U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

الاتجاهات ، مفهومها ، اهميتها ، خصائصها ، مكوناتها ووظائفها

الاتجاهات ، مفهومها ، اهميتها ، خصائصها ، مكوناتها ووظائفها
الاتجاهات


المحتويات : 

1. مفهوم الاتجاهات . 
2. أهمية الاتجاهات . 
3. خصائص الاتجاهات . 
4. مكونات الاتجاه . 
5. أنواع الاتجاهات . 
6. اكتساب الاتجاهات . 
7. وظائف الاتجاهات . 
8. طرق قياس الاتجاهات . 

مفهوم الاتجاهات : 

لقد تطرق عدد كبير من الباحثين لتعريف الاتجاه ومن هذه التعريفات : 
1. هو  حالة من الاستعداد أو التأهب العصبي النفسي , تنتظم من خلاله خبرة الشخص وتكون ذات تأثير توجيهي أو دينامي على استجابة الفرد لجميع الموضوعات والمواقف التي تستثير هذه الاستجابة " . (دويدار ، 1992 ، ص 55 ) نقلا عن ألبورت Alport .
2. هو استعداد الفرد لتقويم بعض الرموز أو الموضوعات أو مظهر من مظاهر عالمه بشكل إيجابي أو سلبي يتضمن الاتجاه مرکز مشاعر الحب والكراهية " . ( العنزي ، 1420هـ ، ص 14 )
3. استعداد نفسي أو تهيؤ عقلي و عصبي للاستجابة الموجبة أو السالبة نحو أشخاص أو أشياء أو موضوعات أو مواقف أو رموز في البيئة التي تستثير هذه الاستجابة " . ( العنزي ، 1420هـ ، ص 14  ) 
4. الميل الذي ينحو بالسلوك قريبا من بعض العوامل البيئية أو بعيدا عنها ويضفي عليها معايير موجبة أو سالبة تبعا لانجذابه منها أو نفوره منها " ( معشي ، 1423هـ ، ص 32 ) . 
ومما سبق يمكن استخلاص مفهوما للإتجاه بأنه : 
(( حالة من التأهب النفسي والعصبي تتكون من خلال خبرة الشخص نحو أشخاص أو موضوعات أو مواقف أو رموز وذلك من حيث تأييد الفرد لهذا الموضوع أو معارضته له )) . 

أهمية الاتجاهات : 

تمثل الاتجاهات منعطفا هاما ولها أهمية خاصة في علم النفس الاجتماعية حيث  أن 25% من المادة العلمية الموجودة في كتب علم النفس الاجتماعي تعالج موضوع الاتجاهات وتغييرها. ( باجابر ، 1416هـ ، ص 11 )
والاتجاهات تلعب دورا مهما في حياة الإنسان , لذلك يستحيل أن يكون هناك إنسان يغير اتجاهات معينة يؤمن بها ويتحمس لها ويدافع عنها , وتتحول بفعل استقرارها وثباتها في داخله إلى مكون من مكونات شخصيته , واتجاهات أخرى قد يرفضها بضراوة وقوة , وثالثة قد لا يتحمس ولا يؤمن بها .( معشي ، 1423هـ ، ص 29 ) 
ومما يزيد من أهمية الاتجاهات بأن لها دورا بارزا في سلوك الفرد لهذا يهتم بها العلماء وبعملية قياسها والسعي إلى تعديلها للوجهة المرغوب فيها , فالفرد عندما يتكون لديه اتجاها إيجابيا نحو أحد الموضوعات فأنه يتجه نحو هذا الموضوع ويعبر عن هذا الاقتراب بشتى الأساليب السلوكية والعكس صحيح. ( العنزي ، 1429هـ ، ص 16-17 ) 
وتظهر الاستجابات واضحة من خلال نشاطات الفرد وعلاقاته الاجتماعية القائمة بينه وبين أفراد الجماعة التي ينتمي إليها . 
فالاتجاهات هي الموجه لسلوك الفرد والمساعد على التكيف الشخصي والاجتماعي .( معشي ، 1423هـ ، ص 29). 

خصائص الاتجاهات : 

1- الاتجاهات مكتسبة ومتعلمة وليست وراثية .
2- الاتجاهات تتكون وترتبط بمثيرات ومواقف اجتماعية. ويشترك عدد من الأفراد والجماعات فيها. 
3- الاتجاهات لا تتكون في فراغ ولكنها تتضمن دائما علاقة بين فرد وموضوع من موضوعات البيئة .
4- الاتجاهات تتعدد وتختلف حسب المثيرات التي ترتبط بها. 
5- الاتجاهات لها خصائص انفعالية .
6- الاتجاهات توضح وجود علاقة بين الفرد وموضوع الاتجاه. 
7- الاتجاه يتمثل فيها بين استجابات الفرد للمثيرات الاجتماعية من اتساق واتفاق يسمح بالتنبؤ باستجابة الفرد لبعض المثيرات الاجتماعية المعينة. 
8- الاتجاه قد يكون محدودا أو عاما .
9- الاتجاهات يغلب عليها الذاتية أكثر من الموضوعية . ( الدميخي ، 1424هـ ، ص 16 )  

مكونات الاتجاه : 

يتكون الاتجاه من خلال ثلاث مراحل هي : 
1- الجانب المعرفي للاتجاه : 
ان الجانب المعرفي يتمثل في المفاهيم والأفكار والمعتقدات نحو موضوع معين  . ( عبد الله ، 1424هـ ، ص17 ) 
حيث ان المكون المعرفي يشير إلى جملة المعلومات والمعارف والأحكام التي تتعلق بموضوع معين وتحدد موقف الفرد من هذا الموضوع " ص 20 , وهذا يتكون لدى المعلم من خلال دراسته لمقررات الوسائل التعليمية في الكلية , أو الدورات التدريبية , أو الإطلاع على الكتب, والتدرب على استخدام الوسائل . ( العنزي ، 1420هـ ، ص20 ) 
2- الجانب الوجداني ( الانفعالي ): 
يعتبر من أهم مكونات الاتجاه النفسي لما تحتويه من شحنة انفعالية يصبغ بها سلوك الفرد في الموقف الذي ينشط فيه اتجاهه فبناء على درجة كثافة الانفعال نستطيع أن نميز الاتجاه القوي والضعيف وبين ما يحب وما يكره . ( رزق ، 1415ه ـ ، ص 21 ) 
3- الجانب السلوكي : 
 يشير الجانب السلوكي إلى النية أو القصد وما سوف يقوم به من استجابات نحو موضوع الاتجاه سواء بالإقبال أو الإحجام بالممارسة أو بالكف . ( عبد الله ، 1424هـ ، ص 17 ) 
أنه يمكن التنبؤ بالسلوك لدى الفرد من خلال النية أو القصد , كما أن التنبؤ في المقاصد السلوكية يمكن قياسها من خلال جانبين وهما: 
- اتجاه الفرد نحو السلوك سواء ( إيجابيا أو سلبيا ). 
- إدراك الفرد لاتجاه الآخرين نحو ذلك السلوك . " ( العنزي ، 1420هـ ، ص 21 ) 

أنواع الاتجاهات: 

يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من الاتجاهات ،  وهي كالتالي :  
1- الاتجاهات العملية أو السلوكية : 
هي عبارة عن استجابة فعلية يؤديها الشخص بالنسبة الموضوع ، أو موضوعات معينة في مواقف خاصة ، وأهم ما يميز هذا النوع وجود عنصر الأداء السلوكي . 
2- الاتجاهات اللفظية التلقائية : 
وتتمثل في الآراء التي يعبر عنها الأشخاص في أحاديثهم في المواقف العادية مع أصدقائهم . 
3- الاتجاهات اللفظية المنتزعة : 
وتتمثل في الاستجابات اللفظية للفرد  ، والتي تعبر عن رأيه نحو مثيرات صناعية على شكل استخبارات واستفتاءات تقدم له. ( باجابر ، 1416هـ ، ص 13 ) 

اكتساب الاتجاهات : 

هناك ثلاثة مصادر يمكن من خلالها اكتساب الاتجاهات هي : 
أ- تعريض الفرد لموضوع الاتجاه ( مصدر معرفي ). 
ب - التأثر بالآخرين يتمتعون بقدر من الثقة والمصداقية ويتمسكون بهذا الاتجاه ( مصدر وجداني ). 
ج- أن يغرس لديه عن طريق التنشئة الاجتماعية في وجدان ومعتقدات الأفراد تجاه موضوعات أو معتقدات بعينها ( مصدر سلوكي ) . ( عبد الله ، 1423هـ ، ص 19 ) 

وظائف الاتجاهات : 

للاتجاهات وظائف مختلفة لأنها تحول السلوك إلى عادات يستمر المرء في عملها  ، ومن هذه العادات ما يكون ضارة أو نافعا ، ويمكن تحديد وظائف الاتجاهات في اربع وظائف رئيسية وهي : 
أ - الوظيفة الأداتية أو التكيفية أو المنفعية : 
يندفع الأفراد إلى تحقيق المنفعة الشخصية والاستفادة من البيئة المحيطة بهم ويعتبر البعض المدرسة السلوكية التي اعتمدت على التعزيز والإثابة نموذجا لهذا الاتجاه , ويكون الفرد اتجاها إيجابيا ويندفع لتكرار المواقف التي تؤدي به إلى التعزيز والإثابة أو المواقف التي تؤدي إلى العقاب فيكون اتجاها سلبيا نحوها ويبتعد عنها فيما بعد . 
ب- الوظيفة المعرفية : 
تتكون لدى الفرد عن طريق الاتجاهات نزعة لتحسين الإدراك والمعتقدات ولقد أكدت هذه الفكرة المدرسة الجشطلتية . 
ج- وظيفة التعبير عن القيم : 
يسعى الفرد في التعبير عن قيمة الاجتماعية بالاتجاهات المختلفة التي يحملها ويكون الفرد صريحا في هذه الحالة في التعبير عن التزاماته وتأكيد الصفات الإيجابية التي تخصه. 
د- وظيفة الدفاع عن الأنا : 
تعتبر عملية الأفكار عملية لا شعورية يلجأ إليها الفرد بهدف التهرب من المواقف التي تكون مؤذيه له ويكون سبب اللجوء إلى مثل هذا السلوك هو محافظة الفرد على احترامه لنفسه. ( معشي ، 1423هـ ، ص 37-38 )  

طرق قياس الاتجاهات : 

هناك العديد من المقاييس التي تقيس الاتجاهات ، ومن أبرزها : 
1- مقياس بوجاردس Bogardus للمسافة الاجتماعية : 
ويحتوي هذا المقياس على وحدات أو عبارات تمثل بعض مواقف الحياة الحقيقية للتعبير عن مدى البعد الاجتماعي أو المسافة الاجتماعية لقياس تسامح الفرد أو تعصبه , وتقبله أو نفوره , وقربه أو بعده بالنسبة لجماعة عنصرية أو جنس أو شعب معين , ولهذا المقياس سبع استجابات تتمثل في مسطرة متدرجة للقرب أو البعد الاجتماعي. 
فالاستجابة الأولى تمثل أقصى درجات القرب والاستجابة السابعة تمثل أقصى درجات البعد ويلاحظ على هذا المقياس أنه سهل التطبيق, إلا أنه لا يقيس الاتجاهات المتطرفة كبيرا كما في التعصب الشديد. ( زهران ، 1984م  ، ص 151-152 ) 
2- مقياس ليكرت Likrt : 
ويستطيع الفرد أن يصدر حكمه على موضوع ما , بالنفي أو بالإثبات , وهو قد يستطرد فيؤكد النفي حتى يصبح قاطعا أو قد يعتدل فيخفف من حدة الإثبات وله بعد كل ذلك أن يحايد فلا ينفي ولا يثبت . 
ويستخدم هذا المقياس لقياس الاتجاهات نحو مختلف الموضوعات مثل المحافظة والتقدمية والزواج وكثير من القضايا الاجتماعية والثقافية والعلمية . 
والمقياس يتكون من عدد من العبارات التي تتناول الاتجاه النفسي , ويطلب من المفحوص أن يضع علامة معينة (۷) مثلا في المكان الذي يوافق اتجاهه بالنسبة لكل عبارة ابتداء من الموافقة بشدة إلى عدم الموافقة بشدة ويلاحظ على هذا المقياس النقاط التالية : 
(أ) يوضع أمام كل عبارة خمس استجابات تتراوح بين الموافقة التامة والمعارضة التامة ( موافق جدا – موافق. غير متأكد - غیر موافق - غیر موافق إطلاقا ). 
(ب) الفرد أو المفحوص في هذه الطريقة مطالب بأن يعبر عن اتجاهه في كل عبارة من عبارات المقياس يمكن جمع الدرجات التي يحصل عليها الفرد على كل عبارات المقياس لتوضيح الدرجة الكلية العامة التي تبين اتجاهه العام . ( حمزة , 1982م , ص 187,186 )
3- طريقة ثرستون Thurston : 
اقترح ثرستون Thurston طريقته لقياس الاتجاهات نحوعدد من الموضوعات وانشأ عدة مقاييس وحداتها معروفة البعد عن بعضها البعض أو متساوية البعد , حيث تأثر بالتجارب الفيزيائية , وكانت طريقته تعرف بالمقارنة الزوجية وعدد العبارات فيها عشرون عبارة , ولكنها صعبة التطبيق . 
فطورها إلى طريقة الفئات المتساوية , وتتلخص هذه الطريقة في جمع عدد كبير من العبارات ( 100 - 150 ) عبارة , ويتم عرضها على حوالي 40 -60 من الحكام المدربين وفي نفس الوقت يمثلون الجماعة التي يطبق عليها مقياس الاتجاه . ويتكون مقياسه من أحد عشر نقطة تبدأ من الاتفاق الكامل وتنتهي بالرفض الكامل مرورا بنقطة متوسطة محايدة . 
عند تحلیل استجابات مجموعة الحكام ويؤخذ في الاعتبار تشتت هذه الاستجابات فكلما زاد التشتت أصبحت لا تصلح , وإذا قل تبين صلاحيتها . (عبدالرحمن , 1403هـ , ص 448, 449 ). 
فيختار الحكام المدربين من العبارات حوالي ( 20 – 50 ) عبارة وعلى المفحوص أن يضع علامة (+) إلى جانب العبارة أو العبارات التي يرى أنه موافق عليها . ويكون تقدير الشخص هو متوسط أو وسيط أوزان العبارات التي وضع العلامات مقابلها , ويلاحظ أن هذا المقياس يستغرق وقتا وجهدا في إعداده, وأن الأوزان قد تتأثر بالتحيزات الشخصية للمحكمين خاصة المتطرفين في تحيزهم , وقد تكون العبارات متساوية البعد في نظر الحكام ليست كذلك في الواقع بالنسبة للمفحوصين , وقد يقترب متوسط الفرد من متوسط التقدير لفرد آخر مع اختلاف دلالة المتوسطين .( زهران , 1984م , ص152). 
4- مقياس جتمان Guttman : 
وتعتمد هذه الطريقة على تدريج الاستفتاء تدريج تجمعي , بحيث إذا وافق فرد على عبارة معينة في المقياس , فلابد أن يعني هذا أنه وافق على العبارات التي هي أدنى منها ولم يوافق على كل العبارات التي تعلوها. 
ودرجة الشخص هي النقطة التي تفصل بين كل العبارات السفلى التي وافق عليها والعليا التي لم يوافق عليها . 
أما عن طريقة اختيار العبارات نفسها فتشبه طريقة ليكرت Likrt فيكون عادة خماسيا توقع عليه درجة الاستجابة لكل عبارة . 
ويلاحظ أن هذا المقياس يصلح فقط لقياس الاتجاهات التي يمكن فيها وضع عبارات يمكن تدرجها بحيث يتحقق الشرط الأساسي الذي وضعه جتمان Guttman . 
وهذا الشرط نفسه جعل استخدام طريقة جثمان في قياس الاتجاهات محدودا. (حمزة, 1982م , ص 189, 190 ).
 5- اختبار تمایز معاني المفاهيم 
( The semantic differential scale of osgood) 
يتكون هذا المقياس من سلسلة من الصفات وضدها توضع في مقابلها في صفحة واحدة , وتحتوي على سبعة مواقف اتجاهية بينها , وفي أعلى الصفحة يكتب ويسمى موضوع الاتجاه , ويمكن أن يحدد ككلمة أو عبارة أو حتى صورة , ويعتبر هذا المقياس أداة جيدة لقياس الجانب الوجداني أي المشاعر الإيجابية والسلبية للناس نحو موضوع الاتجاه . وهذا المقياس مناسب للاستخدام في الأماكن و المؤسسات التي يحتمل وجود أناس يحملون ردود أفعال قوية لموضوع ما وليس لأراء . ( الحارثي , 1992م , ص 78 ). 



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة