U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

عوامل نجاح تطبيق منهج سيجما ستة ومعوقاته وأدواته

عوامل نجاح تطبيق منهج سيجما ستة
ما هي عوامل نجاح تطبيق منهج سيجما ستة ؟ 

عوامل نجاح تطبيق منهج سيجما ستة : 

تعتبر سيجما ستة استراتيجية لتحسين الأعمال التي تمكن المنظمات من استخدام الأساليب الإحصائية البسيطة والقوية لتحديد ، قياس ، تحليل ، تحسين ، ومراقبة العمليات من أجل تحقيق التميز في العمليات ، وما إلى ذلك من أهداف مثل تخفيض تكاليف الجودة والحد من التقلبات في العمليات . 

لذلك عند تطبيق منهج سيجما ستة في المؤسسة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار بعض العوامل التي تعمل علي نجاح تطبيق منهج سيجما ستة ، وهي كثيرة منها ما يلي : 

أولاً : العوامل الإدارية : 

1- التزام ودعم الإدارة العليا : 

إن إصرار منهج سيجما ستة علي التزام ، ودعم الإدارة العليا له تأثير بالغ علي نجاح تطبيقه ، لأن الإدارة العليا هي خط الدفاع الأول الذي يحمي سيجما ستة عند حدوث مقاومة التغيير ، لذلك يقع علي عاتق الإدارة إقناع الأطراف ذات العلاقة بأن سيجما ستة هي استراتيجية لتحسين العمليات بشكل مستمر ، وضرورة لابد من التعامل معها والاشتراك في تطبيقها . 

2- البنية التحتية التنظيمية : 

بالإضافة لدعم الإدارة العليا ، تنبع الحاجة إلى أن تكون البنية التحتية التنظيمية فعالة لدعم سيجما ستة ، حيث هناك كم كبير من الأدوار المختلفة والمناصب التي ستشغل لم تكون موجودة من قبل ، والتي سوف ينفذها أعضاء فريق سيجما ستة ، وليس أفراداً مستقلين مما سيؤدى إلى وجود وظائف متداخلة وتغيرات في المناصب والمسميات الوظيفية مثل أدوار حملة الأحزمة المختلفة ، لذلك لا بد من أن تكون البنية التحتية التنظيمية قادرة علي استيعاب هذا التغير . 

3- ربط سيجما ستة بالموردين : 

لدق وجدت العديد من المنظمات التي طبقت سيجما ستة فوائد عظيمة لربط تطبيق سيجما ستة بسلاسل التوريد الخاصة فيها ، وبالعودة لفكرة Porter's والمتعلقة بسلسلة القيمة ، فإنه حتى تنجح المنظمات يجب أن تتأكد من فعالية سلاسل التوريد الخاصة بها ، والتي تمكنها من مواجهة متطلبات السوق . 

إن النظر إلى هذا الجانب يمثل أحد الأهداف الرئيسة في سيجما ستة وهو تلبية طلبات الزبون ، حيث إن النهج التقليدي في العلاقة مع الموردين يعتمد علي وجود أكثر من مورد لضمان المحافظة علي انخفاض التكاليف ، ولكن الاتجاه اليوم هو بناء علاقة قوية مع عدد أقل من الموردين . 

وفي الخلاصة فإن ضمان مشاريع المورين في تطبيق برامج سيجما ستة يساهم في المساعدة في دعم أكبر من الموردين ، وكذلك تقريب الموردين من العملاء ، وبالتالي تحسين نوعية منتج العملية . 

4- التغيير الثقافي : 

إن تطبيق سيجما ستة بنجاح يتطلب إدخال تعديلات علي ثقافة المؤسسة ، وكذلك علي عقلية موظفيها حيث يجب أن يكون الموظفون محفزين اتجاه سيجما ستة من خلال العديد من الحوافز المختلفة التي تشجعهم علي تقبل هذه المبادرة والمشاركة في تبنيها وتطويرها ، وكذلك لابد من توفير نظام اتصالات لكل الموظفين لمعرفة لماذا سيتم تطبيق هذه المبادرة ، وكيف سيتم تطبيقها ؟ . 

كما أنه لا بد من مراعاة العناصر التالية عند عملية التغيير في ثقافة المنظمة نحو استخدام سيجما ستة وهي : 

أ- العوامل التقنية : 

قد يجد بعض الموظفين صعوبة في فهم وتطبيق أدوات سيجما ستة الإحصائية لذلك لابد من إدماج الموظفين في دورات تدريبية لحل هذه المشكلة . 

ب- عوامل خاصة بالمؤسسة : 

والتي تعتبر تكاليف البحث عن حلول تطبيقية لمشكلات العمل هي بمثابة خسارة تتحملها المؤسسة ، إن الحل لهذه المشكلة هو ابتكمار استراتيجية مبدعة تسعي إلى خلق الحاجة إلى تغيير ، ومن ثم توضيح أثر هذا التغيير بالفائدة علي المؤسسة . 

ج- العوامل الشخصية : 

تشمل الموظفين الذين يتعرضون لضغوطات العمل العالية بالإضافة للمشاكل الشخصية ، والاستراتيجية المناسبة لحل هذه المشكلة ، هو محاولة تقليل هذا الضغط عن طريق تخفيف عبء العمل لعدة فترات ، وكذلك محاولة الإدارة مشاركة العاملين مشاكلهم ومشاكل العمل . 

د- العوامل التنظيمية : 

وهي تظهر عندما يكون للمنظمة فكر معين تؤمن به ، ويتم التخلص من هذه العوامل عن طريق الاتصال مع الإدارة واقتناع المدراء بفائدة هذه المبادرة الجديدة ، وقدرتها علي حل المشاكل وتخفيض العيوب والإخفاقات في العمل ، إن العديد من المنظمات الناجحة في تطبيق منهج سيجما ستة مثل ( GE , Motorola , Sony ) قد حرصت علي مساهمة الإدارة بشكل مباشر وفعال في تطبيق منهج سيجما ستة . 

ثانياً : العوامل البشرية : 

1- ربط سيجما ستة بالموارد البشرية : 

عند وضع وتصميم سياسات وإجراءات الموارد البشرية في المؤسسة يجب أن توضع بشكل يضمن مستوي متقدماً وراقياً من السلوك والنتائج المرغوب بها ، حيث أظهرت بعد الدراسات أن أكثر من ( 60% ) من أداء الإدارة العليا في المنظمات التي طبقت سيجما ستة تم ربطها مع نظام الحوافز داخل المؤسسة ، لذلك يتعين ربط مشاريع سيجما ستة بنظام الحوافز والترقيات وربط مكافآت الإدارة العليا بنجاح تطبيق سيجما ستة . 

2- التدريب : 

يعد التدريب عنصراً مهماً في تطبيق سيجما ستة ، حيث إن التدريب يوضح ( كيف ولماذا ) يمكن تطبيق سيجما ستة . كما أنه يوفر فرصة لتطوير العاملين وتحسين مستواهم الوظيفي . 

وتعتد برامج التدريب علي خبراء مختصين في سيجما ستة ، حيث يتم تطبيق برامج تدريبية لكل مستوي من المستويات الإدارية ، وتخضع هذه المستويات لنظام الأحزمة والتي تتكون من : ( البطل أو الراعي ، الحزام الأسود الرئيس ، الحزام الأخضر ، وغيرها من المستويات التدريبية ) . 

ثالثاً : العوامل التقنية والمتعلقة بنظام المعلومات : 

إن تطبيق سيجما ستة هو التغيير بحد ذاته ، والتغيير يتطلب العمل من الإدارة العليا ، إذ أن الأعمال الهادفة والمفيدة لا تحدث بدون وجود نظام فعال للرقابة ، وبالتالي فإن تطبيق سيجما ستة يتطلب وجود نظام للمعلومات يمكنه من استقبال وتنظيم وترجمة المعلومات والمساعدة في اتخاذ القرارات الفعالة ، وكذلك يتطلب وجود قاعدة معلومات اساسية في المؤسسة . 

وفيما يلي بعضه المهام الرئيسة لنظام المعلومات الفعال داخل المنظمة وهي : 

1- نظام يدعم عملية جمع البيانات . 

2- نظام يوفر وسائل اتصال فعالة وتبادل المعلومات داخل المنظمة . 

3- نظام يوفر المعلومات والوصول إليها بسرعة فيما يتعلق بجميع النشاطات الجارية والمنجزة في مشاريع سيجما ستة . 

4- نظام يوفر أدوات تدريب فعالة للموظفين ، مما يمكنهم من تعلم منهجية وأدوات سيجما ستة ضمن منهجية حل مشاكل المنظمة . 

5- نظام يوفر فرصة التوجيه الآلي والإرشاد . 

6- نظام حزم للبرمجيات ، وذلك للمساعدة في اختيار وتحديد أولويات المشاريع . 

خامساً : العوامل المالية : 

عند تطبيق أي نظام جديد يحتاج - بالطبع - إلى الدعم المالي ، وهذا يتم عند تطبيق منهج سيجما ستة حتى تتمكن المنظمة من القدرة علي تطبيق العوامل سابقة الذكر ، والتي تعزز فرص نجاح تطبيق هذا النظام حيث يحتاج تطبيق منهج سيجما ستة إلى المقومات المالية التي تساعد علي توفير مستلزمات التدريب ، وكذلك توفير أدوات لتطبيق النظام وتوفير برمجيات خاصة بالنظام ، وغيرها العديد من العوامل الرئيسة التي يجب توفيرها قبل البدء في عملية تطبيق نظام سيجما ستة . 

أدوات منهج سيجما ستة : 

ينظر إلى أدوات سيجما ستة بأنها مساعدة في عملية جمع البيانات والمعلومات وتحليلها ، ومن خلال فهم الأدوات يتم الوصول إلى رؤية واضحة لكيفية عل سيجما ستة ، فهي تمد المنظمة بالعديد من الأدوات المفيدة النتائج التي تساعد في إتمام أهداف المشروع . 

ويقوم منهج سيجما ستة باستخدام أدوات إدارة المشروع والأدوات الإحصائية لكل مرحلة من مراحل DMAIC ( تعريف ، قياس ، تحليل ، تطوير ، رقابة ) ، وتعتبر هذه الأدوات صندوق أدوات سيجما ستة . 

وتعتبر مراحل ( DMAIC  ) منهجا مفيداً للمديرين ، لأنها تضع الأساس الضروري لوضع المشروع المبني عي أساس منهج سيجما ستة موضع التنفيذ ، ويصف منهج سيجما ستة الأدوات الإحصائية لكل مرحلة من مراحل ( DMAIC ) وهي كالتالي : 

أولاً : أدوات لتوليد الأفكار وتنظيم المعلومات : 

وهي الطرائق التي سيتم توليد الأفكار بها ومن ثم تصنيفها وتمثيلها في أشكال بيانية حتى تتمكن الإدارة من الاستفادة القصوي من هذه البيانات ، ومن تلك الأدوات المستخدمة في عملية توليد الأفكار وتنظيم المعلومات التالي : 

1- العصف الذهني Brainstorming : 

هو تقنية جماعية لتوليد الأفكار الجديدة والمفيدة ، تستخدم خلالها قواعد بسيطة بغرض زيادة الفرص في الابتكار ، للوصول لأفكار وبدائل جديدة للأنشطة والحلول ، وهذا الأسلوب كثير ما يشجع التعاون داخل المؤسسة ، ويساعد في بناء ثقافة إبداعية جديدة . 

2- تخطيط الصلة Affinity Diagramming : 

تم تطوير هذه الطريقة لمساعدة الفريق علي تنظيم الأفكار وفق الصلات أو العلاقات الطبيعية فيما بينها مما يتيح تصنيف الأفكار في مجموعات بدلاً من أن تترك لمجموعات وفئات محددة سلفاً مما قد يبقى العمل في نفس أطر التصنيف ذاتها والمحددة مسبقاً الأمر الذي قد يعيق العمل أو يقلل من كفاءته ، وتستخدم الفرق هذه الأداة لإنتاج الأفكار التي تخص المشاكل ، وفرص التحسين والأساليب والحلول البديلة ومقاومة التغيير ، وعندما تكون هناك رغبة في الحصول علي الإجماع لاختيار حل أو طريقة عمل أو في الحصول علي أفكار إبداعية . 

3- التصويت المتكرر Multi Voting : 

يستخدم الفريق هذه الأداة لتقليص حجم قائمة الأفكار أو الخيارات ، ويستعمل أيضا لمتابعة العصف الذهني ، حيث يحصل كل مشترك علي عدد محدد من الأصوات ، والخيارات التي تحصل علي أغلب الأصوات تحصل علي التحليل والاعتبار الأكبر . 

4- شجرة التنظيم Tree Diagramming : 

يستخدم رمز الشجرة لتوضيح العلاقات والهيكل ، البنيوي للأفكار التي توصل إليها لافريق من خلال العصف الذهني حيث تعرض كسلسلة من الأسباب المتتابعة ، ويوضح شكل الشجرة أيضا العلاقة بين الأهداف والحلول الممكنة . 

5- خريطة العمليات ذات المستوي المرتفع High Level Process Map ( SIPOC Diagram ) : 

كلمة SIPOC هي اختصار للأحرف الأولي للكلمات المعبرة عن كل الأطراف المشاركة في عملية الإنتاج وهي : الموردين ( Supplier ) ، المدخلات ( Input ) ، العمليات ( Process ) ، المخرجات ( Output ) ، الزبائن ( Customer ) ، وتستخدم SIPOC في مرحلة التعريف في DMAIC ، وهي طريقة مفضلة دائماً لتخطيط عمليات العمل الرئيسة وتحديد المقاييس المحتملة ، ويستخدم مخطط SIPOC لبيان النشاطات الرئيسة والفرعية في المنظمة : 

6- المخطط الانسيابي أو مخطط سير الإجراءات Flow Chart ( Process Map ) : 

وله عدة مسميات ومنها مخطط سير الإجراءات ، وخريطة المسار وسلسلة الإجراءات ، وهو تمثيل بياني يبين كيف تسير العملية بشكل متسلسل بإظهار الخطوات كل علي حدا والخطوط بينها بوضوح ، ويفيد هذا المخطط في أنشطة العمل بالجودة ، فمن الممكن استخدامه لوصف الوضع الحالي والصورة التي يسعي إليها ، ويستخدم أيضاً في تحديد المدخلات والموارد والأشخاص المشاركين في العملية ، وتحديد المناطق المهمة في جمع المعلومات وتحديد مناطق تحسين الجودة . 

7- تحليل السبب والنتيجة ( الأثر ) Cause-Effect Analysis : 

يستخدم هذا المخطط بشكل رئيس لتحديد السبب الجذري لمشكلة أو لعلاقة أو لتحليل ما ، وتنظيم واختصار كميات كبيرة من المعلومات ، وذلك بعرض العلاقات ما بين الأحداث وأسبابها المحتملة أو الفعلية ، وهذا التحليل يولد الأفكار والفرضيات عن الأسباب الممكنة ضمن عملية محددة ، ويساعد الفريق أن يكون منهجياً في عمله . إضافة إلى ذلك يساعد هذا المخطط في تسهيل دراسة واستكشاف المزيد من الأسباب . 

ثانياً : أدوات جمع البيانات : 

تستهدف هذه المجموعة الطرائق التي يمكن من خلالها جمع البيانات من مصادرها المختلفة والتي يمكن استخدامها في مراحل تطبيق سيجما ستة ، وهي كالتالي : 

1- العينات Sampling : 

توفر العينات المال والوقت وتعطي بيانات جيدة للقياس أو لتحليل المشكلة ، وذلك إذا كانت العينات تمثل المجتمع تمثيلاً صادقاً . 

2- التعريفات الإجرائية Operational Definition : 

هو وصف واضح ودقيق ومفضل ومفهوم لكيفية ترجمة البيانات والأحداث خلال العمليات مما يسمح بجمع البيانات بثبات وبصورة متسقة . 

3- طرائق التعرف إلى صوت العميل Voice of customer ( VOC ) : 

يمثل العميل نقطة محورية في العديد من الأنشطة وأهداف سيجما ستة ، ويتم استخدام تقنيات عديدة لمساعدة المنظمة لجمع البيانات عن العميل الخارجي عن طريق المدخلات ، والبحث عن متطلبات العميل ، وتقييمها وتصنيفها وترتيبها وفق الأولويات ، وإعطاء تغذية راجعة عن النقاط الحرجة للجودة ، وتشتمل هذه الطريقة عدة أدوات منها بحوث التسويق البسيطة ، والمتقدمة ، وتحليل المتطلبات والتكنولوجيا الحديثة . 

4- أوراق الفحص والجداول الإلكترونية Check Sheets and Spread Sheets : 

وهي عبارة عن نماذج تستخدم لجمع البيانات ، حيث تصمم قائمة المراقبة أو التدقيق عادة من قبل الحزام الأسود ، وتسعي من خلال ذلك إلى تحقيق الهدفين الرئيسيين ، وهما ضمان الحصول علي المعلومات الصحيحة المتضمنة لكل الحقائق الضرورية ، وهي المعلومات التي تم جمعها بالفعل والتي تخص الوزن المستهدف ، وتسمي هذه الحقائق بعوامل المطابقة . وأيضاً جعل عملية جمع البيانات أكثر سهولة . 

ثالثا : أدوات تحليل العمليات والبيانات : 

يمكن ذكر ست أدوات متعلقة بهذه المجموعة وهي كالتالي : 

1- تحليل تدفق العمليات Process - Flow Analysis : 

يتم البدء بتفحص العملية بدقة مع توفر خريطة ومخطط انسيابي لعناصر العملية الرئيسة ومعرفة النشاطات المهمة وغير المهمة بشكل واضح ، وكذلك نقاط القرارات غير الضرورية ، ويعد تحليل تدفق العملية من الطرق السريعة لإيجاد إشارات عن الأسباب الأساسية داخل المنظمة . 

2- تحليلات القيمة المضافة وغير المضافة Value & Non-Value Added Analysis : 

من إحدى أكبر الفوائد التي يتم جنيها عند تركيز الانتباه علي احتياجات الزبون هي القدرة علي تقييم العمليات بالاعتماد علي القيمة المضافة للنشاطات ، حيث يتم تقييم كل خطوة بناءً علي قيمتها الحقيقية للزبون . 

3- مخطط باريتو Pareto Charts : 

إن أفضل طريقة لتحليل القياسات لأي عملية تكون بإنشاء صورة تمثل البيانات ، ومخطط باريتو هو مخطط بياني تستخدم فيه الأعمدة ، وطول كل عمود يتناسب مع تكرار وقوع الحدث أو المتغير ، ولهذا يظهر المخطط أي المواقع هي الأكثر أهمية ، حيث يتم ترتيب القيم تنازلياً بالنسبة لتأثيرات قياسية مثل التكرار أو التكلفة أو الزمن ويقدم المخطط الحقائق اللازمة لتحديد الأولويات ، فهو ينظم ويعرض البيانات لتبين الأهمية النسبية لها . 

ويعتد المخطط علي مبدأ باريتو : والذي ينص علي أن 80% من المشكلات ناشئة عن 20% من الأسباب ، وهذه النسبة ليست دقيقة دائما ولكن غالباً ما نجد أن المشكلات المهمة قليلة والمشكلات قليلة الأهمية هي الأكثر ، ويستخدم هذا النمط المخطط عند الحاجة لوضع الأولويات ، وعند تحليل البيانات أو لإظهار نماذج لم تلاحظ من قبل . 

4- مخطط التبعثر Scatter Diagram : 

يسختدم هذا المخطط ، لأنه من الأسهل أن نري العلاقة من خلاله أكثر من جدول بسيط للأرقام ، ويستعمل لتوضيح العلاقة بين متغيرين ويستطيع تحديد علاقة سببية بينهما لكنه لا يثبتها ، ويمكن استخدامه في عرض علاقة " السبب والأثر " . 

5- المدرج الإحصائي ( المدرج التكراري ) Histograms : 

هو ملخص بياني للتغيرات في مجموعة بيانات محددة ، ويشير إلى مدى تكرار حدوث ظاهرة ما ، وذلك بإظهار مدى توزيعها ، ولنمط التوزيع ثلاث نقاط مهمة : المركز ( المعدل ) Center ، وعرض المنحني Width ، وشكل المنحني Shape ، وتتكون المدرجات التكرارية عادة من متغيرات كمية كالوقت أو الوزن أو الحرارة ولا تصلح للبيانات الوصفية ، ويستخدم لتحديد الأسباب الجذرية والتحقق من الإنجاز ، ويهدف تحليل المدرج الإحصائي إلى تحديد وتصنيف الاختلافات في البيانات ، وتطوير تفسير معقول وذي صلة بها . 

6- مخطط المسار الزمني ( السلاسل الزمنية ) Run Charts : 

يبين مخطط المسار الزمني صورة عن التفاوت ، وعن التغيرات والاتجاهات والاختلافات غير العشوائية عبر الزمن للعملية التي يتم دراستها ، ويساعد في تحديد أسباب هذا التفاوت ، ويمكن استخدامه لتحديد المشاكل ، وذلك بتبيان انحراف الاتجاه عن مسار النتائج المرغوبة ، ولقياس مدى التقدم ببرنامج تحسين الأداء . 

رابعاً : أدوات التحليل الإحصائي : 

يتم استخدام الأدوات الإحصائية ، وذلك لأن البيانات ليست قاطعة ، وبحاجة لمستوي إثبات يتجاوز ما تقدمه الأشكال المرئية ، لذلك فإن فرق عمل سيجما ستة تطبق أدوات تحليل إحصائية متطورة ، حيث يشمل الجزء الإحصائي علي مجموعات واسعة من الطرق الإحصائية ، ويمكن ذكر منها علي سبيل المثال لا الحصر ما يلي : 

1- اختبارات الدقة أو الدلالة الإحصائية : 

حيث تبحث هذه الأدوات عن الفروقات في مجموعة بيانات لتري فيما إذا كانت ذات معني أم لا حيث تشتمل علي مربع كاي Chi-square اختبارات T ، وتحليلات التباين أنوفا . 

2- الارتباط والانحدار : 

وتشتمل علي الانحدار الخطي البسيط ، الانحدار الثنائي ، اختبارات سطحية الإجابة ، وطبيعة الروابط بين المتغيرات في العملية أو الإنتاج . 

3- تصميم التجارب : 

وهي مجمووعة طرق لتطوير المقاييس المسيطر عليها عن كيفية أداء العملية ، وعادة تتم بواسطة اختبار خاصيتين أو أكثر تحت شروط مختلفة ، بالإضافة للمساعدة باستهداف مسببات لمشكلة ما فقد يكون تصميم التجارب اساسياً للحصول علي منفعة وتسمي الاحل الأمثل . 

خامساً : أدوات للتطبيق وإدارة العملية : 

وتحتوي هذه المجموعة علي ست أدوات بغرض إدارة المشاريع وتحليلها وتوثيقها ، بالإضافة إلى الأدوات المتعلقة بالمقاييس المهمة ، وهي علي النحو التالي : 

1- طرائق إدارة المشاريع : 

يجب علي أعضاء فريق سيجما ستة امتلاك مهارات إدارة المشاريع كالتخطيط ووضع الموازنة ، ووضع جداول زمنية ، إدارة الموارد البشرية ، إدارة أدوات المشاريع التقنية مثل مخطط جانت والمخططات الزمنية . 

2- تحليل المشكلة المحتملة وتحليل النمط والتأثير الفاسد : 

وتستخدم هذه الطرائق لمنع المشاكل الرئيسة في تطبيق العمليات الجديدة والعمليات الجارية كل يوم ، حيث تبدأ كل من هذه الطرق بعمل قائمة عصف ذهني لكل الأشياء التي قد تسبب المشاكل ، ثم تصنف المشاكل ويتم ترتيبها حسب الأولوية وأخيراً أخذ أكبر قدر من الحيطة للحماية من الأخطار التي ستحدث بمحاولة الحد منها أو إيقافها . 

3- تحليل أصحاب العلاقة : 

يجب الأخذ بعين الاعتبار احتياجات ، ووجهات نظر كل من الجهات ذات العلاقة ، حيث يتضمن تحليل ذوي العلاقة تحديد الأفراد والمجموعات التي يجب أخذها بعين الاعتبار وآرائهم المتعلقة بالمشروع والحلول المقدمة ، ومحاولة الحصول علي مشاركتهم ودعمهم ومساعدتهم . 

4- مخطط مجال القوة : 

حيث يظهر هذا المخطط العلاقة بين العوامل التي تشجع ، وتدعم التغيير والعوامل التي تحدث مقاومة للتغيير ، كتحليل أصحاب العلاقة ، يستخدم مجال القوة لتطوير الخطط لبناء الدعم للتغيرات الحرجة ، حيث تكون الاستراتيجية هنا التركيز علي إضعاف قوة المقاومة للتغير من خلال التعليم وتصفية الحلول .

5- توثيق العملية : 

عندما يصل مشروع DMAIC إلى استنتاجات مع حلول ونتائج ، فإنه في هذه اللحظة يجب أخذ خرائط توثيق للعمليات ، بحيث تكون واضحة وغير معقدة ، وتوضح كافة التعليمات للقيام بالمهام ، ومعرفة المقاييس المطلوبة ، وكذلك الرقابة علي الأداء المطبق ، وهي آخر عنصر في مشروع DMAIC . 

6- بطاقات نتائج الأداء المتوازن : 

حيث تزود هذه البطاقات خلاصة للمقاييس المهمة ، والحرجة التي توضح رأي الزبون بدقة ، وتثير الانتباه للقضايا والفرص التي قد تواجه المؤسسة وتعالجها قبل حدوثها . 

ومما سبق يتضح أن فكرة تطبيق منهج سيجما ستة تبدأ بمشاركة فريق العمل في المنظمة للتعرف إلى طروحاتهم وأفكارهم لتطبيقها في المنظمة ، ومن ثم جمع البيانات وتحليلها إحصائياً بالأدوات ذات العلاقة . وأخيراً تطبيق الأفكار المفيدة ومعالجة أي خطأ قد يواجه المنظمة مستقبلاً ، وذلك بناءاً علي ما تم تحليله واستنتاجه من مقترحات . 

معوقات تطبيق منهج سيجما ستة : 

هناك عوائق لتطبيق سيجما ستة في المنظمات وهي : 

1- عدم توفر بيانات ذات جودة عالية خصوصاً في بداية العمليات ، وربما تأخذ مرحلة جمع البيانات وقت كبير في المنظمة . 

2- التعريف الإحصائي لمنهجية سيجما ستة هو 3.4 عيب أو فشل في المليون فرصة في قطاع الصناعة يمكن حسابها ، أما في قطاع الخدمات قد يكون أي شئ لا يلبي حاجات أو توقعات العميل يعتبر فشلاً أو خطأ . 

3- اختيار المشاريع وتفضيلها لا يزال يعتمد علي قرارات شخصية . 

4- التغير في مستوي منهج سيجما ستة في الخدمات قد لا يكون ملموساً . 

5- منهج سيجما ستة يمكن أن يتجه بسهولة إلى البيروقراطية ، وذلك لوجود الأحزمة السوداء والخضراء ، والتي يركز عليها أي مشروع داخل المنشأة . 

6- عملية جمع المعلومات في قطاع الخدمات أكثر صعوبة من قطاع الصناعة ، وذلك لأن معظم البيانات التي يتم جمعها في الخدمات تتم وجهاً لوجه مع العملاء . 

7- عملية قياس رضا العملاء في الخدمات أكثر صعوبة من الصناعة ، وذلك بسبب التفاعل بين العملاء ومقدمي الخدمة الذي يخلق بعض الصعوبات . 

8- مرحلة القياس والمراقبة في الخدمات أكثر صعوبة من الصناعة ، وذلك بسبب أن الخدمات تتعامل مع عملاء ، أما في الصناعة فيتم التعامل مع منتجات . 

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة