U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

الأبعاد التنظيمية لحكومة الشركات


ما هي أبعاد حوكمة الشركات ؟
الأبعاد التنظيمية لحوكمة الشركات 

أبعاد حوكمة الشركات : 

توصلت الأبحاث في حوكمة الشركات وقواعدها إلى النتائج يمكن بواسطتها تحديد الأبعاد التنظيمية لحوكمة الشركات فيما يلي : 

أولا : البعد الإشرافي في حوكمة الشركات : 

يتعلق البعد الإشرافي في تدعيم وتفعيل الدور الإشرافي لمجلس الإدارة علي أداء الإدارة التنفيذية ، والأطراف ذات المصحلة ومن بينهم أقلية المساهمين ، ويتوقف ذلك علي قدرة أعضاء مجلس الإدارة علي القيام بتدقيق فعال ، وإلى القيام بوضع قوانين وضوابط وآليات تسمح بتحقيق عقاب علي الموظفين التنفيذين وأعضاء مجلس الإدارة إذا لزم الأمر ذلك . 

كما أن تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ( OECD ) الصادر عام 1999  ، أشار في المبدأ الخاص بمسئوليات مجلس الإدارة ، إلى ضرورة المتابعة الفعالة للإدارة التنفيذية من قبل مجلس الإدارة وكذلك مساءلة مجلس الإدارة نفسه من قبل المساهمين . 

ثانيا : البعد الرقابي في حوكمة الشركات : 

ويتعلق بتدعيم وتفعيل الرقابة سواء علي المستوي الداخلي أو الخارجي للشركة ، فعلي المستوي الداخلي تدعيم وتفعيل الرقابة يتناول نظم الرقابة الداخلية ونظم إدارة المخاطر ، أما علي المستوي الخارجي فيتناول القوانين واللوائح ، وقواعد التسجيل في البورصة ، وإتاحة الفرصة لحملة الأسهم والأطراف ذات المصلحة في الرقابة . 

فضلا عن توسيع نطاق مسؤوليات المراجع الخارجي وتدعيم استقلاله من خلال : 

أ- الالتزام بتطبيق معايير المحاسبة والمراجعة : 

إن تطبيق الحوكمة يشجع دور الإدارة في اختبار المحاسبية المناسبة ، وبالتالي فالحوكمة تعارض الاتجاه نحو الالتزام بمعايير محاسبية محددة ، كما أنها تساعد في حسم مشكلة إساءة استخدام المعايير المحاسبية ومعايير المراجعة . 

ب- دور المراجعة الداخلية : 

ترتبط المحاسبة والمراجعة سواء علي مستوي المهني أو المستوي التنظيري بالحوكمة ارتباطاً وثيقاً ، حيث تعتبر المحاسبة والمراجعة من أكثر المجالات العلمية والمهنية تأثيراً وتأثراً بمبادئ وإجراءات الحوكمة فلا يمكن لمبادئ وإجراءات الحوكمة أن تطبق بفاعلية وتؤتي ثمارها بدون دعم مهنة المحاسبة والمراجعة ، كما أن مبادئ وإجراءات الحوكمة تلعب دوراً كبيراً في مجال تطوير مهنة المحاسبة والمراجعة . 

ولذلك يتبين الدور الذي تقوم به المراجعة الداخلية في مساعدة الوحدة الاقتصادية في تحقيق أهدافها وتأكيد فعالية الرقابة الداخلية والعمل مع مجلس الإدارة ولجنة المراجعة من أجل إدارة المخاطر والرقابة عليها في عملية حوكمة الشركات من خلال تقييم وتحسين العمليات الداخلية للوحدة الاقتصادية . 

ج- دور المراجع الخارجي : 

نتيجة لما يقوم به المراجع الخارجي مع إضفاء الثقة والمصداقية علي المعلومات المحاسبية وذلك من خلال قيمه بإبداء رأيه الفني المحايد في مدى صدق وعدالة القوائم المالية التي تعدها الوحدات الاقتصادية من خلال التقرير الذي يقوم بإعداده ، فإن دور المراجعة الخارجية أصبح جوهرياص وفعال في مجال حوكمة الشركات لأنه يحد من التعارض بين الملاك وإدارة الوحدة ، كما أنه يحد من مشكلة عدم الالتزام بمبادئ وسلوك المهنة . 

د- دور لجان المراجعة : 

تقوم لجان المراجعة بدور حيوي في ضمان جودة التقارير المالية وتحقيق الثقة في المعلومات المحاسبية نتيجة لما تقوم به من تطبيق لقواعد الحوكمة ، وفي هذا الصدد توصلت دراسة Memullen التي تناولت دور لجان المراجعة للوحدات الاقتصادية التي لديها لجان مراجعة قد انخفض بها معدل حدوث التصرفات المالية غير القانونية ، بجانب زيادة درجة الثقة في معلومات القوائم المالية وخاصة الوحدات الاقتصادية المقيدة أسمهمها في سوق الأوراق المالية ، الأمر الذي دعا الشركات إلى الاهتمام بوجود لجان مراجعة تأخذ علي عاتقها متابعة تطبيق قواعد الحوكمة وتقييم فاعلية مستويات الأداء اللازمة لزيادة كفاءتها . 

ثالثا : البعد الأخلاقي Ethics في حوكمة الشركات  : 

ويتعلق بخلق وتحسين البيئة الرقابية بما تشمله من قواعد أخلاقية ، ونزاهة ، وأمانة ، ونشر ثقافة الحوكمة علي مستوي إدارات الشركات وبيئة الأعمال بصفة عامة  .

رابعا : الاتصال وحفظ التوازن Communication : 

ويتعلق بتصميم وتنظيم العلاقات بين الشركة ممثلة في مجلس الإدارة التنفيذية من جهة ، والأطراف الخارجية سواء ذات المصلحة أو الجهات الإشرافية والرقابية أو التنظيمية من جهة أخرى ، حيث يجب أن يحكم العلاقة بين إدارة الشركة وحملة الأسهم ، بينما يجب أن تحكم العدالة علاقة الشركة بالعمالة ، كما يجب أن يحكم التوافق علاقة الشركة بالمنظمات الأ÷لية ، ويحكم الالتزام علاقة الشركة بالهيئات والمنظمات الحكومية . 

خامسا : البعد الاستراتيجي  strategic : 

ويتعلق بصياغة استراتيجيات الأعمال والتشجيع علي التفكير الاستراتيجي ، والتطلع إلى المستقبل استناداً علي دراسة متأنية ومعلومات كافية علي أدائها الماضي والحاضر ، وكذلك دراسة عوامل البيئة الخارجية وتقدير تأثيراتها المختلفة استناداً علي معلومات كافية عن عوامل البيئة الداخلية ومدى تبادل التأثير فيما بينها . 

سادسا : تحقيق الإفصاح والشفافية : 

يمثل الإفصاح الجيد والشفافية في عرض المعلومات المالية وغير المالية أحد المبادئ والأركان الرئيسية التي تقوم عليها قواعد حوكمة الشركات ، يجب أن لا يخلو أي تقرير صادر عن منظمة أو هيئة أو دراسة علمية من التأكيد علي دور الحوكمة في تحقيق الإفصاح والشفافية خاصة وأنهما من الأساليب الفعالة لتحقيق مصالح الأطراف المختلفة ذات العلاقة ، ويمثلان أحد المؤشرات الهامة للحكم علي تطبيق نظام الحوكمة من عدمه داخل الوحدات الاقتصادية المختلفة . 

لذا فإن مبادئ حوكمة الشركات التي وضعتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD تري أن إطار الحوكمة يجب أن يتضمن الإفصاح الدقيق وفي التوقيت السليم عن كافة الأمور الهامة المتصلة بالوحدات الاقتصادية وذلك فيما يتعلق بمركزها المالي والأداء المالي والتشغيلي والنقدي لها والجوانب الأخرى المتصلة بأعضاء مجلس الإدارة والإدارة المالية . 

سابعا : إدارة الأرباح : 

تمارس إدارة بعض الوحدات الاقتصادية سياسة إدارة الأرباح لتحقيق الكثير من الأهداف مثل الوصول إلى مستوي التنبؤات التي سبق الإعلان عنها أو تجنب الإعلان عن الأرباح أو الخسائر أو للحصول علي بعض المزايا المرتبطة بالأرباح المرتفعة مثل المكافآت والعمولات ، وبالتالي فإن عملية إدارة الربح تعني قيام الإدارة بالتأثير علي حملة الأسهم أو سعر السهم أو التلاعب في البيانات المحاسبية الواردة بالتقارير المالية بصرف النظر عن الهدف من ذلك . 

ولكن في ظل تطبيق حوكمة الشركات والحد من سلطة الإدارة وإتاحة الفرصة للأطراف الأخرى لحماية حقوقها مع وجود الضوابط المختلفة ، فإن إدارة الأرباح تصبح لا وجود لها ، لذا أشارت نتائج إحدى الدراسات والتي تناولت أثر متغير الحوكمة علي ممارسة إدارة الوحدات الاقتصادية لسياسة إدارة الأرباح ، بأن هناك علاقة عكسية بين اتجاه وسلوك أعضاء لجنة المراجعة الذين يعملون خارج الوحدة ، وبين المراجعين الداخليين في مراجعة إدارة الأرباح في الشركة . 

وبذلك يمكن القول أن دور تطبيق قواعد حوكمة الشركات في الحد من سلطة الإدارة في عملية إدارة الأرباح ينعكس بالإيجاب علي تحقيق جودة المعلومات المحاسبية وعلي أسعار الأسهم . 

ثامنا : تقويم أداء الوحدة الاقتصادية : 

أن من أهمية حوكمة الشركات دورها في زيادة كفاءة استخدام الموارد وتعظيم قيمة الوحدة الاقتصادية وتدعيم قدرتها التنافسية بالأسواق ، مما يساعدها علي التوسع والنمو ويجعلها قدارة علي إيجاد فرصة عمل جديدة ، كما أن من المعايير الرئيسية لحوكمة هو تحقيق فاعلية وكفاءة الأداء بالوحدات الاقتصادية وحماية أصولها . 

أي أن تطبيق قواعد الحوكمة يساعد علي إيجاد مفهوم ومقاييس شاملة ومتنوعة لأداء الوحدة الاقتصادية مما يدعم من قدراتها علي الاستمرار والنمو ويحقق مصالح الفئات المختلفة المتعاملة معها . 

تعليقات