U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

اعتماد المستشفيات ، الاهداف والمعايير


اعتماد المستشفيات Hospitals accreditation

بحث عن اعتماد المستشفيات doc

المحتويات : 

- المقدمة . 
- اعتماد المستشفيات . 
   - أولا : أهداف الاعتماد . 
   - ثانيا : الملامح الرئيسية للاعتماد . 
   - ثالثا : معايير اعتماد المستشفيات . 

المقدمة : 

لنظام الاعتماد في مجالات الرعاية الصحية خصوصية كبيرة، وأهم سمات هذه الخصوصية أنه يتعامل مع البشر سواء كانوا مقدمي خدمة أو مستفيدين من هذه الخدمة، الأمر الذي يجعل تطبيق نظم الجودة مرتبطا ارتباطا وثيقا بالأداء البشري وبمدى تقبل المستفيد من هذه الخدمة المستوى هذه الجودة. 
ومن هنا بدأت العديد من المنظمات الدولية في إرساء قواعد بنظم اعتماد مؤسسات الرعاية الصحية تركز فيها المقام الأول على المريض أو المستفيد من الخدمة، إضافة إلى الجوانب الفنية والإدارية والتكنولوجية في نظم تقديم خدمات الرعاية الصحية. 

اعتماد المستشفيات هو "إمكانية وقدرة المستشفيات على تقديم الخدمة بالوقت المحدد وأن تكون الخدمة بمستوى يتحقق معه التوازن بين ما يدفعه المستفيد من ثمن لها وما يحصل عليه من منافع ويتم ذلك بجعلها تتصف بالمبادرة في أساليب التقدم التي تسهم في إيجاد حالات طلب جديد".  (Ghobadian-et, al. 1994: 52) 

هناك العديد من التعريفات تخص الاعتماد ، فعملية اعتماد المستشفيات هي عملية متكاملة تتضمن مجموعة من الخطوات التي يتم بواسطتها تقييم المستشفى لمعرفة ما إذا كان يحقق مجموعه من المعايير والأسس التي صممت لتطوير جودة الأمان من خلال الرعاية الصحية المقدمة . 

ويتم هذا التقييم عادة من قبل جهة وطنية محايدة ، مستقلة ،وليست تابعة للمستشفى. 

الاعتماد هو العملية التي تقوم من خلالها المؤسسة المانحة للاعتماد بتقييم المؤسسة الصحية، 

وتحدد فيما إذا كانت هذه المؤسسة تفي بالمعايير التي وضعت للمحافظة على نوعية الرعاية الصحية المقدمة وتحسينها ، وهذه المعايير تحقق أفضل ما يمكن الوصول إليه، وأن اعتماد المؤسسة يمثل الدليل الملموس على أن المؤسسة ملتزمة بتحسين نوعية الخدمة المقدمة للمريض والتأكد من سلامة بيئة الرعاية بالدرجة الأولى. 

أولا : أهداف الاعتماد: 

- بناء نظام الاستمرارية تقديم الخدمات الصحية ذات الجودة العالية. 


- التنظيم والمساءلة. 

ثانيا : الملامح الرئيسية للاعتماد: 

- تقييم المؤسسات الصحية بشكل كامل طبقا لمعايير محددة (للمدخلات والإجراءات والمخرجات). 

- يعتمد على مسح ميداني داخل المنشأة. 

- يتم التقييم بواسطة أشخاص تم تدريبهم وتأهيلهم. 

- يتم إعادة الاعتماد كل فترة محددة (سنتان أو ثلاث). 

ثالثا : معايير اعتماد المستشفيات : 

1- حقوق المرضى وعائلاتهم: 

لكل شخص احتياجاته ومعتقداته وحقوقه الخاصة به ولهذا تقع، على عاتق الكوادر الطبية العاملة في المستشفى مسؤولية محاولة فهم طبيعة المريض والتجاوب بطريقة مناسبة. وبالرغم من أن المرضى وعائلاتهم يثقون بالمستشفيات والأطباء ومقدمي الرعاية الصحية بشكل كبير، إلا أن نتائج الرعاية الصحية وقناعة المرضى وعائلاتهم ستزداد عند تزويدهم بالمعلومات الضرورية الكافية لإشراكهم في عملية اتخاذ قرارات الرعاية الصحية.

 وعليه تكون نتائج الرعاية الصحية للمرضى أكثر تحسنا وأمانا عندما يتم إشراك المرضى في اتخاذ القرارات المتعلقة بالرعاية الصحية بالطريقة والأسلوب اللذين يناسبان ثقافتهم ومعتقداتهم الروحية والدينية وعند الضرورة إشراك عائلاتهم وغيرهما ممن يتخذون القرار نيابة عنهم.

 وتركز هذه المعايير على الطريقة التي يتم بواسطتها مراعاة حقوق المرضى وعائلاتهم داخل المؤسسة الصحية، وتقديم الرعاية بأسلوب منصف يأخذ في الاعتبار نظام تقديم الرعاية الصحية وآليات التمويل . 

كما وتخاطب هذه المعايير حقوق المرضى وعائلاتهم المتعلقة بالأبحاث وبالتبرع بالأعضاء والأنسجة وزراعتها .(معايير اعتماد المستشفيات، 2009 ). 

تعد المعلومات المدونة في السجل الطبي سرية لا يمكن الكشف عنها بدون موافقة المريض نفسه ويقضي الواجب القانوني والأخلاقي المحافظة على سريتها . ويستثنى من ذلك الحالات التي يطلب القانون الإبلاغ عنها مثل الأمراض المعدية، وحالات الإصابة بالعيارات النارية وغيرها مما يتطلبها القانون . ويشمل اختراق الخصوصية الأفضاء بالمعلومات للصحافة ووسائل الاعلام بدون موافقة المريض . ( نصيرات ،2008: 103 ). 

تعد الخصوصية أساس تقديم الرعاية الصحية إذ إن الفحص الطبي والعلاج يستلزمان درجة من العلاقة الصميمة التي تتيح للطبيب الوصول إلى جسم المريض وبشكل لا يسمح المريض به الأقرب الناس إليه.

 كما أن السيرة المرضية تشمل عادة على معلومات خاصة تتعلق بحياة الإنسان وسلوكه وأجهزته المختلفة لا يشترك في معرفتها أي شخص أخر.

وكذلك التشخيص والإنذار والمعالجة فهي أمور يحرص المريض على ابقائها سرا خاصا به . وقد شددت جميع القوانين الطبية المعروفة منذ أبقراط حتى اليوم على أهمية الحفاظ على سرية المعلومات الطبية التي وصلت إلى الطبيب. ( نصيرات ، 2008: 103 ). 

2- منع العدوى والسيطرة عليها (ضبط العدوى) :. 

يواجه الأطباء والإداريون تحديات يومية من أجل تحسين جودة الرعاية الصحية . أحد أصعب تلك التحديات هو الحد من حالات الضرر الناتج عن العدوى . فالحد من العدوى الناجمة أثناء الرعاية الصحية، عبر الممارسات الجيده هو أمر حاسم لإبقاء المرضى آمنين وللتحكم بكلفة الرعاية ولا شك في أن منع العدوى والسيطرة عليها يحقق أقصى قدر من نتائج المرضى ، ويقدم خدمات صحية تتميز بالفاعلية والكفاءة والجودة .

ويتحقق ذلك من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص ولا بد لمرافق الرعاية الصحية أن تطبق سياسات منع العدوى و السيطرة عليها بدعم من الإدارة المؤسسية. 

الهدف العام من هذه المعايير هو توفير إطار عمل يستخدمه مقدمو الرعاية الصحية في منع أو تقليل حدوث العدوى بغية تحقيق أقصى قدر من السلامة وجودة الرعاية الصحية التي تقدمها جميع الخدمات. 

تشمل هذه المجموعه ثلاث وظائف مهمه يجب أن تتوفر في كل مستشفى: وهي منع والسيطرة على العدوى التي قد يتلقاها المرضي و الموظفين والزوار أثناء وجودهم بالمستشفى، توفير التعقيم الأمن للمعدات واللوازم، وحماية صحة العاملين (معايير اعتماد المستشفيات، 2009). 

تشمل الوقاية من العدوى المكتسبة في المستشفيات او لإقامة عدد معين من الحوائل) لكي تمنع انتقال الكائنات الدقيقة من مريض لآخر ، أو من عامل بالمستشفى إلى المريض ( أو العكس)، أو من الأدوات والأجهزة إلى المرضى.

 وهذه الطريقة أفضل من تلك التي تقوم على مجرد تسجيل حالات العدوى الظاهرة سريريا وعزلها وعلاجها ثم دراسة طريقة الانتقال. (نصيرات ، 2008: 350 - 346 ). 

لذلك من الأساسيات أن تكون لجنة منع العدوى والسيطرة عليها للقيام بمهماتها لمتابعة تطبيق الأسس والسياسات المعمول بها في المستشفى والقيام بتثقيف العاملين وإمدادهم بالمعلومات والتطورات المستجدة لمنع العدوى والسيطرة عليها من خلال عقد الندوات وورشات العمل والمحاضرات بشكل منتظم للعاملين من جميع الصنوف (الأطباء، الممرضات، الفنيين ، عمال  النظافة) مع التركيز على عمال النظافة بكيفية تحضير المعقمات والطرق الصحيحة للتنظيف 

وتكون هذه اللجنة هي المرجعية للتعامل مع الحالات المعدية في المستشفى. (موقع مجلس اعتماد  المؤسسات الصحية ،(2012). (HCAH ). 

3- التدريب والتثقيف: 

لا بد أن تدعم المؤسسة الصحية تطوير مهارات موظفيها من أجل بناء قدراتهم ومساعدتهم على تحقيق مهمتها وأهدافها الإدارية، وتلبية احتياجات المرضى. لذا يتوجب على قيادة المستشفى تحديد الاحتياجات التعليمية، والتدريبية لموظفيه وتوفير فرص التعلم والتطور الشخصي والمهني.

 وينبغي أن يوفر للموظفين التحضير التوعوي العام والخاص بالوظيفة والتعليم أثناء الخدمه وغيرها من فرص التعلم. "يجب أن يتم تحديد الاحتياجات التدريبية بالنسبة للأفراد المشاركين في تطوير وتحسين الجودة، فضلا عن تحديد الجهات المسؤولة عن عملية التدريب واتخاذ القرار بشأنها" .(حمود ، 115 : 2007 ). 

ولكي يستطيع المستشفى القيام بالوظيفة الأولى والأساسية له وهي تقديم أفضل رعاية طبية ممكنة للمرضى وتحسين هذه الرعاية بشكل مستمر فلا بد من قيامه بقدر مامن أنشطة التدريب والتعليم لرفع كفاءة العناصر البشرية العاملة فيه . ويتضمن ذلك تدريب الأطباء والممرضات والمهنيين والفنيين العاملين في المجال الطبي لزيادة مهاراتهم وكفاءتهم ، ( معايير أعتماد المستشفيات، 2009). 

كما يشمل تدريب وتعليم طلبة الدراسات العليا في الطب والتمريض وإدارة المستشفيات وإكسابهم الخبرات العلمية المطلوبة في الادارة قبل ممارستهم العملية لإدارة المستشفيات .  (نصيرات، 286: 2008 ). 

4- السجلات الطبية وإدارة المعلومات: 

يعد السجل الطبي الوثيقة المرجعية التي تتيح تقييم جوده الرعاية الصحية، والاتصال الفاعل بين جميع المختصين في مجال الرعاية الصحية، كما أنها تسهل النقل المناسب للمعلومات بين الوحدات داخل المستشفى وللمستشفيات الأخرى بالإضافة لدورها في استمرار الرعاية أثناء وبعد العلاج في المستشفى. التوثيق الضعيف للسجل الطبي قد يؤدي لتقديم رعاية غير ملائمة. 

ونظرا لكون السجل الطبي أساس جميع المعايير ذات الصلة المباشرة بالمريض، فإن (معايير اعتماد المستشفيات، 2009). تحدد هذه المجموعة ما يلي : 

1. متطلبات جميع السجلات الطبية، سواء للمرضى الذين يرقدون على اسرة المستشفى أو مراجعي العيادات. 

2. متطلبات خاصة بسجلات الذين يرقدون على أسرة المستشفى. 

3. متطلبات خاصة بسجلات مراجعي العيادات. 

إن نظام الرعاية الصحية هو عملية بالغة التعقيد تعتمد على نظام المعلومات على المستوى الأساسي، تستخدم السجلات الطبية من قبل الأطباء لاتخاذ قرار بشأن أفضل خيارات العلاج المتاحة لمرضاهم. أما على مستوى النظام ،تتخذ القرارات بخصوص إدارة وتقديم خدمات الرعاية الصحية. 

الرعاية الصحية والتحسين المستمر يعتمدان أيضا على المعلومات. المستشفى يتوجب عليه وضع خطة تلبي احتياجات الإدارة العليا الطبية والإدارية من المعلومات ، ومقارنة أدائها مع قواعد البيانات الأخرى عند الاقتضاء، لا بد للخطة من التصدي لهذه الاحتياجات وأن تعكس أنواع الخدمات المقدمة.

ينبغي أن يكون هناك تحديد للإجراءات الخاصة بالجودة في سجلات الجوده لكي يكون مرجعا يظهر مدى التقدم في تحقيق متطلبات الجودة ومدى فعالية نظام الجودة المعمول به وعلاوة على ذلك يجب أن تكون السجلات محددة وواضحة بخصوص المنتج موضوع البحث أو الدراسة (حمود ، 117 : 2007 ) . 

5- التحسين المستمر للجودة وسلامة المرضى : 

إن الهدف من وجود معايير الجودة هو العمل على توفير التميز في الرعاية السريريه والعمليات الإدارية ويشمل هذا أولويه مؤسسية للنظم الصحية . كما أن متطلبات الجودة في المستشفى هي بمثابة معايير للمعاملة التي ينتج عنها مزايا مؤكده عند تطبيقها على المرضى. 

ويحدد التحسين المستمر والاهتمام الدائم بتقليل المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المرضى بالمستشفيات الملتزمة برفاة مرضاها. وعملا على تحسين الجوده وتقليل المخاطر، يجب أن يقوم المستشفى بتقييم (قياس أدائها باستمرار، وأن تستخدم هذه المعلومات في تحديد طرق تحقيق تحسين الجودة الكردي، 2012). 

ويجب أن يكون هذا التقييم الذاتي مخططا ومتواصلا، كما ينبغي أن يركز على النظم والعمليات ، وليس فقط الأداء الفردي. ولتحقيق النجاح يتوجب على إدارة المستشفى التأكد من أن المناخ العام لا يركز على "مجرد إلقاء اللوم" ولكي يكون المستشفى قادرا على تحسين جودة الرعاية الصحية بشكل فاعل ، يتوجب عليه جمع وتحليل البيانات المتعلقة بالأداء الحالي .

 ويتم ض مان تحسين الجودة عندما يضمن المستشفي امتثال الرعاية بالممارسات الفضلى" المرتكزة إلى مصادر مهنيه بدلا من الرأي الفردي أو الروتين ويجب أن يكون المستشفى قادرا أيضا على تحديد الأشياء غير المتوقعه أو السلبيه وتحليلها بشكل متعمق لفهم الأسباب الكامنة وراءها وبالتالي إجراء ما يلزم من تغيرات فاعله (معايير اعتماد المستشفيات، 2009). 

" تأكد سلسلة المواصفات القياسية الدولية على أنه في حالة وجود أية مشكله فيجب البحث عن أسبابها واتخاذ الخطوات الكفيلة بمنع حدوثها مرة أخرى، الأمر الذي يتطلب استخدام كافة الأساليب المستخدمة في تحديد المشكلات ووسائل التغلب عليها فضلا عن ضرورة تسجيل التغيرات والإجراءات التي حدثت من اتخاذ الإجراء الصحيح ." (حمود ، 116 : 2007 ).

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة