U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

استراتيجية التعلم التعاوني

التعلم التعاوني ، أهميته ، مميزاته ، مبادئه ، أشكاله 

التعلم التعاوني ، أهميته ، مميزاته ، مبادئه ، أشكاله
استراتيجية التعلم التعاوني 




المحتويات : 

1. مقدمة . 
2. أهمية التعلم التعاوني . 
3. مميزات التعلم التعاوني . 
4. مبادئ التعلم التعاوني الفعال .    
5. دور التلميذ في التعلم التعاوني . 
6. دور المعلم في التعلم التعاوني . 
7. أنواع المجموعات في التعلم التعاوني . 
8. أشكال التعلم التعاوني . 
9. عوائق التعلم التعاوني . 

مقدمة: 

وجدت المجموعات التعاونية منذ وجد الإنسان على سطح الأرض. وهذه المجموعات ضرورية لوجود الإنسان وعمارته للأرض؛ لذا نجد الإنسان يعيش ويعمل وينجز من خلال هذه المجموعات، فالأسرة والعائلة والقبيلة كلها مجموعات يرتبط بها الإنسان، لضمان وجوده وأمنه واستمراره. كما أن المجموعات الزراعية والتجارية والصناعية والحربية كان لها الدور الرئيس في الإنجازات التي حققها الإنسان على وجه البسيطة  وكان من الطبيعي أن يتأثر المجال التربوي في حياة البشر بمفهوم التعاون . 

ان التربية التعاونية لم تولد من العدم، إنها فكرة قديمة قدم العلم التربوي بالذات .  (Amonachvili , 1989, p.651 )

لذا يجد القارئ في تاريخ التربية كثيرا من النماذج والصور والأمثلة المرتبطة بالتعلم التعاوني الذي ينادي به العديد من التربويين في هذا العصر، ولكنها لم تبرز بشكل علمي منظم، ولم تمثل اتجاها تربويا بارزا يتبناه علماء ويدافع عنه مفكرون، ويخضع للبحث والتجريب والتطوير إلا في العصور الحديثة. 

أهمية التعلم التعاوني: 

ان أهمية التعلم التعاوني تتمثل في التالي : 

1- ينمي لدى الفرد تحمل مسؤولية تعلمه؛ مما يجعله أكثر اندماجا في  الموقف التعليمي، وينعكس ذلك على تحصيله. 

2- ينمي لدى المتعلم مهارات التفكير العليا؛ حيث يقضي المتعلمون الوقت في تركيب ودمج المدركات والمفاهيم 

3- يزيد من شعور المتعلم بالرضا عن الخبرة التعليمية التي حصل  عليها، وتنمو لديه اتجاهات إيجابية نحو بقية زملائه. ( زيتون وآخر ، 2003م ، ص 225 ) 

ان التعلم التعاوني هو أحدى طرق التدريس الناجحة في عصرنا الحالي باعتباره  :

1- يعتمد على دور المعلمة في تنظيم الموقف التعليمي، والإشراف  عليه. 

2- يعتمد اعتمادا رئيسا على التفاعل بين التلميذات بعضهم البعض. 

3- يعتمد على تكوين مجموعات صغيرة من التلميذات متساوية العدد  بقدر الإمكان، ومتفاوتة في القدرات والاستعدادات. 

4-  يعتمد على المسؤولية الجماعية للتلميذات؛ لخلق جو من الانجاز،  والتحصيل، والمتعة، أثناء التعلم . 

5- هو نشاط تعليمي منظم، يعتمد على مجموعة من التلميذات؛ لتبادل  المعلومات وكل تلميذة مسؤولة عن تعلمها، ويتم تحفيزها لزيادة  تعلم الآخرين. 

مميزات التعلم التعاوني: 

يتسم التعلم التعاوني بعدد من الخصائص والمميزات،  منها  : 

1- يعمل التلاميذ متعاونين في فرق أو مجموعات صغيرة لإتقان  المحتوى. 

2- تتكون الفرق أو المجموعات من مستويات مختلفة من الطلاب غير  متجانسين. 

3- يساعد التلاميذ على فهم وإتقان المفاهيم والأسس العامة 

4- ينمي القدرة الإبداعية لدى التلاميذ، كما ينمي القدرة على حل  المشكلات. 

5- يقلل من جهد المعلم في متابعة وعلاج التلميذ الضعيف. 

6- يقلل من الفترة الزمنية التي يعرض فيها المعلم المعلومات على التلاميذ. 

7- يسمح بمساعدة التلاميذ بعضهم بعضا؛ حيث إن التعلم من الأقران  يبقى أثره مدة أطول. 

8-  يتيح للتلاميذ فرصة للمناقشة والحوار، واعتزاز الفرد بذاته وثقته بنفسه. 

9- يهتم بالنواحي الاجتماعية لنمو المتعلم مثل: القدرة على الحوار، وإبداء الرأي وتحمل المسؤولية. 

10- يزيد من التحصيل الدراسي، وينقص الفجوة التحصيلية بين التلاميذ المتفوقين وضعاف التحصيل . ( جابر ، 1990م ، ص 79 - 80 ) ( عفت الطناوي ، 2002م ، ص 80 - 84 ) 

مبادئ التعلم التعاوني الفعال: 

لا يكفي تجميع التلاميذ في مجموعات داخل الصف الدراسي وتفاعلهم مع بعضهم لقيام درس تعاوني، بل لابد أن يتضمن التفاعل بين التلاميذ داخل المجموعة مبادئ يعتبر وجودها ضروريا؛ باعتبار مجموعة التعلم مجموعة تعاونية.

 وهذه المبادئ هي: 

أولا: الاعتماد الإيجابي المتبادل: 

هو التوافق أو الاعتماد المتبادل بين أعضاء المجموعة، وبذلك يرفع كل عضو الشعار التالي ( نسبح معا أو نغرق معا) حيث يشعر الطلبة وراء إنجاز عمل أي فرد في المجموعة من خلال تعاون الطلبة فيما بينهم ، أي أنهم يشتركون في مصير واحد، ويؤثر بعضهم في بعض. ( القصيرين ، 1998م ، ص 19 ) 

وبذلك يعتمد أفراد المجموعة على بعضهم اعتمادا تكامليالا تطفليا؛ حيث تكون لكل منهم مهمته الخاصة، ويعتمد بعضهم على بعض في تحقيق المهمة الخاصة به، ومن ثم تتكامل هذه المهمات؛ لتحقيق الهدف المشترك للمجموعة . 

أنواع الاعتماد المتبادل الايجابي: 
 
نعددها علی النحو التالي:

١. الاعتماد المتبادل الإيجابي في تحقيق الهدف. 

۲. الاعتماد المتبادل الإيجابي في الحصول على المكافأة. 

٣. الاعتماد المتبادل الإيجابي في الحصول على الموارد. 

4. الاعتماد المتبادل الإيجابي في انجاز العمل . 

5. الاعتماد المتبادل الإيجابي في تبادل الأدوار. 

6. الاعتماد المتبادل الإيجابي في تحديد الهوية. 

7. الاعتماد المتبادل الإيجابي في مواجه الخصم الخارجي. 

8. الاعتماد المتبادل الإيجابي في الخيال. 

9. الاعتماد المتبادل الإيجابي في البيئة. ( جونسون وآخران ، 1990م ، ص 12 - 15 ) 

ويزيد إنجاز وتحصيل المجموعة بزيادة أنواع الاعتماد داخل الموقف التعليمي وإن كان تأثير كل نوع من هذه الأنواع على حدة يختلف في مدى تأثيره على إنجاز وتحصيل المجموعات. 

ثانيا: التفاعل وجها لوجه (التفاعل التقابلي): 

 يتطلب التعلم التعاوني إثارة نوع من التفاعل وجها لوجه بين الطلاب. ولا يعتبر التفاعل وجها لوجه غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتحقيق أهداف مهمة مثل: تطوير التفاعل اللفظي في الصف، وتطوير التفاعلات الإيجابية بين الطلاب التي تؤثر إيجابيا على المردود التربوي. ( جونسون وآخران ، 1998م ، ص 33 ) 

يمكننا ان نرجع  الحاجة إلى وجود هذا العنصر في تفاعل المجموعة التعاونية إلى أن العديد من الأنشطة المعرفية والتفاعلات الشخصية المتداخلة تحدث فقط حين ينغمس التلاميذ في الشرح مع بعضهم البعض، كذلك فإن التفاعل المباشر وجها لوجه بين أعضاء الجماعة من شأنه أن يؤدي إلى بروز الأنماط والتأثيرات الاجتماعية للتفاعل، ومن ثم فإن التأثير المتبادل في تفكير بعضهم البعض سوف يؤدي إلى حفز همم ذوي المستويات المنخفضة على أن يكونوا في مستوى توقعات الآخرين، ومن ثم بذل المزيد من الجهد في التعلم. ( فهيمة عبد العزيز ، 1997م ، ص 65 )  

ثالثا: تشجيع التفاعل المعزز بين أعضاء المجموعة: 

هناك ثلاث خطوات لتحقيق ذلك وهي: 

1. جدولة وقت لاجتماع المجموعة. 

2. التركيز على الاعتماد المتبادل الإيجابي؛ لأنه يكون ملزما على الأعضاء لإنجاح بعضهم بعضا. 

3. تشجيع التفاعل المعزز بين أعضاء المجموعة؛ من خلال تفقد المجموعات، والاحتفال بشواهد وأمثلة دالة على التفاعل المعزز بين الأعضاء. ( جونسون وآخران ، 1990م ، ص 4 - 18 ) 

رابعا: المسؤولية الفردية ( المحاسبة الفردية): 

يمكن وصفها بأنها :  أن يفهم كل عضو في المجموعة مهمته الموكلة إليه، ويساهم فعليا في إنجازها . ( خليفة ، 1992م ، ص 200 ) 

انها  صورة من التغذية الراجعة، حيث تتعرف المجموعة على استعدادات وقدرات ومهارات أعضائها ومن بحاجة إلى مساعدة ودعم وتشجيع، ومن الذي يتقاعس عن  أداء المهام ، وهذا من شأنه إحداث التناسق والتنسيق في جهود أفراد المجموعة، على اعتبار أنهم جميعا شركاء في تحقيق الهدف الجماعي. ( عبد العزيز ، 1997م ، ص 66 ) 

هناك بعض الطرق الشائعة في بناء المسؤولية الفردية ومنها : 

1. تقليل عدد أعضاء المجموعة؛ لأن ذلك يزيد المسؤولية الفردية. 

2. إجراء اختبار فردي لكل طالب، وكذلك اختبارات شفوية عشوائية  البعض الطلاب. 

3. ملاحظة المجموعة، وتسجيل عدد مساهمات العضو في المجموعة. 

4. يكلف أحد الأعضاء بدور المتأكد من عمل المجموعة. 

5. الشرح المتزامن وهو أن يعلم الطلاب ما تعلموه لأشخاص آخرين. ( جونسون وآخران ، 1990م ، ص 4 - 17 ) 

 خامسا : المهارات البين شخصية ومهارة العمل في مجموعة صغيرة: 

يمكن تعريفها بأنها: تعليم الطلاب كيفية تطوير العلاقات الشخصية المناسبة ومهارات التواصل بين الأشخاص، والعمل مع المجموعات الصغيرة، أي يتم تعليم الطلبة مهارات التفاعل الاجتماعي الصفي ومهارات العمل التعاوني الزمري الحافز، بحيث يساهم كل واحد منهم في إنجاز المهمات، وتنظيم نتائج التعاون.  ( بسما القصيرين ، 1998م ، ص 20 ) 

لأنه من غير المعقول أن تضع طلابا لا يحملون المهارات الاجتماعية في مجموعة تعليمية وتطلب منهم أن يتعاونوا؛ لذا يجب تدريب الطلاب على المهارات الاجتماعية اللازمة للتعاون ودفعهم لاستخدامها.

المهارات اللازمة لعمل مجموعة تعاونية : 

هناك مجموعة من المهارات اللازمة لعمل مجموعة تعاونية وتفاعلها التفاعل الأمثل، ومنها: 

١. مهارة الثقة: 

وتعني قدرة الفرد على التعبير عن أفكاره وآراءه  بوضوح، والتي يتقبلها زملاءه بالتأييد والترحيب 

۲. مهارة الاتصال: 

وتعني قدرة الفرد على أن يتصل بزملائه،  ويبادلهم الأفكار، ويشاركهم في المعلومات، ويحاول كل فرد فهم أفكار الآخرين وشعورهم؛ حتى يتمكنوا من الوصول إلى الهدف  المشترك. 

٣. مهارة تتالي الأدوار: 

بمعنى أن لكل عضو دورا محددا ووقتا معينا  يسمح له بالعمل بعد أداء زميله، وبالتالي يكون إنجاز مهام الجماعة  كاملا، ويتحقق ذلك عندا يتعاون بين الأعضاء داخل الجماعة، ويؤدي المهام ،حتی يساعد الأعضاء بعضهم بعضا؛ للتحرك نحو أداء الأدوار؛ كي يحققوا الهدف العام للجماعة. 

4. مهارة القيادة: 

وتعني القدرة على المحافظة على العلاقات  الاجتماعية بين الأفراد داخل الجماعة بفعالية لتحقيق الهدف  المشترك. 

5. مهارة حل الصراع: 

للوصول بالآراء المتباينة إلى اتفاق يرضی  أفراد المجموعة، وهي ضرورية لاستقرار المجموعة، وفعالية  العلاقات بين أفراد المجموعة. 

6. مهارة تشغيل الجماعة: 

وتعني قدرة أعضاء المجموعة على  استخدام الإجراءات التجريبية الخاصة بالتعاون؛ أثناء تعلم المادة  الدراسية . ( أسماء الجبري والديب ، 1998م ، ص 70 - 99 ) 

سادسا: معالجة عمل المجموعة: 

 يمكن تعريفها بأنها: التأمل أو التفكير في عمل المجموعة من أجل وصف تصرفات الأعضاء المفيدة والتصرفات غير المفيدة. واتخاذ قرارات بشأن التصرفات أو الإجراءات التي سيستمر العمل بها والتي سيتم تغييرها. ( جونسون وآخران ، 1990 م ، ص 4 - 21 ) 

الخطوات اللازمة لبناء عمل المجموعة وهي: 

1. تقييم نوعية التفاعل بين أعضاء المجموعة أثناء عملهم، للوصول  بتعلم بعضهم بعضا إلى حدوده القصوى. 

2. تقديم تغذية راجعة لكل مجموعة تعليمية. 

3. أن تضع المجموعات أهدافا تتعلق بكيفية تحسين فاعليتها. 

4. أن تعالج المجموعة مدى فاعلية عمل الصف كله. .

5. أن يقيم المعلم احتفالا على مستوى المجموعة الصغيرة، وعلى  مستوى الصف كله 

مما سبق يتضح لنا انه  لكي تستطيع مجموعة التعلم الصغيرة أن تستخدم التعلم التعاوني استخداما إيجابيا يجب أن يتضمن هذا التعليم عناصر التعلم الأساسية؛ فهي عناصر مرتبطة مع بعضها البعض، ولا يمكن التركيز على بعضها وإهمال الأخرى وذلك لتحقيق الأهداف المرجوة. 

دور التلميذ في التعلم التعاوني : 

ان دور التلميذة في أثناء إستراتيجية التعلم التعاوني يتمثل فيما يلي: 

1. البحث عن المعلومات والبيانات، وجمعها، وتنظيمها. 

2. انتقاء الموضوعات ذات الصلة بموضوع البحث. 

3. تنشيط الخبرات السابقة ، وربطها بالخبرات والمواقف الجديدة. 

4. حل الخلافات بين الأفراد، وما قد يحدث من سوء تفاهم بينهم. 

5.  توجيه الآخرين نحو إنجاز المهام مع الاحتفاظ بالعلاقات الطيبة والإيجابية بين الأفراد. 

6. التفاعل في إطار العمل الجماعي التعاوني. 

7. بذل الجهد ومساعدة الآخرين والمساهمة بوجهات نظر تنشط  الموقف التعليمي. ( عفت الطناوي ، 2002م ، ص 80 ) 

من خلال ما سبق يتضح أن التلميذ هي محور العملية التعليمية، و دوره في التعلم التعاوني دور إيجابي وفعال؛ فهو الذي يحاول البحث عن المعلومة، والوصول إلى حل المسائل، وتنشيط الخبرات السابقة، وربطها بالخبرات والمواقف الجديدة، فهو دائمة البحث والاطلاع وتجديد الخبرات، بعكس دور التلميذ في طرق التدريس التقليدية، والذي  يقتصر دوره على تلقى المعلومات، وحفظها، دون أن يحاول البحث عن المعلومة لضمان بقائها فيما بعد وربطها بالمواقف الأخرى؛ أي أن دوره سلبي يتلقى المعلومات جاهزة من معلمه . 

دور المعلم  في التعلم التعاوني: 

ان دور المعلم يتحدد في المجموعات التعليمية التعاونية الرسمية وهو: 

1- إعداد وتجهيز الأدوات والخامات اللازمة للدرس. 

2- تحديد السلوك الاجتماعي المطلوب التركيز عليه . 

3- تحديد العمل المطلوب لكل مجموعة . 

4- تحديد الأدوار الأفراد المجموعة . 

5- تزويد التلميذات بمشكلات أو مواقف ومساعدتهم على تحديد المشكلة. 

6- إعداد بطاقة ملاحظة أو أي أداة أخرى تمكن المعلمة من مراقبة أداء التلميذات على مشاركتهم ومدى تفوقهم. ( الحربي ، 2005 ، ص 25 )  

من خلال ما سبق يتضح أن دور المعلم في التعلم التعاوني هو دور الموجه والمرشد نحو الطريقة الصحيحة التي يتعلم التلميذ من خلالها تعاونيا، لا دور الملقن، حيث يقوم المعلم باتخاذ القرار، وتحديد الأهداف التعليمية، وتشكيل المجموعات التعليمية وعليه أيضا شرح المفاهيم والاستراتيجيات الأساسية. 

أنواع المجموعات في التعلم التعاوني: 

هناك ثلاثة أشكال الأنواع المجموعات في التعلم التعاوني وهي كالتالي:

1- المجموعات التعليمية التعاونية الرسمية Formal cooperative learning 

المجموعات التعليمية التعاونية الرسمية هي: 

مجموعات قد تدوم من حصة صفية واحدة إلى عدة أسابيع، ويعمل التلاميذ فيها معا؛ للتأكد من أنهم وزملائهم في المجموعة قد أتموا بنجاح المهمة التعليمية التي أسندت إليهم. 

2- المجموعات التعليمية التعاونية غير الرسمية  Informal cooperative leaning 

المجموعات التعليمية التعاونية غير الرسمية هي: 

مجموعات ذات غرض خاص، قد تدوم من بضع دقائق إلى حصة صفية واحدة، ويستخدم هذا النوع من المجموعات أثناء التعليم المباشر، الذي يشمل أنشطة مثل: محاضرة، وتقديم عرض، أو عرض شريط فيديو؛ بهدف توجيه انتباه التلاميذ إلى المادة التي سيتم تعلمها. 

3- المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية Cooperative base groups 

المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية هي: مجموعات طويلة الأجل، وغير متجانسة، وذات عضوية ثابتة، وغرضها الرئيس هو أن يقوم أعضاؤها بتقديم الدعم والمساندة والتشجيع الذي يحتاجون إليه؛ لإحراز النجاح الأكاديمي. 

من خلال ما سبق يتضح لنا ان الأنواع المختلفة للمجموعات التعلمية التعاونية تختلف في أسلوبها؛ تبعا لاختلاف الموقف التعليمي الذي تطبق فيه؛ لذلك يجب على المعلمات معرفة طبيعة المواقف التعليمية المختلفة حتى يستطعن أن يخترن الشكل المناسب للمجموعات التعلمية التعاونية التي سيطبقن عليها أسلوب التعلم التعاوني حسب الموقف التعليمي، لتحقيق الأهداف من إنشاء هذه المجموعات، وهو الدعم الأكاديمي الذي يوفر المساعدة المطلوبة للتلميذات لينجحن أكاديمياء والدعم الشخصي الذي يهتم ويقدم الرعاية الممكنة للتلميذات. 

أشكال التعلم التعاوني: 

هناك عدة أشكال مختلفة للتعلم التعاوني نذكر منها : ما أشار إليه كل من أسماء الجبري والديب (۱۹۹۸م، ص ص ۹۲-۱۰۱) ، وعفت الطناوي (۲۰۰۲م، ص ص ۷۰- ۷۹)،و زیتون وآخر (۲۰۰۳م،ص ص ۳۰۸. ۳۱۹) وهي كما يلي: 

1- تقسيم الطلاب وفقا لمستويات تحصيلهم. 
(Student Teams  Achievement Division (STAD 

يتم في هذا الشكل تقسيم التلاميذ إلى مجموعات غير متجانسة، تتكون المجموعة من أربعة إلى خمسة أعضاء، ويدرس أعضاء المجموعة الموضوع التعليمي معا، ويساعد بعضهم بعضا، ثم يعطي المعلم اختبارا  على المادة العلمية، ولا يسمح لأحد منهم أن يساعد الأخر فيه، وتبعا النتائج الاختبار يقسم التلاميذ مرة أخرى إلى مجموعات متجانسة أكاديميا، ويقدم لكل مجموعة اختبارا أسبوعيا وتحسب درجة العضو، والفرق بين درجته في الأداء السابق واللاحق تضاف إلى مجموعته الأصلية. 

2-  دوري الألعاب للفرق المختلفة
 (Team Games  Tournament (TGT

هذا الشكل يشبه الشكل السابق، لكنه يستخدم المسابقات الأسبوعية بدلا من الاختبارات، ويتنافس التلاميذ مع أعضاء الفرق الأخرى؛ ليتمكنوا من إضافة نقاط أخرى لدرجات الفريق؛ حيث يتنافس ثلاثة تلاميذ مقابل ثلاثة آخرين لهم نفس الدرجات، والتلاميذ الذين يكسبون يتنافسون مع تلاميذ في مستوى أعلى في الدوري التالي، والتلاميذ الذين يخسرون يتنافسون  مع تلاميذ في مستوى أدنى في الدوري التالي، وتحصل الفرق ذات الأداء العالي على المكافآت. 

3-  التكامل التعاوني للمعلومات المجزأة: 
 ( طريقة جيجسو Jigsaw) 

كان أول من استخدم هذا الأسلوب هو أرنسون جيجسو Aronson Jigsaw عام (۱۹۷۸م)، حيث يطلب من كل عضو في المجموعة تعلم جزء من الموضوع الذي يدرسه، ثم يعلمه لزملائه في الجماعة، ويتميز هذا الأسلوب بأنه يشجع التعاون بين الأقران، ويساعد على توجيههم في الفصل الدراسي، وخلق اعتماد إيجابي متبادل بين الأعضاء؛ عن طريق  تقسيم التعلم بينهم. 

4- التعلم الجمعي (التعلم سويا) 
Learning Together

يقسم التلاميذ في هذا الشكل إلى مجموعات غير متجانسة؛ مكونة من أربعة- إلى ستة تلاميذ، يقومون بعمل أوراق عمل تسلم بعد ذلك كورقة عمل واحدة من المجموعة ككل، ويتشارك التلاميذفي تبادل الأفكار، ويساعد بعضهم بعضا، ليس بين أفراد المجموعة الواحدة فقط لكن بين بقية المجموعات الأخرى، ويقسم المعلم العمل بين أفراد كل مجموعة ليتعاونوا في تحقيق الأهداف المشتركة . 

ويلاحظ المعلم أداء المجموعات في أثناء العمل، ويتدخل عند الضرورة، وتقارن أداءات الجماعات ككل بالأداء السابق؛ تبعا لمتوسط الأداء الفردي للأعضاء ، وإذا زادت درجة متوسط الأداء اللاحق عن السابق تستحق الجماعة المكافأة. 

5- البحث الجمعي 
Group Investigation 

هذا الأسلوب يركز على جمع المعلومات من مصادر متعددة، يشترك التلاميذ في جمعها، ويسمى هذا الأسلوب: أسلوب الاستقصاء التعاوني Cooperative Inquiry ، ويتميز هذا الأسلوب بأنه يمكن استخدام أنشطة متعددة في الجماعات الصغيرة، وجمع معلومات عنها، ومناقشتها، ويتم اختيار موضوعات فرعية من وحدة يدرسها الفصل كله، وتقسم الموضوعات الفرعية إلى أعمال فردية، يعمل التلاميذ على تنفيذها؛ مستخدمين أسلوب الاستفسار التعاوني، ومناقشات الجماعة، والتخطيط ، والمشروعات التعاونية، والقيام بالأنشطة الضرورية اللازمة لجمع المعلومات من مصادر مختلفة داخل المدرسة وخارجها لإعداد تقارير للجماعة. 

6- إتقان فرق التلاميذ للمادة التعليمية 
Student Teams Mastery Learning 

في هذا الشكل من أشكال التعلم التعاوني يختار التلاميذ عشوائيا، ويوزعون على مجموعات؛ تتكون من خمسة ستة تلاميذ يدرسون معا، ويتعاونون لإنجاز المهام التعليمية في أوراق خاصة بالمادة التعليمية، ويساعد التلاميذ بعضهم بعضا لحل المشكلات التي تواجههم، كما أنهم يطلبون مساعدة المعلم عندما تقابلهم صعوبات في التعلم، ويتم تقويم التلميذ فرديا، وتضاف درجة التلميذ إلى الفريق، ويتلقى أي تلميذ تغذية راجعة بالمعلومات الصحيحة عندما لا يتقن مهمته التعليمية؛ حتى يصل إلى مستوى الإتقان المطلوب، وفي هذا النوع يقدم التلميذ صاحب المستوى المرتفع المساعدة للتلميذ صاحب المستوى المنخفض. 

7- طريقة المساعدة الفردية للفريق. 
Team  Assisted  Individualization 

في هذا النوع يرتبط التعلم التعاوني بالتعلم الفردي، كما أن التلاميذ يتعلمون المادة الدراسية في جماعة، ويراجع أفراد المجموعة مع بعضهم البعض من خلال نموذج إجابة، ويساعد بعضهم البعض في حل المشكلات، ولكن يؤدي التلميذ الاختبارات دون مساعدة من زملائه. 

8- التعاون والتكامل في القراءة والتعبير.  
Cooperative  Integrated Reading And Composition (CIRC

في هذا الشكل يقسم التلاميذ إلى مجموعات، وفي الوقت الذي يعمل فيه المعلم مع إحدى هذه المجموعات فإن تلاميذ المجموعة الثانية يعملون مع أقرانهم في سلسلة أنشطة معرفية مثل القراءة وتلخيص القصص وكتابة تقارير عن الموضوع الذي درس. 

مما سبق يتضح لنا  أن أشكال التعلم التعاوني جميعها تتميز بخصائص ومميزات التعلم التعاوني، الذي يسعى التربويون لتحقيق التعلم من خلاله، وذلك من حيث التعاون والمساعدة، كما يلاحظ أن من هذه الأشكال المختلفة للتعلم التعاوني ما يصلح منها لتدريس مادة ما قد لا يصلح لتدريس مادة أخرى؛ لذا على المعلم الناجح أن يخطط للاختيار من إحدى أشكال توزيع المهام في التعلم التعاوني، واختيار النوع الأمثل لمادته وللمحتوى الدراسي، والفترة الزمنية المخصصة لكل مهمة، وعدد التلاميذ ، وحجم المجموعات، والإمكانيات المتوفرة لديه من مصادر التعلم، مراع بذلك خصائص ومميزات كل شكل من أشكال التعلم التعاوني. 

عوائق التعلم التعاوني: 

ان هناك بعض المعوقات والصعوبات التي يمكن تقسيمها إلى صعوبات فنية وصعوبات إدارية: 
( الحربي ، 2000م ، ص 47 ) 

أولا: الصعوبات الفنية 

1- عدم حصول المعلمين على التدريب الكافي لاستخدام التعلم  التعاوني. 

2- أسلوب عرض الكتاب المدرسي، لا بد أن يعرض بطريقة تساعد  على التعلم التعاوني؛ من خلال الأسئلة والتدريبات. 

3- كثرة نصاب المعلم من الحصص والأعباء الأخرى؛ من إشراف ومتابعة . 

4- تخوف بعض المعلمين من تطبيق التعلم التعاوني، كطريقة بديلة  للتعلم التقليدي. 

5- طول المنهج الدراسي، ومطالبة المعلم بإنهائه خلال الفصل  الدراسي؛ مما يجعل عامل الوقت عنصرا ضاغطا على المعلم . 

ثانيا: الصعوبات الإدارية: 

1- ضيق مساحة الصفوف مع كثرة أعداد التلاميذ في الصف الواحد،  يضاف إلى ذلك نوع أثاث الفصل من الكراسي والطاولات. 

2- عدم استجابة بعض أفراد المجموعة بالشكل المطلوب. 

3- إمكانية فرض أحد أفراد المجموعة رأيه أو إرادته على بقية  الأفراد. 

4- قد يولد عند بعض الطلاب نوعا من الاتكالية على زملائهم في المناقشة والإجابة والرد عنهم. 

5- المجاملات والصراعات داخل المجموعة؛ حيث تنقسم المجموعة إلى قسمين متعارضين، يحاول كل منهما أن يفرض إرادته على  الأخر. 

6- الجماعات غير المستجيبة: قد يتميز أعضاء المجموعة بالعدوانية،  والأكثر من ذلك أنهم قد يتميزون بالسلبية، وتثبيط الهمم، وأيضا المجموعة الهادئة غير المستجيبة يمكن أن تكون أكثر إحباطا  للمعلم. 

7- المجموعة غير المثمرة: قد تفشل المجموعة في الحصول على أي  نتائج لأسباب تختلف عن العدوانية والسلبية والمجموعات غير المثمرة، وقد تنجز القليل؛ لأنها غير قادرة على متابعة الموضوع أو لا تعير المعلم انتباها أثناء شرح المهمة. 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة