U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

بحث عن كرة القدم وملامحها ومتطلباتها

بحث عن كرة القدم
ملاح كرة القدم الحديثة ومتطلباتها 

بحث عن كرة القدم : 

محتويات البحث : 

(1) مقدمة عن كرة القدم . 

(2) ملامح كرة القدم الحديثة . 

(3) متطلبات كرة القدم الحديثة . 

(4) خصائص المرحلة العمرية ( 15-17سنة ) ( فئة الأشبال ) . 

(5) مميزات فئة الأشبال . 

(6) مشاكل فئة الأشبال . 

مقدمة عن كرة القدم : 

تعتبر لعبة كرة القدم أكثر الرياضات الجماعية شعبية ، حيث أنها أصبحت اليوم تتصدر مقدمة الرياضات ، وأصبح الاهتمام بها ليس فقط علي من يمارسها ، بل تعدي ذلك إلى الحديث عن تأثيرها علي الجانب الاقتصادي والسياسي والثقافي وغيرها ، وهي لعبة رياضية تمارس ضمن قوانين خاصة ووفق هيكل تنظيمي دقيق ، ولذلك فإن تحليل لعبة كرة القدم يعني تحديد المفاهيم الأساسية لها كونها وسيلة أولاً ونظام ثانياً . 

وتستدعي كرة القدم لشروط تراعي لتحديد القوانين العامة وتعليمها في مختلف الميادين الرياضية ، والخوض بها في حلقة المنافسات عبر كل الأزمنة باعتبارها لعبة الملايين والأكثر استقطابا للمارسة من طرف الشعوب كلها . 

وسنتطرق في هذا البحث إلى تبيين مختلف الصفات والخصائص التي تتميز بها حيث سيتم توضيحها في المراحل التي تمر بها هذه الفئة من نمو جسمي واجتماعي ، وعقلي وغيرها ، كما سنتطرق إلى أهم الصفات البدية والمهارية التي يتصف بها لاعبي هذه الفئة بصفة عامة . 

ملامح كرة القدم الحديثة : 

هناك مقولة قديمة تقول " أن الهجوم أحسن وسيلة للدفاع " ، إلا أن تلك المقولة هي نصف الحقيقة ما لم يكن ذلك الهجوم قادراً علي التحول السريع إلى الدفاع ، ففريق ممتاز في الهجوم لا يعني طبقاً للقول حصوله علي امتيار بالدفاع ، فكرة القدم تصبح لعبة راقية جداً حينما يكون التوازن بين الدفاع والهجوم ، ورغم التأكيد الأخير في االمباريات علي الطرق الدفاعية إلا أن الهجوم وتسجيل الأداف يظل الجانب الأكثر تشويقاً في الملعب . 

وفي كرة القدم الحديثة أصبحت التشكيلات الدفاعية صعبة جداً حيث أصبح علي المهاجم أن يبذل جهداً كبيراً في سبيل التخلص من الرقابة ، وبجانب تطور الخطط الدفاعية فقد تطورت الخطط الهجومية فأصبح الواجب الهجومي لا يقتصر علي المهاجمين فقط بل علي كل اللاعبين ، حتى أصبحت بعض الخطط ترتكز علي جعل المهاجمين عناصر لتنفيذ المناورات الهجومية وترك مهمة التهديف والتسجيل للاعبي الوسط ومدافعي الجناح . 

متطلبات كرة القدم الحديثة : 

أولاً : المتطلبات العامة للاعبي كرة القدم الحديثة : 

لقد اختلف أسلوب كرة القدم منذ عشرين 20 عاماً عن أسلوب اللعب حالياً ، فمنذ سنة 1972م تدرج أسلوب اللعب الهجومي حتى صار يتميز أفراد الفريق الجيد خططياً بالقوة والفهم الصحيح علي الأداء القوي والمتوالي علي مرمي الفريق المنافس مع الابتعاد عن اللعب إلى الخلف أو اللعب لعرض الملعب أو البطء في تحضير الهجمات أو المراوغات غير المجدية وهذا محاولة للتغلب علي التكتل الدفاعي للفريق المنافس . 

ولقد ترتب علي قرار الاتحاد بجعل الفريق الفائز يتحصل علي ثلاث 3 نقاط ، والفريق المتعادل علي نقطة 1 واحدة ، فمنذ ذلك الوقت أصبح كل فريق يبحث عن الفوز الذي ينقله بسرعة إلى مرتبة عالية كما أن الخسارة تجعله في مرتبة أدني كثيراً . 

واثناء المقابلة يكون اللاعبون علي اتصال مباشر مع الخصم ، لأن حالات اللعب تتغير بصورة سريعة وفي كل حالة يجب علي اللاعب إيجاد الحل المناسب والفعال وبأسرع وقت ممكن ، عن عمل لاعب كرة القدم فإنه ذو طابع تكراري متغير وتكون فيه العمليات الحركية متغيرة وتختلف الواحدة عن الأخرى فالجري متنوع بالعمل بالكرة أو المشي أو التوقف أو القفز . 

ويشير الأخصائيون إلى أن جزءاً كبيراً من العمليات الحركية للاعب كرة القدم يشغله الجري الذي يتطور من البطئ إلى السريع ، إضافة إلى الانطلاق الذي يتحول من توقف مفاجئ أو تغيير خاطف للسرعة أو الاتجاه . 

وحالياً نشاهد مباريات كرة القدم يغلب عليها الجانب الفني والذكاء في اللعب ، مع التحضير البدني الجيد للاعبين ، فالفرق ذات المستوي العالي لها اتجاه يهدف إلى تطوير اللعب مثل ما هو عليه في الرياضات الأخرى ، كرة السلة ، كرة اليد ، فالكل يهاجم ويدافع في آن واحد ، وهذا ما أجبر المدربين علي الاهتمام بتحضير اللاعب في شتى جوانبه : ( البدني منها والتقني والتكتيكي والنظري وخاصة الجانب النفسي ) وهذا استجابة للمتطلبات الاستراتيجية الحديثة . 

ثانياً : متطلبات لاعبي كرة القدم الحديثة حسب مراكز اللعب : 

(1) متطلبات لاعبي الدفاع : 

- يقوم كل أفراد الفريق بالدفاع من لحظة فقدان الكرة . 

- استخدام ظهير الوسط خاصة الظهير القشاش والحر . 

