U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

استعمالات الأرض الحضرية ، مفهومها ، اهدافها ، أنماطها

استعمالات الأرض الحضرية 


بحث عن استعمالات الأرض الحضرية doc


مفهوم ( تعريف ) استعمالات الأرض الحضرية : 

يقصد باستعمالات الأرض الحضرية التوزيع المكاني للوظائف المتعددة التي تقدمها المدينة لسكانها وسكان المناطق المحيطة بها متمثلة بالوظيفة السكنية ،التجارية ، الصناعية، الخدمية والترفيهية). 

وعرفت ايضا بانها الفعاليات التي يمارسها الانسان على الأرض والتي يرتبط بها ارتباطا مباشرة متمثلة ب ( السكن ، التجارة ، الصناعة ، الخدمات ) ، لذلك يمثل مفهوم استعمالات الارض الحضرية مجمل الفعاليات والانشطة التي يمارسها او يقوم بها الانسان على الأرض، أي التغير المستمر في علاقة الإنسان بالأرض وايجاد حالة من التوازن فيما بينهما ويزداد اعتماد الانسان على الارض بمرور الزمن بسبب النمو السكاني لكونها البعد المكاني الذي يستقر عليها ويستغل ثرواتها ومواردها في سبيل سد احتياجاته وتحقيق رفاهيته . 

وتعد الوظيفة مبرر وجود المدينة ومحدد نمط الحياة فيها فهي الأساس في قيام وتشكيل المدينة . 

لذا فالمدينة المعاصرة مدينة تعقدت الحياة فيها لتعدد الوظائف والاحتياجات نتيجة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والحياتية الأخرى . 

لذلك تتنوع استعمالات الارض داخل المدينة ويبدو كل جزء منها قد تخصص في استعمال معين يميزه عن اجزاء المدينة الاخرى بهذا الاستعمال و تشكل مجمل هذه الاستعمالات الهيكل العام للمدينة، حيث أصبح أن من أهم الأمور الأساسية عند دراسة المدن تقسيمها حسب نمط استعمال الأرض فيها ، وحسب تركيبها الوظيفي ويرتبط التركيب الوظيفي للمدن بمراحل نموها وبالعوامل الرئيسة التي ادت الى هذا النمو فكل مرحلة تتميز بوجود وظيفة جديدة او اختفاء وظائف سابقة .


إن دراسة استعمالات الارض تمثل فرع او موضوعة في الجغرافية الاقتصادية حيث تركز على اجراء مسح شامل لكل الظاهرات القائمة على سطح الارض سواء كانت ثابتة او متغيرة خلال فترة معينة وتتبع ما يطرأ عليها من تغييرات ثم توقيع ذلك على خرائط خاصة لاستعمالات الارض .

 تهدف مثل هذه الدراسات توضيح كيفية استغلال الانسان للأرض في نطاق معين خلال فترة زمنية محددة فضلا عن ابراز مستوى استغلال الانسان للأرض ومدى التوافق بين الامكانيات البيئية المتاحة من جانب ومستوى الاستغلال وحجمه ونوعيته من جانب اخر . 

وبما أن استعمالات الارض الحضرية في نمو مستمر نتيجة للتغييرات الحاصلة في اعداد السكان والتطورات الاقتصادية والاجتماعية لذا فهي تحتاج الى سياسات مستمرة لتنظيم هذا النمو والا سيكون نموها بشكل عشوائي دون تلبية احتياجات السكان المختلفة .

نظريات انماط التوزيع المكاني لاستعمالات الارض : 

يختلف التركيب الداخلي للمدن من منطقة الى اخرى في المدينة الواحدة كما يختلف من مدينة الى اخرى لهذا السبب قاموا مخططوا المدن والجغرافيين والاجتماعيين بمحاولات عديدة لإيجاد مفاهيم نظرية عامة لتفسير استعمالات الارض داخل المدينة وبحث العلاقات بين هذه الاستعمالات المختلفة لغرض التوصل الى العوامل التي اسهمت في تشكيل التركيب الداخلي للمدن وعملية نموها وتوسعها . وهذه النظريات هي :۔

1- نظرية الدوائر المتراكزة : 

ظهرت هذه النظرية في عام (1925) من قبل الباحث الاجتماعي ارنست برجس الذي قام بتقسيم المدينة إلى خمس انطقة لها مركز واحد (C.B.D ) حيث عد قوى السوق هو المحرك الأساس لتكوين تلك الانطقة بشكل متمركز حولها . 

2- نظرية القطاعات : 

جاء بهذه النظرية الباحث الأمريكي هو مرهویت عام (1939) وقد استند في نظرية على حقائق تتعلق بسعر الأرض وقيمة الايجار للمناطق السكنية واثر ذلك على قيمة استعمالات الأرض الأخرى في المدينة واعتقد الباحث أن نمو المدينة يتم على شكل قطاعات متعددة تعتمد على طول شبكة المواصلات المختلفة للمدينة . 

3- نظرية النوي المتعددة:

تبنى هذه النظرية الباحثان هارس وادوارد المن حيث افترضا أن المدن الكبرى تتكون من عدة نوايا وان لكل نواة وظيفة معينة تختلف عن وظائف النوايا الاخرى وقد افترض الباحثان آن اهم العوامل التي تؤدي إلى ظهور النوى في المدن هي :- 

1- الاعتماد المتبادل بين بعض النشاطات والمؤسسات وحاجتها الى التقارب من بعضها البعض فالمنطقة الصناعية تحتاج الى مساحات واسعة فضلا عن طرق المواصلات السهلة . 

2- نشاطات اخرى تميل الى التقارب من بعضها البعض بسبب المنفعة المتبادلة فيما بينها مثل ميل مخازن بيع المفرد الى التكتل في منطقة واحدة للاستفادة من بعضها البعض . 

3- بعض النشاطات لا تنسجم مع البعض الاخر مثل الصناعات الثقيلة ودور السكن . 

4- ارتفاع الايجار والسعر العالي للأرض قد يؤدي الى طرد بعض المؤسسات التي لا تستطيع دفع الايجار المطلوب بسبب قلة دخلها فتختار المواقع المناسبة لها في منطقة معينة وتظهر على شكل نوى في المدينة . 

ضوابط استعمالات الأرض داخل المدينة : 

ان استعمالات الارض الحضرية داخل المدينة كما بحثتها النظريات السابقة لم تأت بشكل عفوي وانما هنالك عوامل متعددة تظافرت لإنتاج البنية النهائية للمناطق الحضرية وهذه العوامل :

1- العوامل الطبيعية وتضم :۔

أ‌- العامل الطبوغرافي : 

تؤثر طبوغرافية الأرض في تحديد اتجاه نمو المدن وتوسعها . حيث تميل النشاطات الحضرية الى اختيار المواقع السهلية لما لها من أهمية من الناحية الاقتصادية وهي بذلك تكون من أكثر المواقع جذبا للسكان .

 الامر الذي نجم عنه تكاثف المحلات العمرانية لاسيما على طول طرق النقل وهذا ادى الى تحول في اشكال المدن المعاصرة التي غلب عليها الشكل المتعددة الأذرع او النمط المحوري الذي يتناسب مع خطوط النقل البرية المرتبطة بالمركز الحضري وهذا عكس ما كان سائدا في كثير من عصور التاريخ التي كانت فيها الاستعمالات الحضرية تحبذ اختيار المواقع القريبة من الانهار او المناطق المرتفعة التي توفر لها الحماية الكافية .

ب‌- المناخ: 

تمتاز المدينة بانها ذات مناخ محلي خاص بها يتباين بين مركز المدينة واطرافها ينشئ من طبيعة المدينة وطبيعة الحياة فيها . 

ويظهر أثر المناخ بوضوح في الحياة الاقتصادية وطرق الحصول على الغذاء وفي الحياة الاجتماعية ونوع الملابس وطبيعة المسكن وتخطيط المدن وطرق المواصلات.

 فمثلا يؤثر المناخ الى حد كبير في طرق النقل ونوع البضائع المنقولة في الفصول المختلفة ونوع الصناعات المقامة في المدن وكما تسبب الرياح الشديدة والعواصف الترابية والأعاصير عرقلة النقل بالسكك الحديدية ، فضلا عن الخسارة الكبيرة في الأرواح والمباني والمنشآت وتلف المزروعات ، كما يرتبط تخطيط المدن الى حد كبير بالأحوال الجوية.

 ففي المناطق الباردة التي لا تتمتع بقدر كبير من اشعة الشمس يستحسن أن تكون الشوارع متسعة والمباني غير شديدة الارتفاع حتى يتمكن كل مسكن من الحصول على قدر كاف من اشعة الشمس على العكس في المناطق الحارة التي تتطلب شوارعها قدرا من الظل مما يجعل شوارعها عادة ضيقة والأشجار على جانبيها .

وكما يوثر المناخ في نوع المادة المستخدمة في الرصف ففي شوارع المنطقة الحارة تستخدم انواع اخرى غير القار الإسمنت حتى لا تذوب بحرارة الشمس . وللرياح واتجاهها اثر كبير في موقع المصانع والمداخن بالنسبة للمدينة اذا لا يجب أن توضع المصانع المسببة للروائح الكريهة والمداخن التي تدفع بدخانها الى الجو في الجانب التي تهب منه الرياح . 

يتضح مما سبق أن للمناخ تاثير كبير في توقيع استعمالات الارض الحضرية لذلك يجب الأخذ بنظر الاعتبار اثر عناصر المناخ عند تصميم المباني والدور السكنية وعند فتح الشوارع حتى نتمكن من تحقيق الراحة والأمان والرفاهية للسكان .

ت‌- التربة: 

يعد عامل التربة وخصوصا فيما يتعلق بتركيب التربة وبنيتها من العوامل المهمة المحددة لاستعمالات الأرض الحضرية ، فبنية التربة هي التي تحدد درجة تحمل التربة للمباني المقامة عليها فالمناطق التي تستغل لبناء المباني متعددة الطوابق لابد ان تمتاز تربتها ببنية قوية وقادرة على التحمل على الرغم من أن التقدم التكنولوجي في مجال الإنشاء والعمارة قد استطاع التغلب على عامل الضعف في بنية التربة الا ان هذا العامل مازال حتى وقتنا الحاضر يلعب دورا لا يستهان به في تحديد استعمالات الارض الحضرية وضبطها .

2- العوامل الاقتصادية :

ان سعر الارض من اهم العوامل الاقتصادية التي تحدد استعمال قطعة من الأرض للأغراض التجارية والصناعية والسكنية والزراعية او تركها من دون استعمال فضلا عن أن سعر الارض يعين نوعية البناء الذي يجب اقامته على الارض ويحدد ارتفاعه وامكانية ترميمه.

 ان المختص باقتصاد الأرض يطبق عادة نظرية التوازن الاقتصادي على استعمال الأرض اذا ان استعمال اية قطعة تحدد بسوق الأرض الحضرية وينظر الى الارض كأية سلعة تعرض في السوق وهي في هذا السوق عرضه الى قوى العرض والطلب .

فضلا عن ذلك هنالك عوامل أخرى تحدد سعر اية قطعة من الأرض الحضرية من بينها عامل سهولة الوصول النسبية التي تتصف بها الأرض وموقعها او قربها إلى استعمالات الأرض الأخرى المرغوب فيها ونوع استعمالها لذلك اصبح من البديهي بان الاماكن التي تتصف بسهولة الوصول والموقع المفضل يعين لها سعر اعلى بالمقارنة مع المواقع الاقل افضلية بالنسبة الاستعمال معين . 

فمثلا نجد ان بعض المواقع ضمن المنطقة السكنية افضل من المواقع الأخرى لغرض السكن لأنها اقرب الى المدارس والاسواق ومكان عمل رب الأسرة ووسائل الراحة والتسلية فضلا عن تمتعها بتوفير مختلف الخدمات لسكانها . متمثلة بـ (خدمات الماء - الكهرباء - الاتصال - الصحة ) .

كذلك نجد مواقع الاركان في المنطقة التجارية المركزية مرتفعة الاسعار ومفضله لاستعمالها لنوع معين كمخازن بيع المفرد لقربها من حركة السكان وسهولة الوصول اليها ، كما تتباين درجة المنافسة بين استعمالات الارض الحضرية تبعا لقدرتها على دفع الايجار حيث يأتي الاستعمال التجاري في طليعة تلك الاستعمالات ، لاحتلال المناطق المرغوبة بها نظرا لقدرته العالية على المنافسة ودفع اعلى الايجار في حين يأتي الاستعمال السكني في مؤخرة الاستعمالات الحضرية في قدرته على المنافسة الأمر الذي جعله من اول الاستعمالات المشتتة نحو الاطراف نظرا لانخفاض سعر الارض في تلك المناطق.

 وبصورة عامة ترتبط اسعار الأرض الحضرية بمجموعة من العوامل وهي :- 

1- سهولة الوصول الى الفعاليات المختلفة فمثلا قرب قطعة الأرض من المنطقة التجارية المركزية ومن الأسواق والخدمات وطرق النقل يعمل على ارتفاع اسعارها . 

2- العامل الاجتماعي والنفسي فوجود قطعة ارض في منطقة متدهورة اجتماعيا وصحيا واقتصاديا يقلل من قيمتها . 

3- طبوغرافية الأرض تمتاز الأراضي المستوية بانخفاض تكاليف انشاءها المختلف الخدمات مقارنة مع الأراضي المرتفعة التي تمثل عائقا امام استغلالها المختلف الخدمات . 

4- عامل الزمن ويقصد به الفترة الزمنية التي تستغل بها قطعة الأرض ومما لا شك فيه ان انواع الاستثمارات تختلف باختلاف خطط التطوير الزمنية والاهداف المرتبطة بذلك .

3- التغير في نمط الاستثمار السائد على قطعة الأرض : 

تفتقر استعمالات الارض الحضرية الى الثبات نتيجة لطبيعة النمو في احجام ومساحات المراكز الحضرية فالاستعمال القائم في موقع معين في المدينة وفي وقت ما يصبح غير مؤهل لأداء نفس الاستعمال في وقت آخر الأمر الذي يضطره الى الانتقال نحو نطاق جديد ليحقق ما يصبوا اليه من نمو وتطور وقد اشارت نظرية الدوائر المتراكزة لبرجس الى ذلك بوضوح( انه اذا ما حدث تطور في استعمال معين عند احد القطاعات المحيطة بمنطقة الاعمال المركزية فانه سيطغى على القطاعات التي تليه وهكذا يكون التوسع على شكل موجات متباعدة نحو الخارج ويعد الاستعمال السكني من اكثر الاستعمالات الحضرية سرعة في تغير موضعه بتأثير قلة قابليته على المنافسة) .

4- التغير في نمط الاستثمار المجاور : 

تتعرض المناطق الحضرية الى تغير واضح في نوع الاستثمار الذي يشغل وحدة المساحة عندما يصيب المناطق المجاورة تغير في نمط الاستثمار الممارس وتتباين درجة الاستجابة لهذا المتغير تبعا لنوعية الاستعمال وموقعه من الحيز الحضري ويظهر هذا التغير عند اطراف المركز الحضري نظرا لحداثته من جهه وسرعة التغير فيه من نمط الاستعمال الريفي القديم الى نمط الاستعمال الحضري من جهه اخرى ، اما مناطق المدينة الداخلية فان أي تغير يصيب منطقة معينه يتبعه سلسلة من التغيرات في المناطق المجاورة لمنطقة التغير ، ففي حالة تعرض وحدة مساحية معينه الى غزو سکني او صناعي فان الوحدات المساحية المجاورة ستتاثر بنمط الاستثمار الجديد وسينعكس ذلك على قيمتها ومقدار ايجارها وعلى كثافة الحركة في شوارعها . 

5- العوامل الاجتماعية : 

تؤثر العوامل الاجتماعية على التركيب الداخلي للمدينة الى جانب العوامل الاقتصادية بحيث لا يمكن فصل تأثير احدهما عن الاخر ويتحدد هذا التأثير بظواهر اجتماعية تتلخص بما يلي :

أ‌- الغزو INVASION : 

يقصد بالغزو عملية تغلغل جماعة من السكان او استعمال معين لمنطقة اخرى تتكون من جماعات او استعمالات تختلف اجتماعيا واقتصادية عن الجماعة او الاستعمالات الغازية المتغلغلة ومن الظروف التي تساعد ظاهرة الغزو تحركات السكان والتوسع في احد اجزاء منطقة على حساب منطقة مجاورة والتغيرات التي تطرأ على خطوط النقل وتهدم المساكن او تعرضها للسقوط بسبب تدهور حالتها او تغير استعمالها والتغيرات التي تطرأ على الاساس الاقتصادي والتي تؤدي الى اعادة توزيع الدخل وتؤثر في قدرة السكان على اختيار موقع السكن فضلا عن النشاطات الاقتصادية كالمعونات الحكومية لتشجيع السكان على بناء المساكن في منطقة معينه ، ويعد الاستعمال السكني في المدينة لا سيما في منطقة الاعمال المركزية من اكثر الاستعمالات تأثير بظاهرة الغزو وذلك لقلة قابليته على المنافسة .


ب‌- التكتل SEGREGATION : 

التكتل هو عبارة عن تجمع او تصنيف انواع استعمالات الارض والمجموعات السكنية كرد فعل لظهور أي نمط غير منسجم معها ويتخذ التكتل نوعين - الأول تكتل بين استعمالات الارض المتشابه والمتكاملة يدعى ب( التكتل العام ) ، اما الثاني فهو تكتل يقتصر على الاستعمالات المتشابه النوعية او بين المجموعات البشرية المتشابه يطلق عليه ( التخصص ) ويتخذ التكتل صفة التنظيم التلقائي او صفة التكتل المتعمد لكنه يقوم على اسس اقتصادية ويظهر التكتل في المركز الحضري في جانبين الأول في استعمالات الارض الوظيفية والثاني في سكانه لذا تعد ظاهرة التكتل استكمالا وامتدادا لعملية الغزو او ان عملية الغزو جاءت اساسا من اجل تكوين تكتل في استعمالات الارض المختلفة . 

ت‌- التتابع او التعاقب SUCCESSION : 

هو عملية احلال استثمار متغلغل او جماعه متغلغلة محل استثمار اصلي او جماعة قديمة وهذا يعني أن عملية التابع ترتبط ارتباطا مباشرة بعملية الغزو وتظهر هاتان العمليان بصورة واضحة عندما تتراجع الدور الراقية ذات الايجار المرتفع امام غزو الطبقة المتوسطة في مفهوم القطاع او غزو المؤسسات التجارية والصناعات الخفيفة للمنطقة السكنية قرب المركز التجاري وكما يظهر زحف السكان والصناعات على الأراضي الزراعية بشكل واضح. 

ث‌- التركز CONCENTRATION : 

التركز يعني تجمع او تحشيد السكان والفعاليات البشرية ضمن حدود المدينة او في منطقة معينه وهو احد نتائج السيطرة ويتم قياس عملية التركز على اساس كثافة السكان ومن بين العوامل المؤثرة في هذه العملية اختلاف درجة القرب من وسائل المواصلات وتباين القدرة الاقتصادية على شراء مكان للسكن او موقع معين لاداء وظيفة من الوظائف او انواع من استعمال الأرض ومن النتائج الشائعة لعملية التركز ارتفاع الكثافة السكانية في المناطق المركزية او بالقرب منها وانخفاض تلك الكثافة بالتدرج وصولا إلى الحد الخارجي للمدينة ويبرز التركز في عدة صور منها - تركز سكاني على اساس المستوى المعاشي وتركز سكاني على اساس الفعالية الممارسة ، وتركز على اساس قومي او ديني وتركز مبرمج .

ج‌- التشتت DECONCENTRATION : 

ويقصد به هجرة بعض السكان او الفعاليات من المدينة الى ضواحيها او الى مدن تابعه صغيره فظاهرة التشتت معاكسة لظاهرة التركز فتشتت السكان واستعمالات الارض المختلفة من المنطقة المركزية يحدث تركزا في منطقة الأطراف الريفية الحضرية بينما تشتت سكان المناطق الريفية يخلق تركزا لهم في المراكز الحضرية ومن أهم العوامل المساعدة على عملية التشتت هي :۔ 

1- المنافسة الحادة بين المؤسسات الوظيفية في احتلال مواقع معينة من ارض المركز الحضري. 

2- تطور وسائل النقل المستعملة لكونها الواسطة المباشرة التي تساهم في الازاحة والتشتت للاستعمالات ذات القابلية الضعيفة على المنافسة والاستعمالات التي تخسر التحدي . 


ح‌- السيطرة DOMINACE : 

يقصد بمفهوم السيطرة التأثير الذي تعرضه احدى المناطق في المدينة من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية على المناطق الأخرى من نفس النوع عادة او من نوع اخر في بعض الحالات فمثلا تعد المنطقة التجارية المركزية في المدينة هي المسيطرة على المناطق التجارية الثانوية من حيث نوعية البضائع والسلع وكميتها التي تعرض فيها وفي نفس الوقت تفرض على المنطقة تاثيرا وعلى المدينة باكملها من حيث تقديمها للبضائع لا سيما ذات المستوى العالي لجميع السكان . 

خ‌- التدرج GRADIENT : 

التدرج مصطلح يتصل مباشرة بالسيطرة فمن الواضح أن نجد تأثير منطقة الأعمال المركزية لا تتوزع بصورة متساوية بين المناطق البعيدة حيث يقل التأثير الذي تفرضه هذه المنطقة بالتدرج كلما ابتعدنا عن مركز المدينة وكما يأخذ تأثير المدن الكبيرة الاقتصادي والاجتماعي بالتناقص التدريجي مع المسافة فكلما كانت المدينة اكبر حجما واكبر مركزيه كانت درجة تحكمها بنوعية النشاط الذي يسود بينها وبين مركز حضري اخر اقل حجما ومركزيه اكبر وان هذا التناقص في درجة السيطرة من المركز نحو الاطراف يدعى بالتدرج وكما ان سعر الارض والايجار الاقتصادي ونوع الاستثمار وكثافته يتدرج ايضا من المركز التجاري نحو الاطراف وهذا التدرج بدورة يؤثر في ترتيب استعمالات الأرض داخل المنطقة . 
6- التطور التكنولوجي : 

تعد المراكز الحضرية من اكثر المناطق تأثرا بالتطور التكنولوجي حيث ظهر أثره في كل مرافق المدينة سواء كان في الفن المعماري او في انظمة النقل داخل المدينة وانظمة الشوارع واساليب مراقبتها وان مجمل هذه التطورات اثرت في الطبيعة البشرية ومقدار الربط الذي يشدها بمواقع معينة في المدينة ، فلم تبق المناطق المركزية المكتظه من المناطق المرغوبه للسكنى وبذلك انتشر الناس بشكل واسع في مناطق الأطراف فضلا عن ذلك التطور في ايصال موارد الحياة الاساسية كالمياه الصالحة للشرب والكهرباء والمجاري جعل ارتباط الناس بمواضع معينة غير مجد في الوقت الحاضر ، اما من الناحية المعمارية فان استخدام الأساليب التقنية الحديثة والمواد الانشائية المتطورة جعل كل مناطق المدينة صالحة للاستثمار الحضري .

أنماط استعمالات الارض الحضرية :

1- الاستعمال السكني : 

تهتم الجغرافية في بعض فروعها بالسكن بوصفه جزء أصيل من حياة الانسان على الأرض وقد تجسد هذا الاهتمام لكون السكن يمثل ظاهرة من ابرز الظواهر البشرية فهو على الرغم من التباين والتناقص بين وحدات السكنية يمثل واحد من بين أهم المتطلبات الانسانية الضرورية والاساسية التي تلبي خصوصيات ورغبات فردية وعائلية واجتماعية . 

تختلف نسبة المساحة التي يشغلها الاستعمال السكني من مدينة الى اخرى فقد تصل الى (30% و 40% ) من مجموع المساحة المعمورة للمدينة. حيث وصلت نسبة هذا الاستعمال في مدينة بغداد الى ( 62.2 % ) في عام (1977) ثم اصبحت %53.6 ) عام (2000) اما في مدينة النجف بلغت النسبة36.7) % ) عام (1973) ، (33%) في مدينة الحلة لعام (1970) . 

وتختلف الوظيفة السكنية عن الوظيفية التجارية والصناعية في أن نسبة المساحة التي تشغلها تقل كلما اتسع وتضخم حجم المدينة ، كما انها ضعيفة المنافسة امام الوظيفة التجارية وعلى الرغم من ذلك فان الوظيفة السكنية تتمتع بمرونه عالية في الحركة والاتساع اذ تنمو هذه الوظيفة وتتسع كاستجابة حتمية لتطور الوظائف الأخرى فقد يبدو ظاهريا في حالات اخرى ان هذه الوظيفة اسرع في نموها وتوسعها من أي وظيفة اخرى اذ غالبا ما تتوسع على حساب الارضي الزراعية . 

2- الاستعمال التجاري : 

يعد الاستعمال التجاري لاي مدينة بغض النظر عن حجم المدينة او موقعها ضرورة ملحة لتلبية احتياجات سكانها من السلع والخدمات المختلفة ، وان سعة وحجم هذه الوظيفة تتناسب طرديا مع حجم المدينة ومجموع سكانها . 

تعد هذه الوظيفة عن اهميتها ليس فقط في نسبة الارض المفتوحة والمبنية التي تشغلها من المدينة والتي تصل عادة ما بين (3-5%) من الرقعة المبنية وبين (1.5-3%) من مجموع المساحة الكلية للمدينة وانما تنعكس هذه الأهمية على انماط الشوارع والأسواق واشكال البناء الذي يقدم مثل هذه الوظيفة.


اما انماط الاستعمال التجاري فهي :

أ‌- المنطقة التجارية المركزية : 

هي المركز الرئيس للمدينة ، ومنطقة الثقل الاقتصادي والخدمي أي المنطقة التي تحتلها مختلف المؤسسات الوظيفية ( كالبنوك ، مكاتب الاعمال التجارية ، شركات التامين ، المحلات التجارية ، الفنادق و المطاعم ) وتقع فيها أهم شوارع المدينة واكثرها نشاطا.

ب‌- الشوارع التجارية : 

هي الشوارع التي تحقق وظيفتين الأولى كطرق للنقل والثانية كسوق تجاري اذ تمتد الأسواق التجارية بصورة شريطيه على هذه الشوارع وتعتمد المحلات في تصريف بضائعها على مرور المشاة الذين تزدحم بهم الشوارع وتوفر خدمة على مستوى الأحياء في المدينة.

ت‌- المحلات المنفردة: 

هي المحلات التي تنتشر بصورة منفردة داخل الأحياء السكنية وتقدم الخدمات اليومية التي يحتاجها السكان .

3- الاستعمال الصناعي : 

كانت المدن منذ بدايات التصنيع في العالم مراكز استقطاب للمؤسسات الصناعية نظرا لما تتمتع به من أهمية موقعيه كتوفر الأيدي العاملة الرخيصة واتساع السوق وتوفر شبكة واسعة من خطوط النقل وغيرها من المتغيرات التي تجذب اليها الاستعمالات الصناعية . 

يتباين التوزيع الجغرافي للمؤسسات الصناعية داخل الحيز الحضري بتأثير جملة من المتغيرات من ضمنها حجم تلك المؤسسات فمثلا احتلت الصناعات الخفيفة مواقعها ضمن منطقة الاعمال المركزية او عند هوامشها من اجل الاستفادة من حركة المتسوقين فضلا عن ذلك أن متطلبات هذه المؤسسات من المساحة لا يتعدى كثيرة متطلبات الاستعمالات التجارية وان تواجد هذه المؤسسات ضمن منطقة الاعمال المركزية ساهم في زيادة حدة التركز الوظيفي والسكاني فيها . 

أما بالنسبة للصناعات الثقيلة التي تحتاج الى مساحات كبيرة من الأرض التي تعد من أهم المصادر الملوثة للمدن فيفضل توقيعها عند اطراف المدينة للتقليل من الأخطار الناجمة عنها مثل اخطار الاشعاع والتداخل الكهربائي والروائح الكريهة والضوضاء والدخان والفضلات السامة فضلا عن كثافة المرور .

4- استعمالات الارض للخدمات العامة : 

تعد استعمالات الارض للخدمات العامة من العناصر الأساسية للتطور الاقتصادي والاجتماعي يتم توقيع هذه الخدمات عادة قرب اماكن تواجد السكان وتشمل هذه الخدمات ( الخدمات الصحية ، التعليمية ، الادارية ، خدمات التسلية ، الترفيه ، المطاعم ، الفنادق ، والمقاهي ) وخدمات البنى الارتكازية وتشمل ( الماء ، الكهرباء ، المجاري ، الطرق ، البريد والاتصالات ، محطات الوقود ) . 

تنظيم استعمالات الأرض الحضرية: 

يعرف تنظيم استعمال الأرض بانه تقييم منهجي منظم للأرض واستخداماتها القائمة ، كما يعرف بانه تقييم للعوامل الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية بطريقة تساعد مستخدمي الأرض على اختيار انماط استخدام مستدامه تمكن من زيادة الانتاج وتلبية احتياجات السكان وفي نفس الوقت تحافظ على البيئة ، كما يعرف بانه دمج المعطيات الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية لاستعمال معين مع تقييم وتوقع مسبق الحاجات المستقبلية.

يعد تنظيم استعمالات الأرض جزءا من تخطيط شامل يقوم على وضع مستقبلي واضح للتنمية المستقبلية بجوانبها ( العمرانية، الادارية ، الاقتصادية، الاجتماعية، خدمية ، بيئية ، ثقافية ولأنماط استعمالات الارض ) وهذا التطور يتم توثيقه في خطة شاملة تعرف ب (التصميم الاساسي) تشمل عادة أهداف التنظيم سياسته - مستوياته - ادواته ومعدلات النمو المطلوب تحقيقه . 


وتشمل هذه الخطة تنظيم استعمالات الارض ( الصناعية ، التجارية، السكنية ، الترفيهية، فضلا عن النقل ، الطرق ، الخدمات الصحية ، التعليمية ، الادارية ) ، كما يعد تحديد المواقع الصناعية من أهم الجوانب التي تركز عليها الخطة الهيكلية ، وفي أحيان كثيرة يمكن أن يكون تنظيم استعمالات الارض جزءا من خطط التطوير مركز المدينة . ( PLAN SFOR CITY CENTERS ) التي تقوم على مبدأ قطاع الأعمال في المنطقة الحضرية وهو مفتاح حيوية المدينة ونشاطها لأنه يعطي الانطباع الرئيس عن المدينة للسكان مع التأكيد على أن هذا القطاع يكون مألوفا من قبل السكان والمنطقة الحضرية اذ عادة ما تكون اسعار الأراضي والعقارات فيه اعلى من أي منطقة اخرى في المدينة لذلك يحتاج هذا القطاع الى اجراء عمليات صيانة واعادة تجديد ليتمكن من اداء وظيفته بشكل مستمر وحيوي.

كما يتضمن تنظيم استعمالات الارض خطط لتطوير الأحياء السكنية المجاورة المركز المدينة حيث يركز هذا التنظيم على صيانة وتحديث بعض الاحياء السكنية المحيطة بمركز المدينة لضمان حيويتها واستمرارها في تأدية وظائفها المختلفة ، ففي كثير من الأحيان يتم التركيز على تطوير الأحياء الفقيرة ، كما يتضمن تنظيم استعمالات الارض خطط لتطوير ضواحي المدن لا سيما وان أهم المشاكل التي تواجهها هذه الضواحي تتمثل في تقسيم الأرض لأغراض الاستعمالات المختلفة . 

أ‌- اهداف تنظيم استعمالات الارض : 

يهدف تنظيم استعمالات الأرض داخل المدينة الى تحسين ظروف البيئة الطبيعية للمدينة وللمناطق المحيطة بها ، كما تهدف الى تحسين الاحوال الاقتصادية والاجتماعية للسكان وتوفير مختلف الخدمات لهم ، يمكن اجمال هذه الأهداف بما يلي: 

- من الناحية العمرانية :

1- تحسين العلاقة بين المساكن والشوارع والمناطق الصناعية والخدمات العامة بحيث لا يطغى قسم منها على القسم الاخر ولا يحرم من احدها حي من الاحياء وايجاد نوع من الانسجام بينها جميعا . 

2- امكان الابقاء على المتنزهات العامة والمناطق المكشوفة في الأحياء السكنية لتكون متنفس للسكان ومكانة لقضاء اوقات فراغهم مع الاهتمام بالأشجار والمناطق الخضراء. 

3- فصل المناطق السكنية بقدر الامكان عن المناطق الصناعية لتقليل ضوضاء الصناعة او دخانها او روائحها الكريهه حتى لا تحدث مضايقات للسكان. 

4- تجميل المدينة أو بعض اجزائها عن طريق اتخاذ طابع خاص للمباني ، او عن طريق اتخاذ اجراءات معينة من شأنها الا توجد نوعا من التنافر بين المباني بعضها البعض . 

5- تخصيص مناطق خاصة للأسواق واماكن انتظار العربات والكراجات بحيث تكون هذه المناطق في متناول المناطق الأخرى .

- من ناحية الخدمات : 

1- مد جميع احياء المدينة بالخدمات اللازمة كالمياه والانارة والمجاري والتي تتفق في حجمها ومرونتها مع حجم السكان وكثرة المباني بحيث لا تكون هنالك وفرة في بعض الاحياء ونقصا في بعضها الآخر . 

2- تقصير رحلة العمل من محل السكن الى مواقع العمل ، اما بوضع مساكن العمال قريبة من مناطق العمل او بتوفير وسائل المواصلات وخفض اجورها وتعاون حركة النقل والمواصلات في داخل المدينة . 

3- سهولة اتصال المدينة بالمناطق الأخرى لا سيما المناطق الريفية المجاورة او بالموانئ والعواصم ، او بمناطق الخدمات ومراكز الاسواق . 

4- انشاء المراكز الإدارية والتنفيذية والخدمات التعليمية والصحية والقضائية والترويحية وغيرها من مناطق المدينة المختلفة بحيث لا يشعر السكان بالإرهاق للوصول اليها .

- من الناحية الاجتماعية والاقتصادية : 

1- تحسين ظروف المعيشة والعمل في داخل المدينة وايجاد العمل المناسب للعمال العاطلين أو محاولة نقلهم الى مناطق العمل في داخل المدينة . 

2- تحسين الأحوال الاجتماعية والصحية للسكان عن طريق عدم السماح بازدحام بعض الاحياء وعدم السماح ببناء مساكن لا تتوفر فيها الشروط الصحية والسكنية . 

3- محاولة زيادة الحركة التجارية للمدينة عن طريق توفير مطالب المعيشة والاكثار من المحلات التجارية وعن طريق رفع مستويات المعيشة . 

4- محاولة زيادة التطور الاقتصادي للمدينة بإنشاء مراكز صناعية جديدة او خلق مجالات جديدة للإنتاج بحيث يراعي الا يؤدي ذلك إلى زيادة ضغط حركة النقل والمواصلات داخل المدينة .

ب‌- مبررات تنظيم استعمالات الأرض داخل المدينة : 

ظهر الاهتمام بتنظيم استعمالات الأرض نظرا لوجود حاجة ماسة لمثل هذا النوع من التنظيم الذي يعمل على ضبط استعمالات الأرض وتوجيهها لإشباع حاجات السكان والتغلب على المشكلات التي يعانون منها وزاد الاهتمام بهذا النوع من التنظيم الاسباب ومبررات كثيرة اهمها ما يلي : 

1- التزايد المستمر لأعداد السكان في مناطق ودول العالم المختلفة فإن معرفة كيف يتزايد السكان واين يتزايدون هي أمور على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة لمنظمي استعمالات الارض وكما ان هنالك حاجة ملحة لتحديد انواع الأراضي واستخداماتها المثلى لضمان اشباع حاجات السكان . 

2- محدودية مساحة الأرض في دول العالم المختلفة على الرغم من أن التقدم التكنولوجي سيستمر في زيادة قدراتنا كبشر من انتاج المزيد من الطعام الا ان معدل الزيادة في انتاج الطعام واشباع الحاجات السكانية سيكون ايضأ محددة لان كلفة الإنتاج تزداد باستمرار. 

3- المحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية بكل عناصرها اصبحت هدفا ومطلبا اجتماعيا . 

4- يعمل تنظيم استعمالات الأرض على تحقيق العدالة الاجتماعية سواء كان ذلك في مجال توزيع الأعمال والوظائف او المساكن والمدارس وجميع الخدمات الاخرى ولجميع المناطق والشرائح السكانية. 

5- -تدهور الاراضي الزراعية ومصادر المياه والغابات وظهور الكثير من المشاكل الحضرية كالازدحام وعجز مستخدمي الارض في التغلب على مثل هذه المشاكل . 

6- يساعد تنظيم استعمال الأرض في حالة وجود تنافس بين الاستعمالات الحضرية وتلك التي تناسب الاستخدامات الريفية في تخصيص الأراضي للنشاطات المختلفة وفق أسس علمية وموضوعية. 

7- الدافع الاساس لتنظيم استعمالات الارض يتمثل في الحاجة الى تغير الوضع القائم بتطوير ادارة الارض من خلال انماط استعمال تعمل على تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والطبيعة السائدة الى الافضل ومنع حدوث تغيرات غير مرغوبه من قبل السكان . 

8- يساعد تنظيم استعمالات الأرض في التغلب على الكثير من المشاكل التي تنجم عن التغير في انماط استعمال الأرض كالتنافس بين الاستعمالات المختلفة والتضارب بين مصالح مستخدمي الارض والمصلحة العامة.

المبادئ الأساسية لتنظيم استعمالات الأرض داخل المدينة : 

تقوم عملية تنظيم استعمال الأرض على مبدأين رئيسيين هما :

1- مبدأ الاستخدام الافضل :

كل قطعة من الأرض لا بد ان تؤدي وظيفة معينة في المدينة لذلك تتحدد وظيفة تنظيم استخدام الأرض في تحديد الاستخدام الافضل لكل قطعة من ارض المدينة وبما يخدم المصلحة العامة فافضل الاراضي عادة ما تخصص لأغراض الانتاج الزراعي وفي بعض الحالات لا يحدث ذلك تحقيقا لبعض الحاجات والاعتبارات ومن أمثلة ذلك ما حدث في بريطانيا عندما قررت الحكومة تخصيص افضل اراضي الحدائق حول مدينة لندن من اجل اقامة مطار هيثرو الدولي وفي بعض الأحيان يتم تخصيص افقر الأراضي لأغراض التوسع الحضري ونمو المدن وهذا ما تم تطبيقه في مدينة القاهرة التي حدد اتجاه نموها باتجاه شمالي شرقي حيث تمتد الاراضي الصحراوية واقيمت فوق هذه الأراضي احياء حضرية كثيرة كجزء من مدينة القاهرة. 

والحقيقة التي لا بد أن نقر بها هو ان الاستخدام الأفضل عند مالك الارض او مستخدمها يتمثل دائما في ذلك الاستخدام الذي يحقق اقصى منفعة اقتصادية ممكنه مع تاكيد التخطيط الحديث والمستدام على ذلك شريطة أن لا ينجم عن ذلك اثار اقتصادية واجتماعية وبيئية او على الأقل أن تكون هذه الاثار في حدودها الدنيا التي يمكن السيطرة عليها ومعالجتها .

2- مبدأ تعدد الاستخدام :۔ 

يلجأ المخططون في كثير من الاحيان الى تشجيع استعمالات القطعة الواحدة من الأرض خصوصا في الدول ذات المساحة المحدودة التي تبدو فيها الأراضي ذات الخصائص والمواصفات الجيدة والملائمة فهنالك خدمات اساسية لا بد من توفرها 

حيثما استقر الانسان او السكان مثل ( السكن ، خدمات الاستجمام ، الترويح ، خدمات الدفاع والأمن ، التجارة ) وكلما ازدادت كثافة السكان كلما ازدادت المنافسة بين هذه الاستخدامات المختلفة .

اساليب السيطرة على تنظيم استعمالات الأرض : 

 التنطيق ZONNING : 

يقصد بالتنطيق عملية تقسيم الأرض الى مناطق متعددة بناء على تصميم المباني واستعمالات الارض المختلفة وعادة تقوم البلديات والادارات المحلية بمثل هذه العملية بحيث يكون لكل منطقة خصائص بناء معين وبمواصفات معينه وكذلك يكون لها استعمال معين ، وتقوم البلديات والادارات المحلية بوضع القوانين والتشريعات اللازمة والتي يتم من خلالها الضغط على ملاك الأراضي باستخدام اراضيهم في مجالات ونشاطات معينه تحددها الخطة المحلية ومن ثم فان مهمة منظمي استعمالات الارض هو توجيه تلك الاستعمالات بما يخدم المصلحة العامة للمجتمع. 

بدأت أول عملية لتقسيم الأرض الى مناطق متعددة في مدينة نيويورك عام (1961) من اجل ان تحقق كل قطعة ارض افضل استخدام ممكن لها تتناسب مع خصائصها وبذلك انفصل الاستعمال السكني عن الاستعمال التجاري والصناعي. 

ان الهدف الأساس من عملية التنطيق هو منع الازدحام وصيانة الممتلكات ويضمن التجانس والاستقرار في خصائص المناطق المتجاورة ويضبط حركة النقل ، وحديث اصبح التنطيق عامل حاسم في المحافظة على المعطيات الثقافية والتراثية والجمالية للمجتمع و ابرازها بشكل واضح ، وتقوم عملية التنطيق على اربعة معايير رئيسة وهي: 

أ‌. الاستخدام (USE) 

ب‌. الارتفاع (HEIGHT) 

ت‌. الحجم (SIZE) 

ث‌. الكثافة ( DENSITY) 

إن معيار الاستخدام يشمل عادة مجموعة من الاستخدامات التي تتحدد من السلطات المحلية ، اما معيار الارتفاع فيختلف من منطقة إلى أخرى ولكنه عادة يقاس بنسبة وتناسب مع اعلى ارتفاع في منطقة مركز المدينة ويرتبط معيار الحجم بالأنظمة والتعليمات ذات العلاقة بالبعد الافقي كما هو الحال في ارتدادات المباني اما الكثافة فهي ذات علاقة بعدد الوحدات او المباني او الاشخاص المسموح به في القطعة . 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة