U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

محاسبة الموارد البشرية ، مقدمة عنها ، تعريفها ، أهميتها ، أهدافها ، مراحل تطورها ( بحث كامل )

بحث عن محاسبة الموارد البشرية doc
ما هي محاسبة الموارد البشرية ؟ وما هي أهميتها وأهدافها ؟ 

بحث عن محاسبة الموارد البشرية : 

محتويات البحث : 

(1) مقدمة عن محاسبة الموارد البشرية . 
(2) تعريف محاسبة الموارد البشرية . 
(3) أهمية محاسبة الموارد البشرية . 
(4) أهداف المحاسبة عن الموارد البشرية . 
(5) افتراضات محاسبة الموارد البشرية . 
(6) مراحل تطور المحاسبة عن الموارد البشرية . 
(7) صعوبات تطبيق محاسبة الموارد البشرية .  

مقدمة عن محاسبة الموارد البشرية  : 

في الوقت الحاضر أصبح المجتمع يتحول إلى اقتصاد مبني علي المعرفة حيث يتطلب خدمات تكنولوجية علي مستوي عالٍ ، وبالتالي يتطلب عمالة بشرية مختلفة مثل مهندسو الإلكترونيات ومبرمجو الحاسبات الإلكترونية ، ومصصمو نظم البرامج والمحامون وأساتذة الجامعات ... إلخ . 

وبذلك فإن الاقتصاد يتحول بسرعة من رجال لا يعملون بأيديهم إلى رجال محترفين علي مستوي عال من الخبرة والمعرفة الفنية . 

أي أن السمة المميزة للاقتصاد الآن هو التركيز المتزايد علي رأس المال البشري ، ونتيجة للاعتراف بالدور الكبير والهام الذي يلعبه كل من الأصول البشرية ورأل المال البشري فقد نشطت البحوث والتجارب في محاولة لوضع نظرية وطرق للمحاسبة عن الأصول البشرية علي مستوي المنشأة . 

وقد نشأت المحاسبة عن الموارد البشرية وبشكل متوازي ، نتيجة لتطور أحد مدارس علم إدارة الأفراد والتي تسمي " مدرسة الموارد البشرية " والتي تفترض أن البشر هم موارد تنظيمية ذات قيمة . 

تعريف محاسبة الموارد البشرية : 

عرفت لجنة محاسبة الموارد البشرية التابعة للجميعة الأمريكية للمحاسبة American Accounting Association ( AAA ) عام 1973 محاسبة الموارد البشرية بأنها " عملية تحديد وقياس البيانات المتعلقة بالموارد البشرية وتوصيل تلك المعلومات إلى الأطراف المعنية " . 

ويلاحظ من هذا التعريف أنه يتضمن ثلاثة أهداف لمحاسبة الموارد البشرية : 

1- تحديد قيمة الموارد البشرية . 

2- قياس تكلفة أو قيمة الموارد البشرية بالنسبة للمنظمات . 

3- استقصاء الأسباب المعرفية والسلوكية لمثل تلك المعلومات . 

وبالرغم من أن تعريف لجنة جمعية المحاسبة الأمريكية لم يحدد بدقة المقصود بالبيانات المتعلقة بالموارد البشرية ، وهل هي بيانات كمية أم وصفية ، بجانب أنه لم يحدد نظاماً لقياس هذه البيانات ، هو هو قياس تاريخي أم قياس اقتصادي ؟ . 

فقد ترك الباب مفتوحاً أمام وضع إطار علمي وعملي للمحاسبة عن الموارد البشرية ، ويقوم هذا الإطار علي عدة مراحل وهي : القياس كمرحلة أولي ، ثم التطبيق للمقاييس المختارة كمرحلة ثانية ، ثم التقرير عن النتائج لخدمة الأغراض المختلفة . 

كما يعرف ( فلامهولتز Flamhotlz ) محاسبة الموارد البشرية بأنها " وسيلة لقياس التكاليف التي تحدث في المشروع ، أو المشروعات الأخرى نتيجة لاختيار الأصول البشرية أو تأجيرها أو تدريبها أو تعيينها أو تنميتها ، كما تتضمن أيضاً القياس الاقتصادي لقيمة الموارد البشرية بالنسبة للمشروع " . 

ويمكن تعريف المحاسبة عن الموارد البشرية تعريفاً يربطها بالمبادئ المحاسبية المقبولة قبولاً عاماً " هي أداة قياس الموارد البشرية قياساً كمياً من خلال مجموعة من الأساليب والنماذج التي يمكن تطبيقها عملياً ، والتقرير عن نتائج القياس للجهات الداخلية والخارجية ، بما يمكن من تحقيق مقابلة التكاليف بالإيرادات " . 

ومن خلال هذا التعريف تتضح الخصائص التالية : 

1- أن المحاسبة عن الموارد البشرية أداة قياس وليست فرعاً مستقلاً ، بل تعتبر تحسين للنظم الموجودة . 

2- أن المحاسبة عن الموارد البشرية في قياسها تلك الموارد تعترف بأساليب القياس التي يمكن تطبيقها عملياً . 

3- أن قياس الموارد البشرية ليست هدفاً في حد ذاته بل وسيلة للمساعدة في اتخاذ القرارات الإدارية الداخلية والخارجية . 

4- أن التقرير عن نتائج القياس المحاسبي لا يشترط شكلاً معيناً من أشكال التقارير ، فالمهم هو توصيل معلومة كاملة عن الموارد البشرية سواء كان في شكل ميزانية أو شكل تقارير مستقلة . 

ومن التعاريف السابقة لمحاسبة الموارد البشرية يتضح أن الإطار العام للمحاسبة عن الموارد البشرية يتمثل فيما يلي : 

1- القياس . 

2- التطبيق . 

3- دراسة أثر المحاسبة عن الموارد البشرية ( الفكري والسلوكي ) . 

أهمية محاسبة الموارد البشرية : 

تعتمد المنشأة الحديثة في تحقيق أهدافها ونجاحها بصورة متزايدة علي العنصر البشري ، فكفاءة العاملين تعتبر عاملاً أساسياً في تحقيق الاستخدام الكفء للاستثمارات المادية الضخمة في الصناعات الحديثة ، كما تزيد أهمية رأس المال البشري كلما زادت أهمية الإبداع وتطوير المنتجات وحدة المنافسة . 

حيث يعتمد نجاح منظمات الأعمال وكفاءة وفعالية تشغيلها علي حسن استثمار مواردها ، وخاصة الموارد البشرية التي تقوم بإدارة جميع الموارد الأخرى في المؤسسة ، ولا يمكن تحقيق أهداف المنظمة بدون المورد البشري . 

إن المنظمة بدون أفراد ، ما هي إلا مجموعة من المباني والمعدات والآلات فقط ، فالأفراد هم الذين يصنعون المنظمات ، لذلك فمن الضروري الاهتمام بهذه الموارد البشرية والاستثمار في تنمية مهارتها . 

ولا يمكن إغفال دور الموارد البشرية في المؤسسات الخدمية والتعليمية التي يعتبر المورد البشري فيها هو الأساس في تقديم الخدمة ، فمثلاً ينظر إلى المورد البشري ( العاملين ) علي أنه ذا أهمية عالية ، لأنه هو العنصر الأهم في تحقيق أهداف مؤسسة أكاديمية كالجامعات وغيرها ، والتي تسعي إلى الاستفادة من مهارات وخبرات موظفيها الأكاديميين والإداريين . 

ولقد أدى الاهتمام بالعاملين لدي غالبية المنشآت إلى تكوين قسم خاص " إدارة الموارد البشرية " لاستقطاب العاملين المؤهلين ، وإقامة الدورات التدريبية لتحسين مهاراتهم ، فمثلا علي صعيد المؤسسات التعليمية فإن بعض الجامعات أنشأت وحدة تسمي ( وحدة تنمية الموارد ) تسعي من خلالها غلى تطوير وتنمية قدرات موظفيها . 

وتجدر الإشارة إلى أنه بمرور الوقت تتناقص قيمة الموارد المادية مثل : المناجم والتجهيزات الآلية بالاستهلاك والتقادم لكن الموارد البشرية تتزايد قيمتها وإنتاجيتها بالخبرات المتراكمة ، وبالتالي فهي تمثل أصلاً تتزايد قيمته وأهمية حسن الإفادة منه . 

بذلك تتضح أهمية الموارد البشرية علي مستوي المنظمات وفي ذات الوقت لا يمكن التغاضي عن دور وأهمية الموارد البشرية علي عدة محاور منها : 

1- الموارد البشرية أساس الاستقلال والنفوذ الاقتصادي . 

2- أداة تنافسية عالمية . 

3- تساعد علي خفض فاتورة التكنولوجيا المستوردة . 

4- تعمل علي تعظيم القيمة المضافة . 

5- تعمل الموارد البشرية علي زيادة الصادرات . 

6- مكمل أساسي للثروة القومية . 

مما تقدم يمكن القول أن تجاهل أهمية الموارد البشرية وعدم قيام المنشآت بالمحاسبة عن الموارد البشرية ، يؤدى في النهاية إلى اتخاذ قرارات غير سليمة ، وعدم قيام المشروع بإنجاز أهدافه بالشكل المناسب ، لأن عدم إيمان العناصر البشرية بأهداف المشروع ، وعدم استجابتهم السلوكية لتحقيق أهدافه يحكم علي المشروع بالفشل مهما كانت نفقاته التي وضعت تحت تصرف إدارته . 

وعليه فإنه لم تعد قيمة المؤسسة تقاس بالطريقة التقليدية القديمة عن طريق المباني والمنشآت وخطوط الإنتاج ، وإنما صار هذا التقييم التقليدي محل تساؤل بسبب زيادة أهمية الموارد البشرية كجزء هام من القيمة الإجمالية للمؤسسة . 

أهداف المحاسبة عن الموارد البشرية : 

إن هدف المحاسبة بشكل عام هو تقديم البيانات والمعلومات الصحيحة والموثوقة ، في الوقت المناسب للمستفيدين ، ولا يخرج هدف محاسبة الموارد البشرية عن هذا الإطار العام ، فهي تهدف إلى توفير معلومات عن العنصر البشري للمؤسسة ، وكذلك إلى جذب انتباه الإدارة إلى أهمية الموارد البشرية ومساعدتها في قياس هذه الموارد وتقييمها . 

ويمكن إجمال أهداف المحاسبة عن الموارد البشرية في الآتي : 

أولاً : تحديد وقياس قيمة وتكلفة الموارد البشرية بالأسلوب المناسب الذي يعطي نتائج أكثر موضوعية ، نظراً لأن الموارد البشرية مورد رئيسي من الموارد المتاحة للمؤسسة ، فإنه يجب تحديد قيمتها وقياسها . 

ثانياً : مساعدة الإدارة في تخطيط القوي العاملة ، وتهدف عملية تخطيط القوي العاملة إلى تحقيق الاستخدام الأمثل لها ، وربطها بعمليات المؤسسة . 

وأهم غرض لتخطيط العمالة هو الحصول علي أكبر عائد علي الاستثمار الإنساني ، وذلك عن طريق : 

1- تحقيق الاستخدام الأمثل للعمالة . 

2- تطبيق مبادئ التوجيه المهني بوضع الفرد في العمل المناسب له . 

3- تطبيق التنمية الاجتماعية العلمية علي العمالة لتحقيق أقصي إنتاجية للأفراد . 

مساعدة الإدارة تكمن في منحها القدر الأكبر من البيانات والمعلومات الضرورية عن كافة موارد المؤسسة ، ومن ضمنها الموارد البشرية لتتمكن من اتخاذ القرارات السليمة ، وليكون بالإمكان الاستفادة من تلك الموارد بالشكل الأمثل وتقييم أدائها يتطلب ذلك المحاسبة عنها . 

افتراضات محاسبة الموارد البشرية : 

تستند محاسبة الموارد البشرية علي الافتراضات الآتية : 

1- أن للموارد البشرية قيمة اقتصادية مباشرة في المنظمة ، تتمثل في القيمة المباشرة للجهود والوقت الذي تبذله الموارد البشرية لإنجاز الأعمال الموكلة إليها مباشرة . والقيمة الاقتصادية غير المباشرة يحسن استخدامها لعناصر الإنتاج الأخرى ، كرأس المال ، والمواد الأولية ، والأرض ، والطاقة . 

2- تتأثر قيمة الموارد البشرية بأسلوب إدارتها ، حيث تتطور الموارد البشرية في المنظمات التي تعني بتدريبها ، مما ينعكس علي مستوي إنتاجية الموارد البشرية . 

3- تعد المعلومات الخاصة بمحاسبة الموارد البشرية إلى جانب كلفة وقيمة الموارد البشرية ضرورية لفاعلية وكفاءة إدارة المنظمة ، فهي مفيدة في عمليات التخطيط لاختيار وتوظيف وتنمية وتعويض وصيانة الموارد البشرية . 

4- يتضمن توظيف الموارد البشرية كلفة اقتصادية تتحملها المنظمة مقابل خدمات ومنافع تحصل عليها مستقبلاً . 

5- يعتبر المورد البشري أصل من أصول المنظمة يمكن إخضاعه إلى حد كبير لعملية الرسملة والإطفاء حسب العمر الإنتاجي لذلك المورد . 

مراحل تطور المحاسبة عن الموارد البشرية : 

يمكن بيان مراحل التطور المتميزة التي مرت بها المحاسبة عن الموارد البشرية كالتالي : 

المرحلة الأولي : 

تمتد من بداية الستينات وحتى عام ( 1996 ) ، وتتميز بأنها فترة وضع المفاهيم الأساسية للمحاسبة عن الموارد البشرية ، باستخدام النظريات والمبادئ المتعلقة بهذا الموضوع في العلوم الاجتماعية الأخرى . 

المرحلة الثانية : 

تمتد من ( 1966 حتى 1971 ) : وتتميز بأنها فترة البحوث الأكاديمية الخاصة بإيجاد وتقييم فعالية نماذج قياس تكلفة الموارد البشرية التاريخية أو تكلفة الإحلال وقيمتها ، سواء النقدية أو غير النقدية . 

كما كانت أيضاً فترة بحوث خاصة بإيجاد مجالات حالية ومستقبلية لاستدامات المحاسبة عن الموارد البشرية ، بحيث تصبح أداة تساعد العديد من المستفيدين من خارج المؤسسة . 

وشهدت هذه المرحلة تطبيقاً عملياً ميدانياً للمحاسبة عن الموارد البشرية في بعض المنشآت آنذاك . 

المرحلة الثالثة : 

تمتد من عام ( 1971 وحتي 1976 ) وخلالها نشرت العديد من الدراسات الأكاديمية في العالم الغربي ، وأستراليا ، واليابان وغيرها ، كما تم تطبيق العديد من هذه الأبحاث في العديد من المنشآت في هذه الدول . 

واشتملت هذه البحوث الأكاديمية أيضاً علي أثر المعلومات التي تقدمها المحاسبة عن الموارد البشرية علي اتخاذ القرارات الإدارية ، وكذلك في قرارات المستثمرين من حملة الأسهم . 

وخلال هذه المرحلة كونت جمعية المحاسبة الأمريكية لجنة للمحاسبة عن الموارد البشرية . 

المرحلة الرابعة : 

وتمتد من ( 1976 وحتى عام 1980 ) حيث شهدت تناقصاً في الاهتمام بهذا الفرع سواء من جانب الأكاديميين أو التطبيقيين ، ويرجع ذلك إلى أن الجزء الأكبر من البحوث الأولية في هذا الميدان قد تمت في المراحل السابقة ، وأن الأجزاء الباقية أكثر صعوبة وتتطلب عدداً غير قليل من الباحثين ذوي الكفاءة العالية للقيام بها . 

كما يتطلب أيضاً تعاون عدد كبير من المؤسسات والشركات التي تقبل أن يتم تطبيق هذه البحوث في داخلها ، ونتيجة للعدد القليل من الباحثين القادرين علي القيام بهذه البحوث ، فإن عدد البحوث في هذه الفترة كان أيضاً قليلاً ، مما أدى إلى عدم إقبال المؤسسات والشركات علي التطبيق ، إضافة إلى أن تكاليف تطبيق هذه النظم عالٍ والعائد المتوقع منها غير مؤكد . 

المرحلة الخامسة :

هي المرحلة الحالية للتطور ، والتي يمكن اعتبارها من بداية الثمانينيات وحتى الآن . 

فقد شهدت بداية بعث جديد للاهتمام بكل من النظرية والتطبيق للمحاسبة عن الموارد البشرية ، وذلك نتيجة لتزايد اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بموضوع زيادة الإنتاجية ، ودور العنصر البشري في زيادتها ، ومن ناحية أخرى فقد أدت زيادة المنافسة بين الولايات المتحدة واليابان في ميدان الصناعة واختلاف إدارة الشركات اليابانية البشرية عن مثيلاتها الأمريكية إلى الاهتمام بأساليب ونظم المحاسبة عن الموارد البشرية . 

وقد شهدت هذه المرحلة تطبيق المحاسبة عن الموارد البشرية علي شركات ومؤسسات ضخمة وبعكس الحال في مراحل التطور الأولي ، حيث كان التطبيق يقتصر علي شركات صغيرة ومتوسطة الحجم ، ومن أمثلة تلك التطبيقات في هذه المرحلة : 

- قام أحد البنوك الأمريكية الكبرى والذي يبلغ مجموعة أصوله قرابة ( 20 بليون دولار ) بتطبيق نماذج وأساليب المحاسبة عن الموارد البشرية لقياس تكلفة إحلال موظفي الشباك المدربين ، وذلك لحسم النقاش الدائر في مجلس الإدارة حول التكلفة الحقيقية لهؤلاء العاملين . 

إن تطور محاسبة الموارد البشرية يمكن أن ينظر إليه علي أنه جزء واستجابة للتغيرات والتطورات التي حدثت في المجتمع ، وكذلك في المؤسسات بالإضافة إلى الأهمية المتزايدة للأصول غير الملموسة ، والتي تساهم الآن أكثر في إنشاء وإبداع الثروة العالمية أكثر من الأصول الملموسة . 

صعوبات تطبيق محاسبة الموارد البشرية : 

إن معالجة الموارد البشرية باعتبارها أصلاً من الأصول وإن كان يعد سهلاً من الناحية النظرية ، إلا أن تطبيقه في الحياة العملية يواجه بصعوبات وأهم تلك الصعوبات هو تحديد قيم تلك الأصول ، وبالتالي قيمة الاستهلاك الخاص بها وكذلك هناك صعوبات أخرى من أهمها : 

1- قياس الإنسان أمر ذاتي بحت ، إذ توجد درجة عالية من الذاتية في عملية القياس . 

2- صعوبة تحديد فتر الاستفادة من الموارد البشرية نظراً للحرية الطبيعية لهذه الأصول ولكي يؤخذ عامل التأكد في الاعتبار ، يجب أن تعتمد طرق القياس علي أساليب رياضية معقدة . 

3- استهلاك الموارد البشرية علي أساس موضوعي يبدو معقداً ، وذلك لوجود فروق جوهرية بين طبيعة الأصول الملموسة والأصول الإنسانية . 

4- غالبية برامج التقييم للأفراد لقياس قيمة الإنسان تواجه باتجاهات معادية ، لمجرد أن غالبية الأفراد يكرهون الفكرة كما يخشي الكثير منهم النتائج التي تترتب علي القياس . 

وعلي الرغم من هذه الصعوبات ، فإن وجود بيانات في الاستثمار في الموارد البشرية له أهمية كبيرة علي المستوي القومي ومستوي المشروع . 

لذلك فيمكن مواجهة تلك الصعوبات من خلال العمل علي زيادة وعي وإدراك العاملين بأهميتهم بالنسبة للمؤسسة التي يعملون بها ، ويكون ذلك بتواصل الإدارة مع العاملين في بعض المناسبات وتوصيل الفكرة لهم أو من خلال نشرات توزع عليهم . 

وعليه يمكن أن يتوفر لدي العاملين ( الموظفين ) قبول بمحاولة قياس وتقييم الموارد البشرية في المؤسسة . 

نظرية رأس المال البشري : 

إن نظرية رأس المال البشري في الاقتصاد الحديث تعتبر من النظريات الأساسية والتي نظرت إلى رأس المال البشري من عدة نواحي ، فمنها من ينظر إلى رأس المال البشري علي أنه استثمار في تطوير وتنمية المعرفة والمهارات لدي الأفراد . 

ومنها ما يكرز علي المخرجات فينظر إليه علي أنه مالك المعرفة والمهارة والخبرة ، وثالث يري أنه القيمة الكلية للأفراد الناتجة عن النواحي الشخصية والذكاء والمعرفة والمهارات التي يمكن استخدامها من قبل تلك الموارد . 

وعلي الرغم من أن نظرية الاستثمار البشري لم تتبلور كنظرية إلا بأبحاث ( شولتز ) وأن فكرة تقييم الأفراد كأصول بشرية لم تلق الانتشار الواسع إلا بظهور هذه النظرية ، إلا أن الجذور الحقيقية لهذه المفاهيم ترجع إلى الرقن الثامن عشر ، فقد وجدت عدة محاولات في هذه الفترة هدفت إلى : 

1- جذب الانتباه إلى أهمية العنصر البشري . 

2- تحديد ماهية رأس المال البشري وإدخال مهارات الفرد كأحد مكوناته . 

3- تقدير قيمة رأس المال البشري لتحديد مقدار الأهمية الاقتصادية لمخزون الموارد البشرية ، ولتحديد القيمة الاقتصادية للأفراد بالنسبة للمجتمع . 

4- إداخل مفهوم الخسارة في رأس المال البشري والناتجة من موت أو عجز الفرد أثناء الحروب والذي يقلل من مخزون الثورة القومية . 

5- تحديد الربحية الاقتصادية لرأس المال البشري والناتجة من هجرة العمالة والاستثمار في مجال الصحة والتعليم والتدريب . 

قياس أنشطة الموارد البشرية : 

بالرغم من قبول مفاهيم وأفكار نظرية الاستثمار البشري من الناحية النظرية ، إلا أنها لاقت كثيراً من الجدل والنقاش من ناحية إمكانية تطبيقها بصورة فعلية علي الموارد البشرية في مكان العمل ما بين مؤيد ومعارض . 

وقد يرجع عدم التوسع في قياس تكلفة ومنفعة الاستثمار في الموارد البشرية إلى بعض الأسباب ومنها : 

1- عدم معرفة المسؤولين في إدارة الموارد البشرية بكيفية وطرق القياس اللازمة . 

2- عدم الاقتناع بإمكانية قياس أنشطة الموارد البشرية كمياً . 

3- عدم رغبة بعض المديرين في قياس ما يقومون به من أنشطة . 

4- الرغبة في تطبيق وسائل القياس مع عدم توافر القدرات والخبرات اللازمة لذلك . 

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة