U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

طرق تعليم وتدريس القراءة

طرق تعليم القراءة
طرق تدريس وتعليم القراءة 

مفهوم القراءة : 

القراءة هي تلك العملية المعرفية التي تستند علي الرموز المكتوبة والنطق بها ، وتستلزم فهم القارئ لما يقرأ والتفاعل مع المادة المقروءة ، والانتفاع بها في الجوانب الحياتية المختلفة . 

طرق تدريس وتعليم القراءة : 

يمكن تقسيم طرائق تعليم القراءة لتدريس المبتدئين إلى طريقتين أساسيتين يتفرع عنهما عدة طرائق وهاتان الطريقتان هما : الطريقة الجزئية ، والطريقة الكلية . 

أولا : الطريقة الجزئية لتعليم القراءة : 

وتسمي هذه الطريقة أحياناً ( الطريقة التركيبية ) وهي تبدأ بتعليم جزء من الكلمة سواء كان حرفاً أو صوتاً ، فإذا كان البدء بتعليم الحرف سميت ( الطريقة الحرفية ) ، وأما إذا كان البدء بتعليم الصوت سميت ( الطريقة الصوتية ) . 

(1) الطريقة الحرفية الهجائية  : 

لقد استخدمت هذه الطريقة منذ القدم في تعليم التلاميذ القراءة والكتابة في الكتاتيب أو المدارس ، فهي تبدأ بكتابة الحروف علي لوح من الصفيح أو الخشب في شكل مجموعات أو العودة لها في كتاب مبادئ القراءة ، مشيراً إليها حرفاً حرفاً وناطقاً بأسمائها والتلاميذ يرددون حتى يحفظونها وهكذا تسير بقية المجموعات . 

وقد يستعين علي الحفظ بالتلحين مثل ( الألف لا شئ عليها ، والباء نقطة من تحتها ) فإذا حفظت أشكال الحروف وأسماؤها من قبل التلاميذ ، انتقل المعلم إلى تعليم أصواتها بالحركات الثلاث ( بَ ، بِ ، بٌ ) ثم ينتقل إلى تعليم مقاطع تنتهي بحرف من حروف المد مثل : ( بَا ، بُو ، بِي ) ثم ينتقل المعلم بتلامذته إلى قراءة الكلمات ثم إلى قراءة الجمل وبذلك يكون الجزء الأكبر من تعليم القراءة قد انتهي . ولم يبق إلا التدريب والتمرين علي قراءة قطع أكبر ، وكان تعليم الكتابة يسير جنباً إلى جنب مع تعليم  القراءة ، لتثبيت ما تعلموا في القراءة من ناحية ، ولتعليم الخط والهجاء من ناحية أخرى . 

والأساس الذي تقوم عليه هذه الطريقة هو أن القراءة هي القدرة علي تعرف الكلمات والنطق بها ، أما الفهم فيبدو أنهم ينظرون إليه علي أنه عملية عقلية يمكن أن يقوم بها المتعلم من تلقاء نفسه متي تعرف الكلمات ونطق بها . 

تعريف القراءة الحرفية الهجائية : 

هي طريقة قديمة في التعليم ، فقد تعلم عن طريقها الكبار منذ عشرات السنين ، حيث تبدأ هذه الطريقة بأن يقوم المعلم بتعليم أشكال الحروف وأسمائها ، فيكتب مجموعة من الحروف ، ثم يشير إلى هذه الحروف واحداً واحداً وهو يذكر أسمائها ، والتلاميذ يرددون هذه الأسماء ، ويكررونها حتى يحفظونها ، وإذا فرغ المعلم من مجموعة الحروف ، انتقل إلى غيرها حتى ينتهي منها جميعاً . 

مزايا الطريقة الحرفية الهجائية : 

(1) لا تكلف المعلم جهداً ، لأن حروفها معروفة لديه وقد تعود عليها . 

(2) يتمكن التلميذ من قراءة كلمات جديدة لأن باستطاعته تهجئتها . 

(3) أنها سهلة علي المعلمين والتدرج في خطواتها يبدو أمراً طبيعياً . 

(4) حازت قبولاً من التلاميذ لأنها تعطي نتائج سريعة ودقيقة . 

(5) تزود التلاميذ بمفاتيح القراءة . 

(6) تساعد الطفل علي إخراج الحروف من مخارجها بشكل سليم وصحيح . 

عيوب الطريقة الحرفية الهجائية : 

(1) أنها توجه مجهود التلميذ لتهجي الكلمات مجزئة مما يؤدى إلى بطء القراءة . 

(2) قد يشعر المتعلم من هذه الطريقة بالملل وينفر منها ، لشعوره بعدم إشباعها لأية حاجة من حاجاته . 

(3) إنها تدفع مؤلفي كتب القراءة الذين يؤلفون علي أساسها إلى أن يأتوا بألفاظ غريبة ، ما دامت تشمل الحرف الذين يريدون تدريب الطفل علي قراءته . 

(4) تؤدي هذه الطريقة إلى تضليل التلاميذ لاختلاف أسماء الحروف عن أصواتها . 

(5) يستغرق الانتقال بالتلميذ من الحروف إلى الكلمات إلى الجمل وقتاً طويلاً . 

(6) تعلم المبتدئ النطق بالكلمات ، لا القراءة بمعناها الصحيح . 

(2) الطريقة الصوتية : 

وهي تتفق مع الطريقة الهجائية في أنها تنطلق من الجزء إلى الكل ، ولكنها تختلف عنها من حيث إن : الحروف تقدم بأصواتها وليست بأسمائها وفي هذه تختلف عنها من حيث أن الحروف تقدم بأصواتها وليس بأسمائها وفي هذه الطريقة يتعلم الطالب الحروف حسب أصواتها مثل : أ ، ب ، ت ، دون النظر إلى ترتيب الحروف الهجائية . 

وقد طورت هذه الطريقة تركيز اهتمامها علي الأصوات حتى عرفت بالطريقة المقطعية التي تقسم الكلمة إلى مقاطع صوتية مثل كلمة ( أرنب ) تنقسم إلى مقطعين أر-نب وكلمة ( عصفورة ) تنقسم إلى ثلاثة مقاطع عصـ - فو - رة وهكذا علي نفس المنوال في كلمات أخرى . 

تعريف الطريقة الصوتية : 

هي طريقة تتفق مع الطريقة الهجائية في الأساس الذي تقوم عليه ، حيث تبدأ بالحروف ، ولكن الاختلال بينهما هو أن الحروف في هذه الطريقة تقدم إلى التلاميذ مصحوبة بأصواتها لا بأسمائها ، وفي هذه الطريقة ينطق التلميذ بأصوات الحروف التي تتكون منها الكلمات ، ثم يسير تدريجياً حتى توصل الحروف بعضها ببعض ، فهذه الطريقة تري أن الهدف من تعليم القراءة هو تعرف التلاميذ علي الكلمات والنطق بها ، وأن هذا الهدف لا يتحقق إلا إذا استطاع التلميذ التعرف علي الأصوات التي تتكرب منها الكلمة ، ولكن قدرة التلميذ علي هذا التركيب تتطلب معرفته بأشكال الحروف وأصواتها ، أما أسماؤها فلا لزوم لمعرفتها ، لأن العناية بتعلم أسماء الحروف يصعب علي المتعلم تحليل الكلمة والنطق بها . 

مزايا الطريقة الصوتية : 

(1) هذا الأسلوب يرضي أولياء الأمور لأن أبنائهم يتمكنون من القراءة بسرعة . 

(2) إنها تساعد الطفل علي الكتابة السليمة ، لسهولة وصل الحروف وفصلها أو استبدال حروف بحروف . 

(3) أنها سهلة علي التلاميذ وتعلمهم شكل الحرف واسمه بعد أن يتقن صوته . 

(4) تمكن التلاميذ من تكوين كلمات . 

(5) تربط مباشرة بين الصوت والرمز . 

عيوب الطريقة الصوتية : 

(1) هدم وحدة الكلمة ، وتبدأ بالأجزاء فتعود البطء في القراءة . 

(2) تترك في التلاميذ عادات قبيحة في النطق كمد الحروف دائماً . 

(3) إنها تؤدي إلى خطأ في النطق بصوت الحرف نفسه لأن الصوت الصحيح لحرف الجيم مثلاً هو ( ج ) بسكون فوقها وليس ( إج ) بوضع ألف مكسورة قبلها . 

(4) تخلو الطريقة من إثارة شوق وشغف المتعلم للقراءة لاهتمامها وتركزها علي الأصوات اللغوية . 

(5) لا تهتم بالمعني . 

(6) تركز علي النطق دون الفهم . 

ثانيا : الطريقة التحليلية ( الكلية ) لتعليم القراءة : 

يطلق علي هذه الطريقة اسم الطريقة الكلية ، لأنها تبدأ بتعليم الكل ، إذ يتعلم التلميذ الكلمة مركبة ثم يحللها إلى أجزائها . 

ويندرج تحت هذه الطريقة طريقتين هما طريقة الكلمة وطريقة الجملة . 

(1) طريقة الكلمة : 

وهي إحدى طرق القراءة التحليلية ، وتبدأ هذه الطريقة بعرض المعلم علي المتعلم " كلمة " من الكلمات التي يعرف لفظها ومعناها ولكنه لا يعرف شكلها ، ويحاكي المتعلم هذا النطق ، ويتم تحليل الكلمة وتهجئتها حتى تثبت صورتها في ذهن المتعلم . 

وفي هذه الطريقة ينظر الطفل إلى الكلمة التي ينطق بها المعلم ثم يحاكيها عدة مرات ، وبعد ذلك يرشده المعلم إلى تحليلها وتهجئتها حتى تثبت في ذهنه ثم يعرض عليه كلمات أخرى مشابهة لها ليوازن بينها . 

تبدأ بتعليم الطفل الكلمات قبل الحروف ، وفيها نعرض علي الطفل كلمات مختارة بحيث يمكن أن يركب منها في المستقبل جملاً قصيرة وسهلة ، ثم تحلل هذه الكلمات إلى حروف ، وبعد أن يتقنها نعرض علي الطالب بسرعة . 

تعريف طريقة الكلمة : 

هي طريقة ( انظر ، وقل ) حيث يبدأ التلميذ بتعلم القراءة بالكلمة ، لا بالحرف ولا بالمقطع . 

مميزات طريقة الكلمة : 

1- تتعامل مع الكلمة وهي في ذاتها لها مدلول ومعني . 

2- تمكن التلاميذ من تركيب جمل من عدة كلمات . 

3- تشوق الطفل للتعلم ، وتساعده علي سرعة القراءة . 

4- تعلم الطفل الرمز واللفظ والمعني معاً . 

5- تعود المتعلم متابعة المعني أثناء القراءة . 

عيوب طريقة الكلمة : 

1- تؤدي هذه الطريقة إلى خطأ الأطفال في نطق بعض الكلمات المتشابهة في رسمها ، المختلفة في المعني . 

2- قد يعجز التلميذ من قراءة كلمات جديدة سبق تعلمها . 

3- عدم الاهتمام بترابط المعاني . 

(2) طريقة الجملة : 

تعد هذه الطريقة تطوراً لطريقة الكلمة وأساساً لها ، وتقوم هذه الطريقة علي اعتبار أن الجملة وحدة المعني ، بمعني أن الوحدة التي لها معني هي الجملة وليست الكلمة ، فالكلمة بمفردها قد يفهم منها أكثر من معني ولا يتحدد معناها بدقة إلا من خلال إدخالها في جملة . 

مميزات طريقة الجملة : 

1- يتعلم التلاميذ القراءة في وقت مبكر . 

2- أنها تتمشي مع الطبيعة في تعلم الطفل . 

3- تعتبر هذه الطريقة مشوقة للقراءة ، لأن الطالب يقرأ الجمل والكلمات التي تتصل بخبراته وأغراضه وتتلائم مع قدراته واستعداده . 

4- تعود هذه الطريقة التلاميذ علي السرعة ، والانطلاق في القراءة نتيجة لفهمهم للمقروء . 

5- تعود التلاميذ السرعة في القراءة . 

6- تكسب التلاميذ مهارة تعلم الإملاء . 

عيوب طريقة الجملة : 

1- تنحصر قراءة التلاميذ في الحروف التي قاموا بتجريدها . 

2- أنها تحتاج الكثير من الوسائل المعينة التي قد لا تتهيأ للمعلم ولا للمدرسة . 

3- تتطلب من المعلم إعداداً خاصاً ، وقدرة علي استخدام الكتاب االمدرسي وتطويره . 

4- تحصر خبرة المتعلم في دائرة محدودة من الجمل . 

ثالثا : الطريقة التوفيقية أو التوليفية لتعليم القراءة : 

يطلق علي هذه الطريقة عدة اسماء منها : 

الطريقة التوفيقية ، والطريقة المزدوجة ، والطريقة التحليلية التركيبية . 

تعريف الطريقة التوفيقية أو التوليفية : 

الطريقة التوفيقية أو التوليفية يعني بها الطريقة التي توفق بين الطريقة التركيبية والطريقة التحليلية أي تأخذ من كلتيهما أفضل ما فيهما ، وتبدأ هذه الطريقة بتقديم جمل من واقع خبرة التلميذ ومن ثم تحليل هذه الجمل إلى كلمات ثم تحلل الكلمات إلى مقاطع والمقاطع إلى حروف ثم يعاد تشكيل هذه الحروف لتكوين كلمات جديدة كما يقوم المعلم بتركيب جمل جديدة من هذه الكلمات وهكذا . 

ومن عناصر الازدواج في هذه الطريقة ما يلي : 

1- تقدم للتلاميذ وحدات معنوية كاملة للكلمة ( طريقة الكلمة ) . 

2- تقدم للتلاميذ جملة سهلة ، تكرر فيها بعض الكلمات ( طريقة الجملة ) . 

3- تعني بتحليل الكلمات تحليلاً صوتياً ، لتمييز أصوات الحروف ، ونربطها برموزها ( الطريقة الصوتية ) . 

4- تقصد إلى معرفة الحروف الهجائية اسماً ورسماً ( الطريقة الهجائية ) . 

ومما يزيد من صلاحية هذه الطريقة ونجاحها ، أنها تبدأ بالكلمات القصيرة المستخدمة في حياة التلاميذ ، وأنها تراعي كثير من استخدام الصور الملونة والنماذج والحروف الخشبية ، وغيرها من الوسائل ، مما يوفر لهذه الطريقة عنصر التشويق . 

مما سبق نستنتج أن : 

ليس هناك طريقة بذاتها تحتكر كل المزايا ، لكن لكل منها محاسنها وعيوبها ، وللبحث عن طريقة أفضل لابد من تجنب عيوب كل طريقة ، والبحث عن مزايا كل طريقة للوصول إلى طريقة توليفية تجمع بين المحاسن ، وتتجنب المساوئ مع مراعاة الفروق الفردية . 

تعليقات