U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

تكنولوجيا التعليم ، ما هي ؟ ، مفهومها ، أهدافها ، أهميتها ، معوقاتها

 تكنولوجيا التعليم 

تكنولوجيا التعليم doc
تكنولوجيا التعليم education technology

بحث عن تكنولوجيا التعليم : 

محتويات البحث : 

(1) مقدمة عن تكنولوجيا التعليم . 

(2) مفهوم تكنولوجيا التعليم . 

(3) أهداف تكنولوجيا التعليم . 

(4) مفهوم دمج التكنولوجيا في التعليم .

(5) أساليب ومجالات دمج التكنولوجيا في التعليم . 

(6) متطلبات تكنولوجيا التعليم . 

(7) منتوجات تكنولوجيا التعليم . 

(8)  خصائص ومميزات تكنولوجيا التعليم . 

(9) أهمية تكنولوجيا التعليم . 

(10) مراحل دمج التكنولوجيا في التعليم . 

(11) عوامل نجاح تكنولوجيا التعليم . 

(12) معوقات تكنولوجيا التعليم . 

مقدمة عن تكنولوجيا التعليم : 

تعد سرعة التغبير والتطور سمة العصر الذي نعيش فيه ، ويشهد عصرنا الحالي تطوراً هائلاً في المعلومات وتغيرات متلاحقة خاصة في مجالي العلوم والتكنولوجيا ، ولذا فإن متطلبات هذا التطور السريع في المعلومات وثورة الاتصالات تتطلب ضرورة توظيف هذه المعلومات في مجالات الحياة المختلفة . 

ولعل أحد الطرق الرئيسة لمواكبة هذه التطورات العلمية السريعة هي التربية فإن مهمتها باتت أكثر صعوبة وتحدياً ، لأنه منوط بالقائمين علي التربية أن يعدوا إنسانا يستطيع أن يتكيف مع هذا الواقع الجديد . 

ويعد ميدان التعليم من أهم الميادين الذي يساهم بشكل كبير في بناء الأجيال ، وتبعا لكل هذه المتغيرات تأثرت كل عناصر الموقف التعليمي بهذه التقنيات التعليمية فتغير دور المعلم من ناقل للمعرفة إلى مسهل لعملية التعلم ، فهو يصمم بيئة التعلم ويشخص مستويات تلامذته ويرشدهم ويوجههم حتى تتحقق الأهداف التربوية المطلوبة . 

مما أدي إلى تغير دور المتلعم نتيجة لظهور هذه التقنيات والتكنولوجيا ، فلم يعد متلقيا سلبيا بل أصبح نشطاً إيجابياً ، وتأثرت أيضا المناهج الدراسية ، وشمل هذا التأثير عناصر المنهاج من أهداف ومحتوي وطرائق وأساليب التدريس والأنشطة وأساليب التقويم . 

مفهوم تكنولوجيا التعليم : 

تعرف تكنولوجيا التعليم علي أنها : 

هي مجموعة متنوعة من الأدوات التعليمية التي تستخدم لتحسين تعلم الطلاب ، وتتضمن أجهزة الحاسوب وبرمجياته في غرف الدراسة ، كما تشمل الأدوات التي تستخدم في التعليم والتعلم مثل : الكاميرات ، ومشغلات الأقراص المدمجة ، والمساعدات الشخصية الرقمية ، وأجهزة تحديد المواقع ، والآلات الحاسبة الإلكترونية . 

أهداف تكنولوجيا التعليم : 

هناك مجموعة من الأهداف لتكنولوجيا التعلم وهي علي النحو التالي : 

(1) تحسن عملية التعليم والتعلم وحل مشكلاتها . 

(2) التغلب علي مشكلات وصعوبات نقل التعليم والخبرات التعليمية ، وذلك عن طريق تقديم خبرات ومواقف تعليمية متعددة ومتنوعة وظيفية وغنية بالمثيرات المرتبطة بحياة التلاميذ داخل المدرسة وخارجها . 

(3) تقديم الخبرات والمواقف ، والمثيرات التي لا يستطيع المعلم توفيرها في حجرات الدراسة العادية ، وذلك باستخدام مصادر تعلم متعددة ومتنوعة . 

(4) تقديم خبرات ومواقف بديلة عن الخبرات المباشرة بوسائل أخرى حديثة كالسينما والتلفزيون والحاسوب . 

(5) التغلب علي مشكلة بعدي الزمان والمكان . 

(6) تعليم الأعداد الكبيرة . 

(7) التغلب علي مشكلة نقص الكفاءة والتجهيزات التعليمية ومصادر التعلم ، وذلك عن طريق نشر هذه الكفاءات ، وتقديم الدروس النموذجية عن طريق وسائل التعليم الجماهيرية كالتلفزيون وشبكات الأقمار الصناعية وشبكات الحاسوب . 

(8) التغلب علي مشكلة شرود تفكير التلاميذ ، وتشتت تفكيرهم عن طريق توفير المصادر المتعددة التي تجذب وتثير انتباه التلاميذ . 

(9) التغلب علي مشكلة تضخم المناهج ، والمقررات حيث يمكن عرض المناهج بطريقة الرسوم التعليمية والفيديو والتلفزيون التعليمي . 

(10) التخطيط للتعليم ، فتكنولوجيا التعليم تساعد مخططي التعليم ومطوريه والمعلمين علي تصميم تعليم فعال وكفء باستخدام أسلوب المنظومات الذي ينظر للموقف التعليمي كمنظومة واحدة متكاملة العناصر لتحقيق أهداف تعليمية محددة . 

(11) علاج مشكلات التسرب الدراسي ، والبطالة ويمكن ذلك عن طريق تصميم برامج للتعليم البديل مثل التعليم المفتوح والتعليم عن بعد . 

مفهوم دمج التكنولوجيا في التعليم : 

يعرف دمج التكنولوجيا في التعليم بأنه : 

التوظيف الهادف والمنظم من قبل المعلم للمستحدثات التكنولوجية في المنظومة التعليمية من أجل رفع مستوي هذه المنظومة وزيادة فاعليتها وكفايتها . 

أساليب ومجالات دمج التكنولوجيا في التعليم : 

أساليب ومجالات تكنولوجيا التعليم يمكن تصورها فيما يلي : 

(1) برامج الحاسب المختلفة ، ومنها ( Power point , Excel , Access , Word ) .

(2) الأقراص المدمجة و CD . 

(3) الشبكة المعلوماتية ( Internet ) . 

متطلبات تكنولوجيا التعليم : 

تتطلب عملية دمج التكنولوجيا في التعلي توفير ما يأتي : 

(1) النبية التكنولوجية التحتية والربط الشبكي والأجهزة ، والبرامج التي تيسر وصول التلاميذ للإنترنت وأدواتها وتطبيقاتها المختلفة . 

(2) الدعم الفني للمعلمين والتلاميذ والبنية التكنولوجية . 

(3) مناهج دراسية تحتوي نشاطات تعلم يعتمد تنفيذها علي مصادر إلكترونية من بينها مواقف مدمجة في المنهج . 

(4) مصادر معلوماتية إلكترونية ترتبط بمحتوي المناهج ونشاطات التعلم . 

(4) تبني أو تكيف معايير تكنولوجية لتوجيه جهود التكنولوجيا في التعليم وقياس مستويات هذا الدمج . 

منتوجات تكنولوجيا التعليم : 

تصنف منتوجات تكنولوجيا التعليم في نوعين رئيسيين ( مصادر التعلم ، وعمليات التعليم ) . 

(1) مصادر التعلم : 

هي منظومات تعليمية كاملة قادرة علي نقل التعلم للتلاميذ ، فرادي أو جماعات ، سواء كانت بمفردها أم بالاشتراك مع بعضها البعض ، لتحقيق أهداف تعليمية ، وتصنف هذه المصادر إلى أربعة أنواع رئيسية ، هي : 

- الأفراد . 

- الوسائل التعليمية . 

- البيئات التعليمية . 

- الأساليب التعليمية . 

(2) عمليات التعليم : 

هناك ست عمليات رئيسة لمجال تكنولوجيا التعليم : 

أ- التحليل Analysis : 

وهو تحديد ما ينبغي تعلمه ، عن طريق دراسة الفجوة أو الثغرة بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون ، وتقديم الحلول المقترحة لسد هذه الفجوة . 

ب- التصميم Design : 

وهو عملية تحديد الشروط والمواصفات الكاملة للعمليات والمصادر ، والتي تضع في الاعتبار جميع العوامل المؤثرة في عمليتي التعليم والتعلم . 

ج- التطوير Development : 

وهو عملية تحويل المواصفات إلى مصادر تعلم ملموسة جاهزة للاستخدام ، ويشمل التطوير عمليتي الإنتاج ، والتقويم البنائي ، والنهائي للمنتوج . 

د-  الاستخدام Utilization : 

ويهتم هذا المكون بعملية توظيف العمليات والمصادر ، وتفاعل التلاميذ معها في المواقف التعليمية الحقيقية لتحقيق أهداف تعليمية محددة . 

هـ- الإدارة managment : 

ويتضمن هذا المكون عمليات التخطيط ، والتنظيم ، والتنسيق ، والمراقبة ، والتحكم ، والإشراف علي برامج ومشروعات التصميم والتطوير التعليمي ، وإدارة مصادر التعلم . 

و- التقويم Evaluation : 

ويهدف هذا المكون إلى الحكم علي كفاءة وفاعلية عمليتي التعليم والتعلم ( المصادر والعمليات ) ، من خلال استخدامها في المواقف التعليمية الحقيقية . 

خصائص ومميزات تكنولوجيا التعليم : 

يمكننا ان نعدد مجموعة من خواص تكنولوجيا التعليم ، كالتالي : 

(1) تكنولوجيا التعليم علم أكاديمي متخصص : 

يتميز أي علم بأنه يسعي إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسة هي : الظاهرة والتنبؤ بها والتحكم فيها ، وعلم تكنولوجيا التعليم يسعي إلى تحقيق هذه الأهداف الثلاثة . 

(2) تكنولوجيا التعليم علم له أسلوبه الأكاديمي المميز والفريد : 

وهذا الأسلوب توليفة تقوم أساساً علي مدخل النظم ، وتوظيف أسلوب التفكير العلمي وحل المشكلات ، والمنهجي التجريبي لدراسة المشكلات التعليمية وفهمها وحلها والتنبؤ بها والتحكم فيها . 

(3) تكنولوجيا التعليم علم تطبيقي Applied Field : 

بمعني أنه يقوم أساساً علي تطبيق المفاهيم والنظريات في مواقف عملية لإيجاد الحلول العملية المناسبة للمشكلات . 

(4) تكنولوجيا التعليم علم بيئي متعدد النشأة والأصول interdisciplinary field : 

بمعني أنه لم يثبت من أصل أو مجال علمي واحد محدد الهيئة والكينونة ويتدفق متطوراً متبعاً نفس الخط الواحد ، وإنما ترجع أصول نشأته إلى مجالات علمية متعددة ومتباينة . 

(5) تكنولوجيا التعليم عملية Process : 

بمعني أن حالة الحركة والتفاعل النشط المستمر والعلاقات المتداخلة بين مكونات المنظومة التعليمية سواء كانت هذه المنظومة منهجاً كاملاً أم مقرراً ، أم وحدة ، أم درساً ، أم مصدراً تعليمياً . 

(6) تكنولوجيا التعليم هادفة وبناءة ومنتجة : 

فهي ليست حالة مثالية تتناول مثاليات ، ولكنها تهدف إلى تحسين التعليم وحل مشكلاته الحقيقية ، وهي تبدأ من الواقع بالتعرف علي مشكلاته وتصميم الحلول المناسبة لها وتطويرها ، وتنتهي إلى الواقع باستخدام هذه الحلول وتوظيفها فيه . 

وتكنولوجيا التعليم لا تعالج أعراض المشكلات بسكنات وتظل المشكلات قائمة ، ولكنها تنبع من البحث المباشر في مشكلات التعليم الحقيقية وتحليل تلك المشكلات وابتكار الحلول العلاجية المناسبة لها . 

(7) تكنولوجيا التعليم علم وعملية توظيف استخدام المصادر والعمليات : 

فلا تتوقف تكنولوجيا التعليم عند الانتهاء من إنتاج المنظومات التعليمية كمصادر للتعلم ، بل تسعي إلي توظيف استخدامها في المواقف التعليمية الحقيقية بالشكل الفاعل لتحقيق الأهداف المحددة ، لأن الاستفادة المثلي من منتجات تكنولوجيا التعليم في تحسين كفاءة التعليم وفعاليته تعتمد علي الاستختدام الجيد لها ، وقد يؤدى إساءة استخدام المنتج إلى الإضرار بالعملية التعليمية ككل . 

(8) تكنولوجيا التعليم مرنة ومتطورة ذاتيا : 

بالرغم من مراعاة الدقة في تصميم المنظومات التكنولوجية وتطوريها فلن تصل إلى مستوي الكمال بحكم كونها صناعة بشرية والبشر يصيبون ويخطئون ، لا بد ان تتصف هذه المنظومات بالمرونة والقابلية للتعديل والتطوير . 

(9) تكنولوجيا التعليم مهنة مستقلة : 

مهنة لها قواعدها وأصولها وأخلاقياتها ومسؤولياتها ولها وظائفها المتردجة تتحدد في أنها : 

- المساعد : هو الشخص الذي يقوم بوظائف مساعدة محددة مثل : التجهيز والطباعة وليس مسؤولا عن أي شئ في الإنتاج . 

- الفني : هو الشخص الذي يقوم بوظائف فنية والاشتراك في عمليات الإنتاج كالتصميم ، والتقويم أو التطوير ودون مسؤوليته عن الإنتاج ككل . 

- الاختصاص : وهو المسؤول عن عمليات التصميم والإنتاج ككل . 

أهمية تكنولوجيا التعليم : 

هناك عدد من الأهداف التربوية والاقتصادية والاجتماعية المهمة التي يمكن تحقيقها من خلال استخدام التكنولوجيا في عمليتي التعليم والتعلم ، ولا يمكن تحقيق مثل هذه الأهداف بدون توفر مدى من الظروف التي تحسن احتمالية تحقيق الفوائد المرجوة ، ويشمل ذلك دمج التكنولوجيا بشكل صريح وواضح في المنهج وفق أساليب التقويم المستخدمة . 

وبالطبع لا يمكن تطبيق أساليب التقويم المطورة ما لم يكن الوصول للمصادر التكنولوجية اللازمة لتحقيق الأهداف متاحا للجميع ، وكذلك فإن المعلمين لن يعطوا الوقت والجهد اللازمين لاستخدام التكنولوجيا ما لم يكن استخدامها موثقا ضمن المخرجات التي يسعي النظام التربوي إلى تحقيقها . 

ان أهمية دمج التكنولوجيا في التعليم تكمن فيما يلي : 

(1) تساعد تكنولوجيا التعليم علي استثارة اهتمام التلميذ وإشباع حاجاته للتعلم . 

(2) تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداد للتعلم . 

(3) تساعد على إشراك أكبر عدد من حواس التلميذ في عملية التعلم . 

(4) تساعد علي تفادي الوقوع في اللفظية وهي الكلمات التي تختلف في دلالاتها . 

(5) تعمل علي تقديم المادة التعليمية للتلاميذ بما يتناسب مع قدراتهم واستعداداتهم فتراعي الفروق الفردية وتؤكد علي مبدأ التعلم الذاتي وتفريد التعليم . 

(6) تحقق مبدأ التفاعل بين التلميذ وبين الوسائل المعروضة . 

(7) تقلل من الوقت والتكلفة وتسرع في عملية التعلم ، وتنقل التلاميذ إلى خبرات واقعية مرتبطة بحياتهم وبذلك يكون للتعليم دور وظيفي في حياتهم . 

(8) تقدم حلولاً عملية لعديد من المشكلات التعليمية ، منها مشكلة عدم قدرة المناهج علي ملاحقة التطوريات والتغيرات المتسارعة في العلوم والمعارف ، وتوفير الفرص التعليمية لأكبر عدد ممكن من الأفراد . 

(9) التكنولوجية التعليمية قادرة علي حل مشكلة تطور فلسفة التعليم وتغير دور المعلم ، ومشكلة الأمية ، وتطور وسائل الإعلام ، وانخفاض الكفاءة في العملية التعليمية ، ونقص أعضاء هيئة التدريس ، مما خلق تحديات للمدرسة والتربية ساعدت التعليم علي مواجهتها . 

مراحل دمج التكنولوجيا في التعليم : 

تمر عملية دمج التكنولوجيا في التعليم بخمسة مراحل يمر بها المعلم وهذه المراحل : 

1- مرحلة الدخول . 

2- مرحلة التبني . 

3- مرحلة التكييف . 

4- مرحلة الملاءمة . 

5- مرحلة الإبداع . 

(1) مرحلة الدخول : 

في هذه المرحلة يقتصر استخدام التكنولوجيا علي الأجهزة البسيطة مثل الكتاب والسبورة ، وفي هذه المرحلة إذا حاول المعلم الانتقال إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة فإنه سيواجه العديد من المعوقات مثل كيفية التعامل مع هذه التكنولوجيا وإيجاد الوقت الكافي لاستخدامها ، لذلك يجب أن يحصل المعلمون علي التدريب الكافي لاستخدام هذه الأجهزة وتوفير الوقت الكافي للتحضير الجيد والتواصل مع معلمين لديهم الخبرة في مجال استخدام التكنولوجيا في التعليم . 

(2) مرحلة التبني : 

يستخدم المعلم في هذه المرحلة التكنولوجيا بشكل بسيط كما أنه يحاول أن يستخدم هذه التكنولوجيا في دروسه اليومية مثل تدريب المتعلمين علي كيفية استخدام لوحة المفاتيح وتشغيل الأجهزة لكنه ما زال في هذه المرحلة غير قادر علي حل المشاكل الفنية التي يمكن أن تظهر . 

(3) مرحلة التكييف : 

في هذه المرحلة يتم دمج التكنولوجيا في التعليم ولكن الطابع العام للحصص هو الإلقاء ويستخدم المتعلمين البرمجيات الجاهزة ومعالج الكلمات وقواعد البيانات . 

يكون التركيز في هذه المرحلة علي كم إنتاج المتعلمين ويكون المعلمون قد وصلوا إلى مرحلة في استخدام الحاسوب حيث يساعدهم علي توفير الوقت . 

(4) مرحلة الملاءمة : 

في هذه المرحلة يصبح استخدام التكنولوجيا بداع شخصي من المعلم ويشجع أيضا المتعلمين علي استخدامها وتدخل في صلب دروسه اليومية ويستخدمها لإيصال المعلومات للتلاميذ ، ولكنه لا يزال يحتاج للمساعدة من ذوي الخبرة أو العاملين في نفس المجال . 

(5) مرحلة الإبداع : 

يصل المعلم في هذه المرحلة إلى القناعة التامة بجدوي استخدام التقنيات في التعليم ، فيعمل علي تحقيق الأهداف المرجوة من استخدام التكنولوجيا في التعليم . 

ويقوم بالتواصل مع المختصين في هذا المجال ويطلب المساعدة من وقت لآخر ويميل إلى تشجيع التلاميذ إلى إنجاز المشاريع ويحثهم علي العمل الجماعي ، كما يحاول المعلم تطوير نفسه في هذا المجال من خلال التعلم الذاتي والدورات التدريبية للوصول إلى درجة التمكن من استخدام هذه التكنولوجيا . 

عوامل نجاح تكنولوجيا التعليم : 

مما لا شك فيه أننا في عصر يتميز بالتطور العلمي والتكنولوجي السريع ، الذي أدي إلى إحداث ثورة معرفية في شتي المجالات ، الذي بدوره أدي إلى تغير كبير في حياة المجتمعات وطبيعة مشكلاتها وأهدافها ونظرا لذلك كان من الطبيعي أن يلحق التغيير  بالمؤسسات التربوية وأهدافها وتطلعاتها . 

ومما لا ريب فيه أن العملية التربوية وخاصة في هذا القرن قد شهدت تطوراً كبيراً في مجال تطوير المناهج وطرائق التدريس ووسائل الاتصال التعليمية والتكنولوجية ، فوجود واستخدام التكنولوجيا الحديثة سواء في مراحل التعليم الدنيا والعليا أم الجامعية يعد أمراً ضرورياً وأساسياً . 

ولكي تؤدي هذه المؤسسات دورها وتحقق أهدافها علي أكمل وجه لابد من العمل علي اثارة اهتمام التلاميذ وجذب انتباههم ومشاركتهم مع آبائهم في عملية التطوير ، وإعطاء المعلم الحق في تصميم البيئة التعليمية باستخدام أو بدون استخدام التكنولوجيا الحاسوبية ، والحرية والوقت الكافيين لتنظيم تدريس المنهاج باستخدام التكنولوجيا . 

وآخذا في الاعتبار أن المعلم هو حجر الزاوية في أي عملية تطوير ، وتزويده في أثناء فترة إعداده بالخبرات والمهارات المتعلقة بمحتوي المناهج الجديدة من حيث إنتاج واختيار واستخدام الوسائل المناسبة لهذا المناهج بما يجب ان يزود به المعلم والكفايات المتعلقة بتوظيف وتكامل الوسيلة التعليمية مع المنهاج ومع الطرق والأساليب التدريسية المستخدمة . 

معوقات تكنولوجيا التعليم : 

علي الرغم من الفوائد الكبيرة والأهمية البالغة لعملية دمج التكنولوجيا في التعليم ، إلا أنه ثمة معوقات كبيرة يمكن ان تعترض هذه العملية وتجعلها تأخذ تقدماً بطيئاً ، وذلك من خلال عدم تقبل الأفراد لمهارات التغير سواء أكانوا تلاميذ أم كانوا معلمين ، لذلك فإن هذه العملية لن تكون مفهومة إلا في حالة واحدة هي أن يكون هناك تقبل وفهم من المعلمين ، لأهمية استخدام الحاسوب . 

يمكن ان نذكر مجموعة من معوقات دمج التكنولوجيا في التعليم كالتالي : 

(1) التدريب الغير كافي لبناء الثقة بمهارات الحاسوب بفاعلية . 

(2) الدعم التقني من قبل الحكومات يشكل عائقا كبيرا لفاعلية استخدام التكنولوجيا في التعليم . 

(3) عدم توفر البرمجيات الكافية والملائمة للعملية التعليمية والمتناسبة مع مستوي التلاميذ . 

(4) دمج التكنولوجيا في التعليم يحتاج إلى وقت كبير للتخطيط والتحضير فالمعلمين مثقلين بالحصص والجداول التدريسية إضافة إلى عدم خبرة المعلمين بتشغيل الأجهزة والبرمجيات وكيفية التعامل معها . 

من خلال عرض بعض المعوقات التي تحول دون دمج التكنولوجيا في التعليم يمكن العمل علي مواجهتها ، وذلك من تدريب المعلمين قبل الخدمة وأثنائها ، فقبل الخدمة تشمل برامج إعداد المعلمين علي مقرر أو أكثر حول تكنولوجيا التعليم ، وأثناء الخدمة من خلال عقد دورات لبرامج تدريبية قصيرة ومكثفة ومتكررة علي أن يشترك في هذه البرامج الكفاية والفعالية ، وأن تشمل علي موضوعات نظرية وعملية ، ويقوم بالتدريب فيها أساتذة متخصصون .

وأيضا توفير المتطلبات المادية اللازمة لدمج التكنولوجيا في التعليم ، وتشمل إنشاء البنية التحتية للمشروع ، وتوفير التجهيزات التكنولوجية اللازمة في بيئة صفية مزودة بكل الوسائل الضرورية والتقنيات الإلكترونية التي تسمح بالوصول إلى مصادر المعلومات . 

تعليقات