U3F1ZWV6ZTIzNTU5OTQyOTc0Njc4X0ZyZWUxNDg2MzY0OTI3Njg4Ng==

مفهوم التلوث البيئي وأنواعه

أنواع التلوث البيئي
ما هو مفهوم التلوث البيئي ؟ وما هي أنواعه ؟ 


مفهوم التلوث البيئي :

التلوث البيئي مصطلح يشير  إلى " جميع الطرق التي بواسطتها يلوث الإنسان البيئة التي تحيط به ، فإلإنسان يقوم بتلويث الهواء بالغازات والدخان وتسمم المياه بالكيمياويات وغيرها من المواد وعلي سبيل المثال فالإنسان يفسد الجمال الطبيعي عن طريق إلقاء المخلفات سواء علي سطح الأرض أو المياه ، وهو يقوم بتشغيل الماكينات والمركبات التي تملأ الهواء بالضجيج الصاخب ، حيث أن كل فرد منا يسهم في تلويث البيئة بصورة ما " . 

ولقد عرف علماء البيئة التلوث البيئي بأنه " أي تغير فيزيائي أو كيميائي أو بيولوجي يؤدى إلى حدوث تأثير ظاهر علي الهواء أو الماء أو الأرض أو يضر بصحة الإنسان والكائنات الأخرى " . 

يعرف التلوث البيئي أيضاً بأنه " إدخال مواد أو طاقة في البيئة من شأنها أن تسبب مخاطر صحية للإنسان والإضرار بالمصادر الحياتية والأنظمة البيئية وإتلاف مصادر الرفاه والتداخل في الأساليب المشروعة في الاستفادة من الموارد البيئية " . 

كما أنه : " عبارة عن إضافة مكونات جديدة للبيئة الهوائية والمائية والتربة مما يغير من خصائصها الطبيعية ويجعلها لا تؤدى وظيفتها التي من أجلها وجدت ، وينتج عن النشاط الإنساني في مختلف نواحي الحياة " . 

وهو أيضا " كل ما يؤثر في جميع عناصر البيئة بما فيها من نبات وحيوان وإنسان وكذلك في كل ما يؤثر في تركيب العناصر الطبيعية غير الحية مثل ( الهواء ، التربة ، البحار ، وغيرها ) " . 

أنواع التلوث البيئي : 

من أهم أنواع التلوث البيئي ما يلي : 

أولا : التلوث البيئي حسب طبيعته : 

ينقسم إلى تلوث بيولوجي وتلوث إشعاعي وتلوث كيميائي . 

1- التلوث البيولوجي : 

يعرف علي أنه التلوث الناتج عن الأحياء التي إذا ما وجدت في مكان وزمان غير مناسب أي بنسبة تزيد عن الحدي الطبيعي تسبب أضراراً للإنسان والنبات والحيوان . 

وتعد الملوثات البيولوجية بما تحتويه من فطريات وبكتيريا وطحالب وطفيليات من أقدم الملوثات علي وجه الأرض أي منذ 2000 مليون سنة ، وللأحياء الدقيقة القدرة علي إحداث الأمراض من خلال إنتاجها المواد السامة التي تدخل إلى الجسم الحي وتؤدى به إلى اضطرابات معينة قد تنهي حياته وأبسط مثال علي ذلك استخدامها في الحروب البيولوجية والجرثومية . 

2- التلوث الكيميائي : 

توجد المركبات البيئية بأعداد هائلة ، وبعد الوصول إلى تركيبات جديدة وأنواع أخرى كثيرة أصبح أمراً يسيراً ، وباستمرار البحث والتقدم العلمي في مجال الكيمياء العضوية وغير العضوية يمكن تحقيق ذلك ويقال أنه تم تركيب حوالي 10 ملايين مركب كيماوي فانطلقت هذه المواد إما بطريقة مباشرة أو نتيجة الاستخدامات البشرية لهذه المبيدات والمنظمات والمذيبات والأسمدة وما إلى ذلك ، أو بطريقة مباشرة كنفايات منتجات الأنشطة البرية كالتعدين واحتراق الوقود والعمليات الصناعية . 

3- التلوث الإشعاعي : 

وهو عبارة عن التلوث الناجم عن الإشعاعات الذرية والنووية وهي الملوثات الأشد خطورة لأنها تفتك بالجماد والحياة علي حد السواء ، وقد قال أحد العلماء في تصريح أدلي به عام 1992 إن إطلاق صاروخ واحد في الفضاء الكوني يدمر مليون طن من الأوزون , 

وترجع خطوة النفايات السامة المشعة إلى اتصافها بخاصيتين أساسيتين هما : 

- أنها لا تتحلل أو تتحلل ببطء شديد ، وعليه فإنها تؤدى بالكائن الحي إلى الموت البطئ . 

- يأتي التلوث الإشعاعي عن كل الصناعات التي تقوم علي الطاقة الإشعاعية حتى جهاز التصوير بالإشعة السينية ، هذا عدا التلوث الناجم عن شاات أجهزة التلفزيون والإعلام الآلي وأجهزة التحكم عن بعد وتأثير الأجهزة التي تعمل بأشعة الليزر . 

ثانيا : التلوث البيئي حسب مصدره : 

1- التلوث الطبيعي : 

وهو التلوث الذي يعد من المظاهر الطبيعية التي تحدث بين الفينة والأخرى كالزلازل والبراكين والصواعق وغيرها ، كما تسهم بعض الظواهر المناخية كالرياح والأمطار في إحداث بعض صور التلوث البيئي . 

2- التلوث الاصطناعي : 

يعرف التلوث الاصطناعي علي أنه التأثير العكسي علي نوعية البيئة والذي تسببه عمليات الإنتاج الصناعي ومؤسسات المعالجة الصناعية ، وتقسم الأنشطة الملوثة للبيئة إلى : 

- الأنشطة الصناعية : 

لعل الأنشطة الصناعية هي الأكثر شيوعاً بتسببها في التلوث جراء المخلفات والنفايات سواء الصلبة أو السائلة أو الغازية التي تطرحها في البيئة فتؤثر بسميتها في تدهور البيئة وإلحاق الضرر بالمواد الطبيعية التي تؤثر في تكوينها وتركيبها وتحولها إلى موارد ضارة كتصريف الفضلات السائلة الصناعية التي تحتوي علي نسب كبيرة من المواد الثقيلة إلى الأنهار دون معالجة فتؤدى إلى تلوث المياه . 

- الأنشطة الزراعية : 

الاستعمال المفرط والخاطئ للمبيدات بأنواعها سبب المشكلة البيئية فجمع وتسرب تلوثها وإطلاق هذه المواد بفعل الحرارة والضوء غازات تضر بالغلاف الجوي علاوة علي ذلك تقتل هذه المواد الكائنات الحية الدقيقة النافعة في التربة مسببة خللاً في التوازن الطبيعي . 

- الأنشطة الخدمية والترويجية : 

يعد التلوث السكاني والحضري أحد أهم الملوثات الناجمة عن النفايات والفضلات المنزلية مثل مياه الصرف الصحي والمياه الثقيلة والنفايات الصلبة . 

ثالثاً : التلوث البيئي حسب نطاقه الجغرافي : 

وينقسم إلى نوعين : 

1- تلوث محلي : 

هو ذلك التلوث الذي يكون محصوراً سواء من حيث مصدره أو آثاره في منطقة معينة أو إقليم معين أو مكان معين كمصنع أو غابة أو بحيرة أو نهر داخلي . 

2- التلوث بعيد المدى : 

لا يقتصر هذا النوع من التلوث علي مكان وجوده بل يمتد إلى مناطق أخرى وينتشر مع الهواء والماء . 

رابعاً : التلوث البيئي حسب آثاره علي البيئة : 

تختلف درجات التلوث وآثاره وتتباين مخاطره تبعاً لحجم النفايات التي تطلق في أي نظام بيئي ونوعيتها ، ويمكن أن تقسم درجات التلوث إلى ثلاث مستويات هي : 

1- التلوث المقبول : 

وهو درجة محدودة من درجات التلوث لا يصاحبها عادة أخطار واضحة تمس مظاهر الحياة وغيرها علي سطح الأرض ، ومن ثم فهي درجة لا تتعدي كونها ظاهرة بيئية . 

ومن هذا المنطلق فهي درجة معقولة من التلوث ، ويمكن القول أن هذه الدرجة من التلوث كانت شائعة في بعض البيئات بالعالم قبل عصر الثورة الصناعية وكانت ناجمة عن مصادر تلوث غير صناعية ، وكانت التقنية الذاتية قادرة علي احتواء الملوثات المسببة لها بسرعة وعدم إتاحة الفرصة أمامها للوصول إلى الدرجة الخطيرة . 

2- التلوث الخطر : 

يمثل هذا النوع من التلوث مرحلة متقدمة تتعدي فيها كمية الملوثات السقف المسموح به وتبدأ في التأثير السلبي علي العناصر الطبيعية أو البشرية حيث يمثل الدرجة التي تتعدي فيها الملوثات حد الظاهرة ( الخط الآمن ) مما يؤدى إلى اختلاف الحركة التوافقية داخل النظام وما يصاحب ذلك من أخطار كثيرة علي معظم مكونات البيئة من أحياء وجماد . 

واقترنت إرهاصات هذه الدرجة الخطرة بالثورة الصناعية وما صاحبها من إطلاق حميات هائلة من النفايات والفضلات متنوعة الخصائص والمصادر في النظم البيئية المختلفة مما يفوق قدرتها علي التقنية الذاتية . 

وهي درجة من التلوث تنتشر في الوقت الحاضر في معظم الدول الصناعية ، كما أنها أخذت في الانتشار في كثير من دول العالم الأخرى خاصة تلك التي توسعت في استخدام المركبات والآلات الميكانيكية التي تعمل بالوقود الأحفوري . 

3- التلوث القاتل : 

وهو أخطر درجات التلوث حيث تتعدي فيه الملوثات الحد الخطر لتصل إلى ما يسمي الحد القاتل أو المدمر وهنا تقع الواقعة التي لا تبقي ولا تذر ولعل حادثة تشرنوبيل التي وقعت في المفاعلات النووية في الاتحاد السوفيتي عندما انفجر المفاعل الذي بها خير مثال للتوث المدمر ، حيث أن النظام البيئي انهار كلياً ويحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة اتزانه بواسطة تدخل العنصر البشري وبتكلفة اقتصادية باهظة . 

المراجع : 

علاء السيد محمد ، المشكلات البيئية للقاهرة الكبري ، ط1 ، القاهرة ، مكتبة الأنجلو المصرية ، 2006 . 

مصطفي عبد اللطيف عباسي ، حماية البيئة من التلوث ، ط1 ، الإسكندرية ، دار الوفاء للطباعة والنشر ، 2004  .

نعيم محمد الأنصاري ، التلوث البيئي مخاطر عصرية واستجابة علمية ، ط1 ، عمان ، دار دجلة للنشر ، 2009 . 

يونس إبراهيم أحمد ، البيئة في الإسلام ، ط1 ، عمان ، دار الحامد للنشر والتوزيع ، 2009 . 

سلطان الرفاعي ، التلوث البيئي ، ط1 ، عمان ، دار أسامة للنشر ، 2009 . 

عارف صالح مخلف ، الإدارة البيئية والحماية الإدارية للبيئة ن دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع ، الأردن ، 2007 . 

حسن أحمد شحاتة ، تلوث البيئة ، الدار العربية للكتاب ، مصر ، 2000 . 

فتحي دردار ، البيئة في مواجهة التلوث ، دار الأمل ، الجزائر ، 2003 . 

زين الدين عبد المقصود ، قضايا بيئية معاصرة المواجهة والمصالحة بين الإنسان وبيئته ، منشأة المعارف ، الاسكندرية ، 2998 . 

عبد محمد العازمي ، الحماية الإدارية للبيئة ، دار النهضة العربية ن القاهرة ، 2009 .

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة