U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

مقاومة التغيير ، أنواعها ، مفهومها ، أسبابها ، ايجابياتها وسلبياتها


مقاومة التغيير 

مقاومة التغيير
بحث عن مقاومة التغيير 

المحتويات : 

- مقدمة . 
- أنواع التغيير . 
- مفهوم مقاومة التغيير . 
- أسباب مقاومة التغيير . 
- أنواع القوي المقاومة للتغير . 
- ايجابيات مقاومة التغيير . 
- سلبيات مقاومة التغيير . 
- أساليب المقاومة للتغير . 
- استراتيجيات ادارة التغيير . 

وفيما يلي شرح بشئ من التفصيل لكل منها : 

مقدمة : 

يتطلب نجاح عملية التغيير وجود تصور صحيح لطبيعة عملية التغيير والقوى المؤثرة فيها، ويشار هنا إلى ما قدمه (كيرت لوين) في تحليل عملية التغيير.

 حيث عد أن أية محاولة للتغيير ما هي إلا توازن ديناميكي لقوى تعمل في اتجاهات مضادة، بعضها تعمل على تقييد الموقف في اتجاه التغيير المقصود، وتسمى القوى الدافعة، والأخرى مضادة تعمل على تقييد الموقف وكبحه عن التحرك في اتجاه التغيير وتسمى القوى المعيقة، ويحدث الاستقرار عندما تتوازن هذه القوى الممانعة والدافعة مع بعضها بعضا على نحو يحفظ للمنظمة ككل مستوى ثابتة من الأداء . (32 :2008 ,Albraak) 

أنواع التغيير : 

تتعدد أنواع التغيير وتختلف باختلاف الأساس الذي ينظر منه إليه فهناك: 

-  التغيير العشوائي، والمخطط .  (الطجم، 2003 ؛ عامر، 2003)
-  التغيير الإستراتيجي والتكتيكي .  (أيوب، 2004)
-  التغيير الجذري والتدريجي .  (2005 ,Cohen)
-  وغير ذلك من التصنيفات المتعددة والمختلفة، وهو ما يستوجب على القائد الإداري تحديد نوع التغيير المطلوب أحداثه لكي يستخدم الأدوات المناسبة لذلك، ويوفر الإمكانات والموارد التي تكفل تحقيق هذا التغيير والحد من مقاومته. 

مفهوم مقاومة التغيير: 

ان مقاومة التغيير تعني امتناع الأفراد عن التغيير أو عدم الامتثال له بالدرجة المناسبة والركون إلى المحافظة على الوضع القائم. وقد تكون مقاومة التغيير علنية إن أدرك الفرد أن التغيير ضار بمصالح التنظيم، أو كان له من عناصر القوة ما يجعله يرفض التغيير علنا، فيبادر بالاحتجاج أو التباطؤ أو بالإضراب أو التلويح بطلب النقل أو بالاستقالة، وقد تكون المقاومة سرية مستترة أو ضمنية إذا أدرك الموظف أن التغيير يهدد مصالحه الخاصة فقط ولن يسبب مشاكل للآخرين، وقد تظهر المقاومة بأشكال مختلفة مثل عدم الانتماء للمنظمة، انعدام الدافعية للعمل، زيادة الغياب بسبب المرض ، زيادة الأخطاء في العمل.  (العميان، 2005: 355)

حيث ان مقاومة التغيير تشير إلى وقوف الأفراد والمجموعات موقفا سلبيا يدل على عدم رضا أو تقبل أي تعديلات أو تبدیل ترى الإدارة أنه ضروري لتحسين مستويات الأداء وزيادة فاعلية المنظمة. (العامري، والغالبي، 2008: 431) 

أسباب مقاومة التغيير : 

 أن الأفراد والمجموعات والنخب يقاومون التغيير للأسباب التالية : 
(12 :2008 ,Albraak)

1. لأن التغيير في موقع وأحد ليس له تأثير على النطاق الكلي للمنظمة. 

2. لأن هناك حوافز فردية وجماعية، ومن الصعب التعامل معها. 

3. لأن التغيير التنظيمي يمكن أن يهدد مصالح بعض المجموعات في المنظمة وقد يفقد بعضهم وظائفهم. 

4. لأن التغيير التنظيمي قد يهدد القانعين بالوضع القائم والمستفيدين منه. 

5. لأن التغيير التنظيمي يمكن أن يهدد نظام الصلاحيات الذي ترسخ عبر الوقت، وقد يفقد بعض المجموعات صلاحياتهم لتذهب إلى غيرهم. 

هناك ايضا أسباب مختلفة ومتفاوتة تجعل الموظفين يرفضون التغيير ويقفون في طريق تنفيذه ومن أهمها ما يلي : 
(العامري، 1998: 358)

1. أسباب تنظيمية موضوعية: 

ويقصد بها تلك الأسباب النابعة من خوف الموظفين من أن التغيير المقترح لا يقابله الاستعداد التنظيمي المناسب لتحقيقه، أو خوفهم من الفشل في التكييف معه، أو بسبب فشل محاولات تغيير سابقة . (الطجم، 2003: 32) 

2. أسباب تنظيمية سياسية: 

ويقصد بها الأسباب الناتجة عن التعديلات التنظيمية التي يمكن أن يحدثها التغيير في المراكز الوظيفية ومراكز القوة في المنظمة، فالموظفون يقاومون التغيير إذا سبب أي تهديد لصلاحياتهم أو نفوذهم . (عليوة، 2005: 60)

3. أسباب إجرائية فنية: 

 إذ إن التغيير الإداري يتطلب وضوحا في الإجراءات والتعليمات لكل المشاركين في عملية تنفيذه، بحيث يكون كل عضو من الأعضاء المتأثرين والمنفذين ملما بما هو مطلوب منه، لأن غياب ذلك سيجعل الموظفين يقاومون التغيير لعدم وضوح الرؤية لديهم عن التغيير المقترح. 

4. أسباب اجتماعية: 

 فتعدد العلاقات داخل جماعات العمل من المحددات المهمة للسلوك الإنساني، وتهديد التغير لقيم الجماعة وللعلاقات الاجتماعية القائمة بين الموظفين سيقابله مقاومة قوية من أعضاء الجماعة، بقصد الإبقاء على تماسكها وترابطها. 

5. أسباب اقتصادية: 

من أهم الأسباب التي تجعل الموظفين يقاومون التغيير الأسباب الاقتصادية، وفي مقدمتها تغيير أساليب العمل المعتادة، وخاصة تبني الأساليب التكنولوجية وإحلالها بدل العاملين، فخوف الموظفين من إلغاء الوظائف أو تخفيض الراتب بسبب التقنية يجعلهم يقاومون التغيير. (ضرار، 2003: 187)

6. أسباب عاطفية: 

توجد دوافع معينة تحرك سلوك الفرد باتجاه مقاومة ما يهدد مستقبله . ( ماهر، 2003: 418)

 فخوف الموظفين من المجهول وارتياحهم للوضع المألوف يجعلهم يرفضون التغيير، أو يتحفظون عليه سعيا للأمان.  ( عبد الوهاب، 2002: 34). 

7. أسباب فكرية معرفية: 

 إذ يعد الجهل وعدم المعرفة من أهم معوقات التقدم والتطور للمجتمعات والمنظمات على حد سواء، فعدم إدراك الموظفين لضرورة التغيير، ومدى الحاجة إليه ، وعدم استعداهم له، كلها عقبات تحول دون إحداث التغيير وقبوله. 

8. أسباب اتصالية تنسيقية: 

يعد الاتصال من أهم وسائل إدراك ضرورة التغيير، فضعف مستويات الاتصال والتنسيق بين القائمين على التغيير والمنفذين له كثيرا ما يتسبب في بروز مقاومته (مارو، 2005: 205)، وانخفاض مستوى الثقة بين الموظفيين والإدارة يفرز نتائج كثيرة منها سوء فهم وإدراك أهداف ومقاصد التغيير، إضافة إلى نقص المعلومات اللازمة عن التغيير وطبيعته وأهدافه (المرسي، 2006: 58). 

أنواع القوي المقاومة للتغيير : 

هناك مجموعة من القوي المقاومة للتغيير نورد انواعها في الاتي  :
(الخصيري ، 2003: 76) 

1. القوى المعارضة للتغيير Rejection Power : 

 وهي من أخطر القوى التي تهاجم عملية التغيير، وتقف ضده، وتسعى لتعطيله وإفشاله وتصيد أخطائه، خاصة إذا كانت مصالحها تتعارض مع قوى التغيير. 

2. قوى الرفض لعملية التغيير Rifuse Power :

وهي رافضة لكل شيء، وليس فقط للتغيير، بل أنها رافضة أحيانا لذاتها ووجودها، لتاصل ثقافة الرفض في حياتها. 

3. قوى التحجيم Sization Power: 

وهي قوة تعمل على وضع قوى التغيير في حجم معين لا تتعداه ، وذلك بأساليب متعددة مثل القوانين والقواعد والاعتراضات. 

4. قوى المحافظة على القديم Traditional Power: 

وهي قوى تربط بالقديم ارتباطا وجدانيا عاطفيا فتميل إليه باعتباره المفضل لديها، وعادة ما يمثلها كبار السن الذين يرتبطون نفسيا  بالماضي بما فيه من ذکریات سعيدة، وموقف محببة. 

5. قوى التجميد Power Freezing :

 وهي قوى منغلقة على ذاتها، ترفض غيرها، ولا تستجيب لأية مؤثرات خارجية، تحركها فقط رغباتها الذاتية، واحتياجاتها الشخصية. 

6. قوى اللامبالاة والسلبية Power Indifference : 

ويقصد بها الهامشيون ، الذين يعيشون على هامش الأحداث، دون اهتمام، أو تفاعل معها، فهم يسيرون وفق التيار السائد، ومن ثم فإنهم سلبيون تماما وكأنهم مسلوبو الإرادة أو عديمو الرؤية والاحساس. 

ايجابيات مقاومة التغيير : 

 قد يعتقد بعضهم أن كل أنواع المقاومة سلبية وضارة. 

والحقيقة أن للمقاومة بعض الإيجابيات، مثل : 
(المرسي، 2006: 57)

- توضيح الأهداف والنتائج المتوقعة 
- كشف ضعف عملية الاتصال
- مراجعة الخطط وتحليل النتائج
- الكشف عن نقاط الضعف في اتخاذ القرار وحل المشكلات
- التنبؤ بالسلوك وإثارة وجهات النظر المختلفة والمساهمة في التوصل إلى قرارات جيدة. 

سلبيات مقاومة التغيير : 

 حدد  سلبيات مقاومة التغيير بالآتي: 
(عامر، 2002: 272)

1. التشكيك في مدى فاعلية برامج التغيير التنظيمي، وإضعاف قيادته. 

2. تحويل جهود المعنيين ببرامج التغيير التنظيمي من تنفيذ هذه البرامج إلى البحث عن أساليب للتغلب على هذه المقاومة. 

3. تؤدي المقاومة إلى إطالة المدة اللازمة لتطبيق برامج التغيير التنظيمي. 

4. انخفاض مستوى الأداء ولا سيما في ظل انشغال العاملين بالصراعات وهو ما يؤثر على فعالية الانتاج بانخفاض مستوياته وارتفاع تكاليفه. 

5. خسارة المنظمة التي تتعرض لمقاومة التغييرات التنظيمية والتطويرية بانشغالها بمعالجة هذه المقاومة واحتوائها، أو التخلص منها. 

6. يترتب على العناصر السابقة ازدیاد معدلات التسرب ودوران العمالة وتدني مستوياتهم على مستوى المنظمة. 

7. تؤدي المقاومة إلى تفشي آثار نفسية واجتماعية سلبية فردية وجماعية فتنشأ الصراعات التنظيمية وتعدد الجماعات غير الرسمية في المنظمة . 

8. انخفاض ولاء العاملين وانتمائهم للمنظمة، وترسيخ أساليب العمل القديمة . 

9. تدني مستوى الصورة الذهنية للمنظمة لدى العاملين خصوصا في حالة اشتداد صراعات المقاومة بما يؤثر على قيمتها ومكانتها لديهم. 

10. فشل التغيير برمته واحتمال انهيار المنظمة لعدم تجاوبها مع متطلبات العصر، أو على الأقل تعطيل الأعمال والإخلال بسلامة سيرها. 

أساليب المقاومة للتغيير : 

تتعدد أساليب الرفض للتغيير وتختلف درجاتها ابتداء من الرفض الكامل ، مرورا بالمعارضة الشديدة، والتحفظات، وعدم المبالاة، إلى مدى الاستعداد للتفاهم والنقاش ، وصولا إلى الاختلاف حول مسائل بسيطة لا تؤثر على جوهر التغيير. (هاشم، 1994: 118). 

وقد تحدث المقاومة بشكل فردي ، يتأثر الأفراد في رفضهم للتغيير ومقاومته برؤيتهم الشخصية للنتائج المترتبة على عملية التغيير، واعتقاداتهم واتجاهاتهم المختلفة، وقد تحدث المقاومة على مستوى الجماعة من خلال رفض أو مقاومة التغيير من قبل معظم العاملين في المنظمة، وتختلف أوجه المقاومة وتتفاوت بين السرية والوضوح ولاسيما عندما تكون أهداف التغيير غير واضحة أو مفهومة (أدبيس، 2000: 15). 

وبالرغم من تعدد وتنوع أساليب مقاومة التغيير الفردية والجماعية إلا أنه يمكن الإشارة إلى ثلاثة أساليب رئيسة لمقاومة التغيير، وهي : 
(الخضيري، 2003: 125): 

1. أساليب الرفض والمقاومة العنيفة : 

ويستخدم هذا الأسلوب عندما ترى قوى المقاومة أن التغيير ليس من مصلحتها، أو أنه سوف يقضي على مكاسبها أو يهدد بقائها، مستخدمة بذلك أعنف الأساليب وأقساها مثل : التجسس الوظيفي، وإشاعة القلق والخوف بين العاملين، وهو ما يصرفهم عن الهدف الرئيس إلى أهداف فرعية جانبية، وينمي بينهم الأحقاد والصراعات، ويسبب الخسائر. 

2. تعطيل قوى التغيير : 

 عندما تعجز قوى المقاومة عن القضاء على التغيير تتجه إلى المهادنة بهدف إرجاء التغيير وتعطيله إلى أطول فترة ممكنة ريثما تتمكن من القضاء عليه، أو الفوز بأكبر قدر من المكاسب التي تجنيها من الوضع القائم، وهنا يمكن أن تلجأ قوى المقاومة إلى أساليب التشكيك في ضرورة التغيير ونتائجه وفوائده، وقواه، وفي إمكانية القيام به. 

3. تأخير سرعة التغيير: 

 قد تتجه القوى المقاومة إلى إبطاء سرعة التغيير من خلال عدة أساليب مثل : استنزاف طاقة قوى التغيير في قضايا ثانوية جانبية ، أو توجيه الموارد المالية إلى أغراض أخرى هامشية كإقامة الاحتفالات والمهرجانات . 

استراتيجيات ادارة التغيير : 

 هناك العديد من الاستراتيجيات لإدارة التغيير والحد من مقاومته من أهمها: 
 (الطجم، 2003 ؛ عالم، 2005)

1. الاستراتيجية العقلانية التجريبية Empirical - Rational Strategy : 

 وهي تتعامل مع الإنسان على أساس عقلانيته وسعيه لتحقيق مصالحه الذاتية ، لذلك فهي تذهب إلى أن الفرد والجماعة سوف يقبلون بالتغيير إذا كان يحمل فوائد ومزايا، وبما أن الفرد عقلاني ومدفوع بمصالحه الشخصية فيجب إقناعه بتلك الفوائد والمزايا مع ضرورة تبني سياسة تعليمية معرفية حتى يقبل التغيير. 

2. استراتيجة التثقيف الموجهة Normative - Reductive strategy:

وهي ترى أن الفرد يتأثر في أفعاله بالأنماط الإجتماعية والثقافية التي يعتقد فيها ويلتزم بها، لذلك فالتغيير غير قاصر على المستوى الفكري فقط، وإنما يتعداه إلى المستوى الثقافي والقيمي الذي يتبناه الإنسان ، وهو ما يستوجب تطوير قدرة التنظيم على حل مشكلاته الإنسانية والتقنية التي تحول دون تحقيق الأهداف، وزيادة قدرات الأفراد ودعمهم وتأهيلهم لرفع كفاءة التنظيم، وتفعيل وسائل الاتصالات والتواصل بين أطراف المنظمة كافة. 

3. استراتيجية القوى القسرية Power - Coercive Strategy: 

 وهي تقوم على فرضية إذعان الأشخاص الأقل سلطة للأكثر سلطة، فتلجأ إلى القوة الشرعية وغير الشرعية لتحقيق أهدافها من خلال القوة غير العنيفة والتي يتم عن طريقها احدث التغيير بالأعمال السليمة ، من خلال إصدار الأنظمة والتشريعات كوسيلة لأحداث التغيير، أو نزع السلطة أو القوة من مجموعة وتوزيعها على مجموعات أخرى بغرض إحداث التغيير المطلوب. 

4. فرق العمل المرادفة Counterpart Team : 

 والتي تقوم منظمات الأعمال بالاستعانة بها عندما تجد نفسها أمام مشکلات يصعب حلها بوجود الخبرات الحالية لدى المنظمة . (جرينبرج و بارون ، 2004: 8)
تعليقات