U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

التسويق بالعلاقات ، مفهومه ، مراحله ، مجالاته ، مستوياته


بحث عن التسويق بالعلاقات 


بحث عن التسويق بالعلاقات doc

المحتويات : 

1. مفهوم التسويق بالعلاقات ( relationship marketing )
2. مراحل تطور العلاقات . 
3. مجالات الاحتفاظ بالعملاء . 
4. مستويات التسويق بالعلاقات .
5. أنواع العلاقات .  
6. مؤشرات منهج التسويق بالعلاقات . 
7. أبعاد ومكونات التسويق بالعلاقات . 
   - الالتزام . 
   - الروابط . 
   - التفاعل . 
   - الرضا . 

مفهوم التسويق بالعلاقات  ( Relationship Marketing )  : 

نتيجة لتزايد الاهتمام بالتسويق بالعلاقات، والذي أصبح من القرارات الإستراتيجية للمنظمات المتمثلة بإقامة علاقات مع العملاء، فقد أصبح من الضروري بحث سمات العلاقات طويلة المدى، والتعرف على مفهوم التسويق بالعلاقات في المصارف التجارية الأردنية والولاء لدى عملائها من خلال هذا المفهوم، وعلى دوافع تعامل العملاء مع المصارف التجارية الأردنية والولاء لها، إذ تلعب دورا هاما في تعزيز تطبيق استراتيجية التسويق بالعلاقات. 

فقد عرف (1997 ,Mattson) التسويق بالعلاقات بأنه استراتيجية لجذب العملاء والاحتفاظ بهم ورفع قيمة علاقات العملاء. 

وعرفه (1998 , Fournier , et al) بأنه جميع الأنشطة التسويقية التي تهدف إلى إنشاء  وتطوير والمحافظة على علاقة تبادلية ناجحة بين العميل والمنظمة. 

أما (1999 ,Harker) فقد عرفه على أنه ارتباط المنظمة بسلوك إيجابي نحو تطوير التبادلات التفاعلية المربحة مع العملاء، وتدعيمها والالتزام بها عبر الزمن. 

وعرف (1999 , Kotler & Bowen ) التسويق بالعلاقات على أنه عملية تسويق عبر إقامة الصداقة مع العملاء، من خلال إقامة حوار يقوي العلاقة مع العميل، ويمنحه الشعور بأن المنظمة لا تريد منه شيئا مقابل الخدمات التي تقدمها له. 

وأشار (2003 , Baron & Harris ) إلى التسويق بالعلاقات هو عملية بناء وتطوير ثقة متبادلة والتزام متبادل إذ تعد الثقة والالتزام من خصائص منهج التسويق بالعلاقات والذي اعتمد من قبل العديد من الباحثين، وبشكل خاص فقد ارتبطت العلاقة بين ثقة العملاء بمقدم الخدمة والالتزام بالعلاقة برضا العميل وولائه. 

وقد عرف (2006 , Kasper , et al التسويق بالعلاقات بأنه عمليات تطوير دائمة الاستيعاب أو فهم العملاء والتعظيم الدائم لقيمة العميل خلال الفترة الطويلة للتعامل. 

واعتبر ( الوقيان 2002) التسويق بالعلاقات بأنها قيام المسوق بتقديم بعض التنازلات الكسب العميل على المدى البعيد من خلال التعرف على احتياجاته وتكوين مصداقية وثقة تجاه هذا العميل. 

وأشارت (حسن، 2003) إلى أنه آلية تعتمد على مجموعة من الأنشطة والخطوات المستمرة، التي تسعى إلى الاحتفاظ بالعملاء، وصولا إلى ما يعرف بعميل مدى الحياة. 

وأشار (الملحم، 2007) إلى أن بعض الباحثين اعتبروا التسويق بالعلاقات عملية التعرف على العميل المستهدف ثم جذبه والعمل على الاحتفاظ به وتطوير العلاقة معه، وأضافوا في تعريفهم أنه تطوير العلاقة المستمرة مع الأطراف الأخرى ذات العلاقة بالمنظمة من خلال الوفاء بالوعود المقدمة لجمع هذه الأطراف بالشكل المرضي والمقبول لضمان تحقيق جميع هذه الأطراف. 

ويفترض (1994 , Morgan & Hunt ) أن التسويق بالعلاقات يشير إلى جميع الأنشطة التسويقية الموجهة نحو البناء، والتطوير والمحافظة على مبادلات علائقية ناجحة. 

مراحل تطور العلاقات : 

تتطور العلاقات بين الشركاء خلال عملية متسلسلة عبر الزمن، وتتصف هذه العملية  بخمس مراحل عامة (1979 ,Scanzoni) ، هي على النحو التالي:

المرحلة الأولى: 

وتتعلق بدورة حياة العلاقة وتسمى بالإدراك أو الوعي وتشير إلى التصرف الذي يكون فيه أحد الأطراف شريكة تعاونية محتم، ولا يوجد تفاعل بين الأطراف، فهم يحاولون فقط أن يضعوا أنفسهم في أفضل طريقة ممكنة لزيادة الجذب نحو الشركات الأخرى. 

المرحلة الثانية:

 تسمى الاستكشاف وهي مرحلة البحث والتجريب في تبادل العلاقات، ففي هذه المرحلة يهتم أطراف التبادل المحتمل بالالتزامات أولا، وبالمنافع والأعباء، وإمكانية التعاون والمبادلة. 

المرحلة الثالثة: 

تسمى بالتوسع وتشير إلى الزيادة المستمرة في العوائد التي يتم الحصول عليها عن طريق الشركاء المتعاونين (أطراف المبادلة) والاعتماد المتبادل المتزايد. 

وإن الاختلاف الرئيس بين هذه المرحلة والمرحلة السابقة للاكتشاف هو أن الشركاء الآن يثقون ببعضهم بعضا إلى حد كبير وهم راضون عن العلاقة التي تؤدي إلى مخاطرة متزايدة تضم الاثنين. 

المرحلة الرابعة:

 وتتشكل عندما تتطور العلاقات فعندئذ يتشكل الالتزام بين فريقي العمل، إذ  يعد الالتزام أكثر الجوانب المرغوبة في العلاقات ويشير إلى تعهد ضمني أو ظاهر لاستمرارية العلاقة بين أطراف المبادلة (1987 ,Dwyer et al) . 

المرحلة الخامسة والأخيرة: 

تتمثل في الإنهاء أو التصفية للشراكة، وتبدأ هذه المرحلة بمرحلة نفسية داخلية حيث يقيم أحد الشركاء على نحو خاص من عدم رضاه عن الطرف الآخر، مستنتج أن تكاليف التعديل أو الاستمرارية تزيد عن خسائر العلاقة. وبعد ذلك، تدخل العلاقة في مرحلة متفاعلة حيث يناقش الأطراف عدم ارتباطهم ومن ثم يطرح الانحلال أو الانتهاء بصورة علنية . 

مجالات الاحتفاظ بالعملاء : 

إن الأبحاث في مجال الاحتفاظ وتسويق العلاقة في مؤسسات الخدمة قد ركزت على ثلاثة مجالات رئيسة ( العلاق وآخرون، 1999: 174.175) هي: 

1. هناك عدد من الباحثين ممن تعمقوا في دراسة وتحليل العلاقة المنطقية بين ثقة العميل بمود الخدمة والتزامه ببناء علاقة معه، وبين رضا العميل وولائه. 

2. وحاول باحثون آخرون قياس قيمة ولاء العملاء، والعوائد المفقودة نتيجة تسرب بعض العملاء (أي عدم تعاملهم ثانية مع مورد الخدمة) . 

3. كما ركزت بحوث أخرى على تحديد وتشخيص إستراتيجيات معينة لتمكين مقدمي الخدمة من الاحتفاظ بالعملاء. وهذه الاستراتيجيات تشمل استراتيجيات تكريس الولاء من خلال آليات التحفيز والترغيب والترويج، وخدمات ما قبل البيع، وخدمات ما بعد البيع، وغيرها. 

3 مستويات ومناهج دراسة التسويق بالعلاقات  : تعددت وجهات نظر الباحثين الذين تناولوا مفهوم التسويق بالعلاقات باعتباره احدی الأدوات التكتيكية للتسويق في حين أهتم الآخرون بالعلاقات باعتبارها فلسفة تسويقية والمرتبطة بالمفهوم الجوهري للتسويق. 

وقد استند الباحث Barry إلى تقسيم التسويق بالعلاقات إلى ثلاثة مستويات إضافة إلى تصنيف ( 2005 : 147 ,Palmer ) الذي وجد أن التسويق بالعلاقات يمكن أن يصنف إلى ثلاثة مناهج واسعة، والمتمثلة في كل من : 

- المستوى التكتيكي: وهذا المستوى يستخدم بالعلاقات على اعتبار أنه أحد أدوات تنشيط ( ترويج ) المبيعات. 

- المستوى الإستراتيجي: وهنا ينظر إلى التسويق بالعلاقات باعتباره العملية التي يبحث من  خلالها المجهزون إلى ما يؤدي ربط العملاء من خلال روابط قانونية، اقتصادية، وتكنولوجية، وجغرافية، وزمانية.

 وهنا تجدر الإشارة إلى أن الباحثين أشاروا إلى هذا النوع قد يؤدي إلى هروب العملاء بدلا من الاحتفاظ بهم، وأن المنظمات التي لم تصل إلى مستوى العلاقة الفعالة مع عملائها فإنها ستكون غير قادرة على إدامة نوع كهذا من العلاقات عند تغيير البيئة القانونية والتكنولوجية، وإنما يحدث في الغالب أن يصبح التسويق بالعلاقات بأنه ارتباط غیر متماثل (غير متجانس ) بين الطرفين يعتمد على تباين المعرفة والقوة والموارد بينهما أكثر من كونها عملية تقمص عاطفي/ثقة متبادلة . 

- المستوى الفلسفي: إذ يعد التسويق بالعلاقات ضمن هذا المستوى الجوهر لفلسفة التسويق ، إذ يركز التعريف التقليدي للتسويق على حاجات العملاء، في حين أن التسويق بالعلاقات کفلسفة يعيد النظر في إستراتيجية التسويق بعيدا عن المنتجات ودورة حياتها والتركيز بدلا من  ذلك على دورة حياة العلاقة بالعملاء. 

وفي هذا الجانب اعتبر (1990 , Narver & Slater ) أن الخصائص الرئيسة لفلسفة التسويق بالعلاقات ترتكز على استخدام المنظمة لكل العاملين فيها لتحقيق تلبية دائمة الاحتياجات العملاء المستهدفين ليكونوا أفضل من باقي المنافسين. 

مستويات التسويق بالعلاقات في ضوء العلاقة مع العملاء : 

تنقسم مستويات تسويق العلاقات في ضوء العلاقة مع العملاء إلى خمسة مستويات ، وهي كما يلي : ( أبو رمان ، 2005) 

- العلاقة الأولية أو الأساسية Basic : وفيها يقوم رجل البيع ببيع المنتج فقط، ولا يقوم بالاتصال بالمستهلك بعد إتمام العملية البيعية. 

- العلاقة القائمة على ردود الأفعال Reactive : وفيها يقوم رجل البيع ببيع المنتج، ولكنه يشجع العميل على الاتصال به في حالة وجود أي شكوى منه تتعلق بالمنتج. 

- العلاقة القائمة على إمكانية المحاسبة Acountable : وفيها يقوم رجل البيع بالاتصال تلفونيا بالعميل بعد فترة قصيرة من عملية البيع، بهدف التعرف على مدى رضائه عن المنتج، والاقتراحات، والتحسينات التي يوصي المنظمة للقيام بها على المنتج. 

- استمرارية الاتصال بعد البيع Proactive : وفيها تقوم المنظمة بالاتصال بالعميل من وقت الآخر، بهدف الحصول على مقترحاته الخاصة بتحسين المنتجات الخدمات الحالية، أو تطوير المنتجات / الخدمات. 

- المشاركة Partnership : وفيها تعمل المنظمة بصورة مستمرة مع العملاء، لاكتشاف الأساليب التي تمكنهم من استخدام المنتج بصورة أفضل والوصول إلى قيم أفضل. 

أنواع العلاقات : 

أكد ( 2006 : 152 .Kasper et al) أن هناك نوعين من العلاقات (إجبارية، واختيارية) ، وهي موضحة كالتالي : 

1. علاقات إجبارية ( إلزامية) obligated Relationship:

والتي تكون مفروضة على العميل، أي يجب أن يبني علاقته مع المنظمة، ولا يوجد لديه أي اختيار مثل ( العقود والاتفاقيات الإجبارية). وهذا النوع من العلاقات (يكون وظيفي) ويؤدي إلى مهام وظيفية ويمكن للمنظمة أن تستثمر هذه العلاقة لتحويلها إلى علاقات شخصية حميمة، وهذا النوع سائد وغالب في شبكات الأعمال الصناعية، والتي تمثل سلسلة المجهزين وقنوات التوزيع، ويتحقق في سوق المستهلكين ولكنه يكون بدرجة أقل. 

2. العلاقات الاختيارية (غير الإجبارية) Non - Obligated Relationship : 

وهي تتيح للمنظمة والعملاء فرصة بناء العلاقة أو تركها اختياريا، وحسب ما يشعر به أي طرف من الأطراف. وقد يحصل هذا النوع في حالة التعاملات المنتظمة وعقد الصفقات المتكررة خلال الفترة الزمنية الطويلة، وأهم ما عنده هو حركة العملاء في اختيار العلاقة في أي وقت أو في الوقت الذي يختارونه .

 وقد تتمثل هذه العلاقة على سبيل المثال مع محل تجزئة أو بائع ومطعم وشركة خدمات اتصالات متنقلة (موبایل) أو شركة خطوط جوية. وهذا النوع من العلاقات يتيح فرصة لبناء علاقات مع عدد من مجهزي الخدمات بآن واحد. 

ومن الجدير بالذكر أن عدد من المنظمات الخدمية لها علاقات اختيارية مع عملائها، ولكنها بنفس الوقت ترغب في بناء علاقات مع النوع الآخر (الإلزامي) الإجباري، على سبيل المثال المصرف أو شركة الاتصالات المتنقلة .

ففي حالة المصرف فإن الشعور بأن للعميل القدرة على ترك المصرف في الوقت الذي يرتئيه ، ولكنه هنا قد يواجه مشكلة في غلق الحساب مع المصرف أو تسوية الديون مع المصرف ووقف التعامل ( ATM, Credit ) ففي هذه الحالة هناك نوع من العلاقات التي تعد غير إجبارية ولكنها تأخذ خصائص الخدمة الإجبارية. 

مؤشرات منهج التسويق بالعلاقات : 

حدد (2000 , Pressey & Mathfews ) مؤشرات منهج التسويق بالعلاقات على النحو التالي: 

- مستوى عال من الثقة بين كلا الطرفين . 
- مستوى عال من الالتزام بين كلا الطرفين . 
- أفق طويل المدى (أو طول العلاقة). 
- قنوات اتصال مفتوحة بين الطرفين مع تبادل معلومات بين الطرفين. 
- وضع أفضل اهتمامات ورغبات الزبائن في قلب العلاقة. 
- الالتزام بالجودة لكلا الطرفين. 
- محاولة الاحتفاظ بالعميل على نحو ايجابي ومؤات . 

أبعاد ومكونات التسويق بالعلاقات : 

تناولت الدراسات المختلفة العناصر الرئيسة المكونة لنموذج التسويق بالعلاقات بمسميات مختلفة، إذ لم يتفق الباحثين على نموذج محدد، وفي نفس الوقت قد جرت تسميتها بأسماء مختلفة. 

فقد أطلق عليها (148- 147 : 2006 ,Kasper et al) مبادئ أو أسس Principles، والمتضمنة كلا من: التفهم والاستيعاب Understanding ، والثقة Trust والتعاون Collaboration، والالتزام Commitment، والتكيف Adaptation. 

أما ( 2002 , Sin , et al) فقد تناول نموذج التسويق بالعلاقات من خلال المكونات الستة والمتمثلة في كل من: الثقة Trust ، الروابط Bonding ، الاتصالات Communication ، القيم المشتركة Shared Value، التعاطف Empathy ، والتبادلية Reciprocity . 

في حين تضمن النموذج الذي اقترحه (2008, abkar & Cater ) كلا من العناصر التالية باعتبارها مكونات أساسية لنموذج التسويق بالعلاقات، والمتمثلة في : الثقة Trust، الروابط الاجتماعية Social bonds ، الرضا satisfaction ، والالتزام Commitment. 

أما (شفيق، 2005: 77) فقد تناولت عناصر نموذج التسويق بالعلاقات تحت اسم المبادئ والأسس، وقد تضمنت كل ما يلي: الالتزام Commitment، الروابط Bonding ، التفاعل Interaction ، والرضا Satisfaction. 

فيما أشار ( الربيعي، 2007) إلى عناصر نموذج بكونها أبعادا رئيسة النموذج التسويق بالعلاقات، وتضمنت كلا من: الثقة Trust ، التعاطف Empathy ، الروابط Bonding ، والتبادلية Reciprocity. 

وتناولوا ( 1998 ,. Wetzel , et al) في نموذجهم المقترح كلا من: الجودة Quality، الثقة Trust، الاعتمادية Dependence ، الرضا Satisfaction ، والالتزام Commitment. 

أما (عاشور، 2006) فقد تناولت عناصر النموذج تحت اسم أبعاد التسويق بالعلاقات والمتضمنة كلا من: الرضا Satisfaction ، الثقة Trust، الروابط Bonding، عوائق التغيير Witching Barriers، استراتيجيات إنعاش الخدمة Service Recovery. 

واستنادا إلى ذلك يتضح أن اجتهاد الباحثين بقى مفتوحة في تناول تسمية العناصر المكونة لما يمكن تسميته ( بنموذج التسويق بالعلاقات)، وهذا يعتمد بالدرجة الأساسية على وجهة نظر الباحثين واتجاهات البحث وأهدافه. 

وتأسيسا على ذلك فقد اعتمدت الدراسة على العناصر التي أشارت إليها (شفيق، 2005) والمتمثلة في كل من : الالتزام Commitment، الروابط Bonding ، الرضا Satisfaction ، التفاعل Interaction. 

وذلك لوجود المتغيرات الثلاثة الأولى في غالبية النماذج المشار إليها إضافة إلى اعتبار العنصر الرابع (التفاعل معبرة عن بعدي ( التبادلية والاتصالات)، ولم يجر تضمين النموذج البعد الخاص بالثقة، وذلك لكونه المكون الأساسي لدوافع التعامل الذي استندت عليه الدراسة، وبالتالي منع تكرار تناوله في أبعاد ومكونات التسويق بالعلاقات. 

وفيما يلي وصفا شامل عن أبعاد ومكونات التسويق بالعلاقات : 

(1) الالتزام Commitment 

عرف (1987,. Dwyer , et at) الالتزام بأنه تعهد ضمني أو صريح لاستمرارية العلاقة بين الشركاء. 

كما عرف (1992 , Zaliman & DeshPande ) الالتزام "كرغبة مستمرة للمحافظة على العلاقة القيمة . 

وأشار (1995 ,. Kumar , et al) إلى أن الالتزام مهم جدا في تطوير سبل العلاقات الطويلة المدى لاستمرارية العلاقة مع العميل في العمل. 

أنواع الالتزام : 

وقم (1996 ,. Geyskens , et al) الالتزام إلى ثلاثة أنواع، هي: العنصر المؤثر Affective ( ارتباط عاطفي بسبب المشابهة والتماثل)، والعنصر المحسوب calculative (ويعزی الارتباط إلى أسباب ذرائعية)، والعنصر الأخلاقي أو المعياري Normative ( ارتباط يعزى إلى الالتزام الملموس). وتتعلق جميع عناصر الالتزام هذه بمجالات نفسية مع أنها تنشأ من حوافز مختلفة من أجل المحافظة على العلاقة. 

فالالتزام المؤثر يعني أن المؤسسات تريد أن تبقى على العلاقة كونهم يحبون شريكهم وكذلك الاستمتاع بالشراكة والشعور بحس من الولاء والانتماء. أما الالتزام المحسوب فهو المدى الذي يدرك فيه الشريكان الحاجة لإيجاد علاقة تعزى إلى التكاليف الهامة المتغيرة والمتوقعة أو إلى نقص في البدائل. والالتزام المعياري يعني أن الشركاء يبقون في علاقات لأنهم يشعرون بأن عليهم فعل ذلك. 

وبسبب أهمية الالتزام في تطوير العلاقات، فإن توفر العوامل التي تؤثر في الالتزام تكون هامة، وتتضمن نوعية الخدمة (جودتها) والرضا، ويعتبران بنيتين أساسيتين في ميدان تسويق الخدمات، ومرتبطتين بالالتزام، ومن ثم، فإن دراسات عديدة في مجال التسويق بالعلاقة قد أظهرت أن هذين العاملين يبدوان حاسمين في التأثير على الالتزام. 

وتؤكد (شفيق، 2005: 81) على متطلبات التزام المنظمة ، بالآتي : 

- تزويد العملاء بأفضل العروض الممكنة . 
- المحافظة على مستويات الأداء. 
- تصميم وتوجيه كافة الأنشطة، والعمليات، والإجراءات في المنظمة للوفاء بالالتزامات التي قطعتها على نفسها. 
- التحسين المستمر في الخدمات، والمنتجات التي تقدمها المنظمة. 
- عدم وضع معايير غامضة قابلة للعديد من التفسيرات المختلفة . 
- عدم إعلان المنظمة عن بعض المعايير التي لا تنوي تحقيقها. 

(2) الروابط Bonding: 

يعد الترابط من أهم التطورات الحديثة في التسويق التي تحاول فيها مؤسسة القرن الحادي والعشرين تحقيق التواصل مع عملائها، وهو من القوى الرئيسة التي تساهم في إحداث التحول في استراتيجيات وفلسفات التسويق في الألفية الجديدة. فقد بات بالأمس تركيز جهود المنظمات حول استخدام مزيج تسويقي واحد لكافة قطاعات السوق؛ أما اليوم فإن تلك المنظمات تحاول اختیار عملائها بعناية وبناء علاقات ممتدة طويلة الأجل مع هذه الفئات. 

وأشار العديد من الباحثين إلى مستويات مختلفة من العلاقات، فكلما كانت أكثر حميمية، زادت فاعلية الرابطة في إزالة الشك وخلق الثقة. ففي المجتمعات الغربية، تم التعرف على بعد الترابط من قبل (1992 , Shani & Chalasani ) في تعريفهما لتطوير الرابطة بين العميل والمنتج من خلال استخدام التسويق بالعلاقة. ويؤدي بعد الترابط إلى تطوير وتعزيز ولاء العميل، والذي يؤدي مباشرة إلى مشاعر المودة، والشعور بالانتماء إلى العلاقة، ويؤدي إلى الشعور مباشرة بالانتماء إلى المؤسسة. 

ففي الصين، تم إدراك بعد الترابط في البداية من قبل (1982 ,Chiao) في إتقانه لجميع الروابط التي تقوم على العلاقات الرئيسة، وأدت هذه الروابط دورها بفاعلية في ضبط سلوك العمل والسلوك الاجتماعي في المجتمعات الصينية، فهي تعالج التشابه الموجود بين فريقين من حيث الأصل وتعمل على إزالة الشك ، وتخلق الثقة وتصوغ علاقات وثيقة بين الأطراف. 

ومن بين الدراسات التجريبية القليلة في هذا المجال دراسة للباحثين ( Wilson & mummalaneui, 1986 ) ، اللذين وجدا أن الروابط الشخصية القوية بين مقدمي الخدمة ومتلقيها تؤدي إلى التزام أكبر في المحافظة على العلاقة. وعلاوة على ذلك وجدت دراسة حديثة قام بها (1999 , Witkowski & Thibodeau ) ، تشير إلى أن الرابطة هي عامل هام في بناء علاقات تسويقية دولية، ومن هنا يتبين أن العلاقة الطويلة المدى بين مقدم الخدمة ومتلقيها تتطلب الترابط، وأنهم يصبحون أكثر ميلا للولاء للمنظمة إذا نشأت علاقة بينهم. 

ويتم خلق الروابط بين المنظمة والعميل من خلال الأمور التالية : (شفيق، 2005: 83) : 

- الاتصال المستمر بالعملاء باستخدام قنوات اتصال متعددة : كالهاتف، والإنترنت، والبريد العادي والإلكتروني. 

- مخاطبة الموظف للعملاء بطريقة شخصية عند حديثه معهم. 

- تقديم الخدمة للعميل من جانب الموظف نفسه في كل مرة. 

- إرسال بطاقات المعايدة للعملاء عند قدوم الأعياد وفي المناسبات الخاصة بهم كأعياد ميلادهم وزواجهم ... إلخ. 

- الاستجابة السريعة الاستفسارات وشكاوى العملاء. 

- عقد سلسلة من الندوات للعملاء لتعريفهم بالمنظمة وأنشطتها. 

- إنشاء ناد اجتماعي خاص بهم. 

(3) التفاعل Interaction: 

يعرف التفاعل مع العميل بأنه علاقة تبادلية بين العاملين والعملاء أثناء تقديم الخدمة ( القريوتي، 2001: 10). 

كما عرف (1979 ,Churchill ) التفاعل بأنه مشاركة العميل فضلا عن استجابة القائم بالخدمة، فهما يشكلان حالة تفاعل، وهذا التفاعل يقدم فرصة أمام مقدم الخدمة للوصول إلى نتائج إيجابية لدى متلقيها، مما يؤدي إلى كسب الرضا وتعمد تكرار الشراء والانطباعات الإيجابية لصالح المنظمة. 

فالتفاعل يؤدي إلى خلق تفاعلات شخصية مرضية بين المنظمة وعملائها وترك أثر طيب لدى العميل. ويتم ذلك عن طريق تقديم خدمة متميزة تتوافق مع الاحتياجات الشخصية للعميل ، بدرجة تجعله يشعر بالخصوصية ويتذكر تعامله مع المنظمة، ويرغب في العودة مرة أخرى للتعامل معها (شفيق، 2005: 81). 

كما عرف التفاعل بأنه عملية اتصال بين مقدم الخدمة والعميل أثناء تقديم الخدمة بحيث يستطيع مقدم الخدمة الاتصال بالعميل وإقناعه بالخدمات التي يعرضها (طلعت، (51 :2001 

إن التفاعل Interaction بين العميل وموظفي المصرف الذين يقومون على تقديم الخدمة يمتد إلى كافة المرافق والتسهيلات وأنظمة توصيل الخدمة التي يوفرها المصرف للعميل. ومن هذا المنطلق فإن دور إدارة المصرف لا يقتصر على توفير الخدمة المصرفية في مضمونها المنفعي فقط بل يتضمن توفير المناخ المادي الذي تؤدي فيه الخدمة ومن ثم تطبيق الطرق والأساليب والنظم التي تكفل درجة عالية من جاهزية المصرف لخدمة العميل والاستجابة لحاجاته، وإيجاد قنوات اتصال فعالة مع العملاء لمتابعة شؤونهم والتعرف على مستويات رضاهم عن الخدمات المقدمة لهم (معلا، 2008: 211). 

العلاقة التفاعلية بين المصرف والعميل : 

تأخذ العلاقة التفاعلية بين المصرف والعميل ثلاثة أشكال من الاتصال هي (معلا، 2008 : 278 ) : 

1. الاتصال عن بعد Remote Contact: هو الاتصال الذي يتم بين العميل والمصرف بطريقة غير مباشرة كالبريد أو أي نظام من نظم التوصيل الآلي للخدمة كخدمة الصراف الآلي ATM . 

2. الاتصال الشخصي المباشر Direct Personal Contact : يقصد به الاتصال الذي ينشأ عند حضور العميل شخصية وتعامله مع موظفيه وجها لوجه. 

3. الاتصال الشخصي غير المباشر Indirect Personal Contact : هو الاتصال الذي يتم عن طريق الهاتف أو المقابلة عبر قنوات الاتصال الفضائية . 

أسس تنمية التفاعل بين الموظف وعملائه : 

حدد (کار، 2001: 52 -53 ) أسس تنمية التفاعل بين الموظف وعملائه إذ يتطلب على الموظف أثناء تعامله مع العملاء مراعاة ما يلي : 

1. التحكم في سرعة كلامه مع العميل، لضمان وصول الرسالة إلى العميل. 

2. التركيز على النهايات، وذلك حتى يوضح مضمون الرسالة. 

3. التركيز أثناء الكلام مع العميل ، حتى يضمن تحقيق التأثير المناسب. 

4. التأكد من أن كلامه مناسب في كل وقت. 

5. استخدام نبرة الصوت المناسبة، من أجل توضيح الرسالة التي يحاول أن يوصلها إلى العميل ، وحتي يتمكن العميل من فهم الموظف بوضوح. 

(4) الرضا Satisfaction: 

عرف الرضا بأنه مستوى من إحساس الفرد الناجم عن المقارنة بين الأداء المدرك للمنتج، وبين توقعات الفرد المتعلقة بهذا الأداء ( الصحن ، 2003: 11). 

ويستند الرضا على مستوى جودة الخدمة المدركة من قبل العميل ومدى إشباعها الرغباته وحاجاته التي يسعى لسدها، أي أن مستوى الرضا المتحقق يتحدد من خلال مقارنته بمستوى التوقعات التي كان يحملها والعوامل التي أثرت بها مع الناتج الفعلي الذي حصل عليه لاستهلاکه. ويعد امتلاك قاعدة رضا العميل أحد الأصول التسويقية المهمة كونه يؤدي إلى زيادة الولاء، وما يرافقه من عائد وتخفيض في التكاليف التسويقية ( العجارمة، 2005:353 ) . 

وأشار (1998 , Wetzels , De Ruyter and Van Birgelen) في دراسة للتسويق بالعلاقات أن الرضا يؤثر إيجابا على الالتزام، أي بمعنى عندما تكون درجات الرضا عالية فسيكون هناك حافزا لاستمرار العلاقة التي تعود إلى المودة والتماثل. وعندما يرضى العملاء عن تجربتهم الكلية مع مقدم الخدمة، فهم يشعرون بمواقف إيجابية نحو المنظمة، وبالتالي يرغبون بالاستمرار في العلاقة معها، بحيث يصبحوا ملتزمين بتلك العلاقة. 

إن تحقيق رضا العملاء من أهم مفاتيح رسم نجاح أي منظمة ، أو أي نوع من الأعمال خاصة مع بداية القرن الحادي والعشرين. ويعد تحقيق رضا العملاء خطوة نحو مواجهة التحديات المختلفة في عالم الأعمال، نظرا لأن عدم رضا العملاء يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الأعمال بسبب انخفاض مشتريات هؤلاء العملاء، وتعدد شكواهم، وتحولهم للشراء من المنافسين. 

ومن ثم يمكن القول بأنه كلما زاد رضا العميل عن المنظمة ومنتجاتها، زاد الاحتفاظ بالعميل لفترة طويلة، وتحسنت قدرة المنظمة على تحسين الربحية (الصحن، 2003 : 71 ) . 

أنواع الرضا: 

يصنف الرضا إلى الأنواع التالية : 

- الرضا عن النظام: 

 يعبر عن التقييم الموضوعي الذي يقوم به العميل للمنافع الكلية التي حصل عليها من النظام التسويقي مثل : الأسعار، والجودة، وتوافر السلعة، والتصور الذهني عن السلعة. 

- الرضا عن المنظمة: 

ويشير إلى ما يحصل عليه العميل في التعامل مع منظمات السلع والخدمات مثل : التسهيلات المقدمة في مجال المصارف. 

- الرضا عن السلعة أو الخدمة: 

ويشير إلى التقييم الموضوعي الذي يقوم به العميل لجميع المخرجات والخبرات عند استخدام أو استهلاك السلع والخدمات ، بمعنى أن العميل يقارن توقعاته السابقة مع مخرجات السلعة ( أداء السلعة) (شفيق 2005 : 78). 

أساليب تحقيق الرضا: 

يؤكد (بازرعة ، 2000: 170) أن تحقيق الرضا يكون بعدة أساليب ، منها: 

- الاهتمام بأوجه النشاط التي تسبق البيع، وأثناءه، وبعده. 
- الاهتمام بخدمة العميل وتوطيد العلاقة معه. 
- دراسة شكاوى ومقترحات وانتقادات العملاء. 
الإنتاج وفقا لمواصفات العميل، ورغباته، واحتياجاته. 
- احترام حقوق العميل الأساسية في جميع تعاملاته مع المنظمة والتي تتضمن الحقوق التالية: 
1. احترام وقته ، وعدم إضاعته في الانتظار، أو في إتباع إجراءات روتينية معقدة وطويلة. 
2. إعطاءه معلومات كاملة عن المنتجات والخدمات التي تقدمها المنظمة من حيث: المواصفات، والأسعار، وخدمات ما بعد البيع. 
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة