U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

مفهوم الاختيار الاستراتيجي


الاختيار الاستراتيجي Strategic choice

بحث عن الاختيار الاستراتيجي doc


مفهوم ( تعريف ) الاختيار الاستراتيجي : 

يقصد بعملية الإختيار الإستراتيجي العملية التي تتضمن المرحلتين الآتي ذكرهما: 

١- تكوين البدائل الإستراتيجية في ضوء التحليل الاستراتيجي (الداخلي و الخارجي للمنظمة ) . 

۲- تقييم البدائل الإستراتيجية لاختيار ما يناسب أوضاع المنظمة ويحقق أهدافها. 

وفيما يلي شرح لهاتين المرحلتين: 

- تكوين البدائل الاستراتيجية: 

يمكن للمنظمات على اختلافها أن تستخدم في توليد البدائل الإستراتيجية أدوات مهمة وضرورية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن نتائج هذه الأدوات يجب أن تؤخذ بحذر. 

وفيما يلي تستعرض الباحث أشهرها وأهمها وهي: 

1- أسلوب تحليل محفظة الأعمال Business Port Folio Analysis. 

2- أسلوب محفظة الكفاءات الأساسية 

۳-مصفوفة SWOT : مصفوفة المواءمة بين عناصر القوة والضعف والفرص والتهديدات  S: Strength, W: Weakness, O: Opportunities, T: Threats 

وفيما يلي شرح موجز لكل منهم: 

-نماذج تحليل محفظة الأعمال Business Port Folio Analysis: 

هناك مجموعة من المصفوفات أو النماذج لتحليل المحفظة المتعارف عليها دوليا في علم الادارة الإستراتيجي ، والتي تهدف إلى توفير بعض الإرشادات والخطوط العريضة التي تساعد في عملية ادارة منظمة الاعمال، وذلك فيما يتعلق بتكوين البدائل الاستراتيجية، وتصلح نماذج تحليل المحافظ في الاستخدام على مستوى المنظمة، أو على مستوى وحدات الأعمال الاستراتيجية . 

وفيما يلي نورد أكثر الأساليب شيوعا في الاستخدام: 

- نموذج مجموعة بوسطن الاستشارية Boston Consulting Group 

قدمت مجموعة بوسطن الاستشارية نموذجا يعد من أهم وأشهر نماذج تحليل المحفظة، ويعتمد هذا التحليل على مصفوفة ذات بعدين هما: 

البعد الأول: هو حصة السوق النسبية ويعبر عنه المحور الأفقي في المصفوفة. 

البعد الثاني: هو معدل نمو مبيعات الصناعة أو (السوق) ويعبر عنه المحور العمودي. 

وتنقسم المصفوفة إلى أربع خلايا تعكس وضع الأعمال أو المنتج داخل السوق، وهي علامة الاستفهام، النجوم، إدرار النقدية، الوضع المضطرب. 

- نموذج شاشة الأعمال أو استراتيجية إشارة المرور لشركة جنرال إلكتريك  Business Screen or GE Stoplight Strategy 

طورت إدارة ماكنزي للاستشارات (Mckinsey) بالتعاون مع شركة جنرال إلكتريك نموذج محفظة أعمال الذي طبق لأول مرة في شركة جنرال إلكتريك، وعرف فيما بعد بمصفوفة General ( Electric ( GE وتتضمن هذه المصفوفة تسعة مربعات موزعة على بعدين رئيسين هما جاذبية الصناعة ، وقوة الأعمال (المركز التنافسي لوحدات الأعمال أو المنتجات) كمعيارين للحكم من خلالهما على قوة محفظة أعمال المنظمة. 

كما يتم استخدام ثلاثة درجات لكل معيار (عالي، متوسط، منخفض). ويتكون كل معيار من هذين المعيارين من عدة عناصر تساهم في إضفاء القوة على هذا التحليل. 

أسلوب محفظة الكفاءات الأساسية : 

يؤكد كل من ,Hamel and Prahalad 1990/، وهما مبتكرا هذا الاتجاه، أن تعيين الكفاءات الحالية الأساسية يشكل الخطوة الأولى بالنسبة إلى منظمة الأعمال المعنية باتخاذ قرار يتعلق بفرص العمل التي يتعين اغتنامها، وعقب انتهاء منظمة الأعمال من تحديد وتعيين كفاءاتها الأساسية . 

هذه المصفوفة تفرق بين الكفاءات القائمة والكفاءات الجديدة، وبين الأسواق القائمة المنتج والأسواق الجديدة. ولكل ربع دائرة من المصفوفة عنوان معين، وفيما يلي المضامين الاستراتيجية المتعلقة بذلك الشأن في الفقرات التالية: 

املأ الفراغات: 

يمثل الربعي السفلي الأيمن من الدائرة المحفظة الحالية للكفاءات والمنتجات في منظمة الأعمال ، ويشير مصطلح املأ الفراغات الي الفرصة نحو تحسين المركز التنافسي لمنظمة الأعمال في الأسواق القائمة ، وذلك من خلال دعم الكفاءات الاساسية المتوفرة . 

الأول +۱۰: 

ويشار إلى الربع الأعلى الأيمن من الدائرة بالأول +۱۰ ويرتبط هذا العنوان بسؤال هام: ما هي الكفاءات الأساسية الجديدة التي يتعين بناؤها اليوم لضمان بقاء منظمة الأعمال كمورد أول لمنتجاتها الحالية خلال فترة تقدر بعشر سنوات؟ 

الفراغات البيضاء: 

وهي تمثل الربع الأيسر الأسفل في الدائرة، إن السؤال الذي يجب التعامل معه هنا: ماهي السلع أو الخدمات الجديدة التي نستطيع خلقها من خلال إعادة توزيع، أو إعادة تجميع الكفاءات الأساسية الحالية بأسلوب مبتكر مع بعضها، أو مع كفاءات مكتسبة حديثا ؟ 

الفرص الضخمة: 

وتتمثل في الربع الأيسر الأعلى من الدائرة ، تلك الفرص التي لا تداخل بينها وبين وضع منظمة الأعمال الحالي في السوق، أو مستوى كفاءاتها الحالية، إلا أن منظمة الأعمال قد تتجه إلى خيار اغتنام تلك الفرص إذا ما بدا لها أنها فرص جذابة ومواتية لنفس فرص العمل الحالية لها. 

مما سبق نجد أن إطار العمل الذي تبناه Hamel and Prahalad يساعد على تحديد فرص العمل و عملية تخصيص الموارد، إلا أن أكبر مزاياه يتجسد في تركيزه على كيفية قيام منظمة الأعمال بخلق القيمة من خلال بناء كفاءات جديدة، والمزج بينها وبين الكفاءات الحالية لدخول فرص عمل جديدة. 

وبينما تتعامل أدوات المحفظة التقليدية مع وحدات العمل أو المنتجات ككيانات مستقلة فإن إطار عمل Hamel and Prahalad يدرك ويتعامل مع الاعتماد المتبادل بين الأنشطة، ويركز على فرص العمل المتاحة لخلق القيمة من خلال بناء ودعم الكفاءات. 

مصفوفة المواءمة بين عناصر القوة والضعف والفرص والتهديدات SOWT: 

تعد مصفوفة SOWT أداة مفيدة لتكوين البدائل الاستراتيجية، وهي تقوم على المواءمة بين عناصر القوة والضعف في المنظمة، والفرص والتهديدات المتاحة في البيئة الخارجية، وذلك للوصول إلى الاستراتيجيات البديلة المختلفة. 

وفيما يلي خطوات إعداد مصفوفة SOWT : 

1- تحديد أهم جوانب القوة الداخلية لمنظمة الأعمال. 

2- تحديد أهم جوانب الضعف الداخلية لمنظمة الأعمال. 

3- تحديد أهم الفرص الخارجية الحالية والمحتملة). 

4- تحديد أهم التهديدات الخارجية الحالية والمحتملة). 

5- المواءمة بين جوانب القوة الداخلية والفرص الخارجية، وتسجيل الاستراتيجيات الناتجة وهي استراتيجيات تستغل نقاط القوة للاستفادة من الفرص . 

6- المواءمة بين جوانب الضعف الداخلية والفرص الخارجية، وتسجيل الاستراتيجيات الناتجة وهي استراتيجيات تستفيد من الفرص الخارجية المتاحة للتغلب على نقاط الضعف. 

7- المواءمة بين جوانب القوة والتهديدات، وتسجيل الاستراتيجيات الناتجة عن ذلك وهي استراتيجيات تستخدم نقاط القوة لتجنب التهديدات. 

8- المواءمة بين جوانب الضعف والتهديدات، وتسجيل الاستراتيجيات الناتجة عن ذلك وهي استراتيجيات تقضي على نقاط الضعف والتهديدات أو تقللها إلى الحد الأدني. 

تقييم البدائل الاستراتيجية : 

يجب على منظمة الأعمال أن تقوم بتقييم كل بديل من البدائل الاستراتيجية لتحديد مدى ملاعمته مع موقف المنظمة الاستراتيجي، وتخضع عملية تقييم البدائل الاستراتيجية لمعايير عدة هي : 

1- التوافق (Consistent): 

لابد أن يكون البديل الإستراتيجي متوافقا مع الفرص والتهديدات البيئية من جهة، ومع نقاط القوة والضعف الداخلية من جهة ثانية . 

وهنا يرى الباحث أنه لكي يتدعم المركز التنافسي للمنظمة على المدى الطويل فعليها ألا تسعى فقط لتحديد الإستراتيجيات التي تحقق توافق مع الفرص والتهديدات البيئية الحالية والمحتملة، ونقاط القوة والضعف ، بل لابد من العمل الدؤوب والبحث لخلق الفرص أمامها والقيام باستغلالها، وأن لا تكتفي بتحديد الاستراتيجيات التي تساعد في دعم نقاط قوتها، وإنما يجب عليها أيضا تحديد الإستراتيجيات التي تتطلب امتلاكها موارد جديدة . 

والجدير بالذكر أن الاستراتيجيات الجديدة لا بد أن تستند على خلفية من الإستراتيجيات الماضية أو الحالية وأن هناك ثلاثة أبعاد يجب أخذها بعين الاعتبار عند القيام باختيار الاستراتيجية المناسبة للمنظمة. وهي البعد السياسي والبعد الاجتماعي والبعد التنظيمي للاستراتيجية وفيما يلي شرح موجز لكل منها. 

1- البعد السياسي للاستراتيجية: 

إن جاذبية البديل الإستراتيجي تتأثر عادة بنوعية الفئات أو الأفراد الذين هم من داخل المنظمة أو من بيئتها الخارجية من ذوي المصالح، فلكل فئة من هذه الفئات اهتمام بجانب معين من جوانب عمل المنظمة، وطبعا يجب أن تأخذ المنظمة هذه المطالب عند اختيارها للبديل الاستراتجي المناسب، وإن الهدف من كل هذا هو اختيار البديل الاستراتيجي المناسب الذي يؤدي إلى تقليل الضغوط من البيئة الداخلية والخارجية، وفي نفس الوقت تعظيم احتمالية إرضاء هذه الفئات، ولإنجاز ذلك على المؤسسة أن تحدد إجابات واضحة على الأسئلة التالية: 

1- بتطبيق هذا البديل كم من مطالب الفئات ممكنة التحقيق؟ 

٢- كيف من الممكن أن يؤثروا سلبية في عمل المؤسسة في حال عدم تلبية مطالبهم تلك؟ 

٣- ما هي احتمالية أنهم فعلا سيمارسون أعمالا تؤثر سلبية في عمل المؤسسة إذا لم يتم الاستجابة إلى مطالبهم ؟وماذا يمكن أن تفعل المنظمة بهذا الشأن ؟ 

٢- البعد الاجتماعي للاستراتيجية: 


يعتبر مقياس مدى الاستجابة الاجتماعية التي يمكن أن تحققها الاستراتيجية أمرا مهما جدا عند المفاضلة بين الاستراتيجيات، ويتم ذلك من خلال الإجابة على التساؤلات التالية: 

1 - ما مدى مساهمة استراتيجية المنظمة في تحقيق الأهداف القومية وخدمة الحاجات  الاجتماعية؟ 

۲- إلى أي مدى تؤثر الاستراتيجية في تحقيق القبول الاجتماعي؟أي القبول والاعتراف بالمنظمة كعنصر هام وموضوعي في المجتمع؟ 

٣- إلى أي مدى تسهم الاستراتيجية في عدم تلوث البيئة؟ 

٣- البعد التنظيمي للاستراتيجية: 

يعتبر التمعن والتفكير الواعي بحالة التنفيذ حين صياغة الاستراتيجية أمرا على غاية الأهمية وهنا يتوفر لدينا الخيارات التالية: 

1- اختيار استراتيجية تتناسب مع وضع التنفيذ وستكون الاستراتيجية في هذه الحالة مقيدة بحالة التنفيذ. 

٢- العمل على تغيير الوضع العام المتعلق بالتنفيذ وتعديله وتبديله كي يتناسب مع استراتيجية واعدة النتائج، وهذا يتفق مع السعي إلى إنشاء بعد تنظيمي مخصص لتنفيذ الاستراتيجية. 

3- إجراء بعض التعديلات على البديل الاستراتيجي كي يتناسب مع وضع التنفيذ. 

4- التطابق (Conformity): 

من الضروري أن تختار منظمة الأعمال البديل الاستراتيجي الذي يمكن أن يحقق تطابقأ مع رسالة المنظمة وأهدافها . 

5- الميزة التنافسية (Competitive Advantage): 

تسعى المنظمات جاهدة بأن يحقق البديل الاستراتيجي ميزة تنافسية للمنظمة إزاء المنظمات المنافسة الأخرى.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة