U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

ما هي مهام المشرف التربوي ؟ وماهي مجالاتها ؟

بحث عن مهام المشرف التربوي doc
مجالات ومهام المشرف التربوي 

 مهام المشرف التربوي 

لم يعد الإشراف التربوي في مفهومه الحديث يقتصر علي مهمة مساعدة المعلم علي تطوير أساليبه ووسائله في غرفة الصف ، بل أصبح للإشراف التربوي مهام كثيرة ترتبط ارتباطا وثيقا بمفهومه الشامل الذي يسعي لتطوير الموقف التعليمي بجميع عناصره وتعدد مجالات الإشراف التربوي فمنها ما يحدث داخل الفصل ، ومنها ما يحدث خارجه من تعليم وتعلم ، وهذه المجالات تتكامل فيما بينها لتعل متعاونة مع عناصر المجتمع المدرسي لتحسين مخرجات العلمية التربوية . 

وقد اختلف الباحثون والمربون في تحديد وصف دقيق لمهام المشرف التربوي ووظائفه ، وذلك لاختلاف البيئات والمجتمعات . 

مجالات عمل المشرف التربوي : 

هناك ثمان مجالات لعمل المشرف التربوي ، وهي كالتالي : 

(1) التخطيط : 

ويطلب من المشرف التربوي إعداد خطة لعمله ، ومساعدة مديري المدارس والمعلمين في اعداد خططهم المدرسية . 

(2) المناهج : 

ويشارك المشرف التربوي في اعداد المناهج وتقويمها والعمل علي تطويرها ، وتوضيح الاهداف التعلميةي وتحليلها إلى عناصرها المختلفة بالتعاون مع المعلمين . 

(3) التعليم : 

ويقوم المشرف التربوي بعرض وتنفيذ مواد تعليمية واستراتيجيات تدريسية جديدة ، ويساعد في تطوير أساليب التدريس المتبعة في المدارس التي يشرف عليها . 

(4) النمو المهني : 

ويعمل المشرف التربوي علي الاطلاع علي أحدث المعلومات والأساليب في مبحثه ، ويتبادل مع المعلمين الخبرات المهنية . 

(5) الاختبارات : 

ويسند إليه القيام باختبارات مختلفة وتحليلها وتفسير نتائجها وتقديم اقتراحات بشأن تحسينها . 

(6) الادارة : 

ويطلب منه التأكد من فعالة التسهيلات المتاحة ، والمشاركة في تقويم أعمال المعلمين وتقديراتهم السنوية . 

(7) ادارة الصفوف : 

ويقوم المشرف التربوي بتقويم سلوك المعلم داخل غرفة الصف ، وتقديم التوصيات والمقترحات للمعلم حول مشكلة الضبط والنظام داخل الصف . 

(8) العلاقة مع الزملاء والمجتمع : 

ويعهد اليه بناء علاقات إنسانية مع المعلمين ومديري المدارس ، والعمل معهم بروح الفريق ، والمشاركة في توثيق الصلة مع المجتمع . 

مهام المشرف التربوي التي يمكن اشتقاقها من مجالات عمله : 

تعد هذه المجالات المذكورة سابقا اطاراً عاماً ، يتمكن المشرف من خلاله أن يشتق أهدافه ومهماته المحددة بما يتلاءم وظروف العمل وحاجات أفراد المجتمع المدرسي ، وبما يخدم العملية التربوية ويعمل علي تطويرها . 

وبالتالي يمكننا ان نحدد مهمات المشرف التربوي في التالي : 

(1) الإشراف علي الموقف التعليمي التعلمي وتنظيمه : 

لا تقتصر عملية التعليم علي وضع المنهج او تطويره ، وإنما لا بد من تنظيم الموقف التعليمي التعلمي حتى يحقق المنهج اهدافه المرجوة ،.

ومن المهام التي يستطيع ان يقوم بها المشرف التربوي في هذا المجال : 

- مساعدة المعلمين علي وضع قواعد لتصنيف الطلبة الي مجموعات حسب العمر او الاستعداد أو غير ذلك ، بحسب ما يتطلبه الموقف التعليمي . 

- مساعدة المعلمين في وضع جدول توزيع الدروس للصفوف المختلفة . 

