U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

صعوبات التعلم ، مقدمة عنها ، تعريفها ، أسبابها ، أنواعها والمحكات التي استخدمت في تحديد مفهومها

بحث عن صعوبات التعلم doc
ما هي صعوبات التعلم ؟ 

بحث عن صعوبات التعلم : 

محتويات البحث : 

(1) مقدمة عن صعوبات التعلم . 

(2) إرشادات عامة لتشخيص صعوبات التعلم . 

(3) تعريف صعوبات التعلم . 

(4) المحكات التي استخدمت في تحديد مفهوم صعوبات التعلم . 

(5) أسباب صعوبات التعلم . 

(6) أنواع صعوبات التعلم . 

(7) الفرق بين صعوبات التعلم وبعض المفاهيم الأخرى . 

مقدمة عن صعوبات التعلم : 

تعد صعوبات التعلم من الموضوعات المهمة في الوقت الحاضر في مجال التربية الخاصة ، والتي أعطيت اهتمام كبير من المهتمين علي اختلاف اختصاصاتهم كالأطباء وعلماء النفس وعلماء التربية وعلماء الاجتماع والمعلمين وأولياء الأمور وغيرهم ، لتزايد أعدادها نتيجة ، وبشكل رئيسي ، للتطور الحاصل في عمليات الكشف والتشخيص والتقييم والوعي المتزايد لأولياء الأمور ، الذين أصبحوا يقارنون أبنائهم بأقرانهم ، حتى في الأمور البسيطة ، كما أن مظاهر صعوبات التعلم قد تشترك مع مظاهر فئات أخرى ، كالإعاقة العقلية والسمعية والبصرية واللغوية .

 وتعد هذه الفئة من الفئات الحديثة نسبيا ، بالقياس بالفئات التقليدية الأخرى ، لكنها تشكل شريحة كبيرة تفوق كل فئات التربية الخاصة ، وقد يمكن القول أن هذه الفئة شائكة لتعدد أسبابها ومظاهرها ، فقد يكون أحدهم لديه صعوبة تعلمية لسبب ما ، وقد يكون لسبب آخر مع فرد آخر لنفس الصعوبة ( أي أن الصعوبة نفسها قد تكون مع شخصين ولكن الأسباب مختلفة ) . 

وقد يكون متأخراً في مظهر أو أكثر ، لكنه قد يكون مبدعاً في جوانب أخرى ، ولا أدل علي ذلك من مشاهير خدموا العالم مثل : اينشتاين وأديسون ودافنشي واندرسون ورودن وبيل وغيرهم . 

كما وأن الأطفال الأذكياء جداً يمكن أن يعانوا من مشكلات في التحصيل ، وذلك في حال عدم تنميتهم والحب المناسب لقدراتهم وتتجلي صعوبات التعلم في الصعوبات التي تظهر في جانب أو أكثر من الجوانب : 

1- القدرة علي استخدام اللغة وفهمها . 

2- القدرة علي الإصغاء . 

3- القدرة علي التفكير . 

4- القدرة علي الكلام . 

5- القدرة علي القراءة . 

6- القدرة علي الكتابة . 

7- القدرة علي إجراء العمليات الحسابية . 

إرشادات عامة لتشخيص صعوبات التعلم : 

يمكن للإرشادات العامة التالية أن تساعد في تشخيص صعوبات التعلم وعلينا الانتباه إلى أن الأطفال الذين لا يعانون من صعوبات في التعلم يمكن أن يعانوا من واحدة أو أكثر منن الأعراض المذكورة أدناه . 

يتصف الطفل الذي يعاني من صعوبات في التعلم مما يلي : 

1- انخفاض في الانتباه للمهمة المطروحة . 

2- عدم القدرة علي متابعة التعليمات والإرشادات اللازمة من أجل انجاز مهمة ما . 

3- صعوبة تحديد مصدر الأصوات كأن يعجز عن التمييز بين رنين الهاتف وصوت جرس الباب . 

4- إبدال مواقع الحروف وعدم القدرة علي إدراك هذا الإبدال والقلب كأن يقرأ مثلا كلمة سيارة رياسة . 

5- اضطراب في الإدراك البصري وفقدان القدرة علي التمييز بين الأحرف ، كأن يقرأ الرقم 1984 مثلا 1948 . 

6- صعوبة في التنسيق الحسي والحركي ، أي عدم القدرة علي ربط ما يراه بعينه وما يؤديه من عمل . 

7- صعوبة في التعامل مع الأرقام والأشكال والأحرف ضمن سياقها أو ضمن موواقعها العادية . 

8- صعوبة في إدراك العلاقات بين الأشياء . 

9- صعوبات في إدراك الاتجاهات والأماكن ، علي نحو يمين / يسار ، فوق / تحت . 

10- صعوبات في الاستبصار والتبصر في عواقب سلوكهم . 

11- المعاناة من الإحساس بالفشل نتيجة ردود الفعل المحيط علي صعوبات تعلمه . 

تعريف صعوبات التعلم : 

لقد تطورت تعريفات صعوبات التعلم عبر التاريخ ، كالتالي : 

تعريف كيرك عام 1962 : 

من المعروف أن كيرك هو من نحت مصطلح ( صعوبات التعلم ) وأن أول تعريف قدمه كان عام 1962م والذي ينص علي ما يلي : 

ترجع صعوبات التعلم إلى عجز أو تأخر في واحدة أو أكثر من عمليات النطق ، اللغة ، القراءة ، التهجئة ، الكتابة أو الحساب نتيجة خلل محتمل في وظيفة الدماغ أو اضطراب انفعالي أو سلوكي ولكنها ليست نتيجة لتخلف عقلي أو إعاقة حسية أو عوامل ثقافية أو تعليمية . 

تعريف كيرك عام 1963 : 

في كلمته التي ألقاها في المؤتمر الذي عقد بشأن الأطفال المعوقين إدراكيا تحدث كيرك عما يقصده بمفهوم صعوبات التعلم قائلاً : 

لقد قمت باستخدام مصطلح صعوبات التعلم لوصف مجموعة من الأطفال تعاني من اضطراب تطور اللغة والكلام والقراءة وما يتربط بها من مهارات التواصل الضرورية للتفاعل الاجتماعي ، إلا أنني لا أضع مع هذه الفئة أولئك الأطفال الذين يعانون من إعاقات حسية ككف البصر أو الصمم ، إلا أنه لدينا أساليب خاصة للمكفوفين وذوي الصمم وكذلك أيضا فإنني لا أضع مع هذه الفئة المتخلفين عقلياً . 

تعريف باربرا بيتمان 1964 : 

الأطفال الذين يعانون من اضطراب في التعلم هو أولئك الذين يفصحون عن تباين تربوي ذي دلالة بين قدراتهم العقلية الكافية ومستوي أدائهم الفعلي والذي يعزي إلى اضطرابات أساسية في عملية التعلم التي تكون أو قد لا تكون مصحوبة بقصور واضح في وظيفة الجهاز العصبي المركزي ، وليست ناتجة عن تخلف عقلي ، أو حرمان تربوي أو ثقافي ، أو اضطراب انفعالي شديد أو فقدان للحواس .

تعريف اللجنة الوطنية للإشراف علي الأطفال المعوقين 1968 : 

يعتبر تعريف اللجنة الاستشارية التربوية الأمريكية للأطفال المعاقين ( NACHC ) أول تعريف اكتسب الصفة الرسمية ، وهو التعريف الذي اعتمده قانون صعوبات التعلم الجديد المحدد والذي ينص علي ما يلي : 

الأطفال ذوي الصعوبات التعليمية المحددة هو أولئك الذين يعانون من قصور في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تدخل في فهم أو استخدام اللغة المكتوبة والمنطوقة ، وقد تظهر في اضطرابات الإصغاء أو التفكير أو الكلام أو القراءة أو الكتابة أو التهجئة أو العمليات الحسابية . 

تعريف الحكومة الفيدرالية لعام 1977 : 

تعني الصعوبات التعلمية قصوراً في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية والتي تدخل في فهم أو استخدام اللغة المكتوبة أو المنطوقة والتي قد تظهر في عدم القدرة علي الإصغاء ، أو التفكير ، او الكلام ، أو القراءة ، أو الكتابة ، أو التهجئة أو العمليات الحسابية . 

تعريف المجلس الوطني المشترك لصعوبات التعلم لعام 1981 : 

يعد مصطلح الصعوبات التعلمية مصطلحاً عاماً ، يقصد به مجموعة غير متجانسة من الاضطرابات تظهر علي شكل صعوبات ذات دلالة في اكتساب واستخدام الكلام أو الإصغاء أو الكتابة ، أو القراءة أو الاستدلال ، أو القدرات الرياضية ، وهذه الاضطرابات داخلية المنشأ ويفترض أنها تعود لقصور في وظيفة الجهاز العصبي المركزي وعلي الرغم من أن صعوبات التعلم قد تصاحب حالات من الإعاقة مثل الإعاقة الحسية ، أو التخلف العقلي أو الاضطرابات الانفعالية أو الاجتماعية أو تأثيرات بيئية كالفروق الثقافية والتعلم غير الملائم أو غير الكافي أو عوامل نفسية إلا أنها ليست ناتجة عن هذه الحالات أو المؤثرات . 

تعريف جمعية الأطفال الراشدين ذوي الصعوبات التعلمية لعام ( 1985 ) : 

صعوبات التعلم حالة مستمرة ، يفترض أنها تعود لعوامل عصبية تتدخل في نمو وتكامل القدرات اللفظية وغير اللفظية ، وتوجد الصعوبات التعلمية كحالة إعاقة واضحة مع وجود قدرات عقلية تتراوح بين عادية ( متوسطة ) إلى فوق عادية ، وأنظمة حسية حركية متكاملة مع فرص تعليم ملائمة وكافية ، وتتباين هذه الحالة في درجة ظهورها وفي درجة شدتها ، ويمكن لهذه الحالة أن تؤثر مدى الحياة علي تقدير الفرد لذاته ، والتربية ، والمهنة والتكيف الاجتماعي أو أنشطة الحياة اليومية . 

تعريف اللجنة الائتلافية لعام 1987 ICLD : 

يقصد بمصطلح الصعوبات التعلمية ، مجموعة غير متجانسة ( متباينة ) من الاضطرابات تظهر علي شكل صعوبات ذات دلالة في اكتساب واستخدام الكلام ، أو الإصغاء ، أو القراءة ، أو الكتابة ، أو الاستدلال ، أو القدرات الرياضية أو المهارات الاجتماعية . 

وهذه الاضطرابات داخلية المنشأ ويفترض أنها تعود لقصور في وظيفة الجهاز العصبي المركزي وعلي الرغم من أن صعوبات الاضطراب الانفعالي أو الاجتماعي أو التأثيرات البيئية كالفروق الثقافية ، والتعليم غير الملائم أو غير الكافي ، أو العوامل النفسية وبخاصة اضطراب نقص الانتباه قد تؤدي بمجموعها إلى مشكلات تعلمية إلا أن الصعوبات التعلمية ليست ناتجة عن هذه الحالات أو المؤثرات . 

تعريف اللجنة الوطنية المشتركة لعام 1990 : 

صعوبات التعلم مصطلح شامل ( عام ) يرجع إلى مجموعة متباينة من الاضطرابات التي تعبر عن نفسها من خلال صعوبات دالة في اكتساب واستخدام مهارات الاستماع أو الكلام أو القراءة أو الكتابة ، أو الاستدلال أو العمليات الحسابية .

وهذه الاضطرابات ذاتية داخلية المنشأ والتي يفترض أن تكون راجعة إلى خلل في الجهاز العصبي المركزي ، ويمكن أن تحدث خلال حياة الفرد ، كما يمكن أن تكون متلازمة مع مشكلات في الضبط الذاتي ومشكلات الإدراك والتفاعل الاجتماعي دون أن تؤدي هذه الأحوال إلى صعوبات تعليمية بحد ذاتها . 

ومع أن صعوبات التعلم قد تحدث متزامنة مع بعض ظروف الإعاقة الأخرى ( الإعاقة الحسية ) والتخلف العقلي ، والاضطراب الانفعالي الشديد جداً أو علي مؤثرات خارجية ( كالفروق الثقافية والتعليم غير الملائم أو غير الكافي ) إلا أنها أي صعوبات التعلم ليست ناتجة عن هذه الظروف والمؤثرات . 

المحكات التي استخدمت في تحديد مفهوم صعوبات التعلم : 

المحكات التي تم استخدامها في تحديد صعوبات التعلم هي : 

(1) محك التباين ( التباعد ) Discrepancy criterion : 

أشارت إلى ذلك تعريفات عديدة وهو التباين بين القدرات الحقيقية للفرد والأداء ، وقد يكون التباين في الوظائف النفسية واللغوية ، وقد ينمو بشكل طبيعي في وظيفة ما ويتأخر في أخرى فمثلا قد ينمو بشكل طبيعي في اللغة ، ولكنه يتأخر في الجانب الحركي ، وقد يكون العكس فينمو في الجانب الحركي لكنه يعاني من قصور في اللغة ، ويقصد به تباعد المستوي التحصيلي للطالب في مادة عن المستوي المتوقع منه حسب حالته . 

وهذا التباعد له مظهران : 

- تباعد واضح في نمو العديد من السلوكيات النفسية ( الانتباه - التميز  - اللغة - القدرة البصرية الحركية - الذاكرة - إدراك العلاقات ) . 

- تباعد بين النمو العقلي العام والخاص والتحصيل الأكاديمي ففي مرحلة ما قبل المدرسة عادة ما يلاحظ التخلف الأكاديمي في المستويات الصفية المختلفة . 

(2) محك الاستبعاد Exclusion criterion : 

وهو المحك الذي يعتمد علي التشخيص الدقيق بين صعوبات التعلم والإعاقات الأخرى لأن مظاهر صعوبات التعلم والإعاقات الأخرى مثل الإعاقة العقلية والانفعالية مشتركة . 

حيث يستبعد عن التشخيص وتحديد فئة صعوبات التعلم الحالات الآتية : التخلف العقلي - الإعاقة الحسية - المكفوفين - ضعاف البصر - الصم - ضعاف السمع - ذوي الاضطرابات الانفعالية الشديدة مثل الاندفاعية والنشاط الزائد - حالات نقص فرص التعلم أو الحرمان الثقافي . 

(3) محك التربية الخاصة : 

ويرتبط بالمحك السابق ومفاده أن ذوي صعوبات التعلم لا تصلح لهم طرق التدريس المتبعة مع التلاميذ العاديين . 

إن فكرة محك التربية الخاصة هي أن الأطفال ذوي صعوبات التعلم يصعب عليهم التعلم وفق الطرق التقليدية المتبعة مع الأطفال الذين ليس لديهم صعوبات تعلم . 

كما أن الطرق الخاصة بالإعاقات الأخرى والمستخدمة مع المعاقين سمعياً وبصرياً وعقلياً هي الأخرى قد لا تتناسب مع ذوي صعوبات التعلم ، وإنما يحتاجون إلى طرق خاصة ، لذلك يكون محك التربية الخاصة هو المحك الذي يمكن استخدامه لتحديد هذه الفئة . 

(4) محك المشكلات المرتبطة بالنضوج : 

حيث نجد معدلات النمو تختلف من طفل لآخر مما يؤدى إلى صعوبة تهيئته لعمليات التعلم فما هو معروف أن الأطفال الذكور يتقدم نموهم بمعدل أبطأ من الإناث مما يجعلهم في حوالي الخامسة أو السادسة غير مستعدين أو مهيئين من الناحية الإدراكية لتعلم التمييز بين الحروف الهجائية قراءة وكتابة مما يعوق تعلمهم اللغة . 

ومن ثم يتعين تقديم برامج تربوية تصحح قصور النمو الذي يعوق عمليات التعلم سواء كان هذا القصور يرجع لعوامل وراثية أو تكوينية أو بيئية ومن ثم يعكس هذا المحك الفروق الفردية في القدرة علي التحصيل . 

(5) محك العلامات الفيورولوجية : 

حيث يمكن الاستدلال علي صعوبات التعلم من خلال التلف العضوي البسيط في المخ الذي يمكن فحصه من خلال رسام المخ الكهربائي وينعكس الاضطراب البسيط في وظائف المخ ( minimal dysfunction ) في الاضطرابات العقلية ، أو خلل في  الأداء الوظيفي . 

ومن الجدير بالذكر أن الاضطرابات في وظائف المخ ينعكس سلبياً عليي العمليات العقلية مما يعوق اكتساب الخبرات التربوية وتطبيقها والاستفادة منها بل يؤدى إلى قصور في النمو الانفعالي والاجتماعي ونمو الشخصية العامة . 

أسباب صعوبات التعلم : 

لا تزال اسباب صعوبات التعلم غامضة ، وذلك لحداثة الموضوع ، وللتداخل بينه وبين التخلف العقلي من جهة ، وبين صعوبات التعلم والاضطرابات الانفعالية من جهة أخرى . 

إلا أن الدراسات أجمعت علي ارتباط صعوبات التعلم بإصابة المخ البسيطة ، أو الخلل الوظيفي المخي البسيط . 

(1) إصابة المخ المكتسبة : 

يمكن أن يتعرض الطفل لبعض الصدمات الفيزيائية ، كضربة الشمس أو السقوط من أعلى ، وتعرضه لحادث سيارة ، أو إصابته بنويات صرع خفيفة أو إصابته بارتفاع حرارته ، وهذا يؤدى إلى خلل في وظيفة الدماغ أو المخ مما يؤدى إلى بطء في التعلم أو صعوبات في التعلم لأن ذلك يؤثر علي الفهم والاستيعاب والإدراك بشكل متكامل . 

(2) العوامل الجينية genetic factors : 

معظم الدراسات ومنها دراسة أون ( owen , 1971 ) تشير إلى انتشار صعوبات التعلم توجد بين عائلات محددة ، وقد أشارت الدراسات التي أجريت علي العائلات والتوائم إلى أن العامل المهم في حصول الصعوبة يعود إلى العامل الوراثي ، وأن نسبة 25% - 40% من الأطفال واليافعين يعانون من صعوبات انتقلت إليهم عن طريق عامل الوراثة فقد يعاني الأخوة والأخوات داخل العائلة من صعوبات مماثلة ، وقد توجد عند العم والعمة ، والخال والخالة أو عند ابنائهم وبناتهم . 

(3) مشاكل أثناء الحمل والولادة : 

يعزو البعض صعوبات التعلم لوجود مضاعفات تحدث للجنين أثناء الحمل ، ففي بعض الحالات يتفاعل الجهاز المناعي للأم مع الجنين كما لو كان جسما غريبا يهاجمه ، وهذا التفاعل يؤدى إلى اختلال في نمو الجهاز العصبي للجنين . 

كما قد يحدث التواء للحبل السري حول نفسه أثناء الولادة مما يؤدى إلى نقص مفاجئ للأكسجين الواصل للجنين مما يؤدى إلى الإعاقة في عمل المخ وصعوبة في التعلم في الكبر . 

(4) متغيرات بيئية : 

قد تعود أسباب صعوبات التعلم إلى متغيرات بيئية ، كالأسرة من حيث وضعها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وهل هي ممتدة أو ضيقة ؟ وعدم وجود النماذج التي تحتذي ، أو نماذج التعلم الضرورية في مرحلة الطفولة المبكرة ، أو عدم استلام الطفل نماذج كمية ونوعية من الأنشطة اللغوية قد يسبب قصوراً تعلمياً ، والأساليب المستخدمة في عملية التنشئة كالأساليبب غير التربوية كالشدة ، والتفرقة ، والحماية الزائدة ، والرفض الصريح أو المستتر ، والتذبذب ، والإهمال وغيرها . 

أما المدرسة فهي عامل قد يساعد أو يزيد من صعوبات التعلم لما فيها من متغيرات كالمدرس بأساليبه غير التربوية والطرق التعليمية القديمة والمناهج ، إن الأساليب غير التربوية التي يتبعها المردسون كأسلوب القسوة والشدة والعقاب القسري أو التذبذب أو التهاون ، أو الأساليب غير العلمية التي تسودها الفوضي والتذبذب والتلون لها دور في خلق أفراد قلقين خائفين الأمر الذي يؤثر سلباً في نموهم حقيقيا يتناسب مع متطلبات العصر . 

وللطرق التدريسية وللوسائل التعليمية دورها في خلق حالة من التفاعل الحقيقي بين المعلم والمتعلمين ، وفي غرس حالة من الانتماء إلى الصف بشكل خاص والمدرسة بشكل عام . 

ولا ننسي أن نذكر  وسائل التقييم وأهميتها في رؤية الفرد لنفسه من خلال جعله فاعلا أو غير فاعل ، وأخيرا ، لا بد من التنبيه بأن دخول الأطفال إلى المدرسة في سن أقل من اقرانهم وخاصة إذا كانوا غير مهيئين أو قدراتهم العقلية ضمن المعدل قد يؤدى إلى صعوبات تعلم . 

أنواع صعوبات التعلم : 

نتيجة للدراسات المتواصلة في المجالات التربوية والنفسية والعصبية فقد تم تصنيف أطفال صعوبات التعلم في صنفين أساسيين يندرج تدت كل صنف منها عدد معين من صعوبات التعلم والتي جاءت علي النحو التالي : 

أولا : صعوبات التعلم النمائية : 

والتي تركز علي العمليات النفسية الأساسية التي يحتاجها الطفل عند التعلم وتشمل : 

- الانتباه . 

- الذاكرة . 

- الإدراك . 

- التفكير . 

- اللغة . 

ثانيا : صعوبات التعلم الأكاديمية : 

والتي تركز علي المشكلات التي تبرز لدي الأطفال في المدارس أثناء عمليات التعلم وتشمل : 

- القراءة 

- الكتابة . 

- التهجئة . 

- التعبير الكتابي . 

- التعبير الشفوي . 

- الرياضيات ( الحساب ) . 

الفرق بين صعوبات التعلم وبعض المفاهيم الأخرى : 

كان لا بد لنا أن نفرق بين بعض المفاهيم التي قد تتلبس علي القارئ الكريم والتي منها صعوبات التعلم ، التأخر الدراسي ، بطئ التعلم . 

توجد فروق بين بطيئي التعلم وذوي صعوبات التعلم وعلي الرغم من أن كليهما لديه صعوبات تعلم ، فالشخص بطئ التعلم يكون غير قادر علي أعمال الصف الذي يوضع فيه أو الصف الأقل أيضاً ، ويكون مستوي تحصيله منخفضاً في المواد المختلفة عن مستوي زملائه في الصف أو فئته العمرية . 

حيث يعرف كيرك 1963 الأطفال ذوي صعوبات التعلم علي أنهم الأطفال الذين لديهم اضطراب في نمو اللغة ، والحديث ، والقراءة ، ومهارات التواصل الأخرى اللازمة للتفاعل الاجتماعي وأشار كيرك بعد ذلك إلى أن الأطفال الذين تكون إعاقتهم الرئيسية تخلف عقلي أو ضعف حسي مثل العمي والصمم ليسوا من ذوي صعوبات التعلم . 

التأخر الدراسي : 

ويقصد به الحالة التي يتمتع بها التلميذ بمستوي ذكاء عادي علي الأقل ، وقد تكون لديه بعض القدرات والمواهب التي تؤهله للتمييز في مجال معين من مجالات الحياة برغم ذلك يخفق في الوصول إلى مستوي تحصيلي يتناسب مع قدراته أو أقرانه وقد يرسب عاماً أو أكثر في مادة دراسية أو أكثر ومن ثم يحتاج إلى مساعدات أو برامج تربوية علاجية خاصة في ضوء تقدير المعلمين . 

سمات المتأخرين دراسيا : ويقصد بها تلك الصفات الثابتة نسبيا ويظهر تأثيرها بالمواقف المختلفة وتضم السمات العقلية والنفسية الاجتماعية والجسمية وتعرف إجرائيا بالدرجة التي تتم تحديدها في ضوء المقياس المستخدم . 

بطء التعلم : 

عند ملاحظة الفرق بين صعوبة التعلم وبطء التعلم نجد أن صاحب صعوبة التعلم نسبة ذكاءه متوسطة وقد تفوق المتوسط أما بطئ التعلم فتكون نسبة ذكاءه دون المتوسط . 

تعليقات