U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

مفهوم التعلم وشروطه والفرق بينه وبين النضج

مفهوم التعلم والفرق بينه وبين النضج
مفهوم التعلم وشروطه ؟ 

مفهوم التعلم : 

* التعلم عن جانييه هو " عبارة عن تغير في الأداء أو تعديل في السلوك " . 

* التعلم عند سكينر هو " تشكيل أو تعديل في سلوك الإنسان " . 

* التعلم عن جيلفورد هو " عبارة عن تغير في السلوك ناتج عن استثارة " . 

* التعلم عند ثورنديك هو " تغير في الأداء أو تعديل في السلوك ناتج عن الخبرة " . 

* ويعرف فؤاد أبو حطب وآمال صادق في كتابهما " علم النفس التربوي " التعلم بأنه : " تغير شبه دائم في الأداء ، يحدث نتيجة لظروف الخبرة أو الممارسة أو التدريب " . 

وإذا نظرنا إلى تعريفات التعلم نجد أنها تبرز الأفكار التالية : 

1- التعلم شئ نستدل عليه علي نحو غير مباشر " استدلال " . 

2- إن التغيرات التي تطرأ علي السلوك ، والتي تدل علي التعلم ، يجب أن تكون نتيجة الممارسة . إذا حدث تغير علي نحو منتظم ومطرد وشمل أفراد النوع كله ، كالمشي مثلاُ ، فإن هذا التغير ليس نتيجة التعلم وحده ، بل نتيجة تفاعل معقد بين عمليتي النضج والتعلم . ثانياً ، إذا فشل التدريب في تسريع تعلم مهارة ، كتدريب طفل في الثانية من عمره علي ارتداء ملابسه بمفرده مثلاً ، فإن تعلم هذه المهارة ، يعتمد في جزء منه علي النضج . 

3- إن التغير الذي يطرأ علي السلوك ، يجب أن يكون ثابتاً نسبياً لنستدل منه علي التعلم ، أي يجب استبعاد كافة التغيرات السلوكية المؤقتة . 

4- لا يوجد في التعريف ما يشير إلى ربط التعلم بالتعلم المعرفي . 

5- يؤكد تعريف التعلم علي التغير في السلوك والتحسن في الأداء . 

شروط التعلم الجيد : 

1- النضج : 

يشير مفهوم النضج إلى التغيرات البيولوجية والفسيولوجية التي تحدث في بنية الكائن العضوي . ولا دخل للفرد فيه ، وهو ضروري لاكتساب أية خبرة أو تعلم فالنضج شرط أساسي لكل تعلم . 

ويعني ذلك أنه توجد أنماط سلوكية موروثة لدي الكائن الحي ولكن هذه الأنماط ليست علي استعداد للعمل رغم وجود المثيرات المختلفة في البيئة الخارجية إلا إذا نضجت الأعضاء المناسبة الخاصة بها . 

ويتأثر الأفراد في سرعة نموهم بعوامل كثيرة متنوعة يمكن إيجازها في عاملين أساسيين هما : 

1- الوراثة . 

2- البيئة . أي أن ( النمو = عامل الوراثة + عمل البيئة ) ونتيجة لتفاعل عاملي الوراثة والبيئة تنشأ الفروق الفردية في النمو فيسرع نمو بعض الأفراد ويبطأ بالبعض الآخر . 

الفرق بين النضج والتعلم : 

1- النضج مشترك عام بين جميع أفراد النوع خلافاً للتعلم ، فجميع الأطفال - مثلاً - يمشون في سن معينة ويتعلمون القفز في سن معينة ولكنهم لا يتعلمون جميعهم بالضرورة لغتين في وقت واحد . 

2- ترجع تغيرات النضج أساساً إلى الوراثة ثم البيئة . أما تغيرات التعلم فترجع إلى البيئة أساساً وتتحكم الوراثة في أقصي مدى للتعلم يمكن للكائن الوصول إليه . 

العلاقة بين النضج والتعلم : 

1- لا يستطيع الفرد اكتساب القدرة علي أداء عمل معين إن لم يكن قد حقق المستوي المناسب من النضج . فلا يمكن للطفل أن يتعلم المشي قبل أن يكون قد تعلم الحبو والوقوف بمساعدة غيره . 

ويستخدم مصطلح الاستعداد النمائي للإشارة إلى هذه العلاقة ، فالاستعداد لتعلم القراءة يكون بين السادسة والسادسة والنصف وليس قبل ذلك . وكلما كان في مستوي مناسب من النضج أحرز مقداراً أكبر من التعلم . 

أما التدريب المبكر أو المتأخر الذي يتلقاه المتعلم قبل بلوغه مستوي النضج المناسب فقد يحدث آثاراً ضارة في السلوك إذا صاحبه إحباط . 

2- النضج وحده غير كافٍ بنفسه لحدوث التعلم إذ لابد من وجود فرص الممارسة المناسبة . فإذا كان النضج يحدد إمكانية أداء سلوك معين فإن الممارسة هي التي تساعد علي ظهوره وتطويره وتعديله . فطفل السابعة لا يستطيع تعلم الكتابة والقراءة معتمداً علي النضج فقط بل لابد من الممارسة لاكتساب هذه المهارات . 

2- الممارسة : 

هي عبارة عن التكرار المعزز للاستجابات في وجود المثيرات . 

أهمية الممارسة : 

للممارسة أهميتها في إظهار التغير في الأداء فلولا الممارسة لما أمكن الحكم علي حدوث التعلم وقياسه . فمن يدعي معرفة السباحة ينزل إلى الماء . 

للممارسة أهميتها في تثبيت المادة المتعلمة فتكرار قراءة القصيدة يساعد علي تثبيتها وبولغها الحد اللازم للحفظ ، أي لتثبيتها في الذاكرة . 

كما تساعد الممارسة علي زيادة ووضوح الفكر فتكرار مسألة الحساب يساعد علي فهم مكوناتها والعلاقة بين تلك المكونات . 

الفرق بين الممارسة والتكرار : 

- إن التكرار هو عملية إعادة شبه نمطية دون تغيير ملحوظ . 

- أما الممارسة فإنها تكرار معزز بمعني أننا نلاحظ تحسناً تدريجياً في أداء الفرد نتيجة التعزيز الذي قد يكون صادراً عن الفرد نفسه أو قد يكون التعزيز من الخارج . وهذا التحسن يلاحظ في نقص الزمن المستغرق أو في نقص عدد الأخطاء أو عدد الحركات . 

صور الممارسة : 

للممارسة عدة صور فقد تكون مركزة أو موزعة ، كلية أو جزئية . فعند حفظ قصيدة من عشرة أبيات فإننا نحفظها في فترة زمنية متصلة ( ممارسة مركزة ) . 

أما إذا كانت القصيدة مكونة من 30 بيتاً فإننا نحفظها في فترات زمنية منفصلة بينها فترات للراحة ( ممارسة موزعة ) . 

وعندما نريد تعلم قيادة الدراجة ، فإننا نتعلم المهارة كلها كوحدة واحدة ( ممارسة كلية ) ، أما إذا أردنا تعلم قيادة الطائرة فإننا نتعلم المهارة موزعة علي أجزاء ( ممارسة جزئية ) . 

3- الدافعية : 

هي حالات داخلية ( فسيولوجية أو نفسية ) وقوي كامنة تدفع الكائن الحي ليسلك سلوكاً معيناً في اتجاه معين . 

وتختلف الدافعية عن الأهداف والمحفزات فالأهداف هي ما نسعي إلى بلوغه ، فإذا وصلنا إليها تحقق إشباع الدافع . 

فالوصول إلى الطعام هدف يسعي الجائع إلى بلوغه ، فإذا حصل عليه أشبع دافع الجوع ، والمحفزات أشياء أو معنويات موجودة في المواقف تحرك الفرد وتساعده في تحقيق هدفه ، فإذا كان هدف الطالب هو النجاح ( لإشباع دافع التقدير ) ، فإن التقدير المرتفع أو الجائزة تعد من المحفزات علي بذل مزيد من الجهد لتحقيق النجاح . 

وترجع وظيفة الدافعية إلى أنها تستثير الكائن الحي وتنشطه ، ذلك أن الدافع الذي يبغي الإشباع يؤدى إلى اختلالات لدي الفرد ما يلود لديه توتر يحركه ويستثير نشاطه .

فعندما ينقص الماء داخل الجسم يختل اتزان الفرد علي نحو يدفعه إلى البحث عن الماء . والدافع يوجه الكائن لاختيار أوجه النشاط التي تساعد في إشباعه ، فالعطشان يبحث عن الماء ولا يبحث عن الطعام . ومن يسعي للاحتماء والانتماء إلى الجماعة يعمل علي تمثل أهدافها والتفاعل البناء مع أعضائها . 

وللدوافع نوعان أساسيان : 

دوافع بيولوجية فطرية لولد الإنسان والحيوان مزودين بها مثل الجوع والعطش والجنس . ودوافع اجتماعية يكتسبها الإنسان ويتعلمها أثناء تفاعله الاجتماعي ، مثل الحاجة إلى الإنجاز والتقدير وحب الاستطلاع . والدوافع الفطرية ذات أهمية في المحافظة علي حياة الكائن واستمرار النوع . 

أما الدوافع الاجتماعية فهي ذات أهمية في توافق الإنسان مع جماعته . والدوافع البيولوجية غير قابلة للتعديل في ذاتها ولكن طريقة إشباعها هي التي تعدل . أما الدوافع الاجتماعية فقابلة للتعديل وكذا طرق إشباعها . 

الدوافع البيولوجية عامة بين البشر ويشتركون فيها مع الحيوان ، أما الدوافع الاجتماعية فهي خاصة بالإنسان وحده . 

حاول علماء النفس وضع تنظيم خاص للدوافع يبين العلاقة بينها فعلي سبيل المثال وضع إبراهام ماسلو تنظيماً هرمياً للدوافع جعل في قاعدته الحاجات البيولوجية أو حاجات البقاء التي إذا أشبعت شعر الفرد بالأمان ، ومن ثم يرتقي الهرم إلى الحاجة للأمان ، ثم التقدير .... 

وهكذا حتى يصل إلى قمته وهي الحاجة إلى تحقيق الذات . ويمثل تحقيق الذات حاجة عند الفرد تدفعه إلى أن يكون منفتحاً علي الخبرات وليس دفاعياً وأن يحب الآخرين والذات دون الاستسلام للعدوان ، وأن يسلك علي نحو مقبول اجتماعياً وطيب أخلاقياً ، وأن يعبر عن استقلاله الذاتي وقدرته علي الابتكار ، وأن يكون مستكشفاً وتلقائياً في تعامله مع البيئة . 

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة