 

ويقصد بها تلك الأجهزة والأدوات التي تستخدم في النظام والتي لا تتم عمليات النظام إلا بها. 

ويمكن تقسيم تلك الأجهزة إلى ثلاثة أقسام : 

أ‌- أجهزة إدخال (Input Devices). 

ب‌- أجهزة عمليات (Processing Devices). 

ت‌- أجهزة إخراج (Output Devices). 

أ‌- أجهزة الإدخال وهي مجموعة من الأجهزة التي تقوم بعملية جمع وإدخال البيانات والمعلومات الأجهزة الحاسب الآلي وهي أجهزة : 

1- المرقم (Digitizer) 

2- أجهزة الماسح الضوئي (Scanner) 

3- لوحة مفاتيح الحاسب الآلي (keyboard) 

4- الفأرة (Mouse) 

5- الأقراص بأنواعها (Disks) 

6- أجهزة تحديد الموقع (Global Position System) G.P.S 

7- محطات الرصد المتكاملة (Total Station) 

8- الكاميرا الرقمية (Digital Camera) 

9- القلم الضوئي (Light Pen) 

10- جهاز التسجيل الآلي للبيئة (Environmental Instrumental's ) 


ب- أجهزة العمليات Processing Devices 

والمقصود بها أجهزة الحاسب الآلي (Computer) التي يتم بها عمليات إدخال البيانات ومعالجتها من خلال التعامل معها وإدارتها وعرضها وتحليلها، وتقسم أجهزة الحاسب المستخدمة في نظم المعلومات الجغرافية إلى أنواع وهي: 

1- أجهزة الحاسب العملاقة .Super Computer 

2- أجهزة الهيكل الرئيسي .main Frame 

3- محطات العمل .Workstation 

4- الحاسب الشخصي .Personal Computer 

1- أجهزة الحاسب العملاقة: Super Computer 

وهي أجهزة ضخمة تستخدم أحد الأساليب التكنولوجية الحديثة وتستخدم في المؤسسات الحكومية الكبرى وفي المؤسسات العسكرية والبحثية وهي تعتبر من أسرار الدولة المصنعة لها. 

2- أجهزة الهيكل الرئيسي :Main Fram 

هذا النوع من الأجهزة يستخدم في المؤسسات العالمية الكبرى، وهي عبارة عن أجهزة تقوم بالعديد من العمليات المعقدة في آن واحد وبسرعات عالية، وهي أجهزة حساسة جدا وتصل أسعارها إلى ملايين الدولارات. 

3- محطات العمل: Workstation 

وهي عبارة عن جهاز حاسوبي واحد له قدرات تخزينية عالية ويعمل بسرعة كبيرة كما له قدرات حساسة وإحصائية مرتفعة. 

4- الحاسب الشخصي: Personal Computer 

وهو عبارة عن وحدة الكمبيوتر العادية التي نراها في كل مكان وتتكون في العادة من: 

§ وحدة العمليات الرئيسية CPU 

§ الشاشة Screen 

§ لوحة المفاتيح Keyboard 

§ الفأرة Mouse 

ويكون هذا الحاسوب بالمواصفات التالية: 

1- سرعة عالية في معالجة البيانات . 

2- قدرة عالية على تخزين المعلومات . 

3- شاشة جيدة . 

4- القدرة على الكتابة و القراءة من الأقراص المرنة .

ج) أجهزة الإخراج Output Devices : 

1- الرسام Plotter: 

هو عبارة عن جهاز يقوم بطباعة الرسومات والخرائط والأشكال من الحاسب الآلي على أنواع وأحجام الورق الكبيرة المحتفلة، وذلك باستخدام مجموعة أقلام مثبتة في ذراع متحرك تقوم برسم ما تم إخراجه من الحاسب ويراد طباعته ومنها  ( bern hardesn,1999) (Electronic plotter :calomp model 5835xp ) 

2- الطابعة Printer: 

هي عبارة عن جهاز الإخراج الأساسي من الحاسب الآلي، حيث يقوم بطباعة البيانات والنصوص المكتوبة على الورق أو الشفاف، وتعمل الطابعات بثلاث طرق: 

1- طريقة النقط Dot-Matrix 

2- الحبر النفاث Inkjet 

3- الليزر Laser 

ويعد الليزر من أفضل الأنواع من حيث الجودة والوضوع. 

3- الشاشات Monitors 

هي المكان الذي يظهر البيانات فقط دون طباعتها، وتختلف من حيث حجمها الذي يتراوح ما بين 14-30 بوصة، وهي تختلف في درجة الوضوح Resolution.

ثانيا: البرامج ( Software): 

ويقصد بها مجموعة البرامج التي يتم التعامل معها في داخل أجهزة الحاسب في نظم المعلومات والأجهزة والحاسب ذاته. 

ويوجد العديد من البرامج المستخدمة في نظم المعلومات الجغرافية، ولكن تقسم هذه البرامج حسب طريقة عملها وهي: 

1- برامج تعمل على طريقة Vector 

2- برامج تعمل على طريقة Raster 

3- برامج تعمل على الطريقتين 

4- برامج تعمل فقط على التحويل بين الطريقتين 

ثالثا: البيانات والمعلومات الجغرافية Data and Information: 

أ‌) تعرف البيانات والمعلومات الجغرافية على أنها أي شكل من أشكال المعلومات، ولكن لها علاقة مكانية، أي أن هذه المعلومات مرتبطة جغرافيا بمواقع الظواهر الجغرافية عن طريق تحديد مكانها أو إحداثياتها. وتعرف البيانات على أنها حقائق خام وهي في العادة عبارة عن أرقام أو أحرف مثل أن تقول ارتفاع النقطة (أ) و (ب) و (ج) 100م أما أن نقول الخط الكنتوري 100م فهذه معلومة لأنه يصل بين جميع النقاط التي ارتفاعها 100م، وبالتالي فإن المعلومة هي عبارة عن البيانات التي أجريت عليها عمليات معينة غيرت شكلها الأصلي وأصبحت تعطي صورة أخرى للبيانات. 

ب‌) مصادر البيانات والمعلومات Data and Information Resources 

مصادر البيانات الجغرافية : 

يمكن تصنيف مصادر البيانات الجغرافية إلى أربعة مصادر أساسية وهي: 

1- مصادر كتابية :

مثل الإحصاءات والسجلات، التقارير، النشرات المطبوعات الحكومية، الملفات الكتب، الرسائل الجامعية والدورات العلمية. 

2- مصادر وثائقية: ويقصد بها : 

- الخرائط بأنواعها. 

- الصور الجوية. 

- الاستشعار عن بعد. 

ت) العمل الميداني:

 ويقصد به العمل الذي يقوم به الجغرافي على أرض منطقة الدراسة سواء كانت ريف أم حضر، أو أي مكان آخر يتطلب عملا يدويا بهدف جمع البيانات أو القياس أو التصوير أو إخراج الاستبيانات، وهو من أهم المصادر الأساسية للجغرافي. 

ث) مصادر أخرى:

 ويقصد بها شبكات المعلومات الحديثة سواء كانت الشبكات الداخلية مثل المكتبات الجامعية، شبكات البحث العلمي، أو الشبكات الخارجية مثل شبكة الإنترنت.

رابعا: المستخدم User: 

وهو من أهم مكونات نظم المعلومات الجغرافية لأنه يمثل الجانب الإنساني الذي يقوم بتفصيل العناصر الثلاثة السابقة، إذن من المنطقي أن تكون العلاقة طردية ما بين كفاءة المستخدم وتحسن نتيجة العمل في نظم المعلومات الجغرافية (صالح ،2000ص 55)

الوظائف الأساسية في نظم المعلومات الجغرافية: 

مراحل العمل في نظم المعلومات الجغرافية : ( محمد علي ، 2001ص- 130 )

1) الإدخال Input:

تتم عملية الإدخال بعد عملية جمع المعلومات من مصادرها المختلفة حيث تتم عادة عمليات إدخال البيانات الجغرافية بعد جمع هذه البيانات والتأكد من صدقها أي فحصها ومدى دقتها وربما إعادة تحريرها وتحويل هذه المعلومات بما يتوافق ونظم المعلومات الجغرافية.

2) التخزين Storage: 

تحتاج البيانات الجغرافية لعملية تخزين المعلومات، حيث يتم تخزين البيانات على أقراص مرنة مؤقتة، أو الأشرطة الممغنطة، بالإضافة إلى القرص الصلب ويتم تخزين المعلومات بشكل دائم حيث يستطيع المستخدم الرجوع إليها في أي وقت.

3) المعالجة Manipulation: 

الحقيقة أن عملية المعالجة تعتبر من العمليات الأساسية في نظم المعلومات الجغرافية، ويمكن القول أنها من أهم العمليات المميزة لنظم المعلومات الجغرافية، وأهم الوظائف الأساسية لنظم المعلومات الجغرافية هي: 

أ- الوظائف الكارتوجرافية : 

تحتل الوظائف الكارتوجرافية أول أنواع المعالجة وتشتمل عملية المعالجة الممثلة في رسم الخرائط وتغيير مقياس الرسم وتحويل شكل البيانات من نوعيتها الإتجاهية إلى المساحية الخليوية أو العكس، وتغيير مسقط الخريطة أو تزيين الخريطة. 

ب- الدمج والتحميل بين البيانات: 

يمكن القول أن عملية الدمج والتكامل هي من أهم الميزات التي تميزت بها نظم المعلومات الجغرافية ولكن هذه العملية تحتاج إلى جهد حاسوبي ضخم، حيث تشتمل هذه العملية أساسا على تطبيق عدة بيانات تسمى طبقات ,Layers, بعضها فوق بعضها. 

وتكمن عملية الدمج والتكامل على إثارة أسئلة تحليلية يستطيع نظام المعلومات الجغرافي الإجابة عليها مثل : 

· أين توجد المناطق التي تبعد عن المستشفى أكثر من 100م؟ 

· أين توجد المناطق التي يقطع أفرادها أكثر من 10 دقائق سيرا من خطوط الحافلات؟ 

مثلا، نريد أن نعرف توزيع الكثافة في مدينة معينة، فنضع التوزيع السكاني في طبقة (Layer) ثم نضع طبقة أخرى عليها التوزيع المكاني لموانع المدارس الابتدائية، وعند مطابقة الطبقتين نستطيع الحصول على طبقة ثالثة توضح مواقع المدارس وكذلك توزيع الكثافة السكانية مما يساعد على معرفة مدى العدل والنظام في توزيع المدارس مقارنة بالكثافة السكانية ؟

ثالثا: قياس السمات والظواهر: 

تعد عملية قياس السمات والظواهر الجغرافية من الصفات التي تتصف بها نظم المعلومات الجغرافية حيث أن لها القدرة على: 

1- حصر عدد مرات ظهور تكرر الظاهرة، مثل عدد المستشفيات في منطقة واحدة. 
2- قياس المسافات بين النقاط الموقعية مثل المدن. 
3- حساب المسافات، مساحة إقليم معين. 
4- حساب الحجوم، مثل حساب الكميات التي يجب أن تزال خلال إنشاء طريق معين. 
5- وكل ذلك يتم في طبقة أو في عدة طبقات.

رابعا: التحري والاستقصاء المكاني : 

تعتبر عملية التحري المكان من أهم العمليات التي يقوم بها نظم المعلومات الجغرافية، وتقوم عملية التحري المكاني على الاهتمام بالمسافة بين الظواهر ومقادير انحراف الزاوية واتجاهها، وكلك تقاطع الظواهر مع بعضها بعض بالإضافة إلى تحديد ظاهرة داخل حدود نطاق ظاهرة أخرى، ويمكن لعملية التحري المكاني أن تجيب على الكثير من الأسئلة التي تطرح في نظم المعلومات الجغرافية مثل: 

1- ما هو البعد المسافي بين معلمين ظاهرين؟ 
2- هل يقع المعلم (س) داخل حدود نطاق الإقليم (ب)؟ 

وبشكل آخر يمكن طرح السؤال التالي: 

أين تقع وما هي أسماء الشوارع الفرعية التي تتصل مع شارع الإرسال في مدينة رام الله؟ وكذلك ما هي أسماء المراكز الطبية التي تقع في الجزء الشمالي من مدينة القدس؟ وهنا نبدأ عملية التحري المكاني للإجابة على هذه الأسئلة...

5- التحاليل الإحصائية : 

كذلك يقوم نظم المعلومات الجغرافية بعمليات التحليل الإحصائي مثل تقدير العلاقات الإرتباطية سواء كانت قوية أم ضعيفة من خلال استعمال التحليل الكمي بالإضافة إلى التحليل السطحي للعديد من الظواهر الجغرافية وكذا التحليل الشبكي خاصة فيما يتعلق بالأغراض المواصلاتية والطرق. 

الإخراج: 

ينتج نظم المعلومات الجغرافية أشكال مختلفة منها الخرائط، الأشكال والرسوم، الجداول، النصوص الكتابية... الخ.

تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية: ( تركي ،1999 ص - 72 ) 

يستخدم الأن نظام المعلومات الجغرافية على نطاق واسع في الحكومة سواء كان على مستوى وزارات أو مؤسسات حكومية، وكذلك يستخدم في مجال الأعمال والأبحاث وتخطيط استخدامات وتخطيط المنافع والخدمات العامة، وكلك البنية التحتية.

تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية Geographical Information System 
وسنحاول الآن تسليط الضوء على بعض التطبيقات التي يقوم بها نظام المعلومات الجغرافية، مع العلم أنه يمكن لأي مؤسسة أو جهاز التعامل مع نظم المعلومات الجغرافية من الزاوية المناسبة العمله، ومن بعض هذه التطبيقات على سبيل المثال لا الحصر:

أولا : التطبيقات البيئية والموارد الطبيعية .( 1989,Aronoff) 

يستخدم نظام المعلومات الجغرافي G.I.S داخل كثير من المنظمات البيئية التي تهتم بشؤون البيئة حيث يقوم بدراسة التربة ونوعية الصخور والأمطار، ويقوم بجمع البيانات والمعلومات التي تتعلق بالظواهر البيئية المختلفة.

 ويقوم بإدخال هذه المعومات للنظام ومن ثم التعامل معها بطريقة مفيدة وذلك بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية الموجودة في الدولة مثل الأحواض المائية وأماكن تجمع المياه السطحية وأماكن وجود الغابات وكذلك توزيع الأمطار في إقليم معين، ومن هذه المؤسسات مؤسسة ( ESRI Environmental System Research Institute) وهي شركة عالمية في كاليفورنيا، وكذلك معهد الأبحاث التطبيقية في بيت لحم.

ثانيا : التطبيقات العمرانية: 

يستخدم نظم المعلومات الجغرافية G.I.S في دراسة استخدامات الأرض وتخطيطها وإدارتها في داخل وخارج المدينة على كافة المستويات التطبيقية مثل المستوى القومي أو الإقليمي أو المحلي.

وكذلك دراسة التوسع العمراني للتجمعات السكنية في المدن والقرى من خلال الاستعانة بأنظمة التصوير الجوي والاستشعار عن بعد، الذين يشكلان مصادر حيوية وأساسية لنظم المعلومات الجغرافية.

وعليه فإن إنشاء نظام معلومات خارجي بالتخطيط، مع الإدارة العمرانية هو من أهم المشاريع التي يمكن تطبيق نظم المعلومات الجغرافية، فيها ومن المؤسسات المهمة قيام الكثير من البلديات والحكومات المحلية على إنشاء أنظمة معلومات خاصة بغرض التخطيط والإدارة الحكومية مثل نظام المعلومات الحضري الخاص بمدينة الرياض في المملكة العربية السعودية.

وكذلك الدراسة التي قام بها الدكتور محمد مصطفي والتي تناولت إدارة المدن والتحكم العمراني في مدينة القاهرة الكبرى كحالة دراسية وكذلك مشاريع إقامة نظام معلومات حضري لمدينة دبي وأبو ظبي ومكة المكرمة، كما تستخدم في مجال المشاريع الهندسية المختلفة كتخطيط المدن وأنظمة السير و المشاريع العقارية . ( جزماتي و مقدسي ،2001 ص 215)

ثالثا : التطبيقات في مجالات الخدمات والمرافق العامة: 

تستخدم أنظمة المعلومات الجغرافية G.I.S في إدارة الخدمات المالية مثل تحديد مواقع الأفرع للبنوك ومواقع الأفرع المقترحة، بالإضافة إلى تجارة التجزئة، حيث تستطيع استخدام النظام في تحديد وجود مواقع نشاط معين، وبالتالي الاستعانة في عملية اختيار الموقع الأنسب لممارسة نشاط معين، مثل فتح محطة وقود أو سوبر ماركت أو محطة غاز.

كذلك يستخدم النظام لتخطيط وإدارة المرافق العامة (البنية التحتية Infrastructure Network مثل شبكات الصرف الصحي والمياه وخطوط الهاتف والكهرباء و... الخ (عزيز، 1998ص 198).

كذلك تستخدم أنظمة المعلومات الجغرافية في تخطيط وإدارة مراكز الرعاية الطبية والخدمات الصحية كما هو الحال في هذه الدراسة حيث يتم دراسة التوزيع المكاني لمراكز الخدمات الطبية في دولة ما أو إقليم ومقارنة هذا التوزيع المكاني مع الحجم السكاني وتوزيعهم.

حيث موائمة هذه المراكز مع مراكز الثقل السكاني، ولعل أبلغ مثال يمكن طرحه لكي نوضح كيفية عمل نظم المعلومات الجغرافية كأداة تطبيقية في أيدي مستخدميها- بغض النظر عن مجالاتهم المختلفة- هو كيفية مساهمة هذا النظام في إنقاذ حياة إنسان كان في عداد الموتى. 

ولكي نوضح هذا المثال يجب أولا أن نعرف أن G.I.S يستطيع العمل مع العديد من البرامج الحاسبية الأخرى بكفاءة عالية وكذلك الحالة لكثير من الأجهزة والتقنيات الحديثة من هذه التقنيات أجهزة الهاتف الخلوي بالإضافة إلى أجهزة تحديد المواقع العالمية والتي تعرف G.P.S "Global Position System الذي يقوم على تحديد وجود شخص معين على الشبكة الإحداثية العالمية بدقة عالية خلال أقل من ثواني معدودة.

حيث أنه يتصل مع شبكة من الأقمار الصناعية التي تدور في فلك كوكب الأرض ومن خلال هذه الشبكة يستطيع هذا الجهاز المسمى G.P.S من تحديد الإحداثيات x,y,z في فترة قياسية. 

وعليه فلو تم تصغير هذا الجهاز ليصل إلى حجم حبة "حمص" ووضعها في داخل جسم الإنسان بجانب القلب بحيث أنه في حالة تعرض الإنسان لنوبة قلبية فإن هذا الجهاز يعطي إشارة إلى القمر الصناعي والذي يستقبلها و يرسلها خلال ثوان إلى المستشفى و إلى الطبيب المسؤول عنه وإلى غرفة عمليات Medical G.I.S في المستشفى التي تستطيع خلال ثواني معدودة تحديد موقع المريض أو المصاب بالنوبة القلبية وإرسال سيارة إسعاف له.

بحيث تسلك سيارة الإسعاف مسارا تستطيع الذهاب إلى المريض والعودة به إلى المستشفى بأسرع وقت ممكن، وبالتالي يساهم نظام المعلومات الجغرافي بعمل هام يساعد على حل مشاكل الإنسان ورفع مستواه.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة