U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

بحث عن استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة

ما هي استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة ؟
ما هي استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة ؟ 

بحث عن استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة : 

محتويات البحث : 
1- نبذة عن استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة . 
2- مفهوم استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة . 
3- أهمية استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة . 
4- خطوات ( مكونات ) استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة . 

نبذة عن استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة : 

تترجم هذه الاستراتيجية أفكار البنائيين في تدريس العلوم والرياضيات ، ويعتبر مصممها جريسون ويتلي ( Grayson Wheatly  ) وهو من أكبر المنادين للبنائية ، حيث تعمل الاستراتيجية علي مساعدة الطلاب علي بناء المفاهيم والمعارف العلمية وذلك من خلال بيئة تساعد الطلاب علي بناء المعني ، وتسمح للطلاب بمشاركة أقرانهم في الأفكار مع كل مجموعة عمل صغيرة . 

فالمعني يتم بناؤه اجتماعياً من خلال المشاركة بين الطلاب ، الذين يتعرضون إلى مواقف مشكلة حقيقية وذات معني ، وهذا يدفع الطلاب للقيام بالاكتشاف من خلال عمل الطلاب مع بعضهم البعض مما يزيد من دافعية الطلاب لأداء المهام ، وكذلك يعمل علي زيادة فرص المشاركة لتنمية التفكير والمهارات لديهم . 

مفهوم استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة : 

تترجم هذه الاستراتيجية أفكار البنائيين في تدريس العلوم والرياضيات ، ويعتبر مصممها جريسون ويتلي ( Grayson Wheatly ) وهو من أكبر المنادين للبنائية ، حيث تتكون هذه الاستراتيجية من العناصر الرئيسية التالية وهي مهام التعلم ، والمجموعات المتعاونة ، والمشاركة . 

عرفت استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة بالعديد من التعريفات والتي منها : 

1- هي موقف تعليمي يواجه فيه الطالب مشكلة حقيقية ، ويسير في حلها وفق مراحل محددة مستخدماً عمليات البحث والاستقصاء والتفكير المنطقي حتى يصل إلى حل المشكلة . 

2- هي طريقة من طرق التعلم الفعال ذات العلاقة بأهداف التعلم مقابل طريقة التعليم التقليدية التي تقوم علي التعلم المتمركز حول المعلم ويتضمن التعلم الفعال التفاعل الديناميكي بين المتعلمين وعملية التعليم حيث يكون التركيز في استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلات علي عملية حل المشكلة . 

3- هي نمط تعليمي يتم من خلاله تقديم موقف تعليمي للطلاب ينتهي بهم إلى مشكلة يتعين عليهم حلها . 

4- هي أحد أنماط النظرية البنائية وتتكون من ثلاث عناصر وهي المهام tasks والمجموعات المتعاونة cooperative groups والمشاركة sharing .  

ويتضح من التعريفات السابقة أن المتعلم هو الذي يقوم ببناء المعرفة وأن التعلم يتم من خلال تقديم مشكلات حقيقية ترتبط بحياة المتعلمين ويتضح أيضا أهمية العمل التعاوني بين المتعلمين في إيجاد الحلول للمشكلات التي تواجههم . 

أهمية استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة : 

ترجع أهمية توظيف استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة إلى تحقيق العديد من المخرجات التعليمية ، والتي يمكن نستدل عليها من خلال الاطلاع علي الادب التربوي كما يلي : 

1- تعمل علي زيادة قدرة الطلبة علي تحمل المسئولية ، لأنه يضعون حلولا محتملة للمشكلات . 

2- تعملي علي تنمية مفهوم التعلم الذاتي لدي الطلبة ، وكذلك تعلم علي تنمية المهارات الاجتماعية مثل الاتصال مع الآخرين ، واحترام آرائهم . 

3- تعمل علي زيادة قدرة الطلبة علي تطبيق المعلومات وتوظيفها في مواقف حياتية جديدة خارج المدرسة . 

4- تنمية الاتجاهات العلمية ، والمواظبة علي العمل نتيجة تعودهم علي العمل بحماسة دون شعور بالخجل من الخطأ . 

5- تعمل علي تنمية المهارات الضرورية لحل المشكلة ، مثل جمع البيانات ، وتحليلها والوصول للنتائج . 

6- إثارة الدافعية لدي الطلاب وحثهم للمشاركة في الأنشطة العلمية . 

7- تعمل علي زيادة قدرة الطلبة علي الاستفادة من المصادر المتنوعة للتعلم . 

8- تزيد من فهم الطلبة للمعلومات ، حيث تعمل علي بقاء أثرها لأطول فترة وتساعد الطلبة علي بناء معرفتهم بأنفسهم في إطار التفاعل الاجتماعي . 

وأشارت العديد من الدراسات إلى أهمية استخدام استراتيجية التعلم المتركز حول المشكلة في تحقيق بعض الأهداف التعليمية ومنها : 

دراسة ( الخميسي ، 2002م ) ، ودراسة ( أحمد ، 2005م ) ، ودراسة ( برغوث ، 2008م ) ، ودراسة ( صديق ، 2010م ) . 

خطوات ( مكونات ) استراتيجية التعلم المتركز حول المشكلة : 

تبدأ خطوات استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة بطرح مشكلة حقيقة يمارسها الطلاب بدون أي مقدمات مسبقة لها ، حيث يتمكن الطلاب من التحليل المبدئي للمشكلة ، كما أن المعرفة والمهارات التي يتم اكتسابها بهذه الطريقة تنفذ لحل المشكلة .

 مما يمكن الطلاب من إيجاز ما تم تعلمه ودمجه مع المعرفة السابقة لكل طالب ، ومن هذه المزايا لهذا النوع من التعلم أنه يعمل علي زيادة الدافعية ، ويسمح من خلاله دمج المعرفة المختلفة بالنسبة للمناهج الأخرى ، والسبب في ذلك ان نظريات التعلم المتمركز حول المشكلة تلبي احتياجات الطلاب ، بدءاً من الاعداد والتحضير وانتهاءً بعملية الممارسة . 

تتكون هذه الاستراتيجية من ثلاث خطوات أساسية هي المهام tasks والمجموعات المتعاونة cooperative groups ، والمشاركة sharing : 

(1) المهام ( المشكلات ) tasks : 

في هذه المرحلة من مراحل التعلم المتمركز حول المشكلة تكون فيها المهام بمثابة مشكلة عملية أو سؤالاً أو استفساراً أو موقفاً مشكلاً ، هذه المهام التعليمية تشجع المتعلمين علي التفكير من خلال أنشطة يقومون بها لإنجاز مهامهم . 

وهذه المهام التعليمية يجب أن تكون مستحقة للمناقشة بين المتعلمين وممتعة وذات معني وتشجع المتعلمين علي استخدام طرق التفكير الخاصة بهم وأن تكون المشكلة لها أكثر من حل وتدعو المتعلمين لاتخاذ القرار وتعد المهام تحدٍ حقيقي يدفع المتعلمين إلى التفكير . 

ويواجه الطلاب في هذه المرحلة بموقف مشكل حقيقي من الحياة وذلك عن طريق مهام أو مشكلات يتطلب إنجازها أو حلها وتكمن قوة التعلم المتمركز حول المشكلة كما يري ويتلي أن المشكلة في الأنشطة العلمية والتي يجاهد المتعلمين بما لديهم من خبرةة ومعلومات علي حلها . 

هناك بعض الشروط والخصائص الواجب توافرها عند تصميم المشكلة وهي كما يلي : 

1- ان لا تكون مفرطة في التعقيد ، فتؤدي إلى الإحباط عند الطلبة . 

2- تشجع الطلبة علي اتخاذ القرارات . 

3- تحث الطلبة علي التحري والبحث الحر واستخدام أساليبهم البحثية لتوظيفها في حل المشكلة . 

4- تكون مثيرة وتشجع الطلبة علي طرح الأسئلة التي تؤدي إلى اقتراح التنبؤات والتفسيرات ذات العلاقة بالحل . 

5- ان تكون قابلة للتوسع والامتداد وتفتح المجال أمام الطلبة لتوليد الأفكار والأسئلة ومعالجتها باقتدار . 

6- تسمح بالحوار والمناقشة وبالتالي تعدد الأفكار والآراء والاجتهادات . 

7- تكون عملية بحيث تشتمل علي عنصر الإثارة والتشويق ويجد فيها المتعلم متعة عقلية . 

وبذلك نجد أن مهام التعلم في استراتيجية التعلم المتركز حول المشكلة تختلف عن النظام التقليدي الذي يتم من خلاله شرح المفهوم وعرضه أولاً للمتعلمين معه تحديد هذه المهمة . 

(2) المجموعات المتعاونة cooperative groups : 

في هذه المرحلة يقسم المتعلمين إلى مجموعة صغيرة ، من ( 4-6 ) طلاب شرط أن يكون هؤلاء الطلاب غير متكافئين في التحصيل بمعني أن يكون من بينهم علي الأقل طالب ( مرتفع - متوسط - منخفض ) التحصيل ، وهذه المجموعات المتعاونة تشجع التلاميذ علي حل المشكلات وتوليد افكار جديدة ومسارات جديدة في الاستقصاء . 

ويحدث التعاون بين الطلاب بشكل طبيعي أثناء مناقشات أفراد المجموعة فيما بينهم ، وعلي المعلم حث الطلاب علي العمل بروح الفريق وتبادل الأدوار بالتوجيه والإرشاد ، إذ ان هذه الاستراتيجية تتبني التعلم التعاوني ، والعمل التعاوني ربما يكون أكثر العناصر أهمية في الوصول إلى التعلم وذلك من أجل الوصول لحل المشكلات فالطلاب يساعدون بعضهم بعضاً من خلال تبادل الأفكار والآراء وتكوين فهم فهم اكثر عمقاً للمشكلة المطروحة للحل ويسمح هذا التعاون للمتعلمين بتنمية الثقة ، وحرية التفكير ، وزيادة القدرة والتوقع للنجاح ، يطرحون الأسئلة دونما تهديد أو تسلط داخل الصف ، كما يقومون آراء وأفكار بعضهم بعضاً . 

إن الشروط التي ينبغي توافرها في المجموعات الصغيرة كي تكون متعاونة ما يلي : 

1- المشاركة الإيجابية . 

2- التفاعل المعزز بين المتعلمين بعضهم بعضاً . 

3- الاستخدام المناسب للمهارات الاجتماعية التي يتطلبها العمل التعاوني . 

4- التفاعل بين المجموعات ( المشاركة في المناقشة والحوار بين المجموعات المختلفة ) . 

وفي حال توافر السابقة في الموقف التعليمي فإن ذلك سوف يثمر العديد من الجوانب التي تميز الموقف التعليمي الجيد عن غيره من المواقف التعليمية ومنها : 

1- زيادة القدرة علي التذكر ، وارتفاع معدلات تحصيل المتعلمين . 

2- نمو مهارات حل المشكلات . 

3- زيادة الحافز الذاتي نحو التعلم . 

4- نمو العلاقات الإيجابية بين المتعلمين . 

5- زيادة ثقة المتعلم بذاته . 

6- انخفاض المشكلات السلوكية بين المتعلمين . 

7- اكتساب العديد من المهارات الاجتماعية التي لا تنمو إلا داخل العمل التعاوني . 

وان مهمة التعلم لا تنتهي عند وصول كل مجمووعة من المجموعات المتعاونة داخل الصف إلى حل خاص بها ، وهذا يحتم علينا الانتقال إلأى المكون الثالث والأخير من مكونات الاستراتيجية . 

(3) المشاركة sharing : 

يمثل هذا المكون المرحلة الأخيرة من مكونات استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة حيث يعرض المتعلمين حلولهم والطرائق التي توصلوا بها لهذه الحلول علي باقي المجمووعات وتدور المناقشات فيما بينهم تحت قيادة المعلم ، حيث يتحول الصف إلى مجموعة واحدة كبيرة . 

لذلك تعمل الحوارات علي تعميق الفهم لجميع الحلول والأساليب المستخدمة في الوصول لحل لهذه المشكلات حيث تعمل النقاشات علي تنمية الفكر وتفسيراته العقلية . 

ويؤكد ويتلي علي ضرورة إعطاء المتعلمين وقتاً كافياً لتقديم ما توصلوا إليه من حلول للمهام التي أعطاها المعلم لهم بحيث يقدم أفراد كل مجموعة شرحاً وافياً لبقية المجموعات لما توصلوا إليه ، ونظرا لاحتمالية توصل المجموعات لحلول مختلفة فإنه تدور المناقشات بين المجمووعات للوصول إلى نوع من الاتفاق فيما بينهم إذا كان ذلك ممكناً . 

وهذا ما أكدت عليه دراسة ( De Grave , 2001 ) التي اهتم بتحديد أثر المناقشة الجماعية المتمركزة حول المشكلة علي تحصيل الطلاب في السنة الدراسية الأولي في كلية الطب ، حيث أنه عند دراسة نص معين فإن الطلاب الذين يناقشون المشكلة قبل دراستها يكونون أكثر فهماً وذلك من خلال اكتساب المزيد من المعلومات حول هذه المشكلة وهكذا يصبحون أكثر اجتهاداً وهذا ما تؤده دراسة جان وآخرين ( 1994م ) التي تناولت أهمية المشاركة في المناقشات الصفية مع المعلم في تعميق العلاقات الرياضية في ضوء استراتيجية التعلم المتمركز حول المشكلة لمتعلمي الفرقة الثالثة الابتدائية . 

وقد خلصت هذه الدراسة إلى العديد من المعايير التي يمكن الالتزام بها عند إدارة المناقشة بين المتعلمين : 

1- علي المعلم أن يمارس مهمة تسهيل الاتصال بين المتعلمين . 

2- يساعد علي صنع معني لحلول المتعلمين . 

3- اثناء المناقشة يجلس المعلم بين المتعلمين ويعمل علي تشجيع الطلاب . 

4- ان يختار المعلم أول متعلم يوضح الحل الذي توصلت إليه مجموعته بناءً علي الملاحظة الدقيقة . 

5- يوضح المعلم للمتعلمين أن الهدف الاساسي من المشاركة يتمثل في أن يتعلم المتعلمين بعضهم من بعض . 

6- ان يعود المعلم متعلميه علي الاستفادة من وقت الانتظار الذي يعطيه لهم . 

7- يتم اختيار المتعلمين الذين لهم حلول جديدة . 

8- يكون أحد أهداف المشاركة هو مناقشة الحلول المختلفة والبديلة المقترحة للمشكلة من المتعلمين . 


تعليقات