U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

علم الجغرافيا ، مفهومه ، أقسامه ، مجالاته ، أهدافه


علم الجغرافيا

بحث عن علم الجغرافيا doc


المقدمة : 

يتألف هذا البحث من مفهوم علم الجغرافيا وأقسامه ومجالاته وأهداف هذا العلم، ومن ثم تحدثنا عن مشكلات تدريس الجغرافيا وأساليب التغلب عليها، وبعد ذلك تحدثنا عن استخدام النماذج في تدريس الجغرافيا وفاعليتها ، ومن ثم بعد ذلك تحدثنا عن أسس ومعايير التدريس الجيد في علم الجغرافيا ، والخصائص الواجب توافرها في مدرس الجغرافيا لكي يحقق نجاح عال ، وفي نهاية هذا البحث تحدثنا عن المؤتمر الثقافي العربي الثالث وتوصياته . 

يهدف علم الجغرافيا إلى تزويد المعلمين والتلاميذ بالمعرفة الجغرافية وذلك من خلال المناهج التي تساعد في التعرف على طبيعة العالم ككل بما فيه من ظواهر طبيعية ليس للإنسان دخل في وجودها وأخرى بشرية أوجدها الإنسان .

أولا : مفهوم الجغرافيا : 

يمكن تعريف الجغرافيا علي أنها عبارة عن علم يتناول دراسة وصف سطح الكرة الأرضية بما فيها من ظواهر بشرية وأخرى طبيعية ليس للإنسان دخل في وجودها .

اقسام علم الجغرافيا : 

فالجغرافيا تجمع بين المجال الطبيعي والبشري ، لذلك يمكن تقسيمها إلى قسمين هما: 

أ‌- الجغرافيا الطبيعية : 

تعمل على دراسة البيئة المحيطة بالإنسان بما فيها من ظاهرات طبيعية وتوزيعها المكاني في الطبيعة . 

ب‌- الجغرافيا البشرية : 

تعمل على دراسة طبيعة الحياة الإنسانية ومدى تأثر وتأثير الإنسان بهذه الظاهرات الطبيعية ( عبابنة ، ۲۰۰۹: 5). 

مجالات علم الجغرافيا : 

ولعلم الجغرافيا سواء بشقية الطبيعي والبشري كل شق له مجالاته التي تنبثق منه وهي كالتالي :

- الجغرافيا الطبيعية : 

وهي تدرس سطح الأرض وخاصة مظاهر الطبيعية ووظائفها التي تتضمن، السهول، والأودية ، والجبال ، والأنهار، والطقس ، والمناخ ، في الغلاف الغازي ، ونشاط الأمواج ، والمد والجزر والتيارات ، والغطاء النباتي ، والحياة الحيوانية على سطح الأرض . 

- الجغرافيا الإقليمية : 

والتي تدرس المساحة أو المناطق المتجانسة على سطح الأرض . 

- الجغرافيا الحضارية ( الثقافية ) : 

والتي تدرس علاقة الإنسان بالبيئة . 

- الجغرافيا المكانية ( جغرافية الموقع) : 

تعمل على دراسة موقع المدن ومكانها وحركة التجارة والناس، وعلاقتها بالمناطق المحيطة 

- الجغرافية التاريخية : 

والتي تدرس التغيرات الجغرافية وتاريخ الإقليم ونمط الطبيعة والإنسان التي تفاعلت وشكلت تغييرا ، وأثرت وتأثرت في شكل سطح الأرض ( عباينة ، ۲۰۰۹ : ۲۲-۲۳) . 
ان علم الجغرافيا يهدف إلى تزويد التلاميذ بالمعرفة والمعلومات الجغرافية التي تناسب مستويات التلاميذ وقدراتهم ورغباتهم وذلك من خلال مجموعة من الأهداف وهي أهداف علم الجغرافيا وهي كالتالي : 

أهداف علم الجغرافيا : 

تدريس الجغرافيا يسعي لتحقيق أهداف واضحة ومحددة وذلك لتيسير اختيار الطرق التدريسية والوسائل الملائمة وتتمثل فيما يلي : 

1- حصول التلاميذ على معلومات جغرافية خاصة : 

فغالبية مدرسي الجغرافيا ، يرون بأننا نقوم بتدريس الجغرافيا وذلك من أجل مد التلاميذ بالمعلومات الجغرافية والتي تعد هدفا هاما من أهداف تدريس الجغرافيا ، وبذلك نحن لا ننفي أهمية المعلومات الجغرافية ، ولكن لا نوافق على جعلها الهدف الرئيسي والعناية بالكم الذي يعطي بدلا من الاهتمام بطريقة استخدام التلاميذ لهذه المعلومات الجغرافية في حياتهم ، وبذلك لا يكون لها أثر يذكر في السلوك والنمو العام لدى التلاميذ ، وبذلك على مدرسي الجغرافيا أن يراعوا الشروط التالية عند اختيارهم للمعلومات الجغرافية : 

- أن تساعد هذه المعلومات على تحقيق بلوغ أهداف الجغرافيا . 
- تكون هذه المعلومات مناسبة لمستوي نضج التلاميذ ، وتبني على ما لدى التلاميذ من معلومات سابقة ، وخبرات ذات علاقة بالموضوع . 
- أن يكون لدى التلاميذ دور إيجابي في الحصول على المعلومات . 

2-تنمية التفكير الجغرافي : 

فالجغرافيا لها اتجاهها الخاص في الدراسة يبني على طبيعة هذه المعلومات ويجعلها ميدانا يساعد كثيرا على تنمية قدرة التلميذ على الملاحظة والتعليل ، واستنباط نوع التفاعل بين الإنسان وبيئته ، ومدى هذا التفاعل ، فمصطلح التفكير الجغرافي يستخدم للدلالة على ذلك ، فالتلاميذ يقومون بتعليل ما تبينه الصور والخرائط ويدركون أسباب الظواهر الطبيعية المختلفة ومدی علاقتها بظواهر الحياة الاقتصادية والاجتماعية . 

3- المساعدة على تنمية الروح القومية والحساسية الاجتماعية : 

تدريس الجغرافيا له دور هام في المساعدة على تنمية الروح القومية السليمة والحساسية الاجتماعية ، فدور الجغرافيا وتدريسها في ذلك مبنية على زيادة فهم التلاميذ الظواهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية في بيئتهم ووطنهم فهما مناسب ، يجعلهم يقبلون على دعم ما في بيئتهم ووطنهم ، فكلما نمت معرفة التلاميذ ببلادهم اتخذ المدرس هذه المعرفة كأساس ليزيد من شعور التلاميذ بأنهم جزء من وطنهم ، وذلك بما يزيد من حبهم لهذا الوطن ، ويبين للتلاميذ أهمية الاحتفاظ بالصالح من تراثنا وأهمية ما هو موجود من أخطاء انحدرت إلينا من الماضي . 

4- المساعدة على تنمية عقلية عالمية : 

وهي أن يفهم التلاميذ بأن بيئات العالم يكاد يكمل بعضها بعضا ، ولا يستطيع أي قطر من الأقطار أن يعيش بمعزل عن باقي الأقطار ، وبذلك يجب أن يعرف التلاميذ أن معظم الاختلاف بين الشعوب بما فيها من عادات وتقاليد ، وطريقة العيش ، يرجع إلى التفاعل بين الإنسان وبيئته الطبيعية ، والظروف التاريخية ، أو السياسية التي مر بها كل شعب من هذه الشعوب ، وعلى المدرس أن يبرز إلى تلاميذه أهمية وطنهم في الشئون الدولية في الماضي والحاضر ، ويوضح الدور الذي يقوم به في التعاون العالمي ، بما يعمل ذلك على تقديرهم وحبهم لهذا الوطن وتفانيهم في خدمته ، ويجب تنفير التلاميذ من الاستعمار واعتباره احتلال وإظهار أثارة السيئة على شعوب العالم . 

5- تنمية صفات واتجاهات لها أثر في حياة التلاميذ : 

وذلك كالزيارات في البيئة المحلية ، وجمع المادة الدراسية وفهمها، ورسم الخرائط ، وجمع العينات المتصلة بالدراسة، وعمل النماذج المعبرة ، وإعداد المناظرات، وتنظيم متحف المواد الاجتماعية والإشراف عليه ، والصبر ، والمثابرة ، والإتقان ، والقدرة على الحكم الصحيح، والإخاء ، والمودة ، والشعور بالمسئولية والقيام بتحميلها ، فهذه الصفات على مدرس الجغرافيا الإسهام في تنميتها عند التلاميذ . 

6-مساعدة التلاميذ على تصور ظواهر العالم المختلفة : 

تهدف الجغرافيا مساعدة التلاميذ على رسم تصور ذهني لظواهر العالم المختلفة التي لم يشاهدوها ، وذلك ليحل محل المشاهدة العقلية بما يساعد على الفهم والربط والتعليل وبلوغ كثير من الأهداف الأخرى التي يهدف إليها تدريس الجغرافيا ، وذلك كالصور الفوتوغرافية التي تدل مثلا على الغابات الاستوائية، والصحاري البعيدة، والمناطق الباردة، وكثير من الظواهر الفلكية ، وظواهر السطح والمناخ التي لا توجد في وطن التلميذ . 

7- الإسهام في حل مشكلة قضاء وقت الفراغ : 

تدريس الجغرافيا يستلزم وسائل منها الصور ، والوصف الشائق ، والخرائط ، والرسوم البيانية ، والقراءة ، فعلى المدرس أن يشجع تلاميذه على جمع الصور المفيدة ذات العلاقة بالجغرافيا وتصنيفها ، وجمع عينات الإنتاج ودراستها وتصنيفها ، ورسم ما يمكن رسمه من الخرائط المعبرة ، وابتكار ما يمكن ابتكاره من الرسوم الرمزية ، والقيام بما يناسبهم من القراءة المتنوعة ، ليجدوا في ذلك ما يقضون به بعض وقت الفراغ ( إبراهيم ،۱۹۸۰: ۷-۲۳) . 

الأهداف العامة للجغرافية المدرسية : 

ويمكن إجمال الأهداف العامة للجغرافية المدرسية  فيما يلي : 

1- معرفة المفاهيم والمصطلحات الجغرافية المتنوعة . 

2- تنمية قدرة التلاميذ على وصف الظواهر الجغرافية وإدراك ما بينها من علاقات . 

3- تنمية مهارات جغرافية كالملاحظة واستخلاص النتائج ، ورسم الخرائط وقراعتها وتفسيرها والتمثيل البياني . 

4- تعطي فهم العلاقة بين الإنسان والبيئة . 

5- تنمي اتجاهات عاطفيه لدى التلاميذ وذلك كالولاء والانتماء للوطن الفلسطيني . 

6- تعمل على تحسين قدرة التلاميذ على حل مشاكلهم البيئية وذلك من خلال فهمهم للبيئة ومشكلاتها . 

فالأهداف السابقة للجغرافية المدرسية لا تتحقق الا من خلال معرفة الدارسين لمفاهيم ومصطلحات جغرافية ، وإكساب التلاميذ مهارات الرسم الجغرافي ، وتحسين قدرة التلاميذ لحل مشاكل البيئة ( دلول ، ۲۰۰۲ : ۲۹) . 

فتحقيق الأهداف العامة للمواد الاجتماعية ، والأهداف الخاصة وذلك لكل فرع من فروعها ومنها الجغرافيا ، يسهم بدرجة ما في تحقيق الأهداف العامة للتربية ، وهي تلك الأهداف المتصفة بدرجة من العمومية والشمولية ( دلول ،۲۰۰۲: ۳۰) .

 الأهداف العامة للتربية

 وهي فيما يلي: 

1- مساعدة التلاميذ على تحقيق النمو الشامل . 

2- ضرورة مساعدة التلاميذ على اكتساب المهارات الأساسية للتعلم . 

3- مساعدة التلاميذ على فهم ثقافة مجتمعهم . 

4- تساعد التلاميذ على اكتساب قيم ومثل مناسبة تسهم في بناء مجتمعهم . 

5- تساعد التلاميذ على اكتساب معارف ومعلومات واستخدامها في الحياة العملية وذلك لحل مشكلاتهم وتطوير مجتمعهم ( الأغا وعبد المنعم ، 1989 : 24 ) . 

" يتضح من خلال الأهداف العامة للتربية أن الهدف النهائي لعملية التربية هو تنمية شخصية الفرد تنمية متكاملة وشاملة جسمية ، وعقلية ، وروحية ، ونفسية وجمالية، واجتماعيا ، ليكون عضوا صالحا في المجتمع وليكون قادرا على التوافق والتكيف والتلاؤم مع البيئة مع نفسه ومع الآخرين ، ويحافظ على تراث الأمة وثقافتها فالإنسان ليس مجرد ترس في أله ، وهذا ما تسعي لتحقيقه الأنشطة المدرسية المختلفة " ( دلول ، ۲۰۰۲ : ۳۰) . 

وبالرغم من وضع أهداف لعلم الجغرافيا بصفة خاصة ، ووضع وأهداف للتربية العامة بصفة عامة إلا أن تدريس الجغرافيا أصبحت له مشاكل ، وتم وضع أساليب للتغلب على تلك المشاكل وهي كالتالي : 
مشكلات تدريس الجغرافيا وأساليب التغلب عليها : 

إلى جانب ضخامة الحجم الكبير للمقرر الدراسي للجغرافيا ، وفي المقابل قلة عدد الحصص المخصصة لتدريس هذه المادة هناك مشكلة كبرى تواجه المعلمين والمتعلمين وذلك عند تدريس الجغرافيا ودراستها وهي جفاف أو جمود موضوعاتها ، ويرجع ذلك لما تتسم به موضوعاتها من البعد المكاني ، أو سبب تجرد بعض المفاهيم الواردة ، ويقترح دلول اقتراحات لعلاج هذه المشكلة وهي كالأتي : 

1- ضرورة ربط الجغرافيا والمواد المختلفة أثناء التدريس . 

2- استخدام الوسائل التعليمية في عمليتي التعليم والتعلم . 

3- استخدام الأحداث الجارية والقضايا المعاصرة في التدريس . 

4- ضرورة الربط بين الدراسة والبيئة . 

5- ضرورة ممارسة أنشطة مدرسية مصاحبه ( دلول ، ۲۰۰۲: ۳۱) .

- أما في مجال استخدام النماذج في تدريس الجغرافيا فهي تسعي لتحقيق ما يلي : 

1. تعالج مشكلة صعوبات الحجم فتصغير الشيء الكبير كمجسم للكرة الأرضية ، كما أنها تظهر وتكبر الأشياء الصغيرة لبعض الحيوانات أو الحشرات التي تدرس في مقرر الجغرافيا . 

2. تعالج مشكلة البعد الزماني كعمل نماذج للأشياء انقرضت كالحيوانات والنباتات . 

3. تتيح للدارسين فرصة الاطلاع على التفاصيل الداخلية للشيء مثل طبقات الأرض . 

4. تسهل على التلاميذ استيعاب بعض المفاهيم المجردة كالتل ، والبركان ، والجزيرة بما يسهل عملية استيعابها ( السيد ،۱۹۸۳ : ۱۸۳) . 

ولكي تحقق النماذج الأهداف المرجوة منها كما أسلفنا سابقا ، فلا بد أن تتم وفق قواعد ومبادئ يجب مراعاتها وذلك عند عمل النموذج . 

وينصح المربون بمراعاة عدة مبادئ وذلك عند عمل النماذج المجسمة ومنها : 

1- أن يقوم التلاميذ أنفسهم بصناعة النماذج؛ لأن ذلك يتيح لهم مزيدا من الرغبة في التعلم. 

2- أن يمثل النموذج الحقيقي وذلك من حيث خصائص المظهر والمكونات العامة والألوان. 

3- معقولية حجم النموذج لكنة قد يكون أكبر أو أصغر أو مساوية للواقع . 

4- أن تكتب الأسماء حسب موقعها كما هو الحال في الخرائط الطبوغرافية المجسمة والكرات الأرضية ( دلول ، ۲۰۰۲: ۵۱) . 

ان للنموذج أو المجسم دور مهم في توضيح المفاهيم والحقائق الجغرافية قد تساوي الخريطة وتوضيحها للحقائق والمفاهيم ، بمعنى أن استخدام النموذج في عملية تدريس وتقويم الجغرافيا لا يقل أهمية عن الخريطة في عملية التقويم . 

فالتدريس في علم الجغرافيا لكي يؤدي إلى نتائج فاعلة كما أوضحنا سابقا ، فلا بد أن يكون لهذا العلم أهداف عامة وأخرى خاصة، تتم وفق أسس ومعايير .

أسس التدريس الجيد في الجغرافيا : 

۱- دراسة المقرر الدراسي والوقوف على ما يفيد في تدريسه ، ووضع خطة شاملة لهذا التدريس :

فقبل قيام المدرس بعملية التدريس بفترة كافيه ، يقوم المدرس بدراسة المقر المنوي تدريسه، في هذه الدراسة ويقف على العلاقات الموجودة بين أجزاء هذا المقرر ويقوم بتحديدها ، فدور المدرس يقتصر على تدريس ما في ذهنه من معلومات عن هذا المقرر ، بل ينبغي أن يقرأ في موضوعات هذا المقرر بتوسع على نحو يجعله يناقش كل جانب منه مع تلاميذه وذلك بتوجيه وإرشاد من المدرس فيما سيقومون به من أنشطة تتعلق بالمقرر ، فبعد ذلك يضع المدرس خطة لتدريس المقرر الدراسي . 

۲- تحديد أهداف التدريس : 

على المعلم أن يستخدم لكل درس في تدريسه هدف محدود وواضح وسليم يتمشي مع الأهداف التربوية المنشودة ، فيبدأ بتحديد هدف عام ، أو أهداف عامة لكل مجموعة من الموضوعات المتجانسة ، بعد ذلك يتخذ المدرس من هذه الأهداف العامة هدف خاص وذلك لكل درس من الدروس . 

3- إعداد الدرس إعداد متقنا : 

ويتضمن هذا الإعداد خطوتين : تحديد ما يتطلبه نجاح الدرس، والقيام بعملية الإعداد ، فهذه العملية تساعد على ما يلي : 

- عدم تفكك الدرس . 
- المحافظة على هدر الوقت . 
- يشعر المعلم بالاطمئنان والثقة بالنفس . 
- تحاشي كل ما يفاجئ المدرس في الدرس ( برهم ، ۲۰۰۹: ۱۳ -۱۷) . 

وتوجد أسس أخرى لتدريس الجغرافي بالإضافة إلى الأسس السابقة ، وهي أسس متدرجة ، تبدأ مع التلاميذ في تعليمهم من الجزء إلى الكل ، ومن الخاص إلى العام .

الأسس العامة لتدريس الجغرافيا : 

عملية تدريس الجغرافيا تراعي فيها مجموعة من الأسس العامة المتدرجة وهي كالأتي : 

1- أن نوجه الأطفال في ملاحظتهم : 

فالطفل قبل التحاقه بالمدرسة يكون على معرفة بمكان بيئته ، والجهة التي يوجد فيها البيت ، وذلك كأن تكون ريف ، أو مدن ، ويكون قد شاهد الشمس ، والليل والنهار ، وسقوط المطر ، والفاكهة والخضروات على مدار السنة ، لكن هذه المشاهدات معظمها غامضة عنده وغير مترابطة ، وكثير ما تكون غير صحيحة ، لكنها هامة من وجهة نظر الجغرافيا ، إذ تتخذ أساسا لتدريس هذه المادة فيما بعد، ومن الممكن أن نطلق عليها معلومات ما قبل المعرفة ، أي بطريقة عشوائية ، وعلى المدرسين نقل الطفل من مشاهدات غير منظمة إلى مشاهدات واستفسارات منظمة ، وذلك في أثناء الجولات والرحلات . 

۲- دراسة الجغرافية المحلية : 

وهي عبارة عن عملية تدرج مع التلاميذ في دراسة الجغرافية دراسة منظمة ، وهي تبني على خبرات الأطفال ومعلوماتهم في الخطوات السابقة ، وتتجه بهم من المعلوم إلى المجهول ومن القريب إلى البعيد . 

3- توسيع أفق التلميذ الجغرافي وذلك عن طريق الرحلات التخيلية : 

ويتم ذلك عن طريق توسيع أفق التلاميذ الجغرافي عن طريق إثارة اهتماماتهم بمناطق نائية عن بيئتهم ، وربط تلك المناطق ببلاد التلاميذ في المسافة والاتجاه والوقت ، فنبني مع الطلاب بالتدرج وإعطائهم فكرة بأن العالم متصل وأن عالمهم الصغير هو جزء من العالم الكبير، ويكون ذلك بتوسيع أفق التلميذ عن طريق الرحلات التخيلية . 

4- دراسة الجغرافية الإقليمية : 

بعد جغرافية الرحلات يعرف التلميذ معلومات عن أجزاء من العالم ، ويقوم التلاميذ بدراسات على أساس الأقاليم الجغرافية ، بحيث يفهمون بأن الحدود السياسية العابرة في الأقاليم الجغرافية ، لا تؤثر على نشاط الإنسان على جانبي الأقاليم الجغرافية ، وعلى التلاميذ أن يدركوا بأن الحدود السياسية من الممكن أن تتغير بسرعة وذلك نتيجة للحروب أو الاتفاقات في حين أن خصائص الإقليم الجغرافي لا يحدث فيها مثل هذا التغيير السريع ، وأن أكثر من دولة قد تشترك في خصائص إقليم واحد 

5-دراسة جغرافية العالم : 

فتبني هذه الدراسة على دراسة جغرافية الأقاليم السابقة ، فبعد نمو التلميذ فكريا عن أقاليم وقارات العالم وحدودها ومواقعها ، ومناخها ، وتوزيعها النباتي ، والحيواني والسكاني ، والطرق البرية ، والجوية ، والبحرية ، فيدرسوا الطلاب الإنتاج الزراعي، والصناعي ، والإنتاج والاستهلاك وأن العالم ككل متكامل ، وأن كل إقليم أو دولة هي مكملة للأخرى ( إبراهيم ، ۱۹۸۰: ۳۹-4۹) . 

أنه إذا استعمل المعلم كل ما سبق من أهداف تدريس علم الجغرافيا سواء كانت العامة أو الخاصة ، وأسس تدريسها دون أن يتمتع هذا المعلم بصفات المعلم الناجح فلن يحقق التدريس الفعال ،فمعلم الجغرافيا لا بد أن تتوفر فيه صفات تمكنه من تحقيق أهداف تدريس الجغرافيا . 

ولكي يحقق معلم الجغرافية نجاحا عاليا فيما سبق عليه أن يتمتع بعدة خصائص منها : 

- أن يكون متعمقا في علم الجغرافيا . 
- أن يكون على إلمام كاف بطرق وأساليب التدريس المتنوعة وتطبيقاتها في مجال تدريس الجغرافيا . 
- أن يكون ذو طموح علمي ورغبة في التعلم . 
- أن يكون صاحب رسالة ومؤمن بعقيدة مجتمعة . 
- أن يكون لديه القدرة على رصد كل التطورات الحياتية المحلية والعالمية مستخدما ذلك في تعليم الجغرافيا . 

أن الكتاب المدرسي عبارة عن مصدر مهم من مصادر الحصول على المعرفة بالنسبة للطالب ، فهو بمثابة الزرع ، إن أحسن زراعته وقمنا برعايته ، حصدنا ثمارا ترقى إلى مستوي الجهد المبذول ، وبذلك يكون على واضعي ومخططي المناهج ومطوريها بضرورة عقد المؤتمرات وتقويم المنهاج وذلك من أجل تحسين المنهاج وتطويره . 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة