U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

عناصر نظام الرقابة الداخلية

عناصر الرقابة الداخلية
ما هي عناصر نظام الرقابة الداخلية ؟ 

عناصر نظام الرقابة الداخلية : 

يتكون نظام الرقابة الداخلية وفق لجنة رعاية المؤسسات Committee of Sponsoring Organization ( COSO ) من خمس مكونات أساسية : 

أولاً : بيئة الرقابة . 

ثانياً : تقدير المخاطر . 

ثالثاً : أنشطة الرقابة . 

رابعاً : المعلومات والاتصال . 

خامساً : المراقبة والضبط . 

أولاً : بيئة الرقابة : 

تعتبر بيئة الرقابة الأساس للرقابة الداخلية في المنشأة ، فهي تتمثل في كافة السياسات والإجراءات والتصرفات التي تحدد اتجاه المنشأة ووجهة نظر مجلس الإدارة والإدارة العليا والملاك بخصوص أهمية الرقابة الداخلية للوحدة ، وهناك عدة عوامل تؤثر في بيئة الرقابة ، وهي : 

1- الهيكل التنظيمي . 

2- الاستقامة والقيم الأخلاقية . 

3- فلسفة الإدارة في القيام بعملها ونمط التشغيل . 

4- حدود اشتراك لجنة التدقيق ومجلس الإدارة في المسؤولية . 

5- الممارسات والسياسات الخاصة بالموارد البشرية . 

6- تفويض السلطة وتحديد المسؤولية . 

7- مدي الالتزام بالأمانة والكفاءة . 

وهذه العناصر مصممة لتعزيز الرقابة الإيجابية داخل الوحدة الاقتصادية ، مما يحد من الغش في القوائم المالية ، وتعتبر بيئة الرقابة مكوناً هاماً لتقييم مدى كفاءة الرقابة الداخلية ومدى قدرة المؤسسة علي إعداد القوائم المالية التي يمكن الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات . 

وتعتبر بيئة الرقابة مظلة للمكونات الأخرى ، ففي حالة عدم وجود بيئة رقابية فاعلة ، فإنه لا ينتج عن المكونات الأخرى أي رقابة داخلية فعالة وذات جودة ممتازة . 

وعليه فإن بيئة الرقابة من أهم مكونات الرقابة الداخلية حيث أن عدم وجوده سيؤدى لعدم فاعلية النظام حتى لو كانت باقي العناصر قوية وفعالة ، فهي عنصراً مهماً يساهم في فعالية وكفاءة الرقابة الداخلية وفي تحجيم الأخطاء والمخالفات في القوائم المالية وعلي الإدارة أن تظهر تأييدها القوي للرقابة الداخلية الأمر الذي يدفع كافة الأفراد في الوحدة أن يحذو حذوها . 

وفيما يلي شرح لكل عامل علي حدة : 

1- الهيكل التنظيمي : 

يعتبر وجود الهيكل التنظيمي في أي وحدة هو بداية العمل الرقابة الفعال والسليم ، فهو يحدد الواجبات والصلاحيات والمسؤوليات المنوطة بالأفراد والأقسام والتي تتم المسائلة عليها ، فكلما كانت الصلاحيات محددة وواضحة كلما أمكن الحصول علي نظام كفؤ وفعال . 

وهناك عدة خصائص يجب أن يتميز بها الهيكل التنظيمي : 

أ- البساطة والوضوح للسلطات والمسؤوليات . 

ب- المرونة حيث تسمح باستيعاب أي تغيرات مستقبلية في نشاط الوحدة . 

2- الاستقامة والقيم الأخلاقية : 

تعتبر الاستقامة والقيم الأخلاقية عناصر جوهرية في بيئة الرقابة فهي التي تحدد للإدارة والعاملين في النظام الرقابي مدى فاعلية ضوابط الرقابة الداخلية . 

وللتعرف علي مدى استقامة الإدارة وقيمها الأخلاقية توجد لائحة للسلوك تركز علي الاستقامة والقيم الأخلاقية يتم تعميمها علي كافة العاملين في المستويات الإدارية علي أن يتم متابعة مدى الالتزام بها بشكل دوري . 

وعليه مهما كانت فاعلية وكفاءة الضوابط الرقابية ، فإنها لن تتفوق علي كفاءة ونزاهة من أوجده ولذلك علي الإدارة الالتزام بالاستقامة والقيم الأخلاقية . 

3- فلسفة الإدارة ونمط التشغيل : 

تعرف بأنها اتجاه الإدارة ونظرتها لأهمية الرقابة الداخلية ، فإذا كانت الإدارة تولي اهتماماً بالرقابة الداخلية فسيلمس ذلك موظفي الوحدة ويتجاوبون بإدراك للضوابط الرقابية ، أما إذا كان العكس وشعروا بعدم اهتمام الإدارة للضوابط الرقابية فلن تتحقق الأهداف الرقابية المرجوة بفاعلية . 

وتتعلق فلسفة الإدارة ونمط التشغيل باتجاهين : 

أ- هل تتبني الإدارة المركزية أو اللامركزية في اتخاذ القرارات . 

ب- تختلف نظرة الإدارة للرقابة الداخلية التي تتبني سياسة المخاطر ، عن تلك التي تكره المخاطر . 

4- حدود اشتراك لجنة التدقيق ومجلس الإدارة في المسؤولية : 

مجلس الإدارة الناجح هو المجلس الذي يعمل بشكل مستقل عن الإدارة ، ويتابع أنشطتها ويمارس دوره في التوجه والتقييم والإرشاد لها ، وتدقيق خططها وأدائها ومراجعة النتائج المالية وسياسات المؤسسة . 

ونصت المادة 303 من قانون Sarbanes-Oxley علي ضرورة وجود لجنة تدقيق لكافة المؤسسات . 

فلجنة التدقيق يتم تشكيلها من قبل مجلس الإدارة وتتكون من الأعضاء غير التنفيذيين وتكون مسؤولة عن الإشراف علي بيئة الرقابة الداخلية وإجراءات التقرير المالي ومدى التزامها بالأنظمة والقوانين واللوائح . 

وتعتبر لجنة التدقيق عامل مهم يساهم في تحسين فاعلية الرقابة الداخلية من خلال مناقشة وتقييم مدى كفاية النظام في الوحدة ومدى التزامها بالقوانين وكذلك مسوؤليتها عن دقة التقارير المالية وضمان عدم إصدار تقارير احتيالية . 

ووفقا لما سبق فإن لمجلس الإدارة ولجنة التدقيق دور بارز في تحسين فعالية نظام الرقابة الداخلية من خلال عملية التوجيه والتقييم والمتابعة لأنشطة الوحدة التي يمارسها المجلس وكذلك عملية تقييم مدى كفاية نظام الرقابة ومدى الالتزام بالقوانين وكذلك دقة التقارير المالية من قبل لجنة التدقيق . 

5- الممارسات والسياسات الخاصة بالموارد البشرية : 

تعتبر الموارد البشرية من المقومات المهمة والمؤثرة في كفاة وفاعلية نظام الرقابة الداخلية ، حيث لا تتحقق هذه الكفاءة والفاعلية للنظام إلا بوجود عاملين أكفاء ملتزمين بالأنظمة والقوانين واللوائح المعمول بها داخل الوحدة ، وهذا يتطلب توصيف دقيق ومحدد وسليم للصلاحيات والمسؤوليات المنوطة بهم ، حتى يتم تنفيذها علي أكمل وجه وبما يحقق أهداف الوحدة كما ويتطلب أيضا حٌسن الاختيار والتعيين للأفراد والتدريب المستمر لهم لأن الموظف الكفء يكون قادر علي تقديم أعمال علي مستوي عالٍ من الإنجاز . 

يستطيع الأفراد الأكفاء والأمناء أن يعملوا بمستوي عالٍ من الجودة حتى وإن لم تتوفر مكونات الرقابة الأخرى ، ويمكن أن تنتج قوائم مالية يمكن الاعتماد عليها ، وحتى إن توفرت عناصر الرقابة الأخرى مع وجود أفراد غير أكفاء وأمناء يؤدى إلى تخفيض جودة النظام وتعد طريقة تعيين الأفراد وترقيتهم وتدريبهم ومنحهم مكافآت مهمة للحصول علي رقابة داخلية فعالة . 

ثانيا : تقدير المخاطر : 

كما يقدر المراجع مخاطر المراجعة المتمثلة بإعطاء رأي غير متحفظ عن القوائم المالية التي بها أخطاء جوهرية ، فإن المدراء كذلك يقدرون مخاطر الأعمال ومخاطر عدم تحقيق المؤسسة لأهدافها وعليهم تحديد وتقييم العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر عليها ، كما أن الرقابة الداخلية تساعدهم في إدارة وتقدير هذه المخاطر لضمان تحقيق أكبر قدر من تلك الأهداف المخطط لها . 

يحدد نظام الرقابة الداخلية مخاطر المراجعة بصفة عامة ومخاطر الرقابة ( Control Risk ) والتي يمكن تعريفها بأنها عبارة عن الأخطاء والمخالفات التي لا يمكن منعها أو اكتشافها بواسطة الرقابة الداخلية . 

ويتمثل تقدير المخاطر لأغراض إعداد التقارير المالية في قيام الإدارة بتحديد وتحليل المخاطر ذات الصلة بإعداد القوائم المالية بما يتفق مع المعايير المحاسبية ، سواء كانت هذه المخاطر داخلية أو خارجية والتي قد تؤثر عكسياً علي قدرة المنشأة في التقرير عن البيانات المالية بشكل يتسق مع تأكيدات قوائمها المالية ، كما أنه عند تقدير المخاطر يجب علي المراجع دراسة نظام الرقابة الداخلية ومدى فعاليتها وعلي المراجع عند تقييم مخاطر الرقابة عند أقل من الحد الأقصي أن يحدد النظم الرقابية الملائمة لكل تأكيد والتي من أهمها منع واكتشاف التحريفات الجوهرية في تلك التأكيدات . 

وتقوم الإدارة بتقييم المخاطر كجزء من تصميم نظام الرقابة الداخلية وذلك تجنباً قدر الإمكان للأخطاء والمخالفات التي قد تحدث وتعيق تحقيق أهدافها . 

ويتكون تقدير المخاطر وفق لجنة رعاية المؤسسات COSO من عدة مبادئ : 

1- تحديد الأهداف المرغوب تنفيذها من قبل الإدارة : 

يعتبر تحديد أهداف الإدارة أول خطوة في تقدير المخاطر ، وتعتبر الأهداف بمثابة معايير لتقييم أداء المؤسسة . 

حيث يتم وضع أهداف عامة تتمثل في أهداف الإذعان ، جودة التقرير المالي ، وحماية الأصول والكفاية الإنتاجية . وتوضع أهداف فرعية أكثر وضوحاً وسهولة لكل هدف رئيس بهدف تحقيق الأهداف العامة . 

2- تحديد وتحليل المخاطر وتقسيمها حسب طبيعتها ودرجة تأثيرها واحتمالية حدوثها : 

تتعرض أي مؤسسة للعديد من المخاطر التي قد تؤثر علي تحقيق أهدافها وقد يكون هذا الخطر نتيجة عوامل داخلية أو خارجية ولابد من تحديد المخاطر وتحليلها للتعرف علي المخاطر الناتجة عن عمليات الغش والتلاعب والاحتيال وكذلك المخاطر الكبري ذات الأهمية والتأثير الجوهري التي قد تواجه المؤسسة ومدى احتمالية تكرارها . 

ونظراً للظروف الاقتصادية والصناعية والقانونية والتشغيلية المتغيرة من الضروري أن يتم تحليل المخاطر وتقييمها بشكل دوري ومستمر ، لتعديل الضوابط الرقابية وفقاً لهذا التغير . 

3- مواجهة المخاطر التي تواجه المؤسسة : 

بعد تحليل وتقييم وتقسيم المخاطر التي قد تواجه المؤسسة والتعرف علي أسباب هذه المخاطر سواء كانت ناتجة عن عوامل داخلية أو خارجية تكون المؤسسة قادرة علي اتخاذ ووضع كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة والسيطرة علي تلك المخاطر . 

وعليه فإنه علي الإدارة القيام بدراسة جميع المخاطر سواء كانت داخلية أو خارجية وأيضاً احتمالات حدوثها وكيفية إدارتها ، كما أنه علي الإدارة إعطاء الأهمية للمخاطر التي لها تأثير جوهري وفعال علي أهداف المؤسسة . 

ثالثاً : الأنشطة الرقابية : 

تتمثل الأنشطة الرقابية في كافة السياسات والقواعد الإجراءات والأنشطة التي تضعها الإدارة للتأكد من تنفيذ تعليماتها وتحقيق أهدافها ، وللتحكم في المخاطر التي قد تواجه تحقيق تلك الأهداف بحيث يتم تطبيقها من قبل مستويات مختلفة داخل المنظمة ، وتمتد الأنشطة الرقابة لأبعد من الأنظمة المحاسبية لضمان إيجاد قوائم مالية عادلة وذات مصداقية . 

وتعرف الأنشطة الرقابية علي أنها كافة السياسات والإجراءات التي تساعد في تحقيق أهداف الوحدة الاقتصادية ، بالإضافة إلى السياسات والإجراءات الخاصة بمكونات الرقابة الأخرى للتأكد من سلامة التصرفات الموضوعة والمستخدمة في التعرف علي المخاطر التي تعيق تحقيق أهداف الوحدة . 

والأنشطة الرقابية المعدة والمصممة لاكتشاف ومنع الانحرافات والأخطاء في البيانات المحاسبية تساهم في وجود قوائم مالية موثوق فيها . 

ويمكن حصر الأنشطة الرقابية في ثلاث فئات لتصنيف تلك الأنشطة كل حسب ما يلائمه : 

1- الأنشطة الوقائية : 

كافة السياسات والإجراءات التي يتم وضعها بهدف منع وقوع الأخطاء والمخالفات ويندرج ضمنها الأنشطة التالية : 

أ- الفصل الملائم بين الواجبات . 

ب- التصريح الملائم للعمليات المالية والأنشطة . 

ج- المستندات والسجلات الملائمة . 

2- الأنشطة الاكتشافية : 

الإجراءات التي يتم وضعها بهدف اكتشاف الانحرافات لحظة وقوعها ويندرج ضمنها الأنشطة التالية : 

أ- التحقق والجرد الفعلي علي الأصول وإجراء المطابقات الدفترية والمراجعات التحليلية . 

ب- مراجعة وتقييم الأداء الملائم : تقييم أداء العالمين في كافة المستويات التنظيمية والتنفيذية للتعرف علي نقاط الضعف واتخاذ الإجراءات اللازمة للتصحيح . 

ج- مقارنة البيانات الداخلية مع مصادر خارجية . 

د- الفحص الدوري للمستندات والعمليات المالية والتشغيلية . 

هـ- دوران الموظفين . 

3- الأنشطة التصحيحية : 

وهي الإجراءات التي تتخذها الوحدة بهدف تصحيح الأخطاء والانحرافات وتندرج ضمن المكون الخامس لنظام الرقابة الداخلية " المراقبة " . 

رابعاً : المعلومات والاتصال : 

تعرف نظم المعلومات والاتصال بأنها مجموعة الطرق المستخدمة لتحديد وتجميع وتبويب وتحليل العمليات المالية للوحدة ، وتحديد المسؤولية عن الأصول المرتبطة بها . 

وتعرف بأنها عملية استخدام معلومات ذات جودة عالية في دعم الرقابة الداخلية وتبادل المعلومات مع الأطراف الداخلية والخارجية . 

وحتى يكون نظام الرقابة الداخلية فعال لابد من أن تكون المعلومات والاتصال ملائمة وفي الوقت المناسب وكذلك العمل علي وجود نظام معلومات يساهم في إعداد تقارير سليمة وتبادل المعلومات مع أطراف داخلية أو خارجية في المؤسسة . 

وهناك عدة معايير لتقييم الاتصال والمعلومات داخل المنشأة منها : 

1- هل المعلومات تصل المستخدمين في الوقت المناسب ؟ 

2- هل هذه المعلومات تفيد في تقييم أداء المؤسسة ؟ 

3- هل يتم تحديد الواجبات والمسؤوليات علي نحو جيد ؟ 

4- هل هناك أدوات تنذر وتنبه بوجود أمور عالقة . 

5- هل تشارك الإدارة كافة المستويات في اتخاذ القرارات الخاصة بتحسين الإنتاج ؟ 

6- هل وسائل الاتصالات مع الأطراف الخارجية كالعملاء والزبائن والموردين كافية للحصول علي معلومات لتحسين وتطوير المنتجات . 

وعليه فإن وجود رقابة داخلية فعال وكفؤ ضروري لتوفير المعلومات الملائمة وفي الوقت المناسب للأطراف الداخلية والخارجية للمؤسسة . 

خامساً : المراقبة والمتابعة : 

مما لا شك فيه بأن النظم الرقابية التي تحددها وتضعها المنشأة داخل مكونات الرقابة الخمسة يكون لها أثر علي تخطيط المراجع وكيفية أداؤه لعملية المراجعة لذلك تعتبر المراقبة ضرورية لاستكمال مقومات نظام الرقابة الداخلية والتي تؤثر إيجابياً علي حسن سير وتطوير العمل الرقابي في المنشأة . 

كما تم تعريفها بأنها المتابعة الدورية والتقييم المستمر لكافة مكونات الرقابة الداخلية لتحديد عما إذا كانت تعمل كما هو مخطط له ومطلوب ، وذلك لإجراء التحديث والتطوير المطلوب لمواكبة الظروف لتفادي تقادم نظام الرقابة الداخلية مع مرور الزمن وتغير الظروف فيصبح نظام الرقابة غير مناسب ، حيث المعلومات التي يستند إليها في التغيير والتحديث تأتي من مصادر مختلفة كدراسة واقع نظام الرقابة الداخلية وتقرير المدقق الداخلي والتقارير الاستثنائية عن أنشطة الرقابة . 

وعليه فإن المراقبة هي عملية تقييم مستمر ودوري لنظام الرقابة الداخلية الأمر الذي ينعكس علي عمل المراجع عند التخطيط لعملية المراجعة . 

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة