U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

استراتيجية الاستقصاء العلمي ، مقدمة عنها ، مفهومها ، خطواتها ودور المعلم والمتعلم فيها ( بحث كامل )

 استراتيجية الاستقصاء العلمي : 

بحث عن الاستقصاء العلمي doc
ما هو الاستقصاء العلمي ؟ وما هي خطواته ومميزاته وعيوبه ؟ 

بحث عن استراتيجية الاستقصاء العلمي : 

محتويات البحث : 

(1) مقدمة عن الاستقصاء العلمي . 
(2) مفهوم استراتيجية الاستقصاء العلمي . 
(3) أنواع الاستقصاء . 
(4) خطوات استراتيجية الاستقصاء . 
(5) مميزات الاستقصاء العلمي . 
(6) عيوب الاستقصاء العلمي . 
(7) دور المعلم والمتعلم في استراتيجية الاستقصاء العلمي . 

مقدمة عن الاستقصاء العلمي : 

يعد الاستقصاء العلمي من أكثر أساليب التدريس فعالية في تنمية التفكير العلمي لدي المتعلم ، حيث أنها تتيح الفرصة أمام المتعلمين لممارسة طرق التعلم وعملياته ومهارات الاستقصاء عنه ، وهنا يسلك المتعلم سلوك العالم الصغير في بحثه وصولاً إلى النتائج ، حيث أن العلوم الطبيعية من المواد الغنية بالاستقصاء خاصة الموضوعات التي تختلف فيها الآراء ، وتتعدد فيها وجهات النظر ، لذلك كان إلزامياً إدخال طريقة الاستقصاء كأسلوب تدريس ، وطريقة تقييم لدى المعلم من أجل رفع مستوي أداء المتعلم . 

ويستخدم بعض المختصين الاستقصاء والاكتشاف بمعني واحد ، بينما يري جانييه أن ثمة فرق بينهما ، فالاكتشاف هو الهدف من التدريس بشكل رئيس في المرحلة الأساسية الأولي ، أما الاستقصاء فيمكن أن يبدأ في المراحل الأعلي الثانوية والجامعية ، ويري آخرون أن الاستقصاء والاكتشاف وجهان لعملة واحدة ، في حين يستخدمه البعض مرادفاً لمصطلحات أخرى مثل الاكتشاف والتفكير التأملي وكذلك التفكير الاستقرائي وحل المشكلات والبعض الآخر يميز بين لفظ الاستقصاء وباقي المصطلحات . 

مفهوم استراتيجة الاستقصاء العلمي : 

لقد ورد في الأدب التربوي تعريفات عديدة للاستقصاء منها : 

1- هو الطريقة التي يتعلم بها الناس عندما يتركون لوحدهم ، وهو طريقة طبيعية يبدأ بها المتعلم التعلم عن البيئة . 

2- هو مجموعة من الخطوات المنظمة علمياً ومنطقياً لحل المشكلة أو لتفسير الموقف المحير ومن خصائصه دقة التخطيط للدرس وتشجيع التعلم الذاتي وكذلك كون المعلم مرشد وموجه في عملية التعليم . 

3- هو عملية ذاتية تتم من قبل المتعلمين في الفصول الدراسية أو خارجها عندما يحفزون علي دراسة ظاهرة ما أو موضوع معين ، لغرض اكتشاف معلومات عنه أو حل مشكلات أو طرح تساؤلات بشأنه . 

وبالتالي يمكن تعريف استراتيجية الاستقصاء العلمي بأنها : 

استراتيجية قائمة علي حل المشكلات وفق أسلوب علمي منظم ، من خلال اكتشاف المتعلم للمعلومات بنفسه وصولاً لحل المشكلة التي تواجهه . 

أنواع الاستقصاء : 

تضمنت الأدبيات التربوية عدة أنواع من الاستقصاء منها ما يلي : 

1- الاستقصاء الحر : يعرف علي أنه يتضمن اختيار الطالب الطريقة والأسئلة والمواد والأدوات اللازمة للوصول إلى حل مشكلة ما ، لفهم الأحدث والأشياء والظواهر حولها ، لكن لا يكون الهدف منه الحصول علي المعرفة المباشرة عن موضوع معين إنما يهتم باكتشاف نواحي القصور في تلك المعرفة . 

وفي هذا النوع من الاستقصاء يتطلب من المتعلم أن يكون قادراً علي استخدام عمليات عقلية متقدمة تمكنه من وضع الاستراتيجية المناسبة وصولاً للمعرفة . 

2- الاستقصاء الموجه : ويعرف علي أنه أحد أنواع الاستقصاء حيث تجرى عمليات التقصي تحت إشراف المعلم وإرشاداته أو ضمن خطة بحثية أعدت مقدماً ، حيث يعد هذا النوع أكثر مناسبة من الناحية التطبيقية أثناء عمليتي التدريس والتعليم ، كما أنه يتطلب قدرات عقلية وعمليات معرفية أقل من نظيره الاستقصاء الحر . 

3- الاستقصاء التحكيمي ( العادل ) : يعرف علي أنه نموذج تدريسي يهتم بتربية المواطنة الصالحة ، ويقوم علي حل القضايا المعقدة والجدلية بطريقة استقصائية تقود إلى المناقشة والمناظرة والاتفاق علي رأي واحد يتسم بالعدل للتوصل إلى قرار حكيم بشأن القضايا الجدلية المطروحة . 

حيث يتكون المجتمع من ثلاث فرق فريقين مختلفين في الرأي حول قضية جدلية مطروحة يتم التناظر بينهما بحيث يدلل كل منهما علي رايه بالحجج والبراهين ، أما الفريق الثالث يكون لإعطاء رأي يتسم بالعدل ليحل الخلاف حول القضية بين الفريقين . 

خطوات استراتيجية الاستقصاء : 

إن التعلم بالاستقصاء يمر بعدة خطوات منظمة وهادفة يمكن تقسيمها إلى مراحل علي النحو الآتي : 

الخطوة الأولي : تقديم الموقف المحير أو القضية المطروحة : 

تعتبر مرحلة الإثارة لتوليد الاهتمام وتحديد الهدف وتوزيع العمل من خلال طرح الموقف المحير باستخدام عدة اسئلة متنوعة وتشمل جميع جوانب الموقف المحير لإثارة اهتمام المتعلمين للبحث في عدة اتجاهات . 

الخطوة الثانية : جمع المعلومات لتحديد جوانب القضية : 

حيث يتم التأكد مما هو مطروح والتقدير الكمي لحجم المشكلة والتنوع في جوانبها ، وتفرعاتها ، والمعلومات عن العوامل المؤثرة عليها . 

الخطوة الثالثة : الإجابة علي الأسئلة : 

حيث تهتم هذه المرحلة بالإجابة عن الأسئلة وجلاء الموقف المحير ، وقد يتضمن ذلك إجراء مقابلات مع متخصصين ومسؤولين وإجراء تجارب بسيطة أو الإطلاع علي مصادر معرفية ذات علاقة بالموضوع . 

الخطوة الرابعة : التوصل إلى النتائج والتفسيرات : 

والنتائج هنا هي إجابات للأسئلة المطروحة ، أما التفسيرات فهي بيان ما وراء النتائج من أسباب أدت إلى ظهورها بالشكل التي هي عليه الآن . 

الخطوة الخامسة : تحليل عمليات التفكير : 

عمليات التفكير وعمليات العلم مهمة في أسلوب الاستقصاء العلمي وبالتالي يلزم أن يتعرف المعلم وحتى المتعلمين ما تم من عمليات وسلامة استخدامها وتوظيفها في البحث عن المعرفة ، وتحليل عمليات التفكير يعمل علي كشف المهارات العلمية لدي المتعلمين والتي يمكن توظيفها خلال عملية الاستقصاء العلمي . 

مميزات الاستقصاء العلمي : 

يقول أحد المختصين في التربية أنه إذا أردنا أن نختار كلمة واحدة لوصف أهداف تدريس العلوم منذ عام 1950 ولغاية الآن ، فإننا نختار كلمة الاستقصاء ويمكن عرض أهم مميزات التدريس بالاستقصاء علي النحو التالي : 

1- إيجاد أدوار جديدة للمعلم للعمل كمرشد وموجه وليس ناقلاً للمعرفة . 

2- تنمية قدرات المتعلمين الابتكارية ، وذلك من خلال تركيزه علي إثارة الأسئلة المفتوحة التي تتطلب أكثر من إجابة صحيحة . 

3- العمل علي استبقاء المعلومات التي يكتسبها المتعلمين مدة أطول ( ديمومة التعلم ) . 

4- يزيد من دافعية المتعلم للتعلم والانتقال بأساليب الحوافز الخارجية إلى حوافز داخلية . 

5- تنمية المهارات العقلية والتفكير العلمي والاتجاهات ومفهوم الذات لدي المتعلم ، حيث يزيد ذلك من ثقته بنفسه في التعليم والتعلم واكتساب المهارات وحل المشكلات ، بالإضافة أيضا إلى توليد حب الاستطلاع لدي المتعلمين وإثارة اهتمامهم وجذب انتباههم . 

عيوب الاستقصاء العلمي : 

تتحدد أوجه القصور في استخدام استراتيجية الاستقصاء العلمي كما يلي : 

1- الوقت : 

فهذه الطريقة تحتاج إلي وقت لتحقيق أهداف التعلم باستخدامها ، لذلك فهي لا يمكن استخدامها وحدها في تغطية المقرر في مدارسنا . 

2- التكلفة : 

تحتاج في بعض الأحيان إلى تكلفة ولا سيما عند إجراء تجارب للتحقق من الفروض أو القيام بفحوص عملية خارج نطاق المدرسة . 

3- الألفة : 

حيث هذه الطريقة غير مألوفة في مدارسنا ولكن المعلمون لن يجدوا صعوبة في استخدامها والتدرب عليها لأنها تتناسب مع طبيعة العلم ، بينما المتعلمين للأسف لا يألفون الطريقة ، مما قد يساعد ذلك في تسرب اليأس إلى نفوسهم وتسبب بعض الإحباط للمعلم إذا أعتقد أن جميع طلابه لديهم القدرة علي الاستقصاء العلمي . 

دور المعلم والمتعلم في الاستقصاء العلمي : 

يمكن تحديد دور المعلم والمتعلم في استراتيجية الاستقصاء العلمي فيما يلي : 

(1) دور المتعلم في استراتيجية الاستقصاء العلمي : 

يكون المتعلم نشطاً متفاعلاً متحاوراً وجامعاً للمعلومات من مصادرها المختلفة ، وهو مشاركاً في التخطيط والتنفيذ ، بحيث يبني معرفته ويتوصل إلى النتائج بنفسه ويكتشف بعض الحقائق والعلاقات المعرفية . 

(2) دور المعلم في استراتيجية الاستقصاء العلمي : 

- تهيئة الفرصة أمام المتعلمين للتقصي والاكتشاف لحل المشكلات . 

- اختيار نشاطات مفتوحة النهاية يقترحها المعلم أو المتعلم . 

- تهيئة نفسه كون هذه الطريقة تحتاج لوقت أطول . 

- يأخذ المعلم إطار البحث في داخل وخارج غرفة الصف والمناقشات الصفية والأسئلة والملاحظة والتجريب . 

- يكون لدي المعلم فن طرح الأسئلة المتنوعة بحيث تساعد علي نجاح الاستقصاء . 

مما سبق نجد أن الاستقصاء العلمي يعد من أساليب التدريس التي تساعد المعلم في إثارة طلابه ومساعدتهم في تحدي المشكلات بطريقة وأسلوب علمي منظم من أجل التوصل إلى الحلول والإجابات عن الأسئلة المحيرة التي قد تواجههم ، كذلك أيضاً يكون للمتعلم دور إيجابي وفعال في العملية التعليمية التعلمية ، وذلك من خلال تفاعله مع المواقف والمشكلات التي تواجهه بطريقة واعية بعيدة عن العشوائية والتخبط . 

تعليقات