U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

القوائم المالية ، ما هي ؟ ، مكوناتها ، عناصرها ، أشكال التلاعب والغش فيها وطرق الحد منه

بحث عن القوائم المالية doc
ما هي القوائم المالية ؟ وما هي مكوناتها عناصرها ؟ وكيفية التلاعب والغش فيها ؟ 

بحث عن القوائم المالية : 

محتويات البحث : 

(1) ما هي القوائم المالية ؟ 
(2) مكونات القوائم المالية . 
(3) عناصر القوائم المالية . 
(4) التلاعب في القوائم المالية وأشكاله . 
(5) كيفية الحد من التلاعب والغش في القوائم المالية . 

ما هي القوائم المالية ؟

تعتبر القوائم المالية أهم جزء من أجزاء التقارير المالية وتمثل المصدر الرئيس للمعلومات التاريخية عن نتيجة نشاط المشروع خلال الفترة المالية السابقة . 

مكونات القوائم المالية : 

القوائم المالية هي تقارير لها شكل أو أشكال معينة تعرض فيها المعلومات المالية ، وتتكون من   : 

- قائمة المركز المالي . 

- قائمة الدخل . 

- قائمة حقوق الملكية . 

- قائمة التدفقات النقدية . 

- الإيضاحات حول القوائم المالية . 

وفيما يلي نوضح مفهوم وعناصر القوائم المالية  . 

(1) قائمة المركز المالي ( Statement Of Financial Position ) : 

مفهوم قائمة المركز المالي : 

تسمي أيضا بالميزانية العمومية Balance Sheet وتهدف إلى إظهار أين يقع المشروع مالياً في لحظة محددة من الزمن ، ولهذا تشبه الميزانية العمومية بتمثيل الحدث لحظة حدوثه كالصورة الفوتوغرافية لحظة التقاطها وتتكون الميزانية من : أولا العنوان وهو يشمل علي : 1) اسم الشركة ، 2) اسم القائمة المالية ، 3) تاريخ القائمة المالية . ثانياً متن الميزانية العمومية : الذي يشتمل علي الأصول والالتزامات وحقوق الملكية . 

الهدف من إعداد قائمة المركز المالي : 

إنها تركز في توفير معلومات تساعد المستخدمين في تقييم بعض خصائص الوضع المالي للمنشأة ، بصفة خاصة ما يتعلق بالتالي : 1) درجة السيولة . 2) درجة المرونة المالية . 3) تقييم هيكل رأس المال . 4) حساب معدلات العائد علي الاستثمار . 5) الحكم علي درجة المخاطر وتقدير التدفقات النقدية في المستقبل ، وهي معلومات يجب أن تستند إلى تحليل الميزانية وتحديد مدى سيولة المنشأة ومرونتها المالية . 

(2) قائمة الدخل ( Income Statement ) : 

مفهوم قائمة الدخل : 

هي عبارة عن " كشف بين إيرادات ومصاريف المشروع خلال السنة المالية " . 

وتعرف بأنها " إحدى القوائم المالية والتي تبين قدرة المنشأة علي تحقيق المكاسب الإيرادية خلال فترة محاسبية معينة عادة تكون سنة مالية وهي عبارة عن تقدير يبين مقدار الإيرادات والنفقات للمنشأة وصافي دخلها أو خسائرها خلال فترة محاسبية معينة " . 

وتكمن أهمية قائمة الدخل بأنها تساعد المستخدمين لهذه القائمة علي التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية بعدة طرق وتقييم أداء المنشأة خلال الفتر السابقة والتنبؤ بالأداء المستقبلي وتساعدنا أيضاً في تقييم المخاطر أو عدم التأكد فيما يتعلق بنشاط المنشأة المستقبلي . 

الهدف من إعداد قائمة الدخل : 

1. تقييم جدوي الاستثمارات وعوائدها . 

2. تقييم كفاءة إدارة المشروع وفعاليتها . 

3. تقييم مدى جدارة المشروع بالاقتراض من المصارف وجمهور المستثمرين . 

4. انطلاقاً من التدفقات الداخلية الجارية ( التاريخية ) واعتمادها للتنبؤ بالتدفقات الداخلية المستقبلية بغرض دراسة إمكانية تحويل هذه التدفقات الداخلية إلى تدفقات نقدية . 

(3) قائمة حقوق الملكية ( Statement Of Owner's Equity ) : 

مفهوم قائمة حقوق الملكية : 

" هي القائمة التي تظهر أرصدة حقوق المساهمين أول الفترة والتغيرات التي طرأت عليها خلال الفترة سواء لأغراض زيادة المال أو زيادة الاحتياطات المكونة أو تخفيض رأس المال ، والأرباح المدورة " . 

وتعرض في هذه القائمة ملخص التغيرات التي حصلت علي حقوق الملكية خلال فترة معينة ، وتنشأ الزيادة في حقوق الملكية من استثمارات الملاك والأرباح المتحققة خلال الفترة وينشأ النقص منها من مسحوبات الملاك من الشركة والخسائر المتحققة خلال الفترة . 

الهدف من قائمة حقوق الملكية : 

إن هذه القائمة تعتبر حلقة الوصل بين قائمة الدخل وبين قائمة المركز المالي ، ولكن تتعدد مصادر التغيرات في حقوق الملكية بحيث يتطلب الأمر تخصيص قائمة مستقلة للإفصاح عن التغيرات المختلفة ( إلى جانب التغير الناجم عن قائمة الدخل في صورة أرباح أو خسائر الدورة المالية ) وتعرف هذه القائمة بقائمة التغيرات في حقوق الملكية . ولقد ألزمت المعايير المحاسبية الدولية بإعداد هذه القائمة دوريا باعتبارها جزءًا مكملاً من القوائم المالية الأساسية . 

(4) قائمة التدفقات النقدية ( Cash Flows Statement ) : 

مفهوم قائمة التدفقات النقدية : 

تبين قائمة التدفقات النقدية التغيرات علي النقد المتأتي من خلال الأنشطة التشغيلية في المؤسسة وتهتم ببيان السيولة النقدية للمؤسسة خلال السنة المالية ، ومدى قدرة تلك المؤسسة علي مواجهة الالتزامات النقدية الجارية وبيان مصادر أموال المؤسسة وكيفية استخدامها للأموال خلال السنة المالية المقبلة . أي أن قائمة التدفقات النقدية تبين النقد المستلم والنقد المدفوع خلال فترة فقط . 

الهدف من قائمة التدفقات النقدية : 

إن الهدف الأساسي من قائمة التدفقات النقدية هو مساعدة المستثمرين والدائنين وغيرهم في تحليلهم للنقدية عن طريق توفير معلومات ملائمة عن المتحصلات والمدفوعات النقدية خلال الدورة المالية .

فقائمة التدفقات النقدية تقرر عن الآثار التالية 1) عمليات التشغيل الجارية خلال الدورة ، 2) العمليات الرأسمالية والاستثمارية ، 3) العمليات التمويلية ، 4) صافي الزيادة أو النقص في النقدية خلال الدورة . 

وتعطي التدفقات النقدية صورة كاملة عن السياسات وقرارات الإدارة في الأنشطة التشغيلية والاستثمارية والتمويلية ، حيث أنها تعبر عن قدرة المشروع علي جلب النقود اللازمة للعمليات الجارية أو لإعادة استثمارها أو لدفع التوزيعات النقدية وبالتالي تعبر عن القيمة الاقتصادية للمنشأة ، كما أنها تساعد في التنبؤ بالعائد السوقي المتوقع للسهم ، بالإضافة إلى أنها تخدم بصورة مباشرة نماذج تقويم الأصول الرأسمالية والتي تفترض أن قيمة الأصل تتوقف علي القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية بعد خصمها بعامل الخصم المناسب . 

ويأتي الاهتمام بتلك القائمة لغرض تحقيق عدة أهداف أهمها : 

1. مساعدة المستثمرين والأطراف ذات العلاقة من مستخدمي القوائم المالية علي فهم المقدرة المالية والمستقبلية للمؤسسة ، ومقدرتها علي الوفاء بالالتزامات . 

2. معرفة حجم الاختلاف بين صافي الربح المحدد للفترة علي أساس الاستحقاق والتدفق النقدي المحصل . 

3. تقييم التغيرات التي تحدث في الهيكل المالي للمؤسسة . 

(5) الإيضاحات حول القوائم المالية : 

هي معلومات تفصيلية تلحق بالقوائم المالية بغرض إعطاء فهم أفضل للبنود الواردة بالقوائم المالية والسياسات المتبعة في إعداد القوائم والمحاسبة عن بنودها كالسياسات المتعلقة بالأصول الثابتة . 

وتعتبر الإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية ( Footnotes ) جزءاً مكملاً ولا يتجزأ عن القوائم المالية حيث توضح العديد من المعلومات التي تسمح لمستخدمي القوائم المالية بتحسين مقدرتهم علي فهمها ، ومن هذه المعلومات الطرق والسياسات المحاسبية المستخدمة كما قد تحتوي علي شرح تفصيلي وتفسير لأحد بنود القوائم المالية أو أحد البنود التي لم يتم التقرير عنها في القوائم المالية مثل الأنشطة خارج الميزانية . 

والإيضاحات تتمثل في الآتي : 

1. السياسات المحاسبية والمالية : يجب أن يتم الفصح عن السياسات المالية والمحاسبية والمعتمدة . حيث من أهم السياسات المحاسبية التي يجب أن يتم الإفصاح عنها هي النظام المحاسبي ، السياسات المحاسبية للإفصاح ، والسياسات المتبعة في توحيد البيانات ، والتقارير المالية المرحلية ، والإفصاح عن الأطراف ذات العلاقة . 

2. الإفصاح عن التغيرات التي تتم خلال السنة : يجب أن يتم الإفصاح عن أي تغيير في السياسات خلال السنة ونتج عنه آثار مادية تؤثر علي الوضع المالي وعلي نتيجة النشاط . 

3. العمليات المختلفة ( الالتزامات ) : يجب الإفصاح عن أي التزام قد يقع ولا يزال الحكم به غير صادر كالدعاوي المقامة علي المنشأة . 

4. الأحداث التي تقع في تاريخ لاحق لتاريخ الحسابات الختامية : يجب الإفصاح عن الأمور التي وقعت في تاريخ لاحق لتاريخ صدور الميزانية وتنويه مستخدمي القوائم المالية بآثارها التي قد تسبب نتائج مؤثرة علي الوضع المالي للمنشأة . 

عناصر القوائم المالية : 

توضح القوائم المالية الآثار المالية للعمليات والأحداث وتعمل علي تجميعها وتصنيفها وفقاً لخصائصها الاقتصادية واصطلح علي تسمية هذه التصنيفات بعناصر القوائم المالية وهي تنقسم إلى : 

1- الإصول : 

وهي موارد تسيطر عليها المنشأة نتيجة لأحداث وعمليات ماضية وينجم عنها منافع اقتصادية مستقبلية للمنشأة ، وتنقسم إلى ( أصول متداولة ، أصول ثابتة ، أصول غير ملموسة ) . 

2- الالتزامات ( الخصوم ) : 

هي تعهدات علي المنشأة تجاه الغير نتيجة أحداث ماضية ، ومن المتوقع أن يتطلب سدادها من موارد المنشأة ، وتنقسم إلى ( خصوم متداولة ، خصوم طويلة الأجل ) . 

3- حقوق الملكية : 

وهي تمثل مطالبات الملاك نحو أصول المنشأة ، أي الجزء المتبقي من أصول المنشأة بعد سداد جميع الالتزامات للغير ، وتمثل صافي الأصول ( الأصول - الخصوم ) . 

4- الإيرادات : 

وهي الزيادة في المنافع الاقتصادية أثناء فترة ما علي شكل تدفقات نقدية داخلة نتيجة بيع سلعة أو تقديم خدمة . 

5- المكاسب : 

وهي الزيادة في حقوق الملكية نتيجة زيادة المنافع الاقتصادية ن وهي غير متعلقة بالنشاط العادي للمنشأة مثل : مكاسب بيع أحد الأصول الثابتة . 

6- المصروفات : 

وهي النقص في المنافع الاقتصادية خلال فترة ما علي شكل تدفقات نقدية خارجية نتيجة بيع سلعة أو تقديم خدمة ، فهي تكلفة الحصول علي الإيرادات . 

7- الخسائر : 

وهي الانخفاض في حقوق الملكية نتيجة نقص المنافع الاقتصادية وهي غير متعلقة بالنشاط العادي للمنشأة ، مثل الخسائر الناتجة عن بيع أحد الاستثمارات طويلة الأجل . 

8- المسحوبات : 

هي قيمة ما يحصل عليه الملاك من المنشأة بغرض الاستخدام الشخصي ، ولا تتعلق بنشاط المنشأة العادي ، مثل مسحوبات نقدية أو مسحوبات البضاعة . 

9- صافي الدخل : 

هو زيادة إيرادات المنشأة عن المصروفات المتعلقة بهذه الإيرادات خلال فترة ما . 

10- صافي الخسارة : 

هو زيادة المصروفات الخاصة بالمنشأة عن الإيرادات المتعلقة بها خلال فترة ما . 

التلاعب في القوائم المالية : 

يعرف التلاعب في القوائم المالية بأنه " القدرة علي زيادة أو تخفيض صافي الدخل المفصح عنه في القوائم المالية في المستقبل ، بغرض خلق انطباع مختلف عن الحقيقة لدى مستخدمي القوائم المالية " ، ويتم ذلك بطرق مختلفة مثل : 

1. عمليات حقيقية كالتحكم في توقيت أو سرقة بعض الصفقات . 

2. عمليات محاسبية كاختيار سياسة أو طريقة محاسبية معينة أو تغييرها أو تبويب عناصر قائمة الدخل بشكل معين . 

3. عمليات وهمية كالغش والتزوير . 

(1) أشكال التلاعب في قائمة المركز المالي : 

وهي القائمة التي تطالها ممارسات الغش والتلاعب من قبل الإدارة وذلك من خلال قيامها ببعض الممارسات ، منها علي سبيل المثال:

- تضخيم مصارف إعادة الهيكلة . 

- التضخيم في حسابات الأصول المدنية . 

- تقليل الالتزامات . 

- تضخيم الممتلكات والمعدات . 

- تضخيم المستحقات الاختيارية . 

- زيادة المستحقات الاختيارية . 

- زيادة الاحتياطات . 

- التلاعب في تكوين المخصصات للتأثير علي نتيجة النشاط ، إذا كان بتقليل قيمتها تكون الهدف تضخيم الأرباح وفي حالة زيادتها يؤدى ذلك إلى تخفيض الأرباح . 

- التلاعب في التوجيه المحاسبي ، بجعل بعض المصروفات الإيرادية مصروفات رأس مالية أو العكس ، للتأثير علي نتيجة النشاط بالزيادة أو النقصان . 

- التلاعب عن طريق تكوين احتياطات سرية ، لتدعيم المركز المالي أو لتغطية الخسائر في المستقبل وقد يساء استخدامها مستقبلاً عن طريق استغلالها لصالح المسؤولين . 

ويتم التلاعب في قائمة المركز المالي من خلال العمليات المصطنعة والوهمية حيث تساعد العمليات الوهمية في التلاعب بقيم المركز المالي للمنشأة ، وفي نقل الأرباح بين الفترات المحاسبية المختلفة ، ويتحقق ذلك من خلال الدخول في عمليتين أو أكثر من العمليات المرتبطة مع طرف ثالث ، وتتم هذه العمليات عن طريق التمويل خارج الميزانية والمحاسبة عنها طبقاً للشكل القانوني وليس طبقاً للجوهر ، مثل الدخول في اتفاق مع البنك لبيع الأصل له ثم إعادة استئجار ذلك الاصل للاستفادة منه . 

(2) أشكال التلاعب في قائمة الدخل : 

يمكن للإدارة أن تمارس التلاعب في مجال التلاعب بأرقام قائمة الدخل والتي تخص علي سبيل المثال : 

- مصاريف الإهلاك عند التملك . 

- الاعتراف المبكر بالإيراد . 

- تقليل المصاريف مستحقة الدفع . 

- تضخيم الربح الإجمالي . 

- تقييم الأرصدة بالعملات الأجنبية . 

ويتم التحايل عن طريق التلاعب في العرض والإفصاح ، وذلك عن طريق إعادة تصنيف عناصر قائمة الدخل بدلاً من التلاعب في تسجيل العمليات ، حيث يمكن أن تقوم المنشأة بإظهار بعض العناصر في غير مكانها الصحيح حيث يمكن أن تعالج بعض بنود المكاسب غير العادية علي أنها إيرادات عادية ، أو معالجة مصاريف التشغيل علي أنها مصاريف غير تشغيلية ، أو تحريك المصروفات من تكلفة البضاعة المباعة إلى المصروفات البيعية والإدارية لزيادة مجمل الربح ويترتب علي هذه الممارسات مستويات ظهور الدخل التشغيلي أعلى من الحقيقة ولكن دون أن يتأثر صافي الدخل النهائي . 

ويمكن استعراض أهم الأساليب والطرق المستخدمة للتلاعب في قائمة الدخل كما يلي : 

1- تسجيل الإيراد بشكل سريع فيما عملية البيع لا تزال موضع شك : حسب الأصول المتبعة فإن تسجيل الدخل يتم بعد اكتمال عملية تبادل المنفعة ، وفي هذه الطريقة يتم الاعتراف محاسبياً ودفترياً بالدخل المترتب علي عملية البيع قبل أن تكتمل العملية ذاتها علي أرض الواقع وقبل اكتمال عملية تبادل المنفعة . 

2- تسجيل إيراد مزيف : تتمثل هذه الطريقة في تسجيل إيرادات وهمية أو مزيفة . 

3- زيادة الإيرادات من خلال عائد لمرة واحدة : تتمثل هذه الطريقة في قيام إدارة الشركة ما بزيادة إيراداتها خلال فترة مالية محددة من خلال زيادتها لمرة واحدة . تتم ممارسة هذا النوع من التلاعب من خلال استخدام عدة أساليب يمكن لإدارة الشركة القيام بها ، وهي تعتبر من أساليب التلاعب الشائعة ، إذ تعطي هذه الممارسات صورة إيجابية عن إدارة الشركة من خلال زيادة إيراداتها وأرباحها في الوقت الذي يكون فيه أداؤها سيئاً ، وعادة ما يتم التعامل مع هذا النوع من العائد بالإشارة إلى أنه ناجم عن عمليات غير جوهرية وغير تشغيلية . 

4- نقل المصاريف الجارية إلى فترات محاسبية سابقة أو لاحقة : إن هذا النوع من التلاعب ذو علاقة بحسابات الموجودات ، حيث من المعروف أن المصاريف المترتبة علي تنفيذ الأعمال قد تؤدي إلى تحقيق منافع قصيرة الأجل ، مثل الإيجارات والرواتب والإعلانات التي تحسم مباشرة من الإيرادات ، وقد تؤدي إلى منافع بعيدة الأجل، مثل المباني والآلات التي تعد أصولاً يحسب اهتلاكها علي مدى طويل الأجل ، في الوقت الذي تكون الفائدة منها قد تحققت فعلياً ، وفي بعض الأحيان فإن بعض بنود هذه الأصول تصبح عديمة المنفعة ، وبالتالي يتم تسجيله كمصاريف تخصم مباشرة من الدخل . 

5- الإخفاق في تسجيل أو تخفيض غيرملائم للإلتزامات : تقوم إدارة بعض الشركات في بعض الأحيان لغايات خاصة فيها مثل ارتباطات الالتزامات بشؤون قضائية أو الالتزامات بالشراء بالإفصاح المتحفظ عن التغيرات التي تحدث في حسابات الالتزامات . 

6- نقل الإيرادات الجارية إلى فترة مالية لاحقة : تهدف هذه الطريقة إلى تخفيض الأرباح الجارية ( الحالية ) ونقلها إلى فترة مالية لاحقة تكون الحاجة لها أكثر إلحاحية . وعادة ما تستخدم هذه الطريقة عندما تكون أوضاع الشركة في السنة الجارية ممتازة ، فتقوم بترحيل هذه الأرباح إلى فترات مستقبلية تعتقد إدارة الشركة أنه يمكن أن تكون عصبية ، ومن المعروف محاسبياً أن الإيرادات يجب أن تسجل خلال الفترة المالية التي تحققت واكتسبت فيها إذا تمت الخدمات المقدمة مقابل هذه الإيرادات في الفترة المالية نفسها . 

7- نقل المصروفات المترتبة علي الشركة مستقبلاً إلى الفترة المالية الحالية لظروف خاصة : تستخدم هذه الأساليب في الأوقات التي تواجه فيه الشركات أوقات صعبة ، لأن تراجع الأعمال وغيرها من النكسات يدفع المديرين إلى عمل إجراءات في السجلات المحاسبية لمواجهة ذلك علي أمل أن المستقبل سيكون أفضل . وبهدف التخفيف من الأعباء عن الوقت الراهن علي حساب مستقبل جيد متوقع . 

(3) أشكال التلاعب في قائمة التغيرات في حقوق الملكية : 

وتتكون هذه القائمة من ثلاثة عناصر وهي : 

أولا : رأس المال المدفوع وينقسم إلى : 

1- رأس المال القانوني : ويمثل القيمة الاسمية للأسهم . 

2- رأس المال الإضافي : ويشمل علاوة أو خصم إصدار الأسهم ، وأسهم الخزينة ويتعرض رأس المال المدفوع إلى تغيرات تتمثل في : 

- زيادة رأس المال والناتجة عن استثمارات إضافية يقدمها المساهمون . 

- تخفيض رأس المال والناتج عن توزيعات رأس المال . 

ثانيا : رأس المال المكتسب ( الأرباح المحتجزة ) : 

ويشمل التغيرات التي تحدث في ثلاث مصادر وتتمثل في رصيد الأرباح المحتجزة في أول الفترة المالية من تصحيح أخطاء سنوات سابقة ، وتوزيعات الأرباح علي المالكين والمساهمين ، وصافي الدخل الشامل . 

ثالثا : رأس المال المحتسب : 

ويشمل التغيرات التي تحدث في ثلاث مصادر أيضا تتمثل في مكاسب أو خسائر إعادة التقدير ، ومكاسب أو خسائر الحيازة غير المحققة ، ومكاسب أو خسائر ترجمة أرصدة العملات الأجنبية الموجودة في نهاية الفترة المالية . 

وجميع عناصر بنود هذه القائمة معرضة لاستخدام ممارسات التلاعب فيها من خلال إجراء تغيرات وهمية في زيادة رأس المال المدفوع أو تخفيضه ، وكذلك رأس المال المكتسب ورأس المال المحتسب ، والتي تستخدم لغايات إعادة تقدير حجم الأخطاء السابقة أو خسائر السنوات السابقة وأرصدة العملات الأجنبية . 

(4) أشكال التلاعب في قائمة التدفقات النقدية : 

ومن أساليب التلاعب في قائمة التدفقات النقدية نوضح ما يلي : 

1. يقوم المحاسب بتصنيف النفقات التشغيلية ، باعتبارها نفقات استثمارية أو نفقات تمويلية والعكس ، وهذه الإجراءات والممارسات لا تؤثر ولا تغير في القيم النهائية . 

2. تستطيع المنشأة كذلك دفع تكاليف التطوير الرأسمالي وتسجلها باعتبارها تدفقات نقدية استثمارية خارجة ونبعدها عن التدفقات النقدية الخارجة التشغيلية ، وبالتالي فإن هذه الممارسات تزيد من التدفقات النقدية الداخلية . 

3. تتوافر كذلك إمكانية التلاعب بالتدفقات النقدية التشغيلية بهدف التهرب جزئياً من دفع الضرائب ، فمن خلال عمل تعديلات في التدفقات النقدية التشغيلية ، مثل تخفيض مكاسب بيع الاستثمارات وبعض حقوق الملكية وكذلك الحال بالنسبة للعمليات غير المكتملة ، حيث إنها تؤثر في التدفقات النقدية التشغيلية ، من خلال إزالة تأثير الضريبة عن هذه العمليات من التدفقات النقدية التشغيلية ، إذ أن أي نقد يتم تسلمه نتيجة العمليات غير المكتملة أو نتيجة للتخلص منها ، يتم اعتباره ناجماً عن نشاطات استثمارية ، لذلك وأثناء حساب التدفقات النقدية التشغيلية ، يتم إزالة تأثير مكاسب أو خسائر العمليات التشغيلية غير المكتملة أو التخلص منها من الدخل الصافي. 

4. التلاعب بالدخل من العمليات المستمرة ، وذلك لإزالة البنود غير المتكررة ، وكذلك من خلال عدم تصنيف الأسهم المملوكة للمنشأة باعتبارها أسمهاً تجارية ، حيث يمكن تصنيفها كاستثمارات جارية أو غير جارية اعتماداً علي فترة الاحتفاظ فيها . 

(5) أشكال التلاعب في الإيضاحات حول البيانات المالية : 

- التلاعب في التقديرات المحاسبية : يتضمن إعداد بعض العمليات المحاسبية التي تعتمد علي أساس الاستحقاق درجة كبيرة من التقدير والحكم الشخصي وتكوين بعض الاحتياطيات والمخصصات بأقل أو أكثر منقيمتها الحقيقية التي تسمح بها المعايير المحاسبية ، وهو ما يتيح للإدارة التلاعب في هذه التقديرات بغرض الوصول إلى أهداف محددة ، والتي تستخدم لتعزيز الإيرادات لاحقاً ، وتقدير العمر الإنتاجي للأصول بهدف حساب الإهلاك . 

- التلاعب في السياسات المحاسبية : تسمح العديد من المعايير بالاختيار بين البدائل المحاسبية المختلفة ن ما يترتب عليه اختيار المنشأة السياسة المحاسبية التي تتلاءم مع أهدافها ورغباتها والتي تحقق من خلالها أفضل صورة لأداء المنشأة ، حيث تستخدم المرونة المتاحة لها في اختيار الطرق والسياسات المحاسبية التي تطبقها عند إعداد قوائمها المالية . 

وهناك أيضا بعض المظاهر التي يتم فيها استخدام التلاعب وأثر كلاً منها علي القوائم المالية : 

1- عدم إظهار الحسابات المستحقة والمعدومة مما يؤدى إلى تضخيم الأرباح والموجودات المتداولة وتضخيم حقوق الملكية . 

2- إعادة تقييم الموجودات الثابتة مما يؤدى إلى تضخيم الموجودات وحقوق المساهمين . 

3- تسجيل بعض الإيرادات أو المصاريف غيرالعادية في الاحتياطات الخاصة وليس في قائمة الدخل مما يؤدى إلى التأثير إيجاباً أو سلباً علي الأرباح . 

4- تسريع تحصيل المدينين وتأخير دفع الدائنين في نهاية الفترة مما يؤدى إلى تحسين معدلات الدوران للمدينين والدائنين . 

كيفية الحد من التلاعب والغش بالقوائم المالية ؟ 

يمكن الحد من الغش والتلاعب في القوائم المالية عن طريق ما يلي : 

1- فيما يتعلق بالتحكم في توقيت تنفيذ العمليات ، فيمكن تضييق نطاق ذلك عن طريق إعادة التقييم المستمر للبنود داخل الحسابات ، ومن ثم فإن المكاسب أو الخسائر الناتجة عن التغير في القيمة يتم تحديدها كل عام بمجرد حدوثها وليس عند الرغبة في التخلص من الأصل . 

2- فيما يتعلق بالعمليات المصطنعة فيمكن معالجتها عن طريق تطبيق مفهوم " الجوهر فوق الشكل " أي أن الجوهر الاقتصادي للعملية وليس الشكل القانوني لها هو الذي يحدد الجوهر المحاسبي ، وبالتالي فإن العمليات المتعلقة سوف يتم المحاسبة عنها علي أساس أنها عملية واحدة . 

3- إن إساءة استخدام عملية التقدير الشخصي يمكن علاجها بطريقتين ، إحدى هاتين الطريقتين تحديد القواعد التي تحكم أو تقلل من قيمة التقدير الشخصي ، ويلعب المراجعون دوراً في تحديد هذه التقديرات غير السليمة ، أما الطريق الأخرى فهي تطبيق مفهوم " الثبات والاتساق " أي أن المنشأة التي تختار سياسة محاسبية تتناسب سنة معينة لابد لها أن تستمر في تطبيقها في السنوات التالية . 

4- تطبيق الاختيار بين البدائل المحاسبية وتحديد الحالات التي تتطلب تطبيق ممارسة معينة ، ولا بد أن يكون هناك أيضاً ثبات في ممارسة السياسة المحاسبية من سنة لأخرى ، لأن المنشأة التي تختار ممارسة معينة تحقق لها النتائج المرغوب فيها في إحدى السنوات لابد لها أن تستخدم الممارسة نفسها في السنوات المستقبلية حتى لو أدت إلى نتائج غير مرغوب بها . 

تعليقات