U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

الاتصالات التسويقية ، مفهومها ، تعريفها ، أهدافها ، نماذجها

الاتصالات التسويقية والاتصالات التسويقية المتكاملة 

الاتصالات التسويقية والاتصالات التسويقة المتكاملة

 ( Marketing Communication )

المحتويات : 

1. مقدمة . 
2. مفهوم الاتصالات التسويقية . 
3. تعريف الاتصالات التسويقية . 
4. العوامل التي ادت الي تزايد الاهتمام بالاتصالات التسويقية . 
5. أهداف الاتصالات التسويقية . 
6. النماذج المتقدمة للاتصالات التسويقية .
7. الاتصالات التسويقية المتكاملة : 
   - تعريف الاتصالات التسويقية المتكاملة . 
   - مبادئ الاتصالات التسويقية المتكاملة . 
   - المنافع المتحققة من الاتصالات التسويقية المتكاملة . 
   - أسباب نمو اهمية الاتصالات التسويقية المتكاملة . 
   - مواصفات المنظمات التي تستخدم الاتصالات التسويقية المتكاملة . 
   - اوجه الاختلاف بين الاتصالات التسويقية التقليدية والمتكاملة . 

مقدمة :  

الاتصالات التسويقية لا تختلف من حيث الجوهر عن الاتصالات الإدارية بطبيعتها العامة. بل هي جزء منها رغم الخصوصية التي تتميز بها عن بقيمة أنظمة الاتصالات الأخرى في المنظمة وهذا أمر طبيعي لاختلاف وظيفة التسويق عن بقية الوظائف الأخرى.

إذ تعد هي الوظيفة الوحيدة التي يكاد يكون جل عملها واهتمامها هو خارج المنظمة لأنها المسئولة عن تصريف المنتجات إلى البيئة عبر أنشطتها الترويجية وعكس صورة المنظمة الإيجابية في المجتمع وتأمين سبل الاتصال والتواصل مع الجمهور. 

فالنظرة المنطقية والموضوعية للاتصالات التسويقية تقوم على أساس كونهانشاط حواري تفاعلي بين المنظمة وزبائنها عبر مراحل عملية التسويق التي تمتد من قبل الإنتاج إلى ما بعد عملية البيع. 

فالاتصالات التسويقية لا تهدف إلى تحقيق عملية الشراء من قبل الزبائن فحسب بل إنها تسعى إلى خلق الصورة المميزة والمؤثرة لها في المجتمع وعبر جودة المنتج وولاء المستهلك لها وبالتالي فإن إستراتيجية الاتصالات التسويقية قد انتقلت من كيفية الوصول إلى زبائنها إلى كيفية إيجاد الطرق المناسبة لوصول الزبائن إليها ( kotler, 1997, p.605 ) 

وهذا يعني بأنها قد خلقت التأثير بها وأن رد الفعل والاستجابة هي المسألة الواجب الاهتمام بها لتحقيق المزيد من العلاقة التسويقية مع الزبون والولاء لها. 

مفهوم الاتصالات التسويقية: 

يشير Kotler في مضمون تعريفه إلى التسويق على أنه نشاط إنساني قائم على أساس الإشباع المباشر للحاجات والرغبات من خلال عملية التبادل ( kotler, keller, 2009, p.45) 

حيث يتضح من الشكل بأن مركز العلاقة التبادلية بين منظمة الأعمال والمجتمع هو أن الطرف الأول يقدم المنتجات (سلع، خدمات، أفكار) إلى المجتمع ومقابل ذلك يدفع المجتمع نقود نضير حصوله على تلك المنتجات. 

ولكن لا تنتهي العملية التبادلية عند هذا الحد لأنها ليس عملية بيع فقط بل المنظمة بحاجة لأن تتعرف بشكل دقيق عن حاجات ورغبات المجتمع، لكي تسعى إلى تلبيتها أو التفكير المسبق لإيجاد ما يسعى إليه المجتمع من منتجات ذات علاقة بعمل المنظمة. 

 فتقوم المنظمة بعملية الاتصالات التسويقية لتعزيز التفاعل الإنساني والاجتماعي مع الجمهور وعبرما تستخدمه من مزيج الأنشطة الاتصالات المختلفة ولتسترد الطلب أو رد الفعل على شكل بيانات أو معلومات تكون أساس مهم في صياغة قراراتها التسويقية القادمة. 

فعملية الاتصال هنا تمثل جوهر الشبكة من المعلومات المتناقلة ما بين طرفي عملية التبادل الهادفة في أساسها إلى إشباع وإرضاء حاجات ورغبات المستهلك وأن تلعب الدور الرئيس في تحديد حجم واتساع السوق الحالي والمحتمل مستقبلا لعمل المنظمة. 

وذلك من خلال إعلام inform السوق بما تقوم به من نشاطات وفعاليات مختلفة ولا يقف الأمر عند هذا الحد من عملية الاتصال التسويقي التبادلي بل يمتد إلى رغبة المنظمة في العمل على إقناع Persuade المستهلك بما تقدمه من منتجات لإدامة صلة العلاقة المتبادلة فضلا عن تذكيره remind المستمر بتلك المنافع التي سيحصل عليها من تعامله التسويقي (البكري، 2006، ص 64-65). 

تعريف الاتصالات التسويقية: 

وقد عرفها Kotler على أنها الوسائل التي تحاول المؤسسة من خلالها أبلاغ وإقناع وتذكير المستهلكين بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن المنتجات التي تقوم بإنتاجها .(Kotler; Keller, 2009p.470) 

ويتضح من هذا التعريف الإشارة إلى أن عمليات البيع المتحققة تبني على أساس إعلام وإشارة الانتباه بالمنتجات التي تقدمها المنظمة. 

ويتم ذلك قبل عملية البيع وخلالها ويمتد الأمر إلى أنها تذكر المستهلك وتسعى إلى تعزيز صورة المنظمة لديه أيضا بعد وخلال عملية الاتصال والتي تمثل في حقيقتها رد الفعل المتحقق من عملية الاتصال. 

وقد عرفت الاتصالات التسويقية باتجاه مقارب نحو التركيز على الجانب الترويجي لها وعلى أساس أن جوهر الاتصالات التسويقية هو الترويج فقد عرفت على أنها (كافة الوسائل السائدة التي تستخدمها الشركة مع المجاميع المستهدفة والجمهور للترويج إلى منتجاتها أو لها ككل ( Pelsmacker, 2001,p.3 ) 

وبذات المعنی عرفها Pride& Ferrel على أنها تنسيق الجهود الترويجية والتسويقية الأخرى لضمان الحصول على الحد الأعلى من المعلومات وخلق التأثير والإقناع لدى الزبائن .(Pride; Ferrell, 2000, p.432) 

وهذان التعريفان يشيران بشكل واضح إلى الجانب الترويجي المركزي للاتصالات التسويقية والهادفة إلى إيجاد صيغة التواصل مع الجمهور المستهدف وإمداده بالمعلومات المناسبة عن المنتجات والأنشطة التي تقدمها، فضلا عن سعيها الحثيث حول استقبال اكبر قدر ممكن من المعلومات عن السوق لاعتماده كأساس في صياغة إستراتيجياتها التسويقية وقراراتها المتخذة في أعقاب ذلك. 

إلا أن التعريف الشامل للاتصالات التسويقية هو تلك العمليات الإدارية القائمة على حوار تفاعلي مع الجمهور المستهدف من خلال تنظيم وتطوير وتقييم سلسلة من الرسائل الموجهة نحو المجاميع المختلفة منهم باتجاه خلق مكانة للمنظمة في ذهنهم ( fill , 1999, p.14 ) 

وهذا التعريف يحتوي على ثلاثة عناصر أساسية لتحديد مفهوم الاتصالات التسويقية وهي (البكري، 2006، ص 66-67): 

1- الحوار Dialogue: 

تنظيم عملية الاتصال مع المجاميع المستهدفة من الجمهور، وعبر الوسائل المتاحة في الاتصال من قبل المنظمة باتجاه خلق استجابة لما تقدمه المنظمة من سلع أو خدمات. وقد تكون هذه الاستجابة معبر عنها بعملية شراء أو الحصول على معلومات أو أي صورة من صور التفاعل الهادف للوصول إلى معنى معين أو نتيجة. 

2- المكانة الذهنية Positioning: 

التأثير الإيجابي الذي تحققه المنظمة من خلال عملية الاتصال بالآخرين، وغالبا ما تسعى المنظمة إلى تفعيل هذا العنصر لكونه يمثل عملية الولاء من قبل الجمهور للمنظمة ويعطي مؤشر واضح على نجاح عملية الاتصال التسويقي المتحقق. 

3- الاستجابة Response: 

وهي رد الفعل الإيجابي من مستلم الرسالة المتحققة من خلال الاتصال التسويقي المعالجة أو حل مشكلة تسويقية كان يواجهها ووجد في هذه الرسالة حل لها عبر قيامه بعملية الشراء أو التفاعل معها ولأي مبرر كان يراه المستلم متوافق معه. 

العوامل التي أدت إلى تزايد الاهتمام بالاتصالات التسويقية: 

زاد اهتمام الشركات في بداية التسعينات بنظام الاتصالات التسويقية، حيث أصبح له كيان مستقل بذاته داخل المنظمات الحديثة يتمثل بوحدة نظام المعلومات التسويقية، والتي تلعب دور كبير في تحقيق التكامل والتنسيق بين النشاط التسويقي والأنشطة الأخرى في المنظمة وجمع المعلومات من البيئة المحيطة بها وتقديمها إلى مختلف المدراء لمساعدتهم على اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق أهداف المنظمة. 

إن هذا الاهتمام لم يأتي من فراغ وإنما جاء كنتيجة لظهور مجموعة من العوامل يمكن إجمالها بالآتي (العجارمة، 2002، ص18-21): 

1- بروز ظاهرة سوق المشترين: 

أدى بروز ظاهرة سوق المشترين - أي أن المستهلك هو من يتحكم بالسوق وبالتالي على المنتج إنتاج ما يمكن بيعه لا إنتاج ما يمكن إنتاجه، بمعنى آخر المستهلك هو سيد السوق - إلى دفع المنتجين إلى بذل أقصى الجهود لجمع معلومات حول المستهلكين لمعرفة سلوك المستهلك وتوقع هذا السلوك من خلال السعي لتحديد حاجاتها، ويفترض أن تكون هذه المعلومات متغيرة وفقا لتغير أذواق المستهلكين ورغباتهم. 

2- ظهور الأسواق الكبيرة: 

أدى توسع الأسواق في الوقت الحاضر إلى ظهور العديد من الوسطاء ما بين البائع والمستهلك النهائي، وأصبح هؤلاء الوسطاء يشكلون حاجز يمنع تدفق المعلومات ما بين البائع والمشتري مما يحد من قدرة البائع على تلقي المعلومات الرجعية (Feedback) .

وبالتالي عدم تمكنه من مواكبة التغيرات باحتياجاتهم ورغباتهم؛ لذلك توجب على البائع تطوير نظام اتصالاتي ما بينه وبين المستهلك بحيث يمكنه هذا النظام من القفز عن هذا الحاجز والوصول إلى المشترين. 

3- المنافسة: 

تتسم الأسواق المعاصرة بشدة المنافسة ما بين المنظمات، الأمر الذي يستدعي إعداد الإستراتيجيات الملائمة لمواجهة هذه المنافسة والتكيف معها واغتنام الفرص المتاحة بالسوق قبل أن يستغلها المنافسون؛ والسبيل إلى امتلاك القدرة على مواجهة المنافسة هو توفير المعلومات الضرورية عن المنافسين والسوق. 

4- تعقد النشاط التسويقي: 

منذ أن تم تحديد مفهوم التسويق على أسس علمية موضوعية لأول مرة عام 1952من قبل (Ralf Kardits) فإن هذا النشاط يزداد تعقيدا يوما بعد يوم للأسباب التي تم ذكرها سابقا ؛ فإن من أهم سمات النشاط التسويقي هو التغير وعدم الثبات تبعا للتغير بسلوك المستهلكين، ويعد نظام الاتصالات هنا بمثابة الأداة في يد الإدارة التسويقية لمواجهة هذه التغيرات والتكيف معها بشكل يحقق أهداف المنظمة المختلفة (العجارمة، 2002، ص 20). 

5- التطورات العلمية والثقافية: 

في ظل التطورات العلمية السريعة والهائلة وتأثر المستهلكين المحليين بالثقافات الغربية الدخيلة أصبح من الواجب على المؤسسات الحديثة تطوير النظام المعلوماتي لديها لتتمكن من التواصل مع المبتكرين والخبراء لإعطائها المعلومات اللازمة لها لتطوير سلعها وإنتاج سلع جديدة لتتواكب مع الثقافات الحديثة. 

6- ظاهرة انفجار المعلومات: 

تمارس الإدارة التسويقية أنشطتها في ظل الثورة المعلوماتية، إذ تواجه كميات هائلة من البيانات والتي قد يتعذر الاستفادة منها بصيغتها الأولية لعدم ملاءمتها لحاجات الإدارة . 

هنا يظهر دور الاتصالات التسويقية بحيث تعمل على غربلة المعلومات المتدفقة إلى المنظمة وإهمال ما هو غير ضروري، وتصنيف وتحليل وفهرسة وحفظ المعلومات الضرورية ليتم الاستفادة منها في الوقت المناسب (العجارمة، 2002، ص 21). 

وقد عملت هذه العوامل المختلفة وغيرها من العوامل التي يتم ذكرها على تطوير مفهوم الاتصالات التسويقية وتنبيه المنظمات الحديثة إلى ضرورة إيجاد مثل هذا النظام في مؤسساتها إذا ما كانت تريد الاستمرار والمنافسة في الأسواق الحديثة. 

والآن وبعد معرفة ماهية الاتصالات التسويقية والعوامل التي أدت إلى ظهور هذا المفهوم بمؤسساتنا الحديثة فلا بد لنا من معرفة الأهداف المختلفة التي تحققها المؤسسات من خلال إيجاد مثل هذا النظام بهيكلها التنظيمي. 

أهداف الاتصالات التسويقية: 

تنحصر في ثلاث مجاميع رئيسية كما صنفها بل سماكر ( Pelsmacker, 2001 p.120 ) 

1- التغطية: 

وهي تغطية أهداف الاتصالات التسويقية للبحث عن المجاميع المستهدفة من الجمهور بشكل كفؤ ومؤثر: 

أ- خلق الإدراك: 

وهو إدراك المشتري لمضمون الاتصال المتحقق معهم وهو يمثل القاعدة العريضة التي يبني عليها للخطوات اللاحقة في الاتصال التسويقي. 

ب- تحفيز الطلب: 

ويتمثل بتشجيع الجمهور على التقدم لشراء المنتج أو التعامل معه ونركز هنا على المنتج ذاته وخصائصه من حيث ماهيته وكيفية استخدامه و أين يمكن شراؤه وأماكن توزيعيه... الخ أكثر مما يتم التركيز على العلامة التجارية.
 
ج- تحديد التوقعات:
 
الجهود المعتمدة في الاتصالات التسويقية تتجه نحو التحديد الدقيق للجمهور المستهدف والتركيز بشكل واضح علي تلك المجاميع التي تكون اهتمامها واضح في المنتج ومن المتوقع أن تقوم بعملية الشراء وذلك باستخدام وسائل الاتصال المباشرة كالتلفزيون، البريد الالكتروني، الرسائل البريدية... الخ . 

2- العمليات: 

وهي مجمل الإجراءات المتحققة في نظام الاتصالات التسويقية وبما يؤول إلى الوصول في المجاميع المستهدفة من الجمهور عبر الفعاليات الترويجية المعتمدة في ذلك لتحقيق الآتي: 

أ- التشجيع على تجربة المنتج: 

عندما تسعي الشركة إلى إيصال المشتري إلى مرحلة تبني المنتج فإنه من المناسب ابتداء أن تخلق لديه الاهتمام بالمنتج عبر استخدام الرسائل الترويجية المختلفة وبما فيها تقديم النماذج المجانية بهدف تشجيعه علي استخدام المنتج وتجريبه للحكم عليه ومطابقة ذلك مع فحوي ومضمون الرسالة الترويجية التي تمت عبر عملية الاتصال؟ 

ب- الولاء للعلامة: 

يكون في الغالب أما المشتري العديد من العلامات التجارية للمنتج الذي يرغب في الحصول عليه ولكن تجريد المنتج والتعرف علي خصائصه ووصفاته ومن خلال عملية الاتصال التسويقي تمكنه من إقرار العلامة التجارية لذلك المنتج الذي يري بأنه يحقق ويستجيب لرغباته. 

ج- مواجهة الجهود الترويجية للمنافسين: 

في وقت من الأوقات قد يستخدم المسوق الترويج كوسيلة من وسائل مواجهة المنافسين ولتقيل الآثار التنافسية المترتبة على برامجهم الترويجية واتصالهم م ع السوق لذلك تكون العمليات المتعلقة بالاتصالات التسويقية علي وفق هذه الحالة تنصب نحو منع المنافسين من اقتطاع حصة من مبيعات الشركة في السوق التي تعمل به ولكن دون أن تهدف إلى زيادة المبيعات على أقل تقدير في ظل حالة السوق التنافسية القائمة. 

3- الفاعلية: 

وهي قياس مدي دقة وصول الرسالة الترويجية عبر عملية الاتصالات التسويقية وبما يتوافق مع الأهداف المخطط لها أساسا وذلك عبر استخدام وسائل الاتصال المختارة وعلي وفق الظروف المحيطة المنظمة. 

أ- التخطيط للاتصالات: 

وذلك يستند إلى البحث عن الحقائق والبيانات المطلوب إيصالها عبر الرسالة الموجهة للطرف الآخر وأن يكون مضمون الرسالة واضح ودقيق ليس فيه غموض. 

ب- حاجة المستلم للمعلومات: 

لكي تكون الرسالة ذات معني واهتمام من الطرف الآخر فإنه يتوجب أن تثير الحاجة الحقيقية للتعرف والتفاعل مع مضمون الرسالة وذلك باتجاه أن يكون هناك رد فعل أو استجابة لها بما يتوافق مع الهدف المطلوب من عملية الاتصال . 

ويجب أن تكون اللغة والرموز المستخدمة في الرسالة قابلة للفهم تماما من قبل المستلم وأن يتمكن بالتالي من القدرة في الرد عليها وبذات المستوي من الاستيعاب. 

ج- تعزيز العلاقة الشخصية: 

إن فعالية الاتصال تحقق عندما يكون تعزيز للعلاقة الشخصية مع الطرف المستهدف المشتري) ونقل هذه العلاقة إلى درجة الولاء للمنظمة ومنتجاتها. 

النماذج المتقدمة للاتصالات التسويقية: 

السلوك الشرائي المتحقق هو نتيجة نهائية لسلسلة من عمليات الانتباه والإدراك والتقييم للمعلومات والبدائل لاتخاذ قرار الشراء والذي يبني أساسا على عمليات الاتصال التسويقي. 

لذلك فإن المسوق يسعى إلى تحقيق سلوك مستجيب من قبل المستهلك إلى مضمون ومحتوي الرسالة التسويقية الموجهة إليه. 

لتوضيح هذه النماذج سيتم عرض النموذج الثاني (التأثير المتدرج) والذي يمكن أن يغطي في أبعاده بقيمة النماذج الأخرى، مفترضين أن المشتري مهتم بشكل كلي بالمنتج وأنه يتمتع بقدرات واضحة لتمييز مراحل عملية الشراء في ظل عملية الاتصال المتحققة مع البائع وهذا السلوك الشرائي وعلي وفق عملية الاتصال التسويقي تتكون من الخطوات التالية: 

1- الإدراك:

 هو أن الجمهور يتباينون ويختلفون بعضهم إلى بعض في مستوي الإدراك للرسالة أو الهدف المطلوب في عملية الاتصال وعليه فإن خلق الإدراك لدي الجمهور ومن خلال الاتصال يحتاج إلى وقت وزمن وفعل مستمر. 

2- المعرفة:

 وهي تعبير عن مقدار المعلومات التي يمتلكها الجمهور المستهدف من الشركة أو منتجاتها والتي قد تتباين فيما بينهم، وذلك فإنها تسعي من خلال الاتصال وتحويل الإدراك المتحقق لدى الجمهور إلى معرفة. 

3- الرغبة (الميل): 

وهي نقل المعرفة المتحققة لدي الجمهور المستهدف إلى مستوي أعلي من أن تكون لديهم معلومات فقط، وذلك من خلال تشجيعهم على أن يكون لديهم رغبات في التعامل مع الشركة أو منتجاتها. 

4- التفضيل: 

الميل المتحقق لدي المشتري عن الشركة ومنتجاتها لا يكون كاف لوحده في تحقيق الهدف من عملية الاتصال، بل لا بد من خلق مستوي من التفضيلات لديه. وعند هذه المرحلة فإن المسوق عليه أن يروج لمنتجاته من خلال التركيز علي الجودة، القيمة، الأداء، السعر... الخ. 

5- الاقتناع: 

وهي المرحلة المهمة والأخيرة من عملية التأثير المطلوب تحقيقها في عملية الاتصال والتي تعني عمليا خلق القناعة الكافية لدي المشتري بمضمون ومحتوي الرسالة الترويجية الموجهة له وعبر المؤثرات الحقيقية والصادقة التي احتوتها الرسالة عبر عملية الاتصال. 

6- الشراء:

 هي المرحلة الأخيرة من عملية الاتصال والتي تمثل الفعل الحقيقي المتحقق لها والمعبر عن نتيجة واضحة تتأثر بعملية الشراء المتحققة من قبل المشتري. 

ثالثا: الاتصالات التسويقية المتكاملة: 

تعريف الاتصالات التسويقية المتكاملة: 

- فقد عرفها Pride & Ferrell على أنها "التنسيق بين النشاط الترويجي وبقية الجهود التسويقية الأخرى لتعظيم قيمة المعلومات المقدمة والمؤثرة على المستهلك". ( pird , ferrel, 2000, p.423) 

- كما عرفها Shimp على أنها "عمليات الاتصالات الناتجة عن التخطيط والتكامل والتنفيذ العناصر الاتصالات التسويقية المختلفة (الإعلان، ترويج المبيعات، العلاقات العامة... الخ) والتي تقود على مدار الوقت إلى خلق تأثير للعلامة على المستهلك الحالي أو المحتمل".( shimp , 2007 , p.7 ) 

- وعرفها Smith باتجاه آخر على أنها "عملية التحليل الإستراتيجي والاختيار والتنفيذ والرقابة على كافة العناصر المكونة للاتصالات التسويقية بشكل فاعل وكفوء واقتصادي للتأثير على مناقلة المعلومات ما بين المنظمة والمستهلك الحالي والمحتمل خارج المنظمة". (Smith, 2000, p.165 ) 

- وأخيرا وليس آخر فقد عرفتها جمعية وكالة الإعلان الأمريكية American Association of Advertising Agencies بتعريف شامل وموسع على أنها "مفهوم التخطيط الاتصالات التسويقية وبما يقدم قيمة مضافة وشاملة لتقييم الأدوات المستخدمة والمتنوعة في الاتصال والمتمثلة بالإعلان، الاستجابة المباشرة، ترويج المبيعات، العلاقات العامة، ومجموعة هذه الأدوات تقدم وبشكل منضبط رسائل متكاملة وواضحة ومنسقة باتجاه تعظيم تأثير الاتصالات المتحققة (البكري، 2006، ص98). 

مبادئ الاتصالات التسويقية المتكاملة 

( Smith, 2000, p.60-61) 

1- لكي تبدأ عملية الاتصال التسويقي لابد أن يكون للمنتج المعروض في السوق علامة تكون معروفة من قبل المستهلك لأنها ستعبر عن المنافع والمزايا التي يحققها هذا المنتج إلى المستهلك. وعليه فإن العلامة التجارية ستكون أساس في تحديد السلوك الشرائي للمستهلك، وبالتالي بمثابة وسيط بين المستهلك والشركة تجاه تحقيق الخطوة الأولى في عملية الاتصال التسويقي المتكامل. 

2- توافق الاتصالات التسويقية المتكاملة مع الشمولية الإستراتيجية منظمة الأعمال باتجاه تحديد احتياجات وأنشطة المستهلك. ويتمثل ذلك التوافق في اختيار وسيلة الاتصالات المناسبة لتعريف المستهلك بالمنتجات المعروضة ولتلبية حاجاته المتعددة والمتنوعة وبما يحقق الأهداف الموضوعية لمنظمة الأعمال. 

3- التكامل المنطقي والتنظيمي بين عناصر مزيج الاتصالات التسويقية وعناصر المزيج التسويقي والمستندة أساسا إلى الخطة التسويقية الموضوعة لبلوغ الأهداف المرسومة لها. ويتم ذلك التكامل من حيث مضمون الرسائل وطريقة الاتصال وخصوصية الاتصال مع السوق المستهدف. 

4- الاستناد إلى قاعدة بيانات محدثة وباستمرار عن الجهات والأطراف التي يتم التعامل معها، وتتمثل هذه القاعدة بكافة البيانات الديمغرافية والسيكولوجية والتفضيلات التي يراها المستهلك بالسلع والخدمات المقدمة له باتجاه تحقيق تفاعل مثمر معه. 

وبهذا الخصوص فقد طورت وطبقت العديد من المنظمات إدارة العلاقة مع الزبون في محاولة للتعرف على الزبائن وتطوير علاقتها معهم ومتأملة من ذلك زيادة رضا الزبون وولاءه للمنظمة. 

وباعتمادها صيغ في التفاعل المشترك بينها وبين الزبائن ومن خلال التبادل في البيانات والمعلومات لتعزيز سبل المعرفة بين الطرفين.

 وهذا التبادل في المعلومات يتمثل باتجاهين هما : 
( Murills, Annabo , 2002, p.875) 

الأول: يمثل المعرفة التي يمتلكها الزبون بخصوص المعلومات المتعلقة بالمنتجات والخدمات التي يهتم بشرائها. 

الثاني: المعرفة التي تمتلكها المنظمة والتي يمكن استخدامها لمساعدة الزبون في اتخاذه القرار الشراء. 

المنافع المتحققة من الاتصالات التسويقية المتكاملة

(البكري، 2006، ص102): 

1- تعد وسيلة وأداة مناسبة في المساعدة لتحقيق الميزة التنافسية لمنظمة الأعمال ومن خلال قدرتها على الإسناد المبكر لعمليات البيع وبشكل كفء وقادر على تحقيق الأرباح المستهدفة. 

2- مساعدة المستهلك ومن خلال عملية الاتصالات المتبادلة على تقليل الجهد والوقت والكلف المترتبة على المنتجات التي يبحث عنها. وبالتالي فإنها تمثل مساعدة مباشرة وعبر المعلومات المقدمة للمستهلك لترتيب تحرکه عبر مراحل الشراء، وسواء كان ذلك قبلها أو خلالها أو بعدها للوصول إلى القرار المناسب في الشراء. 

3- تنسيق الجهود الترويجية داخل المنظمة وللأقسام والوحدات التسويقية المختلفة باتجاه جعلها جميعا تعمل على وفق مسار ونسق موحد لإيصال الرسالة المطلوبة إلى المستهلك وبشكل فاعل. 

4- كونها أداة مناسبة في تحقيق الأرباح وذلك من خلال زيادة فاعلية الأداء التسويقي للوصول إلى تعظيم النتائج المتحققة وعبر العمل على الحد من تأثير التشويش الحاصل من قبل المتنافسين على الرسائل الموجهة للمستهلك. 

5- تحقق الاتصال المباشر وبخاصة عبر ما يتاح من أساليب وطرق حديثة في الاتصال وبما يؤول إلى بناء علاقة وطيدة وخاصة معه. 

6- الانسجام والتوافق الحاصل في مضمون الرسائل الموجهة للمشتري وبما يقود إلى تقليل حجم الضياع الحاصل في مضمون الرسالة ولخلق التأثير المطلوب منها. 

7- عندما توجه جهود الاتصال التسويقي بشكل كفؤ وفاعل فإن ذلك يعود إلى أن يكون النشاط بمجمله أقل كلفة، وهذا بدوره سيؤثر على مستوى العوائد المتحقق قياسا بحجم المصاريف المنفقة لتحقيق ذلك الاداء . 

8- لا تنحصر المنافع في حدود الاطراف الخارجية للمنظمة فحسب ، بل تمتد الي داخل المنظمة أيضا . ويتأثر ذلك بمقدار التأثير الايجابي علي بقية انشطة وعناصر المزيج التسويقي وبخاصة فيما يتعلق بتصميم المنتج ومن خلال ردود افعال المستهلك وقياس نتائج البيع المتحققة . وكذلك ما يتعلق بالأسعار واماكن التوزيع وكيفية وصول المنتجات الي المستهلك ... إلخ . 

أسباب نمو أهمية الاتصالات التسويقية المتكاملة 

إن تحول اتصالات التسويق التقليدية إلى اتصالات التسويق المتكاملة تعتبر من أهم تطورات التسويق في التسعينيات .

وهناك عدة أسباب جعلت المسوقين يتبنون هذا الأسلوب: 

1- السبب الأساسي والهام في هذا الموضوع هو اقتناع المسوقين بأن إستراتيجية الترويج المدروسة لعدة وسائط تخفف من إمكانية التكرار في نفس الموضوع الدعائي وتؤدي إلى رفع كبير في حجم المبيعات بحيث يصبح الترويج استثمارا رابحا وليس نفقات إضافية. 

2- السبب الثاني هو تقدم التكنولوجيا فالإعلان عن طريق الانترنت والقنوات الدعائية المختصة جعل الزبائن يفضلون التسوق عن طريق التقنيات المتقدمة بدلا من تتبع الطرق الإعلانية التقليدية لأن هذه الطرق تقدم تسهيلات في الشراء وفي الدفع وفي الاختيار، مما أدى إلى تغيير في العادات الشرائية للزبائن، ووضح فشل الطرق التقليدية إذا كانت منفردة وتشكلت قناعة تامة عند المسوقين بأن طرق الإعلان التقليدية قد أصبحت عديمة الجدوى ومكلفة وحولت الأموال التي كانت تنفق عليها للبحث عن طرق أكثر جدوى. 

 ولفترة قريبة خلت كانت الإعلانات التلفزيونية مثلا مثار إعجاب المشاهدين فدراسة الموسيقى، والإخراج الجيد، والفكرة الجيدة كانت تجعل المشاهد ينتظرها. وحتى المجلات الدعائية كانت أحيانا تباع بسبب الإعلانات التي فيها وليس بسبب المواضيع الثقافية. 

ولكن كثرة الإعلانات جعلت المشاهد يتعب من الاختيار فقد أمطره المسوقون بوابل من الإعلانات المرئية والمسموعة والمقروءة مما وضعه في موقف عجز عنده عن الاختيار. 

من هنا برزت أهمية التميز في الإعلان والبحث عن أساليب أخرى للترويج تدمج مع بعضها بعضا لتشكل وحدة تستطيع أن تقف بقوة في وجه المنافسة. 

مواصفات المنظمات التي تستخدم الاتصالات التسويقية المتكاملة

 ( shimp , 200,p.8) : 

1- المنظمات الصغيرة هي الأكثر تبني لهذا المفهوم لكونها أقل استخدام الأدوات الاتصال التسويقي المختلفة، وهذه البساطة في الاستخدام تؤدي إلى تكامل التأثير المتحقق فيها وصولا إلى الهدف المطلوب. 

2- المنظمات المسوقة للخدمات هي الأكثر استخداما لها من تلك المنظمات التي تقوم بتسويق السلع، لكون الأولى أقل اختلافا وتنوعا في استخدام أدوات الاتصال. 

3- منظمات الأعمال المتعاملة مع المستهلك (B2C) هي أكثر تطبيقا للاتصالات التسويقية المتكاملة من منظمات الأعمال المتعاملة مع بعضها (B2B). لأن الثانية أكثر عملية في تعاملاتها من الأولى التي تمتاز بعلاقات إنسانية وفلسفية تسويقية مختلفة تنعكس على أدوات الاتصال التسويقي المعتمد فيها. 

4- المنظمات التي تخصص موازنة مالية للاتصالات التسويقية ويكون جوهرها أو السائد فيها هو الإعلان، تكون أكثر تطبيقا للاتصالات التسويقية المتكاملة. 

5- منظمات الأعمال التي تستحوذ على حصة سوقية Market share أكبر وتحقق أرباح أفضل تكون هي الأكثر استخدام لهذا المفهوم. 

الاختلاف بين الاتصالات التسويقية التقليدية والمتكاملة : 

الجدول التالي يوضح  الاختلاف بين الاتصالات التقليدية والاتصالات المتكاملة او الاتصالات التسويقية التقليدية : 

الاتصالات التسويقية التقليدية

الاتصالات التقليدية المتكاملة

1- تهدف الي كسب الاطراف المقابلة .

تهدف الي المحافظة علي العلاقة مع الاطراف المقابلة

2- اتصالات شاملة وواسعة .

اتصالات مختارة ومنتقاة .

3- حديث احادي الاتجاه .

حوار تفاعلي متبادل .

4- المعلومات ترسل  .

المعلومة مطلوبة ( تستقبل )

5- المرسل يأخذ المبادرة بالاتصال .

المستلم يأخذ المبادرة بالاتصال .

6- التأثير علي المتلقي من خلال تكرار الاتصال .

التأثير علي المتلقي من خلال صلته الوثيقة بالموضوع .

7- ممارسة الضغط في تحقيق عملية البيع .

ممارسة اللطف والاقناع في عملية البيع .

8- تسعي الي تغيير الاتجاهات لدي الاخرين .

تسعي الي تحقيق الاقناع والقبول لدي الآخرين .

9- تجاوز العلامة التجارية كأساس في عملية الاتصال .

التعويل علي العلامة التجارية كأساس في عملية الاتصال .

10- التوجه نحو عقد صفقة تجارية .

التوجه نحو تحقيق علاقة مشتركة .

Source : Pelsmacker, 2001 , p.10 .


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة