U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

التطوير الإداري


التطوير الإداري Administrative Development

بحث عن التطوير الاداري doc


المحتويات : 

أولا : المقدمة . 
ثانيا : المفاهيم التقليدية للتطوير الإداري . 
ثالثا : المفاهيم المعاصرة للتطوير الإداري .
رابعا : أهداف التطوير الإداري . 
خامسا : دواعي التطوير الإداري . 
سادسا : مسؤولية التطوير الإداري . 
سابعا : مقومات التطوير الإداري . 
ثامنا : معوقات التطوير الإداري  . 
تاسعا : الأنشطة الرئيسية للتطوير الاداري . 
         -  التدريب الإداري
         - البحوث الإدارية
         -  الاستشارات الإدارية
عاشرا :  الجوانب الرئيسية للتطوير الإداري المتعلقة بدعامات الإدارة
        - الجانب التشريعي 
        - الجانب التنظيمي 
        - الجانب البشري 
        - الجانب المالي 
احد عشر : القيادة الادارية في التطوير الاداري . 
اثنا عشر : الاتجاهات الحديثة في خصائص القيادة الإدارية .
ثلاثة عشر : التطوير الاداري وتوظيف نظم المعلومات . 

المقدمة : 

للتطوير الإداري تعريفات عديدة منها تعريف التطوير بأنه "عملية تزويد الإداريين بالمهارات والمعلومات التي تساعدهم على تحسين أدائهم في العمل ورفع مستوى كفايتهم في مواجهة المشاكل الإدارية". 

ومنها ما ذكره الصيرفي بأنه " التحسين المستمر في أداء الإدارة من خلال إتباع الأساليب العلمية في العمل ، وعلاج المشكلات التي تظهر ، ودعم القدرات الإدارية". 

كذلك ذكر آخر بأن التطوير الإداري هو "إحداث تغيرات في طبيعة النشاطات الفكرية والسلوكية داخل الجهاز الإداري". 

المفاهيم التقليدية للتطوير الإداري: 

إن المفاهيم التطويرية الإدارية التقليدية لها العديد من السمات المميزة ، وهي كالتالي: 

1- التأكيد على الجانب الرسمي والقانوني والهيكلي للجهاز الإداري وإهمال الجانب غير الرسمي. 

2- يرجع سبب هذا المسلك التطويري إلى هيمنة رجال القانون في الفترة ما قبل الحرب العالمية الثانية على دراسة وتدريس الإدارة 

حيث نتج عن ذلك تأكيد أهمية الجوانب القانونية الرسمية في الجهاز الإداري . 

بناء على ذلك فالإجراءات تكون على الأغلب بصيغة تأكيدات على الالتزام بالتشريعات الموجودة مع إيراد عقوبات إضافية للمخالفين. 

كذلك من أسباب المنطلق الرسمي في التطوير الإداري هو التأكيد على سلطة الدولة الرسمية وأجهزتها الحكومية المختلفة حيث أدى هذا إلى إسباغ حالة من القدسية على الهيكل التنظيمي الرسمي. 

أيضا يرجع التأكيد على الجوانب الرسمية للأجهزة الإدارية إلى محدودية أو انعدام الدراسات النفسية أو السلوكية. 

3- النظر إلى الجهاز الإداري ككيان فني مجرد وقائم بذاته. 

فالجهاز الإداري طبقا لهذه السمة كيان قائم بذاته يتمتع بدرجة عالية من الاستقلالية بحيث يمكن النظر إليه ومعاملته بمعزل عن المؤثرات البيئية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وترجع أسباب تبني هذا الاتجاه إلى النظرة الفوقية التي يتمسك بها الجهاز الإداري فهو يؤثر في البيئة التي يعمل فيها ولا يتأثر بها. 

4- النظر إلى الإنسان كألة وباعتباره قابلا للتقولب في أي إطار مرغوب من قبل الجهاز الإداري الذي يعمل فيه. 

فالإنسان العامل داخل الجهاز الإداري يمكن أن يطالب بأي وقت بتغيير سلوكه طبقا لما يعتمد رسميا في الجهاز الإداري وبغض النظر عن مشاعر ودوافع ذلك الإنسان وإمكانياته ورغباته الشخصية ، أما أسباب تبني هذا المسلك فهو بالإضافة إلى هيمنة النزعة غير الديمقراطية وبروز دور الدولة وأجهزتها الحكومية فإن الإنسان يعامل كجندي في إدارة عسكرية عليه طاعة وتنفيذ الأوامر الرسمية ولا يفترض أي دور لرأي ومشاعر ودوافع هذا الإنسان. 

أيضا من أسباب تبني هذا المسلك هيمنة الفكر الاقتصادي والمادي والكلاسيكي وتأثيره على آراء المطورين الإداريين بصدد (الكفاءة) على أساس أنها منحصرة بالجانب المادي فقط. 

أيضا ضعف الدراسات النفسية والاجتماعية كان له أثر بارز في تأكيد وبلورة هذا المسلك. 

5- اعتماد الأسلوب المكتبي في الإجراءات التطويرية التشخيصية والعلاجية. 

بمعنى تبني الأسلوب المكتبي في تشخيص الظواهر السلبية وفي تحديد الإجراءات العلاجية في العمل التطويري الإداري. 

وسبب تبني ذلك يرجع إلى هيمنة القيادات الإدارية غير المتخصصة بحكم مراكزها الوظيفية الرسمية على العمليات التطويرية الإدارية حيث أن جهلها بالأسلوب العلمي وتمسكها بالمسالك التقليدية دفعها إلى عدم التفكير بأهمية التحري الميداني عن أسباب الظواهر التخلفية ودفعها إلى الاكتفاء بالأسلوب المكتبي في تحديد الإجراءات التطويرية العلاجية. 

6- اعتماد الأسلوب الفردي في العمليات التطويرية التشخيصية والعلاجية. 

ويرجع تبني ذلك الاتجاه على استئثار القادة الإداريين التقليديين بهذه الإجراءات لأنفسهم الاعتبارهم العمل التطويري من أعمال القيادة الإدارية والتي يؤدي إسنادها إلى جهات أخرى أو مشاركة أفراد آخرين فيها إلى انتقام المركز القيادي. 

بناء على ما سبق يلاحظ أن المفاهيم التقليدية التطوير الإداري أكدت على الجانب الرسمي وأهملت الجوانب غير الرسمية ، كذلك إهمالها للاختلافات بين طبيعة وأهداف وبيئات الأجهزة الإدارية المتنوعة فهي بالتالي لا تتسم بالعموم والشمولية لكل الأحوال والأزمان ، مما أدى إلى ظهور مفاهیم جديدة للتطوير الإداري. 

المفاهيم المعاصرة في التطوير الإداري: 

بعد الحرب العالمية الثانية ظهرت العديد من اتجاهات التغيير والتي أدت إلى إضعاف السمات التقليدية للتطوير الإداري وبالتالي أدت إلى بروز السمات الحديثة المعاصرة ومن تلك السمات: 

1. تقدم وانتشار المبادئ الديمقراطية في الكثير من مجتمعات العالم كان له تأثير على العلاقات بين القادة الإداريين والعاملين داخل الأجهزة الإدارية أيضا كان له تأثير على العلاقات بين الأجهزة والجمهور.

 فتسرب الأفكار الديمقراطية إلى داخل الجهاز الإداري اوجب أن يكون اتخاذ القرارات بالمشاركة وبالتالي انحسرت فكرة الإنسان الآلة التي يتعامل من خلالها القائد الإداري التقليدي وأيضا انحسرت فكرة انفراد القائد الإداري واستئثاره بالعمل التطوري الإداري كذلك أثرت الأفكار الديمقراطية على علاقة الجهاز الإداري بالجمهور. 

 حيث لم يعد الجهاز الإداري هو الناهي والموجه والمؤثر بالنسبة للجمهور بل أصبح أداة لتنفيذ مصالح الجمهور ، ومن نتائج هذا التحول دخول الجوانب الرسمية والمؤثرات البيئية الخارجية في حسابات المطور الإداري. 

2. الزيادات السكانية المستمرة، وارتفاع مستوى المعيشة للجمهور ، مما أدى إلى زيادة وتنوع طلبات الجمهور العامة، بحيث أصبحت الكثير من الحالات صعبة التحقيق من قبل القطاع الخاص وحده .

 وبالتالي زاد اعتماد الجمهور على الأجهزة الحكومية مما أدى إلى زيادة تشعبات واختصاصات الأجهزة ، كل ذلك نتج عنه قصور القيادة الإدارية التقليدية في القيام بالجهود التطويرية ، ومن نتائج هذا التحول انحسار مسلك فردية العمل التطويري الإداري. 

3. زيادة الاعتماد على الأساليب العلمية وزيادة التأكيد على طرق البحث العلمي في المجال الإداري، وذلك يرجع للتقدم العلمي والتكنولوجي والذي أثر على طبيعة وأسلوب النظرة إلى المشكلة الإدارية، مما أدى إلى إضعاف الأسلوب المكتبي وتأكيد الأسلوب الميداني في التطوير الإداري. 

4. التقدم في مجال العلوم الاجتماعية والنفسية أدى إلى تغير النظرة السابقة إلى الإنسان ، حيث أعطى اهتمام متزايد للجوانب النفسية والاجتماعية وللتأثيرات البيئية على الجهاز الإداري، أيضا ظهور نظرية النظم في علم الاجتماع أدى إلى النظر إلى النظام الإداري باعتباره متكون من أنظمة متفاعلة فيما بينها وكنظام متفاعل مع الأنظمة في البيئة التي يعمل فيها، وبالتالي هو لیس کیان فني منعزل عن البيئة. 

بناء على التحولات المذكورة ينبغي التأكيد على أن السمات الحديثة للتطوير الإداري جاعت مكملة لسمات التطوير الإداري الكلاسيكية فالتأكيد على الجوانب الرسمية في التطوير الإداري المعاصر لم ينف التأكيد على الجوانب الهيكلية والقانونية الرسمية في التطوير الإداري ، كما أن التأكيد على المؤثرات البيئية الخارجية لم ينف أهمية المؤثرات البيئية الداخلية في العملية التطويرية. 

أهداف التطوير الإداري: 

إنه من الأهمية عرض أهداف التطوير الإداري، وهي كالتالي: 

1- تطوير الموارد البشرية من مديرين و إداريين و مستخدمين وفنيين. 

2- تطوير الأعمال والأشغال. 

3- إعداد الوصف الوظيفي بهدف تطوير الرقابة الإدارية. 

4- فحص الهياكل التنظيمية وتقسيم العمل والعلاقات المتداخلة. 

5- تطوير مفاهيم وقدرات الموظفين وتطوير الإدارة العامة. 

6- تطور الأنظمة والقوانين والتعليمات. 

7- تطوير الأساليب ووسائل التكنولوجيا. 

8- تطوير وسائل الاتصال. 

9- تطوير الإرشاد في العمل. 

10- تطوير الأهداف الإدارية. 

11- تطوير الأساليب الإشرافية. 

12- تنمية القيم والمهارات والقدرات. 

13- تطوير العلاقات الإنسانية. 

14- تطوير التخطيط والتقويم ونظم المعلومات والهياكل التنظيمية. 

15- تنمية التفكير العلمي وتنمية روح المغامرة وتطور نظم الحوافز. 

دواعي التطوير الإداري: 

إن واقع الإدارة في الدول النامية هو الذي يدعو للتطوير الإداري، وذلك بسبب عجز الأجهزة الإدارية عن القيام بوظائف الدولة على أكمل وجه، والتطوير الإداري يعتبر بمثابة جهد مستمر وإستراتيجية طويلة المدى تهدف إلى القضاء على مظاهر التخلف في النظام الإداري. 

بناء على ذلك هناك العديد من الدواعي الهامة التي تستلزم التطوير الإداري، منها: 

1- تضخم الجهاز الإداري: 

إن تعدد وظائف الدولة وما صاحبه من تقدم هائل ونمو صناعي سريع ، أدى ذلك إلى تشكيل عبء ثقيل على الجهاز الحكومي ، وبالتالي تسعى الدول على اختلاف مواقعها من درجة التطور إلى إيجاد وسائل كفيلة برفع مستوى أداء إداراتها حتى يمكن أن تكون في وضع يمكنها من مواجهة الحاجات الجديدة. 

2- عدم الرضا عن أداء الجهاز الحكومي: 

إن عدم الرضا سواء كان من قبل القيادات العليا السياسية أم من قبل قادة الجهاز الإداري أنفسهم أم من قبل المواطنين عن أداء الجهاز الإداري يمكن أن يحمل معنيين، هما: عدم الرضا عن أداء الجهاز الإداري كما ، عدم الرضا عن أداء الجهاز الإداري نوعا. 

بمعنى يمكن أن يكون أداء الجهاز الإداري منخفض من الناحية الكمية أي أن الجهاز قد يقوم بأداء خدماته بتكلفة عالية أو في وقت قصير أو بعدد أكبر من الموظفين، وذلك نتيجة لعدم اعتبار عوامل مثل التكلفة والوقت وغيرها مما يجعل فعالية أو كفاءة هذا الجهاز منخفضة. 

أما من الناحية النوعية فالمقصود هو سوء الخدمة التي تؤدي حيث يشوبها نوع من الروتين والتعقيد الإداري. 

والمعيار الذي يقارن به أداء الجهاز الإداري في الدول النامية يأتي من اتجاهين، هما: 

الاتجاه الأول: وجود نموذج إدارة متقدم لدى الدول التي سبقت في التطور في جانب التنظيم والإدارة وما يتسم به الجهاز الإداري من كفاءة عالية وفعالية وقدرة على تحقيق الأهداف بكفاءة عالية وبأقل قدر من التكاليف. 

الاتجاه الثاني: اتجاه لدى مفكري الإدارة في الدول النامية مؤداه أن الأهداف المطلوب من الجهاز الإداري تحقيقها أكثر من قدراته، لذلك ينشأ الشعور بعدم الرضا عن أداء الجهاز . 

3- الرغبة في رفع الكفاءة والفعالية: 

أن رغبة المسئولين في ضرورة حل المشكلات وتحسين كفاءة وفعالية الأداء هي من الدواعي الهامة للتطوير. فمثلا عند رغبة المدير في تطوير العمل الإداري من خلال استخدام الوسائل الإدارية الحديثة التي تساعد الإدارة على الحصول على معلومات في أسرع وقت ممكن فيما يخص حفظ وتنظيم واسترجاع المعلومات مثلا فإن ذلك يتطلب جهودا كبيرة ومخططة لتلك العملية لأنه إذا لم تنتبه الإدارة لأثر هذه التطورات وما تتطلبه من تطوير للجوانب الأخرى ومنها الجانب البشري فانه قد تحدث مشاكل إدارية غير متوقعة. 

4- ضعف القيادات في الإدارة العليا: 

ويقصد بذلك أن غالبية من يشغل الوظائف العليا في الدول النامية لا تتوافر لديهم القدرة الإدارية أو حتى الاستعداد الذهني والنفسي فهم غير مختصين ولا يملكون الكفاءة اللازمة. لذلك فإن سياسات التطوير الإداري تحاول القضاء على هذه الظاهرة وما ينتج عنها من سلبيات. 

5- المغالاة في اللجوء إلى التعقيدات الإدارية: 

حيث تضخم حجم الجهاز الإداري و ازدادت الوظائف وظهرت المشاكل التنظيمية، الأمر الذي يحتم وجود وسيلة فعالة للتنسيق بين مختلف النشاطات وخلق نوع من التلاؤم بين الأجهزة الإدارية وهذه أهم الأمور التي تتصدر دعوات التطوير الإداري. 

6- الحروب والأزمات الاقتصادية والتكنولوجية: 

حيث كان لهذه الحروب آثار سلبية على كفاءة وفعالية الجهاز الإداري، وبالتالي قامت الدول بتغيير واستحداث أساليب جديدة ، ونتيجة لهذا التغيير ظهر اختلال في التوازن بين القوى البشرية التي غالبا ما تقاوم التغيير وبين التكنولوجيا الحديثة التي تتطلب تغيرا وتبدلا في الهياكل والأنظمة والإجراءات وهو ما يسمى بالإصلاح والتطوير الإداري. 

7- تخلف الأجهزة الإدارية في الدول النامية: 

حيث لم تعد أهداف الأجهزة الإدارية تناسب متطلبات البيئة ، والأهداف التنموية الحديثة ، وهذا ما يدفع الدول النامية على إعادة النظر في مكونات الجهاز الإداري القائم لكي يتلاءم مع الوضع الحالي. 

8- زيادة التأكيد على العقلانية في المجال الإداري: 

إن انتشار وتقدم العقلانية في الإدارة والتزايد المستمر في السلع والخدمات والتناقص الحاصل بين الإمكانات المادية والبشرية المتاحة كل هذا يتطلب التفكير بعقلانية في كيفية الاستفادة من الإمكانات المتاحة وبالتالي يظهر التطوير الإداري كأسلوب علمي يفي بهذا الغرض. 

في حين ترى الباحثة أن التطوير أصبح ضرورة لابد من التعامل معه حتى ولو لم تكن هناك مشكلة معينة ، فلا داعي لحدوث مشكلة لكي تقوم المنظمة بالتطوير ، وعلى سبيل المثال قد تلاحظ المنظمة أداء المنظمات الأخرى ومدى النجاح الذي حققته وبالتالي تسعى إلى تطوير أنظمتها و إجراءاتها للوصول إلى مستويات أفضل في الأداء. 

مسئولية التطوير الإداري: 

هناك عدة طرق للقيام بعملية التطوير وهي إما أن تقوم الإدارة بنفسها بالتطوير أو أن تعتمد على مستشار خارجي أو الاعتماد على الطريقتين في نفس الوقت ، وعلى المنظمة هنا أن تحدد دورها في التطوير ، ومدى تدخل المستشار الخارجي ودوره في هذا التطوير. 

من له سلطة التطوير داخل المنظمة: 

تقوم الإدارة العليا في المنظمة بتحديد من له سلطة التطوير وهناك ثلاثة بدائل، وهي: 

أولا: الإدارة العليا 

وهنا يستأثر المديرون في الإدارة العليا بمعظم أو كل السلطات الخاصة بعملية التطوير ، فهم الذين يخططون وينظمون عمليات التطوير ، ويصدرون كل القرارات المتعلقة بذلك. 

وقد يكون التطوير في الأفراد وذلك من خلال سياسات النقل أو التدريب أو إحلال عامل مكان آخر مما يؤدي إلى التطوير المطلوب الوصول إليه ، أو قد يكون في الجماعات وذلك من خلال إعادة تشكيل الأقسام والإدارات وجماعات العمل للوصول للتطوير الذي ترغبه الإدارة ، أو قد يكون التطوير في هياكل التنظيم ويضم ذلك تغييرات في أنظمة و إجراءات العمل. 

ثانيا: المشاركة 

حيث تقوم الإدارة العليا هنا بإشراك باقي المستويات التنظيمية والعاملين في عملية التطوير ، ويعتمد هذا المدخل على افتراض أن العاملين والمستويات التنظيمية ذات كفاءة وأهلية للمشاركة. 

وتتم مشاركة العاملين عن طريق أحد الأسلوبين التاليين: 

1- اتخاذ القرار الجماعي: 

تقوم الإدارة العليا هنا بتشخيص المشاكل ودراستها وتحديد بدائل الحلول ، ثم بعد ذلك تقوم الإدارة العليا بإعطاء توجيهات إلى المستويات الأدنى بدراسة هذه البدائل واختيار البديل الذي يناسبهم ويحل مشاكلهم. 

2- حل المشاكل الجماعي: 

وهذا الأسلوب أقوى وأعمق ، وذلك لأن العاملين لا يقومون فقط بدراسة البدائل واختيار أنسبها بل يمتد ذلك إلى دراسة المشكلة وجمع المعلومات و التوصل إلى بدائل مناسبة. 

 ثالثا: التفويض 

تقوم الإدارة العليا هنا بإعطاء الصلاحيات لباقي المستويات التنظيمية والعاملين في المنظمة لتحديد معالم التطوير المناسبة، وعلى هذه المستويات أو الأقسام أو العاملين أن يضطلعوا بمعظم مهام التطوير والتغيير من تحديد للمشاكل وبدائل الحلول واختيار الحل المناسب. 

يمكن ان نستنتج مما سبق أن عملية التطوير الإداري لا يمكن النظر إليها على أنها نشاط منفصل يوكل الشخص متخصص فقط، بل إن نجاح عملية التطوير الإداري يعتمد على درجة التزام جميع المستويات الإدارية به 

مقومات التطوير الإداري: 

يرى بعض المهتمين بالتطوير الإداري أمثال "رامش ارورا" أن هناك عدة مقومات تساعد على تحديد اتجاه و أسلوب ودرجة التطوير تتمثل في العوامل التالية ، منها: 

1. النمط الوظيفي للنظام نفسه. 
2. الموارد المادية والثقافية التي يستمد النظام احتياجاته منها في ظل الظروف المختلفة. 
3. نمط تفاعل القيادات السياسية مع التغيرات التي تحدث في النظام. 
4. التطور في الأنظمة الاجتماعية الأخرى على المستوى المحلي والدولي. 
5. نوعية المشاكل التي تواجه النظام. 

ويمكن تصنيف مقومات التطوير الإداري وفقا للآتي: 

١. توافر القناعة والرغبة الصادقة في عملية التطوير الإداري. 

ويأتي هذا التوافر من وجود سلطة سياسية قوية تؤيد حركات الإصلاح الإداري ووجوب تنفيذه على كل المستويات ، ومحاولة ربط خطط التطوير والإصلاح بالخطط القومية للدولة، واقتناع العاملين بالتطوير الإداري والتحديد الدقيق لدور كل جهة معنية بالتطوير. 

٢. التخطيط السليم للتطوير الإداري. 

وذلك عن طريق الملائمة بين الأهداف والإمكانيات المتاحة سواء كانت مادية أو بشرية. 

٣. ارتباط التطوير الإداري بالبيئة. 

إن أولى خطوات التطوير الإداري هي تفجير الطاقات الكامنة للإنسان وذلك عن طريق التعامل مع بيئته التي نشأ فيها وتأثره بالقيم والعادات والاتجاهات السائدة في هذه البيئة. 

4. الاستمرارية في عملية التطوير الإداري. 

بمعنى لابد من افتراض مواجهة بعض التحديات أو العوائق ووضع الحلول المناسبة مسبقا. 

5. الشمولية في عملية التطوير الإداري. 

بمعنى النظرة الشمولية على المنظمات ومحاولة تقديم الحلول الكلية لا الجزئية. 

معوقات التطوير الإداري: 

هناك بعض المعوقات التي تحول دون تحقيق التطوير الإداري، منها: 

- تركيز السلطات واحتكارها بيد المدير. 
- السياسات الكيدية وتضييق الخناق على المبدعين. 
- الخجل الإداري وهو أحد أسباب التخلف الإداري لأنه يحول دون اتخاذ قرارات حاسمة. 
- تكريس قيم الطاعة المطلقة العمياء للمدير. 
- خلل القيم الاجتماعية، حيث حلت قيمة جمع الثروة محل قيم الأمانة. 

ونري هنا أن هناك العديد من المعوقات الأخرى، منها: نقص التأهيل والتدريب لدى العاملين ، مقاومة العاملين للتغيير في حالة عدم مشاركتهم وأخذ آرائهم، عدم التدرج في تطبيق التطوير. 

الأنشطة الرئيسية للتطوير الإداري: 

إن للتطوير الإداري أنشطة رئيسية متصلة مع بعضها البعض ، هذه الأنشطة هي :

-  التدريب الإداري
- البحوث الإدارية
-  الاستشارات الإدارية. 

أولا: التدريب الإداري. 

تعريف التدريب: 

يعرف التدريب الإداري بأنه "عملية منظمة مستمرة لتنمية مجالات واتجاهات الفرد أو المجموعة لتحسين الأداء وإكسابهم الخبرة المنظمة، وخلق الفرص المناسبة للتغيير في السلوك من خلال توسيع معرفتهم وصقل مهاراتهم وقدراتهم عن طريق التحفيز المستمر على تعلم واستخدام الأساليب الحديثة لتتفق مع طموحهم الشخصي، وذلك ضمن برنامج تخططه الإدارة مراعية فيه حاجاتهم وحاجات المنظمة وحاجات الدولة في المستقبل من الأعمال". 

دوافع التدريب: 

إن دوافع التدريب تتمثل في: 

1. زيادة الإنتاج: وذلك عن طريق زيادة الكمية وتحسين النوعية ويتم ذلك عن طريق تدريب العاملين على أداء الأعمال بدرجة عالية من الإتقان مما يؤدي على زيادة الإنتاج. 

2. الاقتصاد في النفقات: حيث أن البرامج التدريبية تؤدي إلى خلق مردود أكثر من تكلفتها ، أي عن طريق رفع الكفاءة الإنتاجية للعاملين ، والاقتصاد في الوقت ، نتيجة للمعرفة الجيدة بأسلوب العمل وطريقة الأداء 

3. رفع معنويات العاملين: حيث أن تدريب العاملين يشعرهم بجدية المؤسسة في تقديم العون الله ورغبتها في تطويره مما يؤدي ذلك إلى إخلاصه وتفانيه في العمل. 

4. التقليل من الإسراف: حيث أن تدريب العاملين يؤدي إلى معرفتهم بطريقة أداء العمل بصورة صحيحة، وبالتالي يخلق لديهم قدرة على النقد الذاتي والتقليل من الإسراف. 

5. القلة في حوادث العمل: حيث أن التدريب يساعد العاملين في معرفة أحسن الطرق في تشغيل الآلة وحركة مناولة المواد وهي إحدى مصادر الحوادث الصناعية ، ويعمل التدريب على القضاء على هذه الحوادث. 

أهمية التدريب: 

يمكن أن تبرز أهمية التدريب و استمراريته من خلال ما يلي: 

1. التطورات العلمية المتواصلة والاكتشافات وما تقتضيه بيئة العمل من احتياج دائم ومتجدد الاطلاع الأفراد على تلك المعلومات الجديدة لكي يتخذوها أساسا لتطوير أعمالهم. 

2. التطورات الإنتاجية والثورة التكنولوجية والعولمة، أدت إلى استنباط أساليب وطرق جديدة في العمل تتطلب تخصصات علمية ومهارات فنية وإدارية مختلفة مثل: 

أ/أعمال البرمجة واستخدام الحاسب و الانترنت. 

ب/أنشطة نظم المعلومات. 

ج/أساليب اتخاذ القرارات باستخدام بحوث العمليات. 

د/أعمال التطوير التنظيمي وما يتصل بها من خبرات في البحوث والتدريب. 

3. التطور الهائل في تركيب القوى العاملة، يجعل العملية التدريبية لازمة لمصاحبة التغيرات في هيكل القوى العاملة على مستوى المنظمة والدولة والمستوى القومي والعالمي. 

4. التغيير والاختلاف في دوافع الأفراد واتجاهاتهم ، ومن ثم ما يحصل من تطور في سلوكهم الانتاجي ، والحاجة إلى أفراد متعددي المهارات، يجعل التدريب الهادف إلى تعديل السلوك وتطويره أمرا ضروريا على مدى فترة خدمة الفرد الوظيفية. 

أهداف التدريب: 

يمكن تقسيم الأهداف التدريبية وفقا لتقسيم أنواع العاملين حسب مستوياتهم الوظيفية تبعا الاحتياجاتهم التدريبية، كالتالي: 

- مستوى الإدارة العليا. 

- مستوى الإدارة الوسطى. 

- مستوى الإدارة التنفيذية. 

يمكن بناء على ذلك تقسيم الأهداف التدريبية إلى ثلاث أنواع من الأهداف: 

1. الأهداف التدريبية الإبداعية و الابتكارية: وهي الأهداف الموجهة إلى الإدارة العليا بحكم مسؤولياتها عن الأهداف الإستراتيجية التي تقتضي الإبداع والابتكار. 

2. الأهداف التدريبية الإشرافية والتنسيقية وحل المشاكل : وهي الأهداف الموجهة إلى الإدارة الوسطى لمسؤولياتها في الإشراف على العاملين في الإدارة الدنيا، والتنسيق مع الإدارة العليا ومعالجة المشاكل الناجمة عن العمل. 

3. الأهداف التدريبية الاعتيادية والمعلوماتية: وهي الأهداف الموجهة إلى الإدارة الدنيا أو العاملين التنفيذيين الذين يحتاجون إلى زيادة المعرفة وتنمية القدرات والمهارات التي يحتاجها عملهم. 

وبصورة عامة يمكن تحديد الأهداف للتدريب على مستوى الفرد والمنظمة والدولة كالتالي: 

۱/ إكساب الأفراد معلومات وظيفية متخصصة تتعلق بأعمالهم وأساليب الأداء الأمثل فيها. 

۲/ تعديل السلوك وتطوير أساليب الأداء. 

۳/ صقل المهارات والقدرات التي يتمتع بها الأفراد. 

4/ رفع الكفاءة والفعالية للمنظمة. 

5/ تحقيق أهداف الدولة. 

دور التدريب في التطوير الإداري: 

إن للتدريب الإداري دورا كبيرا في عملية التطوير، هذا الدور هو كالتالي: 

1. لكي يكون للتدريب الأثر الفعال في التنمية والتطوير الإداري فلابد من توسيع قاعدة التعليم والتدريب وجعله ميسرا لكافة الأجهزة والوزارات. 

2. لابد من وجود مشاركة من قبل أخصائي التدريب في إعداد الخطط الشاملة للإصلاح الإداري واحتياجاتها التدريبية ، لما له من أثر ايجابي في الربط بين احتياجات الجهاز الإداري وما يمكن أن يتم التخطيط له في مجال التدريب. 

3. لابد أن تكون النظرة للتدريب شاملة لجوانب عديدة منها: التدريب على رأس العمل - التدريب في المعاهد والمراكز المتخصصة - التدريب الذاتي - التعريف بالبيئة وظروف العمل - معرفة الفجوة بين إمكانات الفرد ومتطلبات العمل . كل ذلك له دور فعال على جهود التطوير الإداري إذا تم النظر إليه نظرة شمولية ومستمرة. 

أوجه القصور في التدريب: 

إن أجهزة التنمية والتطوير الإداري ساهمت بشكل واضح في إعداد وتنفيذ العديد من البرامج التدريبية التي ساعدت في تأهل بعض القطاعات المختلفة، ولكن هناك العديد من أوجه القصور في برامج التدريب في الوطن العربي بصفة عامة منها: 

1. التوجه النظري في برامج التدريب: 

إن التركيز على المنهج الأكاديمي النظري الذي تتبعه بعض أجهزة التطوير الإداري يعتبر من المعوقات التي تقلل من فعالية التدريب ، وقد قوى هذا الاتجاه النظري ثلاث اعتبارات: 

· أن المدربين العاملين في المعاهد لم تتح لهم فرصة كبيرة للتجربة العملية حيث نالوا دراسات نظرية تخصصية خارج بلادهم وبالتالي فهم يميلون لهذا الاتجاه. 

· عدم الاهتمام بالبحث الميداني وخاصة في التجارب الإدارية المحلية. 

· الاستفادة القليلة من أساليب ووسائل التدريب المتنوعة. 

2. القصور في تحديد الاحتياجات التدريبية: 

بمعنى أن تقوم أجهزة التطوير الإداري بتعميم وتنفيذ برامجها التدريبية وفقا للاحتياجات التدريبية قد يعتقد أنها مطلوبة ولكن يحدث عكس ذلك، نتيجة للاختيار العشوائي وهذا يعود إما لقلة الإمكانات المتاحة لحصر الاحتياجات التدريبية أو لصعوبة عملية القيام بذلك النشاط في بعض البلدان. 

3. عزوف القيادات الإدارية عن التدريب: 

وهذا يرجع إلى بداية نشأة أجهزة التطوير الإداري حيث كانت تقدم برامج تدريبية معينة تركز غالبا على الإدارات الوسطى والدنيا ، ولكن عندما حاولت في الفترات الأخيرة تقديم برامج تدريبية للقيادات العليا برزت المشكلة وأصبح هناك عزوف من قبل القيادات وهذا نتيجة للعديد من الأسباب منها: 

· صعوبة إقناع كبار الموظفين بأهمية التدريب وخصوصا إذا أخذ في الاعتبار الخلفية العلمية. 

· كثرة أعمال كبار الموظفين نتيجة للمركزية الشديدة في الكثير من الأجهزة الحكومية. 

· الحاجة إلى مدربين على مستوى عال من الكفاءة وهذه الفئة قد تكون قليلة في الدول العربية. 

· ندرة المواد العلمية والحالات الدراسية مما يتطلب وقتا طويلا لإعداد حالات دراسية تتلاءم مع الواقع الإداري. 

ثانيا: الاستشارات 

أهمية الاستشارات : 

تواجه المنظمات في القطاعين العام والخاص أثناء قيامها بأعمالها، العديد من المشكلات، سواء مشكلات في التنظيم أو الإجراءات أو مشکلات خاصة بشؤون الموظفين أو غيرها من المشكلات، والتي تتطلب إجراء الدراسات لها وتقديم التوصيات والحلول المناسبة.

وهنا يأتي دور الاستشارات الإدارية، حيث يتولى المستشار الإداري مهمة إجراء الدراسات للتعرف على المشكلات التي قد تواجه المنظمة، وتقديم الحلول المناسبة لحلها، مما يؤدي إلى تطوير المنظمة  وتقدمها. 

دور الاستشارات في التطوير الإداري: 

إن عملية الاستشارة عملية مستمرة، وبالتالي فإن لها دور كبير في مجال التطوير الإداري ويتمثل في الأتي: 

1. التحليل والبحث العلمي للوصول إلى مفاهيم وقواعد ونظريات جديدة. 

2. الاستشارات عملية تعليمية تقوم على موقف ايجابي مشترك للاستشاري والجهاز الإداري. 

3. إن تكامل جهود التطوير من تدريب وبحوث واستشارة توفر تغذية هذه العناصر بعضها بعضا، وهي متصلة وليست بمعزل عن العناصر الأخرى مثل تنمية وتطوير العاملين وتحسين مهارات العمل. 

4. الاستشارة تسعى إلى تحديد العلاقة بين المتغيرات المختلفة وتحديد العوامل الإستراتيجية القادرة على التغيير، حيث أن مشكلة الإدارة في الدول النامية تتمثل في ضياع التنسيق والتحديد الواضح للعلاقة بين المتغيرات المختلفة. 

5. تزداد أهمية الاستشارة عن طريق تصدي المستشار لحل مشكلة معينة داخل الجهاز الإداري حيث أن فرق العمل تكتسب قدرات معينة خلالها مما يؤدي إلى التطوير مباشرة. 

6. تقدم المساعدة المتخصصة في موضوع جوهري لا تستطيع الإدارة العليا التفرغ له الانشغالها أحيانا بالأعمال اليومية والتنفيذية. 

المشكلات التي تواجه الاستشارات: 

إن الاستشارات الإدارية لها أثر واضح في تنمية وتطوير الجهاز الحكومي إلا أن هناك بعض نواحي القصور والأخطاء التي كانت حجر عثرة لتحقيق مستوى الطموح المرغوب فيه ، ومن هذه المشكلات في الوطن العربي بصفه عامه ما يلي: 

1. عدم التحديد الواضح لموضوع الاستشارة : 

إن عدم التحديد الدقيق للاستشارة وعدم التقويم والمتابعة لنتائج هذه الاستشارة المقدمة ،كل هذا يصبح في النهاية عقبة في سبيل تحقيق نتائج الاستشارة الصحيحة. 

2. عدم التكامل بين أنشطة التدريب والبحوث والاستشارات: 

إن جميع هذه الخصائص تشترك في كونها وسائل لتحقيق الهدف النهائي وهو زيادة الكفاءة والفعالية للإدارة ، لذلك لابد أن ينظر لها على أنها أجزاء مترابطة من نظام متكامل للتطوير وأي تغيير في جزء منها لابد أن يؤثر على باقي الأجزاء ومن ثم على النظام ككل. 

3. قلة إقبال المؤهلين على مهنة الاستشارات: 

إن الإقبال على العمل الاستشاري قليل ، وهذا المجال يحتاج إلى مؤهلات علمية متخصصة وخبرة عملية ، كذلك المؤهلين في هذا الجانب غالبا ما يجدون فرصا أكثر إغراء من العمل في حقل الاستشارات وخاصة النواحي المالية والمعنوية. 

4. الإقبال على الخبرة الأجنبية في الاستشارة 

بناء على قلة إقبال المؤهلين على مهنة الاستشارة أصبح هناك إقبال على الخبرة الأجنبية ومع ذلك لم تنجح الكثير من الخبرات الأجنبية الاستشارية ، بل أدى ذلك إلى وجود مشاكل إدارية وإعاقة التقدم في الإنتاج والخدمات. 

5. غياب الطابع المؤسسي لجهود التطوير الإداري 

وهذا يعني أن جهود التطوير والإصلاح الإداري في الدول العربية ترتبط بالشخص المسئول ورغبته في الإصلاح ، والنتيجة أن أكثر الاستشارات التي تظهر في عهد شخص مسئول غالبا ما تلغي إذا حل مسئول أخر مكانه. 

6. الدور الهامشي للجامعات 

ويقصد من ذلك أننا نجد في الدول العربية أن المنشأة الصناعية تفتقر إلى الكوادر المهنية المختصة وبذلك يبرز الاعتماد على الجامعات والخبرة الخارجية ، والملاحظ أن لدى الأساتذة خبرة في التنظير الفكري يقابله قصورا في متطلبات العمل الميداني ، كذلك نجد أن التركيز على الاستشارات في القرارات إنما هو تلميح بسيط وليس كافيا فليس هناك تشجيع للدارسين على العمل الاستشاري. 

ثالثا: البحوث الإدارية: 

أهداف البحوث الادارية : 

إن للبحوث الإدارية أهمية كبيرة في التطوير الإداري ، وذلك يرجع لعدة اعتبارات منها: 

1. تعمل على كشف الحقائق من خلال المنهج العلمي الذي تتبعه. 

2. تعتبر الأبحاث الميدانية الجانب المهم في البحوث وذلك لأنها تساعد على تنمية المجموعات كما أنها تساعد على التنمية الثقافية لأعضاء المجموعة وتنشيط الأعمال بينهم. 

3. إن البيانات التي يمكن جمعها عن طريق البحث الميداني هي الأساس لكل المعلومات التي تعتمد عليها كل الاستراتيجيات والخطط والبرامج التي تقدمها وتنفذها أجهزة التطوير الإداري. 

4. إن المعلومات التي تنتج عن البحث الميداني وما ينتج عنها من بدائل عملية هي الأساس لكل النشاطات الأخرى في أجهزة التطوير الإداري. 

5. إن البحث التطبيقي العملي الذي يركز على المقومات المحلية يحد من الاعتماد على النظريات والمفاهيم الأجنبية. 

أسس تطوير البحوث الإدارية: 

إن عملية تطوير البحوث الإدارية لها العديد من الأسس منها: 

1. إجراء الدراسات البيئية والاجتماعية لربط الإدارة كجزء لا يتجزأ مع الدين والمجتمع ، مما يشجع على بث الوازع الديني والأخلاقي والوطني وبالتالي احترام العمل و الوقت والإخلاص لله سبحانه وتعالي ثم الدين والوطن. 

2. التركيز في التعليم على أسلوب البحوث الميدانية لدراسة الأبعاد والمسببات المختلفة للظواهر. 

3. تكثيف الجهود في البحوث العلمية للتمكن من دراسة الظواهر السلبية ومعالجة أسباب المشاكل والتخلف الإداري. 

4. إجراء الدراسات المستقبلية لواقع الإدارة وما يمكن أن تتأثر به. 

5. بث الوعي عند العامة من الناس وإثارة التفكير والتأمل عند الخاصة. وهذا يأتي عن طريق الجهد الكبير والملحوظ في البحث النظري والتطبيقي. وقد لاحظ عدد من الكتاب والمفكرين الأجانب أن البحوث لم تنل القدر الوافي من التركيز ، حيث أن هناك تجاهلا نسبيا لهذا المجال وليس انعدامه بالكلية وأيضا عدم تخصيص الموارد الكافية لهذا الجانب حيث أنه لم ينل إلا القليل من الاهتمام ، لذلك لابد على الحكومات القيام بأبحاث أكثر في مجال شؤون العاملين وتطوير طرق جديدة لتنمية مهارات العاملين التحفيزية والإشرافية. 

الجوانب الرئيسية للتطوير الإداري المتعلقة بدعامات الإدارة: 

إن الإدارة العامة المعاصرة تستطيع أن تنجح في التغلب على المشكلات التي تواجهها وتحقق مستوى عالي من الكفاءة والفعالية وذلك عندما توفق في توظيف مجموعة من الدعائم الإدارية والتي تسهم بشكل مباشر أو غير مباشر فيما تصل إليه الإدارة من نتائج هذه الدعائم هي: 

- الجانب التشريعي 

- الجانب التنظيمي 

- الجانب البشري 

- الجانب المالي 

وسوف نستعرض جوانب التطوير لكل دعامة : 

أولا: الجانب التشريعي: 

يرى البعض من الكتاب أن من الأمور المهمة في التطوير الإداري هو البدء في تغيير القوانين والأنظمة واللوائح وتوضيح المسئوليات وتقسيم الصلاحيات وذلك لكي تصبح عملية التطوير منسجمة مع التشريعات والقوانين. 

لذلك فإن من المتطلبات الأساسية للتطوير الإداري هو مراجعة القوانين القديمة وإصدار القوانين الجديدة أي الخوض في إجراءات تشريعية طويلة ، لذلك لابد على مسئولي التطوير أن يأخذوا في الاعتبار ما يلي : 

1. التقرير هل من الصائب تشريعيا تعديل المجالات التقليدية في القانون لتسهيل جهود الإصلاح والتطوير. 

2. التحديد هل القانون يعتبر أداة للإصلاح والتطوير الإداري. 

3. تحديد الظروف التي تجعل من القانون أداة مفيدة لعملية التطوير. 

4. عدم المبالغة في مراجعة وإصدار القوانين التي تجري بصورة موازية لأهداف التطوير الإداري حتى لا ينظر للتطوير على أنه أداة للتحديث فقط. 


ويرى البعض أن الأنظمة واللوائح لها دور كبير في التطوير الإداري إذا تخلصت من المشكلات التي قد تكون مقترنة بها سواء كان في مرحلة صياغة ووضع النصوص أو في المراحل التالية. 

وقد أورد بعض الكتاب عيوبا لهذا الجانب منها: 

1. أن كثرة اللجوء للجانب التشريعي قد يكون فيه تعقيد للعمل الإداري و إرباك و عدم استقرار. 

2. قد يتبع الموظفين القواعد والقوانين إتباعا حرفيا مما يسبب تعقيدات أخرى. 

3. عدم الاهتمام بمضمون ومحتوى العمل الإداري اهتماما واقعيا. 

وبناء على ما سبق نجد أن الأنظمة والتشريعات سلاح ذو حدين ، حيث أنها أداة فعالة في عملية التطوير الإداري إذا أحسن وضعها واستغلالها ، في حين إذا كانت صياغتها غير دقيقة فإنها سوف تؤدي إلى استفحال المشاكل الإدارية. 

ثانيا: الجانب التنظيمي: 

إن الجانب التنظيمي يعتبر من أهم الجوانب الداعمة لجهود التطوير الإداري ، حيث أن هذا الجانب يركز على تطوير المنظمة بما فيها من إدارات وأقسام حتى تتمكن من خلق بيئة للمنظمة تسمح بالابتكار والتطوير. 

وتنبع أهمية التنظيم من خلال الوسائل الأساسية لتطوير المنظمة ومن هذه الوسائل: 

1. إبراز وتطبيق فكرة النظام الفعال. 

بمعنى أن التنظيم الإداري لكي يكون فعالا لابد من توافر عدة شروط ، منها: 

أ‌- التوفيق بين أهداف العاملين الخاصة والأهداف العامة للمنظمة التي يعملون بها. 

ب‌- أن يتم اتخاذ القرارات بالقرب من مصادر المعلومات بغض النظر عن موقعها على الخريطة التنظيمية. 

ت‌- التعامل مع مشكلات الأفراد بأسلوب ومنهج علمي ومحاولة تضييق الفجوة بين مشكلات العاملين واحتياجات العمل 

ث‌- التعامل مع المنظمة كنظام مفتوح حتى يكون هناك نوع من التفاهم بين مكونات النظام. 

ج‌- الاهتمام بالبحث والتطوير والاستمرار في ذلك. 

۲. إيجاد التوافق بين مصالح الإدارة العليا ومصالح المنظمة. 

إن فعالية التنظيم ترتبط بشكل كبير بمدى اتقاق مصالح و استراتيجيات القادة مع مصالح التنظيم نفسه. وقد كان هناك اتفاق بين غالبية رجال الإدارة المعاصرين على أنه عندما تنشأ منظمة فإنه ينشأ معها أهداف لقادتها العليا وكذلك العاملين فيها ، بمعنى إذا لم يكن هناك تنسيق مسبق من قبل الأجهزة المسئولة عن التطوير فإن جهود التطوير سوف تتعثر مما يسبب الكثير من المشاكل الإدارية المختلفة. 

٣. توصيف وتقييم الأعمال. 

من فوائد عملية التقييم والتوصيف تحديد الأعمال و عدد شاغليها مما يؤدي إلى زيادة القدرة على توزيع الأعمال بشكل دقيق ومنع الازدواجية وتحديد المسؤولية ، كذلك تساهم عملية التقييم في تخطيط العملية التدريبية وتحديد الأجور العادلة ، كذلك التعرف على نواحي الخلل ومعرفة مدى سلامة أو تعقد إجراءات التطوير داخل الجهاز الإداري. 

4. توافر نظام سليم للمعلومات. 

مما يساعد على زيادة درجة الدقة والموضوعية خصوصا فيما يتعلق بعمليات التخطيط والرقابة مما يؤدي ذلك إلى تطوير الجهاز الإداري. 

ثالثا: الجانب البشري: 

يعتبر التخطيط للاحتياجات الحالية والمستقبلية من القوى البشرية من الجوانب المهمة للتطوير الإداري وذلك لأهمية القوى البشرية ومالها من دور كبير في تحديد كفاءة وفعالية الجهاز الإداري، ولكي يتحقق هذا الهدف لابد من مراعاة ما يلي: 

1. وضع الخطط والسياسات اللازمة لاختيار العناصر المتميزة وفق احتياجات المنظمة. 

2. التنسيق بين المؤسسات التعليمية وأجهزة التطوير الإداري لكي يمكن وضع وتحقيق الاحتياجات التي تستوجبها قطاعات التنمية. 

3. وضع وتنفيذ العديد من البرامج التدريبية والتي تعمل على تنمية المهارات للقوى البشرية وتحقيق التعاون الايجابي والتكامل الهادف. 

4. إيجاد سياسات وظيفية مرنة تعتمد على الجدارة والمؤهل المناسب في اختيار هذه العناصر. 

5. توجيه إجراءات الخدمة المدنية من اختيار وترقية لخدمة أهداف التطوير الوظيفي. 

6. تحديد نوعية القوى البشرية العاملة والمطلوبة وتحديد الكيفية التي تساعد في تطوير القوى العاملة الموجودة. 

7. إيجاد الحوافز والمزايا والظروف الملائمة للحصول على القوى البشرية المطلوبة وأيضا الإبقاء على الكفاءات المطلوبة. 

8. مراعاة ما يستحقه تطوير العاملين من وقت وجهد ومعرفة المعوقات التي تحول دون ذلك وكيفية التغلب عليها. 

رابعا: الجانب المالي : 

إن الاهتمام بتطوير الجانب المالي هو الخطوة الضرورية لتحقيق كفاءة الإدارة ، لأنه لابد أن تتسع الجوانب المالية حتى تتمكن الإدارة من إدخال التطوير المطلوب واستمراره ، بمعنى انه إذا توفر نظام صالح ومتطور للميزانية ونظم فعالة للمراجعة فان ذلك يؤثر ايجابيا على أساليب التطوير الإداري. ومن هذه الأنظمة: موازنة الأداء والبرامج. 

1. موازنة الأداء والبرامج 

تتكون موازنة الأداء من النشاطات التالية: 

- تصميم وتبني خطة نشاطات و برامج خلال فترة محددة، وتشمل ما تحاول الإدارة عمله وكيف ولماذا ومتى. 

- التمويل وتشمل ربط تكاليف البرامج بالموارد وتحديد حجم ونوع أداء المنظمة من الموارد المتاحة. 

- التنفيذ أو الإنجاز وتعني إنجاز الخطة المعتمدة خلال فترة زمنية محددة وبالموارد المخصصة لتلك الخطة. 

وتركز موازنة الأداء على النشاطات وتحاول تجنب التداخل بين الوحدات الإدارية ، بينما تنظر موازنة البرامج إلى هدف الإدارة الحكومية (وليس النشاطات). 

وقد ذكر الهيتي بأن التمييز بين موازنة البرامج وموازنة الأداء يكون كالتالي: 

- موازنة البرامج تحتوي على أهداف و وظائف الدولة على مستوى الوزارات والمؤسسات. 

- موازنة الأداء تهتم بالمستويات التنفيذية في هيكل الدولة، أو كما تسمی(مستويات النشاط). 

القيادة الإدارية في التطوير الإداري: 

تعتبر القيادة الإدارية محورا مهما تستند إليه مختلف الأعمال في الجهة الإدارية في مجال حشد الطاقات وتقييم سلوك العاملين وتنسيق الجهود، ونحو ذلك مما يؤدي إلى تحقيق الأهداف وبالتالي الوصول إلى التطوير الإداري المطلوب. 

مفهوم القيادة:

هو القدرة على التأثير في الأخرين وحفزهم في تحقيق أهداف معينة. والقائد هو الشخص الذي يستطيع أن يؤثر على سلوك العاملين في المنظمة لتحقيق هدف معين. 

مفهوم القيادة الإدارية: 

القيادة في التنظيمات الإدارية الكبيرة والواسعة تعني التأثير في الأفراد وتنشيطهم للعمل معا في مجهود مشترك لتحقيق أهداف التنظيم الإداري. 

سمات القيادة: 

إن للقيادة الإدارية العديد من السمات ، منها: 

١. القدرة على اتخاذ القرار: 

لابد على القائد الإداري أن تكون لديه القدرة على اتخاذ القرار المناسب وفي الوقت المناسب. 

2. الحكمة في التخطيط والتنظيم 

فبعد اتخاذ القرار لابد على القائد الإداري من وضع خطة لتنفيذ القرار وهذه الخطة يجب  أن تكون واضحة ودقيقة حتى يمكن تنفيذها. 

٣. الشجاعة للتصرف: 

قد يكون لدى القائد القدرة على اتخاذ القرارات ووضع الخطط المتميزة ، ولكن لن يستطيع تحقيق أهدافه إذا لم تكن لديه الشجاعة للتصرف ، بمعنى أن يمتلك القدرة على القيام بما يجب أن يقوم به. 

4. القدرة على الإدارة: 

القدرة على الإدارة هي الأسلوب المنظم الذي يمكن القائد من تحقيق أهدافه ، ويتطلب اكتساب هذه القدرة اكتساب مهارات الإدارة واكتشاف خباياها، فالإدارة أداة من أدوات القيادة الجيدة 

الاتجاهات الحديثة في خصائص القيادة الإدارية: 

حتى تكون القيادة الإدارية فعالة وقادرة على مواجهة متطلبات الإدارة الحديثة لابد من توفر بعض القدرات المهمة في القائد الإداري والتي يمكن للقائد أن يتعلمها وينميها لتجعل منه قائدا فعالا، وهي: الفاعلية في اتخاذ القرارات ، والفاعلية في الاتصالات ، وإدارة الوقت، والإدارة بالأهداف، وإدارة التغيير . 

أولا: الفاعلية في اتخاذ القرارات. 

إن اتخاذ القرارات الإدارية يعتبر من المهام الجوهرية للقائد الإداري ، وترجع أهمية عملية اتخاذ القرارات بالنسبة لأي منظمة إلى كونها ترتبط بجوانب العملية الإدارية المختلفة من تخطيط وتنظيم وتنسيق وسياسات و اتصالات وغيرها، حيث أصبح النجاح الذي تحققه المنظمة يتوقف على قدرة وكفاءة قيادتها على اتخاذ القرارات المناسبة. 

والفاعلية في اتخاذ القرارات تعني قدرة القائد - حين الاختيار بين البدائل المتاحة - على اختيار البديل الذي يحقق أقصى عائد باستخدام نفس الموارد. 

مقومات القرار الفعال: 

إن القرار الفعال يقوم على الاختيار بين عدد من البدائل المتاحة، ويقوم هذا الاختيار على وعي وإدراك وبعد دراسة وتفكير بأكثر البدائل ملائمة والذي يمكن تنفيذه بأقل تكلفه ويحقق أقصى عائد ، وبناء على ما سبق فإن اتخاذ القرار يعتمد على قدرة القائد على الاختيار بين البدائل المتاحة للمشكلة موضوع القرار، وهذا لا يتم إلا إذا تم الاختيار نتيجة دراسة علمية وتقدير سليم للواقع ، أيضا أن يتم اتخاذ القرار بناء على نظرة شاملة إلى التنظيم ومحيطه وليس بناء على نظرة قاصرة على مشكلة محلية أو وقتية. 

ثانيا: الفاعلية في الاتصالات. 

إن الاتصال (وسيلة) وليس (غاية) ، فهو يساعد في تسهيل العملية الإدارية ، ويساعد في إنجاز التخطيط الإداري بفاعلية ، كذلك يساعد على التنفيذ الفعال للتنظيم الإداري والرقابة الإدارية وأيضا التوجيه الإداري. 

شروط الاتصال الفعال: 

للاتصال الفعال شروط أساسية ينبغي توافرها وإلا فشل الاتصال في بلوغ أهدافه المنشودة ، ومن هذه الشروط: 

1. معرفة تامة بالمعلومات والبيانات والتوجيهات المراد إيصالها للغير. 

2. الثقة في مصدر الرسالة ، حيث أنه بدون هذه الثقة فإن الرسالة لن تحقق أهدافها. 

3. يجب أن تتضمن الرسالة معلومات محددة ، فتساؤلات العاملين لايمكن الإجابة عليها بعبارات عامة. 

4. ينبغي اختيار الوقت الملائم لتوجيه الرسالة. 

5. يفضل أن تعالج الرسالة موضوعا واحدا مما يساعد في تسهيل عملية فهم موضوع الرسالة بدقة. 

ثالثا: إدارة الوقت 

إن فاعلية القائد تعتمد بدرجة كبيرة على مدى قدرته على إدارة وقته ، بمعنى قدرته على تحديد الموضوعات التي لها أولوية في التضحية بالوقت ومعرفة الأشخاص الذين يمكن أن يعطيهم من وقته أكثر من غيرهم ، ونظرا لأهمية الوقت فقد أجريت العديد من الدراسات تركزت على معرفة كيف يقضي القادة الإداريون وقتهم .

 ومن هذه الدراسات دراسة أجراها الباحثان (كليبك ودانيال) شملت (۱۸۰) من كبار القادة في الولايات المتحدة الأمريكية في عدة منظمات إدارية ، وتوصلت هذه الدراسة إلى نتائج تفسر كيف يقضي القائد الأمريكي وقته. 

وأهم هذه النتائج: 

1. يقضي القادة ۱۲% من وقتهم في المتوسط في مقابلات المرؤوسين والزملاء والمستشارين ، و 5% في التأكيد على فاعلية الأداء ، و ۲% في النشاطات الخاصة بشؤونهم الشخصية وعلاقاتهم الاجتماعية ، و 4% في المراسلات الروتينية ، و15% في المراسلات الشخصية ، و ۳۰% في المكالمات الهاتفية ، والنسبة الباقية من الوقت يقضونها في نشاطات العمل الهامة مثل التحضير للمؤتمرات ، أو تخطيط برامج العمل. 

2. مهما حاول بعض القادة من تنظيم وقتهم إلا أن هناك بعض الأمور التي قد تطرأ فجأة قد تتطلب اتصالا أو مقابلات ، مما يأخذ من وقتهم ، لذلك فالقائد الفعال هو من يستطيع أن يرتب أولويات الأعمال حسب الأهمية ويدرب معاونيه على انجاز الأمور البسيطة تلافيا لضياع وقته في الجزئيات. 

وعلى ضوء الدراسات السابق ذكرها ، يمكن استخلاص ثلاث حقائق أساسية يمكن أن تكون أساسا لتحقيق فاعلية إدارة الوقت بالنسبة للقادة ، هي: 

أولا: هناك تفاوت في أهمية الوقت بين القادة ، وقدرة القائد على الاستفادة من وقته تتحكم فيه عوامل مختلفة منها حجم المنظمة وطبيعة عملها وغيرها . 

فحجم المنظمة له تأثير على كيفية استخدام القائد لوقته ، فكلما زاد حجم المنظمة كلما زاد الضغط على وقت القائد ، كما أن طبيعة العمل أيضا لها تأثير كبير فوقت وزير على رأس وزارة يختلف عن وقت مدير الشركة طيران مثلا. 

ثانيا: أن وقت القادة محدد بساعات عمل معينة ، وهناك عوامل أخرى وأشخاص آخرين يتحكمون في هذا الوقت مما يجعل وقت القائد ليس ملكا خاصا له. 

ثالثا: أن فاعلية القائد في إدارة وقته تتطلب استخدام معظم وقته للعمل ، بمعنى أن يكون تفانيه في العمل على حساب الوقت اللازم له ولعائلته وعلاقاته الاجتماعية ، مما يسبب الكثير من الجهد والإرهاق. لذلك لابد على القائد من تقسيم وقته وتوزيعه حسب أهمية الأعمال حتى لا يكون هناك إفراط في استخدامه للوقت لصالح العمل على حساب صحته. 

رابعا: الإدارة بالأهداف 

مفهوم الإدارة بالأهداف 

الإدارة بالأهداف من المفاهيم الحديثة في مجال الإدارة، وهناك العديد من التعاريف ، منها أن الإدارة بالأهداف "أسلوب إداري يتميز بتركيزه الرئيسي على غايات أو أهداف التنظيم والنتائج المتوقعة التي يرغب التنظيم الوصول إليها ضمن جدول زمني محدد ، وكذلك وضع معايير يمكن الوصول بواسطتها تقييم فعالية تحقيق هذه الأهداف. 

خامسا: إدارة التغيير 

تعتبر عملية التغيير مطلب مهم في هذا الزمان ، لأنها السبيل لنمو وتقدم المؤسسات ، للوصول إلى آفاق جديدة ، ومساعدتها على الاستمرار ، وتحقيق النجاح في ظل عالم يتغير بسرعة كبيرة ، كذلك بالنسبة للأفراد فإن التغيير يساهم في إثراء الحياة العملية والشخصية لهم. 

بناء على ما سبق يمكن ملاحظة سلوك الأفراد والمؤسسات تجاه عملية التغيير من خلال الأساليب التالية: 

أ - البقاء على الوضع الحالي: وتعني البقاء على ما نحن عليه وهو أمر مستحيل. 

ب - الاتباع : ويعني مجاراة التغييرات والعيش معها لضمان البقاء والاستمرار. 

ج - الاستباق : وهو معرفة ما هو مطلوب من تغييرات وإحداثها بصورة سريعة وذلك لتحقيق الأمان من ناحية والمخاطرة المحسوبة من ناحية أخرى. 

وللوصول للنتيجة الصحيحة لابد من دراسة مستفيضة لعملية التغيير لفهم الأسباب التي تدعو إليه ، والمبادئ الأساسية لها، قبل البدء بتطبيق التغيير المطلوب. 

التطوير الإداري وتوظيف نظم المعلومات: 

ظهرت ثورة المعلومات منذ سنوات قليلة وهي ممثلة في تكنولوجيا المعلومات ، والحاسبات الآلية الحديثة ، ووسائل الاتصال اللاسلكية المتطورة ، وشبكة الانترنت. 

وقد أصبحت المعلومات العمود الفقري للمنظمات على اختلاف أنواعها وطبيعة نشاطها. 

أولا: مفهوم وطبيعة نظم المعلومات الإدارية 

تعرف نظم المعلومات بأنها "مجموعة من الإجراءات المنظمة التي يمكن من خلال تنفيذها توفير معلومات تستخدم لدعم عمليات صنع القرار والرقابة في المنظمة" 

خصائص نظم المعلومات الإدارية: 

إن لنظم المعلومات الإدارية العديد من الخصائص التي يجب أن تتوافر فيه ، فهو عبارة عن نظام مفتوح يتكون من العديد من الأنظمة الفرعية ، هذه الأنظمة في حالة تفاعل وتداخل مع بعضها البعض ، وهي تعتبر أنظمة فرعية من النظام الكلي للتنظيم الإداري .

وهذا النظام الكلي يتفاعل مع البيئة الداخلية والخارجية ، ولهذا النظام مدخلات وعمليات ومخرجات ، فالمدخلات هي عبارة عن مدخلات بشرية ومادية وتكنولوجية ، والعمليات يقصد بها التفاعل والترابط بين الأنظمة والسياسات والبرامج وغيرها ، أما المخرجات فهي عبارة عن ما تم تحقيقه من أهداف. 

الوظائف الرئيسية لنظم المعلومات: 

هناك العديد من الوظائف التي تقوم بها أنظمة المعلومات ، منها: 

1. القيام بجمع البيانات والمعلومات الضرورية ومن ثم تبويبها وتصنيفها وحفظها في مركز المعلومات لاستخدامها عند الحاجة إليها. 

2. إنتاج المعلومات وهذه العملية يشترك فيها الإنسان والآلة وذلك لضخامة هذه المعلومات. 

3. استخدام المعلومات في العمليات الإدارية من تخطيط ورقابة واتخاذ قرارات. 

ثانيا: أهمية المعلومات للمنظمات المعاصرة: 

إن المعلومات لها دور كبير في مساعدة المنظمات على اتخاذ القرارات الرشيدة وذلك عن طريق استخدام المنهجية العلمية لاختيار بديل من بين عدة بدائل ، مع مراعاة اختيار البديل الذي يحقق المنفعة الأكثر للأفراد والمنظمات الإدارية ، أيضا استخدام أنظمة اتصالات فعالة ، وإلغاء الأنماط التقليدية يساعد على مواكبة التطورات والمستجدات المحيطة. 

إن نجاح أي منظمة يرجع بدرجة كبيرة إلى استخدام المعلومات في كافة الوظائف الإدارية مع الأخذ في الاعتبار بأن اختلاف خصائص المعلومات يؤدي على اختلاف استخداماتها .

 حيث أن المعلومات اللازمة لاتخاذ قرارات التخطيط الاستراتيجي تعتمد على المعلومات التنبؤية المفاجئة والتي تحصل عليها المنظمة من مصادرها الخارجية ، أما بالنسبة للمعلومات اللازمة للرقابة التشغيلية مثلا فهي تعتمد على المعلومات التي تحصل عليها المنظمة من مصادرها الداخلية .
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة