U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

الرضا الوظيفي ، تعريفه ، العوامل المؤثرة عليه ، طرق قياسه


بحث كامل عن الرضا الوظيفي 

بحث عن الرضا الوظيفي doc

الرضا الوظيفي ( Jop Satisfaction )

المحتويات : 

1. مقدمة عن الرضا الوظفي . 
2. تعريف الرضا الوظيفي .
3. أقسام الرضا الوظيفي . 
4. كيفية حدوث الرضا الوظيفي .
4. العوامل المؤثرة علي الرضا الوظيفي .
5. العلاقة بين الرضا الوظيفي والأداء التنظيمي .
6. بعض الإرشادات لتحسين مستوي الرضا عن العمل .
7. طرق قياس الرضا الوظيفي .
8. أنواع مقاييس الرضا الوظيفي . 

مقدمة عن الرضا الوظفي : 

يعتبر العنصر البشري الدعامة الرئيسية لنجاح المنظمات وتحقيقها لأهدافها، لذلك لابد من زيادة الاهتمام به، والعمل على إرضائه وتحقيق أهدافه . 

وقد ساد الاعتقاد في حالات خاصة أن الفرد مجبر على العمل بغض النظر عن رضاه أو عدم رضاه عن وظيفته التي يشغلها، وقد ترتب على ذلك إهمال العنصر البشري وخاصة في المنظمات الحكومية، وبالتالي حدث الانخفاض الملحوظ في أداء العاملين في الأجهزة الحكومية، ولذلك أصبح من الضروري البحث عن حل لهذه المشكلة، وذلك عن طريق واحد وهو تحسين مستوى رضا العاملين . ( عبد الباقي، 2003: ص 229)

 تعريف الرضا الوظيفي: 

وأورد الباحثون تعريفات متعددة للرضا الوظيفي، منها : 

1.  الرضا عن العمل هو درجة إشباع حاجات الفرد نتيجة العمل، ويحقق هذا الإشباع عادة عن طريق الأجر، ظروف العمل، طبيعة الإشراف، طبيعة العمل نفسه، الاعتراف بواسطة الأخريين . (عبد الباقي، 2001: ص 210)

 2. الرضا الوظيفي هو عبارة عن الاتجاه العام للفرد نحو وظيفته، وعادة ما يؤثر نظام المكافآت في المنظمة على مستوى شعور الفرد بالرضا، ويكون الفرد راضية بدرجات متفاوتة عن الجوانب المختلفة في عمله مثل: العمل ذاته والأجور والترقيات وظروف وشروط العمل وسياسات المنظمة . (حسن، 2002: ص 261)

3. الرضا الوظيفي هو عبارة عن مدركات الأفراد للموقف الحالي مقارنة بالقيمة التفصيلية، وهذا يعني أن الرضا يحدث لدى الفرد عندما يدرك بأن الوظيفة التي يؤديها تحقق القيم المهمة بالنسبة له . (عباس، 2003: ص175)

4. الرضا عن العمل هو اتجاه الفرد نحو عمله، فالشخص الذي يشعر برضا عن العمل يحمل اتجاهات إيجابية نحو العمل، بينما الشخص غير الراضي عن عمله، فإنه يحمل اتجاهات سلبية نحو العمل، وفي الواقع فإن المصطلحين يستخدمان بشكل مترادف (ماهر، 2002: ص 211) . 

5. الرضا الوظيفي عبارة عن مشاعر العاملين تجاه وظائفهم، حيث تتولد هذه المشاعر عن إدراكهم لما تقدمه هذه الوظائف ولما ينبغي أن يحصلوا عليه منها، فكلما كان هناك تقارب بين الادراكين كلما ارتفعت درجة الرضا . (شاويش، 1996: ص 110) 

من خلال التعريفات السابقة للرضا الوظيفي يمكن تعريفه كالتالي : 

عبارة عن مستوى درجة إشباع حاجات الفرد، ويتحقق هذا الإشباع من عوامل متعددة منها، ما يتعلق ببيئة العمل وبعضها يتعلق بالوظيفة التي يشغلها الفرد، وهذه العوامل تجعل الفرد راضية عن عمله ومحققا لطموحاته ورغباته، ومتناسبة مع ما يريده الفرد من عمله وبين ما يحصل عليه في الواقع أو يفوق توقعاته منه .  (عبد الباقي، 2004: ص173). 

اقسام الرضا الوظيفي : 

بشكل عام، ينقسم الرضا عن العمل إلى نوعين هما : 

أ‌. الرضا العام عن العمل: 

ويعرف بأنه الاتجاه العام للفرد نحو عمله ككل، فهل هو راضی أم غير راضي هكذا على الإطلاق، ولا يسمح هذا المؤشر بتحديد الجوانب النوعية التي يرضى عنها العامل أكثر من غيرها ولا مقدار ذلك، فضلا عن الجوانب التي لا يرضى عنها أصلا، بيد أنه يفيد في إلقاء نظرة عامة على موقف العامل إزاء عمله. 

ب‌. الرضا النوعي: 

ويشير إلى رضا الفرد عن كل جانب من جوانب عمله كل على حدة، وتتضمن تلك الجوانب سياسة المنظمة، الأجور، الإشراف، فرص الترقي، الرعاية الصحية والاجتماعية، ظروف العمل، أساليب الاتصال داخل المنظمة والعلاقات مع الزملاء، وتتمثل الفائدة في إلقاء الضوء على هذه الجوانب في أنها تمكن الباحث من أن يضع يده على المصادر التي تسهم في خفض الرضا أو زيادته. (فرج، 2002: ص 22)  

 كيفية حدوث الرضا الوظيفي: 

يعمل الناس لكي يصلوا إلى أهداف معينة وينشطون في أعمالهم لاعتقادهم أن الأداء سيحقق لهم هذه الأهداف . 

ومن ثم فإن بلوغهم إياها سيجعلهم أكثر رضا عما هم عليه، أي أن الأداء سيؤدي للرضا، وحين ننظر للرضا كنتيجة للكشف عن الكيفية التي يتحقق بها والعوامل التي تسبقه وتعد مسؤولة عن حدوثه، سنجد أن تلك العوامل تنتظم في نسق من التفاعلات يتم على النحو التالي :   

أ‌. الحاجات:

لكل فرد حاجات يريد أن يسعى إلى إشباعها، ويعد العمل أكثر مصادر هذا الإشباع إتاحة. 

ب‌. الدافعية:

تولد الحاجات قدرا من الدافعية تحث الفرد على التوجه نحو المصادر المتوقع إشباع تلك الحاجات من خلالها. 

ت‌. الأداء :

تتحول الدافعية إلى أداء نشط للفرد وبوجه خاص في عمله، اعتقادا منه أن هذا الأداء وسيلة لإشباع حاجات الفرد. 

ث‌. الإشباع: 

يؤدي الأداء الفعال إلى إشباع حاجات الفرد. 

ج‌. الرضا: 

إن بلوغ الفرد مرحلة الإشباع من خلال الأداء الكفء في عمله يجعله راضيا عن العمل باعتباره الوسيلة التي يتسني من خلالها إشباع حاجاته. (فرج، 2002: ص 220)

 العوامل المؤثرة على الرضا الوظيفي: 

يتأثر الرضا الوظيفي بالعديد من العوامل الناتجة من الفرد نفسه أو العمل الوظيفي أو من البيئة التنظيمية المحيطة بالفرد . 

ويمكن تصنيف هذه العوامل إلى نوعين هما: 
( عبد الباقي، 2003: ص 231). 

جدول يوضح العوامل المؤثرة علي الرضا الوظيفي

العوامل الشخصية

عوامل مرتبطة بالمناخ التنظيمي

أ‌-  الجنس

أ- مرونة التنظيم

ب‌- العمر

ب- طبيعة العمل

ت‌- الحالة الاجتماعية

ت- اسلوب التعامل مع العاملين

ث‌- مدة الخدمة

ث- أنماط السلطة

ج‌- القدرات

ج- الأمن الوظيفي

ح‌-الشخصية

ح- أسلوب التحفيز

خ‌-التعلم

خ- تدريب العاملين

د‌- القيم

د- أساليب الرقابة

ذ‌- الاتجاهات

ذ- المسؤولية الاجتماعية

ر‌- الدافعية

 


أولا : العوامل الشخصية ( الخصائص البيوغرافية ): 

هناك العديد من العوامل الشخصية التي تؤثر على مستوى الرضا الوظيفي للعاملين في المؤسسة والتي ترجع إلى الشخص نفسه، ومنها : 

أ. الجنس: 

من أكثر القضايا المثيرة للجدل فيما إذا كان مستوى أداء النساء هو في نفس مستوى أداء الرجال، حيث تشير الدراسات إلى أن هناك القليل من الاختلافات الفردية بين النساء والرجال والمؤثرة على أداء العمل وعدم وجود اختلافات أساسية في إنتاجية العمل بين الرجال والنساء وبنفس الأسلوب، فإنه لا توجد دلائل تشير إلى أن الجنس يؤثر على الرضا عن العمل، ومن بين القضايا التي يظهر أنها تؤدي للاختلافات بين الجنسين بشكل خاص حينما يكون لدى العاملة أطفال في سن الدخول للمدرسة، هو تفضيلات جداول العمل، حيث أن الأمهات العاملات يفضلن العمل الجزئي وجداول عمل مرنة، وذلك للقيام بواجباتهن العائلية. (العطية، 2003: ص 49). 

ب. العمر: 

فيما يتعلق بالعلاقة بين العمر والرضا عن العمل، فقد ذكر أن أغلب الدراسات أشارت إلى وجود علاقة إيجابية بين العمر والرضا على الأقل حتى سن الستين سنة، ويلاحظ أن أغلب الدراسات تخلط بين العاملين المختصين وغير المختصين، وحينما تم الفصل بين الاثنين فإن الرضا يميل للتزايد باستمرار بين المهنيين مع تزايد العمر، بينما ينخفض بين غير المهنيين خلال فترة منتصف العمر، ثم يزداد فيما بعد. ( العطية، 2003: ص43) . 

هناك علاقة ارتباطية إيجابية بين السن ودرجة الرضا الوظيفي، فكلما زاد عمر الفرد، كلما زادت درجة رضاه عن العمل، ويرى البعض أن السبب في ذلك ربما يكون في أن طموحات الموظف في بداية عمره تكون مرتفعة، وبالتالي لا يقابلها في أغلب الحالات الحاجات التي يسبقها الواقع الفعلي للوظيفة، ويتسبب ذلك في عدم الرضا الوظيفي، ولكن مع تقدم العمر يصبح الفرد أكثر واقعية، وتنخفض درجة طموحاته، ويرضى بالواقع الفعلي، ويترتب على ذلك زيادة الرضا الوظيفي . (عبد الباقي، 2004: ص147)

ج. الحالة الزوجية:

 لا توجد دراسات كافية يمكن من خلالها الوصول إلى استنتاجات حول تأثير الحالة الزوجية على الإنتاجية، ولكن الدراسات تشير باستمرار إلى أن العامل المتزوج لديه غيابات أقل، معدل دوران أقل، وأكثر رضا عن العمل مقارنة بزملائه غير المتزوجين، حيث أن الزواج يؤدي لتزايد المسؤوليات مما يجعل من الاستقرار في العمل أكثر أهمية . (العطية، 2003: ص 44). 

د. مدة الخدمة: 

تعرف مدة الخدمة بأنها "الفترة الزمنية للبقاء في عمل معين" وتشير الدلائل إلى أن مدة الخدمة للموظف تعتبر العامل الأكثر ثباتا في توقع الرضاعن العمل مقارنة بالعمر.  (العطية، 2003، ص 44)  . 

وكثير من الدراسات تناولت متغيرات سنوات الخبرة وعلاقته بالرضا الوظيفي، فأظهرت نتائج بعض الدراسات عدم وجود دلالة إحصائية في رضا الموظفين ترجع إلى عدد سنوات الخبرة، بينما أكدت دراسات أخرى العكس، ولعل الدراسات التي توصلت إلى وجود علاقة طردية بين الرضا الوظيفي ومتغير سنوات الخبرة أرجعت ذلك إلى أن الفرد كلما ازدادت خبرته أصبح أكثر تمكنا في عمله، أما الأخرى فأرجعت ذلك إلى زيادة المال مع زيادة سنوات الخبرة . (محيسن، 2004: ص 58). 

هـ. القدرات: 

هناك حقيقة شائعة مضمونها أن الناس خلقوا متساويين، وهذا صحيح، ولكنها لا تعني أن جميع الناس خلقوا متساويين في قدراتهم على أداء مختلف الأعمال، وإنما تعني، أنهم متساوون في حق استخدام تلك القدرات في مختلف المواقف، فالناس لديهم قدرات مختلفة تؤهلهم للقيام بأعمال مختلفة، وهذه القدرات يمكن تصنيفها في مجموعین . (رفاعي، بسيوني، 2004: ص147) : 

- القدرات الذهنية:

 وهي قدرات ترتبط بالقدرة على أداء مختلف المهام الذهنية، وتتفاوت الحاجة إلى هذه القدرات باختلاف الوظائف خاصة بالنسبة لمستويات الإدارة العليا التي تتطلب اتخاذ قرارات تستند على تحليل المعلومات والتفكير بعناية .

 ومن هذه القدرات : 

- الذكاء 
- القدرات اللفظية والتعبيرية 
- القدرة على الاستنتاج والقدرة على الاستقراء 
- السرعة الإدراكية 
- قابلية الحساب
-  الذاكرة . (أبو رمضان، 2004: ص 14). 

- القدرات البدنية:

 تحتاج مختلف الأعمال إلى قدرات جسمانية أو بدنية مختلفة، ومن أهم تلك القدرات:  

· القوة : القدرة على استخدام القدرة البدنية ضد الأعراض المختلفة. 

· المرونة : القدرة على تحريك الجسم بسرعة من وضع لآخر. 

· قوة التحمل: القدرة على ممارسة الأنشطة البدنية لمدة أو لفترات طويلة. 

· السرعة : القدرة على التحرك بسرعة. (رفاعي، بسيوني، 2004: ص 149)

وفي الواقع العملي، نجد أن بعض الوظائف تحتاج إلى قدرات بدنية أكثر من القدرات العقلية، في حين أن وظائف أخرى تحتاج بدرجة أكثر إلى القدرات العقلية أكثر من حاجتها للقدرات البدنية مثل، وظائف الإدارة، والوظائف التخصصية وبوجه عام فإن الكثير من الوظائف يحتاج إلى مزيج من نوعي القدرات. 

و. الشخصية: 

هي ذلك النموذج المتفرد والمستقر نسبيا في السلوك والفكر والعواطف، وباشتراكها مع القدرات والعوامل الموقفية المختلفة يتحدد السلوك في التنظيمات، وفي ضوء هذا المدخل فإن فردا بعينه قد يكون أكثر ملائمة من غيره للقيام بعمل معين، لأنه يمتلك الخصائص والقدرات الشخصية التي تتوافق مع العمل المطلوب أداؤه، وكلما كان هذا التوافق كبيرة، كلما كان الفرد أكثر إنتاجية وأكثر رضا عن العمل . (رفاعي، بسيوني: 2004، ص128) 

تعتبر الشخصية من المتغيرات الذاتية المتعلقة بالفرد ذاته، والتي تؤثر في سلوك الفرد وتصرفاته، ويرى العلماء السلوكيون بأن فهم الشخصية الآدمية أمر ضروري وحيوي لتفسير سلوك الفرد والمساعدة على التنبؤ بهذا السلوك، ومن هنا، لابد أن يتوافر لدى المدير تفهم واضح لشخصيات الأفراد الذين يعملون معه ليتمكن من توجيههم وتحفيزهم وتشجيعهم والاستفادة منهم بكفاءة وفعالية في تحقيق أهداف المنظمة. (حریم، 2004: ص 49)

ز. التعلم: 

أما عن تأثير مستوى التعليم على الرضا الوظيفي، فقد توصلت عدة أبحاث إلى أن الفرد الأكثر تعلما يكون أقل رضا عن الفرد الأقل تعلما، ويرجع ذلك إلى أن طموحات الفرد الأكثر تعلما تكون مرتفعة مقارنة بطموحات الفرد الأقل تعلم.  (عبد الباقي، 2003: ص 232) . 
 

ح. القيم:

 تعرف زاوية القيم على أنها "ميل عام لتفضيل حالات وشؤون معينة عن أخرى" . 

وتختلف القيم باختلاف التخصصات المهنية، فالجماعات المهنية المختلفة تؤمن بقيم مختلفة، وتعد الاختلافات في القيم مسئولة مسؤولية جزئية عن الانطباعات التي تكونها عن الأفراد العاملين في مهنة معينة، وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه الاختلافات يمكن أن تؤدي إلى الصراع بين المنظمات وداخل المنظمة الواحدة عندما يتفاعل أعضاء من جماعات ذات تخصصات مهنية مختلفة مع بعضهم البعض، فيمكن أن ينشأ نوع من الصراع والمشاكل داخل المنظمة.  (حسن، 2001: ص152). 

تلعب القيم دورا أساسيا في توجيه السلوك الإنساني، ويختلف الأفراد في القيم التي يؤمنون بها وفق العديد من المتغيرات، فالبعض يعتقد بقيم المال، والبعض يعتقد بقيم المكانة الاجتماعية، والبعض الآخر يعتقد بقيم خدمة المجتمع والآخرين، وهذا بطبيعة الحال يؤثر إلى حد كبير على رضا الفرد عن العمل.  (حمود، 2002: ص85). 

ط. الاتجاهات:

 الواقع يشير إلى أن لكل شخص أشياء يفضلها ويحبها وأشياء لا يفضلها ويكرهها، وحينما تختص آراء ومشاعر الحب والكراهية نحو العمل يظهر التأثير واضحا في الظواهر العامة مثل الرضا عن العمل والالتزام الوظيفي والتعهد التنظيمي، لذلك نرى أن الاتجاهات النفسية لها أهمية كبيرة في العمل، ولها تأثير واضح على سلوك العاملين في المنظمات، ولذلك يمكن تعريف الاتجاهات النفسية على أنها تكوينات ثابتة نسبيا من المعتقدات والمشاعر والنوايا السلوكية نحو أشياء موجودة في البيئة. (سلطان، 2004: ص 191) . 

ان المقصود بالاتجاهات نحو العمل بأنها "المجموعة المستقرة نسبيا من المشاعر والمعتقدات والنزوع السلوكي تجاه العمل نفسه، والظروف التي يؤدي فيها، والناس الذين يتعامل معهم، وللاتجاهات نحو العمل علاقة ببعض مفاهيم السلوك التنظيمي مثل الأداء، والغياب عن العمل، ومعدل ترك العمل .  (رفاعي، بسيوني، 2004: ص 204). 

ي . الدافعية:

 هي عملية إثارة السلوك الإنساني وتوجيهه والمحافظة عليه لتحقيق هدف معين، فالدافعية هي أحد المحددات العديدة المؤثرة في الأداء، وليس معنى أن الفرد قد أي عمله على أكمل وجه أن دافعيته عالية، بل قد يرجع ذلك لارتفاع مستوى مهاراته، بل إن دافع الفرد قد يكون قويا، ولكن لن يؤدي العمل على الوجه المطلوب بسبب افتقاره للمهارات اللازمة لإنجاز العمل . (رفاعي، بسيوني، 2004: ص164) . 

 انه من الصعب التحكم في العوامل الشخصية واستخدامها لتحسين درجة الرضا الوظيفي للفرد، وإنما قد تكون ذات فائدة عند اختيار الفرد للوظيفة.  (عبد الباقي، 2004: ص 80)

2. عوامل مرتبطة بالمناخ التنظيمي: 

يشير المناخ التنظيمي إلى " البيئة الداخلية - مادية أو غير مادية - التي يعمل الفرد في إطارها ". (المغربي، 1995، ص 301) . 

قد بينت الدراسات أن رضا العاملين وأدائهم يكون أعلى في بعض المناخات التنظيمية من غيرها. 

وللمناخ التنظيمي أبعاد كثيرة يمكن تحديدها من خلال عوامل البيئة الداخلية التالية: 

أ‌- مرونة التنظيم:

 قدرة التنظيم على الاستجابة والتكيف والتأقلم مع متغيرات الظروف الداخلية والخارجية. (المغربي، 1995: ص 303). 

الهيكل التنظيمي المرن عادة ما يتيح للعاملين فرص المشاركة والإبداع، وأما الهيكل التنظيمي غير المرن، فإنه لا يتيح فرص التأقلم للمتغيرات، ولا يعترف بالتنظيمات غير الرسمية ولا يتعامل معها. (المغربي، 1995: ص 305). 

ب‌- طبيعة العمل:

 إن الأعمال الروتينية والمتكررة تفضي إلى السأم والملل وعدم الإبداع، بينما الأعمال الحيوية تثير التحدي لدى الفرد، وتدفعه للتفكير والخلق والابتكار. ( العميان، 2002: ص 306) .

 وذلك من خلال وضع السياسات التي تتسم بالمرونة ودرجة الاستجابة الكبيرة لأية ظروف، سواء في الإطار الخارجي أو الداخلي لبيئة العمل، ويجب أن تتصف هذه السياسات بالاستقرار والثبات النسبي، لأن من شأنها تدعيم وتعزيز الثقة والارتياح لدى العاملين ورفع الروح المعنوية لهم بالأداء، لذلك تعد هذه السياسات من أكثر الأجواء التنظيمية أثر على الأفراد والجماعات والمنظمة. (حمود، 2002: ص173) . 

ت‌- أسلوب التعامل مع العاملين:

 إن أسلوب الإدارة في التعامل مع العاملين وخلق الأجواء الوظيفية الهادفة من خلال المشاركة باتخاذ القرارات ورسم السياسات وتشجيعهم على تنمية روح الولاء التنظيمي والإخلاص والصدق والحرص الدائم على المنظمة. (حمود، 2002: ص 167) .

 وذلك عن طريق الاتصال ذو الاتجاهين الهابط والصاعد الذي يتيح للعاملين فرص إبداء الرأي وتبادل الأفكار والآراء والمعلومات. ( العميان، 2002: ص 308) . 

ث‌- أنماط السلطة:

 سواء كانت مركزية أو لا مركزية، فالمركزية في مفهومها الصحيح تشير إلى تمركز السلطة في أيدي المسؤولين في المستويات الإدارية العليا، وأما اللامركزية فإنها تأخذ عكس هذا المفهوم. (المغربي، 1995: ص 277) . 

إن السلطة المركزية توحي بالتصلب وعدم المرونة، وبالتالي تحد من الإبداع لأن الموظف لا يملك اتخاذ القرار، وهذا يعكس اللامركزية التي تتيح للعاملين فرص التجريب والاجتهاد واقتراح الحلول البديلة. (المغربي، 1995: ص304) . 

ويعتبر نمط الإشراف والقيادة من العوامل الرئيسية في تحديد طبيعة المناخ التنظيمي، فالإشراف التسلطي (المركزي) يحد من مبادرات العاملين ومساهماتهم، وذلك بعكس الإشراف اللامركزي. (المغربي، 1995: ص 305). 

وأن تتبنى الإدارة فلسفة إنسانية الإنسان، وذلك من خلال إشراكه في اتخاذ القرارات، وحل مشاكل العمل الذي يقوم به حتى يشعر بقيمته وبإسهاماته في تحقيق الأهداف المطلوبة، فالقيادة التي تقوم بدعم المرؤوس ومساعدته عند الحاجة وتوجيهه دون انتقاد أو تحامل، هي القيادة التي تستطيع خلق الثقة بالنفس والاستقرار النفسي والتقدم بالأفكار الإبداعية ، تقضي علي جميع مظاهر التسيب والتذمر والتغيب والتمارض . (المغربي، 1995: ص 307). 

ج‌- الأمن الوظيفي: 

وهو مجموعة الضمانات والمنافع الوظيفية التي يتطلبها العاملون مثل الأمن من فقدان الوظيفة دون أسباب شرعية، الأمن من إجراءات إدارية تعسفية، الأمر الذي يؤدي إلى الاستقرار النفسي ورفع الروح المعنوية، وبالتالي تحسين الأداء وتوثيق الولاء. (المغربي، 1995: ص 304). 

ح‌- أسلوب التحفيز:

 إن أسلوب التحفيز الذي يعتمد مختلف صور الثواب والعقاب فإنه يشجع الأفراد غالبا إلى تكرار السلوك الذي ينطوي على تحقيق المنافع المتوقعة له، إذ أن المكافأة في ضوء الإنجاز والإبداع في الأداء تشجع على استمرارية الأداء بأسلوب ينسجم مع رغبة الفرد بالحصول على مستوى رضا معین بين أقرانه ورؤسائه في العمل. (حمود، 2002: ص168) . 

 يتوجب على الإدارة وضع أنظمة عادلة وغير منحازة للتعامل مع العاملين من حيث المكافآت أو العقوبات أو الأجور أو الترقيات أو التدريب ... الخ، الأمر الذي يبعث الارتياح في نفوس العاملين ويحفزهم إلى زيادة إنتاجيتهم، وهذا يعني معاملة المرؤوسين بالعدل المبني على مبدأ سليم وثابت. (المغربي، 1995: ص 307). 

خ‌- تدريب العاملين:

 أن يشعر العامل بأن الإدارة تحرص عليه وتتمسك به لكفاءته، وذلك عن طريق تدريبه المتكرر على ما هو جديد أو ضروري، الأمر الذي يزيد ثقته بنفسه وبالمنشأة.  ( المغربي، 1995: ص 307) . 

ويلعب التدريب دورا أساسيا في تنمية المهارات البشرية التي تعتبر من أكثر الاستثمارات نجاحا في تحقيق الإنجاز المستهدف، لاسيما وأن زيادة الكفاءة والفاعلية لدى الأفراد لا تتحقق إلا من خلال تشجيع الأفراد على اعتماد البرامج التدريبية والتطويرية، ورفع الروح المعنوية لهم. (حمود، 2002: ص 27). 

د‌- أساليب الرقابة:

 مما لاشك فيه أن الرقابة هي إحدى الوظائف الإدارية الفعالة للتحقق من إنجاز الأهداف، إلا أن الوسائل الرقابية التقليدية غالبا ما تدفع العاملين الابتداع مختلف الوسائل لاختراقها والحد من دورها، لذلك فإن استخدام الرقابة وفقا للمفهوم الفكري والفلسفي المعاصر من شأنه أن يخلق مناخة تنظيمية هادفة في تحقيق متطلبات المنظمة والعاملين فيها بالشكل الملائم. (حمود، 2002: ص175). 

ان الرقابة أمر ضروري من أجل التأكيد بأن الأهداف المطلوبة قد حققت، إلا أن الرقابة التقليدية عادة ما تدفع بالعاملين إلى ابتداع الوسائل المختلفة الاختراقها، الأمر الذي يؤدي إلى تشديد الرقابة وهكذا، إلا أن الإدارة الجيدة هي التي تخلق المناخ التنظيمي الذي يؤدي بالعامل إلى تكوين رقابة ذاتية تنبع من إحساسه الداخلي بالواجب الملقى على عاتقه لتحقيق الأهداف سواء كان هناك من يراقبه أم لا. ( المغربي، 1995: ص 307). 

د- المسؤولية الاجتماعية:

 إن المناخ التنظيمي الجيد هو الذي يخلق لدى العامل حساسية تجاه المجتمع الأكبر الذي يعيش فيه، فالمشروع لا يعمل في فراغ، وإنما يعمل لإشباع حاجات المجتمع المثقل بالمشاكل، ولذلك فإن إدارة المشروع الواعية هي التي تتحمل مسؤولياتها الاجتماعية، وتخلق مناخا يربط بين أهداف العامل والتنظيم من ناحية، وبين أهداف المجتمع من ناحية أخرى. (المغربي، 1995: ص 308). 

العلاقة بين الرضا الوظيفي والأداء في المنظمة: 

نحن نميل إلى الإفصاح عن رضانا عن أعمالنا أكثر مما نكنه فعلا، أي أن السلوك الظاهري لرضانا يظهر براق أكثر من الحقيقي، فإذا سألنا شخص عن رضانا عن العمل، فإننا نسرع بالقول الحمد لله رضا، بينما لو أمعنا النظر في العمل، فإن الصورة تميل أن تكون أكثر قتامة، أما بالنسبة لنواتج الرضا عن العمل، فيظهر تأثيرها واضحة على معدل ترك الخدمة بالمنظمة، أما من حيث تأثير الرضا على الأداء والكفاءة، فالعلاقة شائكة و غير واضحة، والنتيجة الآمنة هنا أنه لا توجد علاقة بين الرضا والأداء. (ماهر، 2005: ص 231). 

ويرى البعض أن للمديرين اهتمام عملي بنتائج الرضا الوظيفي، فماذا يحدث حينما يكون العاملون راضين بوظائفهم؟ .

حدد الباحثون في مجال السلوك التنظيمي عددا من النتائج المحتملة للرضا الوظيفي مثل الالتزام الوظيفي والشعور بالانتماء للمؤسسة، بما في ذلك آثاره على الأداء والغياب ودوران العمل والإصابات. (سلطان، 2004: ص204) . 

وأكد آخرون أنه عندما تنخفض درجة رضا الفرد يؤدي ذلك لآثار سلبية على الأداء، وكذا على معدل دوران العمالة، وتتنوع هذه الآثار السلبية لتشمل :  

أ‌- الاستمرار في الخدمة لكن دون أداء فاعل مثمر. 

ب‌- الاستمرار في العمل لكن بسلوك سلبي أو معاكس يؤثر سلبا على فاعلية الأداء الفردي والجماعي. 

ت‌- تترك العمل، مما يسهم في رفع معدل دوران العمالة . (مصطفى، 2005: ص197)

سيتم تناول بعض القضايا التي تحدد طبيعة العلاقة بين الرضا وبعض عوامل الأداء وذلك على النحو التالي: 

1. الرضا والإنتاجية: 

بينت نتائج الدراسات أن العاملين السعداء ليسوا بالضرورة أكثر إنتاجية، وتبين نتائج الدراسات على مستوى الفرد أن العكس أكثر دقة، أي أن الإنتاجية العالية تؤدي إلى الرضا، ومن النتائج المثيرة أننا إذا تحركنا من مستوى الفرد إلى مستوى المنظمة يظهر التعزيز المتجدد للعلاقة بين الرضا والأداء، فحينما يتم جمع المعلومات عن العلاقة بين الرضا والإنتاجية على مستوى المنظمة بأكملها، وليس على المستوى الفردي، نجد أن المنظمات التي تتميز بالعاملين الأكثر رضا، تميل لأن تكون أكثر فاعلية من المنظمات التي يتميز عاملوها بالرضا  الأقل. (العطية، 2003: ص 108). 

انه لا يمكن رفع معدلات الإنتاجية البشرية فقط من خلال المداخل الفنية، وإنما يتطلب الأمر أيضا الاهتمام بالجوانب النفسية للعاملين والاهتمام برفع روحهم المعنوية أي بتحقيق وزيادة رضائهم. (مصطفى، 2005: ص 195) . 

2. الرضا عن العمل ومعدل الغياب: 

يرى البعض بأنه يوجد علاقة سلبية ثابتة بين الرضا والغيابات، ولكن هذه العلاقة بمستوى متوسط - اعتيادية أقل من 40% وبينما أنه من المنطقي ملاحظة أن العاملين الذين لا يشعرون بالرضا أكثر احتمالا في تغيبهم عن العمل. (العطية، 2003، ص 109) . 

يوجد علاقة سلبية بين درجة الرضا عن العمل وبين معدلات الغياب، وذلك من خلال الفرض القائل أنه إذا كان العامل يحصل على درجة من الرضا أثناء وجوده في عمله أكثر من الرضا الذي يمكنه الحصول عليه إذا تغيب عن العمل، فنستطيع أن نتنبأ بأنه سوف يحضر إلى العمل والعكس صحيح. (سلطان، 2004: ص 205) . 

3. الرضا عن العمل ومعدل دوران العمل: 

يقودنا التفكير المنطقي إلى افتراض أنه كلما زاد رضا الفرد عن عمله، زاد الدافع لديه على البقاء في هذا العمل، وقل احتمال تركه للعمل بطريقة اختيارية، لقد أجريت عدة دراسات تهدف إلى اختبار صحة هذا الفرض، وقد أظهرت كل الدراسات "بدرجات متفاوتة" أن هناك علاقة عكسية بين الرضا عن العمل ومعدل دوران العمل، بمعنى أنه كلما ارتفع الرضا عن العمل، يميل دوران العمل إلى الانخفاض. (سلطان، 2004: ص204) . 

يرى البعض أن الرضا يرتبط عكسيا مع دوران العمل، ولكن هناك عوامل أخرى مثل ظروف سوق العمل، والتوقعات حول فرص العمل البديلة، وطول فترة الخدمة مع المنظمة هي من المحددات الأساسية المؤثرة على القرار الفعلي لترك العمل الحالي، وتشير المؤشرات أن العامل الوسيط بين الرضا ودوران العمل هو مستوى أداء العامل، وبشكل خاص يكون مستوى الرضا أقل أهمية في توقع دوران العمل للأشخاص الذين يتميزون بأداء عال متميز. (العطية، 2003، ص 109) . 

4. الرضا عن العمل ومعدل الإصابات: 

يميل الباحثون إلى افتراض علاقة سلبية بين الرضا عن العمل، وبين معدلات الحوادث والإصابات في العمل، وتفسر هذه الظاهرة بأن العامل الذي لا يشعر بدرجة عالية من الرضا عن عمله، تجده أقرب إلى الإصابة إذ أن ذلك هو سبيله إلى الابتعاد عن جو العمل الذي لا يحبه، ولكن هذا التفسير غير مقبول من بعض الكتاب، وأيا كان التفسير فإن البحوث تدل على وجود تلك العلاقة السلبية بين نسبة الحوادث والإصابات وبين درجة الشعور بالرضا عن العمل. (سلطان، 2004: ص205)

بعض الإرشادات لتحسين مستوى الرضا عن العمل: 

هناك بعض  الوسائل التي يمكن استخدامها لتحسين مستوي الرضا الوظيفي : 

1. العدالة في الأجور والمكافآت: 

حينما يعتقد الناس أنهم يحصلون على أجور ومكافآت غير عادلة، فإن ذلك من شأنه أن يخلق لديهم إحساس بعدم الرضا، لذلك لابد أن تحرص الشركة على بناء نظام للأجور والمزايا الإضافية، يستشعر معه الأفراد بالعدل في المعاملة. (رفاعي، بسيوني، 2004: ص213) . 

انه عندما يشعر الفرد بعدالة ما يحصل عليه من مكافآت ومزايا وعدالة الإجراءات التي طبقت لتحديد ما يستحقه، وعندما نترك له بعض الحرية في تحديد ما يرغبه من نوعية المكافآت أو المزايا فإن الفرد يشعر بالرضا عن عمله. (حسن، 2001: ص 181). 

2. تحسين نوعية وجودة الإشراف:

 فعندما تكون العلاقة بين المشرف والأفراد علاقة طيبة، يسودها الاحترام، ويراعى فيها المصالح المشتركة، وتكون هناك خطوط اتصال مفتوحة بين المشرف ومرؤوسيه، يزيد رضا الأفراد عن العمل. (حسن، 2001: ص 181). 

3. تحقيق اللامركزية في سيطرة القوة التنظيمية:

 وتعني اللامركزية إعطاء الحق لأفراد متعددين لاتخاذ القرارات، فعندما توزع سلطة اتخاذ القرارات، ويسمح للأفراد بالمشاركة بحرية في اتخاذ القرارات فإن هذا يزيد من شعورهم بالرضا، ويرجع هذا الشعورهم أو لاعتقادهم بأنهم يستطيعون التأثير على المنظمة. (حسن، 2001: ص 181). 

4. تجنب التكرار الذي يثير الضجر والملل لدى الأفراد:

 لأن الفرد يكون أقل رضا عن عمله إذا كان مملا ويثير الضجر والملل، وبالطبع يمكن استخدام مداخل التوسيع الأفقي والرأسي للتغلب على تلك المشكلة. (رفاعي، بسيوني، 2004، ص214). 

5. اجعل العمل مسليا:

 فكثير من الأعمال خاصة الروتينية منها تثير الضجر والملل، ممايضفي الكتابة على جو العمل، ويخلق الإحساس بعدم الرضا، وهناك العديد من الوسائل التي يمكن استخدامها للتخفيف من ذلك منها إذاعة بعض المقطوعات الموسيقية، ونشر بعض الصور عن المواقف المضحكة في العمل، وتوزيع بعض الهدايا البسيطة وما شابه ذلك. (رفاعي ، بسيوني ، 2004: ص213). 

6. تكليف الأفراد بالأعمال التي تستغرق معظم اهتماماتهم:

 فكلما كان هناك شعور قوي لدى الأفراد بأنهم يقومون بالأعمال التي تستغرق معظم اهتماماتهم كلما كانوا أكثر رضا عن عملهم، وهنا نجد أن مراكز التقويم التي تنشئها بعض الشركات تساعد في ذلك . (رفاعي، بسيوني، 2004: ص 213) . 

 كلما شعر الفرد بأنه يستطيع إشباع اهتماماته من خلال عمله كلما شعر بالرضا عن عمله. (حسن، 2001: ص 181). 

 طرق قياس الرضا الوظيفي: 

إن معرفة اتجاهات الناس نحو العمل ليست بالعملية السهلة، لأنه من الصعب معرفة حقيقة تلك الاتجاهات بدقة من خلال الملاحظة، كذلك فإن سؤال الناس بشكل مباشر عن حقيقة اتجاهاتهم قد لا يعطي نتائج مفيدة، فإن الناس غالبا لا تريد الإفصاح عن ذلك، وحتى وإن كانوا يريدون الإفصاح فإن الموقف قد يكون معقدة بالشكل الذي لا يستطيعون التعبير عنه ، ولقد بذل علماء الاجتماع جهودا مضنية لتنمية بعض المقاييس التي يتوافر لها خاصيتا الثبات والصدق. (رفاعي ، بسيوني ، 2004: ص206) . 

 بالرغم من وجود اتجاهات متعددة لدى الفرد تجاه الجوانب المختلفة لعمله، إلا أنه من الصعب تقييمها وقياسها، ويرجع هذا إلى صعوبة الملاحظة المباشرة اللاتجاه، وصعوبة استنتاجه بدقة من خلال سلوك الفرد، فإلى حد كبير نعتمد في قياس الرضا عن العمل على ما يذكره الفرد، وعادة لا يفصح الفرد بصورة صادقة عما بداخله. (حسن، 2001: ص 169) . 

يمكن إتباع طريقة أخرى لا تعتمد على الإسقاط، وذلك باستخدام قائمة من الأسئلة، وتشتمل هذه القائمة على عدد من الأسئلة التي تقيس حاجات الإنجاز والانتماء والقوى لدى المستقصى منهم. (المرسي وإدريس، 2005: ص366) . 

أنواع مقاييس الرضا الوظيفي : 

يمكن حصر الأساليب المستخدمة في الوقت الحاضر في نوعين من المقاييس هما : 

- هي المقاييس الموضوعية، حيث يمكن قياس اتجاهات العاملين ورضاهم عن طريق استخدام أساليب قياس معينة مثل معدل الغياب، ومعدل ترك الخدمة، ومعدل الحوادث في العمل، وكذلك معدل الشكاوي، مستوى إنتاج الموظف. 

- هي المقاييس التي تعتمد على جمع المعلومات من العاملين باستخدام وسائل محددة مثل صحيفة الاستقصاء التي تستعمل على مجموعة من الأسئلة خاصة بالرضا الوظيفي، أو باستخدام طريقة المقابلات الشخصية التي يجريها الباحثون مع العاملين في المنظمة، ولكل طريقة مزاياها وعيوبها وظروف استخدامها.  (عبد الباقي، 2003: ص 235)

ولقد بذل علماء الاجتماع جهودا مضنية لتنمية بعض المقاييس التي يتوافر لها خاصيتا الثبات والصدق من بينها ما يأتي: 

1. الاستبيانات ذات المقاييس المقننة: 

وهي من أشهر المداخل لقياس الرضا عن العمل، وهناك نوعيات عديدة منها مقياس (Jop Description Index (JDI ، وهذا المقياس يتعامل مع خمسة مفاهيم للعمل هي العمل نفسه، الأجر، فرص الترقية، الإشراف، والزملاء، وهناك نوع آخر شائع الاستخدام وهو مقياس مینیسوتا ( Minnesota ( MSQ ، وفي هذا المقياس يعبر الفرد عن مدى رضاه عن بعض النواحي المتعلقة بالعمل مثل الأجر وفرص الترقية، وهناك مقاييس أخرى ترتكز على عنصر معين من عناصر الرضا عن العمل مثل، مستوى الأجر، الزيادات في الأجور، المزايا الإضافية، إدارة نظم الأجور .  (المرسي وإدريس، 2005: ص 366). 

2. المقابلة: 

تستخدم المقابلات في قياس اتجاهات الناس في العمل ، اتجاهاتهم إزاء نظام الحوافز مثلا أو أساليب الإشراف أو تحديث التجهيزات المستخدمة في العمل، أو استخدام الحاسب الآلي، لكن هذا يتطلب توافر عنصرين هامين، أما الأول فهو توافر مدراء مدربين على إجراء المقابلات، وأما الثاني فهو التخطيط المسبق الجيد للمقابلة من حيث أسلوب بدئها وأساليب صياغة الأسئلة وتوجيهها، وأسلوب إنهاء المقابلة، والمهم هنا أن تنجح المقابلة فعلا في قياس صحيح وموضوعي لاتجاهات العاملين. (مصطفى، 2005: ص 131)

يوجد نوعين من المقابلات : 

أ‌- المقابلات المتعمقة:

والتي تستخدم في دراسة وتفسير السلوك الإنساني في جميع البيانات اللازمة حول هذا السلوك ومظاهره المختلفة، سواء كانت مقابلات فردية أو مقابلات جماعية وهي ممكن أن تتكون من فرد واحد أو مجموعة صغيرة من الأفراد ويطلق على هذه المقابلات الطريقة النوعية في جمع البيانات. 

ب‌- المقابلة الجماعية المتعمقة:

 وتعتمد هذه الطريقة علي التفاعل بين أفراد الجماعة الذي قد يصل عددهم من 5 – 10 والمناقشة الجماعية حول موضوع معين هو محل اهتمام كل فرد في الجماعة، يتم تشجيعه للمناقشة والتعبير عن رأيه أو التفاعل مع الآخرين وهي تشبه المقابلة الفردية غير الموجهة ولكن هنا يلعب رئيس الجلسة دور أكثر ايجابية من المقابل. ( المرسي، إدريس، 2005: ص 104)
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة