U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

التخطيط الاستراتيجي ، تعريفه ، انواعه ، مراحله ، أهميته ، عناصره ومعوقاته

بحث عن التخطيط الاستراتيجي
التخطيط الاستراتيجي

( التخطيط الاستراتيجي Strategic planning )

بحث عن التخطيط الاستراتيجي : 

محتويات البحث : 
(1) مقدمة عن التخطيط الاستراتيجي . 
(2) ما هو التخطيط الاستراتيجي . 
(3) مفهوم التخطيط الاستراتيجي . 
(4) تعريف التخطيط الاستراتيجي . 
(5) الفرق بين التخطيط الاستراتيجي والمصطلحات القريبة منه . 
(4) عناصر التخطيط الاستراتيجي . 
(5) أهمية التخطيط الاستراتيجي . 
(6) اهداف التخطيط الاستراتيجي . 
(7) خصائص التخطيط الاستراتيجي . 
(8) مزايا التخطيط الاستراتيجي . 
(9) معوقات التخطيط الاستراتيجي . 
(10) مستويات التخطيط الاستراتيجي . 
(11) مراحل التخطيط الاستراتيجي . 
(12) نماذج التخطيط الاستراتيجي . 
(13) انواع التخطيط الاستراتيجي . 
(14) مقومات التخطيط الاستراتيجي . 
(15) مدارس التخطيط الاستراتيجي ز 
(15) خصائص الافراد ذوي التخطيط الاستراتيجي . 
(16) خاتمة عن التخطيط الاستراتيجي . 

مقدمة عن التخطيط الاستراتيجي : 

في ظل مستجدات وتحديات البيئة المعاصرة أصبح من الضروري على مؤسسات الأعمال توفير متطلبات التخطيط الإستراتيجي كأسلوب حديث من أساليب التخطيط ، الذي يمكن المؤسسة من النظر للمستقبل ليس كمجال يفرض عليها تهدیدات يجب تفاديها وإنما كمسار يدر فرص يمكن استثمارها والتطور من خلالها، وكذا تحويل العديد من نقاط الضعف إلى نقاط قوة يتم توظيفها للتعامل مع مستجدات وتحديات بيئة الأعمال المعاصرة . 
وفي هذا البحث سنقدم الإطار العام للتخطيط الاستراتيجي ويمكن من خلاله التعرف علي كل ما يتعلق بهذا التخطيط ، وذلك من خلال تناول التخطيط الاستراتيجي من حيث مفهومه ، ماهيته ، تعريفه ، عناصره ، أهميته ، اهدافه ، خصائصه ، مزاياه ، معوقاته ، مستوياته ، مراحله ونماذجه .  

ما هو التخطيط الاستراتيجي : 

إن واقع التخطيط الإستراتيجي يجد أن الممارسة التسييرية خصوصا في المؤسسات الكبرى اعتمدت بشكل كبير على تحديد كيفية وصولها إلى ما تسعى إليه .
 فأصبحت أغلب المؤسسات الكبرى في الولايات المتحدة الأمريكية مزودة بخطة استراتيجية تتناول فيها على وجه الخصوص إختيار مجالات النشاط ، وتحديد ما الذي سوف تقوم به المؤسسة لإنجاز أهدافها وتحقيقها . 
ليشهد هذا المصطلح تطورا عميقا مع بداية السبعينات إلى أن يصل إلى حد محاولة تطوير نظرية شاملة للتخطيط .
 على الرغم مما شهده التخطيط الإستراتيجي من إثراء نظري وسرعة انتشار في أغلب المؤسسات خصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنه تلقى العديد من الانتقادات حتى من قبل ممارسيه . 
أما في بداية التسعينات فاتضح أن التخطيط الإستراتيجي تزايدت أهميته بشكل أكبر ، نظرا لوجود الكثير من التحديات والمتغيرات البيئية محليا ، وإقليميا ، وعالميا ، وقد عرف تطورا كبيرا في الكتابات ، الدراسات والبحوث الميدانية ، الأمر الذي يعكس السرعة الكبيرة التي تطور بها هذا البعد في علوم التسيير . 

مفهوم التخطيط الاستراتيجي : 

إن إهتمام المؤسسات بمستقبلها الإستراتيجي يستدعي منها القيام بعملية التخطيط الاستراتيجي لتحسين أدائها على المدى البعيد ، لذلك سنحاول من خلال هذا البحث توضيح مفهوم التخطيط الإستراتيجي من خلال مختلف التعاريف المقدمة له بدءا بالتخطيط وصولا إلى الإستراتيجية والانتهاء إلى التخطيط الإستراتيجي ومن ثم الفرق بينه وبين المصطلحات ذات الصلة به . 

1) تعريف التخطيط : 

لقد قدمت للتخطيط عدة تعاريف انطلاقا من وجهات نظر مختلفة وفي ازمنة مختلفة ، وفيما يلي سوف نتعرض لعدد منها : 
(1) التخطيط يعني التوقع بما سيكون عليه الوضع في المستقبل مع الاستعداد لهذا المستقبل . 
(2) هو التقرير المقدم بما يجب عمله ، وكيف يمكن عمله ، ومن الذي يقوم بالعمل ، فهو يغطي الفجوة بين ما نحن فيه وما نرغب في الوصول اليه . 
(3) هو رسم الأنشطة المستقبلية بالاستناد إلى الحقائق الخاصة بالمواقف ، وبناء على تجميع وتحليل تلك الحقائق . 
(4) عملية مستمرة تتضمن تحديد طريقة سير الأمور للإجابة عن الأسئلة مثل ماذا يجب أن نفعل ، ومن يقوم به ، وأين ، ومتى ، وكيف . 
من خلال هذه التعريفات نصل إلى تعريف شامل للتخطيط كالتالي : 
التخطيط هو عملية اتخاذ القرارات والإجراءات العلمية لتحديد اتجاه المستقبل وتحقيق أهدافه المنشودة من خلال تحديد ووضع السياسات المرغوب تحقيقها في المستقبل . 

2) تعريف الإستراتيجية : 

تعود جذور مصطلح الإستراتيجية إلى الأصل الإغريقي وهو يعني علم الجنرال ، كما يعني قيادة " فن الحرب " عند هذا الجنرال ، لذلك فإن نقل المصطلح إلى حقل الإدارة سيعني بصورة واضحة أنه " فن القيادة أو الإدارة " ، ومن هنا أصبحت الإستراتيجية موضع اهتمام الكثير من الباحثين في مجال الإدارة عموما لا بل إنها أصبحت تحتل اليوم المواقع الأولى من الأهمية منذ دخولها المنهجي في إطار منظمات الأعمال . 
تم تعريف الاستراتيجية بعدد من التعريفات منها : 
(1) هي اعداد الأهداف والغايات الأساسية طويلة الأجل للمؤسسة ، واختيار خطط العمل وتخصيص الموارد الضرورية لبلوغ هذه الغايات . 
(2) هي مجموعة الخطط الموجهة التي تساعد الإدارة على تحقيق المسار الذي اختارته والإستفادة من الفرص المحيطة بها ، ومواجهة القيود والتهديدات والمخاطر التي تتعرض لها لتحقيق أهدافها الإستراتيجية ، مع التأكد من تنفيذ الخطط والبرامج المحددة .  
(3) هي خطط وأنشطة المؤسسة التي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التوافق والتطابق بين رسالة المؤسسة وأهدافها .
في ضوء التعريفات السابقة يمكننا تعريف الاستراتيجية علي انها : 
 الخطة أو العملية التي تتضمن وضع وتصميم ومن ثم تنفيذ وتحقيق أهداف طويلة الأجل ، والتي تؤدي إلى بلوغ المؤسسة أهدافها المنشودة . 

3) تعريف التخطيط الإستراتيجي : 

تناول العديد من الباحثين والمفكرين مفهوم التخطيط الإستراتيجي ومن بين هذه التعاريف نذكر :  
(1)  عملية توضيح الأهداف التي تسعى المؤسسة إلى نشوئها . 
(2) عملية إدارية خاصة بوضع وإدامة العلاقة بين أهداف المؤسسة وتطلعاتها ، وإعادة ترتيب الأنشطة بالشكل الصحيح الذي يحقق النمو والأرباح في المستقبل . 
(3) القدرة على التوقع والتوافق بين القدرات الذاتية للمؤسسة والفرص التهديدات الناشئة عن البيئة الخارجية . 
(4) عملية اتخاذ القرارات فيما يتعلق بأهداف المؤسسة ، واستخدام الموارد وتطبيق السياسات من أجل تحقيق هذه الأهداف . 
(5) عملية متواصلة ونظامية يقوم بها الأعضاء من القادة في المؤسسة باتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل تلك المؤسسة وتطورها ، بالإضافة إلى الإجراءات والعمليات المطلوبة لتحقيق ذلك المستقبل المنشود وتحديد الكيفية التي يتم فيها قياس مستوى النجاح في تحقيقه . 
بناء على ما تقدم من تعاريف يتضح أن التخطيط الإستراتيجي هو  : 
أسلوب أو طريقة تنتقل بالمؤسسة إلى وضع أفضل بالمستقبل ، تتبناه للوصول إلى تحقيق غاياتها وأهدافها النهائية بأعلى درجة من الكفاءة والفعالية . 

الفرق بين التخطيط الاستراتيجي والمصطلحات القريبة منه : 

هناك عدد من المفاهيم والمصطلحات الأساسية التي يشتمل عليها التخطيط الإستراتيجي ، التي تساهم في مجملها في صياغة الإستراتيجية الخاصة بمؤسسات الأعمال والتي تمكنها من إنشاء ميزة تنافسية تضمن لها البقاء في السوق لأطول فترة زمنية وتمنع تهدیدات منافسيها ، وتتمثل هذه المصطلحات في : التخطيط بعيد المدى ، التفكير الإستراتيجي ، الإدارة الاستراتيجية . 
الفرق بين التخطيط الاستراتيجي والتخطيط بعيد المدي : 
حتى نهاية عقد الستينيات من هذا القرن لم يكن هناك تمييز واضح بين مفهوم التخطيط الطويل المدى والتخطيط الإستراتيجي ، فالبرغم من استخدام المصطلحين بنفس المعني ، الا أنهما يختلفان في تأكيدهما علي البيئة المفترضة . 
فالتخطيط بعيد المدي يعني بتطوير خطة لتحقيق مجموعة من الاهداف علي مدي عدة سنوات مع افتراض ان المعرفة الحالية حول ظروف المستقبل ثابتة بما فيه الكفاية لتأكيد ثبات الخطة خلال تنفيذها . 
أما التخطيط الإستراتيجي فإنه يفترض بأن المؤسسة يجب ان تستجيب للبيئة الديناميكية المتغيرة وليس البيئة الأكثر ثباتا المفترضة للتخطيط بعيد المدي . 
وبالتالي فإن التخطيط الاستراتيجي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات التي تؤكد قدرة المؤسسة علي الاستجابة الناجحة للتغيرات في البيئة التي تعمل فيها المؤسسة . 
الفرق بين التخطيط الاستراتيجي والتفكير الاستراتيجي : 
 التفكير الإستراتيجي هو تفكير يستشرف المستقبل ويحدد اتجاها يقود المؤسسة لإستغلال الفرص والمتغيرات المستقبلية ، كما يقودها لإستنباط الإستراتيجيات ورسم الخطوات المناسبة التي تحول رؤيتها إلى واقع ويحاول التأثير لجعل ذلك يقع . 
يختلف التخطيط الاستراتيجي عن التفكير الاستراتيجي فالتخطيط الاستراتيجي عملية تحليلية بينما التفكير الاستراتيجي هو معالجة للبصيرة . 
أي أن التخطيط الإستراتيجي هو عملية عقلانية تتطلب مهارات التحليل في التخطيط لكيفية إنجاز الإستراتيجية بينما التفكير الإستراتيجي يعتمد على الحدس والإبداع في خلق آفاق جديدة ورؤية لمستقبل المؤسسة ، كما أن التفكير الإستراتيجي هو عملية مستمرة من أجل إيجاد التفاعل بين حاضر المؤسسة ومستقبلها وليس مجرد خطة سنوية .
وعليه فإن التخطيط الإستراتيجي يحقق ويدعم الاستراتيجيات التي وضعت في عملية التفكير الإستراتيجي ؛ فهو يحتاج إلى تفكير عميق ونظرة شاملة للأمور وإشراك مختلف القوى الفاعلة في المؤسسة في عملية التفكير والذي يشكل جوهر التخطيط الإستراتيجي . 
لكن رغم الإختلاف بين هذين المصطلحين إلا أنهما مفهومين متكاملين يشكلان أساس الإدارة الإستراتيجية الفعالة . 
الفرق بين التخطيط الاستراتيجي والادارة الاستراتيجية : 
ان التخطيط الإستراتيجي هو أحد مراحل الإدارة الإستراتيجية ، والإدارة الإستراتيجية ثمرة لتطور مفهوم التخطيط الإستراتيجي ، وهذا الرأي يؤيد ما ذهب إليه بعض الكتاب من أن التخطيط الإستراتيجي عنصر مهم من عناصر الإدارة الإستراتيجية وليس الإدارة الإستراتيجية بعينها لأن الإدارة الإستراتيجية تعني أيضا إدارة التغيير التنظيمي وإدارة الثقافة التنظيمية وإدارة الموارد وإدارة البيئة في نفس الوقت . 
الإدارة الإستراتيجية تهتم بالحاضر والمستقبل في آن واحد فهي نظرة داخلية إلى الخارج ونظرة تحليل لحاضر المؤسسة من منظور مستقبلي ، أي أن الإدارة الإستراتيجية هي في الواقع عملية خلق هادفة في حين أن التخطيط الإستراتيجي هو عملية تنبؤ لفترة طويلة الأجل وتوقع ما سيحدث وتخصيص الذي تحدده الخطة . 

عناصر التخطيط الاستراتيجي : 

للتخطيط الاستراتيجي أربعة عناصر مهمة هي : 
(1) المستقبلية في اتخاذ القرارات : 
أي أنها عملية مؤسسة لتحديد الفرص والمخاطر المستقبلية ، والتي من خلال امتزاجها مع المعلومات ذات العلاقة تعطي المؤسسة الأرضية الملائمة لاتخاذ القرارات المتعلقة باستكشاف وتجنب المخاطر ، وبذلك فإن هذا العنصر يمثل تحديد الأهداف المستقبلية وكيفية تحقيقها . 
(2) العملية : 
فالتخطيط الإستراتيجي هو العملية التي تتضمن التحديد المسبق لأنواع الجهود التنظيمية المطلوبة ، متى يتم اتخاذها ، ومن يقوم بها ، والعملية مستمرة نظرا للتغيرات المستمرة في البيئة الداخلية والخارجية . 
(3) الفلسفة : 
فالتخطيط الإستراتيجي هو اتجاه وطريقة في الحياة ، وثقافة واقتناع ينبغي توفره لدى القائمين عليه . 
(4) الهيكلية : 
التخطيط الإستراتيجي يربط ثلاثة أنواع من الخطط مع بعضها وهي الخطط الإستراتيجية والخطط أو البرامج متوسطة المدى ، والخطط أو البرامج قصيرة المدى وهذا يتطلب ایجاد علاقة هيكلية تربط الأنواع الثلاث ، وهذه الهيكلية تساعد الإدارة العليا على تحويل خططها الرئيسة إلى قرارات محددة باتجاه تحقيق الأهداف النهائية . 

أهمية التخطيط الاستراتيجي : 

للتخطيط الاستراتيجي اهمية كبيرة نوردها فيما يلي : 
(1) يوفر التخطيط الإستراتيجي الفرصة للعاملين في المنظمات من خلال مشاركتهم في عملية اتخاذ القرارات ، الذي يشعرهم بالمشاركة وتحقيق نوع من الرضا لديهم .
(2) تحقیق القدرة على التأثير والقيادة ، لا أن تكون قرارات المؤسسة عبارة عن رد فعل للأحداث الجارية ومجرد مستجيبة لها .
(3) تحقيق القدرة على التنسيق بين مختلف أوجه النشاط ، والإلتزام بالأهداف الإستراتيجية التي تضعها الإدارة .
(4) التقليل من الآثار السلبية للظروف المحيطة التي تعمل على زيادة الكفاءة والفعالية . 
(5) التوقع بظروف عدم التأكد بالنسبة للعوامل البيئية الخارجية ، وتشخيص آثارها على حركة الإدارة ، وتحديد القيود التي تفرضها والفرص المتاحة، بما يسهم في تحقيق فعالية المؤسسة . 
(6) توفير إطار لترشيد الإدارة في اتخاذ القرارات . 

أهداف التخطيط الإستراتيجي : 

تبلورت اهداف التخطيط الإستراتيجي في جملة من النقاط التالية : 
(1) يساعد على تسهيل الإتصالات والمشاركات . 
(2) توجيه الإدارة العليا للموضوعات ذات الأولوية .
(3) تحديد الرؤية والأهداف بوضوح . 
(4) توفير المعلومات للإدارة العليا بحيث تتخذ قرارات أفضل . 
(5) تحديد وتوجيه مسار العمل في المؤسسة . 
(6)صياغة وتطوير رسالة المنظمة وأهدافها الإستراتيجية المختلفة .

خصائص التخطيط الإستراتيجي : 

يتميز التخطيط الإستراتيجي بالخصائص التالية : 
(1) يركز على البيئة الداخلية والخارجية على حد سواء ويعتمد على المعلومات الكمية والنوعية معاً . 
(2) يحقق التخطيط الإستراتيجي التفاعل والحوار البناء بين المستويات الإدارية الثلاث في التخطيط ( العليا - الوسطى - الدنيا ) عن مستقبل التنظيم وسبل نجاحه وتطوره ، ويرشد اتخاذ القرارات في العملية الإدارية . 
(3) يسهم التخطيط الإستراتيجي في دعم أساليب اتخاذ القرارات المستقبلية في المؤسسة بشكل علمي قائم على الدراسة والتحليل والتوقع لاتخاذ أفضل القرارات وأكثرها قابلية للتنفيذ . 
(4) يهدف التخطيط الإستراتيجي إلى أحداث تغييرات جوهرية وهامة في المؤسسة في فترة طويلة الأجل وتكاليف كبيرة ، وجهود مهمة . 
(5) يتميز التخطيط الإستراتيجي بالمرونة كي يستطيع مواجهة التغيرات المحتملة عند التنفيذ . 

مزايا التخطيط الإستراتيجي : 

يتسم التخطيط الإستراتيجي بجملة من المزايا او الفوائد تتمثل في مايلي : 
(1) تبنى فرق عمل متكاملة لكونها تحدد إطار العمل والمنافسة . 
(2) يوضح ويبين التهديدات والفرص المستقبلية . 
(3) ان الخطة وعملياتها تعتبر خارطة طريق لتحقيق النجاح ، وذلك من خلال تحديد الرؤية والإتجاه الشمولي للمؤسسة . 
(4) تطوير طرق حل المشكلات وتحسين أساليب اتخاذ القرارات . 
(5) الإتصالات وتبادل معرفة الأهداف لدى أعضاء المؤسسة .  

معوقات التخطيط الإستراتيجي : 

يمكن إبراز معوقات التخطيط الإستراتيجي في النقاط التالية : 
(1) ضعف الموارد المتاحة ، مثل قلة الموارد ، صعوبة الوصول إليها ، صعوبة إدارتها ونقص القدرات اللازمة لذلك .
(2) البيئة الخارجية مضطربة مما قد يجعل التخطيط متقادما قبل أن يبدأ للتغير السريع في عناصر البيئة ( القانونية والسياسية والإقتصادية ) . 
(3) جمع معلومات غير ملائمة حول المتغيرات الإستراتيجية في البيئة . 
(4) التخطيط الإستراتيجي يحتاج إلى وقت وتكلفة كبيرة . 
(5) عدم قدرة المدير الإستراتيجي على إدراك الفرص والمخاطر الحقيقية . 

مستويات التخطيط الإستراتيجي : 

تعتمد الخطة الإستراتيجية في إعدادها وتنفيذها على الإدارة التي تنفذها وهي تحاول أن تجعل من المؤسسة كيانا متماسكا ومتكاملا تعمل جميع أجزاؤه بطريقة متناسقة لأجل تحقيق الأهداف وعلى هذا الأساس نميز أربع مستويات للتخطيط الإستراتيجي : 
(1) التخطيط الإستراتيجي على مستوى الإدارة العليا : 
كما يطلق عليه التخطيط الإستراتيجي الكلي ، وهو يوضع بواسطة مجلس الإدارة ، التي تضع نصب عينيها على أهداف المشروع كله ، وعليه يتأثر المشروع کله بها . 
ويركز التخطيط الإستراتيجي الكلي على طبيعة عمل المشروع من منتجات ، وعمليات ، وأسواق ، ومستهلكين ، وبطبيعة الحال تكون غالبية هذه التحركات الإستراتيجية طويلة الأجل .
(2) التخطيط الإستراتيجي لوحدات الأعمال : 
يركز هذا التخطيط على الكيفية التي يمكن من خلالها لكل وحدة من وحدات الأعمال الإستراتيجية المساهمة في تعزيز الإستراتيجية الكلية للشركة ونجاحها . 
(3) التخطيط الإستراتيجي على المستوى الوظيفي : 
وتختص بها الأقسام في الوحدات داخل المؤسسة حيث توضع لهذه الأقسام إستراتيجيات خاصة بها مسترشدة باستراتيجية الوحدات ، وما يميز هذا المستوى بكونه قصير الأمد وذات علاقة بالجانب التشغيلي للقسم . 

مراحل عملية التخطيط الإستراتيجي : 

تصنف مراحل التخطيط الإستراتيجي عموما إلى خمسة مراحل وهي : 
(1) الرؤية الإستراتيجية .
(2) الرسالة الإستراتيجية .
(3) الأهداف الإستراتيجية .
(4) التحليل الإستراتيجي . 
(5) الخيار الإستراتيجي . 
والتي تتلخص فيما يلي : 

(1) الرؤية الإستراتيجية : 

هي المسار المستقبلي للمؤسسة الذي يحدد الوجهة التي ترغب في الوصول إليها ، والمركز السوقي التي تنوي تحقيقه ، ونوعية القدرات والإمكانات التي تخطط لتنميتها . 
والرؤية لا يجب أن تتعارض مع بيان المهمة وهدف المؤسسة ، فهي تركز على صورتها وما تريد أن تحققه ، وما هو شكل المؤسسة عند تحقيق أهدافها .
وبالتالي تبين الرؤية إلى أين تتجه المؤسسة ، وما هي الهيئة التي ستكون عليها مؤسسة الأعمال مستقبلا ، فهي بذلك توفر الإرشاد بشأن الأساس الذي يجب المحافظة عليه ، وتصور المستقبل الذي ينبغي حث خطی الأعمال تجاهه . 
وبالتالي فإن وجود رؤية استراتيجية واضحة ومميزة للمنظمة أو المؤسسة يعد بمثابة حجر الزاوية في بناء وتحقيق الإستراتيجية الفعالة ، فعملية صياغة الرؤية الإستراتيجية ليست مجرد سباق في اختيار الشعارات المنمقة و العبارات الجذابة ولكنها منهج في الفكر الإستراتيجي المتعلق بمستقبل المؤسسة ، نوعية أنشطتها المطلوبة ومكانتها السوقية المتوقعة والذي يساعد في وضع المؤسسة لمسار استراتيجي فعال تلتزم به الإدارة . 
على العموم تتكون الرؤية الإستراتيجية من ثلاثة عناصر رئيسية هي كالتالي : 
(1) المهام الرئيسية ( سبب وجود الؤسسة ) . 
(2) القيم الرئيسية ( مميزات المؤسسة عن الآخرين ) . 
(3) الأهداف ( ما تسعي المؤسسة لتحقيقه ) . 
وعليه فالرؤية الإستراتيجية تعكس الطموحات التي تسعى المؤسسة إلى الوصول إليها في المستقبل تحقيقا للتميز عن الآخرين ، لذلك فإن الرؤية تضبط الممارسة الإستراتيجية في المؤسسة ، إذ أن بناءها على الذكائين الداخلي والخارجي اللذين يمنحان صورة مستقبلية عن احتياجات الزبائن ، نقائص المنافسة ، المخاطر ، الفرص والمهارات القابلة للتطوير يفضي إلى رسم المعالم الجديدة للأسواق والمقاربات التنفيذية الممكنة، وهو ما يمثل في الحقيقة إطار ممارسة الإستراتيجية . 
ثم إن ممارسة الرؤية الإستراتيجية تسمح للمؤسسة بمعرفة اتجاهاتها وكذا معرفة العناصر التي تمكنها من بلوغ مرادها من تلك العناصر التي تعيقها على ذلك . 
خصائص الرؤية الاستراتيجية الفعالة : 
1. الخيالية : 
أي الصورة التي يمكن تخيل هيئة المستقيل من خلالها .
2. التركيز : 
واضحة يمكن تركيز الجهود والموارد نحوها . 
3. المرونة :  
تتصف بالعمومية والشمولية والحيوية بما يسمح باستخدامها كقاعدة لمبادرات محددة . 
4. متجذرة : 
تستمد أصولها من ماضي المؤسسة وحاضرها .
5. جماعية : 
يشارك في وضعها جميع العاملين .
6. الإعلامية وقابلية الإيصال :
 تتميز بالسهولة اللغوية بحيث يمكن شرحها وتوصيل معناها للغالبية من الناس والتواصل من خلالها معهم . 
7. الجاذبية : 
تجتذب قلوب وتأسر عقول فئات المتعاملين من خلال تعبيرها عن طموحاتهم وأمانيهم . 

(2) الرسالة الإستراتيجية : 

يرتبط وجود أي مؤسسة برسالة معينة تسعى إلى تحقيقها ، وتستمد الرسالة مقوماتها الأساسية من القيم التي يحملها مؤسسوها ومن البيئة التي تعمل بها المؤسسة والمجتمع الذي تنتمي إليه ، فرسالة هي الغرض أو سبب وجود المؤسسة في بيئة معينة ، أنها وثيقة مكتوبة تمثل دستور المؤسسة ومرشد الرئيس لكافة القرارات والجهود ، وتغطي عادة فترة زمنية طويلة الأمد . 
ويمكن تعريفها بأنها :  
الإطار المميز للمؤسسة عن غيرها من المؤسسات الأخرى من حيث مجال نشاطها ومنتجاتها وعملائها وأسواقها ، ويهدف بیان السبب الجوهري لوجود المؤسسة وهويتها وعملياتها وممارساتها .
وتكمن أهمية الرسالة كونها عنصر التماسك ووضوح الغرض لكل مؤسسة كما أنها تعد نقطة مرجعية المتخذي القرار ، ويجب أن تكون الرسالة مختصرة وعامة ، فهي تعتبر دليل ومرشد عام للتخطيط الاستراتيجية 
خصائص الرسالة الفعالة : 
وهناك مجموعة من الخصائص الواجب توافرها في الرسالة الجيدة أهمها ما يلي : 
1- أن تعكس الأهداف والغايات التي تسعى المؤسسة لبلوغها . 
2- يجب أن تتضمن الرسالة بيانات حقيقية عن المؤسسة مع عدم المبالغة فيها . 
3- يجب أن تكون الرسالة قابلة للتحقيق . 
4- أن كون الرسالة بمثابة مرشد واطار عام للمديرين يتم من خلاله اتخاذ الإستراتيجيات المختلفة داخل المؤسسة . 
مكونات وأبعاد رسالة المؤسسة : 
نجد أن هناك إجماعا بين أغلب الباحثين بأن مكونات رسالة المؤسسة تتمثل بالآتي : 
1- مجال عمل المؤسسة : 
يفترض أن يتم تحديد المجال الذي تنوي أن تنشط فيه المؤسسة بطريقة مرنة وواضحة تسمح بالتطور اللاحق . 
2- عملاء المؤسسة : 
إن عملاء المؤسسة يمثلون المصدر الأساسي للدخل فيها وبالتالي يفترض أن تحدد المؤسسة هؤلاء العملاء ، ليس بالمنظور الآتي بل وباحتمالية زيادة هذا العدد . 
3- المنتجات والخدمات :
إن رسالة المؤسسة تركز على طبيعة المنتجات والخدمات الرئيسية التي تقدم في الأسواق وتلبي حاجة العملاء .
4- أسواق المؤسسة : 
أين تنافس المؤسسة ، وفي أي الأسواق تكون هذه المنافسة . 
5- التكنولوجيا : 
تعبر التكنولوجيا عن إطار عام يتمثل بالجانب الفني أو المعرفي في المؤسسة . 
6- الموردون : 
أصبح التجهيز يشكل أهمية خاصة بسبب ندرة مصادر الإمداد وإرتفاع أسعار المواد اللازمة ، لذلك من المهم إعطاء المجهزون الأهمية والعناية في إطار توجهات المؤسسة ورسالتها . 

(3) الأهداف أو الغايات الإستراتيجية : 

تحدد الأهداف توجهات المؤسسة ، وتعكس مدى قدرتها على التفاعل مع بيئتها ، وللأهداف دور كبير في اصدار القرارات الإستراتيجية ، وتوضيح أولوياتها وأهمية كل منها ، وتسهم الأهداف في تقييم أداء المؤسسة ، والتعرف إلى معدلات نموها ، ومن ثم فإن المؤسسة في حاجة إلى وضع أهداف موضوعية وواضحة وعادلة وقابلة للتحقيق .
 تعرف الاهداف او الغايات الاستراتيجية علي انها : 
النتائج النهائية لنشاطات تتم بطريقة عالية التنظيم ، وتعبر عن نية لدى المخطط ، للإنتقال من الموقف الحالي إلى الموقف المستهدف ، الذي يزيد نوعيا من حيث القدرة على الانجاز عن الموقف الحالي .
خصائص ومعايير الأهداف الجيدة :
تتميز الاهداف الجيدة بمجموعة من الخصائص هي : 
1- أن تكون محددة بدقة وقابلة للقياس وقابلة للتحقق . 
2- وضوح الأهداف الفرعية ويجب أن تكون متوافقة ، ومتكاملة ، وغير متعارضة ، حتى تحقق الهدف الرئيس .
3- المرونة : أن تتسم الأهداف بالقدرة على تحقيق التكيف مع التغيرات ، غير المتوقعة في بيئة أعمال المؤسسة . 
4- القابلية للفهم : يجب أن تصاغ الأهداف بكلمات سهلة ومفهومة بقدر الإمكان من جانب الأفراد الذين ستولون تحقيقها . 

(4) التحليل الإستراتيجي للبيئة : 

يقصد بعملية التحليل الإستراتيجي للبيئة مراجعة كل من البيئة الخارجية بغرض التعرف على أهم التحديات التي تواجه المؤسسة ، والبيئة الداخلية بغرض التعرف على أهم نقاط الضعف والقوة في المؤسسة 
يعرف التحليل الاستراتيجي للبيئة علي انه : 
ضرورة التحليل البيئي كضرورة أساسية للتخطيط الإستراتيجي وعلم الاعتماد على الماضي ، لأن المتغيرات تتنامى بسرعة ديناميكية ، وما هو فرصة الآن قد يزول غدا ، وما هو نقاط قوة قد يتحول إلى نقط ضعف وبالعكس ، ويمكن أن يؤدي هذا التحليل إلى تغيير في رسالة المؤسسة ، أو في أحد أهدافها أو في بعض أنشطتها وإستراتيجياتها ، أو قد يعزز الإستراتيجية القائمة للمؤسسة والإبقاء على نفس رسالتها . 

ويشتمل التحليل الإستراتيجي على : 
(أ) تحليل البيئة الداخلية : 
تقوم المؤسسة بتحليل إستراتيجي للبيئة الداخلية من اجل تحديد نقاط قوتها وضعفها حاليا ، وتحديد جوانب القوة والضعف المتوقعة مستقبلا وتأخذ شكلين : 
- نقاط القوة :
 تلك الخصائص التي تعطي المؤسسة إمكانيات جيدة تعزز عناصر القوة وتساهم في إنجاز العمل بمهارة وخبرة عالية ، والتي يجب الاعتماد عليها بشكل رئيسي . 
- نقاط الضعف : 
هي الحالة التي تجعل المؤسسة غير قادرة على التنافس أو ترغمها في عدم الوصول إلى الميزة التنافسية وبالتالي يجب العمل على تقويتها وتحويلها إلى نقاط قوة . 
مكونات البيئة الداخلية : 
وتتمثل عناصر القوة وعناصر الضعف في ثلاث محاور هي : الهيكل التنظيمي ، الثقافة التنظيمية السائدة فيها ، والموارد المتاحة لها ، حيث ان : 
- الهيكل التنظيمي :
 فبموجب الهيكل التنظيمي يتم تحديد العلاقات القائمة في المؤسسة وتوزيع الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات ، وتتحدد شبكات الاتصال وانسياب المعلومات بين مختلف المستويات التنظيمية والإدارية ، وهكذا تتشكل الإدارات الرئيسية والفرعية وصولا إلى مستوى الفرد باعتباره شاغلا لوظيفة معينة ضمن هذا الهيكل . 
- الثقافة التنظيمية : 
هي تمثل الإطار القيمي والأخلاقي والسلوكي الذي تعتمده المؤسسة في تعاملها مع مختلف الأطراف ، ومع ذلك فإنه يمكن رؤية الثقافة بكونها تمثل مجموعة القيم والمعتقدات والإفتراضات والرموز والطقوس والمعايير السلوكية والإتصالات والتقاليد والأعراف السائدة في مؤسسة ما بحيث تعطي لهذه المؤسسة تفردا وخصوصية قياسا بالمنظمات الأخرى ، لذلك بصمة المؤسسة وهويتها الخاصة . 
- الموارد : 
إن من المسلمات الأساسية في الإدارة الناجحة أن ينصب الإهتمام المركز للمدراء الإستراتيجيين على خلق حالة حقيقية من التوازن بين الخطط الإستراتيجية وبين الموارد المتاحة داخل المؤسسة لتمويل تلك الخطط والموارد المتاحة في المؤسسة تمثل ذلك المزيج من الموارد المالية والبشرية والتكنولوجيا والأنظمة الإدارية المختلفة ونظم المعلومات الإدارية ونظم التسويق الفعالة والموارد ذات الصلة بالبحث والتطوير . 

(ب) تحليل البيئة الخارجية : 
تشير البيئة الخارجية إلى جميع العوامل المحيطية والمؤثرة بالمؤسسة بشكل مباشر أو غير مباشر عند قيام المؤسسة بممارسة نشاطها مما يؤثر على قراراتها التي تتخذها لتحقيق أهدافها . 
وتنقسم عناصر البيئة الخارجية إلى مستويين : 
- البيئة الخارجية العامة : 
وتشمل المتغيرات البيئية التي تؤثر على جميع المنظمات العاملة في المجتمع بغض النظر عن طبيعة النشاط الذي تقوم به ، أو المجال الذي تنتمي إليه مثل: العوامل الإقتصادية ، والعوامل السياسية ، العوامل السكانية ، والعوامل الاجتماعية ... إلخ . 
- البيئة الخارجية الخاصة : 
وتتضمن العوامل البيئية ذات التأثير الخاص على مجال النشاط الذي تعمل به المؤسسة مثل : العملاء الحاليون والمتوقعون ، والموردون ، والمنافسون ، والسلع أو الخدمات البديلة ، وينتهي تحليل الموقف الراهن لعناصر البيئة الخارجية بتحديد الفرص والتهديدات . 
ويمر هذا التحليل بخطوتين أساسيتين هما : 
1. الفرص : 
تلك الظروف المحيطة المؤسسة في مكان معين من السوق ، وفي فترة زمنية محددة، وتتمكن المؤسسة من استغلال تلك الظروف في تحقيق أهدافها الاستراتيجية . 
2. التهديدات : 
تلك الأحداث المحتملة التي إذا ما حصلت فسوف تسبب خطرا أو أثار سلبية للمؤسسة . 

(5) الخيار الإستراتيجي : 

هي المرحلة التي تعقب عملية التحليل البيئي ، وهي المرجع في العملية المتسلسلة والمترابطة الخطوات والتي يتم فيها عرض البدائل الإستراتيجية وتحديد الأفضل من بينها وفقا لمعايير تحددها عملية الخيار ذاتها والتي تعتمد أساسا على نتائج التحليل البيئي الواردة في الخطوات السابقة . 
وتقوم المؤسسة باجراء تحليل " SWOT " وفقا للمعلومات تحصل عليها من التحليل البيئي لتحديد إستراتيجية التي تحقق الموائمة بين موارد المؤسسة وقدرتها الداخلية من جهة ومتطلبات البيئة الخارجية من جهة أخرى . 
فتحاول المؤسسة بذلك تحفيز نقاط القوة لاستغلال الفرص وتقليل أو السيطرة على الجوانب الضعف ومواجهة التهديدات المحتملة . 
ويتم إختيار البديل الإستراتيجي الذي يتمتع بالخصائص التالية : 
(1) الذي يعتمد على نقاط القوة التي تتمتع بها المؤسسة . 
(2) الذي يساعد في التغلب على نقاط الضعف التي تعاني منها المؤسسة . 
(3) يساعد في الاستفادة من الفرص التي تفرزها البيئة . 
(5) يساعد في الحد من تأثير تهديدات البيئة . 
(6) الذي يتناسب مع موارد المؤسسة وإمكاناتها . 
(7) الذي يحقق الأهداف المرجوة . 

 نماذج التخطيط الإستراتيجي :

يستخدم التخطيط الإستراتيجي نماذج مختلفة نذكر منها : 
أ- نموذج دافيز برنت، ولندا إليسون (1997): 
وقد ظهر هذا النموذج في مطلع التسعينات مع محاولة تمديد الخطط ومنها ( الخطط الجامعية ) إلى عامين او ثلاثة أعوام ، وقد كان مفهوم " خطة التطوير " متوافقا مع المنحى الجديد - حينئذ - لكون الجامعة وحدة مستقلة تسعى إلى تطوير بنيتها وأدائها من أجل تحقيق الفاعلية  .
ابعاد ومراحل نموذج دافيز واليسون للتخطيط الاستراتيجي : 
(1) مرحلة الفكر المستقبلي (استشراف المستقبل ، 5-15 عاما ) : 
- وضع سيناريوهات لمستقبل التعليم . 
- اسقاطات خطية للوضع الراهن . 
- استطلاع رأي الخبراء ( دلفاي ) . 
(2) مرحلة التخطيط الاستراتيجي ( المدي البعيد ، من 3 - 5 اعوام ) : 
- صياغة الرؤية والرسالة . 
- تحديد الاهداف الاستراتيجية . 
(3) الخطة الاجرائية للتطوير ( المدي المتوسط والقريب ، من 1 - 3 اعوام ) : 
- تحديد الاولويات . 
- تخصيص الموارد . 
- وضع خطة تنفيذية والمتابعة . 
وتتبع أهمية المرحلة الأولى من مراحل النموذج في كونها تضيف إلى الخطة بعدا مستقبلا ، من خلال مجموعة متاحة من الأساليب المعروفة في مجال المستقبليات . 
أما المرحلة الثانية مرحلة وضع الخطة الإستراتيجية ، فتستهدف الإجابة عن سؤال حول دور المؤسسة في مواجهة تحديات ذلك في المستقبل ، ورؤيتها للدور والرسالة التي يمكن أن تضطلع بها في هذا الصدد ، كما تستهدف مجموعة الأهداف الإستراتيجية التي تسعى لتحقيقها . 
وتأتي المرحلة الثالثة والتي تمثل التخطيط متوسط المدي وقريب المدى ، لتتضمن مجموعة الإجراءات والعمليات الكفيلة بتحقيق مجموعة الأهداف الإستراتيجية 
ب- نموذج وست - برنهام : 
يجمل برنهام النموذج في مجموعة من النقاط التالية : 
- تلعب مجموعة القيم الأساسية المعتمدة من قبل الجامعة ، وكذلك الرسالة التي صاغها وساندها جميع العاملين ، دورا محوريا في توجيه أنشطة الجامعة . 
- المدى الزمني للتخطيط الإستراتيجي يتراوح بين 3-5 أعوام ، لكن قد يستجد من ظروف تقتضي ردود أفعال معينة ، وفي كل الأحوال فإن مسؤولية لك التخطيط تقع على عاتق القيادات العليا للجامعة . 
- باعتماد الإستراتيجية تبدأ مرحلة تالية من وضع السياسات الجامعية التي تعمل ترجمتها ، وتكون تلك السياسات بمثابة الأسس لعمليات صنع القرارات واتخاذها ، وكذلك في علميات تنمية كفايات العاملين ، وعمليات إعداد الميزانية ... إلخ . 
- يعني التخطيط متوسط المدى بترجمة السياسات إلى أفعال ، وهو ما يتم غالبا وبشكل نوعي من خلال الخطط السنوية لتطوير الجامعة ، ومن خلال تخصيص الموارد والميزانيات ، وتوزيع المهام . 
- بناء على الخطة متوسة المدى ، يتم التفاوض حول مرامي ( أهداف ) الخطة قصيرة المدى ، وحول الأداءات الفردية الرامية إلى تحقيقها . 
- بما أن الرؤية قد يتم ترجمتها إلى أنشطة وأداءات ، فإن نظام التقويم يستند إلى مدى مطابقة تلك الأداءات للمعايير ومدى تحقيقها للمخرجات النوعية التي تحدثت عنها تلك الرؤية . 
يلاحظ على هذا النموذج كونه يركز على تحديد المهام التخطيطية والتنفيذية في كل مرحلة ، كما يلاحظ اهتمامه بالربط التبادلي بين مستويات التخطيط الثلاثة ، فهو يعبر عن عمليات التغذية الراجعة بالحركة الدورانية للأسهم ، مما يعد تقدما يحسب لهذا النموذج للتغلب على عيوب الهرمية والتراتب التي تميز نماذج أخرى مشابهة . 

انواع التخطيط الاستراتيجي : 

يمكن التمييز بين ثلاثة انماط للتخطيط الاستراتيجي علي النحو التالي : 

(1) التخطيط الدفاعي : 

يغلب علي هذا النوع من التخطيط الاتجاه التكيفي مع معطيات ومتغيرات البيئة الخارجية ، وبالتالي يركز التخطيط الدفاعلي التواصل للحلول الملائمة لمواجهة المشاكل القائمة ، ويميل هذا النمط الي ان يكون مركزا اكثر من كونه شاملا . 

(2) التخطيط الريادي : 

يغلب علي هذا النوع من التخطيط الاتجاه نحو كشف المستقبل ومحاولة التعرف علي المشكلات الكامنة قبل وقوعها والبحث عن الفرص الجديدة ، ويميل هذا النمط ان يكون عاما اكثر من كونه مركزا . 

(3) التخطيط التحليلي : 

يعتمد هذا النوع من التخطيط علي المسح البيئي الموضوعي وما يسفر عنه هذا المسح من معلومات ومؤشرات ، ويتضمن هذا النوع البحث عن الفرص الجديدة وكذلك مواجهة المشكلات القائمة بالحلول الملائمة ، ويميل هذا النمط الي ان يكون مركزا وشاملا في نفس الوقت . 

مقومات التخطيط الاستراتيجي : 

لكي ينجح التخطيط الاستراتيجي في تحقيق اهدافه لابد من توفر مجموعة من المقومات والشروط التالية : 

(1) المشاركة الواسعة : 

ويقصد بها ضرورة توفر قاعدة للمشاركة الواسعة في التخطيط الاستراتيجي في كل المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والادارية وغيرها . 

(2) المعلومات : 

ان توفر قاعدة معلوماتية يعتبر عنصرا اساسيا لنجاح التخطيط ، حيث يشير غياب هذه القاعدة الي عدم توفر الموضوعية والمنهجية العلمية في التخطيط الإستراتيجي . 

(3) الإرادة السياسية : 

وهي القناعة الصادقة والنهج الواضح ضرورة استخدام التخطيط الاستراتيجي ، والابتعاد عن العشوائية والأغراض الدعائية . 

مدارس التخطيط الاستراتيجي : 

(1) مدرسة الاختيار الاستراتيجي : 

تري هذه المدرسة ان عملية التخطيط الاستراتيجي هي عملية تحويلية تقوم المنظمة من خلالها بتبني التغيير الحاصل في البيئة المحيطة من خلال اسلوب فكرى مدروس ومقصود ومدفوعة فقط من خلال توقعاتها السلبية حيال المستقبل بحيث تكون مستعدة مع ما يستجد من تغيير . 

(2) مدرسة التكييف البيئي : 

تري هذه المدرسة ان المنظمات تقوم بعملية التخطيط الاستراتيجي وتبني التغيرات الحاصلة في البيئة المحيطة بسبب تبني جمهور المنظمات لهذه التغيرات ، حيث تركز هذه المدرسة علي المنافسة والمواقف التنافسية التي تتبناها المنظمات فيما بينها . 

وتشترك هذه المدرسة مع المدرسة السابقة بأن دافع جمهور المنظمات لتبني التغيير والقيام بالتخطيط الاستراتيجي ناتج عن التصورات السلبية حيال البيئة في المستقبل وبالتالي السعي لأن تكون مستعدة للتأقلم . 

(3) مدرسة علم التعقيد : 

تستمد هذه المدرسة الثورة افكارها من علم التعقيد ، وهو علم حديث يبحث في العلاقات الرياضية والفيزيائية اللاخطية وحدوث حالات لا تفسير لها ولا يمكن برهنتها ، حيث اعتمد بعض المنظرين الاستراتيجيين علي هذا المفهوم واعتبروا ان عملية التخطيط الاستراتيجي وصياغة الاستراتيجية أعقد من كونها خطوات متتابعة . 

والفرضية التي تقوم عليها هذه المدرسة ان منظمات الاعمال تتواجد في بيئة تحتوي علي متغيرات لا خطية وتواجه مفائجات لا تفسير لها وغير متوقعة الحدوث ، اضافة لكثرة المتغيرات وتعقيدها وبالتالي تحتاج هذه المنظمات الي اساليب جديدة غير تقليدية لمواجهة الواقع المعقد ، لذا ادي ظهور هذه المدرسة الي تمايز ثلاثة نماذج للتخطيط الاستراتيجي يمكن للإدارة العليا استخدامها في رسم استراتيجياتها المستقبلية ، وهذه النماذج هي : 

أ- النموذج المعياري . 

ب- نموذج التعلم . 

ج- نموذج الرفع الاستراتيجي . 

خصائص الافراد ذوي التفكير الاستراتيجي : 

من اهم خصائص الافراد ذوي التفكير الاستراتيجي ما يلي : 

(1) البصيرة النافذة والفراسة في تقدير الامور . 

(2) الاستشعار البيئي . 

(3) مهارة تحليل البيانات وتفسيرها . 

(4) مهارة الاختيار الاستراتيجي . 

(5) مهارة تحديد الموارد والامكانات المتاحة واستخدامها بكفاءة . 

(6) مواكبة عولمة الفكر الاداري . 

(7) القدرة علي اتخاذ القرارات الاستراتيجية . 

خاتمة عن التخطيط الاستراتيجي : 

ختاما يمكن القول ان التخطيط الإستراتيجي مفهوم واسع ومعقد نظرا لتعدد الأبعاد الداخلة في تكوينه وكذا ارتباطه بالمستقبل الذي يتسم بالديناميكية وسرعة التغير بالديناميكية وسرعة التغير المستمر والتفاعل مع بيئته الخارجية غير المستقرة . 
تعددت وجهات نظر الباحثين بالنسبة للتخطيط الاستراتيجي ، مما نتج عنه اختلاف وتعدد التعاريف التي قدمت لمصطلح التخطيط الإستراتيجي . إلا أنها تعبر عن طريقة تنتقل بالمؤسسة إلى وضع أفضل بالمستقبل من خلال عملية وضع رؤية مستقبلية بهدف اتخاذ القرارات الاستراتيجية تتعلق بالحاضر والمستقبل تتبناها للوصول إلى تحقيق غاياتها وأهدافها النهائية بأعلى درجة من الكفاءة والفعالية التي تسمح للمؤسسة بإنشاء ميزتها التنافسية ، وهو ما يبرز التخطيط الاستراتيجي . 
للتخطيط الإستراتيجي مراحل عديدة تبدأ بوضع الرؤية الاستراتيجية ثم مرحلة الرسالة الإستراتيجية إلى تحديد الأهداف الاستراتيجية مع دراسة وتحليل البيئة الداخلية والخارجية عن طريق تحليل " SOWT " ، وأخيرا تطبيق الخيار الاستراتيجي . 

تعليقات