U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

الإعاقة البصرية ، تعريفها ، أسبابها ، أنواعها وخصائص المعاقين بصرياً ( بحث كامل )

تعريف الإعاقة البصرية
تعريف الإعاقة البصرية وأسبابها وأنواعها 

بحث عن الإعاقة البصرية : 

محتويات البحث : 

(1) تعريف الإعاقة البصرية . 

(2) أسباب الإعاقة البصرية . 

(3) أنواع الإعاقة البصرية . 

(4) خصائص المعاقين بصرياً . 

(5) أعراض الإعاقة البصرية . 

(6) العوامل المؤثرة علي شخصية الكفيف . 

تعريف الإعاقة البصرية : 

تعريف الإعاقة البصرية حسب منظمة الصحة العالمية : 

الإعاقة البصرية الشديدة هي حالة يؤدى الشخص فيها الوظائف البصرية علي مستوي محدود ، أما الإعاقة البصرية الشديدة جداً هي حالة يجد فيها الإنسان صعوبة بالغة في تأدية الوظائف البصرية الأساسية ، أما شبه العمي فهو حالة اضطراب لا يعتمد فيها البصر ، والعمي هو فقدان القدرات البصرية . 

التعريف التربوي للإعاقة البصرية : 

هو ذلك الشخص الذي لا يستطيع أن يقرأ أو يكتب إلا بطريقة برايل . 

من خلال ما سبق يمكن تعريف الإعاقة البصرية علي أنها : هي حالة ضعف في حاسة البصر بحيث يؤثر عليه سلباً في نموه واستمرار حياته بشكل طبيعي ويحتاج لرؤية الأشياء إلى معينات بصرية . 

أسباب الإعاقة البصرية : 

للإعاقة البصرية عدة أسباب يمكن تقسيمها علي النحو التالي : 

أولاً : أسباب ما قبل الولادة : 

وتشمل العوامل الوراثية والبيئية وإصابة الأم الحامل ببعض الأمراض المعدية مثل الحصبة الألمانية والزهري وتعرض الأم الحامل للأشعة السينية وتناولها للعقاقير والأدوية دون استشارة الطبيب وسوء التغذية للأم الحامل . 

ثانياً : أسباب أثناء الولادة : 

وتشمل نقص الأوكسجين والولادة العسرة والولادات المبكرة واستعمال الأجهزة والآلات في عمليات التوليد وهنا ينصح الأم منذ بداية الحمل بمراجعة الطبيب للإشراف الدائم وأن تكون عملية الولادة تحت إشراف الأطباء . 

ثالثاً : أسباب مابعد الولادة : 

وتشمل زيادة نسبة الأوكسجين في حضانات الأطفال الخداج والأمراض التي تصيب العين والإصابات الناتجة عن الحوادث . 

ومن أمثلة الأسباب المؤدية للإعاقة البصرية في مرحلة ما قبل الولادة حالات قصر النظر أو طوله أو صعوبة التركيز في النظر ، ومن أملة الاسباب المؤدية للإعاقة البصرية ما بعد الولادة إصابة العين بالمياه البيضاء أو الزرقاء والتهاب ملتحمة واعتلال الشبكية وانفصالها والتهاب القزحية وكذلك القرنية ... إلخ . 

أنواع الإعاقة البصرية : 

1- قصر النظر : 

تتمثل هذه الحالة في صعوبة رؤية الشخص للاشياء البعيدة لا القريبة ، لأن صور الأشياء تقع أمام شبكية العين ، ومرد ذلك إلى أن طول العين أطول من طولها الطبيعي ، وتستخدم النظارات الطبية ذات العدسات المقعرة لتصحيح مجال الرؤية لديه ، لكي يسقط ضوء الأشياء علي شبكة العين نفسها . 

2- طول النظر : 

تبدو مظاهر هذه الحالة في صعوبة رؤية الأشياء القريبة وليست البعيدة ، لأن صور الأجسام المرئية تقع خلف الشبكية ، وذلك لأن كرة العين تكون أقصر من طولها الطبيعي ، ويحتاج هذا الشخص إلى عدسات محدبة لتصحيح مجال رؤيته . 

3- حالة صعوبة تركيز النظر : 

وتتمثل هذه الحالة في عدم قدرة الفرد علي رؤية الأجسام بشكل مركز ، ويعود السبب إلى الوضع غير الطبيعي لقرنية العين ، ويحتاج صاحب هذه الحالة إلى عدسات أسطوانية لتجميع الاشعة الساقطة وتجميعها علي الشبكية . 

خصائص المعاقين بصرياً : 

تؤثر الإعاقة الابصرية علي مظاهر النمو المختلفة للفرد المعاق ، وتعتمد طبيعة هذه التأثيرات علي عوامل عديدة منها شدة الإعاقة البصرية ونوع الإعاقات المصاحبة للإعاقة البصرية ، والعمر عند حدوث الإعاقة ، وبشكل عام يتميز المعاقين بصرياً ببعض الخصائص منها : 

1- الخصائص الأكاديمية : 

تشير بعض الدراسات إلى أن التحصيل الأكاديمي للمعاق بصرياً أقل منه لدي الفرد العادي إذ تساوي كل منهما في العمر الزمني والعقلي ، وقد يتقارب أداء المعاق بصرياً مع آراء الفرد العادي من الناحية التحصيلية إذا توافرت المواد التي تساعد المعاق بصرياً علي استقبال المعلومات والتعبير عنها ن ويعني ذلك أن المعاق بصرياً لا يختلف عن المبصر فيما يتعلق بالقدرة علي التعلم والاستفادة من المنهج التعليم بشكل مناسب بشرط أن يتم تعليمهم بأساليب تدريسية ووسائل تلائم احتياجاتهم التربوية ، وتساعدهم علي تكوين صورة حسية عن كثير من المفاهيم المتضمنة في المنهج العليمي أو البيئة المحيطة . 

2- الخصائص الاجتماعية والانفعالية : 

تلعب اتجاهات الأشخاص المقربين من الطفل المعاق بصرياً دوراً كبيراً في بناء ثقته بنفسه أو تكييفه مع إعاقته فالاتجاهات الإيجابية نحو المعاق بصرياً والتي يرافقها تقديم الخدمات والبرامج التدريبية لنشاطات الحياة اليومية وخصوصاً فيما يتعلق بمهارة التعرف والتنقل في البيئة والعناية الذاتية ، كما تعتمد علي تعزيز ثقة المعاق بصرياً بنفسه وتقليل درجة اعتماده علي الآخرين ، أما إذا كانت الاتجاهات الاجتماعية نحو الأشخاص المعوقين بصرياً تمتاز بالرفض وعدم القبول وعدم تقديم الخدمات لهم ، فإن ذلك سيؤدى إلى شعور المعاق بصرياً بتدني في اعتبار الذات وإحساسه بالفشل والإحباط وذلك بسب إعاقته . 

3- الخصائص اللغوية : 

الإعاقة البصرية لا تؤثر تأثيراً مباشراً علي اكتساب اللغة لدي الفرد بصرياً ، حيث تشير الدراسات التي أجريت في هذا الصدد علي أنه لا توجد فريق ذات دلالة بين طريقة اكتساب الكفيف والفرد العادي للغة المنطوقة ، إذ يسمع كل منهما اللغة المنطوقة في حين توجد فروق في كتابة اللغة إذ يكتب الفرد العادي اللغة بالرموز الهجائية المعروفة ، في حين يكتبها الكفيف بطريقة " برايل " الظاهرة اللفظية والتي تعني المبالغة في وصف خبرة ما ، وقد تعبر مثل تلك الظاهرة عن رغبة الكفيف في إشعار الآخرين بمعرفة في تلك الخبرة ومما تصل بالخصائص اللغوية وتكوين المفاهيم أو ما يسمي بالنمو المعرفي ، إذ يواجه المعاق بصرياً مشكلات في تكوين المفاهيم ذات الأساس الحسي البصرية مثل مفهوم الساحة أو المسافة أو الألوان . 

4- الخصائص العقلية : 

يشير " القريوتي والسرطاوي والصمادي " إلى أن هناك صعوبة في قياس ذكاء المعوق بصرياً وضعاف البصر بدقة ، ولذلك لعدة اعتبارات من وجهة نظرهم أهمها اختبارات الذكاء المتوافرة تشمل علي أجزاء أدائية ( كبناء مكعبات أو تجميع الأشكال .. ) وبالطبع فهي غير ملائمة للاستخدام مع المعوقين بصرياً ، إضافة إلى ذلك فإن الاختبارات المتطورة للمكفوفين علي قلتها تعوزها الدقة في معايير التقنيين وفي معظم الأحيان يلجأ الفاحصون إلى استخدام الجزء اللفظي من مقياس " وكسلر " لذكاء الأطفال المنقح لتقدير ذكاء الأطفال المعوقين بصرياً . 

وتشير معظم الدراسات إلى أن الاختبارات التي اعتمدت علي الجزء اللفظي من اختبارات الذكاء أظهرت أنه لا توجد فروق كبيرة بين ذكاء المعوقين بصرياً بالمبصرين ، ومن الملاحظ أن المعوقين بصرياً يواجهون مشكلات في مجال إدراك المفاهيم ومفاهيم التصنيف للمجموعات المجردة خاصة مفاهيم الحيز والمكان والمسافة . 

أعراض الإعاقة البصرية : 

من الصعب الحصول علي إثباتات دقيقة لحدة أي حاسة قبل أن يصل الطفل إلى عمر ثلاث سنوات ولكن بعض الأعراض قد يلاحظها الآباء أو المعلمين قد تشير إلى الإعاقة البصرية عند الطفل مالم يدل علي صعوبة القدرة علي الإبصار مقارنة مع الطفل العادى الذي لا يعاني من مشكلات بصرية ومن الأعراض التي يظهرها الأطفال ذوي المشكلات البصرية : 

1- كثرة التعرض للسقوط أو الاصطدام بالأشياء التي تعترض طريق الطفل . 

2- تقريب أو إبعاد المادة المكتوبة من العينين ( وضع أشياء قريبة من العين أو إبعادها عنها بشكل غير طبيعي ) . 

3- صعوبة رؤية الأشياء البعيدة . 

4 - صعوبة رؤية الأشياء القريبة . 

5- ظهور حركات غير عادية في العين مثل الحركات السريعة وكذلك تكرار رمش العينين ، بطء القراءة أو ضعفها . 

6- المعاناة مع التهابات دائمة في العين . 

7- كثرة اللعب بالعينين وهز الرأس والنظر إلى الأشياء البعيدة أو القريبة بعينين نصف مغمضتين ، وكذلك فرك العينين . 

8- الميل بالرأس إلى أحد الجانبين عند القراءة . 

9- الحذر الشديد والخوف من الجري بطلاقة . 

10- حلالات الأخطاء الانكسارية ومنها قصر النظر وطول النظر أو حالة صعوبة تركيز النظر . 

11- تغطية إحدى العينين عند القراءة أو عند رؤية الاشياء القريبة والبعيدة . 

12- الشعور بالصداع عند القراءة . 

13- الحول . 

14- احمرار العينين المزمن للجفون أو البياض للعين والرغبة الملحة في دعكها . 

15- سرعة التدميع عند التعرض للضوء . 

العوامل المؤثرة علي شخصية الكفيف : 

الشخصية هي التنظيم الجسمي النفسي للفرد والذي يتكيف تبعاً لتجاربه في الحياة وتحدده العوامل البيئية والوراثية ، ولهذا يتعين أن يشمل أي معلومات عن شخصية الفرد علي بيانات استيضاحية عن الجنس ، العمر ، مركز العائلة ، الحالة الاقتصادية ، الخبرة والتجارب في الماضي ، التعليم ، تجارب العمل ... إلخ . وتطور الشخص الأعمي وتكيفه لعاهته يتأثران كثيراً بالعوامل الذاتية الآتية : 

1- درجة النظر : 

تختلف عن الشخص الأعمي إلى الشخص المصاب بإعاقة بصرية جزئية ، بحيث أنه يختلف في القدرة علي الإبصار ولا يسمح لهم إلا بتمييز يسير للأنوار أو الأضواء المتحركة ، وهناك الذين يمكن قياس نظرهم بواسطة جدول سنيلين وإن أي عيب لابد أن تؤثر علي شخصية الأعمى وعلي قدرته علي التنقل أو العمل . 

2- أسباب العمي : 

تبدو أهمية هذا العامل حينما يتبين أن بعض عيوب النظر تنتج من أمراض جسمانية لا تصيب العين وحدها ولكنها تحتاج إلى علاج عام كالتدرن الرئوي مثلاً وربما كان سبب العمي هو نفس السبب المؤدى إلى مشاكل الفرد الأخرى والتي يجب معرفتها وأخذها في الحسبان لكي يمكن تقدير كفائته ورسم خطة مستقبله . 

3- السن عند حدوث العمي : 

الأشخاص الذين يولدون عمياناص أو يصابون بالعمي في صغرهم أو في أوائل شبابهم أو في كهولتهم يلاقون مشاكل مختلفة ويحتاجون غلى خدمات وأساليب مختلفة لتدريبهم ، والسؤال عن أيهما أسهل أن يولد الشخص أعمى أو أن يصاب العمي في احدى مراحل حياته ، سؤال يفتح مجالات واسعاً للبحث . 

فكل حالة لها مشاكلها وصعوباتها الخاصة التي يمكن التغلب عليها فيمكن للشخص أن يعيش بعدها معيشة مناسبة ، أما إذا تعذر التغلب علي مشاكل هذا الشخص بشكل مرضٍ فإن العمي سواء كان عارضاً أم قبل الولادة يصبح مصدراً للتعاسة . 

فالسن الذي يحصل فيها العمي هو الذي يقرر مدى إمكانية الالتجاء إلى التصور البصري لأن الأشخاص الذين يصابون بالعمي في سن الخامسة وقبلها لا يستطيعون الاحتفاظ بالقدرة علي تصور تجاربهم وخبراتهم السابقة ، أما الذين يصابون بعد هذه السن يمكنهم ذلك . 

4- كيفية حدوث العمي : 

يحدث العمي إما بشكل مفاجئ أو تدريجياً وببطء والعمي المفاجئ يحدث كصدمة لا يفقد فيها الشخص أغلى حواسه فحسب ن بل يحس نحو العمي حينئذ بنفس الشعور والاتجاه الموجود لدي الجمهور العادي تجاه المصابين بالعمي . 

وتتجسم لديه الأفكار أنه أصبح عاجزاً ، أنه أصيب بمأساة ، وأنه أصبح في خطر من الناحية الاقتصادية ، وأنه غير قادر علي أداء مهمته رجلاً كان أم أمرأة ، كما أنه يشعر بخوف من الظلام . 

كل هذه الأوهام تنتابه نتيجة لإصابته بالعمي وربما ، نتتج عنها انطواء وتبلد انفعالي شديد كما قد تنتابه أفكار تتجه نحو الانتحار . 

أما في حالة العمي التدريجي فيغلب الشعور بعدم الاستقرار وعدم الأمان ومن ثم لا يقتنع الشخص برأي طبيب واحد ، بل يتعلق بأي إشارة تؤدى إلى الأمل ، ويلجا لكثيرين غيره من الأطباء . 

5- حالة العين ومنظرها : 

يجب أخذ هذين العاملين في الاعتبار بسبب أهميتهما من النواحي العاطفية والاجتماعية والاقتصادية ، فإحساس الشخص بتغيير حالة العين أو بخطر حدوث هذا التغيير يسبب حالة من القلق والاضطرابات وعدم الراحة والتوتر ، علي أن تشوه الوجه بسبب ظهور العين ربما يستدعي إجراء عملية تجميلية لتفادي الأضرار الاجتماعية والاقتصادية . 

تعليقات