U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

التربية المدنية ، مقدمة عنها ، مفهومها ، أهميتها ، أهدافها ، محتواها ( بحث كامل )


التربية المدنية pdf
ما هي التربية المدنية ؟ وما الأهداف العامة لتدريسها ؟ 

بحث عن التربية المدنية : 

محتويات البحث : 

(1) مقدمة عن التربية المدنية . 
(2) مفهوم التربية المدنية . 
(3) أهمية التربية المدنية . 
(4) الأهداف العامة لمنهاج التربية المدنية . 
(5) محتوي التربية المدنية . 

مقدمة عن التربية المدنية : 

يتسم العصر الحال بالتحولات والتغيير التي شملت جميع مناحي الحياة ، والتي كان أبرزها التحولات السياسية والاجتماعية ، كما أصبحت الديمقراطية والمواطنة الصالحة سمة العصر الحالي من أجل تحقيق متطلبات الجانب المدني في المجتمع . 

وعليه بادرت المؤسسات التعليمية في إيجاد المادة التي تحتوي علي الخبرات المدنية اللازمة ، لتحقيق الأهداف المنشودة في مختلف جوانب الحياة المدنية . 

مفهوم التربية المدنية : 

حظي مفهوم التربية المدنية باهتمام الباحثين في ذلك المجال ، ولقد تم تناوله من عدة زوايا تبعاً لفلسفة واتجاهات الباحث ومجال الدراسة ومنظورها الخاص فيه . 

ومن هذه التعريفات : 

1- عرفت التربية المدنية علي أنها عملية تهدف إلى توعية الفرد بحقوقه وواجباته الإنسانية ، وتنمية قدراته علي المشاركة الفعالة في بناء المجتمع ومؤسساته ، تحمل المسؤولية ، وتقدير إنسانية الإنسان ، وتكوين اتجاهات إيجابية نحو الذات ونحو الآخرين ، وتمثل الديمقراطية وحقوق الإنسان ، والانفتاح علي الثقافات العالمية ، والمشاركة الإيجابية للحضارة الإنسانية . 

2- كما تعرف علي أنها باب من أبواب التربية يتناول شؤون المجتمع العامة ومشكلاته ويهدف إلى خلق رأي عام مستنير عن طريق بث المعلومات الاجتماعية الضرورية في مختلف الحقول الاقتصادية والصحية والسياسية والتربية والاجتماع والدين وغير ذلك . 

3- كما تعرف أيضا بأنها هي التربية التي تساعد علي تكوين إنسان مسؤول ، له دور مشارك وفاعل في الحياة الاجتماعية والسياسية من حيث الحقوق والواجبات ، وعليه فإنها تؤدي إلى تعزيز مجموعة من السلوكيات التي تهدف في المحصلة النهائية إلى رسم علاقة المواطن بوطنه وبالآخرين وتشمل علاقة الفرد بالمجتمع ، وعلاقة الفرد بالجماعة ، والجماعة مع الجماعة . 

4- كما وتعرف أيضا مادة التربية المدنية علي أنها هي المادة التي تهتم بمجموعة خبرات مدنية قوامها مفاهيم وقيم ومهارات واتجاهات وممارسات تعزز الجانب المدني لدي الأفراد في مختلف جوانب الحياة المدنية ، ليكونوا فاعلين في بناء مؤسسات المجتمع . 

من التعريفات السابقة نلاحظ أن التربية المدنية هي : 

- عملية إعداد وتنمية للإنسان في الجوانب المدنية . 

- تسعي لإعداد الإنسان المتوازن بحيث تقوي علاقته مع الآخرين . 

- توضح للفرد بعض المفاهيم المدنية مثل المواطنة وحقوقها وواجباتها والديمقراطية ومفهومها والوعي بها . 

- تسعي لتدعيم القيم المناسبة للإنسان مثل قيم العمل التطوعي وقيم الحوار . 

مما سبق يمكننا أن نعرف التربية المدنية علي أنها : 

هي العملية التربوية المقصودة التي تحمل في طياتها المعتقدات والاتجاهات والقيم والمهارات التي تعزز وتدفع الفرد إلى الأعمال المدنية بحيث يمارس حياته بالولاء والإنتماء والاعتزاز بمجتمعه وأمته ، يعي حقوقه وواجباته ، تنغرس فيه قيم الحوار في نشر المحبة والتسامح بين الناس . 

أهمية التربية المدنية : 

إن للتربية المدنية دوراً مهماً في نشر ثقافة الديمقراطية وإكساب المواطن المعارف والقيم والمهارات المدنية وتوعيته بأهمية المشاركة في الانتخابات التشريعية ، ومتابعة أداء ممثليهم في المجلس التشريعي ، كونه الممثل للسلطة التشريعية والمراقب لأداء السلطة التنفيذية ( الحكومة ) . 

وللتربية المدنية أهمية كبيرة في بناء الشخصية الديمقراطية ، شخصية أبناء المجتمع ، لتكون أكثر تكيفاص وتحملاً للمسؤولية وتحقيق الذات أما الذي ينشأ من خلال التربية التسلطية ففتضح فيه الاتكالية والسلبية وقلة التكيف والتقدير لذاته ، وأن التربية التي تنطوي علي التسامح والحرية المفرطة غير الموجهة قد تؤدي إلى مشاكل عديدة تعرقل نجاحه في المستقبل . 

لذلك فالتربية المدنية التي تحقق الشخصية القوية المتفاعلة في إطار المجموعة لتمارس النشاطات الوطنية العامة تؤثر تأثيراص كبيراً في تطور شخصية الفرد ، حيث تزوده بالمعلومات والمفاهيم والمهارات والاتجاهات ، لذلك فالتربية المدنية ليست مستودعاً للمعارف فقط بل هي أداة من أدوات التغيير التي تساهم في النمو الحقيقي للأفراد . 

ولقد كتب العديد من الفلاسفة عن ضرورة أن يتوافق النظام التربوي والتعليمي مع ما اتفق عليه المجتمع كأساس تقوم عليه العلاقات بين الأفراد وبين الافراد والسلطة السياسية ، وحالة الاتفاق هذه أو ما يطلق عليه تاريخياً التعاقد أو العقد الاجتماعي أرست حقوقاً للأفراد ، وكان من الضروري تحويلها لقيم يتم تربية النشء عليها لضمان استمرارية العلاقة بين الأفراد الذين أصبحوا مواطنين وبين الدولة وكذلك بين الأفراد أنفسهم علي أساس هذه الحقوق والقيم . 

ويعتقد جيفرسون وماديسون أن التربية المدنية في التعليم المنظم قادرة علي أن تربي وتنمي الجودة والكفاءة في العقل والقلب لدي المواطن ، والتي تحققها وتطلبها الحكومة الناجحة ضمن مفاهيم ( الديمقراطية ، وحقوق الإنسان ، والمواطنة ) باعتبار ذلك أسمي المسؤوليات الاجتماعية للمواطن الصالح في وطنه . 

مما سبق نستخلص أهمية التربية المدنية فيما يلي : 

1- تشكيل منظومة قيمية تلازم الفرد في حياته بحيث تاسهم في تشكيل المجتمع المتناغم . 

2- نشر ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة بما تتضمن من مفاهيم متعددة . 

3- توضح علاقة الفرد بالآخرين في المجتمع وعلاقته مع الحكومات . 

4- تزيد من الوعي الديمقراطي لدي الفرد بحيث تعزز مفهوم الانتخاب واختيار الأفراد بطريقة ديمقراطية . 

5- تشكيل مجتمع مدني يعرف فيه كل فرد ما لديه من حقوق وما عليه من واجبات . 

وحتى تحقق التربية المدنية مساعيها وتصل مفاهيمها للآخرين لابد من تنسيق الجهود وتعاون مثمر بين المدرسة والأسرة ومؤسسات المجتمع المحلي ، أي أن يكون هناك تعاون ابتداء بالمعلم وانتهاء بالدولة ، فالتربية المدنية ليس مهمة المنهاج المدرسي فقط أو مهمة الأسرة فقط بل هي عملية يشترك فيها الأطراف المحيطة بالمواطن من اسرة ومسجد ونادي وغيره . 

الأهداف العامة لمنهج التربية المدنية : 

1- توعية المواطن بحقوقه وواجباته تجاه نفسه والآخرين ، فهي تقوم علي أساس التزام المواطن بقيم ومعايير الاحترام والتسامح ، واستخدام لغة الحوار ونبذ العنصف في إدارة الخلاف والاختلاف مع الآخرين . 

2- تنشئة المواطن علي حرية التفكير ، فالمواطن الحر هو الذي يتحرر من الأوهام والخرافات ويبتعد عن الميول والنزاعات غير الإنسانية . 

3- تنمية بعض القيم الإنسانية مثل الاحترام والتسامح والتعاون . 

4- تنمية أنماط سلوكية تتفق مع مفهوم التربية المدنية ، ليكون الفرد فيها فاعلاص ومؤثراً في المجتمع ، ومتفهماص لأساليب التعامل مع الآخرين لحل مشكلاته الخاصة ومشكلات مجتمعه الذي يعيش فيه ويتم ذلك عن طريق إكساب أفراد المجتمع مهارات حل المشكلات عن طريق التفكير وليس عن طريق العنف . 

5- بناء وتكوين أفراد يستطيعون النهوض بوطنهم ، وأن يجعلوا من مجتمعهم مجتمعاً ديناميكياً حراً مفتوحاص بما يتناسب والمحافظة علي القيم الأصلية وتطوير القيم والأنماط السلوكية والعادات والتقاليد التي تقف تحدياً ضد التغيير من أجل التنمية والتحديث . 

6- التكيف بين المجتمع والسلطة الحاكمة ، وتساعد علي تكوين علاقات اجتماعية مناسبة . 

7- التماسك الاجتماعي وإذابة الفوارق بين الطبقات ، حيث تتيح للفرد التحرر من بعض قيود طبقته الاجتماعية وتعطيه الفرصة للإتصال ببيئات محلية وعالمية . 

8- ضمان حقوق أفراد المجتمع بحيث يحصل كل فرد علي حقوقه ويتحمل مسؤولياته سواء أكانت تلك الحقوق من الدولة أم من الأفراد بينما تؤخذ من خلال تطبيق مبدأ الحرية والمساواة في المجتمع المدني . 

9- تطوير معارف النشئ العامة المتعلقة بالأمور السياسية والاجتماعية ، وتنمية الإحساس بالواجب نحو المجتمع المحلي والدولي ن ومعرفة أمور الدولة والوطن والحكومة والشعب والحقوق والواجبات الإنسانية العامة . 

10- تنمية الوعي بالأنظمة البيئية والأضرار التي تلحق بها وكيفية المحافظة عليها وحمايتها . 

11- احترام الذات ، واحترام الآخر ، وبذل الجهد ، وإتقان العمل ، والتسامح ، والانضباط وتحمل المسؤولية . 

12- حب الوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية ، وتقدير رموز  الوطن والغيرة علي الوحدة الوطنية . 

في ضوء ما سبق يتضح أن التربية المدنية تهدف إلى إكساب المتعلم : 

1- المعلومات : 

بحيث تنمي لدي الفرد المعرفة بالحقوق والواجبات وتوضح له علاقته بمجريات الأمور العالمية والانتقال في تنظيم المجتمع من العشوائية إلى المدنية . 

2- المهارات : 

ومنها المشاركة المدنية في القضايا المجتمعية ، وتنمية المهارات الحياتية المختلفة . 

3- الاتجاهات : 

مثل تنمية السمات الإيجابية لدي الفرد كالثقة بالنفس ، وروح المبادرة والتسامح وغيرها . 

محتوي التربية المدنية : 

هناك إجماع بين الباحثين والكتاب حول محتوي التربية المدنية ، حيث أنها تشمل المعارف والمهارات والمعتقدات المدنية أو الفضائل وهي كالتالي : 

1- المعارف ( المعلومات ) أو ( الأساس المعرفي ) : 

وتشمل ما يلي : 

- المعلومات المتعلقة بشئون الوطن : مثل تعرف الدستور الذي يقوم عليه الحكام ن تعرف أجهزة الحكم وسلطاته الثلاثة ، والوقوف علي حقيقة المؤسسات الإعلامية وأثرها في تكوين الرأي العام . 

- معرفة متعقلة بالمجتمع العالمي والتفاعل مع قضاياه ومعرفة متعلقة بعلاقة الوطن بهذا المجتمع ومعرفة الأسس التي يقوم عليها المواطن العالمي والقدرة علي التفاعل مع القضايا المعاصرة والوعي بأهمية السلام والتفاهم . 

- معرفة نظام القيم وتطوره في المجتمع مع الاطلاع علي أنظمة القيم في الثقافات الأخرى ، وذلك بغية التعرف علي معايير السلوك في التعامل مع بقية المواطنين والناس . 

- تعرف مبادئ الديمقراطية التي تمكن الطالب من المشاركة الفعالة مع مجريات الأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية في مجتمعه . 

- معرفة واجبات المواطن ومسؤولياته وحقوقه وامتيازاته . 

- ثقافة سياسية تمكنه من اتخاذ القرار السليم في المواقف التي توجب ذلك . 

2- المبادئ الأخلاقية والمعتقدات المدنية أو ( الأساس الوجداني ) : 

وتشمل ما يلي : 

- الالتزام بالقيم المدنية المشتركة . 

- احترام التنوع والتعدد في المجتمع والحقوق الإنسانية للمعارضة والأقليات . 

- المساهمة الإيجابية في الحياة العامة . 

- ضمان الحريات المدنية وصونها . 

- التعامل مع المواطنين علي أساس العدل وتكافؤ الفرص والمساواة أمام القانون . 

- التسامج مع الآخرين والتعاون . 

- الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية . 

3- المهارات الأساسية اللازمة للمواطنة الصالحة أو ( الأساس العملي ) : 

وتشمل ما يلي : 

- مهارات التفكير المنطقي والناقد ( النقدي ) والإبداعي . 

- مهارات التواصل اللفظية والكتابة . 

- مهارت الاستماع الفعلي . 

- مهارات المشاركة المدنية في الحياة العامة مثل مهارات الخطابة والقيادة والاقتراع . 

- مهارات العمل في فريق . 

- ممارسة الحقوق والواجبات في مجتمع ديمقراطي . 

ويري بعض الباحثون الآخرون أن التربية المدنية تشمل علي : 

1- المعرفة المدنية : 

وتتكون المعرفة المدنية من أفكار جوهرية ، ومعلومات يجب علي المتعلمين معرفتها واستخدامها ، لتصبح مؤثرة في سلوك مواطن الديمقراطية ، وتتضمن المعرفة المدنية بصورة عامة مبادئ الديمقراطية ، وعمل الحكم الديمقراطي ، وتصرفات المواطنة الديمقراطية . 

2- المهارات المدنية : 

وهي العمليات الإدراكية التي تساعد المتعلم علي فهم المبادئ وشرحها ومقارنتها وتقييمها ، وممارسات الحكم والمواطنة ، وهناك أيضا مهارات المشاركة التي تتضمن أفعالاً يقوم بها المواطنون لضبط تأثيرات السياسات العامة ، وإيجاد الحلول للقضايا العامة ، بحيث تتضمن المهارات الإدراكية ، مهارات المشاركة واستخدام المواطن للمعرفة في تفكيره ، والعمل بأسلوب قادر علي الاستجابة للتحديات المستمرة للحكم والديمقراطية والمواطنة . 

3- الفضائل المدنية : 

وهي العنصر الأساسي الثالث في التربية المدنية فهي السمات الضرورية للشخصية من أجل الحفاظ علي الحكم الديمقراطي ، وتجويده وتعزيز القيم ، ويتمثل هذا في احترام الثروة والكرامة لأي مواطن وأيضاً التمدن والاستقامة ، والانضباط الذاتي والتسامح ، وحب الوطن . 

تعليقات