U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

مفهوم التعلم النشط وأهدافه


مفهوم التعلم النشط
ما هو التعلم النشط ؟ وما هي أسسه ؟ وما هي مبادئه ؟ 

بحث عن التعلم النشط : 

محتويات البحث : 

(1) ما هو التعلم النشط active learning ؟ . 
(2) مفهوم التعلم النشط . 
(3) التعلم النشط في الإسلام . 
(4) أهداف التعلم النشط . 
(5) الحاجة إلى التعلم النشط . 
(6) أسس ومبادئ التعلم النشط . 
(7) خصائص وسمات التعلم النشط . 
(8) أهمية التعلم النشط . 
(9) دور المعلم في التعلم النشط . 
(10) دور المتعلم في التعلم النشط . 

التعلم النشط active learning : 

ظهر مصطلح التعلم النشط في السنوات الأخيرة من القرن العشرين ، وزاد الاهتمام به بشكل واضح مع بدايات القرن الحادي والعشرين ، كأحد الاتجاهات التربوية والنفسية المعاصرة ، ذات التأثير الإيجابي الكبير علي عملية التعلم داخل الحجرة الدراسية وخارجها من جانب طلبة المدارس والمعاهد والجامعات . 

ويعد التعلم النشط أحد الاتجاهات الحديثة ، التي تنادي بالدور الإيجابي للمتعلم في الموقف التعليمي ، وتعتبر المتعلم محور العملية التعليمية ، وأيضا يهدف إلى مساعدته علي اكتساب العادات السلوكية والمهارات الحياتية ، بجانب المعلومات النظرية ، كما يعمل التعلم النشط علي تنمية مهارات التفكير لحل المشكلات التي تسهم في إعداد المتعلم للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع . 

مفهوم التعلم النشط : 

قد تباينت آراء أدبيات التربية حول مفهوم التعلم النشط ولعل من أبرزها : 

حيث يعرف بأنه : " منظومة إدارية وفيه تشمل كل مكونات الموقف التعليمي ن وتوجه فعالياته ، بما فيه استراتيجية التعلم والتدريس ، والتي تقدم الخبرات والمعلومات ( الجانب المعرفي ) ، وتتنوع بها الأنشطة التعليمية التي يمارسها المتعلم ، وتتعدد بها المواقف التربوية التي يشارك بها المتعلم ، وتتكون لديه القيم والسلوكيات ( الجانب الوجداني ) ، بل ويتمركز فيها التعلم حول المتعلم ، وفق قدراته وإمكانياته ، ويكون مشاركاً إيجابياً ، ويكتسب المهارات الأدائية ( الجانب المهاري ) " . 

ويعرفه البعض بأنه " فلسفة تربوية تعتمد علي إيجابية المتعلم في الموقف التعليمي وتشمل جميع الممارسات التربوية والإجراءات التدريسية التي تهدف إلى تفعيل دور المتعلم وتعظيمه حيث يتم التعلم والبحث والتجريب واعتماد المتعلم علي ذاته في الحصول علي المعلومات واكتساب المهارات وتكوين القيم والاتجاهات وهو تعلم قائم علي الأنشطة التعليمية المختلفة التي يمارسها المتعلم وينتج عنها السلوكيات المستهدفة التي تعتمد علي مشاركة المتعلم . 

ويعرفه آخرون بأنه : " طريقة تعلم وتعليم في آن واحد ، حيث يشارك التلاميذ في الأنشطة والتمارين والمشاريع بفاعلية كبيرة ، من خلال بيئة تعليمية غنية متنوعة ، تسمح لهم بالإصغاء الإيجابي والحوار البناء ، والمناقشة الثرية ، والتفكير الواعي ، والتحليل السليم ، والتأمل العميق لكل ما تتم قراءته أو كتابته أو طرحه من مادة دراسية ، أو قضايا أو آراء بين بعضهم بعضاً مع وجود معلم يشجعهم علي تحمل مسؤولية تعليم أنفسهم تحت إشرافه الدقيق ، ويدفعهم إلى تحقيق الأهداف المطموحة للمنهج المدرسي ، والتي تركز علي بناء الشخصية المتكاملة والإبداعية لطالب اليوم ورجل الغد " . 

ومن التعريفات السابقة للتعلم النشط يمكننا تعريفه كالتالي : 

طريقة من طرق التعلم والتعليم تهدف إلى توفير البيئة التربوية الغنية بالمثيرات ، والتي تتيح للطالب مسؤولية تعليم نفسه بنفسه ، والمشاركة بفاعلية من خلال قيامه بالبحث والإطلاع ، واستخدام قدراته العقلية في الوصول للمعرفة تحت إشراف وتوجيه من المعلم ، في جو يسوده التعاون والألفة والود بين أفراد المجموعة أو الفصل الواحد . 

التعلم النشط في الإسلام : 

إذا كانت استراتيجيات التعلم النشط من الاستراتيجيات الحديثة التي قدمت هذا النوع من التعلم ، فلقد سبقها القرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة ، فالتعلم النشط من حيث الفكرة دون المصطلح يبدو واضحاً لمن يتأمل أساليب التعليم في القرآن والسنة ، فقد قدمت العديد من النماذج والصور التي تحمل سمات وخصائص التعلم النشط ، التي كان الرسول صلي الله عليه وسلم يستخدمها في تعلم الصحابة والناس من حوله .

ومن هذه النماذج حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي أخرجه أحمد وأبو داوود وحسنه الألباني : " ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ، فعليك بالجماعة ، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصي " ، فهذا نموذجا يحث الناس علي التعاون في الخير ، كما يؤكد ذلك المبدأ قوله تعالي : " وتعاونوا علي البر والتقوي ولا تعاونوا علي الإثم والعدوان " . ( المائدة : 2 )  

وأيضا من النماذج التعليمية الإسلامية التي تنتمي إلى استراتيجيات التعلم النشط ، نموذج العصف الذهني المتمثل في قوله تعالي : " قال بل فعله كبيرهم هذا فأسألوهم إن كانوا ينطقون " . ( الأنبياء : 63 ) حيث تظهر دعوة الله ورسوله في القرآن الكريم والسنة النبوية للناس من أجل استخدام تفكيرهم لمعرفة طرق الحق من الباطل ، والحكم علي الأمور بعقلانية ومنطقية . 

وأيضا حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : بينما نحن جلوس عند رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يري عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلي الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه علي فخذيه ، وقال : " يا محمد أخبرني عن الإسلام " ، فقال له : " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً " ، قال : " صدقت " ، فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال : " أخبرني عن الإيمان " ، قال : " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره " ، قال : " صدقت " ، قال فأخبرني عن الإحسان " ، قال : " أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " ، قال : " فأخبرني عن الساعة " ، قال : " ما المسؤول بأعلم من السائل " ، قال : " فأخبرني عن أماراتها " ، قال : " أن تلد الأمة ربتها ، وأن تري الحفاة العراة العالة رعاء الشاء ، يتطاولون في البنيان " ، ثم انطلق فلبث ملياً ، ثم قال : " ياعمر ، أتدري من السائل ؟ " ، قلت : " الله ورسوله أعلم " ، قال : " فإنه جبرين أتاكم يعلمكم دينكم " رواه مسلم . 

وفي هذا الحديث موقف تعليمي استخدمت فيه العديد من استراتيجيات التعلم النشط منها : ( العصف الذهني ، الحوار والمناقشة ، لعب الأدوار ، مسرحة المناهج ، المحاضرة المعدلة ) ، حيث بدأ هذا الموقف التعليمي بإثارة انتباه المتعلمين وتهيئتهم للتعلم حين قال : " إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يري عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منا أحد ، حتى جلس إلى النبي صلي الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ، ووضع كفيه علي فخذيه " . 

ومن النماذج السابقة نجد أن التعلم النشط توجه أصيل في التعليم الإسلامي ، كما يمكن استنباط العديد من أساليب التعليم والتعلم من خلال تحليل النصوص الواردة في هذا المحور وغيرها من نصوص الكتاب والسنة ، التي تفيد في تطوير التعليم والتعلم . 

وبالتالي نجد أن الإسلام اهتم بالتعلم النشط من خلال طرح بعض القضايا في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة . 

أهداف التعليم النشط : 

إن أهم أهداف التعلم النشط تتمثل في : 

1- تشجيع المتعلم علي السعي نحو الفهم العميق للمادة المتعلمة . 

2- تنويع أنشطة التعلم بما يناسب أساليب التعلم المختلفة لدي المتعلمين . 

3- تشجيع المتعلمين علي ربط التعلم بمواقف الحياة المختلفة . 

4- بط الأفكار والمفاهيم والمعلومات بما لدي المتعلم مسبقاً . 

5- تعويد المتعلمين علي التعامل مع المشكلات المختلفة وأهمية العلم في حلها والتصدي لها . 

6- تقوية الثقة بالنفس لدي المتعلمين ، وحفزهم نحو التعلم . 

7- إكساب المتعلمين مهارات العمل الفريقي . 

8- تشجيع المتعلمين علي ممارسة مهارات التفكير أثناء عملية التعلم . 

عند التأمل في الأهداف السابقة للتعلم النشط ، لايحظ أنها تتمركز حول شئ واحد وهو المتعلم ، بحيث يكون محور العملية التعليمية ، وكيف يستطيع المعلم إكسابه لأسس التعلم والمعرفة والمهارات التي تساعده في التغلب علي مشكلاته التي تواجهه ، وتغيير الاتجاهات دون أن يتمركز التعلم حول المعلم ، وهذه الأهداف للتعلم النشط ميزته عن التعلم التقليدي ، وأعادت للعملية التعليمية روحها وبريقها بجعل المتعلم محور عملية التعلم . 

الحاجة إلى التعلم النشط : 

ظهرت الحاجة إلى التعلم النشط نتيجة عوامل عدة أبرزها : حالة الارتباك التي يشعر بها المتعلمون بعد الموقف التعليمي التقليدي نتيجة الدور السلبي لهم حيث يتلقون المعلومات بسلبية تامة ، نتيجة عدم دمج المعلومات الجديدة بصورة حقيقية في عقولهم بعد أداء الأنشطة العلمية المختلفة ، أما في التعلم النشط فإن دور المتعلم يصبح فعالاً إذ أن المعلومات الجديدة تندمج اندماجا حقيقياً في عقل المتعلم مما تكسبه الثقة بالذات ، وذلك بعد بذل جهد حقيقي من قبل المتعلم ، حيث تكون الأفكار الموجودة في البنية المعرفية للمتعلم مرتبطة بالأفكار المقدمة له ولايوجد تعارض معرفي بينهما . 

الأسس والمبادئ التي يقوم عليها التعلم النشط : 

التعلم النشط يشجع المشاركة النشطة للمتعلمين ، حيث يقوم علي مجموعة من الأسس والمبادئ وتتمثل في : 

1- إشراك المتعلم في إدارة وقت الحصة داخل الصف . 

2- احترام قدرات المتعلم ، ورغباته ، وميوله كحق إنساني . 

3- مشاركة المتعلم في تحديد نواتج التعلم المتنوعة . 

4- منح المتعلمين الفرصة في تقويم أنفسهم ، وزملائهم . 

5- السماح للمتعلم بطرح الأسئلة للمعلم أو لبعضهم البعض . 

6- تعدد مصادر المعرفة وتنوعها . 

7- التواصل الفعال بين مكونات الموقف التعليمي . 

8- وجود مقاعد تساعد المتعلمين علي الحرية والحركة . 

9- إتاحة فرصة التعلم الذاتي للمتعلم . 

10- تدريب المتعلمين علي الإدارة الذاتية . 

11- إشاعة جو من الطمأنينة ، والمرح أثناء التعلم . 

12- تمركز التعلم حول قدرات المتعلم وإمكانياته . 

خصائص وسمات التعلم النشط : 

يتميز التعلم النشط بعدة سمات ، ومن أبرزها : 

1- التركيز علي مسؤولية الطالب ومبادراته في الحصول علي التعلم واكتساب المهارات المختلفة . 

2- الاهتمام باستراتيجيات التعلم وطرقه الواضحة ، والتفكير والتأمل بخطوات التعلم وبالمهارات فوق المعرفية . 

3- الاهتمام بالأنشطة والواجبات والمشاريع الهادفة ، وتلك التي تركز علي حل المشكلات والأخرى التي توصل إلى نتائج تعليمية ذات قيمة . 

4- اعتبار المتعلم كميسر وموجه ودليل لكل من المعارف والمعلومات وليس مصدراً لها ، مما يتطلب إجراء مناقشات كثيرة من بين المعلمين والمتعلمين . 

5- الاهتمام بالتعلم الذي يعتمد علي محتو تعليمي أصيل وصحيح ومرتبط بمشكلات العالم الحقيقي . 

6- الاعتماد علي استراتيجيات تقييم موثوق بها من أجل الحكم علي مهارات حقيقية وواقعية . 

7- الاهتمام بالتعلم التعاوني . 

8- يتم البناء المعرفي للطالب في التعلم النشط اعتماداً علي الخبرات التعليمية السابقة وإضافة المزيد منها بشكل حلزوني من أجل التعمق . 

9- التركيز علي الإبداع والإلهام . 

10- الاهتمام بالتغذية الراجعة المستمدة من الخبرات التعليمية . 

11- التركيز علي مبدأ التحدي القابل للتنفيذ ، مع وجود دعم مناسب وتوقعات عالية . 

12- الاهتمام بالمجالات الجسمية والعاطفية والعقلية للمتعلم . 

أهمية التعلم النشط : 

تتضح أهمية التعلم النشط فيما يلي : 

1- يشجع المتعلم علي العمل الإيجابي . 

2- يدعم العلاقات الاجتماعية والعمل الجماعي . 

3- يساعد المتعلم علي اكتساب الخبرة وتقدير ذاته . 

4- يعود المتعلم علي الممارسة الديمقراطية باحترام الرأي والرأي الآخر . 

5- يدرب المتعلم علي تحمل المسؤولية ، والاعتماد علي النفس . 

6- يعود المتعلم علي قيم الالتزام . 

7- يعزز التعلم الإيجابي لدي المتعلمين . 

دور المعلم في التعلم النشط : 

تغير دور المعلم في التعلم النشط حيث لم يعد هو الملقن والمصدر الوحيد للمعلومة بل أصبح الموجه والمرشد والميسر للتعلم ولا يسيطر علي الموقف التعليمي كما في النمط التقليدي ، ولكنه يدير الموقف التعليمي إدارة ذكية ، ويهيئ طلابه ويساعدهم تدريجياً علي القيام بأدوارهم الجديدة ، واكتساب الصفات والمهارات الحياتية ومن هنا نجد أن التعلم النشط يتطلب من المعلم القيام بالأدوار التالية :

1- تشجيع دافعية المتعلم ، حيث تجعله مكتشفاً وفعالاً في العملية التعليمية . 

2- استخدام العديد من الأنشطة التعليمية وفقا للموقف التعليمي ولقدرات المتعلمين ، حيث تعطي لكل متعلم حسب إمكاناته وقدراته مما يساعد علي وجود بيئة نشطة . 

3- يركز علي الأنشطة الفردية ، والجماعية أثناء التعلم . 

4- إدراك نواحي القوة والضعف للمتعلم ، حيث يوفر لهم الفرص لمزيد من النجاح في الجوانب الصعبة بالنسبة لهم بدرجة افضل في المجالات التي هم كفء ومتميزون فيها . 

5- التنويع في طرق التدريس المستخدمة ، حيث يضمن تعلم كل متعلم وفقاً لأنماط تعلمه وذكاءاته . 

6- تركيز جهود علي توجيه وإرشاد ومساعدة طلابه علي تحقيق أهداف التعلم بدلاً من أن يلقنهم ، فالمعلم يعلم طلابه كيف يفكرون وليس فيم يفكرون . 

7- وضع الطالب دائما في مواقف يشعر فيها بالتحدي والإثارة ، لما لذلك من إثارة عملية التعلم ، وإثارة اهتمامه ودوافعه وحفزه نحو التعلم ز 

8- التعاون مع زملائه من معلمي المواد الدراسية مما يشجع علي التعلم النشط . 

9- يوفر المناخ الودي الآمن والداعم ، والبيئة التعليمية الغنية بالخبرات المثيرة للتعلم النشط . 

10- ييشجع المتعلمين علي تنفيذ النشاطات بأنفسهم ، حيث إن حل المتعلمين للمشكلات التي تواجههم يزودهم بفرص تعليمية أكثر من تلك التي يقوم آخرون بالعمل نباية عنهم وبحل مشكلاتهم . 

11- يوفر المصادر المادية والبشرية التي تساعد علي التعلم النشط . 

12- يخصص الوقت الكافي لفحص المبادئ والمفاهيم وفهم نظريات التعلم تشكل الأساس في ممارسة التعلم النشط والتي بين خصائص المتعلمين لديه . 

13- يطور المنهج الدراسي ، والانتقال بالمتعلمين من التعلم التقليدي إلى التعلم النشط الفعال . 

وبالتالي نجد أن التعلم النشط يجعل دور المعلم يتحول من عنصر سلبي لا دور له في عملية التعلم والتعليم ، إلى دور أكثر حيوية وانسجام ، فأصبح المعلم هو الراعي والمسهل والمرشد والمساعد علي إدارة الموقف التعليمي بخبرة وذكاء ، كذلك يقوم بمساعدة الطلاب علي اكتساب المهارات والخبرات والصفات الحياتية المرغوب فيها . 

دور المتعلم في التعلم النشط : 

انطلاقاً من تركيز التعلم النشط علي إيجابية ومشاركة المتعلم ، وأنه أصبح محور العملية التعليمية ، تتمثل أدواره المهمة في التعلم النشط في الآتي : 

1- يتمتع المتعلم في الموقف التعليمي النشط بالإيجابية والفاعلية ، والمشاركة في تخطيط وتنفيذ الدروس .

2- المشاركة الحقيقية في الخبرات التعليمية ، وتقدير قيمة تبادل الأفكار والآراء مع الآخرين . 

3- باحث للمعلومات وللمعارف ، ومطلع علي كل جديد . 

4- مقوم لذاته ، وناقد للأفكار والآراء لدي الآخرين ، مما يتيح له بناء المعرفة . 

5- يبادر بطرح الأسئلة والتعليق علي ما يقال أو يطرح أفكاراً أو آراءاً جديدة . 

6- يعزز العمل التعاوني ، الفريقي مع زملائه . 

7- يكون لقد القدرة علي المناقشة وإدارة الحوار ، والمشاركة في تصميم البيئة التعليمية . 

8- ثقة الطالب قدراته في التعامل بنجاح مع البيئة التعليمية ، وتوظيفه للمعارف والمهارات والاتجاهات التي اكتسبها في مواقف تعلمية وحياتية جديدة . 

9- تفهم بأن نموه وتطوره كفرد يبدأ من ذاته أولاً ، وبالتالي يتقبل النصائح والاقتراحات من المعلمين والمهتمين والمتخصصين علي أساس من المودة والصداقة . 

وبالتالي نجد أن دور المتعلم يتغير في التعلم النشط من عنصر سلبي متلقٍ للمعرفة إلى المعني بالتعلم ، مما يجعله مشاركاً في رسم وتخطيط العملية التعليمية ، فالمتعلم هنا مشارك نشط يقوم بأنشطة عدة تتصل بالمادة التعليمية مثل : ( طرح الأسئلة ، فرض الفروض ، المناقشات ، البحث والقراءة ، الكتابة والتجريب ) ، فهو باحث ومشارك . 

تعليقات