U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

اهمية الرقابة

ما هي  أهمية الرقابة ؟ 

ما هي  أهمية الرقابة ؟

المحتويات : 

- المقدمة . 
- اهمية الرقابة . 

المقدمة : 

تعد الرقابة هامة في تنظيم الحياة، تماما كأهميتها في حياة المنظمات وبخاصة إذا تمت الأمور بسهولة ومثلما خطط لها فإنها تكون تحت الرقابة أو السيطرة . 

اهمية الرقابة : 

وتظهر أهميتها في كونها وظيفة إدارية أساسية لجميع المدراء في جميع مستويات المنظمة فهي الوظيفة التي تراقب الأداء وتأخذ الإجراء التصحيحي عند الحاجة . 

وتبدو أهمية  الرقابة أنها بمثابة منظم الحرارة أي الترموستات الموجودة في الثلاجة أو الأماكن المكيفة حينما تنحرف الحرارة داخل الثلاجة أو الأماكن المكيفة يقوم هذا الترموستات بتجديد هذا الانحراف والاستجابة تبعا لذلك، حتى يمكن أن تصل الحرارة إلى المعدل المطلوب . 

أما عالم الإدارة الفرنسي هنري فايول فانه يعطي للرقابة أهمية واهتماما خاصا ويعرفها بأنها التحقق من أن كل شيء قد تم طبقا للخطة التي اختيرت والأوامر التي أعطيت والمبادئ التي أرسيت بقصد توضيح الأخطاء والانحرافات حتى يمكن تصحيحها وتجنب الوقوع فيها مرة أخرى، واظهر أهمية الرقابة الإدارية في سياق الوظائف الإدارية الأخرى المترابطة والمتكاملة مع بعضها البعض . 

حيث تظهر أهمية الرقابة والحاجة إليها نتيجة للعديد من الاعتبارات والأسباب أهمها: 

1. توضح الرقابة الانحرافات التي حدثت أثناء التنفيذ وبالتالي تحديد الإجراءات اللازمة لتصحيح هذه الانحرافات. 

حيث أن هناك دائما فجوة زمنية بين الوقت الذي يتم فيه تحديد الأهداف والخطط والوقت الذي يتم فيه تنفيذها حيث يتوقع حدوث ظروف غير متوقعة تسبب انحرافا في الإنجاز. 

2. تقوم الرقابة بتوجيه المخططين نحو نقاط الضعف التي حدثت في خططهم والتي أظهرها النظام الرقابي كنتيجة للانحرافات، مما يترتب عليه تغيير أو تعديل الخطط والإجراءات. 

3. تعمل على الموائمة بين أهداف المنظمة وأهداف الأفراد بقدر الإمكان حتى تضمن الأداء الفعال وحتى يقلل الصراع والنزاع بين المنظمة والأفراد، لأنه في العادة تختلف أهداف التنظيم وأهداف العاملين داخله، حيث توقعات الأفراد وأهدافهم ممكن أن تتعارض مع أهداف المنظمة . 

والرقابة تسعى دائما في المقام الأول تحقيق الأهداف التنظيمية ولكن بموائمتها مع أهداف الأفراد لتقليل الصراعات والنزاع بين المنظمة والأفراد، فقد يكون هدف المنظمة على سبيل المثال تحقيق الأرباح وفي نفس الوقت يكون هدف الأفراد زيادة الدخل عن طريق الحوافز المعطاة على كميات الإنتاج، هنا هدفين غير متطابقين، وقد ينتج عن زيادة الإنتاج بزيادة الحوافز زيادة الوحدات المعيبة ويأتي هنا دور الرقابة في المحافظة على مستوى الجودة عن طريق جعل العامل يعمل بإتقان وعناية. 

4. والرقابة هي أمر بالغ الأهمية إذا نظرنا إليها أيضا من زاوية أخرى وهي الزاوية الاقتصادية، وذلك أن وقوع الأخطاء وعلاجها قد يكلف المنظمة أموالا باهظة ومن ثم فان الرقابة قد تجنب المنظمات بعض الأخطاء وتوفر عليها التكاليف. 

5. والنظام الرقابي يتكامل ويتفاعل ويؤثر ويتأثر بنظام التخطيط والتنظيم والتوجيه حيث يوجه النظام الرقابي الفعال هذه الوظائف نحو نقاط الضعف ونقاط القوة. 

نظرا لأهمية الرقابة في صلتها الوثيقة بمكونات العملية الإدارية أو الوظائف الإدارية الأخرى، ويرجع السبب في ذلك إلى أن الرقابة عمل يسبق ويواكب ويلي وظيفة التخطيط والوظائف الأخرى كالتنظيم والتوجيه.

واستكمالا للأهمية فإن هناك أسباب أخرى تجعل الرقابة الإدارية أمرا ضروريا ولعل أهم هذه الأسباب: 

1. معرفة أي الأفراد يقوم بالعمل والتحقق من أنهم على علم بما ينبغي القيام به، فقد تكون الأخطاء صغيرة ليست ذات أهمية ولكن تأثيرها المتراكم عبر الزمن قد يؤدي إلى نتائج في الأداء أدنی مما هو متوقع. 

2. التغيرات الداخلية والخارجية التي تواجه المنظمات والمدراء فهذه الخاصية الديناميكية للبيئة الداخلية والخارجية توضح أهمية الرقابة وخاصة أهميتها لوظيفة التخطيط، حيث يضع المدراء الأهداف والخطط التي تستلزم وقتا لتنفيذها وخلال هذه الفترة تحدث التغيرات في التنظيم والبيئة الأمر الذي يستدعي تعديل في الخطط، والرقابة الجيدة هي التي تساعد على التنبؤ ومراقبة وتعديل الخطط والأهداف لتتلاءم مع هذه المتغيرات. 

3. يعتبر تعقد المنظمات وكبر أحجامها في وقتنا الحاضر وتعدد المنتجات والأسواق ما يجعل من الرقابة الإدارية أمرا حيويا، فكلما كانت المنظمة صغيرة استطاع المدير ملاحظة كل الأنشطة والتغيرات في الظروف بنفسه، ولا يستطيع أن يقرر بمفرده التعديلات الضرورية إلا بنظام رقابي رسمي. 

4. وقد يكون أحد الأسباب التي تعكس أهمية الرقابة هو الخطأ في إعداد الخطة، فقد يخطئ الفرد أو المنظمة في تحديد أهداف الخطة أو في ترجمة هذه الأهداف إلى معايير واضحة ومحددة، أو في اختيار أنسب الطرق الواجب إتباعها لتحقيق الأهداف، وهنا يأتي دور القائمين على الرقابة حيث يتضح لهم أن المعايير لا تتمشى مع الواقع مما يستدعي تعديلها. 

5. كذلك الخطأ في تنفيذ الخطة، فقد تكون الخطة خالية من أية أخطاء ولكن قد يخطئ القائمون بالتنفيذ نظرا لعدم فهم الخطة، أو نتيجة لانخفاض مستوى الأداء الفعلي للعاملين عن المستوى المتوقع في الخطة، أو أن تكون الخطة جامدة غير مرنة مما يؤدي إلى التقييد في العمل وعدم القدرة على التطوير والابتكار. 

6. وتسعى الرقابة إلى التثبت من دقة الاتجاه نحو الأهداف وتتأكد من صحة المسار إليها عن طريق اكتشاف الانحرافات بين ما حددته برامج التخطيط وبين ما تم تنفيذه فعلا، وتحديد مواطن الخطأ والعمل على تلافي أسبابها باتخاذ إجراءات التصحيح المناسبة ومواجهتها بالأسلوب الملائم وينبغي أن يتم ذلك كله في الوقت المناسب قبل أن تتعقد الأمور ويصعب التصحيح. 

وتطرق العديد من الكتاب إلى أهمية الرقابة الداخلية ومن أمثلة ذلك : 

فقد بلور عساف أهمية الرقابة في النقاط التالية: 

1. تحديد مركز المنظمة المعنية وبلورته حتى تستطيع أن تعرف أين تقف، وكيف كانت مسيرتها وأين تتجه، وما هي مقومات حركتها، وما هو مستقبلها، وهذا يشمل تحديد المركز التنظيمي للمنظمة بمعرفة الأوضاع التنظيمية في كل من الفروع والوحدات والمستويات وما إذا كانت هذه الأوضاع سليمة أو تحتاج إلى تعديل أو تغيير، وكذلك تحديد المركز الوظيفي فيما يتعلق بحاجة المنظمة إلى إجراء تعيينات جديدة أو إجراء تدريب أو تطوير وظيفي. 

وتحديد المركز المالي وذلك بمعرفة حركة الإيرادات والمصروفات وتحديد المركز الفني والتكنولوجي بمعرفة مدى صلاحية وسائل وأساليب العمل ومعرفة التعديلات أو التغييرات المطلوبة وتحديد المركز العضوي والاجتماعي بمعرفة مدى تماسك وتكامل أجهزة المنظمة والعاملين فيها، وكذلك مدى تفاعل المنظمة مع الوسط الاجتماعي الذي تعيش فيه. 

2. كشف وتحديد الممارسات والمبادرات الإبداعية في المنظمة وذلك لمكافآتهم وتحفيزهم والتأكد من الحقوق والمزايا المقررة لهم مع ضمان المساواة للجميع أمام القانون. 

3. تحديد مراكز المسئولية وإجراء المساءلات المناسبة، مما يجنب العملية الإدارية الفوضى واللامبالاة وبتحديد المسئوليات وإجراء المساءلة على أساسها، يعتبر المدخل نحو تحقيق العدالة والذي يعتبر الغاية العليا والهدف الأسمى لأي تنظيم . 

أما عقيلي وآخرون وجدوا أن الأعمال الإدارية بحاجة للرقابة للأسباب التالية: 

حيث أن الرقابة الإدارية تنبه المدير إلى احتمال حدوث المشاكل الخطيرة وتقوم بكشف وتحديد هذه المشاكل والمعوقات والسلبيات قبل وقوعها، فيرى هؤلاء أن كل أنواع الرقابة الداخلية مصممة لتجهيز المدير بالمعلومات المتعلقة بالتقدم والنمو والتي يمكن استخدامها للأغراض التالية: 

1. منع وقوع الأزمات: 

عن طريق إلمام المدير بما يجري في المنظمة مما يجعله مسيطرا علی المشاكل التي قد تتحول في النهاية إلى أزمة. 

2. تقنين الإنتاج: 

يتم تقنين السلع والخدمات عن طريق استخدام أدوات الرقابة المناسبة. 

3. تحديث الخطط: 

وذلك بمقارنة ما يحدث مع ما هو مخطط له مسبقا. 

4. تقييم الأداء الوظيفي:

 حيث تساعد الوسائل الرقابية بإعطاء المدير المعلومات الموضوعية التي تتعلق بالأداء الوظيفي. 

5. المحافظة على موجودات المنظمة:

 تقوم الرقابة بحماية أصول المنظمة من سوء الاستعمال والإهدار وعدم تشغيلها بالطاقة الكاملة. 

ويرى منصور أن أهمية الرقابة تتلخص في النقاط التالية: 

1. منع وقوع الأخطاء: 

وذلك بوجود رقابة ايجابية في أدائها وهذا ما تهدف إليه الإدارة عن طريق إقامة نظام رقابي سليم للرقابة الداخلية، إلا أن منع وقوع الأخطاء أمر يصعب تحقيقه، لان الطبيعة البشرية للأفراد القائمين بالتنفيذ معرضة للخطأ في التعامل مع الأفراد وكذلك الخطة الموضوعة معرضة لتغيير الظروف التي وضعت فيها. 

2. منع تكرار الأخطاء: 

وذلك الأمر صعب التحقيق أيضا لأنه لا يمكن المنع النهائي بل محاولة منع الاستمرار في الخطأ وتكراره بأخذ الإجراءات العلاجية في الوقت الملائم وبالسرعة الممكنة. 

3. الإصلاح الإداري:

 وهذا هو الهدف الأساسي للرقابة السليمة، وليس تصيد الأخطاء وتوقيع الجزاء، فالرقابة الإدارية موجودة بغرض معاونة العاملين على حل مشاكلهم ورفع كفاءة الأداء بتوجيه وترشيد المسئولين عن التنفيذ إلى ما يجب عمله. 

وأشار زريق إلى أهمية الرقابة في النقاط التالية: 

1. مراجعة مدى التقدم في انجاز الأعمال والنشاطات والخطط وإجراء التعديلات اللازمة في حال حدوث أي انحراف في الخطط. 

2. مراجعة نتائج أداء المرؤوسين وذلك في حالة الإدارة المركزية. 

3. تقليل فرص الأخطاء في الحكم على أداء الموظفين، وبالتالي تجعل العوامل التنظيمية أكثر استقرارا مما يعزز الروح المعنوية للموظفين وكما ذكر عساف أن ذلك يتحقق بتحديد المسئوليات وإجراء المسائلة. 

أما عباس والصباح فقد اتفقا في معظم النقاط التي تمثل أهمية الرقابة وتشمل ما يلي: 

1. إخضاع المؤسسة للنظم واللوائح والقوانين التي تنظم عمل الأفراد. 

2. مراقبة ممارسات المدير ورؤساء الأقسام في التوجيه والإشراف وعلى الطريقة التي تتخذ فيها القرارات المتعلقة بصرف الأموال ومدى التقيد بالمواصفات الكمية والنوعية التي يجب توفرها في السلعة أو الخدمة التي تنتجها المؤسسة. 

3. التأكد من أن الموارد المادية والبشرية تستخدم بطريقة مثلى ولا تهدر بدون مقابل. 

4. رفع كفاءة الأفراد والآلات والمواد الخام وتتأكد من أنها تستخدم وفق المعايير المحددة لها. 

5. تكشف عن مدى ولاء ورضا الموظفين والعمال ورؤسائهم على المؤسسة التي يعملون فيها. 

6. قيام اتصال موثق ومتين بين مختلف المستويات الإدارية والتأكد من مدى إلمام المستويات العليا في المنظمة بما يجري من أعمال في المستويات الإدارية الأخرى. 

7. ضمان اتخاذ القرارات السليمة على مختلف المستويات الإدارية وتنفيذ هذه القرارات بأفضل صورة. 

وأخيرا قدم Geradine بعض النقاط التي يرى أنها تبين أهمية الرقابة الداخلية وهي كالتالي: 

1. الرقابة الداخلية للشركات له دور في إدارة الأزمات التي تؤثر على تحقيق أهداف العمل، فالنظام الرقابي السليم والدقيق يساهم في حماية استثمارات المساهمين وكذلك أصول المؤسسة. 

2. الرقابة الداخلية تيسر وتسهل الكفاءة والفاعلية للعمليات، حيث تضمن أن تكون التقارير الداخلية والخارجية موثوق بها وحقيقية وتمتثل للأنظمة والقوانين. 

3. الرقابة المالية الفعالة متضمنة صيانة السجلات المحاسبية الملائمة هي عنصر هام في الرقابة الداخلية والتي تساعد المؤسسة على كشف المخاطر المالية التي تعترضها، وان المعلومات المالية المستخدمة من خلال العمل و المنشورات واقعية، وتساهم في حماية الأصول وذلك بمنع وملاحظة الاحتيال والخداع. 

4. حيث أن أهداف المؤسسة والتنظيم الداخلي لها والبيئة التي تعمل بها متطورة ومتغيرة بشكل مستمر، فان المخاطر التي تواجهها تكون تبعا لذلك متغيرة باستمرار، فالنظام السليم للرقابة الداخلية يتوقف على التقييم الشامل والقانوني لطبيعة ومحتوى المخاطر التي تكتشفها المنظمة، ويكون الغرض من الرقابة الإدارية هنا هو المساعدة في إدارة ورقابة المخاطر بدلا من إزالتها أو التخلص منها. 

لذلك لا تقتصر أهمية الرقابة على ما تؤدي إليه من اكتشاف الأخطاء وتصحيحها ومنع الأخطاء قبل وقوعها والتخفيف من آثارها إذا وقعت وتلافي تكرارها .

بل هي أيضا تلقي الضوء على الايجابيات عن طريق اكتشاف الكفاءات الإدارية وتنمية الكفاية الإنتاجية في اقصر وقت وبأقل جهد، وتجعل من الممكن تقدير المجدين مما يحفزهم على إتقان العمل وزيادة الإنتاج ورفع روحهم المعنوية بمطابقة أهدافهم مع أهداف المنظمة، ومن ثم فضرورة الرقابة وأهميتها ليست محل شك، فهي وظيفة ذات أهمية خاصة لجميع وظائف الإدارة، وان كان التخطيط له النصيب الأكبر. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة