U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

النظرية البنائية ، تعريفها ، مبادئها ، خصائصها ، أسسها ، انتقاداتها ودور المعلم والمتعلم فيها ( بحث كامل )


النظرية البنائية pdf
ما هي النظرية البنائية ؟ وما هي مبادئها ؟ 

بحث عن النظرية البنائية : 

محتويات البحث : 

(1) مقدمة عن النظرية البنائية . 
(2) تعريف النظرية البنائية . 
(3) المبادئ الرئيسية للنظرية البنائية ( التعلم البنائي ) . 
(4) افتراضات النظرية البنائية . 
(5) الأسس التي تقوم عليها النظرية البنائية . 
(6) خصائص النظرية البنائية . 
(7) الانعكاسات التربوية للنظرية البنائية . 
(8) انتقادات النظرية البنائية . 
(9) دور المعلم في التعلم البنائي . 
(10) دور المتعلم في التعلم البنائي . 

مقدمة عن النظرية البنائية : 

خلال العقدين الماضيين شهد تحول رئيس في الرؤية الخاصة بعمليتي التعليم والتعلم ، حيث تم الانتقال من التعلم السطحي ، إلى ما يسمي بالتعلم ذي المعني ، أو التوجه الحقيقي للتعلم ، وقد واكب ذلك التحول ظهور ما سمي بالنظرية البنائية . 

وتعد النظرية البنائية من الاتجاهات الحديثة في التعليم والتعلم ، ويمكن الاستعانة بها عند تصميم المناهج ، ومقرراتها الدراسية نظراً لدورها الفاعل في تنشيط التلميذ ومعاونته في استخدام قدراته الذهنية التي تؤدي إلى إدراك المفاهيم ومعالجة المعلومات ، وتكوين بنيته المعرفية بإرشاد من المدرس بدلا من تلقي المعلومات بطريقة جاهزة ، وحفظها واسترجاعها كلما تطلب الأمر . 

لذا فالنظرية البنائية هي إحدي النظريات المعاصرة الفعالة في التعليم عموماً ، وجاءت للتوائم مع فسيولوجية العقل البشري وتجسيد مفهوم التعلم كعملية بناء . 

تشكلت النظرية البنائية ونماذجها من أعمال كل من ( بياجيه ) و ( فيجوتسكي ) وأظهرها ( جلاسرفيلد ) في أبحاثه في العلوم والرياضيات ، وبعلم الرياضيات بصفة خاصة تمحورت علي افكارهم جميعها بالإضافة إلى برونر . 

إن النظرية البنائية تعود بكل نماذجها إلى فلسفة الفكر البنائي والتي تمحورت حول منهج فكري يعالج تكوين المعلومات ويدمج بين التقنية والتكنولوجيا ، وتعتبر التربية من أكثر الميادين تأثراً بالفلسفة البنائية بتياراتها المعرفية والاجتماعية ، فهي تنظر إلى المتعلم بأنه نشط يبني معارفه من خلال تفاعله مع المعلومات ومع خبرات الآخرين ، وليس من خلال تكوين صور أو نسخ من الواقع . 

تعريف النظرية البنائية : 

إن مصطلح البنائية يعد جديداً نسبياً ولذلك لا يوجد تعريف محدد وشامل للنظرية البنائية بما تتضمن من مفاهيم ومعاني وعمليات نفسية ، إلا أن منظري البنائية حاولوا تعريفها علي أنها " الفلسفة المتعلقة بالمتعلم والتي تفترض حاجة المتعلمين لبناء فهمهم الخاص علي أفكار جديدة أو هي عملية استقبال تتضمن إعادة بناء المتعلمين لمعاني جديدة داخل سياق معرفتهم الآتية مع خبراتهم السابقة وبيئة التعلم . 

وتعرف النظرية البنائية علي أنها عملية تفاعل بين ثلاثة عناصر في الموقف التعليمي : الخبرات السابقة ، المواقف التعليمية المقدمة للمتعلم ، والمناخ البيئي الذي تحدث فيه عملية التعلم ، وذلك من أجل بناء وتطوير تراكيب معرفية جديدة ، تمتاز بالشمولية والعمومية مقارنة بالمعرفة السابقة ، واستخدام هذه التراكيب المعرفية الجديدة في معالجة مواقف بيئية جديدة . 

ويعرفها ويتلي بأنها نظرية التعلم الذي يعني التكيفات الحادثة في المنظومات المعرفية الوظيفية للفرد من أجل معادلة التناقضات الناشئة من تفاعله مع معطيات العالم التجريبي . 

وتعرف أيضا أيضا بأنها توجه فلسفي يفترض أن التعلم يحدث داخليا عند المتعلم حيث أنه هو الذي يبني المعرفة عن طريق إعادة تشكيل بنيته الفكرية والمعرفية . 

وبالنظر إلى التعريفات السابقة نجد أنها تتفق علي أن الفكر البنائي يشمل كلاً من البنية المعرفية والعمليات العقلية التي تتم داخل المتعلمين ، وأن التعلم يحدث نتيجة تعديل الأفكار التي بحوزة المتعلمين ، أو إضافة معلومات جديدة ، أو إعادة تنظيم ما هو موجود من أفكار لديهم ، كما وتتفق علي أن المتعلمين هم محور العملية التعليمية ، وأنهم يعملون علي بناء معرفتهم الجديدة بشكل جماعي . 

المبادئ الرئيسية للتعلم البنائي : 

يأخذ التعلم البنائي صورة خاصة به تميزه عن التعلم في ظل النظريات الأخرى فتظهر فيه العديد من المبادئ والتي يمكن تحديدها كما يلي : 

1- التعلم عملية بنائية نشطة ومستمرة وغرضية التوجه . 

2- المعرفة القبلية للمتعلم شرط أساسي لبناء التعلم ذي المعني . 

3- الهدف من عملية التعلم هو إحداث تكيفات تتواءم مع الضغوط المعرفية الممارسة علي خبرة الفرد . 

4- مواجهة المتعلم بمشكلة أو مهمة حقيقية تهيئ أفضل ظروف للتعلم . 

5- تتضمن عملية التعلم إعادة بناء الفرد لمعرفته من خلال عملية تفاوض اجتماعي مع الآخرين . 

6- إن فعل بناء المعني هو فعل عقلي يحدث داخل الدماغ . 

إن بيئة التعلم البنائي ، تؤكد علي التعلم أكثر من التعليم وتشجع الدارسين علي الانخراط في نقاش مع الأنداد وتدعيم التعلم التعاوني ، وتأكيد المواقف الحياتية التي يحدث فيها التعلم ، وتجنب التعليم النظر أو المطلق الذي ليس له قرينة ، وبدلاً من ذلك التركيز علي الخبرة الميدانية كمصدر من مصادر التعلم حيث أن الخبرة السابقة بالنسبة إلى بيئة التعلم البنائيي تعد مصدراً مهماً للنشاط التعليمي ، وتلعب دوراً فعالاً في عملية التعلم . 

افتراضات النظريات البنائية : 

يري البنائيون أن النظرية البنائية تقوم علي عدة افتراضات أساسية ، وهي : 

أولا : التعلم عملية بنائية نشطة ومستمرة ، غرضية التوجه : ويتضمن هذا الافتراض مجموعة من مضامين التعلم ، تتمثل فيما يلي : 

1- التعلم عملية بنائية : 

البنائيون لا يميلون إلى اعتبار حجرات الدراسة كالمصانع ، ينتج عمالها نسخاً متشابهة من سلع معينة ، أي أن ينسخ المتعلمون المعرفة نقلاً عن المعلم ، أو الكتاب ، ولكنهم يرون أن تكون الفصول بمثابة معامل التعلم ، يمارس فيها الطلاب دور المخترعين والمكتشفين . 

2- التعلم عملية نشطة : 

حتى تكون عملية التعلم بنائية ، لابد أن تكون نشطة ، ومعني النشاط عند البنائية أن المتعلم يبذل جهداً عقلياً للوصول إلى اكتشاف المعرفة بنفسه ، ويتم ذلك عندما يواجه مشكلة ما ، فيقوم في ضوء توقعاته باقتراح فروض معينة لحلها ، ويحاول أن يصل إلى هذه الفروض ، ليصل إلى معلومة أخرى جديدة ، وهكذا يستمر في نشاطه في اكتشاف المعلومات الجديدة . 

3- التعليم عملية غرضية التوجيه : 

حتى تكون عملية التعلم بنائية ونشطة ، لا بد أن تكون غرضية التوجيه ، فمعني غرضية التوجيه : أن يسعي خلاله الفرد لتحقيق أغراض معينة تسهم في حل مشكلة ما ، أو تجيب علي اسئلة محيرة له ، وتوجه هذه الأغراض أنشطة المتعلم ، وتكون بمثابة قوة الدفع الذاتي له ، وتجعله يسير في تحقيق أهدافه المرجوة . 

ثانيا : تتهيأ أفضل الظروف للتعلم عندما يواجه المتعلم مشكلة أو مهمة حقيقية : 

يري البنائيون أن التعلم القائم علي حل المشكلات من أفضل أنواع التعلم ، حيث أن هذا النوع من التعلم يساعد المتعلمين علي بناء معني لما يتعلمون ، وينمي لهم الثقة في قدراتهم علي حل المشكلات ، كما أن المتعلمين يدركون أن التعلم هو صناعة المعني ، وليس مجرد حفظ المعلومات . 

ثالثا : تتضمن عملية التعلم إعادة بناء الفرد لمعرفته من خلال عملية تفاوض اجتماعي مع الآخرين : 

يري البنائيون أن الفرد لا يبني معرفته مع معطيات العالم التجريبي المحسوس عن طريق أنشطته الذاتية معه فقط ، والتي يكون من خلالها معاني خاصة بها في عقله ، وإنما يبنيها أيضاً من خلال مناقشة ما وصل إليه من معانٍ مع الآخرين ، وذلك من خلال المناقشة بينه وبينهم ، ومن ثم تتعدل هذه المعاني لدي الفرد من خلال التفاوض علي معني لهذه الظواهر . 

رابعاً : المعرفة القبلية للمتعلم شرط أساسي لبناء التعلم ذي المعني : 

يري البنائيون أن معرفة المتعلم القبلية تعد شرطاً أساسياً لبناء التعلم ذي المعني ، حيث أن التفاعل بين معرفة المتعلم الجديدة ، أو معرفته القبلية يعد أحد المكونات المهمة في عملية التعلم ذي المعني فقط تكون هذه المعرفة بمثابة الجسر الذ تعبر عليه المعرفة الجديدة إلى عقل المتعلم ، كما قد تكون عكس ذلك ، حيث تعمل بمثابة العقبة أو الحاجز الذي يمنه أو يحول دور مرور هذه المعرفة إلى عقل المتعلم . 

خامساً : الهدف الجوهري من عملية التعلم هو إحداث تكيفات تتواءم مع الضغوط المعرفية الممارسة علي خبرة الفرد : 

يري البنائيون أن الهدف الجوهري من عملية التعلم هو التكيف مع الضغوط المعرفية من خلال إحداث تغيرات في التراكيب المعرفية ، فعندما تحدث حالة من الاضطراب المعرفي لدي الفرد نتيجة مروره بخبرة جديدة ، يسعي الفرد إلى التكيف مع الضغوط المعرفية الممارسة علي خبرته . 

وبالتالي نجد أن افتراضات النظرية البنائية تري أن التعلم عملية بنائية نشطة ، غرضية التوجه ، وبذلك لا يتم التعلم بالطريقة التقليدية ، وإنما يعتمد علي مدى تفاعل المتعلم مع الأنشطة المطروحة ، وحاجته إلى المعرفة التي يسعي لتكوينها ، ويكون التعلم أفضل ما يكون عندما يتعرض المتعلم إلى مشكلة ، أو يوضع في مهمة حقيقية تجعله يبحث وينظم معارفه السابقة ، ويشارك أقرانه لتكوين المعرفة الجديدة . 

الأسس التي تقوم عليها النظرية البنائية : 

يري البنائيون أن النظرية البنائية تقوم علي الأسس التالية : 

1- تبني علي التعلم ، وليس علي التعليم . 

2- تشجع وتقبل استقلالية ومبادرة المتعلمين . 

3- تجعل المتعلمين كمبدعين . 

4- تجعل التعلم كعملية . 

5- تشجع البحث والاستقصاء للمتعلمين . 

6- تؤكد علي الدور الناقد للخبرة في التعلم . 

7- تؤكد علي حب الاستطلاع . 

8- تأخذ النموذج العقلي للمتعلم في الحسان . 

9- تؤكد الأداء والفهم عند تقييم التعلم . 

10- تؤسس علي مبادئ النظرية المعرفية . 

11- تعمل علي استخدام المصطلحات المعرفية مثل ( التنبؤ - الإبداع - التحليل ) . 

12- تأخذ في الاعتبار كيف يتعلم الطلاب . 

13- تشجع المتعلمين علي الاشتراك في المناقشة مع المعلم أو فيما بينهم . 

14- ترتكز علي التعلم التعاوني . 

15- تضع المتعلمين في مواقف جديدة . 

وبالتالي نجد أن النظرية البنائية تغطي جميع الجوانب التي يحتاجها الطالب في العملية التعليمية ، وتساعد المعلم في ضبط المؤثرات التي تحيط بالعملية التعليمية . 

خصائص النظرية البنائية : 

هناك عدة خصائص للنظرية البنائية ، والتي يمكن أن يكون لها تأثير في المواقف التعليمية ، وهي كالتالي : 

1- لا ينظر إلى المتعلم علي أنه سلبي ، ولكن ينظر إليه علي أنه المسؤول مسؤولية مطلقة عن تعلمه . 

2- تستلزم عملية التعلم عمليات نشطة يكون للمتعلم دور فيها ، حيث تتطلب بناء المعني . 

3- المعرفة ليست خارج المتعلم ، ولكنها تبني فردياً وجماعياً فهي متغيرة دائما . 

4- التدريس ليس نقلاص للمعرفة ، ولكنه يتطلب تنظيم المواقف داخل الفصل ، وتصميم المهام بطريقة من شأنها أن تنمي التعلم . 

5- المنهج ليس ذلك الذي يتعلمه ، ولكنه برنامج مهام التعلم والمواد والمصادر ، والتي منها يبني المتعلمون معرفتهم . 

6- تولد البنائية أراء مختلفة عن طريق التدريس والتعلم ، وكيفية تنفيذها في الفصل ، حتى تكون متفقة مع المتطلبات العالمية للمناهج ، والتي تنص علي أن أفكار المتعلمين سوف تتغير مع اتساع خبراتهم . 

7- تولد البنائية آراء مختلفة من طرق التدريس والتعلم ، وكيفية تنفيذها في الفصل ، حتى تكون متسقة مع المتطلبات العالمية للمناهج ، والت تنص علي أن أفكار المتعلمين سوف تتغير مع اتساع خبراتهم  ، وهناك دور جوهري للمعلم في هذه العملية ، فالمعلم يمكنه أن يتفاعل مع المتعلم ويثير الأسئلة ويستند علي التحديات الحالية والخبرات . 

8- ترجع قوة البنائية إلى أنها تركز علي عدة مبادئ مهمة ، منها أن التكوين المفاهيمي ينشأ من خلال التفاعل بين المعرفة السابقة والمعرفة الحالية ، وأن المعرفة مؤقتة ، ويتم اختبارها بصورة مستمرة ، ويتم الحكم عليها بواسطة بعض المعايير ، مثل قابليتها للتطبيق وقابليتها للتصديق . 

من الخصائص السابقة يتضح أن النظرية البنائية تهتم بالمتعلم نفسه ، من حيث المعرفة ، والبيئة المحيطة ، وطرق التدريس المتبعة ، والمنهج ، وكل ما يحتاجه حتى يتم التعلم ذو المعني . 

الانعكاسات التربوية للنظرية البنائية : 

تنظر النظرية البنائية للتعلم علي أنه عملية بناء وإعادة بناء المعرفة ، حيث يفسر المتعلم ، ويؤول المعلومات الجديدة في ضوء معرفته السابقة ، وتؤكد النظرية البنائية علي دور التفاعل الاجتماعي والعمل التعاوني في بناء المعرفة . 

وإذا اخذنا مبادئ الفكر البنائي ووضعناها في حقل التطبيق ، نجد أنها تحدث تغيراً كبيراً بدءاً من نظرية التعلم باعتبارها عملية بناء وإعادة بناء المعرفة ، بدلا من كونه مجرد نقل للمعرفة ، ومروراً بالممارسات وانتهاء بالتقويم . 

ويمكن إيجاز التضمينات التربوية البنائية كما يلي : 

1- الاهتمام بالمعرفة القبلية للمتعلم ، بما في ذلك الخبرات ، المعتقدات ، والاتجاهات والمفاهيم . 

2- التركيز علي التفاوض ، ومراشكة المعني من خلال المناقشة ، وغيرها من أشكال العمل الجماعي . 

3- استخدام تمثيلات متعددة للمفاهيم والمعلومات . 

4- تطوير نمائج تدريسية ، تأخذ في اعتبارها الطبيعة الموقفية للتعلم ، وبالتالي التكامل بين اكتساب المعرفة وتطبيقها . 

5- تطوير إجراءات التقويم بحيث تصبح متضمنة داخل نسيج عملية التعلم ، بحيث تركز علي مهام حقيقية ، وتأخذ في حسبانها التوجه الفردي للمتعلم .

انتقادات النظرية البنائية : 

أما الوجه النقدي للنظرية البنائية ، فيتمركز  في النحو التالي : 

1- تنحصر النظرية البنائية الحقيقة في نواتج العمليات المعرفية أكثر منها في نواتج التركيب التاريخي والاجتماعي ، والثقافي . 

2- التركيز علي التفكير الوسائلي يجعل الفرد مجرد أداة في يد التكنولوجيا ، وليس لخدمة المجتمع ، كما أن التركيز علي أسلوب حل المشكلة ، ينمي جانباً واحداً من التفكير فقط وهو التفكير الاستدلالي الذي يخدم المجتمعات التكنولوجية الصناعية ، في حين يتجاهل أنماط التفكير التي يتعرض لها " جاردنر " عند حديثه حول الذكاءات المتعددة . 

3- تفرض البنائية علي الطلاب ضغوطاً معرفية علياً قد لا يقومون بها . 

4- مهمة منح المعلم طلابه فرصة التعبير عن أنفسهم ، فإنه يتحكم بصراحة فيما يقال ، وكذلك يتحكم في القرارات التي يتم التوصل لها ، مما يجعل الطلاب يشعرون بعدم وجود صدي لما يرونه . 

5- ليس كل المعرفة يمكن بناؤها بواسطة الطلاب . 

6- مشكلة التقبل الاجتماعي للنموذج البنائي في التعليم ، فالآباء والمعلمون يريدون بالدرجة الأولي تعليماً يزود الطلاب بأساسيات المعرفة ، وينقل التراث الثقافي من جيل لآخر وهو أمر لا يبدو واضحاً في أساسيات النموذج البنائي في التعليم . 

7- المجتمع بحاجة لمعيار واضح للتقويم للكشف عن مدى توفر كفايات معينة في كل خريج للوظيفة المؤهل لها مثلاً ، علماً بأن البنائيين يرفضون كل سبل التقويم التقليدية ، كمالتقويم مرجعي المحك ، ومعياري المرجع . 

8- ينطوي التعلم البنائي علي مخاطرة تكمن في جعل الطلاب يكونون معرفتهم بأنفسهم ، فجعل الفصل مجتمعاً استقصائياً فكرة جذابة في حد ذاتها ، إلا أنها تتطلب معلماً قادراً علي احتواء أي انشقاق في البناء المعرفي لدي طلاب دون آخرين . 

9- مقاومة المعلمين للتعلم البنائي لأسباب عدة ، لعل من أهمها أنهم غير مؤهلين للقيام بالأدوار الجديدة التي يفرضها عليهم هذا الجديد ، لذلك يتطلب التعلم البنائي متعلماً ناضجاً ليتولي مسؤولية تعلمه . 

ويمكن أن نضيف أيضاً أوجه النقد التالية للنظرية البنائية : 

1- إن المعرفة طبقاً للنظرية البنائية يتم بناؤها ، وهنا يري بياجيه وكيلي أنها تبني بواسطة الفرد ، في حين يري فيجوتسكي أنها تبني بواسطة وسائل اجتماعية ،وعلي ذلك فإن البنائية تقدم تفسيرات مختلفة للأسئلة ، من يصنع المعرفة ؟ وكيف يحدث ذلك ؟ وعلي أي أساس تعتبر المعرفة الفردية أو الاجتماعية صحيحة ؟ 

2- لم تضع البنائية حداً فاصلاً بين صناعة المعني الشخصي للعالم ، والفهم المبني نتيجة للتفاعل الاجتماعي . 

3- الاختلافات السابقة في كيفية بناء المعرفة تؤدي إلى تطبيقات تدريسية مختلفة في حجرة الدراسة . 

4- لا تقدم البنائية دوراً محدداً للمعلم أثناء التدريس ، ولكنها تجذب الانتباه إلى أفكار التلاميذ أثناء عملية التدريس . 

دور المعلم في التعلم البنائي : 

تتعدد أدوار المعلم من المنظور البنائي ، وهي كالتالي : 

1- يخطط لدروسه بشكل جيد ومنظم ومنطقي ، يساعد المتعلمين عليي الانتباه للمعلومات وترميزها وتحويلها للذاكرة طويلة المدى . 

2- ينظم بيئة التعلم ، بحيث يتوفر فيها جو الانفتاح العقلي ، وقبول المخاطرة وإصدار القرارات . 

3- يضع الأغراض العامة لمهام التعلم بمساعدة التلاميذ . 

4- يلاحظ أفعال التلاميذ ويسمع لإجاباتهم وتساؤلاتهم . 

5- يكون مصدراً احتياطياً ( ثانوياً ) للمعلومات إن لزم الأمر . 

6- يوفر خبرات تعليمية لبناء المعرفة . 

7- يشارك في إدارة التعليم وتقوية التعلم . 

8- يكون نموذجاً يكتسب منه التلاميذ الخبرة . 

9- يستخدم استراتيجيات تدريسية فعالة . 

10- يعطي أسئلة تتطلب تفكيراً عميقاً ، ومشكلات مفتوحة النهاية . 

11- يشجع التلاميذ علي الاندماج في حوارات مع بعضهم البعض . 

12- تشجيع التلاميذ علي طرح أسئلة تباعدية . 

13- تهيئة فرص للمتعلمين تسمح لهم ببناء معرفة جديدة ، وفهم عميق بالارتكاز علي الخبرة الأصلية . 

14- يشجع المتعلمين علي التعبير عن أفكارهم بطرق متعددة . 

دور المتعلم ف التعلم البنائي : 

المتعلم من المنظور البنائي مكتشف للمعرفة من خلال تفكيره فيها ، كما أنه مشارك في إدارة التعلم ، والتعلم لديه عملية نشطة يتطور فيها المعني علي أساس الخبرة التي يكتسبها من خلال تفاعله مع البيئة المعرفية المحيطة به . 

وتتعدد أدوار المتعلم في المنظور البنائي ، ومن ذلك ما يلي : 

1- المتعلم النشط ، حيث يقوم المتعلم بدور نشط في عملية التعلم من خلال عمليات المناقشة ، وفرض الفروض ، والتقصي ، وبناء المعرفة بدلاً من الاستقبال السلبي للمعلومات . 

2- المتعلم الاجتماعي : تؤكد البنائية علي أن معرفة المتعلم لها صفة اجتماعية ، منكرة بذلك عملية فهم المعارف بصورة فردية ، وتبدو الصفة الاجتماعية للمعرفة من خلال عمليات التفاوض ، والمحادثات بين المتعلمين أثناء عملية التعلم . 

3- المتعلم الابتكاري : بمعني أن كون المتعلمون نشيطون في عملية التعلم ليس كافياً ، بل لابد أن يكتشفوا أو يعيدوا اكتشاف المعرفة بأنفسهم .

تعليقات