- مساعدة المعلمين علي توزيع عناصر محتوي المنهج التعليمي علي السنة الدراسية . 

- مساعدة المعلمين علي تحسين الأمور المتعلقة بتنظيم غرفة الصف واستخدام الوسائل . 

(2) النمو المهني للمعلمين : 

إن البرنامج الإشرافي الناجح يقوم علي أساس مراعاة حاجات المعلمين ومشكلاتهم ، حيث ان الهدف من النمو المهني للمعلمين هو مساعدتهم علي مواجهة المشكلات والصعوبات التي تعترضهم ، وتوفير أفضل الظروف التي يستطيع المعلمون من خلالها اداء مهامهم التعليمية في أمن واطمئنان ، ويستطيع المشرف التربوي رفع كفاية المعلمين مهنيا من خلال استخدامه أساليب متعددة منها الزيارات الصفية والاجتماعات والنشرات والدورات التدريبية المختلفة . 

ومن المهام التي يمكن للمشرف التربوي القيام بها في هذا المجال : 

- دراسة وتحديد حاجات المعلمين المهنية . 

- وضع برنامج للنمو المهني في ضوء الحاجات والإمكانات المتاحة . 

- دراسة الخطط ومذكرات إعداد الدروس التي يعدها المعلمون وتزويدهم بتغذية راجعة . 

- القيام بمشاريع تطويرية وأبحاث إجرائية موجهة نحو تحسين ممارسات المعلمين . 

- إيجاد نظام للتقويم المستمر لعمل المعلمين ومتابعتهم فردياً وجماعياً . 

أما المعلمون الجدد فينبغي ان يكون لهم عناية خاصة من المشرف التربوي ، ويوجه لهم جهدا مكثفا خصوصا في سنة تعيينهم الأولي ، وضرورة تنظيم لقاءات فردية وجماعية لهم يتم فيها النقاش حول الأمور التربوية والمشكلات التعليمية المختلفة ، ويمكن للمشرف التربوي الاستعانة بمعلمين ذوي خبرة للتعاون مع المعلمين الجدد . 

إن عملية تهيئة المعلمين الجدد تتطلب ثلاثة أمور : 

1- تعريفهم بالمدارس التي سيعملون فيها والظروف الاجتماعية والاقتصادية المحيطة بها . 

2- تعريفهم بالبرامج التعليمية . 

3- مساعدتهم علي مباشرة أعمالهم وتعريفهم بواجباتهم . 

من الضروري تهيئة الظروف المناسبة زمانياً ومكانياً فيما يختص بدورات تدريب المعلمين ، وذلك للتقليل من الملل والرتابة وقلة الإنتاجية الملاحظة لدي المعلمين . 

(3) تطوير المنهج : 

ان عملية تطوير المنهج ليست مهمة مديرية المناهج بوزارة التربية والتعليم ، وان كان هذه المديرية هي من ينظم عملية التطوير ، وتطوير المنهج ليس عملاء إفراديا يقوم به المختص التربوي ، بل يأتي التطوير كثمرة لجهد مشترك يساهم في تحقيقه المشرف كقائد تربوي بالتعاون مع المعلمين الذين نفذوا توجيهات المنهج ميدانيا . 

ان اشراك اكبر عدد ممكن ممن لهم علاقة بالعملية التربوية بجميع عنهاصرها في بناء وتطوير المنهج يعود بالفوائد التالية : 

- استمرار التغير في المنهج بعد الانتهاء من دراسته ، الدراسة الأولية . 

- نتيجة للجهود التعاونية ينتج موقف يتسم بمزيد من الديمقراطية والمقدرة المهنية . 

- يؤدى التشارك الي اهتمام أكبر عدد بمصالح الطلاب والمربين وشئون التربية . 

- يؤدئ التشارك إلى زيادة في التماسك والانجسام في العلاقات بين مختلف الأطراف . 

إن المشرف التربوي في نطاق تحسين المنهج وتطويره لابد له من القيام بما يلي : 

1- الاطمئنان الي ان المنهج يتم تنفيذه بشكل جيد ويتمشي في معطبيعة المتعلمين . 

2- تعزيز الوعي لدي المعلمين بأن الكتاب المدرسي وحده لا يقرر مضمون المنهج . 

3- تمتين الصلة بين المنهج والبيئة المحلية ، والتقويم المستمر للمعلومات في الكتاب . 

(4) رعاية شئون الطلبة : 

يمثل الطالب العنصر الأساس في العملية التعليمية التعلمية ، فهو محورها ، وهدفها الأول ، والأنظار تتجه نحو باعتباره أمل الأمة ، لذا تصب كل الجهود في مصلحته ، وتعمل كل الاطراف علي تحسين تعليمه وتربيته ، ويلعب الاشراف التربوي دورها مهما في تحقيق هذه الأهداف . 

حيث يمكن للمشرف التربوي التعامل مع جميع فئات الطلبة من أجل العمل علي توفير فرص النمو المتكامل لهم جسمياً وعقلياً واجتماعياً ونفسياً ورعايتها ، ويتم ذلك من خلال تحديد حاجاتهم والتعرف إلى مشكلاتهم بالتعاون مع الأطراف المعنية ، وتعتبر رعاية شئون الطلبة ذوي الحاجات التربوية الخاصة مجالا مهما لعمل المشرف التربوي . 

ومن المهام الخاصة بالمشرف التربوي في هذا المجال : 

1- رعاية الطلبة بطيئي التعلم . 

2- رعاية الطلبة ضعيفي التحصيل . 

3- رعاية الطلبة ذوي الإعاقات . 

4- رعاية الطلبة الموهوبين والمتفوقين . 

ويكون ذلك بالتعاون مع الادارة المدرسية والمعلمين بإفراد برامج خاصة بكل فئة منهم ، تلائم طريقة تعلمهم وأ،ماطه ، وتعمل علي سد حاجاتهم وتلبية رغباتهم . 

يمكن للمشرف التربوي القيام بما يلي في مجال رعاية الطلبة : 

1- متابعة تدريسهم ونتائجهم . 

2- متابعة الخطط العلاجية من حيث الإعداد والتنفيذ . 

3- الاطلاع علي أعمال الطلبة المختلفة . 

4- الكشف عن حاجات الطلبة والعمل علي تلبيتها بالتعاون مع المعلم . 

(5) تحسين الظروف والبيئة المدرسية والصفية : 

يحرص المشرف التربوي علي إيجاد بيئة تعليمية مناسبة بالتعاون مع المعلم ، من خلال توفير المناخ النفسي ، والتسهيلات المادية التي تستخدم لغايات التدريس . 

ويسعي المشرف التربوي الي ان تؤدي المدرسة وظائفها كمؤسسة ديمقراطية تؤخذ القرارات الأساسية فيها بأسلوب تشاركي ، يسهم فيه كل المتأثرين بالقرار ، وذلك اطمئنانا الي احترامهم للقرار وتنفيذه من جهة ، وإلى إشباع حاجاتهم للإنتماء وتنمية تقدير الذات ، وتحقيق الذات وتفعيل القدرة علي المشاركة الخلاقة ، من جهة أخرى ، هذا الجو العام ينمي الانضباط الذاتي والاحترام المتبادل بين العناصر البشرية في المدرسة . 

ان المشرف التربوي يمكنه تحسين الظروف والبيئة المدرسية والصفية عن طريق قيامه بمجموعة من المهام كما يلي : 

1- القيام بزيارات منظمة للمدارس والفصول للوقوف علي احتياجاتها . 

2- الوقوف علي مدي التحسن الحاصل في البيئة المدرسية والصفية . 

3- تحسين علاقة المعلمين بعضهم ببعض ومع الطلبة . 

4- تقديم الدعم للمبادرات الفردية من جانب المعلمين والطلبة لتدعيم أجواء الإبداع والابتكار . 

5- تشجيع المعلمين علي استخدام طرق وأساليب تربوية حديثة في التدريس ، وفي حل المشكلات السلوكية عند الطلبة . 

6- تقديم الدعم والتسهيلات اللازمة والوسائل التعليمية المختلفة . 

7- العمل علي رفع درجة الرضا الوظيفي عند المعلمين باطمئنان . 

(6) تطوير العلاقات بين المدرسة والمجتمع المحلي : 

تتأثر العلمية التربية بطبيعة العلاقات القائمة مع البيئة المحلية ، فالمدرسة لا تستطيع ان تعيش بعزل عما يجري في البيئة ، كما لا تستطيع البيئة ان تتجاهل الدور المهم الذي تقوم به المدرسة ، ويستطيع المشرف التربوي العمل بنشاط في تطوير علاقة المدرسة مع المجتمع المحلي . 

فالمشرف التربوي يمكنه متابعة الانجازات المدرسة ونقل صورتها المشرقة للمجتمع المحلي ، وتوعية أفراد المجتمع المحلي بالدور الذي تمارسه المدرسة ، وموقع أولياء الامور ، ومؤسسات المجتمع من هذا الدور ، ومجالات المساهمة الفعالة فيه . 

يمكن للمشرف التربوي القيام بالعديد من الاجراءات في هذا المجال ومنها : 

1- تشجيع تشكيل مجالس الآباء والمعلمين . 

2- تشجيع اتاحة الفرصة لاستخدام مرافق المدرسة كالمكتبة والمختبرات والملاعب . 

3- الإفادة من مؤسسات المجتمع المحلي في تحسين تعليم الطلبة كالمراكز التعليمية المختلفة . 

4- اجراء الدراسات والأبحاث المتعلقة بالقضايا الاجتماعية ، وتقديم الحلول المناسبة لها . 

ولا بد للمشرف التربوي في هذا المجال التنسيق مع مدير المدرسة علي أن تتضمن الخطة التطويرية للمدرسة جانبا مهما لتوثيق العلاقة مع المجتمع المحلي ومختلف مؤسساته ، حيث إن التربية الحديثة تدعم هذه العلاقة ، ولا بد ان تقوم هذه العلاقة علي مبدأ التعاون وتبادل الخدمات ، القائم علي التخطيط والاحترام وتحمل المسؤولية لما يخدم العملية التعليمية التعلمية . 

(7) تقويم العملية التعليمية التعلمية : 

التقويم وسيلة مهمة لمعرفة مدي تحقيق الاهداف التربوية ، ويعتبر التقويم من اهم اهداف الإشراف التربوي وذلك لتحديد مدي فاعلية البرنامج التعليمي وكفاءته ، ومدي كفاية الأطراف القائمة عليه ، وذلك لمعرفة نواحي القصور والعمل علي تلافيها ، وتعزيز جوانب القوة . 

ان جهاز الاشراف وبحكم علاقته المباشرة بالعملية التعليمية التعلمية مسئول مسئولية مباشرة عن تقويم جوانب هذه العملية ، وعملية التقويم لا تقتصر علي بيان مدي كفاية المؤسسة التربوية في تحقيق اهدافها بصورة عامة فحسب ، بل هي عملية متكاملة تشمل جميع جوانب المؤسسة ونشاطاتها . 

عند تقويم كفاية التعليم بشكل خاص لا بد من الأخذ بعين الاعتبار موضوع اشتراك المعلمين أنفسهم في صياغة المعايير التي يتم علي أساسها تقييم كفاية العلمية التعليمية ، وفي هذا تنمية وتدريب لهم علي عملية التقويم الذاتي . 

ان التقويم يجب ان يكون شاملا ، ويشمل : 

- تقويم المشرف التربوي لخططه . 

- تقويم أداء المعلمين ز 

- تقويم إنجاز الطلبة . 

- تقويم المناهج . 

- تقويم الأساليب المستخدمة في المواقف التعليمية التعلمية . 

- تقويم كفايات الإدارة المدرسية وفعاليتها . 

إن المشرف التربوي لا بد له من الاعتناء بأدوات التقويم ، والتعاون مع المعلمين في إبراز اهميتها وتوظيفها  ، وأنه لا بد من أن تتصف عملية التقويم بالصدق والموضوعية والشمول والثبات ، وفي عملية تقويم المعلم ألا تتم بناء علي زياردة صفية فحسب ، أو بناء علي ما يقدمه المعلم من مادة علمية وإنما يراعي في ذلك نشاطاته داخل الصف وخارجه ، واشتراكه في نواحي الأنشطة المدرسية واللجان ، وإسهاماته المتعددة ، وعلاقاته المتنوعة . 

تعليقات