U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==
اعلان اسفل القائمة الرئيسية

مراحل تطور الادارة الاستراتيجية

ما هي مراحل تطور الادارة الاستراتيجية ؟ 

مراحل الإدارة الإستراتيجية  doc

الادارة الاستراتيجية strategic management 

مراحل تطور الإدارة الإستراتيجية  : 

في ضوء نتائج البحث الذي أجراه ثلاثة من الباحثين بشركة ماكنزي .Mckinsey co لدراسة تطور الإدارة الاستراتيجية في 120 شركة يمكن تقسيم تطور الإدارة الاستراتيجية إلى أربعة مراحل هي: 

المرحلة الأولى: هي مرحلة التخطيط الذي يعتمد على الأساس المالي: 

حيث يكون اهتمام المنظمة مركزا على إعداد وتنفيذ الموازنة السنوية وتكون الأهداف المالية الإيرادات والتكاليف) محددة بدقة وتسعى المنظمة جاهدة لتحقيقها في الأجل القصير ويكون التركيز أيضا موجها على الأنشطة الوظيفية للمنظمة. قد يكون للإدارة العليا بالمنظمة بعض الاستراتيجيات لكنها غير محددة أو تم تصميمها غير أنها لا تظهر إلى حيز الوجود خاصة في المنظمات الناشئة حديثا أو صغيرة الحجم. 

المرحلة الثانية: هي مرحلة التخطيط الذي يستند على التنبؤ لسنوات عديدة قادمة 

وفي هذه المرحلة تزداد أهمية دراسة البيئة الخارجية و عوامل تأثيرها على المنظمة. الأمر الذي يؤدي إلى الاستخدام الأمثل للموارد وتحسين اتخاذ القرارات المتعلقة بالمراكز التنافسية للمنظمة أما المعوقات التي قد تحدث تتمثل في التعارض بين الاهتمام بالإحداث المقبلة نظام المكافآت أو الأجور مثلا وغالبا ما يكون التركيز على الأداء في الأجل القصير والمتوسط بالإضافة إلى مشاكل توفير البيانات اللازمة للتخطيط واحتمالات أن تكون عملية التخطيط مجرد عملية تعديل للخطة السابقة. 

المرحلة الثالثة: وتمثل مرحلة التخطيط الموجه خارجيا 

وتتميز هذه المرحلة بمحاولة فهم حقيقة السوق وواقعيته وظواهره ويكون الاعتماد الأساسي في التنبؤ على الأساليب الأكثر استجابة للمستهلكين والسوق وتحولاتها. وتمثل هذه المرحلة بداية التفكير الاستراتيجي الحقيقي وأخيرا فان عدم وجود التكامل الدقيق في الجهود التخطيطية للوحدات التنظيمية المختلفة بالمنظمة يعتبر نقطة الضعف الرئيسية في هذه المرحلة. 

المرحلة الرابعة: تمثل مرحلة الإدارة الاستراتيجية 

حيث يوجد الاندماج بين التخطيط الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية في عملية واحدة ويكون التخطيط الاستراتيجي مرتبط بصورة مباشرة بالقرارات التشغيلية وهذا المدخل المتكامل للتخطيط والتنفيذ يتم من خلال ثلاثة عناصر أساسية هي: 

1- عمومية التفكير الاستراتيجي: حيث يكون جميع المديرين قد تعلموا كيف يفكرون بطريقة إستراتيجية، ويكون الجميع (الإدارة العليا الوسطى والتشغيلية) مشاركين في الإدارة الاستراتيجية. 

2- عملية التخطيط المكثف والعميق والمرن والخلاق وهذا يتطلب من الإدارة العليا التدقيق والتثبيت في كل المعلومات المتعلقة بالعملية التخطيطية ودراسة بيئة المنظمة داخليا وخارجيا. 

3- نظام القيم المساعد المساند ويعتبر بناء هذا النظام من مسئولية الإدارة العليا نحو بعض القضايا والأمور ذات الأهمية الخاصة (الحرجة/ الحساسة مثل روح الفريق والمغامرة والاتصال المفتوح وحرية تبادل المعلومات في كل المستويات وفرق العمل.. الخ . إذن الإدارة الاستراتيجية مهمة لكل المنظمات باختلاف أنواعها وأحجامها ولا تقتصر على المنظمات التي تهدف إلى الربح فحسب بل تتعداها المنظمات الخدمية والتطوعية ولكن تكون ظاهرة وواضحة في المنظمات الكبيرة الحجم التي تتعدد وحداتها الاستراتيجية . 

الاتجاهات الحديثة للفكر الإستراتيجي : 

يعتمد الفكر الإستراتيجي الحديث على مفاهيم أساسية تعتبر المرشد الأساسي للمنظمات التي تسعى للتفوق على المنافسين وزيادة قيمة المنظمة من وجهة نظر المتعاملين (العملاء) معها واهم اتجاهات هذا الفكر في هذا العصر هي: 

1- العولمة: Globalization : 

يعتمد الفكر الإستراتيجي على إدراك أن البيئة هي وحدة كونية متكاملة (Globalization) فالبيئة التي تعمل فيها المنظمات لا تقتصر فقط على البيئة المحلية بل تمتد لأبعد من ذلك بحسب طبيعة نشاط المنظمة وحجمها. 

فالمنظمات تنظر للأسواق العالمية باعتبارها أسواق محتملة وفرص ينبغي أن تسعى لاستغلالها كما أن معظم المنظمات لا تكتفي بالموردين المحليين بل تبحث عن مصادر للتوريد أرخص وأكثر كفاءة، سواء تعلق ذلك بالموارد أم بالعمالة هذا ولم يتوقف تعريف المنافسة على المنافسين في السوق المحلي بل اتسع تعريف المنافسة ليشمل العالم كله ويمتد أكثر ليشمل المنظمات التي تعمل في صناعات أخرى ويمكن أن تنتج بدائل تنافس منتجات المنظمة.

2- الجودة الشاملة: 

لم يعد مقبولا استراتيجية الاعتماد على فكرة الميزة التنافسية الوحيدة، فلم تعد المنظمات قادرة على الاعتماد على ميزة تنافسية وحيدة تميزها عن المنافسين. مثل اعتماد على تقديم سلعة رخيصة بل تحولت المنظمات الفكرة الجودة الشاملة والجودة الكاملة ( Zero Defect) والتي تعني أن المنظمة تتنافس على كل خصائص السلعة وعلى جودة كل ما تقدمه من خدمات وما تقوم به من أعمال وأنشطة. 

فقد بينت التجارب تعدد أسباب فشل المنظمات و أظهرت أن النجاح الحقيقي هو التركيز على الكفاءة وعلى جودة كل أجزاء المنظمة ككل. 

3- زيادة أهمية العميل: 

أدركت المنظمات المعاصرة أن التنظيم الداخلي الإجراءات والقواعد ينبغي أن توضع من أجل العميل لزيادة رضاءه. فالمنظمات التي لا تفكر في خصائص منتجاتها ومزاياها ولكن تفكر فيما تشبعه من احتياجات العميل، فكل عمليات التصميم والتنفيذ والتقييم ينبغي أن تتم من وجهة نظر العميل باعتباره محور اهتمام الإدارة الإستراتيجية ومن ثم تحول الاهتمام من المنتج إلى العميل ورغباته واحتياجاته. 

4- نسبية الفرص والتهديدات والقوة والضعف: 

أدركت المنظمات أنه لا توجد فرصة مطلقة أو تهدید مطلق، فهذه أمور نسبية تختلف من منظمة الأخرى وتختلف من وقت لأخر بالنسبة للمنظمة ذاتها، فما يمكن اعتباره قوة في بداية المنظمة مثل انتشارها الجغرافي الواسع قد يعتبر نقطة ضعف عند تدهور المنظمة نظرا لصعوبة التخلص من بعض منافذ التوزيع في بعض المناطق الجغرافية، كما أن تحديد الفرص والتهديدات يتوقف على إمكانيات المنظمة متمثلة في نقاط قوتها وضعفها. كما أدركت المنظمات أن نقاط قوتها وضعفها ليست مسألة مطلقة أيضا بل ينبغي أن تقيم بالمقارنة بالمنافسين فالاختلاف في القوة والضعف بالمقارنة بالمنافسين هو الذي يؤخذ في الحسبان. 

التحديات الإستراتيجية : 

تواجه المنظمات عدة تحديات إستراتيجية لا يمكن مواجهتها والاستفادة منها إلا إذا أديرت المنظمة إدارة إستراتيجية وفيما يلي استعراض لأهم هذه التحديات : 

1- زيادة سرعة التغيرات: 

يلاحظ أن معدل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتكنولوجية قد أخذ في التسارع خلال السنوات القليلة الماضية، والتغير هو الذي يخلق الفرص والتهديدات. ومن ثم فقد أصبح وضع الإستراتيجيات والتعامل مع الفرص والتهديدات أمرا هاما وحيوية في المنظمات المعاصرة بالمقارنة بأهمية الإستراتيجيات في المنظمات التي كانت تعمل في بيئة أكثر استقرار وثباتا. 

2- ازدياد حدة المنافسة: 

لم تعد المنافسة بين المنظمات تقتصر على السعر وجودة المنتج فقط كما كان الوضع في الماضي، بل تعددت أسس المنافسة لتشمل كل أنشطة المنظمة. وأصبح من الضروري تتبع استراتيجيات المنافسين ورغبات العملاء حتى يمكن وضع استراتيجيات لمواجهة استراتيجيات المنافسين المتعددة، ومما زاد من حدة المنافسة الاتجاه نحو العولمة واتساع نطاق المنافسة لتشمل العالم كله ودخول الشركات العملاقة التي تعتبر السوق المحتمل لها هو بقعة من بقاع العالم. 

3- تغير هيكل العمالة: 

لم تعد المنظمات تعتمد على العامل الغير ماهر القادر فقط على القيام بأعمال بسيطة متكررة والذي من السهل تدريبه ونقله من عمل لأخر ، كما كان هيكل العمالة في عصر خط الإنتاج المستمر الذي كان النجاح فيه يعتمد على النمطية وتحقيق وفورات الحجم الكبير فنجاح المنظمات العصرية يتوقف على توافر الخبراء ذوى المعرفة المتخصصة في الإنتاج والتسويق والتمويل والذين يمتلكون المعرفة والخبرة التي من الممكن أن تسهم في وضع استراتيجيات ذات كفاءة وفاعلية في زيادة رضاء العميل عما تقدمه المنظمة من منتجات وخدمات. 

4- ندرة الموارد : 

أصبح الصراع على موارد الطاقة والماء والكفاءات النادرة سمة العصر، وأصبح على المنظمات وضع الإستراتيجيات التي تضمن وتوفير الموارد بالقدر وبالموصفات اللازمين وفي الوقت المناسب. فقد انتهي عصر الوفرة للكثير من مستلزمات الإنتاج. وأصبحت الندرة هي السمة الغالبة التي تحكم مدى توافر الموارد. 

5- الاهتمام بالبيئة: 

تعاظم الاهتمام بحماية البيئة وازدادت قوة جماعات حماية البيئة (حماية المستهلك) وتعاظم تأثيرها وقدرتها على التأثير على المنظمات وعلى صانعي القرارات السياسية. ولم تعد المنظمات قادرة على تحدى قوانين البيئة أو تجاهلها بل عليها أن تضع الإستراتيجيات التي تضمن عدم إثارة هذه الجماعات القوية التي تمثل غالبا تهديدا بالغا على المنظمات. 

6- ازدياد أهمية الاستراتجيين:

 بات واضح أن نجاح المنظمات العصرية هو نتاج استراتيجيات مبتكرة وضعها استراتيجيين على مستوى عال من الكفاءة تدفع لهم المنظمات ملايين الدولارات من أجل إستراتيجية فقط، فليس لهؤلاء عمل سوى إدارة المنظمة إدارة إستراتيجية لتحقيق التفوق على المنافسين وزيادة رضاء العاملين مع المنظمة، وأصبح التنافس عليهم بالغا لأنه أصبح ضروريا لمواجهة المنافسة العالمية القوية.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة