U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

ما هي اللغة : مفهومها - تعريفها - سماتها - وظائفها وأهميتها

اللغة 

بحث عن اللغة doc
بحث كامل عن اللغة 

بحث عن اللغة : 

محتويات البحث : 
(1) مفهوم اللغة . 
(2) تعريف اللغة . 
(3) سمات اللغة . 
(4) وظائف اللغة . 
(5) أهمية إثراء الحصيلة اللغوية لدي الطلبة . 
(6) دور المدرسة في إثراء الحصيلة اللغوية . 

مفهوم اللغة : 

اللغة ظاهرة إنسانية عامة ، بها يمتاز الإنسان عن سائر المخلوقات الأخرى ، وهي نعمة الله تعالي علي بني الإنسان حيث قال تعالي : " الرحمن ، علم القرآن ، خلق الإنسان ، عمله البيان " ( الرحمن : 1-4 ) 

فلا بيان ولا إفصاح عن مكنون الصدر والفؤاد إلا بلغة تمكن الإنسان من ذلك ، ولقد اختلف العلماء في تعريف اللغة ، وبيان حقيقتها وما هيتتها فمن القدامي الذين تعرضوا لتعريف اللغة ابن جني في كتابه الخصائص : " أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم " وعند ابن خلدون في مقدمته : " عبارة المتكلم عن مقصود " ، وتلك العبارة فعل لساني ناشئ عن القصد بإفادة الكلام ، فلابد أن تصير ملكة متكررة في العضو الفاعل لها وهي اللسان ، وهو كل أمة بحسب اصطلاحهم ، وعند السيوطي في كتابه المزهر في علوم اللغة : " اللغة هي الألفاظ الموضوعة للمعاني ، وحياة البشر وحاجاتهم كانت السبب في تكون الألسن علي طلاقتها " . 

فالتعريفات الثلاثة متقاربة كما يري في معانيها ، وما تشير إليه بأن اللغة أصوات وهي الجانب الأساس قبل أن تكون رموزا مكتوبة مقروءة فالنطق يأتي أولا ثم يعقبه بعد ذلك تعلم الكتابة ، وهي أمر اجتماعي بمعني أن كل أهل لغة تواضعوا وتعارفوا علي رموز ومدلولات تلك اللغة ، فالأصوات والدلالات تختلف من لغة إلى أخرى ، بل قد تجد أن اللغة الواحدة قد تتعدد لهجات الناطقين بها ويختلف مدلول الألفاظ من لهجة إلى أخرى ، ويختلف معناه . 

تعريف اللغة : 

ومن التعريفات الحديثة للغة ما يلي : 

(1) نظام صوتي رمزي محدد تتفق عليه جماعة من الناس عن طريق القراءة أو الكتابة أو المشافهة ، لإرضاء حاجاتهم وتتوارثه الأجيال فيضيف كل جيل إليها ما يمكن أن تألفه اللغة من وجه السعة والتطور . 

(2) مجموعة رموز اتفاقية ( منظومة أو مكتوبة ) تمثل الأفكار المكتسبة من العالم من خلال نظام اصطلاحي ، وتستخدم في التواصل بين الأفراد . 

(3) رموز منطوقة أو مكتوبة اتفق عليها مجموعة من البشر لتكون وسيلة اتصالهم وتفاهمهم . 

(4) مجموعة من الأصوات والألفاظ والتراكيب التي تعبر بها الأمة عن أغراضها ، ونستعملها أداة للفهم والإفهام والتفكير ونشر الثقافة ، فهي وسيلة الترابط الاجتماعي لابد منها للفرد والمجتمع . 

(5) مجموعة من الرموز ، ذات دلالات يفهمها أهل هذه اللغة استماعاً ، أو تحدثاً ، أو قراءة ، أو كتابة .   

سمات اللغة : 

(1) اللغة قدرة ذهنية . 

(2) اللغة رموز وأصوات تعبر عن أفكار ومعانٍ . 

(3) اللغة أداة تواصل بين أفراد مجتمع معين لإقامة علاقاتهم الحياتية عن طريق تفاعل الأفراد . 

(4) اللغة تختص بالكائن البشري ، أساسها ظاهرة إنسانية ، ومختلفة باختلاف المجتمعات . 

وظائف اللغة : 

تعد اللغة أداة الفرد للتكيف مع بيئته التي يعيش فيها ، فهي تمكن الإنسان من حفظ تراثه الثقافي ، وتعين الفرد علي ضبط التفكير ودقته ، وتهيئ له السبل كي يوجه جهوده إلى البناء . 

واللغة هي التي تحقق فكرة المجتمع المتماسك ، حتى أنه لا يمكن أن نتصور حياة لها مظاهر اجتماعية صحيحة في بلد ما بدون لغة يتفاهم بها شعبه ، لأن اللغة ليست ظاهرة اجتماعية فحسب ، بل هي كذلك أساس في تكوين المجتمع ، وتوثيق الروابط بين أفراده ، وبرغم كل ما قدمته اللغة من وظائف متداخلة يصعب الفصل بينهما ، لأن كل وظيفة تكمل غيرها . 

ومن أهم وظائف اللغة ما يلي : 

(1) الوظيفة الاجتماعية للغة : 

- اللغة أداة التفاهم والتعبير ووسيلة إشباع الحاجات والمطالب ، هذه الوظيفة الأولي للغة ، فهي تمكن الإنسان من الانسجام مع غيره من أبناء جنسه . 

- أنها رابط قومي للشعوب فهي إحدى دعائم استقلال الشعوب ، وركيزة من ركائز النضال الفكري . 

- أنها سبب رقي الأمة ، وتحضرها اجتماعياً ، فهي وسيلة تنظيم العائلات ، وتنسيق العلاقات ، وهي ممثلة لحضارة الأمة ، ونظمها وعاداتها وتقاليدها . 

- أنها وسيلة الرعاية والتعاون وذلك عن طريق المحافل والصحافة ، والأحاديث والخطب . 

- أنها حملت الرسالات السماوية وبما فيها من شرائع وقوانين ، فعملت علي التوجيه الديني والتهذيب . 

(2) الوظيفة الثقافية للغة : 

- سجل التراث العقلي ، لأن ما أنتجته البشرية من علم ومعرفة وفن وأدب حفظته اللغة في سجلاتها ، حيث توارثته الأجيال جيلا بعد جيل . 

- وسيلة التعليم والتحصيل ، فاللغة هي الوسيلة المرتكز عليها في تربية المتعلمين وتوجيههم . 

(3) الوظيفة النفسية للغة : 

- التأثير والإقناع : فاللغة تربي في قلب السامع استجابات فكرية ، وانفعالات وجدانية وذلك من خلال قدرة المتحدث علي إقناع الأفراد واستمالتهم . 

- التذوق الأدبي : باللغة نستطيع أن نتذوق الشعر ونتأثر بالقصص ، ونستمتع بما نسمع من نوادر وروايات وحكايات . 

- إشباع الحاجات من خلال التعبير عن المطالب والحاجات باستخدام اللغة فتحققت الحاجة ، فسكنت المشاعر وعمت الطمأنينة في النفس . 

(4) الوظيفة العقلية للغة : 

- النمو الفكري : اللغة عامل مهم يرتبط ارتباطاً قويا بالفكر ، وهي أداته التي تتم بها العمليات العقلية . 

- تكوين العادات العقلية : بما أن الفكر يرتكز علي اللغة في تكوين عادات إدراك  ، وانتزاع القضايا المنطقية علي وجهها الصحيح ، فذلك يساعد الإنسان علي حل مشكلاته والتمييز بين الخير والشر . 

- تحليل الصور الذهنية وتركيبها : اللغة تستخدم لتحليل الصور الذهنية إلى أجزائها ثم إعادة تركيبها وكذلك الفكرة . 

- أداة للتعبير ولغة التفكير ، فهي تفتح أمام الإنسان صفحة أفكاره ، وهي تسهم بالارتقاء بفكر الإنسان وقدرته العقلية ، ولها دور أساسي في عمليات التواصل والتفاهم بين الفرد ومجتمعه ، فلا يمكن للفرد أن يتفاعل ويمارس حياته إلا باستخدام اللغة . 

أهمية إثراء الحصيلة اللغوية لدي الطلاب : 

إثراء الحصيلة اللغوية ، وتنوع مستوياتها لدي الطلاب يؤدى إلى : 

1- جعل الطالب أكثر فهماً وإدراكاً لما ينطق به ولما يكتبه . 

2- زيادة الخبرات والتجارب والمعارف والمهارات التي يكتسبها الفرد وبالتالي زيادة محصوله الفكري والثقافي والفني لديه . 

3- انفتاح الشخصية علي ما يحيط بها ، وبذلك تنمو روح الألفة والجرأة الأدبية ، والثقة بالنفس . 

4- فهم ما في التراث من نتائح فكري . 

5- الاستمرار في القراءة . 

6- تحقيق المنافع الشخصية والاجتماعية . 

دور المدرسة في إثراء الحصيلة اللغوية : 

يتلقي التلامذة اللغة في رحاب مدرسته من معلمي المدرسة جميعهم ، وإذا كان لهذا الاتصال مع المعلمين إيجابية كبيرة في تعلم اللغة من حيث أنه يتلقي من هؤلاء المعلمين اللغة بمستواها المتميز ، وأن المعلمين كما يفترض تأثيراتهم النفسية المباشرة علي التلميذ في تلقيه اللغة وفي التقاطه لمفرداتها وتراكيبها نتيجة لمكانة المعلمين في نفسه ، ولأثر شخصياتهم المهيمنة عليه ، ولقدرتهم علي توجيهه وإرشاده لإصلاح لغته ، ولاتصاله بزملائه إيجابيات كثيرة بالطفل يأخذ ويعي من زملائه ، يحاورهم ويصغي إليهم ، ويتحدث معهم ، ويسألهم ويجيب عن أسئلتهم ويناقشهم ويجادلهم ، فيقبل ويتحدي ويمارس معهم النشاطات اللغوية المختلفة في مجالات كثيرة عن طريق السماع لهم ومحاكاتهم ، فيلتقط الكثير من المفردات والتراكيب والأساليب التي اكتسبوها من مواد اللغة العربية والمواد المختلفة ومن البيئات التي يعيشون فيها كل بحسب أسرته ومحيطه ونشأته وموهبته . 

فالتلميذ في المدرسة يعيش لغته في مجاليها النظري والتطبيقي ، ويعيشها بمختلف مظاهرها ومستوياتها وأشكالها الفصحي المنتقاة والعامية الدارجة ، ومن خلال هذه المعايشة يتعلمها ويكتسب مجموعة من كلماتها وصيغها وتراكيبها مما يغني حصيلته اللفظية ويزدها ثراء ، وينمي مهاراته اللغوية بجميع أشكالها إلا أن التعبير باللغة العربية الفصيحة يبقي ظاهرة ضعيفة ملموسة لدي تلامذة المرحلة الأساسية ، والمدرسة ليست هي المسؤول الوحيد عن هذا الضعف ، بل يعود أيضا إلى البيئة والظروف المحيطة بالمدرسة وإلى أساليب التعليم المتبعة وإلى الكتاب المدرسي وحتى تتمكن المدرسة من إنماء حصيلة التلاميذ اللغوية لابد من مراعاة ما يلي : 

- مزاحمة اللغة الأجنبية الثانية إلى جانب اللغة العربية في صفوف المرحلة الأولية ، فقد دلت الدراسات علي إتقان الطفل للغة الأولي سهل عليه تعلم اللغة الثانية ، لأنه يكتسب خبرة من تعلم اللغة بشكل عام ، وتؤكد الدراسات أن الأطفال الذين يتعلمون اللغة الثانية قبل اتقان الأولي يعانون من ضعف في اللغة الأولي والثانية معاً ، لذا فإن اتقان اللغة الأولي قرار في صالح تعلم اللغة الثانية . 

- الاهتمام باللغة بمستواها الفصيح وليس بمستواها العامي الدارج ، إذ إن التدريس بالعامية يجعل الطفل يعيش ازدواجية أو فصاماً لغوياً ، فلا بد إذن من اعتماد الفصحي في التدريس وفي كل أوجه التخاطب داخل إطار المدرسة . 

- لشخصية المعلم الأثر الواضح في التلميذ سواء من الناحية السلوكية أو التعليمية فالغالب أن التلميذ يحاكي معلمه ، وتقليده في كثير من تصرفاته ، ويحاكيه في لغته لذا فعلي المعلن أن يتمتع بالطلاقة اللغوية في استخدام مفردات اللغة وأساليبها . 

- من المفترض أن تراعي المناهج أدوات التلامذة وميولهم واتجاهاتهم ومستوياتهم العقلية والثقافية ، فإن لم تفعل المناهج ذلك فلا أقل من أن يصمم المعلمون موضوعات إثرائية تراعي ما أغفلته المناهج ، فتختار الموضوعات الدراسية علي أساس ما يمتلك التلامذة من طاقات عقلية وذهنية ، والابتعاد عن النصوص الطويلة التي تزدحم فيها المفردات والعبارات الغامضة والتراكيب اللغوية الغربية والنادرة التي تتجاوز طاقاتهم الذهنية وتفوق مستوياتهم اللغوية ، وأن تشتمل علي ما يحفز التلامذة علي ممارسة اللغة العربية الفصيحة الملائمة لروح العصر . 

- تشجيع التواصل بين ذوي المستويات اللغوية الواسعة وزملائهم ممن هم دون ذلك . 

- تشجيع النشاطات التي تبرز البراعة اللغوية والثقافية . 

- أن يعمل المعلم علي أن تصبح العناصر اللغوية التي اكتسبها التلامذة عن طريق التعلم منطلقات وبواعث لاكتساب عناصر أخرى أو إحياء عناصر مماثلة . 

تلك الإجراءات تدعو إلى ممارسة التعبير اللفظي بأشكاله المختلفة وتعد إشارات حية للغة أو وسائل لاجتذاب التلامذة إلى اللغة أو اجتذاب اللغة إليه ، وقد أكدت الدراسات العلمية الحديثة أن التلميذ يزداد قدرة علي التعبير كلما تهيأت له الفرص لتطبيق ما يتعلمه ويسمعه ويتقنه من الألفاظ والتراكيب والأساليب اللغوية عمليا . 

تعليقات