- الدفاع القوي ضد الجناحين ومراقبتهم اللصيقة . 

- المراقبة اللصيقة للمهاجمين الخطرين . 

- عدم التهور والاندفاع عند القلة العددية . 

- يعود لاعبوا الوسط لغلق منطقة اللعب المباشرة الخطرة . 

(2) متطلبات لاعبي الهجوم : 

- أن يعمل جميع الفريق علي تنفيذ خطط اللعب التي تدربوا عليها . 

- العمل علي مساعدة الزميل المستحوذ علي الكرة . 

- جري اللاعب الحر ( المهاجم ) مائلاً أمام وخلف المدافعين . 

- جري المهاجم في داخل الملعب للأهداف التالية : 

* مساعدة الزميل الذي معه الكرة في الوسط . 

* خلق مساحة فارغة في الجناح . 

* فسح المجال الهجومي لمدافع الجناح الذي تصعب مراقبته ، القادم من الخلف . 

* المشاركة في إنهاء الهجوم بأكبر عدد ممكن . 

(3) متطلبات لاعبي الوسط : 

تضع كرة القدم الحديثة متطلبات كثيرة تفرضها علي اللاعبين وبالخصوص علي بعض اللاعبين في المناطق الحاسمة من الملعب ، فخط الوسط يشكل الخط الأول للتكتل الدفاع ويعتبر حلقة وصل بين الهجوم والدفاع ، وتعتبر منطقة الوسط المنطقة التي يمر منها أكثر اللاعبين ذهاباً وإياباً . 

بالإضافة إلى كل هذا فإن لاعبي الوسط هم أحسن اللاعبين المساندين لخط الهجوم ، وبناء علي ذلك يوزع أغلب المدربين أحسن لاعبيهم في هذا الخط باعتبار أن كرة القدم الحديثة لمن يمتلك منطقة الوسط ، ولكي يكتمل هذا المفهوم يجب علي لاعبي الوسط العمل كوحدة واحدة ، وأن أولي مهمات لاعبي الوسط هو تقديم العمق الدفاعي والذي يرتبط بمسؤولياتهم في تشكل نقاط الانحراف في لعب المثلثات الدفاعية . 

ويمكن ترتيب الواجبات التكتيكية للاعبي الوسط كالآتي : 

- تحويل اتجاه اللعب من جانب لآخر . 

- تطبيق مبدأ الاحتفاظ بالكرة والبدء بتطبيق الخطط الهجومية . 

- القيام بتنفيذ المناورات الجدارية كأسلوب لهزيمة الدفاع . 

- التهديف والهجوم المباشر . 

- تشكيل جدار الدفاع الأول ( الدفاع المتقدم ) . 

- المراقبة القوية للاعبي الخصم . 

(4) متطلبات مدافعي الجناح : 

التقدم في خطط اللعب ، ألزم المدافعين المشاركة في الهجوم وإنجاحه باعتبارهم يتقدمون من الخلف حيث تصعب مراقبتهم ، وتحررهم من فكرة الالتزام بالدفاع فقط . 

وتعتبر منطقة الجناح من المناطق الحيوية وذلك للأسباب التالية : 

- الفراغات الواسعة عند الأجنحة باعتبارها مناطق هجومية غير مباشرة . 

- قلة المدافعين في المناطق الجانبية . 

- صعوبة التغطية من المدافعين أنفسهم . 

ولذلك تفرض كرة القدم الحديثة واجبات إضافة لمدافعي الجناح بتحويلهم إلى مهاجمين جناح وحتى إلى مهاجمين إنهاء الهجوم ، ويتم هذا خاصة إذا أراد المدرب الاحتفاظ بلاعبي خط الوسط كاملين حتى يتمكن من التحكم في وسط الملعب . 

ومن أهم الخطط التكتيكية الهجومية الملقاة علي عاتق مدافعي الجناح هي : " التخطي " . 

ثالثاً : المتطلبات البدنية للاعبي كرة القدم الحديثة : 

يلعب العامل البدني في كرة القدم دوراً مهماً كما هو الحال في الرياضات الجماعية الأخرى ويعتمد علي مبادئ منطلقها أن يكون اللاعب قد مر بعدة مراحل هي : 

1- الهواية : 

تتمثل في ممارسة كرة القدم عفوياً في الملاعب أو الأحياء بصفة عامة التي يعيش فيها ، ويتم انتقاؤه في المدرسة أو أحد الأندية الرياضية القريبة ثم يبدأ بعدها منعرجاً آخر . 

2- التعليم أو التدريب : 

يتم بواسطة المشرف ، المعلم أو المدرب وفي هذه الحالة يبدأ الهاوي في التخصص المعمق ، أي يأخذ الجانب التكتيكي وعندنا يتم التحضير البدني الذهني ، أي اللياقة البدنية المناسبة للمارسة كرة القدم . 

الإعداد البدني : 

أولاً : الإعداد البدني العام : 

يهدف إلى تنمية الصفات البدنية الأساسية والضرورية لدي اللاعبين بصفة عامة ، ولدي لاعبي كرة القدم خاصة بشكل متزن وشامل ، وهو أساس الإعداد البدني الخاص ، ويعني ذلك أن الغرض من التدريب والإعداد البدني العام هو التوصل إلى التعود علي حمل التدريب والسرعة وهما مرتبطان بتحسين قابلية الجهاز العضلي والعصبي للجسم والأعضاء الداخلية كافة ، ويكتمل في بداية طور الإعداد بواسطة ألعاب وتمرينات الركض والألعاب الصغيرة . 

ثانياً : الإعداد البدني الخاص : 

ويهدف إلى تنمية الصفات البدنية الضرورية التي بدورها لها أهمية كبيرة في إعطاء القابلية للاعب كي يتمكن من إتقان المهارات الحركية الأساسية في حالة افتقار اللاعب للصفات البدنية الضرورية . 

وعلي سبيل المثال لا يستطيع لاعب كرة القدم إقتان مهارة التهديف إن لم يمتلك صفة قوة عضلات الرجلين ، لذلك فإن عملية تنمية الصفات البدنية الضرورية تهدف أساساً إلى المساعدة في الارتقاء بالمستوي المهاري للاعبين ، ومن ناحية أخرى أن الطابع المميز للمهارات الحركية الأساسية في كرة القدم هو الذي يحدد نوعية الصفات البدنية الضرورية التي ينبغي تنميتها وتطويرها . 

فنوع القوة العضلية التي يجب تنميتها لدي لاعب كرة القدم تختلف عن نوع القوة العضلية التي يجب تنميتها لدي لاعب كرة السلة أو كرة الطائرة أو كرة اليد بالإضافة إلى ذلك فإن لاعب كرة القدم لا يستطيع أداء المجهود البدني دون الاستعانة بقوة الإرادة والمثابرة والصبر . 

إن الصفات البدنية المختلفة كالقوة العضلية والسرعة والتحمل والرشاقة والمرونة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعضها بالبعض الآخر في أثناء أي عملية تدريبية لأن مختلف النواحي الوظيفية والعضوية للاعب ما هي إلا وحدة متكاملة لا يمكن حدوث تحسن في صفة واحدة من هذه الصفات البدنية كالسرعة مثلاً إلا في حالة تنمية بقية الصفات البدنية بدرجة معينة فعامل التنمية الشاملة المتزنة لجميع هذه الصفات يجب مراعاتها دائما . 

وقد أثبتت التجارب التدريبية العلمية صحة ذلك ، وعلي لاعب كرة القدم أن يمتلك مستوي عالياً من الكفاءة الفيزيولوجية والنفسية لكي يظهر إمكاناته البدنية أثناء المباراة إلى أقصي حد ممكن . 

إن تنمية الصفات البدنية آنفة الذكر يعتبر عملاً مستمراً علي مدار الموسم الكروي ولكن جودة اللياقة الفاعلة تعتمد أيضاً علي فترة التدريب التي يعمل فيها المدرب . 

ولتدريب الصفات البدنية الأساسية وفق أطوار الدورة السنوية فالإعداد البدني الذي يشمل تمرينات اللياقة البدنية تكون نسبته في طور الإعداد 30% تقريباً بمعدل 5ساعات تدريبية لتمارين اللياقة في الأسبوع ، وفي طور المنافسات تكون نسبة التمارين الخاصة باللياقة 20% بمعدل ساعتين تدريبية لتمارين اللياقة في الأسبوع ، وفي الطور الانتقال ينقص العمل التدريبي للياقة البدنية ولكن الواجب الرئيسي في هذا الطور هو العمل علي عدم انخفاض اللياقة البدنية العامة دون المستوي ويحقق ذلك عن طريق المشاركة في الرياضات التكميلية وأنواع النشاطات الأخرى . 

وبالنسبة لتدريب اللياقة خلال أيام الأسبوع يجب مراعاة الحالات الفردية لكل لاعب ويراعي المدرب جزءاً من تدريب اللياقة قبل المباراة بثلاثة ايام علي الأقل . 

إن الإعداد البدني يشمل كافة المتطلبات والالتزامات البدنية للاعب كرة القدم حيث يجب أن يتوفر في اللعبة مجموعة كبيرة من القدرات البدنية في مقدمتها التحمل والسرعة والقوة كأسس هامة للياقة بالإضافة إلى المهارات والمرونة والقفز . 

وتعتبر  المطاولة " التحمل " من العوامل الهامة للإعداد البدني بفقدانها لا يمكن تحقيق الإنجاز الجيد للركض المطلوب من أجل تبادل المراكز والركض بالكرة والتغطية والمتابعة علي المدى الزمني الكلي للمنافسة ، إن الصفات الخاصة باللعب تتطلب توفر المطاولة العامة الأساسية والمطاولة الخاصة التي يتوقف عليها نجاح العمليات علماً أنها من مكونات اللعب . 

وتعتبر السرعة للاعب كرة القدم نطقة البداية أي قدرة التعجيل والانطلاق بسرعة من وضع الوقوف أو من حركة بطيئة وقد يضطر اللاعب في حالات متعددة أن يكون سريعاً في مساقة قصيرة وأن يحسن التحول المفاجئ من الدفاع إلى الهجوم والعكس ، وهذا ينطبق علي كل المجموعات من اللاعبين بحيث يجب عليهم إتقان سرعة الركض لمسافة طويلة نسبياً . 

إن لعب كرة القدم في طابعه الحديث يتضمن بدرجة كبيرة الترابط الكبير بين قدرة المطاولة والركض السريع ويلزم اللاعبين المطاولة مع السرعة ، ويجب أن يكونوا دائماً علي استعداد للركض السريع لمسافات مختلفة الطول ولعدة مرات وفي بعض الحالات لا تتوفر السرعة اللازمة في تغيير المراكز أو تبادلها وكذلك ربما لا تتوفر للاعبي الوسط نوع المطاولة الحديثة . 

إن القوة تظهر أيضاً في صورها المختلفة علي سبيل المثال في التهديف ، والمهاجمة والقفز إلى الكرة والتمرير العالى الطويل أو ضربة الرأس وكذلك التنافس الثنائي الذي يتطلب استخدام الكتف مع الخصم وبالنسبة لأجزاء الجسم نجد أن عضلات الرجلين يجب أن تكون علي درجة عالية من القوة . 

ثالثاً : الإعداد البدني الفردي : 

مستوي الإعداد البدني لكل لاعب يجب أن ينسجم مع مراحل عمره ومراحل إعداد الفريق ككل ويرتبط محتوي الإعداد البدني من مطلق مجموعة الحركات المطلوبة في اللعب حيث أن الأسس المميزة لمجموعة الحركات التي يقوم بها اللاعب في الملعب يجب أن تخدم ما يقدمه اللاعب من انسجام مع المراقبة للمنافسة فإن المدافع في المباراة يركض ( 4000 إلى 4500 متراً ) ، ولاعبي الوسط ( 6500 إلى 7000 متراً ) والمهاجم من ( 5000 إلى 5500 متراً ) للاعب . 

وبمعدل وسط يتم تنفيذ ( 29 إلى 46 ) مناولة في المنافسة و ( 18 إلى 30 ) قطع للكرة من الخصم ومن ( 7 إلى 11 ) يقوم بالدحرجة و ( 2 إلى 7 ) اجتياز للخصم و ( 3 إلى 15 ) أخذ الكرة من ( 1 إلى 7 ) وكذا التصويب علي المرمي حسب الواجبات في الفريق . 

أما الإحصائيات الأخرى التي تخص الجهد الذي يقدمه لاعب الكرة مثل عدد مشاركة اللاعب المدافع في لعب الكرة من ( 43-57 ) مرة ، واللاعب الوسط من ( 42 - 56) مرة واللاعب المهاجم من ( 34 - 40 ) مرة . 

أما المميزات الأساسية لنوعية الجهد فتحدد بواسطة شدة الانفجار وبالمتغيرات التي تحصل لمراحل اللعب المختلفة بمستوي جيد ، مستوي وسط ، ومستوي ضعيف ، وعند تخطيط الجهد التدريبي يكون ضرورياً ملاحظة مجموعة الانطلاقات القصوي التي يقوم بها اللاعب وبسرعة متوسطة . 

ويبلغ عدد مدافعي الجوانب ما يعادل ( 1020 ) متراً ولمتوسط الدفاع ( 710 ) متراً وللاعبي الوسط ( 1450 ) متراً ، وللاعبي الهجوم الأجنحة ( 110 ) متراً ولمتوسط الهجوم ( 890 ) متراً ، يركض اللاعبون اللذين يلعبون في وسط الملعب في المنافسة ، وبسرعة قريبة قريبة من القصوي هو ( 1800 - 2000 ) متراً ، وعند الحديث عن مجموعة تحرير الزميل عن طريق الفتحات يرفع لاعبوا الوسط سرعتهم القصوي ويعملون انطلاقات بمعدل ( 30 ) مرة في المنافسة الواحدة ، ومعدل الكرة العالمية هو ( 120 - 135 ) مرة . 

لذلك فإن من وجهة نظر المؤثرات النوعية للجهد والتركيب الداخلي والذي هو مزيج من الحجم والشدة التي تميز الجهد في المحصلة النهائية ، إن الكلام عن تركيب الجهد يجب إعادة الاهتمام علي رفع متطلبات التوجيه وتنسيق واجبات الجهاز العصبي المركزي والتي تنبع من حركات اللاعب الذي  يبقى باستمرار يتابع الوضع علي أرض الملعب ويتخذ القرار في الحالة االمختلفة المستجدة علي أرض الملعب . 

أنواع القدرات البدنية : 

(1) التحمل : 

يعرف التحمل علي أنه مقدرة اللاعب علي مقاومة التعب الناتج عن تأدية الواجبات البدنية والمهارية والخططية أثناء المباريات وبدرجة عالية من الكفاءة والدقة والتركيز قبل أن يشعر بالإجهاد أو التعب ، ويقول " حنفي محمود مختار " : " التحمل عامة هو أن اللاعب يستطيع أن يستمر طول زمن المباراة مستخدماً صفاته البدنية ، وكذلك قدراته الفنية والخططية بإيجابية وفعالية بدون أن يطرأ عليه التعب أو الإجهاد الذي يعرقله عن دقة وتكامل الأداء بالقدر المطلوب طول المباراة " .

وكما يعبر عنه " R. Taelman " : " كمية الأكسجين الذي يحملها لاعب كرة القدم إلى العضلات " . 

والتحمل هو نوعان : تحمل عام - تحمل خاص . 

أ- التحمل العام : 

التحمل العام هو مقدرة لاعب كرة القدم علي الاستمرار في أداء عمل بدني ذو حمل متغير لفترة مستمرة ومتصلة تعمل فيها الأجهزة الحيوية والعضلات وهذا ما يؤثر إيجابياً علي الأداء التخصصي في كرة القدم " . 

ويعتبر التحمل العام مفتاح أي رياضة من الرياضات وهو ضروري لأي نشاط بدني يقوم به الفرد ويحضر له . 

ب- التحمل الخاص : 

عرفه " إبراهيم شعلان " : " التحمل الخاص هو استمرار اللاعب في أدائه للصفات البدنية العالية والقدرات الفنية والخططية المقننة طوال هذه المباراة دون أن يظهر عليه التعب والإجهاد أو الإخلال بمستوي الأداء " . 

وبالتالي نقول بان العمل سيكون بكل كفاءة في نوع الرياضة التخصصي والقدرة على التحمل طوال مدة المباراة بدون الشعور بالتعب أو الإرهاق . 

ويتكون التحمل الخاص من : 

- تحمل السرعة : 

تحمل السرعة هو القدرة على الاحتفاظ بمعدل عالٍ من توقيت الحركة بأقصي سرعة خلال مسافات قصيرة ولفترة طويلة . 

- تحمل القوة : 

تحمل القوة هو المقدرة علي مقاومة التعب في المجهود الدائم الذي يتميز بارتفاع درجة القوة العضلية في بعض أجزائه ومكوناته . 

- تحمل العمل والأداء : 

ويقصد به تحمل تكرار أداء المهارات الحركية لفترات طويلة نسبياً بصورة توافقية جيدة .

(2) القوة : 

تعتبر القوة من بين الصفات البدنية الأساسية وهدف مهم من أهداف الإعداد البدني وهي خاصية حركية تشترك في تحقيق الإنجاز والتوفق في اللعب ومن العوامل الجسمية الهامة للإنجاز . 

وتعرف القوة في كرة القدم علي أنها " تعني تقوية عامة لجسم اللاعب بالإضافة إلى تنمية مجموعة العضلات التي تساعد علي زيادة السرعة في حركات اللعب وتمرير الكرة لأطول مسافة واكبر وقت في المباراة " . 

ويقول " ثامر محسن واثق ناجي " : " القوة بشكل عام تتمثل في متانة عضلات الجسم كافة وهي القاعدة الرئيسية للياقة البدنية والتي يعتمد عليها القفز وسرعة الانطلاق " . 

كما يؤكد " إبراهيم شعلان " : " أنها قدرة العضلات علي أن تؤدى عملاً أو تبذل جهداً ضد مقاومة " . 

وهي أيضاً قوة العضلات التي يستخدمها لاعب كرة القدم أثناء قيامه بالأداء والعمل والتي يعبر عنها " علي فهمي البيك " بأنها : " هي قدرة العضلة أو المجموعة العضلية في التغلب علي المقاومات الخارجية أو الوقوف ضدها ، أو القدرة علي قهر المقاومات الخارجية " . 

أ- القوة العامة : 

والتي يعبر عنها بأن قوة عضلات الجسم كافة ، حيث يقول " ثامر محسن واثق ناجي " عن القوة العامة : " أنها قوة العضلات بشكل عام والتي تشمل عضلات الساقين والبطن والظهر والكتفين والصدر والرقبة " . 

ب- القوة الخاصة : 

وهي التقوية التي تمس بصفة خاصة العضلات المشاركة في نوع اللعب فيقول " ثامر محسن " عن القوة الخاصة أنها " هي تقوية بعض العضلات التي تعتبر ضرورية لمتطلبات اللعبة وخاصة عضلات الساقين في كرة القدم " . 

وأنواع القوة الخاصة كما يلي : 

- القوة العظمي : 

ويعبر عنها بأنها " هي أكبر قوة تنتجها العضلة أو المجموعة العضلية عن طريق انقباض ايزومتري إرادي " . 

- تحمل القوة : 

انها قدرة أجهزة الجسم علي مقاومة التعب أثناء المجهود المتواصل الذي يتميز بطول فتراته وارتباطه بالمستويات العضلية . 

- القوة المتميزة بالسرعة : 

يعبر عنها علي أنها " القدرة على التغلب المتكرر علي مقاومات باستخدامت سرعة الانقباضات العضلية " . 

- القوة الانفجارية  : 

هي القدرة علي قهر التغلب علي مقاومة أقل من القصوي ولكن في أسرع زمن ممكن  . 

وبالتالي القوة الانفجارية يستعملها لاعب كرة القدم بكثرة وخاصة القوة الانفجارية في الأطراف السفلية التي تتطلب منه قفز وارتقاء متكرر من أجل ضرب الكرة ، ويمكن أن نستخلص بأن القوة بأنواعها يحتاجها لاعب كرة القدم من أجل تحقيق المستوي المتفوق وهي مقدرته علي العمل بأقصي قوة ممكنة وبسرعة كبيرة ولمدة طويلة حتى يحقق الفوز أو الانتصار . 

(3) السرعة : 

ويعرفها " هارا " في حالة الاستجابة العضلية بأنها : " أقصي سرعة لتبادل استجابة العضلة ما بين الانقباض والانبساط " . 

ويمكن تعريفها بأنها " كفاءة الفرد علي إنهاء عمل حركي تحت الظروف المعطاة في أقصر وقت ممكن " . 

وتلعب السرعة دوراً كبيراً في الكثير من ألوان النشاطات المختلفة ، والسرعة لها أهميتها في الأنشطة التي تحتاج إلى مستوي عالٍ من قوة التحمل ولفترة قصيرة كما في الألعاب المنظمة  . 

أما " أسامة كامل راتب " فيقول " السرعة تغلب مقدرة الطفل علي أداء حركات متكررة من نوع واحد في أفضل زمن ممكن سواء صاحب ذلك انتقال أو عدم انتقاله " . 

أما " طه إسماعيل وآخرون " فيعرفون السرعة بأنها " قدرة اللاعب علي الأداء المهاري وكذلك الانتقال ، ورد الفعل للمتغيرات الخارجية والداخلية بسرعة كبيرة وفي أقل وقت ممكن بما يحقق متطلبات اللعب " . 

ويري " مفتي إبراهيم " أن السرعة في كرة القدم " هي قدرة اللاعب علي أداء حركات اللعب المطلوبة بالسرعة لمناسبة لكل منها ، والسرعة هي الصفات البدنية الأساسية وهي من القدرات الوراثية ، حيث يلعب التدريب الجيد دوراً مهماً في تحسين الأداء " . 

أ- سرعة رد الفعل الحركي : 

هناك من يطلق عليها سرعة الاستجابة لمختلف الإشارات وهذا لأن الالعب يحتاجها كثيراً من أجل الاستجابة السريعة لمختلف الإشارات السمعية والبصرية ، حيث يقول " ثامر محسن ، وواثق ناجي " : " هي قابلية الجسم لتغيير وضعه من حالة إلى أخرى نتيجة حافز خارجي يتأثر به فيأتي رد الفعل في أقل وقت ممكن " . 

ب- سرعة الانتقال : 

يعرفها " قاسم حسن حسين " بأنها " كفاءة الفرد علي أداء حركات متشابهة ممتابعة في أقصي زمن ممكن " . 

وهناك من يطلق عليها سرعة العدو والتي يعرفها " إبراهيم شعلان " بأنها " القدرة على التحرك للأمام وبأسرع ما يمكن " . 

(4) المرونة : 

يري " Bernard " في المرونة المفصلية أنها " الحركة الإرادية التي تحصل وتدل علي مقدار مدى المرجحة باستخدام المفصل الواحد أو عدة مفاصل " كما يري أيضاً " أنها عملية تمايل المفاصل أو مجموعة المفاصل التي تترجم أكبر بعد أو مدى للحركات ، واقتصاد للحركات تنمية الرشاقة والتوازن والوقاية من الإصابات " . 

يعرفها " حنفي محمد مختار " فيقول عن المرونة " تعني في كرة القدم مدى سهولة وسرعة حركة مفاصل الجسم التي تمكن اللاعب من الأداء للحركة في مداها المطلوب ". 

أ- المرونة العامة : 

تتحق المرونة العامة في حالة الوصول الرياضي إلى درجة جديدة من المرونة ، وتتمثل هذه القدرة في أداء مفاصل الجسم حركات مختلفة ، كما تعني مرونة جميع مفاصل الجسم وتحسين مدي عملها ، ترتبط المرونة العامة بالقوة العضلية العامة في تحقيق الحركة ، فالعضلة التي تمتاز أليافها بالتمدد تحقق مرونة وقوة أفضل . 

ب- المرونة الخاصة : 

تعني المرونة الخاصة مرونة المفاصل التي تشارك في الحركة التي تتطلب فعاليات رياضية مميزة خاصة مرونة أجزاء معينة من أعضاء جسم الرياضي ، فالمرونة الخاصة تعني الاستفادة في الفعاليات والألعاب الرياضية التي يتم التخصص فيها ، وهي تعبر عن القدرة علي أداء الحركات بمدى واسع في اتجاهات معينة طبقاً للناحية الفنية الخاصة بالنشاط الرياضي المعين والتي كذلك يعبر عنها ضرورة لاعب كرة القدم الحديثة علي أن تشمل جميع مفاصل الجسم وعضلاته يمكن اكتسابها بواسطة تمارين إطالة العضلات والأوتار العضلية .

(5) الرشاقة : 

ويقول " إبراهيم أحمد سلامة " بأنها " قابلية الفرد في تغيير اتجاهه بسرعة وتوقيت سليم فضلاً عن أنها قدرة الرياضي في تغيير أوضاعه في الهواء ،حيث تكون ذات أهمية كبيرة خلال الفعاليات والألعاب الرياضية التي تتغير في الهواء " . 

تعني الرشاقة بشكل عام قدرة الجسم أو أجزاء منه علي تغيير أوضاعه أو اتجاهات بسرعة ودقة .  

رابعاً : المتطلبات المهارية للاعبي كرة القدم الحديثة : 

تعريف المهارة الحركية : 

تعرف المهارات في كرة القدم بأنها : " كل الحركات الضرورية الادفة التي تؤدى بغرض معين في إطار قانون كرة القدم ، سواء كانت هذه بالكرة أو بدونها " . 

خصائص المرحلة العمرية ( 15 -17 سنة ) ( فئة الأشبال ) : 

التعريف بفئة الأشبال : 

إذا كنا بصدد التحدث عن سن الأشبال أو المرحلة الممتدة ما بين سنة ( 15 -17 ) فإننا نسلط الضوء علي مرحلة حاسمة جداً وهامة في حياة الفرد وهي ما يسميها علماء النفس بمرحلة المراهقة وما هي إلا مرحلة بداية تدعيم التوازن . 

إذ أن الحياة في هذه المرحلة تأخذ طابعاً آخر وفيها يتجه الفرد محاولاً أن يكيف نفسه مع المجتمع الذي يعيش فيه ، ويلاءم بين تلك المشاعر الجديدة والظروف البيئية ليحدد موقعه من هؤلاء الناضجين ، محاولاً التعود علي ضبط النفس والابتعاد عن العزلة والانطواء تحت لواء الجماعة فيدرس المراهق كيفية الدخول في الحياة المهنية وتتوسع علاقاته مع تحديد اتجاهاته إزاء الشؤون السياسية والاجتماعية وإزاء العمل الذي يسعي إليه . 

مميزات فئة الأشبال : 

1- النمو الجسمي : 

إن البعد الجسمي هو أحد الأبعاد البارزة في نمو المراهق ، ويشتمل البعد الجسمي علي مظهرين أساسين من مظاهر النمو هما النمو الفيزيولوجي أو التشريحي والنمو العضوي والمقصود بالنمو الفيزيولوجي هو النمو في الأجهزة الداخلية غير الظاهرة للأعيان التي يتعرض لها المراهق أثناء البلوغ وما بعده ويشمل ذلك الوجه بالخصوص النمو في الغدد الجنسية ، أما النمو العضوي فيشمل علي نمو المظاهر الخارجية للمراهق كالطول والوزن والعرض ، حيث يكون متوسط النمو بالنسبة للوزن " 3 كلغ " في السنة و " 29 سنتمتر " بالنسبة للطول . 

ويؤدي النمو الجسمي إلى الاهتمام بالجنس الآخر ويهتم المراهق بمظهره الجسمي وصحته الجسمية وقوة عضلاته ومهاراته الحركية لما تحمله من أهمية في التوافق الاجتماعي ، وإذا لاحظ المراهق أي انحراف في مظهره فإنه يبذل قصار جهده لتصحيح الوضع ، وإذا أخفق ينتابه الضيق والقلق وقد يؤدى ذلك إلى الأنطواء والانسحاب . 

وتعتبر كذلك هذه المرحلة دورة جديدة للنمو الحركي ويستطيع المراهق اكتساب وتعلم مختلف الحركات وإتقانها وتثبيتها ، بالإضافة إلى ذلك فإن عامل زيادة قوة العضلات الذي يتميز به الفتي في هذه المرحلة يساعده كثيراً علي إمكانية ممارسة أنواع عديدة من الأنشطة الرياضية ، تتطلب المزيد من القوة العضلية . 

2- النمو العقلي : 

من الملاحظ لفترة المراهقة أن الحدث السوي يسير في نموه العقلي في جهات عديدة ، فهو يستمر في هذا العقد الثاني من عمره علي اكتساب القابلية العقلية وتقويتها ، كما ينمو أيضاً في القابلية علي التعلم ، وهو إلى جانب ذلك يتميز بزيادة قابليته علي إدراك العلاقة بين الأشياء وعلي حل المشكلات التي تتميز بالصعوبة والتعقيد ، بالإضافة إلى كل هذا سيصبح أكثر قدرة علي التعامل بالأفكار المجردة . 

فيكون مثالي في تصرفاته لاهتمامه بالمواضيع المختلفة كالسياسية والدين والفلسفة نظراً لتأثر المراهق بنموه العضوي والعقلي والانفعالي ويختلف الإدراك عنده عن ما كان عليه في الطفولة ، وهذا راجع لمدى تفاعله مع المحيط الذي يعيش فيه ، فإدراك الطفل لممارسة الرياضة مثلا يتلخص في الآثار المباشرة ، وما يراه فيها من لهو ومرح ، أما إدراك المراهق أوسع حيث يري في الرياضة خصائص وسمات الصحة البدنية والعلاقات الاجتماعية السلمية ودورها في إنشاء الفرد السوي ، ومع أن إدراك المراهق يمتد عقلياً إلى ما وراء المحسوسات نحو الآفاق البعيدة ، والمراهق في هذه المرحلة يعتبر أكثر انتباها من الطفل لما يفهم ويدرك وأكثر ثباتاً واستقراراً ، هذا ما يظهر في لجوئه إلى الطرق المختلفة لحل المشاكل التي تعترضه باستخدامه الاستنتاج والاستدلال . 

3- النمو الاجتماعي : 

تتميز الحياة الاجتماعية في مرحلة المراهقة بأنها المرحلة التي تسبق تكوين العلاقات الصحيحة التي يصل إليها المراهق في مرحلة الرشد ، وفي مرحلة المراهقة ينطلق المراهق لحياة أوسع محاولاً التخلص من الخضوع الكامل للأسرة ، ويصبح قادراً علي الانتماء للجماعة . 

ويظهر هذا التغير في النشاط الذي يمارسه المراهق في اختباره لزملائه وفي أحكامه الأخلاقية ، وكذلك أسلوب تعامله مع الغير ، فمن مظاهر هذا التحول التفطن للفروق الاجتماعية ونقده لنفسه وكذلك بإدراكه لدور ومسؤولية الفرد الواحد داخل الجماعة مما يساعد علي التكيف بصفة سوية كما تتكون لديه فكرة الأحكام الأخلاقية علي أنها مزيج من أحكام الراشدين والعادات السائدة والمعروفة في المؤسسة . 

النمو الاجتماعي في مرحلة المراهقة يتصف بمظاهر عن مرحلة الطفولة وهي : 

أولاً : الصراع مع الأسرة : 

معظم علماء النفس والاجتماع يؤكدون أن الصراع القائم بين المراهق والوالدين هو إحدى حقائق الحياة إلا أن الاختلاف يكمن في العوامل المؤدية إلى ذلك ، فنظرية التحليل النفسي مثلاً : تبين أن الآباء هم المسؤولين عن ذلك الصراع في مرحلة المراهقة رأي Feridenberg الذي يصرح أن الآباء عندما يرون علامات النضج ظاهرة عند أبنائهم فإن ذلك يؤثر عليهم فيثير فيهم الخوف لأن هذا التغير يمثل تقدم الآباء في السن مما يزيد من مخاوفهم هو التعارض والاختلاف في وجهات النظر فيما يبديه المراهق من رغبة في التلقائية وتشكك في الأوضاع القائمة وهي ما يعلقه الآباء من آمال علي مستقبل أبنائهم في النجاح والإنجاز . 

ثانياً : المراهق والزملاء ( الرفاق ) : 

يختلف طابع العلاقات بين الرفاق عن علاقته بالأسرة في ناحيتين أساسيتين هما : العلاقة الأسرية مفروضة عليه دائما وليس له الحق أو الحرية في اختيارها ، في حين نجد أن العلاقات التي يقيمها مع الزملاء تتمتع بنوع من حرية الاختيار كما أنها قابلة للتغير كما ان الصداقة تعرف الفرد علي أنماط جديدة من السلوك ويكتسب منها الخبرة وتكوين تصورات جديدة عن الذات . 

ثالثاً : المراهق والمركز الاجتماعي : 

يبدأ المراهق في تحديد اهتماماته المهنية بوضوح في سن 16-17 سنة فالطموح المهني ينمو من خلال اكتسابه موقف سلبي نحو بعض المهن وليس عن طريق اكتسابه موقف إيجابي نحو المهن المفضلة . 

4- النمو الحركي : 

يتفق معني النمو الحركي إلى حد كبير مع المعني العام للنمو من حيث كونه مجموعة من التغيرات المتتابعة التي تسير حسب أسلوب ونظام مترابط متكامل خلال حياة الإنسان ، ولكن وجه الاختلاف هو مدى التركيز علي دراسة السلوك الحركي والعوامل المؤثرة فيه . 

وقد جاء تعريف أكاديمية النمو الحركي Motor Development Acadimy التي قدمت تعريف النمو الحركي علي أنه عبارة عن التغيرات في السلوك الحركي خلال حياة الإنسان والعمليات المسؤولة عن هذه التغيرات ، ومن مظاهر النمو الحركي لدي المراهق أن حركاته تصبح أكثر توافقاً وانسجاماً ، ويزداد نشاطه وقوته ويزداد عنده " زمن الرجع Reaction Time " وهو الزمن الذي يمضي بين المثير والاستجابة . 

5- النمو الانفعالي : 

في بداية لمراهقة تكون الانفعالات في حدتها بسبب التغيرات التي تحدث لكن بتقدم سن المراهق تأخذ هذه الانفعالات نوع من الهدوء حتى يصل الفرد سن تتزن انفعالاته ويصبح قادراً علي التحكم فيه . 

وفي هذه المرحلة يدرك أن معاملاته لا تتناسب مع ما وصل إليه من نضج وبلوغ ، ومن جهة نجد أن البيئة الخارجية المتمثلة في الأسرة لا تولي اهتماماً لهذا التطور ولا تقدر رجولته وحقوقه كفرد له ذاته . 

أولاً : الحاجة إلى الحنان : 

يعتبر منبع صحة المراهق النفسية فهي تعتبر السبيل إلى أن يشعر بالتقدير والتقابل الاجتماعي ، بحيث تنشأ في هذه المرحلة صفة الاستقلال بنفسة ولذلك نجد علاقته تنمو وتزداد بحيث تتعدي حدود المدرسة والمنزل . 

ثانياً : النشاط الذاتي : 

يظهر هذا في مجال اللعب والاهتمام البالغ الذي يليه إلى الممارسة الرياضية ، وعلي الأسرة والمربي البدني توجيه حماسه ونشاطه إلى الوجهة السليمة والاستفادة منه لتطوير شخصيته وتدعيم الصفات التي لا نجدها متوفرة إلا عند الطفل الرياضي مثل : روح التعاون ، الاتصال ، وحب الغير ، وحرية التعبير عن آراءه . 

ويمكن تخليص بعض الانفعالات في النقاط التالية : 

- الحساسية الشديدة حيث يكون مرهق الحسن ورفيق الشعور يتأثر بأي شئ يلاحظه . 

- الصراع النفسي حيث يكون كثير التقلبات والآراء . 

- مظاهر اليأس والقنوط والكآبة بسبب أمانى المراهق وعجزه عن تحقيقها مما يدفعه للعزلة علي الذات وقد ينتج عنه كثرة التفكير في الانتحار . 

- التمرد ومقاومة سلطة الأسرة حيث يري بأن مساعدتها تدخلاً والنصيحة إهانة ، فيعمد إلى ابراز الشخصية . 

- كثرة أحلام اليقظة فيعمل برجولة كاملة وبنجاح وتفوق دراسي أو ثروة كبيرة . 

مشاكل فئة الأشبال : 

إن مشاكل المراهقة من المشكلات الرئيسية التي تواجه المراهقين في هذه الفترة والسبب يعود إلى المجتمع نفسه والمدرسة والهيئات الاجتماعية والأسرة والنوادي وكل المنظمات التي لها علاقة بهذه الفئة ولهذا سوف نتناول مختلف المشاكل التي يتعرض لها المراهق كما يلي : 

1- المشاكل النفسية : 

من المعروف أن هذه المشاكل قد تؤثر في نفسية المراهق وانطلاقاً من العوامل النفسية ذاتها التي تبدو واضحة في تطلع المراهق نحو التجديد والاستقلال وثورته لتحقيق هذا التطلع بشتي الطرق والأساليب فهو لا يخضع لأمور البيئة وتعاملها وأحكام المجتمع والقيمة الخلقية والاجتماعية ، بل أصبح يفحص الأمور ويزنها بتفكيره وعقله . 

وعندما يشعر المراهق بأن البيئة تتصارع معه ولا تقدر موقعه ولا تحس إحساسه الجديد الذي هو يسعي دون قصده لأن يؤكد نفسه وبثورته وتردده وعناده ، فإن كان كل من الأسرة والمدرسة والأصدقاء لا يفهمون قدراته ومواهبه ولا تعامله كفرد مستقل ، ولا تشبع فيه حاجاته الأساسية في حين فهو يجب أن يحس بذاته وأن يعترف الكل بقدراته . 

2- المشاكل الانفعالية : 

إن العامل الانفعالي في حياة الفرد المراهق يبدو واضحاً في عنف الانفعالات وحدتها واندفاعها وهذا الاندفاع الانفعالي ليس له أسباب نفسية خاصة ، كل ذلك يرجع إلى التغيرات الجسمية للمراهق ، حيث ينمو جسمة وشعوره حيث أن جسمه لا يختلف عن أجسام الرجال وأن صوته أصبح خشناً فيشعر المراهق بالفخر ، وكذلك في الوقت نفسه بالحياة والخجل من هذا النمو الطارئ كما يتجلي بوضوح خوف المراهق من هذه المرحلة الجديدة التي ينتقل إليها والتي تتطلب منه أن يكون رجلاً في سلوكه وتصرفاته . 

3- المشاكل الاجتماعية : 

إن مشاكل المراهق تنشأ من الاحتياجات السلوكية الأساسية مثل الحصول علي مركز أو مكانة في المجتمع كمصدر السلطة علي المراهقة . 

- الأسرة كمصدر للسلطة : 

إن المراهق في هذه المرحلةمن العمر يميل إلى الاستقلال والحرية والتحرر من عالم الطفولة ، وعندما تتدخل الأسرة في شأنه يعتبر هذا الموقف تصغيراً في شأنه واحتقار لقدراته كما أنه لا يريد أن يعامل معاملة الصغار لذلك نجد ميل المراهق إلى نقد ومناقشة كل ما يعرض عليه من آراء وأفكار ، ولا يتقبل كل ما يقال له بل يصبح له مواقف وأفكار يتعصب لها أحياناً لعناده ، وأن شخصية المراهق تتأثر بالصراعات والنزاعات الموجودة بينه وبين أسرته وتكون نتيجة هذا الصراغ خضوع هذا المراهق وامتثاله أو تمرده وعدم استسلامه فالمراهق يريد التحرر من أسرته فلا يقبل التدخل في شأنه ، فهو يريد الاستقلال والتحرر من جميع القيود التي تكبله من قبل الأسرة . 

- المدرسة كمصدر للسلطة : 

إن المدرسة هي المؤسسة الاجتماعية التي يقضي فيها المراهق أوقاته ، وسلطة المدرسة تتعارض مع سلطة المراهق ، فالطالب يحاول أن يحكم طبيعة هذه المرحلة من العمر بل أنه يري السلطة المدرسية أشد من سلطة الأسرة ، فلا يستطيع أن يفعل ما يريد في المدرسة ولهذا فهو يأخذ مظهراً سلبياً للتعبير عن ثورته كاصطناع الغرور أو الاستهانة بالدرس أو قد تصل الثورة أحياناً لدرجة التمرد والخروج من السلطة المدرسية والمدرسين بوجه خاص لدرجة تصل إلى العدوان . 

- المجتمع كمصدر للسلطة : 

إن الإنسان بصفة عامة والمراهق بصفة خاصة يميل إلى الحياة الاجتماعية أو العزلة ، فالبعض منهم يمكنه عقد صلات اجتماعية بسهولة التمتع بمهارات اجتماعية تمكنه من كسب الأصدقاء والبعض الآخر يميل إلى العزلة والابتعاد عن الآخرين لظروف اجتماعية نفسية ، وكل ما يمكن قوله في هذا المجال أن الفرد لكي يحقق النجاح الاجتماعي وينهض بعلاقته الاجتماعية لابد أن يكون محبوب من الآخرين وان يكون له أصدقاء وان يشعر بتقبل الآخرين له . 

4- مشاكل الرغبات الجنسية : 

من الطبيعي أن يشعر المراهق بالميل الشديد للجنس الآخر ، ولكن التقاليد في مجتمعه تقف حاجزاً أمام تحقيق ما يميل إليه ، فعندما يفصل المجتمع بين الجنسين فإنه يعمل علي إعاقة الدوافع الفطرية الموجودة عند المراهق تجاه الجنس الآخر وإحباطها وقد يتعرض إلى انحرافات وغيرها من السلوكيات غير الأخلاقية بالإضافة إلى لجوء المراهقين إلى الأساليب الملتوية التي لا يقرها المجتمع ، وتكون لها صلة بالجنس الآخر وبالتالي تصيبهم بالانحراف في بعض العادات والأساليب الأخلاقية . 

5- المشاكل الصحية : 

إن المتاعب المرضية التي يتعرض لها الشاب في سن المراهقة هي السمنة ، أن يصاب المراهق بسمنة بسيطة مؤقتة ، ولكن إذا كانت كبيرة فيجب العمل علي تنظيم الأكل ، والعرض علي الطبيب الأخصائي إذا رأي اضطرابات شديدة بالغدد ، ما يجب عرض المراهقين علي انفراد مع الطبيب للاستماع إلى متاعبهم وهو في حد ذاته جوهر العلاج للمراهق . 

6- النزعة العدوانية : 

من المشاكل الشائعة بين المراهقين النزعة إلى العدوان علي الآخرين من زملائهم ، وعلي الرغم من أن النزعة تشكل مشكلة واحدة إلا أن أعراضها تختلف من مراهق لآخر من المراهقين العدوانيين مثل : 

- الاعتداء بالضرب والشتم والسب علي الزملاء . 

- الاعتداء والسرقة . 

- الاعتداء بإلقاء التهم علي الزملاء .

تعليقات